الصفحة الرئيسية
المقدمة
الرصد والتقييم و التأثير
تصميم المشروع، التخطيط، والرصد والتقييم
إنشاء نظام الرصد والتقييم
تحديد ما يستحق الرصد
دارة المعلومات
الطاقات والظروف
التفكير الناقد
مسرد المفاهيم
مثال مشروع لمصفوفة
رصد وتقييم
مثال مشروع لمصفوفة رصد وتقييم
طرائق الرصد والتقييم
نماذج للمواصفات الوظيفية









4.1 عرض عام لعملية إنشاء نظام للرصد والتقييم

4.1.1 النظر إلى الرصد والتقييم كنظام

نظام الرصد والتقييم الذي يعمل بصورة جيدة هو نظام يتحقق فيه التكامل بين الجانب الرسمي الذي يركز عادة على البيانات ويرتبط عادة بمهمة الرصد والتقييم، والجانب غير الرسمي الذي يعنى بعمليات الرصد والإبلاغ، من قبيل مشاركة الموظفين الميدانيين لرئيسهم – أثناء تناولهم قهوة الصباح - انطباعاتهم عن تجارب الفلاحين. وإذا استطعت النظر إلي عملية الرصد والتقييم من هذه الزاوية - باعتبارها نظاما متكاملا للتأمل والإبلاغ لدعم تنفيذ المشروع - فإنك ستنجح في التخطيط لها وإدارتها طوال مدة بقاء المشروع. إلا أنه كثيرا ما ينظر إلي الرصد والتقييم باعتباره مهمة إحصائية أو التزاما خارجيا يبعث علي الملل لا يعني كثيرا القائمين علي تنفيذ المشروع. ومن الشائع أيضا أن نري مشاريع تفصل بين وظيفة الرصد ووظيفة التقييم. وفي مثل هذه الحالات، تسند عمليات التقييم، العالية المستوى، المتصلة بالأثر إلي متعاقدين من الباطن بينما يركز المشروع على متابعة الأنشطة قصيرة الأجل فقط، مما يحد من فرص معرفة ما إذا كان لهذه العمليات دور استراتيجي.


إن النظر إلي الرصد والتقييم باعتبارهما دعما متكاملا للقائمين علي تنفيذ المشروع يتطلب:


  • إيجاد عمليات للرصد والتقييم تسفر عن عملية واضحة ومنتظمة يتعلم من خلالها جميع المشتركين في استراتيجية المشروع وعملياته (انظر الإطار1-4
  • فهم الروابط بين وظائف الرصد والتقييم ووظائف الإدارة؛
  • استخدام عمليات التعلم والإبلاغ وصنع القرار القائمة فيما بين أصحاب المصلحة كأساس لأعمال الرصد والتقييم التي تستهدف خدمة المشروع؛
  • إيجاد الظروف والقدرات اللازمة لتنفيذ الرصد والتقييم.

 
الإطار 1-4 عناصر نظام الرصد والتقييم المشمولة بالتخطيط في مشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية (نيبال)

في نيبال حدد برنامج مشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية مجموعة واسعة من الأنشطة التي يجب أن يدرجها البرنامج في نظامه للرصد والتقييم. وتشمل هذه الأنشطة ممارسات خطة العمل القياسية والعناصر المستحدثة الخاصة بالمشروع:

- جدول أعمال
الأنشطة المهمة
- حلقات العمل الخاصة بأصحاب المصلحة
- تحليل البيئة التشاركيه
- وضع خطة العمل وميزانيته
- رصد الموقف السياسي
- رصد التقدم والأداء
- الرصد المالي والمراجعة
- الدراسات الاستقصائية لأصحاب المصلحة الأساسيين
- رصد الأثر التشاركي
- رصد العمليات
- التقييمات الخارجية
 


ويوضح الشكل 1-4 نظام الرصد والتقييم وكيفية ارتباطه بالعناصر الأساسية الأخرى في المشروع. وحتى يكون نظام الرصد والتقييم فعالا لابد من إنجاز أربع مهام أساسية:

1- تصميم النظام وإنشاؤه.
2- جمع المعلومات وإدارتها.
3- التفكير بطريقة ناقدة من أجل تحسين العمل.
4- الإبلاغ وإعداد التقارير عن النتائج.

ورغم أن المهام الأربع تظهر في الشكل 1-4 علي هيئة متوالية، فإنها في واقع الأمر مهام متداخلة. فقد يكون مدير المشروع أو أحد عناصره بصدد مناقشة الملاحظات الميدانية مع الموظفين أثناء تناول قهوة الصباح. ولكنه في هذا الموقف سيجمع الملاحظات الميدانية من أشخاص مختلفين، ثم يتدارسون هذه الملاحظات سويا، ثم يشركون الآخرين فيها أيضا، كل ذلك في آن واحد. ومن ناحية أخرى، فإن تقديم التقارير المرحلية السنوية ينطوي على عملية أكثر تنظيما تتكون من خطوات منفصلة - جمع المعلومات أثناء العام، وعملية استعراض تشاركيه للمشروع يجري فيها مناقشة المعلومات وتحليلها، وكتابة التقرير.

4.1.2 ربط الرصد والتقييم بالمشروع ككل

يوضح الشكل التالي موضع نظام الرصد والتقييم من المشروع. وقد ناقش القسم الثاني فكرة "الإدارة لأغراض التأثير" في إطار أربعة عناصر: توجيه استراتيجية المشروع نحو تحقيق الأثر، ضمان فاعلية العمليات، خلق بيئة تعلميه، إنشاء نظام الرصد والتقييم واستخدامه. ويركز الشكل 1-4 علي عنصر الرصد والتقييم وكيفية ارتباطه بعنصري إستراتيجية المشروع وعملياته. أما العنصر المتبقي - وهو بيئة التعلم – فهو الظروف التي تؤثر في كيفية تنفيذ المشروع ونظام الرصد والتقييم الخاص به.

الشكل 1-4 نظام الرصد والتقييم وارتباطه باستراتيجية المشروع وعملياته




1- استراتيجية المشروع (خطة ما سوف يتم إنجازه وكيف سيتم إنجازه) هي نقطة البداية في تنفيذ المشروع وإنشاء نظام الرصد والتقييم (أنظر القسم الثالث).

2- الاستراتيجية هي الأساس الذي يقوم عليه تفصيل
عمليات المشروع اللازمة لتنفيذ الأنشطة بكفاءة وفاعلية.

3- استكمال أنشطة المشروع يؤدي إلى سلسلة من
النواتج والنتائج والآثار الفعلية. وتعتبر مقارنة النواتج والنتائج والآثار الفعلية بما كان مخططا له في استراتيجية المشروع وفهم الاختلافات بينهما بهدف التعرف على التغيرات في الاستراتيجية والعمليات من الوظائف الجوهرية لنظام الرصد والتقييم.

4- يتكون نظام الرصد والتقييم من أربعة أجزاء مترابطة :

4أ. ابدأ إنشاء نظام الرصد والتقييم بتحديد الاحتياجات من المعلومات اللازمة لتوجيه استراتيجية المشروع، وضمان فعالية ا لعمليات، وتلبية احتياجات إعداد التقارير الخارجية (أنظر القسم الخامس). ثم إنك تحتاج إلى أن تقرر الكيفية التي سيتم بها جمع هذه المعلومات وتحليلها وأن تضع الخطة الموثقة لنظام الرصد والتقييم. وعملية تحديد كيفية رصد المشروع وتقييمه تثير بالضرورة أسئلة عن استراتيجية المشروع نفسها، وهو أمر يمكن أن يساعد على تحسين التصميم الأولي. كما أن إنشاء نظام الرصد والتقييم من مدخل تشاركي يزيد من فهم أصحاب المصلحة للمشروع ويعتبر بداية لتهيئة بيئة للتعلم.

4ب. يعني تنفيذ نظام الرصد والتقييم جمع المعلومات وإدارتها (انظر القسم السادس). يمكنك القيام بذلك بالطرق غير الرسمية وكذا بالنهج الأكثر تنظيما. وتأتي المعلومات من تتبع النواتج والنتائج والآثار التي يتم إنجازها ومراجعة عمليات المشروع (مثلا: اكتمال النشاط، الإدارة المالية، استخدام الموارد). وبعد أن يبدأ جمع المعلومات وإدارتها سوف تحتاج إلى حل المشاكل أو تجد أفكارا جديدة لتحسين الخطة المبدئية للرصد والتقييم.

4ج. إشراك أصحاب المصلحة في المشروع في عملية التفكير الناقد (انظر القسم الثامن). وبعد جمع المعلومات يجب تحليلها ومناقشتها من جانب أصحاب المصلحة في المشروع. وقد يتم ذلك رسميا – أثناء حلقة العمل الخاصة بالاستعراض السنوي للمشروع مثلا. كما قد يتم بالطرق غير الرسمية كالتحدث إلى الفلاحين مثلا عن أفكارهم أثناء الزيارات الميدانية الأسبوعية. ومن خلال هذه المدارسات والمناقشات قد تلاحظ وجود ثغرات في المعلومات. وقد يؤدي وجود هذه الثغرات إلى إدخال تعديلات على خطة الرصد والتقييم لضمان جمع المعلومات اللازمة.

4د. يجب إبلاغ نتائج الرصد والتقييم إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها. وهنا فقط يمكنك القول بأن نظام الرصد والتقييم قد نجح (انظر القسم السادس). ويشمل هذا تقديم التقارير إلى وكالات التمويل، ولكنه أعم من ذلك كثيرا. إذ يجب أن يتفهم رئيس الموظفين الميدانيين مثلا المشكلات التي يمر بها الموظفون. كما يجب إحاطة المشاركين في المشروع علما بتقدم المشروع ومشاكله، حتى يمكنكم الاشتراك في وضع الحلول. ولابد من أن توازن التقارير التي تقدم إلى وكالات التمويل بين أوجه النجاح والأخطاء، وأهم من كل شيء، أن تكون تحليلية الطابع وعملية المنحى. وربما يكون بعض من يستخدمون المعلومات ممن شاركوا في جمع البيانات وتحليل جزء منها أو في إحدى هاتين العمليتين. ومع ذلك، فإن عليك أن تخطط لكيفية إبلاغ من لم يشاركوا في جمع المعلومات.

5. أخيرا، فإن النتائج الناشئة عن الرصد والتقييم –سواء في ذلك عمليات الاتصال والإبلاغ – سوف تحسن من استراتيجية المشروع وعملياته. وتعتبر الإدارة العليا مسؤولة عن كفالة ذلك بمساندة من موظفي الرصد والتقييم. وقد تكون التحسينات فورية في بعض الأحيان. فقد يشكو موظفو الإرشاد مثلا في أحد الأيام من مشكلة تتعلق بصيانة إحدى المركبات وهي مشكلة يستطيع مدير المشروع حلها بطريقة مباشرة. وقد تدعو الحاجة إلى تغيير تسلسل بعض الأنشطة وتكون لدى رئيس الوحدة المسؤول المرونة اللازمة لتغييره. إلا أن الأمر قد يتطلب أحيانا مفاوضات طويلة بين مدير المشروع، والوزارة القائمة بالإشراف، والمؤسسة المتعاونة والصندوق. فإذا لاحظت إحدى بعثات الإشراف، مثلا، وجود مشاكل كبيرة تتعلق بعنصر كامل من عناصر المشروع كالائتمان الصغير مثلا، فقد يكون من الضروري إدخال تعديلات على اتفاقية القرض.


وعلى ذلك، وحتى يمكن أن يعمل الرصد والتقييم كأداة للإدارة لأغراض التأثير، ينبغي أن تكون الأمور واضحة تماما أمام المشروع وموظفي الرصد والتقييم فيما يتعلق بكيفية تحديد التحسن الذي يطرأ على المشروع والاتفاق عليه ومتابعته. وإذا لم تتم هذه العملية التي ترمي إلى توجيه المشروع، فإن أي نظام للرصد والتقييم مهما كان جيدا لن تكون له قيمة كبيرة للمشروع.

4.1.3 المهام الأساسية للرصد والتقييم خلال دورة المشروع


التفكير في الرصد والتقييم كنظام يساعد على فهم مجموعة مهام الرصد والتقييم التي سيكون على الأشخاص المختلفين القيام بها أثناء دورة المشروع. والقائمة التالية تبدو شديدة التعقيد ولكن انظر إليها عن كثب فربما يتبين لك أنك تقوم فعلا بتنفيذ كثير من المهام كجزء من مسؤولياتك في مجال الرصد والتقييم. وفضلا عن ذلك، فإن هذه المهام تعتبر من المهام النوعية الخاصة بكل مرحلة من مراحل المشروع وسوف تشارك مجموعة من الأشخاص في معظمها.

لاحظ أن مهام الرصد والتقييم هذه ليست المسؤولية الوحيدة لموظفي الرصد والتقييم أو وحدة الرصد والتقييم، إذا وجدت هذه الوحدة في المشروع. والأحرى أن ينظر إلى هذه المهام باعتبارها وظائف ينبغي تقاسم المسؤولية عنها. ويستلزم هذا التفكير بعناية في الأشخاص الذين يجري إشراكهم في كل وظيفة من هذه الوظائف. إن جعل نظام الرصد والتقييم وعملياته أكثر تشاركيه يعني تقاسم هذه الوظائف. وهذا بدوره يجعل التعلم التشاركي من خلال الرصد والتقييم أمرا ممكنا.

شكل 2-4 المهام الأساسية للرصد والتقييم


مرحلة التصميم
المبكر
(الصياغة والتقييم المبدئي)

  • حدد نطاق وغاية نظام الرصد والتقييم.
  • أوضح أسئلة الأداء والمؤشرات الأساسية وآليات الرصد ذات الصلة.
  • حدد الترتيبات التنظيمية للرصد والتقييم.
  • حدد اختصاصات موظفي الرصد والتقييم.
  • أوضح العملية التي سيتم بها إنشاء نظام الرصد والتقييم في مرحلة البدء.
  • ضع ميزانية إرشادية للرصد والتقييم.
  • قم بتوثيق كل ما سبق في إطار الرصد والتقييم.
البداية قبل سريان اتفاقية القرض
(من اعتماد العمليات الخاصة)

  • نقح مسائل الأداء ومؤشراته وآليات الرصد بعد استعراض استراتيجية المشروع.
  • نظم التدريب مع الموظفين والشركاء الذين يحتمل مشاركتهم في الرصد والتقييم
  • ابدأ في دراسات خط الأساس، عند الاقتضاء.
  • قم بإعداد دليل لتنفيذ المشروع بالاشتراك مع الموظفين الرئيسيين
البداية بعد سريان اتفاقية القرض

  • استعرض تصميم المشروع فيما يختص بالرصد والتقييم مع أصحاب المصلحة الرئيسيين.
  • ضع خطة تفصيلية للرصد والتقييم، واضعا في اعتبارك الآليات القائمة مع الشركاء
  • هيئ الظروف والقدرات اللازمة لتنفيذ الرصد والتقييم.
التنفيذ الرئيسي

  • تأكد من توفير الاحتياجات اللازمة للإدارة من المعلومات.
  • نسق جمع المعلومات وإدارتها.
  • نظم جمع المعلومات وإبلاغها بالطرق غير الرسمي.
  • قدم الدعم لاجتماعات وعمليات الاستعراض المنتظمة مع جميع القائمين بالتنفيذ.
  • قم بالإعداد لبعثات الإشراف.
  • قم بالإعداد للاستعراض السنوي للمشروع وتنظيمه.
  • قم بإجراء الدراسات المركزة للمسائل الطارئة.
  • بلغ النتائج إلى أصحاب المصلحة.
  • قم بإعداد التقارير المرحلية السنوية.
استعراض منتصف المدة

  • اجمع المعلومات اللازمة لاستعراض منتصف المدة.
  • نظم عملية الاستعراض الداخلية للإعداد لعملية الاستعراض الخارجية.
  • ساعد على الاستجابة المتعلقة بالمعلومات المرتدة لاستعراض منتصف المدة.
  • عدل نظام الرصد والتقييم، حسب الاقتضاء.
الانتهاء من المشروع واكتماله

  • قيم ما يستطيع المنفذون عمله لإدامة الأثر وإدامة الرصد والتقييم بعد انتهاء العمل بالمشروع – ونفذ هذه الأفكار.
  • نظم حلقات العمل وأجر الدراسات الميدانية مع أصحاب المصلحة الرئيسيين لتقييم آثار المشروع
  • حدد الدروس المستخلصة للاستفادة منها في المرحلة التالية أو المشاريع التالية أو فيهما معا.


سوف يحتاج كل مشروع إلى تعديل هذه القائمة لتتواءم مع ظروف تشغيله. ويتضمن الإطار 2-4 مثالا لوظائف الرصد والتقييم الخاصة بمشروع معين في جواتيمالا. وهناك مثال آخر من مشروع التنمية الزراعية لأصحاب الحيازات الصغيرة في بنغلاديش، حيث جرى تعيين أخصائيين في الرصد والتقييم أثناء بدء العمل في المشروع للعمل مع إدارة المشروع في تصميم وتشغيل نظام الرصد والتقييم. كما تولى أخصائيو الرصد والتقييم أيضا مسؤولية نهج رصد الأثر والتوصل إلى اتفاق بخصوص المؤشرات بمشاركة المنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة الأساسيين. ولما كان هذا المشروع يركز أساسا على التنمية التشاركية فقد كانت هناك حاجة ماسة إلى الأخذ بنظام الرصد للأثر التشاركي في مرحلة مبكرة. واضطلع أخصائيو الرصد والتقييم بمسؤولية وضع وتنفيذ خطة تدريبية لموظفي الرصد والتقييم على مستوى المنطقة والمستوى الميداني.

وهناك مثال آخر أيضا من بنين. فعند بداية العمل في المشروع وضع منسق الرصد والتقييم دليلا لتوجيه عمليات الرصد والتقييم في المشروع. ويتضمن هذا الدليل نماذج لتسجيل إيرادات الأنشطة المدرة للدخل، وتفصيلات لجمع البيانات اللازمة للمؤشرات، والمعلومات المتعلقة بالطريقة التي يجب أن يتبعها عمال الإرشاد الميدانيون والمنظمات غير الحكومية ورؤساء الدوائر عند إعداد التقارير. ويعتبر هذا الدليل عملية تطورية، تتأثر بتجارب الأشخاص الذين يستخدمونه. ومن ثم، فإن مراجعته سوف تكون من مهام الرصد والتقييم المتكررة في مراحل لاحقة.


 
الإطار 2-4 وظائف الرصد والتقييم التي عرف مشروع كوتشوماتانيس ( جواتيمالا ) من خلالها بأعماله وعدل منها

  • إعداد تقارير شهرية ونصف سنوية عن التقدم المادي والمالي استنادا إلى قاعدة بيانات آلية للرصد
  • إعداد تقارير تقدم شهرية لنظام المعلومات والتخطيط الوطني التابع لوزارة الزراعة
  • تشغيل نظام الرصد الآلي على أساس نواتج الأنشطة
  • التحديث الدائم لقاعدة بيانات أصحاب المصلحة الرئيسيين
  • وضع المعايير والقواعد الخاصة باستخدام معلومات الرصد والتقييم ( للتأكد من الجودة )
  • عقد لقاءات سنوية للتقييم الذاتي
  • عقد حلقات عمل سنوية للتقييم التشاركي
  • القيام بالتقييمات الداخلية لوحدة إدارة المشروع
  • القيام بتحليل مواطن القوة ومواطن الضعف والفرص والتهديدات (انظر المرفق دال) للمشروع ومكوناته وآليات تشغيله الداخلية والمنظمات المنفذة له
  • المشاركة في الدراسات المواضيعية من أجل مزيد من الفهم لملاءمة استراتيجية التدخل
  • تحديد الاختصاصات ودعم التقييمات الخاصة للجوانب الرئيسية لاستراتيجية التدخل
  • تنفيذ التقييمات الطارئة للجوانب الحرجة التي تظهر
  • تنفيذ تقييمات عارضة غير مخطط لها على أساس ما تقتضيه الحالة
  • المشاركة في أنشطة العمل الميداني الإجرائية القائمة


4.1.4 الاستجابة للاحتياجات والطلبات من المعلومات غير المدرجة في الخطة

لقد نوقش نظام الرصد والتقييم حتى الآن كما لو كان عملية يمكن التخطيط لها سلفا بالكامل. ومع ذلك، فإن معظم وحدات الرصد والتقييم للمشاريع سوف تتلقى في أغلب الأحوال طلبات مفاجئة من مدير المشروع والوزارات واللجان التوجيهية ووكالات التمويل لتزويدها بتقارير عن مسائل معينة أو معلومات من نوع آخر.

وعند وضع الميزانية عليك إدراج بند للتكاليف غير المخطط لها، وليكن مثلا نسبة 10 في المائة للطوارئ. وتحتفظ المنظمات البحثية الرائدة عادة بجزء من ميزانية البحث والوقت للمشاريع التي لا تندرج في الفئات الثابتة. وأحيانا تترك نسبة تصل إلى 25 في المائة من ميزانية البحث مفتوحة لأفكار لا تدخل ضمن الفئات القائمة. كما يمكنك – كحل بديل – أن تدرج في نهاية البنود النوعية موارد للأنشطة غير المخطط لها. فيمكنك، مثلا، أن تضيف أسبوعين في كل سنة للخبراء الاستشاريين للتعامل مع التقييمات المركزة أو أسئلة الرصد التي قد تطرح أثناء السنة. ولتخطط أيضا لوقت إضافي للموظفين الأساسيين للتعامل مع الطلبات ذات الصلة بالرصد والتقييم التي غير المدرجة في الخطة. وقد تبدو ثلاثة أيام كل شهر كثيرة، ولكن من الناحية العملية، فإنه من الشائع جدا أن يطلب عدد أكبر من الأيام.

وفي كوتشوماتانيس، في جواتيمالا، تنفذ وحدة الرصد والتقييم ما تطلق عليه اسم "التقييمات الطارئة" التي يطلبها مدير المشروع عندما تكون هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات عن أنشطة معينة. وتضع وحدة الرصد والتقييم "تقارير تنبيهية" تبرز الحاجة إلى معلومات إضافية. ويجري التعاقد مع جهات خارجية لإجراء بعض التقييمات المواضيعية، أو الدراسات البحثية الإضافية التي تنشأ الحاجة إليها. وكان من بين التقييمات الطارئة حتى الآن دراسات حالة عن المسائل التنظيمية، وتقييم لبرنامج المصارف المجتمعية وتقييم للأثر البيئي.

فلتدرج عند تصميم المشروع فئة في تقرير التقييم تحت اسم "الفرص المفاجئة" أو "طوارئ الرصد والتقييم" مع تحديد الحد الأعلى للميزانية والوقت اللازمين لأنشطة الرصد والتقييم غير المدرجة في الخطة. وإذا استمر المديرين في تتبع مسار الوقت والمال اللذين يبذلان من أجل أنشطة الرصد والتقييم غير المدرجة في الخطة، ورأوا أنها قد وصلت تقريبا إلى الحد الأقصى، فإنه سيمكنهم بسهولة أكبر أن يفسروا لمن يطلبون تقارير أو معلومات إضافية عدم إمكانية تلبية جميع الطلبات.



4.2 الخطوات الأساسية لإنشاء نظام الرصد والتقييم

الخطوات الست لتصميم نظام الرصد والتقييم هي:

1- تحديد الغاية والنطاق – لماذا نحتاج إلى الرصد والتقييم وإلى أي مدى ينبغي أن يكون نظام الرصد والتقييم الذي نضعه شاملا؟
2- تحديد أسئلة الأداء والاحتياجات من المعلومات والمؤشرات - ما الذي نحتاج إلى معرفته لكي نرصد المشروع ونقيمه حتى نتمكن من إدارته بطريقة جيدة؟
3- التخطيط لجمع المعلومات وتنظيمها – كيف سيتم جمع المعلومات المطلوبة وتنظيمها؟
4- التخطيط لعمليات ولقاءات التفكير الناقد المهمة – كيف نفهم للمعلومات التي تم جمعها ونستخدمها لإدخال التحسينات؟
5- التخطيط للإبلاغ وإعداد التقارير بصورة جيدة – كيف، ولمن، وما الذي نريد إبلاغه في إطار أنشطة مشروعنا وعملياته؟
6- التخطيط لإيجاد الظروف والقدرات اللازمة – ما هو المطلوب لضمان عمل نظام الرصد والتقييم فعلا؟

وينبغي أن يتضمن تقرير التقييم الجيد إطارا إرشاديا للرصد والتقييم يوفر من التفصيلات الخاصة بهذه الأسئلة ما يكفي للمساعدة على إعداد الميزانية وتخصيص الخبرات الفنية وإطلاع وكالات التمويل على طريقة الرصد والتقييم، وتوجيه موظفي المشروع والشركاء أثناء مرحلة البدء في المشروع. ولكن ذلك سيكون ذا طابع إشاري فحسب ولابد من تعديله وتقديمه بصورة أكثر تفصيلا أثناء مرحلة البدء في العمل (انظر الإطار 3-4).

 
الإطار 3-4 تصميم الرصد والتقييم في تقييم المشروع في برنامج تطوير المشاريع الريفية الفردية الصغيرة في كولومبيا

في تقرير تقييم برنامج تطوير المشاريع الريفية الفردية الصغيرة تم تلخيص نظام الرصد والتقييم على النحو التالي، بحيث يرسم صورة لوضع مثالي ويقدم التفصيلات اللازمة ليكون هذا النظام جاهزا للعمل عند بدء العمل في المشروع.

وينبغي أن تعمل الوحدة الوطنية للتنسيق الفني للمشروع على إدراج وظائف الرصد ووظائف التقييم في إطار نظام التقييم الوطني. وسوف تكون هذه الوحدة مسؤولة عن صياغة الخطط السنوية للعمل والميزانية، وتنظيم المعلومات الخاصة بتقدم المشروع لضمان اتخاذ القرارات من جانب الإدارة وإعداد التقارير ذات الصلة في الوقت المناسب. وينبغي أن تتأكد وحدة الرصد من توفير المعلومات في الوقت المناسب لاتخاذ القرارات من جانب الإدارة. وتشمل الموارد البشرية والموارد الأخرى في الوحدة: رئيس الرصد والتقييم، والدعم الإداري، والأجهزة المكتبية وأجهزة الحاسوب، بالإضافة إلى ميزانية تغطي تكاليف الخدمات الاستشارية اللازمة لإجراء دراسات نوعية. ويجب أن تتأكد وحدة الرصد من أن جمع ومعالجة وتحليل المعلومات الخاصة بتقدم المشروع سوف يكون في متناول الإدارة، ومسخرا لخدمة أهدافها. وسوف تقوم وحدة الرصد ووحدة التقييم بأنشطة التقييم الخاصة بالتقدم، مع تحديد مسؤوليات كل منهما. والأنشطة المقترحة لوحدة الرصد هي: وضع تقارير التقدم المرحلية الأسبوعية التي تتضمن البيانات الخاصة بتقدم المشروع، وصياغة المؤشرات اللازمة لرصد المشروع بما يتفق وخطة التنفيذ.
 


وتجد أدناه المهام التي تتضمنها كل خطوة عند تحويل نظام الرصد والتقييم من تقرير تقييم مبدئي، ووضع التفصيلات التي تجعله نظاما قابلا للتنفيذ (انظر الجدول 1-4). وتجد في الأقسام من الخامس إلى الثامن شرحا أكثر تفصيلا لكل خطوة.

الجدول 1-4 المهام المطلوبة عند وضع تفاصيل خطة الرصد والتقييم على أساس تقرير التقييم المبدئي

خطوات تصميم الرصد والتقييم
النواتج في تقرير التقييم المبدئي للمشروع
(إطار الرصد والتقييم)
المهام المطلوبة أثناء بدء العمل في المشروع لوضع خطة تفصيلية للرصد والتقييم
1- حدد الغاية والنطاق

 

التعريف العام لغاية ونطاق الرصد والتقييم في إطار المشروع
- استعرض الغاية والنطاق مع أصحاب المصلحة الرئيسيين
2- حدد الأسئلة والمؤشرات المتعلقة بالأداء والمعلومات المطلوبة

 

قائمة بالأسئلة والمؤشرات الارشادية المهمة لمستويات الهدف العام والغاية والنواتج
- قيم المعلومات المطلوبة ومصالح جميع أصحاب المصلحة الرئيسين
- حدد بدقة جميع الأسئلة والمؤشرات والمعلومات المطلوبة على جميع مستويات التسلسل الهرمي للغرض
- راجع كل معلومة للتأكد من ملاءمتها وصلاحيتها للاستخدام النهائي
3- خطط لجمع المعلومات وتنظيمها
وصف عام لطرائق جمع وتنظيم المعلومات للمساعدة على تخصيص الموارد
- خطط بالتفصيل لجمع وتنظيم المعلومات (من الذي سيستخدم طريقة جمع وتوليف المعلومات؟ وأي طريقة سيستخدم؟ وما هي المعلومات التي سيقوم بجمعها وتوليفها؟ وكم مرة سيفعل ذلك؟ ومتى؟ وأين؟ ومع من؟ وما هو الناتج المتوقع من المعلومات؟)
- راجع السلامة الفنية للمعلومات المطلوبة ولمواردها، والمؤشرات والطرائق
- ضع نماذج جمع وتوليف البيانات
4- خطط لإبلاغ المعلومات وتقديم التقارير

 

وصف عام للجمهور الأساسي المستهدف وأنواع المعلومات التي ينبغي إبلاغه بها للمساعدة على تخصيص الموارد
- ضع قائمة دقيقة بكل المستهدفين والمعلومات التي يحتاجون إليها ومتى يحتاجون إليها والنموذج الذي توضع فيه
- حدد ما الذي ستفعله بالمعلومات- أرسالها فحسب، أيراد مناقشة للتحليل، طلب المعلومات المرتدة ذات الصلة للتحقق، الخ
- ضع جدولا زمنيا شاملا لإنتاج المعلومات، يوضح الأشخاص الذين سيقومون بالعمل والعمل الذي سيقومون به وآخر موعد لإنجازه وذلك لتكون المعلومات جاهزة في الوقت المناسب
5- خطط لعمليات ولقاءات التفكير الناقد

 

مخطط عام للعمليات واللقاءات الأساسية
- حدد بالتفصيل الطرائق/النهج التي ستستخدم، ومجموعات أصحاب المصلحة الذين ستستخدم معهم والغرض من استخدامها
- حدد الشخص المسؤول عن لقاءات التفكير المتعمق، وحدد اللقاءات التأملية التي سيكون مسؤولا عنها
- ضع جدولا زمنيا يشمل جميع اللقاءات الأساسية ومواعيد تقديم التقارير / اتخاذ القرارت
6- خطط لخلق للظروف والقدرات اللازمة
أنواع ومستويات التوظيف الإشاري، والوصف الواضح للهيكل التنظيمي للرصد والتقييم، والميزانية الإشارية
- توصل إلى تعريف دقيق لعدد موظفي الرصد والتقييم، ومسؤولياتهم، والارتباطات والحوافز المطلوبة لتفعيل نظام الرصد والتقييم، والعلاقات التنظيمية بين أصحاب المصلحة الرئيسيين فيما يتعلق بالرصد والتقييم، ونوع نظام إدارة المعلومات المطلوب إنشاؤه، وميزانية تفصيلية


ويتطلب الأمر التفكير بعناية فيما يتعلق بالأشخاص الواجب إدراجهم في نظام الرصد والتقييم عند وضع تفاصيل هذا النظام. ففي السنوات الأولى لبرنامج تطوير المشاريع الريفية الفردية الصغيرة في كولومبيا مثلا قامت وحدة الرصد بتصميم نظام الرصد والتقييم. واشتمل أحد أجزاء هذه العملية علي حلقة عمل لتحديد المؤشرات الرئيسية. وشمل المشاركون: الوحدة الوطنية للتنسيق الفني، المنظمات غير الحكومية المنفذة، الشركة المختلطة لتطوير المشاريع الصغيرة وأعضاء لجنة الإدارة (وزارات الزراعة، والتنمية الاقتصادية، ودائرة التخطيط الوطني).

وكلما زاد تنوع أصحاب المصلحة الذين تستطيع إدراجهم في العملية زاد ما تتمتع به من الوضوح الكامل فيما يتعلق بما هو مطلوب وبالأشخاص المطلوب منهم ذلك والوقت الذي يكون فيه ذلك مطلوبا. ولكن ذلك سيستغرق وقتا أطول – وهذا بالضرورة شأن المشاركة!

4.2.1 الغرض من نظام الرصد والتقييم ونطاقه

إن التحديد الواضح لغاية ونطاق نظام الرصد والتقييم المنشود يساعد عند تقرير مسائل من قبيل مستويات الميزانية، وعدد المؤشرات التي يجري تتبعها، ونوع الاتصالات المطلوبة، وما إلى ذلك. وسوف يشمل تقرير التقييم المبدئي بيانا موجزا يوضح الغاية من الرصد والتقييم (انظر الإطار 4-4) ولكنك ستحتاج إلى العودة إلى هذا السؤال عند بدء العمل مع ممثلي شركاء التنفيذ وأصحاب المصلحة الأساسيين.

وفي كل مرة تفتقر فيها إلى الوضوح بخصوص قرار ما حول ما إذا كان عليك أن تقوم برصد أكثر أو أقل، أو ما إذا كان عليك أن تستقر على خيار منهجي أو آخر، يمكنك أن تعود إلى الغاية من الرصد والتقييم كما وردت في البيان للاسترشاد بها. كما أن من شأن تحديد الغاية المساعدة في توضيح ما يمكن توقعه من نظام الرصد والتقييم حيث يضطرك هذا التحديد إلى أن تفكر في طبيعة المشروع والمعاني المتضمنة في المعلومات المطلوبة لإدارته بكفاءة.

 
الإطار 4-4 أمثلة لبيان الغرض من الرصد والتقييم

إن الغايات الجوهرية لنظام الرصد والتقييم في مشروع التنمية الريفية في المنطقة الجنوبية الغربية في أرمينيا هي توفير المعلومات المطلوبة لإدارة المشروع الموجهة نحو الأثر وإشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين في تعلم كيفية تحسين تنفيذ المشروع. وسوف يوفر نظام الرصد والتقييم تقارير دورية عن تقدم المشروع لمجموعات أصحاب المصلحة على اختلافهم على نموذج ملائم لاحتياجاتهم.

ويلخص برنامج مشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية في نيبال الغاية الرئيسية من عنصر الرصد والتقييم التشاركي ونظام معلومات الإدارة "إن الغرض من الرصد والتقييم التشاركي هو مساندة إدارة البرنامج للتأكد من الالتزام باستراتيجية البرنامج ومنهجه؛ وتحسين الاستجابة والكفاءة والفاعلية. وذلك بتوفير المعلومات المرتدة المستمرة من المستفيدين، وموظفي البرنامج، وأصحاب المصلحة الآخرين؛ والإسهام في تعلم جميع أصحاب المصلحة وذلك عن طريق دعم الحوار السياساتي. إن غرض نظام معلومات الإدارة هو مساندة إدارة البرنامج في صنع القرار بطريقة فعالة وتحسين الاستجابة لأصحاب المصلحة في البرنامج بجمع ومعالجة وتوفير معلومات موثوق بها وفي المواعيد المحددة".

وبالنسبة لمشروع يركز على بناء قدرات أصحاب المصلحة الأساسيين على إدارة المشروع فإن بيان الغاية من الرصد والتقييم يمكن أن يكون علي هذه الصورة: "إن الغاية الجوهرية لنظام الرصد والتقييم هي تعزيز قدرة أصحاب المصلحة الأساسيين على إدارة الموارد التي يتمتعون بسلطة اتخاذ القرار بشأنها. وسوف يوفر نظام الرصد والتقييم معلومات عن نوعية مقدمي الخدمات، والتقدم في المشروع لأصحاب المصلحة الأساسيين، مع تقديم التحليل اللازم لتحديد التحسينات الملموسة. وسوف يوفر النظام تقارير منتظمة عن تقدم المشروع لوكالات التمويل والوزارات المسؤولة".
 


وعند صياغة الغاية في وقت إجراء التقييم المبدئي أو العودة إليها أثناء بدء العمل في المشروع، اطرح على نفسك السؤال التالي:

  • ما هي الأسباب الرئيسية لإنشاء وتنفيذ نظام الرصد والتقييم بالنسبة لنا – كشركاء تنفيذ وأصحاب مصلحة أساسيين – ولغيرنا من أصحاب المصلحة الرئيسيين؟


ومع الفهم المشترك للغاية العامة تصبح الخطوة التالية هي إيضاح نطاق نظام الرصد والتقييم. ويرتبط "النطاق" بمدى ودرجة تطور النظام. فقد تكون أنظمة الرصد والتقييم على درجة عالية من التطور، فتتطلب خبرة كبيرة بطرق البحث النوعية والكمية وإدارة كم كبير من المعلومات. كما أنها قد تكون أنظمة شديدة البساطة تعتمد إلى حد كبير على المناقشة مع أصحاب المصلحة ولا تسعى إلى جمع كميات كبيرة من البيانات.

وهذه الأنظمة المختلفة لا تعطي نفس النتائج. فلكل منها مزاياه وعيوبه النوعية، كدرجة الدقة، والقدرة المطلوبة، والعمالة، والتكلفة اللازمة. فتطور نظام الرصد والتقييم المناسب لحالتك سوف يتوقف على الغاية التي يهدف إليها نظامك للرصد والتقييم، والموارد المتاحة والخبرة بالرصد والتقييم. عليك إذا أن تحدد نطاق نظام الرصد والتقييم بطرح الأسئلة التالية:

  • ما هو مستوى التمويل الذي يحتمل أن يتوفر؟
  • ما هو المستوى المطلوب والذي يمكن تحقيقه من المشاركة في الرصد والتقييم من جانب أصحاب المصلحة الأساسيين والمنظمات الشريكة؟
  • ما مدى التفصيل المطلوب في معلومات الرصد والتقييم، سواء من حيث البيانات الكمية أو النوعية؟
  • ما هو النوع المرغوب والذي يمكن تحقيقه من دراسة خط الأساس؟
  • ما هي قدرات الرصد والتقييم الحالية لدى أصحاب المصلحة الأساسيين والمنظمات الشريكة وكيف سيؤثر ذلك في مستويات الرصد والتقييم المستصوبة؟

4.2.2 المسائل المتعلقة بالأداء، والاحتياجات من المعلومات والمؤشرات

إن أكثر المناهج شيوعا عند إنشاء نظام الرصد والتقييم لمشروع ما هو أن يتناول منسق الرصد والتقييم كل غرض ويبدأ في وضع قائمة بالمؤشرات الكمية في العمود الثاني من مصفوفة الإطار المنطقي. وكثيرا ما يؤدي ذلك إلى إثارة مشاكل. ولا تنشأ المشاكل من المؤشرات الكمية بل من عملية القفز مباشرة من الأغراض إلى المؤشرات. فهناك أغراض كثيرة على درجة من التعقيد تحول دون تلخيصها في إطار مؤشر واحد أو عدد من المؤشرات. ورغم أنه يمكن العثور على معلومات كمية تبين لنا ما إذا كان قد تم تحقيق الأغراض، فإن ذلك لا يفسر بالضرورة لماذا – وما إذا كان من الممكن أن – يعزى ذلك إلى المشروع. لذا، فإن من الأهمية بمكان وجود مصادر متعددة للمعلومات الكمية والنوعية لتفسير ما يحدث وللتمعن في العلاقات بين المعلومات المختلفة بدلا من النظر إلى مؤشرات فردية.

إن العمل بأسئلة الأداء (انظر الإطار 5-4) لتوجيه تحليل المؤشرات سوف يقدم لك صورة أكثر تكاملا وأوضح معنى لإنجازات المشروع الشاملة. وتتطلب الإجابة عن هذه الأسئلة تحليلا وصفيا ومعلومات كمية. كما أن البدء بتحديد أسئلة الأداء يسهل التعرف على المؤشرات النوعية اللازمة حقا. وأحيانا يكون من الممكن الإجابة عن أحد أسئلة الأداء بطريقة مباشرة باستخدام مؤشر كمي بسيط. ولكن في أغلب الأحوال لا يمكن الإجابة عن السؤال إلا بسلسلة من المعلومات النوعية والكمية.

الإطار 5-4 أمثلة على الأسئلة المتعلقة الأداء

إن أسئلة الأداء لا تتعلق فقط بما أنجز. بل إنها تسأل أيضا عن السبب في النجاح أو الإخفاق، وعما تم تعلمه لتحسين العمل في المستقبل. ومن أمثلة أسئلة الأداء:

  • كيف تغيرت القوة الشرائية للأسر المعيشية المستهدفة مقارنة بالمجموعات غير المستهدفة ؟ وما هي العوامل الخارجية التي أثرت في حدوث أي تغيرات ؟
  • إلى أي مدى تفوقت الأسر المعيشية المستهدفة من حيث قدرتها على مواجهة احتياجاتها من السكن والتعليم والصحة على الأسر المعيشية غير المستهدفة ؟
  • كيف تغير تنوع الزراعة وإنتاجيتها في المنطقة المستهدفة نتيجة لأنشطة المشروع ونتيجة للعوامل الخارجية ؟


وهناك حاجة إلى أسئلة الأداء في كل مستوى من مستويات التسلسل الهرمي للغرض، ولكن هناك حاجة إليها أيضا على مستوى المشروع ككل. فمن الأرجح إنك سوف تريد أن تسأل مثلا بعض الأسئلة الخاصة بعملية تنفيذ المشروع، كنوعية العلاقات بين بعض المجموعات المستهدفة والمنظمات غير الحكومية المنفذة، أو ربما تسأل "ما هو شعور الشركاء في المشروع تجاه إمكانية تحسن وحدة إدارة المشروع لتمكينهم من الاضطلاع بمسؤولياتهم؟" وسوف تحتاج أيضا إلى أن تتابع الآثار غير المتوقعة – مثل "هل تم تبني أي من ابتكارات المشروع من جانب أشخاص في مناطق مجاورة ليسوا من المجموعة المستهدفة الرئيسية؟"

ولتتذكر أن الاحتياجات من المعلومات سوف تتغير بمرور الزمن، لذا، فإن أسئلة الأداء سوف تحتاج إلى مراجعة. وعند إنشاء المشاريع التي تقوم على أساس فكرة أسئلة الأداء، يشمل تقرير تقييم المشروع قائمة بأسئلة الأداء والمؤشرات الإرشادية. وبعد مراجعة التسلسل الهرمي للغرض مع أصحاب المصلحة الرئيسيين عند بدء العمل يمكنكم تنقيح هذه الأسئلة الإرشادية معا لتتواءم مع أي عمليات مراجعة تجري لاستراتيجية المشروع.

وبالنسبة لمعظم المشاريع، فإن أسئلة الأداء لا وجود لها (حتى الآن). ولوضع أسئلة أداء جيدة، عليك أولا أن تكون واضحا تماما فيما يختص بأهداف المشروع. عملية إيجاد أسئلة الأداء مع أصحاب المصلحة، إذا، سوف تساعدكم على إجراء المزيد من التنقيح لتصميم المشروع معا.

وفي المشاريع التي يدعمها الصندوق، تتزايد مشاركة أصحاب المصلحة الأساسيين المستهدفين في تحديد أسئلة الأداء واختيار المؤشرات. وتختلف عملية الأسئلة والمؤشرات التشاركية المتعلقة بالأداء اختلافا واضحا عن العمليات التي تقتصر على فريق المشروع. وتناقش هذه المسألة وغيرها من المسائل المتعلقة بأسئلة ومؤشرات الأداء بمزيد من التفصيل في القسم الخامس.

4.2.3 جمع المعلومات وتنظيمها

هناك تقارير كثيرة للتقييم المبدئي تشمل قائمة كبيرة من المؤشرات. ومع ذلك، فإن الآثار العملية التي يتضمنها جمع المعلومات المطلوبة – ناهيك عن كيفية استخدام هذه المعلومات في الإدارة لأغراض التأثير – لا تحظى إلا بقدر ضئيل من التفكير في أغلب الأحوال. وأثناء بدء العمل، فإن من المهام الحاسمة بالنسبة لشركاء التنفيذ أن يقوموا بتقييم المعلومات التي يمكن جمعها بطريقة واقعية بعد توفر الموارد البشرية والمالية.

وبالنسبة لكل معلومة أو مؤشر تدعو إليه الحاجة، عليك أن تقرر الطريقة التي سيتم بها جمع المعلومات وتنظيمها. فقد يتطلب رصد التقدم في تطوير البنية الأساسية للري، مثلا، أن يقوم أصحاب المصلحة الأساسيين وموظفو المشروع بمراجعة البنية الأساسية التي تم إنشاؤها فعلا والتأكد من أنها تعمل بصورة سليمة. وهذا أمر سهل نسبيا، غير أن رصد أثر تطوير الري – من حيث التغيرات في دخل الأسر المعيشية مثلا – يتطلب نهجا مختلفا. ومن النهج التي يمكنك وضعها في الاعتبار الدراسات الاستقصائية للأسر المعيشية. وهي من أنشطة الرصد التي تتطلب وقتا طويلا وتكلفة عالية إلى حد ما، ولا تجعل مشاركة أصحاب المصلحة الأساسيين أمرا ميسورا. وقد يكون من الاختيارات البديلة الدراسات الاستقصائية التي تتوجه إلى القرية وتفتح باب المناقشات باستخدام الرسوم البيانية للأثر (انظر المرفق دال) التي توضح كيف تغيرت الحياة اليومية نتيجة للري. ويمكن أن نجد مثالا آخر في رصد تنفيذ صندوق تنمية تجريبي للمشاريع الصغيرة وهنا يمكنك أن تلجأ إلى عقد اجتماعات أو حلقات عمل منتظمة مع شركاء التنفيذ ومتعهدي المشاريع.

إن كل مؤشر لن يتطلب فقط اختيار طريقة مختلفة ولكنك ستجد أمامك عدة اختيارات فيما يتعلق بكل مؤشر أو معلومة تدعو إليها الحاجة. ويصف المرفق دال عدة طرائق للرصد وجمع المعلومات – النوعية والكمية والفردية في مقابل الجماعية. وهي تتراوح بين النماذج البسيطة لحفظ السجلات، وتقييمات الهندسة الزراعية للتغيرات التي تطرأ على الغلة، والدراسات الاستقصائية للأسر المعيشية، وحلقات العمل التشاركية. فبدلا من إجراء دراسة استقصائية مفصلة وممتدة للأسر المعيشية عن تطعيم الأطفال مثلا، يمكنك أن تعقد اجتماعا لجماعة تركيز مع الأمهات لمناقشة مدى التطعيم، والآراء المتعلقة بكيفية تقديم هذه الخدمة، الخ. ولكل طريقة مزاياها وعيوبها النوعية من حيث التكلفة وموثوقية البيانات والمهارات المطلوبة والقدرة على قياس كمية النتائج وغزارة المعلومات المولدة.

ومما له أهمية حاسمة عند اختيار الطريقة معرفة الذين سيشتركون في الجمع والتصنيف والتحليل. وكلما زادت مشاركة المستخدمين المستهدفين للطرائق في اختيار هذه الطرائق أو وضعها زادت فرصة فهمهم لها واستخدامهم لها بالأسلوب الصحيح. أما إذا تم اختيار الطرائق من جانب شخص لن يستخدمها، فإن تدريب المستخدمين على الطرائق سيكون أمرا جوهريا.

إن جمع البيانات شيء. ولكن لابد أن يقوم الأشخاص المناسبون بضم كل معلومة إلى المعلومة الأخرى وربما تلخيصها، وبكل تأكيد، فإن عليهم تحليلها. وسوف تكون هناك حاجة إلى التخطيط لذلك عند بدء العمل في المشروع. وفي أغلب الأحوال يشترك موظفو المشروع الميدانيون كجامعي بيانات بينما يقوم أصحاب المصلحة الأساسيون بتقديم البيانات. إن النظر إلى الرصد كعملية تعلٌم ليوحي بأن التحليل والاتفاق على الإجراءات يتمان على كل المستويات في هرمية المشروع ومع الشركاء. وكقاعدة عامة، فإن جمع البيانات وتحليلها ينبغي القيام بهما مع الأشخاص الذين تعنيهم البيانات وتحليلها والقرارات الخاصة بها، ولذلك، فإن القيام بهما ينبغي أن يكون على المستوى الملائم. فالموظفون الميدانيون سوف يحتاجون، مثلا، إلى تفهم نطاق تغطية المشروع داخل الشعبة الإدارية التي يتحملون مسؤوليتها، بينما يحتاج مدير المشروع إلى تحليل نطاق تغطية المشروع بالنسبة لمنطقة المشروع كلها.

انظر القسم السادس بالنسبة للجوانب العملية لجمع المعلومات وإدارتها.

4.2.4 عمليات ولقاءات التفكير الحاسمة

كيف يمكن أن يشترك الأشخاص في إضفاء معنى على البيانات التي تم توليدها من خلال عمليات الرصد والتقييم، وفي تقييم مغزاها بالنسبة لاستراتيجية المشروع وعملياته؟ إن هذا الجانب من جوانب الرصد والتقييم لا يلقي أي اهتمام في مصفوفة الإطار المنطقي ونادرا ما يلقى العناية التي يحتاجها أثناء تصميم المشروع.

ربما يكون القسم الخاص بالرصد والتقييم في تقرير التقييم المبدئي قد لخص عمليات ولقاءات التأمل الناقد الرئيسية. ولكن هذا أمر نادر الحدوث. فأنت عادة تحتاج عند البدء في المشروع إلى أن تخطط لمثل هذه العمليات بالتفصيل (ما هو الشيء الذي سيكون موضع التركيز؟ ومن الذين سيشاركون؟ هل سيتم تنظيمهم أم سيعملون بأسلوب الإدارة الذاتية، وكيف ستغذي عملية ما العمليات الأخرى، الخ) وتضع الجدول الزمني لإجرائها (انظر الجدول 2-4). ويتناول القسم الثامن عملية التفكير الناقد بالتفصيل. ويوضح الشكل 3-2 في القسم الثاني بعض لقاءات التأمل الشائعة التي نحدث أثناء مدة بقاء معظم المشاريع وكيف أن كلا منها يكمل الآخر.

الجدول 2-4 مثال للجدول الزمني للتفكير الناقد في أحد المشاريع


ملحوظة : هذه القائمة تتمركز حول المشروع. وسوف يكون لأصحاب المصلحة الأساسيين جدولهم الزمني الخاص بلقاءاتهم، وكذلك كل شريك من شركاء التنفيذ. ويتمثل فن الرصد والتقييم التشاركي في الربط بين هذه الجداول الزمنية المختلفة من أجل التعلم المشترك.
عمليات أو لقاءات التفكير الناقد
الغاية والوصف
الأشخاص الذين يتم إشراكهم
التوقيت
الاستعراض التشاركي لاستراتيجية المشروع
قم بتحديث تحليل الموقف، ومراجعة المشاكل/ الرؤى، وتعديل التسلسل الهرمي للغرض والافتراضات
ممثلو أصحاب المصلحة الأساسيين المستهدفين، وموظفو المنظمة المشاركة، وجميع موظفي المشروع، والمنظمين
حلقة عمل لمدة ثلاثة أيام عند بدء العمل
وضع خطة الرصد والتقييم مع أصحاب المصلحة
قم بتقدير مختلف الاحتياجات المطلوبة من المعلومات، وسجل الأشخاص القائمين فعلا بالعمل، وما الذي يعملونه، واتفق علي مجالات المعلومات ذات الأولوية، وقم بتنقيح الأسئلة والمؤشرات، وقرر النهج واتفق علي المسؤوليات
ممثلو أصحاب المصلحة الأساسيين المستهدفين، وموظفو المنظمة المشاركة، وجميع موظفي المشروع، والمنظم
أربعة أو خمسة لقاءات يوم كامل أثناء الأشهر الستة الأولي في المشروع
استعراض ربع سنوي عن التقدم المحرز يقوم به موظفو وحدة إدارة المشروع
مناقشة اوجه النجاح والمشاكل الأساسية
كبار موظفي وحدة إدارة المشروع والمنظمة الشريكة
لقاء ليوم واحد كل ثلاثة أشهر
زيارات ميدانية
نظرة مباشرة إلي ما يحدث في الميدان, أحاديث غير رسمية حول طريقة تنفيذ الأنشطة
الموظفون الميدانيون والمشرفون علي الموظفين الميدانيين، ومدير المشروع
زيارة أسبوعية للموظفين الميدانيين، وزيارة شهرية لمدير المشروع
الاستعراض السنوي للمشروع
ملخص لأوجه النجاح والمشاكل الأساسية، وأفكار لتغيير أنشطة نواتج المشروع وافتراضاته، واستعراض آثار ذلك علي الإطار المنطقي للمشروع، وتحديد الدروس المستفادة من تنفيذ المشروع، وتعديل نظام الرصد والتقييم
ممثلو أصحاب المصلحة الأساسيين المستهدفين، موظفو شركاء التنفيذ، جميع موظفي المشروع، المنظم
مرة كل عام
حلقات عمل دورية لاستعراض العناصر الأساسية للمشروع
مناقشة مركزة حول استراتيجية وعمليات العناصر الأساسية للمشروع بهدف تعديل التسلسل الهرمي للغرض، وحل المشاكل، وتحديد الدروس المستخلصة
أصحاب المصلحة الرئيسيون في عنصر المشروع : أصحاب المصلحة الأساسيون المستهدفون، شركاء التنفيذ، الموظفون الميدانيون، وكبار موظفي المشروع
مرة كل عام في العامين الأولين، وبعد ذلك مرة كل عامين
الإعداد لبعثات الإشراف
اشرح الغاية من البعثة واتفق علي ما يرمي المشروع وأصحاب المصلحة إلي الحصول عليه من البعثة، وحدد الأشخاص الذين يحتاجون إلي الإعداد، والشيء الذي يريدون إعداده قبل البعثة ونظم عمليات الإمداد
مجموعة صغيرة من ممثلي أصحاب المصلحة الأساسيين وكبار موظفي المنظمة المشاركة وكبار موظفي المشروع
قبل شهر من بعثة الإشراف


ويمكن أن يتم التفكير الناقد بالطرق الرسمية أو الطرق غير الرسمية. فمن الناحية الرسمية يمكن تنظيمه أثناء اجتماعات المشروع وحلقات العمل التي تعقد مع الشركاء وأصحاب المصلحة الأساسيين أو كجزء من التقييمات الخارجية. ومن الناحية غير الرسمية، يمكن أن يحدث في المناقشات الجارية بين أصحاب المصلحة في المشروع. وهناك أمثلة لا نهاية لها علي الطرق التي يمكن بها التشجيع علي التأمل. ففي كوتشوماتانيس بغواتيمالا، مثلا شجع التعلم الفردي بجعل موظفي الرصد والتقييم الأساسيين يشاركون في الأنشطة الميدانية الجارية. وقد أتاح لهم ذلك فهما أفضل لعمليات المشروع: العلاقات وكيفية تقبل اصحاب المصلحة الأساسيين للعمليات، ونظرتهم إليها بوجه عام. وفي تروبيسيك، في نيكاراغوا، يلتقي مسؤول الإرشاد التابع لشريك التنفيذ مع المنظمات الشعبية لتحليل التقدم المحرز والنتائج المحققة ولتحديد الإجراءات المحتملة والموارد المطلوبة للفترة المقبلة. وكجزء من برنامجهم السنوي في إطار المشروع، فإن المتوقع من الموظفين الفنيين بالمشروع أن يتحدث كل منهم مع زملائه عن تجربة تعلم واحدة مهمة علي الأقل.

4.2.5 الإبلاغ وتقديم التقارير

يحدد تقرير التقييم المبدئي عادة الجدول الزمني المتوقع لتقديم التقارير، مع الإشارة إلي الشخص الذي ينبغي أن يتلقى التقرير ومتي ينبغي أن يتلقاه. وسوف تكون هذه التقارير في الغالب تقارير لوكالات التمويل تقدم لأسباب تتعلق بالمساءلة. ولكنك تحتاج أيضا إلي إبلاغ نتائج الرصد والتقييم إلي كثير من أصحاب المصلحة الأساسيين الآخرين، ولأسباب مختلفة. فيجب مثلا إطلاع موظفي الحكومة علي تأثير المشروع علي السياسات، كما يمكن إطلاع الشركاء وأصحاب المصلحة الأساسيين علي استخدام الأرصدة، وينبغي توزيع الدروس المستخلصة والمتعلقة باستراتيجية المشروع، بعد توثيقها، علي المشاريع الأخرى.

وأثناء بدء العمل عليك أن تضع فكرة تفصيلية لاستراتيجية الإبلاغ، ولا ينبغي أن تشمل هذه الفكرة التقارير الرسمية فقط بل أيضا جهود الإبلاغ التي تسعي إلي الحصول علي تغذية مرتدة للنتائج المرحلية ومناقشة الإجراءات المطلوبة.

  • ضع، بالاشتراك مع جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين، قائمة دقيقة بكل المستهدفين وبالمعلومات التي يحتاجونها والوقت الذي يحتاجونه فيه والنموذج الذي يريدونه.
  • اقض بعض الوقت في مناقشة السبب الذي من أجله يحتاج كل من المستهدفين إلي المعلومات: للحصول على معلومات مرتدة لغرض التحقق؟ كمدخل لمناقشات حول تأثيرها علي إستراتيجية المشروع وعملياته؟ لتوضيح مسؤولياتهم؟ لغرض المساءلة؟ للتأثير وكسب مزيد من الدعم للأنشطة الميدانية؟
  • ضع جدولا زمنيا واضحا لإنتاج المعلومات المطلوبة، يوضح الأشخاص الذين سيعملون، والشيء الذي سوف يعملونه، ومتي، وذلك بهدف توفير المعلومات في الوقت المناسب.
  • نظم اللقاءات التي سيجري فيها إبلاغ المعلومات ومناقشتها .

    ويناقش القسم السادس مبادئ الإبلاغ وطرق الحصول علي المعلومات المرتدة. ويشمل المرفق دال النهج التي قد تعينك علي تنظيم الإبلاغ.


    4.2.6 الظروف والقدرات اللازمة

    سوف تجد في تقرير التقييم المبدئي ميزانية إرشادية للرصد والتقييم ووصفا للطريقة التي ينبغي - أو يمكن - بها تنظيم الرصد والتقييم. ولكن تشغيل نظام الرصد والتقييم يعني أيضا التفكير في الحوافز المناسبة التي تضمن حصولك علي القدرات البشرية المناسبة والكافية، والتفكير في طرائق لتخزين المعلومات وإبلاغها. وقد تضمن القسم الثاني الظروف والقدرات اللازمة لتشغيل نظام الرصد والتقييم، وسوف يتناولها القسم السابع بالتفصيل. ويتضمن الجدول 3-4 الأسئلة الأساسية التي تحتاج إلي إجابات عند التعامل مع الرصد والتقييم حتى يصبح نظاما عاملا.

    ناقش الهياكل التنظيمية المناسبة للرصد والتقييم عند بدء العمل. وهذه المناقشة حيوية لنجاح - أو إخفاق - الرصد والتقييم. وهذا هو الوقت المناسب الذي ينبغي أن تصل فيه المفاوضات إلي قرارات بشأن مسؤوليات كل شريك من الشركاء واحتياجاته من المعلومات.

    وغالبا ما تستخدم المشاريع التي يدعمها الصندوق واحدا من اثنين من الترتيبات التنظيمية الأساسية للرصد والتقييم:

    1- يقوم بتنسيق الرصد والتقييم منسق للرصد والتقييم أو وحدة مخصصة لذلك في إطار وحدة إدارة المشروع (ويستكمل عمل هذا المنسق أو هذه الوحدة بعقود رصد وتقييم خارجية) لتسهيل سرعة استخدام المعلومات من جانب الإدارة .
    2- تقوم بالرصد والتقييم مجموعة رصد وتقييم منفصلة - كأن تسند عن طريق التعاقد من الباطن إلي أحد المعاهد البحثية، أو توجد داخل إحدى الدوائر الحكومية - بهدف توفير المزيد من الموضوعية والتحليل المستقل.

    وبشكل عام، فإن التجارب التي توفرت من كثير من المشاريع تشير إلي أن الرصد والتقييم يكون أكثر فعالية عندما يشترك القائمون علي تنفيذ الرصد والتقييم في عمليات المشروع وصنع القرار. ويمكن أن يضاف إلي ذلك، وبصورة مؤثرة، المزيد من الدعم الخارجي للرصد والتقييم. وقد ظهرت طرائق حديثة أخري تضع الرصد والتقييم بقوة في أيدي أصحاب المصلحة الأساسيين أو الفرق الميدانية (أنظر الإطار 6-4).


  • الجدول 3-4 أسئلة لتوجيه التخطيط المفصل للظروف والقدرات المتعلقة بالرصد والتقييم

    الظروف والقدرات
    الأسئلة التوجيهية للتخطيط المفصل
     
    القدرة البشرية اللازمة للرصد والتقييم
    - ما هي القدرات القائمة حاليا للرصد والتقييم لدي الشركاء في المشروع؟
    - ما هو التدريب اللازم؟
    - ما هو الدعم الاستشاري المطلوب؟
    حوافز تنفيذ الرصد والتقييم
    - هل تم إدراج مسؤوليات الرصد والتقييم في التوصيف الوظيفي والاختصاصات؟
    - كيف سيتم تشجيع الموظفين والشركاء وأصحاب المصلحة الأساسيين علي التفكير الناقد والتعلم؟
    الهياكل التنظيمية
    - هل ستكون هناك وحدة رصد وتقييم أم أن الرصد والتقييم سوف يكون موزعا بين جميع الأطراف؟ وإذا وجدت وحدة فكم عدد الأشخاص الذين سوف تضمهم وأين سيكون مقرها، وما هي السلطة التي ستكون
    هذه الوحدة خاضعة لها؟
    - ما مدي قوة الارتباط بين موظفي الرصد والتقييم وإدارة المشروع؟
    أنظمة معلومات الإدارة
    - ما هي المعلومات التي يجب تخزينها وإتاحة الوصول إليها؟ ومتي يتم ذلك؟ وكيف؟ ومن أجل من؟
    - ما هو المستوي المطلوب والمناسب لاستخدام الحاسوب؟
    - ما هي الخبرات المطلوبة لإنشاء نظام إدارة المعلومات؟
    الموارد المالية
    - هل توجد ميزانية منفصلة للرصد والتقييم وهل تم تخصيص الموارد الكافية؟
    - هل وضع في الحسبان عند تخصيص أعمال الموظفين الوقت المطلوب لقيام جميع الموظفين المعنيين بأنشطة الرصد والتقييم؟

     



     
    الإطار 6-4 يخلق الرصد والتقييم التشاركيان موقفا وثقافة يقومان علي التقييم الذاتي والتمكين في المنظمات المجتمعية

    يركز نهج التقييم التشاركي الذي تستخدمه إحدى وكالات التنفيذ في بروتشالاتي بالسلفادور علي توليد موقف وثقافة يقومان علي التقييم الذاتي والتمكين للأفراقة الميدانية التابعة للمنظمات المجتمعية.ويتيح هذا النظام تجنب التصورات المسبقة والآراء الراسخة وتعزيز فكرة التقييم من أجل التحسين وليس من أجل إصدار الأحكام. ويتضمن هذا النهج أربع خطوات هي: التقييم الذاتي، التقييم المتعدد المصادر في الميدان، حلقات العمل العامة (مع وجود الفريقين معا)، والتلخيص النهائي.

    • أثناء التقييم الذاتي، يقوم كل فريق بتقييم خطة عمله في منتصف العام وفي آخر العام ويبحث خلاله:1- الأغراض المقترحة، 2- الأغراض التي تم تحقيقها والتي لم يتم تحقيقها، 3- التحسينات المطلوبة.
    • يتمثل التقييم المتعدد المصادر في قيام فريق ميداني بتنظيم التقييم التشاركي لفريق آخر. ويعني ذلك تنظيم زيارات ميدانية لملاحظة الجوانب التقنية، بالإضافة إلي حلقة عمل للاستعراض. وتعقد حلقات العمل مع أصحاب المصلحة الأساسيين في فريق آخر لتقييم جودة العمل المنفذ من قبل وكالة التنفيذ بدلا من التركيز علي المسؤولين عن الإرشاد. ومن شأن ذلك أن يسهل ويضمن حياد وحرية أصحاب المصلحة عند إبداء آرائهم. كما أنه يساعد علي تجنب التخوف الذي ينشأ عن وجود مسؤول الإرشاد. ويخلق هذا ميثاقا لقواعد السلوك المهني ويشجع علي النقد البناء.
    • في حلقة العمل العامة يقدم كل فريق تقييمه الخاص والتقييم الذي وضعه الفريق الآخر
    • تنتهي العملية بتلخيص نهائي يجري فيه مقارنة نتائج حلقة عمل التقييم الذاتي بالنتائج التي توصل إليها الفريق الآخر.
     


    وبعد اكتمال الجزء الأكبر من الخطة التفصيلية للرصد والتقييم، تستطيع أن تنظر من جديد إلي ميزانية الرصد والتقييم. ويتضمن الإطار 7-4 قائمة بالتكاليف المحتملة للرصد والتقييم. وتتوقف التكلفة التي تحددها للرصد والتقييم علي ما إذا كنت ستخصص الموارد لأنشطة رصد وتقييم محددة، أو ستدرج الرصد والتقييم ضمن فئات نوعية مثل "تدريب الموظفين "أو "حلقات العمل التشاركية"، الخ. ويناقش القسم السابع التفاصيل الخاصة بوضع ميزانية الرصد والتقييم.


     
    الإطار 7-4 التكاليف المحتملة للرصد والتقييم التي ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند وضع الميزانية (لمزيد من التفاصيل انظر القسم السابع)
    • وقت الموظفين، مثل التخطيط لجميع عمليات الرصد والتقييم وتنفيذها، وتحسينها، وكتابة التقارير وتحليلها، وتحديد الدروس المستخلصة وتوثيقها، وتنظيم عمليات الرصد والتقييم المجتمعية.
    • الخبراء الاستشاريون والمساعدة التقنية ( الرسوم ونفقات السفر )، مثل: وضع خطة تفصيلية للرصد والتقييم، وإيجاد نظم معلومات للإدارة، وتنظيم حلقات العمل الاستعراضية، والتدريب، وبناء القدرات، ومراجعة الحسابات.
    • لقاءات التقييم ( تكلفة المكان، السفر والإقامة، المواد، البدل اليومي، رسوم الدورة ) كحلقات عمل تخطيط الرصد والتقييم، وحلقات العمل الاستعراضية المجتمعية السنوية، وأنشطة الرصد النوعية، والتقييمات المركزة لموضوعات هامة.
    • المواد والمعدات كالأجهزة الفنية اللازمة للرصد، والحاسوب، ومعدات الشبكات وبرامجها، وتكاليف شبكات الاتصال الهاتفي، وعقد صيانة الشبكة.
    • النشر والتوثيق، كطبع الوثائق وتوزيعها، ولوحات العرض، والمواد
     




    4.3 توثيق خطة الرصد والتقييم

    هناك ثلاث وثائق جوهرية لكل مشروع تستخدم في توجيه الرصد والتقييم:


    1. إطار الرصد والتقييم في تقرير التقييم المبدئي للمشروع (للاطلاع على مناقشة لهذا الموضوع أنظر القسم الثالث والفرع 2-4، والجدول 4-4
    3. دليل تنفيذ المشروع؛
    3. خطة أو دليل الرصد والتقييم.


    4.3.1 الرصد والتقييم في دليل تنفيذ المشروع

    تخصص غالبية المشاريع الوقت والموارد لوضع ما يعرف باسم "دليل تنفيذ المشروع". وهو مجموعة من المبادئ التوجيهية مع معلومات عن إجراءات المحاسبة المالية، وإجراءات التوريد، ومبادئ توجيهية بشأن سفر الموظفين، ومبادئ توجيهية بشأن سفر الموظفين، وأخرى بشأن استخدام المركبات والمعدات الأخرى، والتفصيلات الأخرى اللازمة لتقدم العمل في المشروع بسهولة.

    وقد تكون خطة الرصد والتقييم التفصيلية جزءا من دليل تنفيذ المشروع، أو جزءا مرفقا به أو وثيقة منفصلة. وبغض النظر عن موضع هذه الخطة، فإنه يجب أن تكون هناك صلة وثيقة بين المبادئ التوجيهية للتنفيذ والمبادئ التوجيهية للرصد والتقييم، كما يجب التنسيق بينهما. ويجب تجنب التناقضات والازدواجية في مجموعتي المبادئ التوجيهية.

    ونظرا لأن خطط الرصد والتقييم التفصيلية قد تتضمن درجة كبيرة من التفصيل، فإن الملخصات التي تقدم لجميع المشاركين في المشروع تساعد كل فرد في تركيز اهتمامه علي مسؤولياته. ومن الوسائل الجيدة لتلخيص المدخلات النوعية أن يتم ذلك من خلال استخدام جدول زمني للرصد والتقييم لكل فرد يقوم بدور مهم في الرصد والتقييم (أنظر الإطار 8-4). وفي الحالات النموذجية، فإن هذه الجداول الزمنية ينبغي أن تتكامل مع الجداول الزمنية للأنشطة الأسبوعية والشهرية، بحيث يصبح الرصد والتقييم جزءا لا يتجزأ من الأنشطة.

    الإطار 8-4 العمل وفقا لجدول زمني للرصد والتقييم

    إن معرفة الوقت الذي تكون المعلومات مطلوبة فيه أمر بالغ الأهمية. وبوصولك إلي هذه النقطة من نقاط تحديد خطة الرصد والتقييم، فإنك قد تجد صعوبة في أن تتذكر جميع المواعيد الأساسية في الرصد والتقييم وكيفية ارتباط كل منها بالأخرى وارتباطها جميعا بالتخطيط.

    ويعتبر الجدول الزمني للرصد والتقييم أداة نافعة لاستعراض مختلف الأنشطة الداخلية المقررة، ومواعيد تقديم التقارير والبعثات الخارجية. ومن الوسائل المساعدة البسيطة للتنسيق بين أنشطة الرصد والتقييم تعليق صورة من الجدول الزمني في غرفة الاجتماعات المركزية، وحث كل فرد من أفراد الفريق علي عمل نسخة شخصية من الجدول تلخص مسؤولياته علي مدار العام.

    المثال 1: يسجل أحد المشاريع في زيمبابوي المعالم الرئيسية للرصد والتقييم علي تقويم يشبه التقويم التالي. وكان لهذا المشروع أيضا تقويم رصد منفصل للعمليات المؤسسية يوضح المواعيد التي يجب أن ترسل فيها التقارير، والأشخاص الذين يجب أن ترسل إليهم، والموضوعات التي تتناولها هذه التقار
    ير.
    مقتبس من: تقويم لرصد وتقييم النواتج والآثار (سنوي).

     

    العام
    النشاط
     َالشخص المسؤول و/ أو الوحدة المسؤولة
    العام الأول – الفصل الثالث/الرابع
    التقييم المبدئي لمخططات الري التشاركية في جميع المشاريع
    > فريق المنطقة/منظمو التخطيط
    العام الثاني - الفصلان الأول والثاني
    • دراسة استقصائية (استبيان) لخط الأساس علي مستوي المزارعين والمخطط
    • دراسة لتكاليف المخطط
    • دراسة استقصائية للجدوى المالية
    > إدارة المشروع/الخبير الاستشاري للمشروع
    > إدارة المشروع/الخبير الاستشاري للمشروع
    > منظمو التخطيط
    العام الثاني -الفصلان الثالث والرابع
    • الاستعراض البيئي/تحديد النطاق البيئي
    • تقدير احتياجات التدريب
    • تقدير أداء الخدمات لمجالس مناطق ريفية مختارة ووكالات مساندة
    • رسم خريطة المؤسسات وتحليل أوجه القسوة والضعف والفرص والمخاطر
    • تقدير الظروف
    > الخبير الاستشاري
    > منسق التدريب
    > الخبير الاستشاري

    > الخبير الاستشاري
    > خبير الرصد
    المثال 2: يخطط مشروع في نيبال لاستخدام جدول أعمال للقاءات الحاسمة يتضمن أهم معالم المشروع الواجب رصدها. ومن المفترض أن تجري مناقشة هذا الجدول في حلقات العمل السنوية لأصحاب المصلحة وإدراجه في جميع التقارير السنوية. وسوف يتم استكماله بصفة منتظمة، وهو يشبه في شكله الجدول التالي:
    العدد
    اللقاء الحاسم
    التاريخ المستهدف
    تاريخ الاكتمال
    الوضع/أسباب التأخير

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     



    كما لخص هذا المشروع أيضا خطته الإرشادية للرصد والتقييم في تقرير التقييم المبدئي في إطار ما أسهم به كل تقرير ونشاط من تقارير وأنشطة الرصد والتقييم الستة المحددة ( أنظر ما يلي)



    تقرير وسجلات الرصد والتقييم
    الأغراض
    المسؤولية
    النهج
    المستخدمون
    رصد التقدم
    رصد الأداء
    التعلم
    رصد
    الأثر
    تتبع السياق الأوسع
    تحليل الاتجاه والتنبؤ
    دوري

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    19 مدخلا مختلفا

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    غير دوري

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    8 مدخلات

     

     

     

     

     

     

     

     

     



    4.3.2 المحتويات الإرشادية لخطة الرصد والتقييم

    وجود خطة موثقة له أهمية بالغة في تتبع الأنشطة والموارد. وتوفر الخطة التشغيلية لرصد وتقييم المشروع الأساس المفاهيمي، والأهم من ذلك، الأساس العملي للتخطيط والرصد والتقييم داخل المشروع. وفي كوتشوماتانيس بغواتيمالا وصفت وثيقة الرصد والتقييم: أغراضه، واستراتيجيته، ومناهجه، وخطة عمله، وأنشطته التفصيلية، والأدوات الفنية التي ستستخدم. كما حددت الوثيقة المفاهيم الأساسية المرتبطة بالرصد والتقييم، ومصفوفة الإطار المنطقي بعد إعادة تصميمها وتعديل أنظمة جمع المعلومات، وقاعدة بيانات أصحاب المصلحة الأساسيين.

    سوف تكون الخطة التشغيلية للرصد والتقييم هي النقطة المرجعية لأصحاب المصلحة طوال مدة بقاء المشروع. لذا، فإنه لابد أن تكون شاملة بدرجة كافية - علي المستوي الكلي - لتوفر صورة واضحة للمقاصد العامة للمشروع، والكيفية التي سيخدم بها نظام الرصد والتقييم هذه المقاصد. وعلى المستوى الجزئي، يجب أن تقدم التفاصيل الدقيقة الخاصة بالجداول الزمنية والمسؤوليات والميزانيات وما إلى ذلك، الأمر الذي سيساعد في توجيه وضع الخطط السنوية للعمل والميزانية. وفي الحالات التي يقوم فيها أصحاب المصلحة بتنفيذ مهام الرصد على الصعيد المحلي قد تدعو الحاجة إلى ترجمة هذه التفاصيل إلى اللغات المحلية.

    الجدول 4-4 المحتويات الإرشادية للخطة التشغيلية للرصد والتقييم

    الموضوع
    الوصف
    الغاية والنطاق

    - عرض عام للمشروع وأغراضه، والمبررات المنطقية له ومبررات تصميم نظام الرصد والتقييم.

    - كيف سيساند نظام الرصد والتقييم إدارة المشروع ويفي بمتطلبات إعداد التقارير والاحتياجات من المعلومات لأصحاب المصلحة المختلفين.

    - ملخص لتجربة الرصد والتقييم الشاملة التي تم تنفيذها مع أصحاب المصلحة الأساسيين.

    - مناقشة مدى المشاركة، والتوازن بين النهجين النوعي والكمي، وكثافة الموارد وبؤرة الفقر المستهدفة في نظام الرصد والتقييم.
    النهج
    عرض عام لكيفية اشتراك أصحاب المصلحة، والنهج ذات المنحي التعلمي التي ستستخدم، وبشكل عام طرائق جمع وتحليل المعلومات التي ستستخدم؛ على سبيل المثال، مدى استخدام النهج التشاركية وأنظمة المعلومات الجغرافية، وأنظمة المعلومات التي تعتمد على الحاسوب، أو الدراسات الاستقصائية لخط الأساس
    الإطار المنطقي المنقح بالإضافة إلى أسئلة الأداء، والمؤشرات والاحتياجات من المعلومات والمصادر
    التعريف الدقيق لأسئلة الأداء، والمؤشرات، والاحتياجات من المعلومات لجميع مستويات التسلسل الهرمي للغرض:

    - تقدير الاحتياجات من المعلومات واهتمامات أصحاب المصلحة الرئيسيين

    - تقدير مؤشرات العوامل الخارجية والافتراضات (مثل: المناخ، الأسعار، تفشي الآفات والأمراض، الحالة الاقتصادية، البيئة السياسية)

    - تقدير الاحتياجات من المعلومات والمؤشرات من حيث الملاءمة والاستخدام النهائي ومن حيث الجدوى الفنية وجدوى الموارد

    - اختيار الأسئلة والمؤشرات المتعلقة بالأداء
    نظام معلومات الإدارة وتقديم التقارير

    - الغاية من نظام معلومات الإدارة

    - تنظيم جمع المعلومات وتوليفها

    - لكل منتج متوقع من المعلومات – من، وماذا، ومتى، وأين

    - الجدول الزمني لإنتاج المعلومات - من، وماذا، ومتى، ولمن، ولأية غاية.

    - كيف يتوقع أن تعمل شبكات الحواسيب وأنظمة المحفوظات العادية، مع من/إلى من، ومن أجل الحصول على أي معلومات

    - تلخيص احتياجات تخزين البيانات

    - النواتج المتوقعة لتقديم التقارير، مثلا :

    - القنوات غير الرسمية للإبلاغ واستقبال المعلومات المرتدة

    - تدفق التقارير – آخر موعد لتقديمها وتواتر تقديمها

    - الخطط السنوية للعمل والميزانية – ملخص للشكل العام للخطة يشمل خطط النواتج/الأنشطة وميزانيتها، والميزانيات الموحدة، وخطة للتدريب، وخطة للتوريد، وخطة للتعاقد على الخدمات

    - تقارير مرحلية سنوية للمشروع ككل ولكل عنصر على حدة واستعراضات على مستوى القرية

    - تقارير مالية سنوية

    - بعثات إشراف متكررة

    خطة عمل الرصد والتقييم (العمليات واللقاءات) وتوقيت الأنشطة
    التحديد الدقيق للطرائق التي ستستخدم مع مجموعات أصحاب المصلحة المختلفين لتحقيق غايتين جوهريتين:

    1- رصد وتقييم الموارد والأنشطة والتنفيذ من أجل زيادة فعالية عمليات المشروع:

    - موارد المشروع : استخدام وسائل النقل، البدلات، سجل الأصول، سجل الخدمة/المساعدة الفنية
    - أنشطة المشروع : التدريب (حلقات العمل، الجولات الدراسية، الخ)، البناء (البني الأساسية التقنية أو الاجتماعية) تنظيم خطة المشروع، التجارب والبيانات العملية، الاعتمادات الائتمانية، الخ
    - أنشطة الرصد الأخرى

    2- رصد وتقييم النواتج والأثر لتوجيه استراتيجية المشروع، مثلا:

    - الدراسات الاستقصائية المقترحة : خط الأساس/الأسر المعيشية، العنصر، الموظفون
    - عمليات التقييم السنوي التشاركية وحلقات العمل الخاصة بالتخطيط
    - عمليات التقييم السنوي وتقييمات المستفيدين الأخرى، والاستعراضات وجلسات التخطيط
    - استعراض منتصف المدة وتقرير اكتمال المشروع
    - إمكانية تطبيق الطرائق من حيث التكنولوجيا والموارد
    - الجدول الزمني لخطة عمل الرصد والتقييم : الجدول الزمني المتكامل للقاءات الأساسية ومواعيد تقديم التقارير/اتخاذ القرار
    - جدول أعمال اللقاءات الحاسمة
    إيجاد الظروف والقدرات
    تنظيم الرصد والتقييم :

    - روابط المؤسسات وأصحاب المصلحة اللازمة للرصد والتقييم
    - وجود (عدم وجود) وحدة رصد وتقييم نوعية وعلاقتها ببنية المشروع والتسلسل الهرمي للسلطة
    الاحتياجات من الموارد البشرية :
    - عدد أصحاب المصلحة وقدراتهم، ومسؤولياتهم في الرصد والتقييم، بما في ذلك موظف المشروع وأصحاب المصلحة الأساسيون
    - حوافز أصحاب المصلحة المختلفين
    - احتياجات أصحاب المصلحة والموظفين من التدريب

    الاحتياجات من الموارد :

    - المركبات والمعدات
    - المساعدة التقنية
    ميزانية الرصد والتقييم
    تخصيص الميزانية بالتفصيل
    التذييلات
    - الإطارات المنطقية الأصلية والمنقحة
    - قائمة المؤشرات المقترحة
    - الشكل العام لنماذج جمع البيانات، الجدول الزمني السنوي ونصف السنوي للأنشطة، الخ
    - الشكل العام لنماذج إعداد: التقارير الفصلية، نصف السنوية، السنوية ؛ ملخص لأهم إنجازات المشروع ؛ تقارير الحالة الخاصة بمدخلات وموارد المشروع، ونواتج ونتائج المشروع ؛ دراسات التقييم – ملخص النتائج والتوصيات
    - استبيان الدراسة الاستقصائية لخط الأساس
    - التوصيف الوظيفي ووضع وتفاصيل البدلات
    - اختصاصات المساعدة التقنية
    - خطة العمل الخاصة بالرصد والتقييم
    - الميزانية التفصيلية للرصد والتقييم


    4.4 جودة نظامك للرصد والتقييم وتحديثه بصفة مستمرة


    بعد أن يصبح لديك نظام مفصل للرصد والتقييم تبقى خطوتان أخريان: أولا عليك أن تراجع الجودة الشاملة للنظام نفسه كما صمم. ثانيا، عليك أن تستمر في تحديثه لمواكبة التغير في الاحتياجات من المعلومات ومستويات المهارة والظروف بالإضافة إلى التنقيحات التي يتم إدخالها على استراتيجيات المشروع وأنشطته. ويوضح الإطار 9-4 الأسباب التي دعت أحد المشاريع إلى مراجعة وظائف الرصد والتقييم فيه والكيفية التي تمت بها هذه المراجعة.


    والمعايير الموحدة المستخدمة في تقييم نوعية نظام الرصد والتقييم الذي تتبناه هي:
    • النفع – نظام الرصد والتقييم سوف يخدم الاحتياجات العملية للمستخدمين المستهدفين من المعلومات؛
    • القابلية للتطبيق – الطرائق، والتسلسل، والتوقيت وإجراءات المعالجة المقترحة تتسم بالواقعية، والحكمة، وفعالية التكلفة؛
    • الملاءمة – أنشطة الرصد والتقييم سوف تجري بطريقة قانونية، وأخلاقية مع إبلاءالعناية الواجبة لرفاه من سيتأثرون بنتائجه؛
    • الدقة – سوف تكشف نواتج الرصد والتقييم المعلومات المناسبة تقنيا وتقوم بإبلاغها.
    ويمكن أيضا استخدام هذه المعايير عند تحديث نظام الرصد والتقييم.

     
    الإطار 9-4 ضمان الجودة في الرصد والتقييم

    لتوحيد معلومات نظام الرصد والتقييم في كوتشوماتانيس بغواتيمالا وضع المشروع – بالاشتراك مع وكالات التنفيذ – الخطوط العامة للنمذجة والقواعد الخاصة بتسجيل المعلومات واستخدامها. كان لهذا دور حاسم في تحليل أعمال المشروع باستخدام المعلومات التي كان قد جرى جمعها وتحليلها بمعرفة مختلف العناصر الفاعلة على المستويات المختلفة باستخدام طرائق مختلفة ومن خلال نماذج تدخل مختلفة.

    أما إدارة مشروع تنويع المحاصيل وتكثيفها في بنغلاديش فقد قامت بمراجعة منتظمة وقيمت أداء طرائق رصد مختلفة وحاولت تصحيح المشاكل وإزالة العقبات. وفضلا عن ذلك فإن هذه الإدارة كانت تقوم بعملية تحديث مستمرة لخطط الرصد والتقييم. فقد كانت خططها بعد أربع سنوات من بدء العمل في المشروع، مثلا، على النحو التالي:
    • استخدام الحاسوب بصورة متزايدة في أنشطة الرصد الروتينية؛
    • زيادة الرصد على المستوى الميداني ( بجمع بيانات موحده) بعد تنظيم موظفي المساعدة التقنية الجديدة للرصد والتقييم؛
    • زيادة التركيز على أنواع الرصد والتقييم التشاركية بصورة تدريجية.
     


    وكما يحتاج المشروع إلى التكيف المستمر، فإن نظام الرصد والتقييم يحتاج أيضا إلى التعديل والتحسين بصورة منتظمة مع تطور المشروع وزيادة الخبرة (انظر
    الإطار 10-4). وقد اعترف مشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية في نيبال بذلك في تقرير التقييم المبدئي البرنامج الخاص به: "نظرا لاستخدام النهج القائم على أساس الطلب ومرونة ترتيبات التنفيذ، فإن نهج الرصد والتقييم ونظم معلومات الإدارة ستتسم هي الأخرى بالمرونة... بمعنى أنها ستستجيب للاحتياجات الناشئة للمستخدمين من المعلومات المرتدة والمعلومات المتعلقة بالمستخدمين بإعادة تصميم نواتجها مع اتساع رؤية أصحاب المصلحة".


     
    الإطار 10-4 مراجعة الرصد والتقييم في غواتيمالا

    بعد أربع سنوات من بدء العمل قام فريق المشروع في كوتشوماتانيس بغواتيمالا بتحليل توقعات الرصد والتقييم الواردة في تقرير التقييم المبدئي والاحتياجات من المعلومات في المراحل المختلفة للإدارة وتنفيذ المشروع. وقد أظهرت النتائج أن أنشطة الرصد والتقييم لم يكن لها أثر كبير في:
    • صنع القرار علي مستوى الإدارة؛
    • تحديد التقدم المحرز على مستوى العنصر وإنجازاته؛
    • تحليل التغيرات التي حدثت بين أصحاب المصلحة الأساسيين نتيجة لتدخل المشروع؛
    • تحديد ملاءمة الآليات المؤسسية المستخدمة
    وقد أدي هذا إلي إنتاج قدر كبير من المعلومات ولكنها لم تستخدم في التخطيط للمشروع ولم تبلغ إلى الآخرين.

    قرر المشروع إعادة تنظيم وحدة الرصد والتقييم, وإعادة توجيهها، وإعادة صياغة خطة عمل الرصد والتقييم، وتجديد فريق الرصد والتقييم نفسه. وأصبحت الغاية الأساسية هي "ضمان أن تسهم أعمال وحدة الرصد والتقييم واستراتيجية العمل في هذه الوحدة في إنجاز النتائج المتوقعة من المشروع" وتم تصميم نظام جديد للرصد والتقييم يهدف بصفة خاصة إلي:
    • تعزيز الإدارة في وحدة إدارة المشروع؛
    • تعزيز قدرة أصحاب المصلحة المحليين علي الرصد والتقييم؛
    • ضمان توثيق وتنظيم ونشر واستخدام تجارب المشروع.
    ومن نتائج ذلك أنه سوف يتم إيجاد عملية تأمل وإبلاغ مستمرين بشأن: مجال تركيز المشروع، وملاءمة استراتيجية التدخل والتقدم في التنفيذ وتحقيق الأغراض. ومن النتائج الأخرى الإسهام في تنظيم المعلومات واستخدامها بصورة أفضل. من المتوقع أيضا بناء و/أو تعزيز القدرات المحلية للرصد والتقييم المستدامين بين مختلف العناصر الفاعلة، وفي الظروف المختلفة المتصلة بإدارة المشروع وتنفيذه.
     


    وللمناقشات بين أصحاب المصلحة الرئيسيين أهمية بالغة في إظهار مواطن الضعف في نظام الرصد والتقييم للمشروع. ففي مشروع النهوض بأحوال القبائل في أندرا براديش القائم على المشاركة في الهند أظهرت المناقشات التي جرت مع سلطات المشروع علي مستوي الولاية الحاجة إلي عملية توفر القدرة علي توثيق التغيرات من قرية إلي أخري، وإلي إتاحة الموارد لمواجهة الأولويات المتغيرة. كما كانت هذه السلطات في حاجة إلي الدعم للتأليف بين الدروس المستخلصة وتوثيق آثار المشروع. وبالإضافة إلي ذلك، فقد اقترحت هذه السلطات مراجعة وتعديل نماذج رصد التقدم لإفساح المجال لتسجيل المعلومات النوعية، بالإضافة إلي المعلومات الكمية. وأخيرا، فقد اقترحت السلطات مراجعة النماذج لتجنب جمع المعلومات من البيانات التي لم تستخدم في السنوات العشر الأخيرة من التنفيذ.

    لا ينبغي أن يتم التحديث فقط في أنظمة وإجراءات الرصد والتقييم القائمة علي أساس المشروع، فهناك حاجة أيضا إلي التحديث المنتظم لعمليات التعلم لدي المجموعات الأخري من أصحاب المصلحة (أنظر الإطار 11-4).

     
    الإطار 11-4 يعني التقييم الذاتي أن المؤشرات تتغير بمرور الزمن

    في أحد المشاريع التي نفذت في الهند أصبح التقييم الذاتي لمجموعات الاعتماد علي النفس عملية روتينية، وكان لابد من مراجعته، وكانت هناك حاجة إلي تغيير المؤشرات، مع نضج المجموعات وتحقيقها للاستقرار من حيث الحضور، مثلا، وإيداع الودائع. ولم يعد للمؤشرات الأصلية أهمية كبيرة. كما أن قضايا أكثر ارتباطا مثل "زيادة الاقتراض من المصارف بدلا من الاقتراض الداخلي فقط" سوف تكون مؤشرا جديدا محتملا يعكس تطور الجماعات المحلية التي تأخذ بأسلوب الاعتماد علي النفس.
     
    مراجع للاستزادة

    Three useful Web sites on monitoring and evaluation (in English):

    News service, discussion lists, key readings, M&E projects

    Links to online documentation on participatory M&E

    Online links on participatory M&E

    Action Aid. 2000. "ALPS: Accountability, Learning and Planning System" (with notes to accompany ALPS). London: Action Aid. Download in English and Spanish. Or contact: iau@actionaid.org.uk or ActionAid, Hamlyn House, Macdonald Road, Archway, London N19 5PG, United Kingdom.

    Estrella, M. and Gaventa J. 1998. "Who Counts Reality? Participatory Monitoring and Evaluation: A Literature Review". IDS Working Paper 70. Brighton: Institute of Development Studies.

    Hogger, R., Kuchli, C., Zimmerman, A., Engler, M. and Vokral, E. 1997. "Monitoring – keeping in touch with reality". Berne: Swiss Agency for Development and Cooperation