الصفحة الرئيسية
المقدمة
الرصد والتقييم و التأثير
تصميم المشروع، التخطيط، والرصد والتقييم
إنشاء نظام الرصد والتقييم
تحديد ما يستحق الرصد
دارة المعلومات
الطاقات والظروف
التفكير الناقد
مسرد المفاهيم
مثال مشروع لمصفوفة
رصد وتقييم
مثال مشروع لمصفوفة رصد وتقييم
طرائق الرصد والتقييم
نماذج للمواصفات الوظيفية









5.1 استعراض عام لتحديد ما يستحق الرصد والتقييم

هل حدث لك خبرة الانطلاق بمنتهى السرعة إلى الأمام ثم اكتشاف أنك تتجه في الاتجاه الخطأ؟ هذا ما حدث لتعاونية في شيلي وكان نتيجة لتتبع معلومات خاطئة.1


فبالرغم من العمل الشاق لعدة سنوات، وجدت التعاونية نفسها بحلول كانون الأول/ديسمبر 1998 غير قادرة على سداد أحد ديونها. وأصبحت التعاونية آيلة للانهيار، حيث عجزت إيراداتها عن تغطية نفقاتها التشغيلية وغير التشغيلية. وكان يعمل بها 11 من العاملين بأجر في حين كانت لا تزرع سوى 100 هكتار من الخضر.


ومنذ عام 1994، كانت التعاونية قادرة على تنظيم عدد كبير من صغار المزارعين بدعم خارجي محدود. وكانت تتمتع بقيادة قوية، وفهم سليم للقيود التسويقية، ورؤية واضحة لكيفية التغلب عليها. وكانت التعاونية موضع ثقة من جميع الأطراف، بما في ذلك المعهد الوطني للتنمية الزراعية – وتوسعت بسرعة بفضل زيادة حجم القروض وزيادة عدد المنح. واعتبرت نتائج الاستثمارات التي جرت في بادئ الأمر دليلا كافيا على أن هذه التعاونية تتوفر لها إمكانية النجاح، وتزايد التراخي في تحليل توقعات المستقبل.

واقتصرت عملية الرصد على مجرد تتبع النواتج المادية: كبر حجم المستودع، تركيب شبكات الري في مزارع الأعضاء، زيادة عدد الشاحنات، زيادة الإنتاج، إلخ. ولم يول اهتمام يُذكر للنتائج الاقتصادية والمالية لهذه الاستثمارات، بل واهتمام أقل لقدرتها على الاستدامة. وقال أحد أعضاء المعهد "لم تكن لدينا على الإطلاق وسيلة لرصد هذه العملية، وكنا نسير وراء المؤشرات الخطأ، ولم نسأل الأسئلة الصحيحة، وكنا قصار النظر إلى أبعد مدى"، مضيفا "وفي رأيي، أن نفس الشيء حدث في التعاونية". وذكر مستشار خارجي آخر مطلع على العملية، "كان هناك شخصان كفيفان [المعهد والتعاونية] يقودان سيارة مسرعة".

للوصول إلى المكان الذي تريد أن تذهب إليه، يلزم أن تعرف ما هي المعلومات التي يجب أن تنشدها لتوجيه الرحلة. وإذا لم تسأل الأسئلة الصحيحة، لن تحصل على إجابات مفيدة. ولكن خيارات الأسئلة التي تريد أن تسألها كثيرة جدا. فكيف تعرف ماذا تختار – ومن الذين يجب أن تشركهم في العملية؟ وكيف يمكنك أن توازن بين تصوراتك لمستوى الأثر وتتبع النفقات التشغيلية؟ وعندما يتعلق الأمر بالتفصيل الدقيق لما سيجري تتبعه وتوثيقه وتحليله، سيتعين على أصحاب المصلحة في المشروع إجراء خيارات عديدة.

5.1.1 أخذ مختلف الاحتياجات من المعلومات في الاعتبار

عند تحديد المعلومات التي تستحق أن ترصد وتقيم، ضع في اعتبارك ما يلي:

  1. التمس احتياجات مختلف أصحاب المصلحة من المعلومات بالتعاون معهم. لا تولي الاعتبار فقط لاحتياجات إدارة المشروع من المعلومات.
  2. تأكد من إدراج المعلومات التي يمكن أن تساعدك في الإجابة عن أسئلة التقييم الرئيسية الخمسة: الملائمة، والفعالية، والكفاءة، والاستدامة.
  3. ادرج المعلومات التي يمكن أن تساعدك على فهم مدى نجاح تعامل المشروع مع القضايا العامة مثل نوعية المشاركة، والآثار التي تراعي التوازن بين الجنسين، والوصول إلى أكثر الفئات فقرا.
  4. تذكَّر أن تُدرج المعلومات لكل مستوى من مستويات التشكيل الهرمي للغرض: الأهداف، والغايات، والأغراض، والأنشطة. ومن شأن ذلك أن يساعدك على الإجابة عن الأنواع الخمسة من أسئلة التقييم (انظر النقطة 2).
  5. ادرج من المعلومات التشغيلية ما يكفي لتمكينك من معرفة ما إذا كنت تحقق الاستخدام الأمثل من الموارد وأن العمليات جيدة النوعية.
  6. التمس المعلومات التي يمكن أن تساعدك لا على مجرد التحقق من الأهداف، بل بالأخص على تفسير التقدم المحرز. فلن يكون لديك أساس لتحديد الإجراء التصحيحي اللازم إلا إذا عرفت سبب حدوث شيء ما أو عدم حدوثه.
  7. انتبه إلى ما هو غير مقصود. فمن شأن تتبع المعلومات المتصلة بالتشكيل الهرمي للغرض أن تجعلك على علم أولا بأول بما تعتزم تحقيقه. ابحث بعناية عن الآثار الإيجابية والسلبية غير المقصودة لكي يتسنى لك اتخاذ ما قد يلزم من إجراءات تصحيحية.
  8. وأخيرا وليس أخرا، ثابر على مبدأ "الأقل هو الأكثر". لا تُدرج أية معلومة إلا إذا كان من الواضح أن هناك في المشروع من يستخدمها لتحسين الأثر. راجع بانتظام قائمة احتياجاتك من المعلومات لاستبعاد المعلومات التي لا يبدو أنها حاسمة للإدارة لأغراض التأثير.


5.1.2 قيمة مصفوفة الرصد والتقييم

لا يوفر نهج الإطار المنطقي الذي يلزم أن تتبعه جميع المشاريع التي يدعمها الصندوق قدرا كبيرا من التوجيه التفصيلي بشأن ما هي المعلومات التي من المفيد تتبعها. فمصفوفة الإطار المنطقي القياسية لا توفر حيزا كافيا للتعليقات التفصيلية بشأن الرصد والتقييم. فلا يُقترح سوى عمودين لتلخيص الرصد والتقييم: عمود لـ "المؤشرات" وعمود لـ "وسائل التحقق" (انظر القسم الرابع). وهذا لا يكفي لكي يكون بالإمكان تنفيذ الرصد والتقييم.

ولتفعيل الرصد والتقييم، يلزمك قدر أكبر بكثير من التفصيل. ويمكن تلخيص ذلك في "مصفوفة الرصد والتقييم" (انظر 5.3)، التي تتضمن المعلومات التالية:

  • الأسئلة المتعلقة بالأداء؛
  • الاحتياجات والمؤشرات المتعلقة بالمعلومات؛
  • الاحتياجات من معلومات خط الأساس ووضعها ومسؤولياتها؛
  • طرق وتواتر ومسؤوليات جمع البيانات؛
  • الاحتياجات من الاستمارات والتخطيط والتدريب وإدارة البيانات والخبرات الفنية والموارد والمسؤوليات؛
  • التحليل والإبلاغ والمعلومات المرتدة وعمليات ومسؤوليات التغيير.

وإذا نظرت إلى المصفوفة، قد يخطر ببالك أن تتساءل عن مدى الحاجة إلى كل هذه التفاصيل. والقاعدة القطعية هي "إذا عرف كل شخص ما عليه أن يقوم به ومتى ولماذا ولمن، عندئذ يكون لديك تفاصيل كافية". وإلى أن يتحقق ذلك، عليك أن تستمر في التماس التفاصيل مع الأشخاص الملائمين.

وينطوي إنشاء مصفوفة الرصد والتقييم بعد بدء المشروع على ست خطوات:

  • تحديد الأسئلة المتعلقة بالأداء.
  • تحديد الاحتياجات والمؤشرات المتعلقة بالمعلومات.
  • معرفة ما هي معلومات خط الأساس التي تحتاج إليها.
  • اختيار أساليب جمع البيانات المستخدمة وبواسطة من ومدى تواترها.
  • تحديد الدعم العملي اللازم لجمع المعلومات.
  • تنظيم التحليل والمعلومات المرتدة والتغيير.


  • ويفَّصل الجزء المتبقي من هذا القسم كيفية العمل بمصفوفة الرصد والتقييم. ويوفر الملحق جيم مثالا لمصفوفة الرصد والتقييم، التي تستند إلى مثال الإطار المنطقي الوارد في المرفق باء.

    5.1.3 الأسئلة والمؤشرات المتعلقة بالأداء

    من الممارسات الشائعة القفز مباشرة بعد ترتيب الأغراض في مصفوفة الإطار المنطقي إلى تفصيل المؤشرات. وهذا يؤدي إلى مجموعة من المشاكل حيث يغرق الناس في التفاصيل قبل الاتفاق على السبب الذي من أجله قد تكون المؤشرات التي يقترحونها مهمة وعلى الكيفية التي يمكنها أن تدعم عملية صنع القرار.

    وتحديد الأسئلة المتعلقة بالأداء لكل مستوى من مستويات التشكيل الهرمي للغرض (انظر النقطة 2، 5.1.2 أعلاه)، قبل تفصيل المؤشرات، يساعدك في تركيز عملية جمع المعلومات على ما من شأنه حقيقة أن يؤدي إلى تعزيز الفهم وتحسين أداء المشروع. والأسئلة المتعلقة بالأداء مفيدة جدا للمشاريع التي تحاول ابتكار كيفية جديدة للتنمية. فعلى سبيل المثال، يقوم مشروع إدارة الموارد الطبيعية في المرتفعات الجنوبية في بيرو بصرف جميع الأموال من خلال مسابقات تنافسية بين المزارعين، في حين يتعاقد من الباطن مشروع صندوق تنمية المناطق الساحلية في مالي على جميع الأنشطة. وهم بحاجة أن يتعلموا كيفية إتقان ذلك ومن ثم يتعين عليهم رصد نوعية العملية – لا مجرد إصابة الأهداف

    وفيما يخص الأسئلة المتعلقة بالأداء، يمكنك أن تبدأ بتحديد المعلومات التي تحتاجها. ويمكن أن يشمل ذلك المؤشرات، وربما المعلومات الأساسية الإضافية التي تتيح لك إمكانية تفسير البيانات من المؤشرات. فالمؤشرات لا تعطي سوى صورة جزئية. وهي تمثل تبسيطا أو تقريبا لحالة معينة. والمؤشر يساعد فقط في نقل التغييرات التي عادة ما تكون أكثر تعقيدا. وكثيرا ما يعني استخدام مؤشر ما اختزال البيانات إلى تمثيل غرض مشروع بصورة رمزية، بطريقة تكون ملائمة ومهمة لمن سيستخدمون تلك المعلومات.

    ولا يكاد يكون هناك موضوع يستحق الذكر لا يمكن تقييمه باستخدام مؤشرات نوعية أو كمية، حسب نوع المعلومات التي تحتاجها. وكثير من المؤشرات تستخدم صفات. والصفات الشائعة المستخدمة في المؤشرات هي: ناجح، وكاف، ومنصف، وجيد، وفعَّال، وقائم على المشاركة، ومُمكَّن، وجيد الأداء. ولدى استخدام الصفات في المؤشرات، تأكد من أن جميع المعنيين متفقون بشأن المقصود منها.

    وعند استخدام المؤشرات لتقييم الأثر، فإنك تحاول إيجاد صورة عامة مكونة من جوانب شتى. فالمشروع المثالي سيريد أن يعرف أثره على "نوعية الحياة" أو "تخفيف حدة الفقر". ومع ذلك، فإن كل عنصر من عناصر المشروع له إسهامه الخاص به: فالأنشطة الصحية تخفض معدل الاعتلال/الوفيات، والتنمية الزراعية تساعد على زيادة الغلات والدخول، ومحو الأمية الوظيفية تبني الاعتزاز بالنفس، إلخ. لذلك، فإن مؤشرا واحدا أو حتى عدة مؤشرات لن تكون كافية لفهم التغييرات. ولتقييم الآثار، كثيرا ما يكون التحليل الوصفي لا المؤشرات الفردية أقدر على إظهار التغييرات الكلية.

    5.1.4 المقارنة من أجل بيان التغيير

    من المرجح أن تكون إحدى المهام الملموسة الأولى التي تواجهها، بوصفك مديرا لمشروع أو منسقا لوحدة للرصد والتقييم، هي وضع خطوط أساس. ولإدراك التغيير، سيتعين عليك أن تجري مقارنة. ويعمل خط الأساس كنقطة للمقارنة. وتتاح لديك في هذا الصدد ثلاثة خيارات، لكل منها مزاياه وعيوبه (انظر 6-5):

    1- مقارنة حالة مجتمع محلي أو أسرة معيشية أو منظمة، على سبيل المثال، "قبل بدء المشروع" بحالته "بعد بدءه".
    2- تتبُع التغييرات في حالة وجود المشروع وفي حالة عدم وجوده، وهو ما يعني مقارنة التغييرات داخل منطقة المشروع بالتغييرات في مواقع مماثلة خارج منطقة المشروع.
    3- مقارنة الفرق بين مجموعتين متماثلتين – إحداها تعمل مع المشروع ومجموعة مرجعية غير خاضعة لتأثير المشروع.
    وهناك ثلاثة بدائل هي: (1) استخدام القياس الأول كنقطة بداية، حتى إذا كانت بعد بدء تدخلك؛ (2) استخدام خط أساس متغير لا تقوم فيه بجمع المعلومات عن موقع أو مجموعة إلا عندما تبدأ العمل هناك أو معها؛ (3) تحقيق الاستخدام الأمثل للوثائق المتاحة لتكوين نظرة عامة على الحالة.

    5.1.5 استكمال احتياجاتك ومؤشراتك فيما يتعلق بالمعلومات

    تتمثل العلامة الدالة على سلامة أي نظام للرصد والتقييم في أنه يتطور مع الزمن. فمع تطور المشروع، ستتغير الأنشطة، وتتطور المجموعات، وسيزداد فهم ما هي المعلومات المفيدة. خطط لإجراء مراجعة دورية لقائمة الاحتياجات والمؤشرات المتعلقة بالمعلومات.


    عودة إلى أعلى الصفحة

    5.2 معرفة ما يلزم أن تعرفه

    5.2.1 توفير المعلومات لمختلف أصحاب المصلحة وبالتعاون معهم

    لتحديد ما يلزم أن تعرفه، عليك أولا أن تبذل جهدا لفهم احتياجات مختلف أصحاب المصلحة من المعلومات (انظر الإطار 1-5). وهذا يتطلب إجراء تحليل بالاشتراك مع أصحاب المصلحة للمعلومات التي يحتاجونها، إما بأن تطلب منهم إعداد قائمة خاصة بهم لاحتياجاتهم من المعلومات، أو بمراجعة قائمة مقترحة معهم. ومن المرجح أن يختار أصحاب المصلحة أن يركزوا احتياجاتهم المتعلقة بالرصد والتقييم على مجالات اهتمامهم المحددة (انظر الجدول 1-5). ومن شأن إشراك مختلف أصحاب المصلحة في تحديد المعلومات التي سيتم تتبعها أن يؤدي أيضا إلى زيادة احتمال استخدام المعلومات.

     
    الإطار 1-5 معرفة من يلزم أن يعرف – ويفعل – ماذا في بنغلاديش


    أوصى الفريق الأساسي لمشروع تنويع الإنتاج الزراعي وتكثيفه (بنغلاديش) بالعمل مع مختلف أصحاب المصلحة (أصحاب المصلحة الأساسيون المستهدفون، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمو مجموعاتهم، والموظفون الحكوميون، إلخ) لرصد أثر المشروع وفقا لاهتمامات كل منهم، على النحو التالي: "ينبغي تشجيع المجموعات المستهدفة على ملاحظة وتوثيق التغييرات في ممارسة الأعمال الحرة، والإنتاج والدخل، وتحسين أحوالهم المعيشية من حيث الأمن الغذائي، وتعليم الأطفال، والمياه والمرافق الصحية، والثروة، والإسكان. وينبغي تمكين منظمي مجموعات المنظمات غير الحكومية من رصد نماء المجموعات، والعلاقات بين الجنسين، والنهوض بالقدرات الفردية لأعضاء المجموعات (تعلُّم القراءة والكتابة، إمساك الدفاتر، إلخ). وينبغي تدريب موظفي الإرشاد الميدانيين على تطبيق الأساليب البسيطة لرصد التغييرات في المعارف والمهارات، واعتماد تقنيات إدارية زراعية وبستانية جديدة، وتنويع الإنتاج وتكثيفه".
     


    الجدول 1-5 أمثلة للمؤشرات لمختلف أصحاب المصلحة في مشروع إرشادي فيما بين المزارعين، المكسيك 2


    وكالات التمويل
    موظفو الإرشاد والمستشارون التقنيون
    المزارعون
    فرص التعلم

    مواجهة الظروف الزراعية – المناخية

    المناطق الهامشية

    توسيع نطاق الأثر

    إقامة تحالفات/شبكات

    الوعي الصحي والجنساني

    الرؤية والدعم المحليان

    [العمل مع] السكان الأصليين

    القدرة على التكلم بلغة المزارعين

    تملُّك المشروع

    الإرشاد الأفقي (عدد القطع التجريبية)

    أثر حلقات العمل التعليمية

    التغييرات في الدخل/الثروة بالنسبة للآخرين

    درجة القوة في الدفاع عن الخبرة الفنية على الصعيد المحلي

    التغييرات في السلوك

    غلات المحاصيل

    اكتساب المعارف

    المثابرة

    مواصلة تحقيق النتائج على
    مدى الزمن

    التزام موظفي الإرشاد

    ضرورة توخي البساطة في
    لغة وإدارة التكنولوجيا

    (مقاومة) التعرية

    التغذية والفيتامينات

    غلات المحاصيل

    نوعية المحاصيل

    مُدخلات العمل

    تنوع الإنتاج (التنويع)

    الدخل

    سهولة الزراعة

    العمل معا كفريق

    إيجاد مصدر مستقل للدخل

    عدم استجلاب نقد الآخرين
    احترام الذات

    تثبيط الهجرة

    توفير فرص عمل

    تعليم شيء مفيد وعملي


     



    احصر جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين ونظم اجتماعات معهم لتحديد احتياجاتهم من المعلومات (انظر الإطار 2-5). واعلم أنه ليست كل الاحتياجات من المعلومات يمكن توقعها مسبقا. فمع تطور المشروع وتقديم أصحاب المصلحة لتصوراتهم للمشروع وفهمهم له، سيلزم تعديل الاحتياجات من المعلومات (انظر 7-5).

    وقد يلزم أن تقوم وحدة الرصد والتقييم في المشروع بتنسيق تدفقات المعلومات لكفالة تكامل أجزاء المعلومات مع بعضها (وليس ازدواجها) ولتنظيم إمكانية وصول كل شخص إلى بيانات وتحليلات الآخرين. وللحصول على مزيد من المعلومات عن وضع استراتيجية للاتصال فيما يتعلق بالرصد والتقييم، انظر القسم السادس.



     
    الإطار 2-5 تجميع الأفكار قبل تحديد المؤشرات في زمبابوي

    في مشروع للري في زمبابوي، عندما كان يجري تنقيح مصفوفة الإطار المنطقي، قام موظفو المشروع وخبراؤه الاستشاريون بجمع مجموعة أولية من المؤشرات من خلال الزيارات التي قاموا بها لمنشآت الري والمناقشات التي أجروها مع المزارعين والمزارعات، والمسؤولين المحليين وموظفي الإرشاد. ولصقل هذه المجموعة من المؤشرات، عُقدت حلقات عمل مدة كل منها 1.5 يوم اشترك في كل منها نحو 40 مشتركا. وفي البداية، تلقى المشتركون معلومات عن مفهوم وغاية الرصد في المشروع. وعُرضت نواتج المشروع والمؤشرات التي جُمعت. وتم صقل المؤشرات الخاصة بالمنشآت بالتعاون مع المزارعين. أما المؤشرات المؤسسية، فقد صقلت من خلال مناقشات أجريت مع إدارة المشروع. كما نوقشت الروابط المؤسسية وأدوار/مسؤوليات عملية الرصد على صعيد منشآت الري وصعيد المقاطعة والصعيد الوطني.
     


    5.2.2 الرصد والتقييم لمختلف المستويات في التشكيل الهرمي للغرض

    ابدأ بتحديد احتياجاتك من المعلومات بالنسبة للتشكيل الهرمي للغرض. ويتميز كل مستوى من مستويات التشكيل الهرمي للغرض (الهدف والغاية والناتج والنشاط) بأسئلته المتعلقة بالأداء التي يتفرد بها وبالتالي احتياجاته من المعلومات. وبصفة عامة، فإنه كلما انتقلت صعودا من الأنشطة إلى الهدف في التشكيل الهرمي للغرض، يصبح الرصد والتقييم أقل صراحة (انظر الجدول 2-5). إذ يمكنك مثلا، على صعيدي النشاط والناتج، أن تتبع بقدر كبير من السهولة أي الأنشطة أُنجزت وما هي نواتجها المباشرة. وهذه معلومات تنفيذية. بيد أنه من الأصعب أن تحدد نتائج النواتج معا.

    وعلى مستوى الأثر، فإن تقييم مدى فعالية المشروع في الحد من الفقر وتحسين معايش الناس يتطلب تفكيرا متأنيا بشأن الأسئلة والمؤشرات المتعلقة بالأداء التي ستكون ملائمة. وبصفة عامة، فكلما انتقلت صعودا في التشكيل الهرمي للغرض من المحتمل أن تجد أنه يلزم دمج المعلومات النوعية والكمية معا، والاعتماد بدرجة أقل على مؤشرات كمية فردية لفهم كنه التقدم.

    الجدول 2-5 تغير الاحتياجات من المعلومات في التشكيل الهرمي للغرض

    المستوى في التشكيل الهرمي للغرض
    ما سيتم رصده وتقييمه
    الأنشطة
    هل أُنجزت الأنشطة الداخلة في الخطة في موعدها وفي حدود الميزانية؟ وما هي الأنشطة غير الداخلة في الخطة التي أُنجزت؟
    النواتج
    ما هي المنتجات أو الخدمات الملموسة المباشرة التي وفرها المشروع نتيجة للأنشطة؟
    النتائج/العناصر الرئيسية
    ما هي التغييرات التي حدثت بسبب النواتج وإلى أي مدى من المرجح أن تسهم به هذه النواتج في تحقيق الغاية من المشروع وإحداث الأثر المرغوب؟
    الغاية
    على مدى حياة المشروع، هل حقق المشروع، عموما، التغييرات التي يمكن واقعيا أن يعتبر مسؤولا عنها؟
    الأثر
    إلى أي مدى أسهم المشروع في تحقيق أهدافه الطويلة الأجل؟ ولم أو لم لا؟ وما هي العواقب الإيجابية أو السلبية غير المتوقعة للمشروع؟ ولماذا نشأت؟


    5.2.3 الأسئلة الرئيسية الخمسة

    بعد أن تحدد المعلومات الأساسية التي ستحتاج إليها لمعرفة ما إذا كنت تمضي وفقا للخطة المرسومة، قد يتعين عليك أن تضيف مزيدا من الاحتياجات من المعلومات. ويتعين عليك أن تكفل أن يكون بإمكانك الإجابة عن الأنواع القياسية الخمسة من الأسئلة المتعلقة بالتقييم (انظر 1-2)، المشار إليها هنا بوصفها "الأسئلة الرئيسية الخمسة":

    1. الملاءمة – هل يعتبر المشروع فكرة جيدة بالنظر إلى الحالة التي تحتاج إلى تحسين؟ وهل يعالج أولويات الفئة المستهدفة؟ لم أو لم لا؟
    2. الفعالية – هل تحققت الغاية التي خُطط لها ومجموعة الأغراض، والنواتج والأنشطة؟ لم أو لم لا؟ وهل منطق النشاط سليم؟ لم أو لم لا؟
    3. الكفاءة – هل استُخدمت المدخلات (الموارد والوقت) بأفضل طريقة ممكنة لتحقيق النتائج؟ لم أو لم لا؟ وماذا يمكننا أن نفعله غير ذلك لتحسين التنفيذ، بما يؤدي إلى تحقيق أقصى أثر ممكن، بتكلفة مقبولة ومستدامة؟
    4. الأثر – إلى أي مدى أسهم المشروع في تحقيق أهدافه الطويلة الأجل؟ لم أو لم لا؟ وماذا كانت عواقب المشروع الإيجابية أو السلبية غير المتوقعة؟ ولماذا نشأت؟ وإلى أي مدى أسهم المشروع في الحد من الفقر (أو في تحقيق الأهداف الأخرى الطويلة الأجل)؟ لم أو لم لا؟ وماذا كانت عواقب المشروع الإيجابية أو السلبية غير المتوقعة؟ ولماذا نشأت؟
    5. الاستدامة – هل ستترتب على المشروع أثار إيجابية مستمرة بعد أن ينتهي؟ لم أو لم لا؟

    وسيركز رصد وتقييم العمليات على السؤالين المتعلقين بـ "الفعالية" و"الكفاءة". وستولي المداولات الاستراتيجية، مثل تلك التي تجري خلال الاستعراضات السنوية وبعثات الإشراف، نظرة فاحصة إلى الأسئلة المتعلقة بـ "الملاءمة"، و"الأثر"، و"الاستدامة". كما يطلب من بعض المشاريع إثبات فعالية تكلفتها (انظر الإطار 3-5).



     
    الإطار 3-5 فهم فعالية التكلفة

    على نحو متزايد، يُطلب من المشاريع أن تُثبت فعالية تكلفتها. وهذا يعني بيان مقدار ما تُنفقه على كل "منتج" أو على كل "خدمة". مثلا، لكل شخص يذهب إلى العيادة الصحية الجديدة، ما هو مقدار ما ينفقه المشروع على وقت الموظفين، والتدريب، وعدد كيلومترات الانتقال، ومواد البناء؟ ويمكن حساب ذلك عن طريق مقارنة التكاليف الحقيقية للمشروع بالتكاليف التقديرية الأصلية. وهناك صيغة أخرى أكثر شيوعا وهي حساب تكلفة الوحدة ومقارنتها بالتكاليف المماثلة في المشاريع الأخرى المماثلة. ويتوقع أن يؤدي تحليل فعالية التكلفة إلى تحقيق أقصى قدر من المنافع بأقل تكلفة ممكنة لكل وحدة ولكل منفعة – بصرف النظر عن تعريف المنفعة.

    ومع ذلك، فإن هذا النوع من الحساب ليس سهلا في الممارسة العملية عندما يتعلق الأمر بالمسائل غير الملموسة مثل تعزيز المنظمات المحلية، وزيادة الوعي بقضايا المرأة، وتعزيز الديمقراطية، إلخ. فليس من السهل أن تحصى وحدة واحدة من "زيادة الديمقراطية" كما يمكن أن يحصى مقدار الزيادة في زيارة العيادات. أيضا، فإن ما يعتبر استخداما "فعالا" للموارد في سياق ما قد يُعتبر تبديدا في سياق آخر.
     


    5.2.4 وضع الشواغل العامة نصب عينيك

    يهدف كثير من المشاريع التي يدعمها الصندوق إلى تشجيع تحقيق المساواة بين الجنسين والحد من الفقر في آن واحد. ويقتضي معرفة قدر ما تحققه من تقدم في مجال المساواة بين الجنسين نظاما للرصد والتقييم يتتبع الاختلافات موزعة حسب نوع الجنس. وبدون ذلك، سيجد أي مشروع أنه من العسير جدا أن يثبت فعاليته بالنسبة لتحقيق أي أغراض تتسم بالحساسية لنوع الجنس مثل "زيادة القوة الشرائية" أو "زيادة إمكانية الحصول على الأرض". ويلزم وضع مؤشرات تتيح إمكانية جمع وتحليل البيانات الموزعة حسب نوع الجنس. كما يلزم أن تكون الجوانب المختلفة لدراسات خط الأساس والدراسات المواضيعية المؤقتة حساسة لنوع الجنس.

    وفي أحد المشاريع المنفذة في زمبابوي، جرت مناقشات قوية بين المشتركين في حلقات عمل لإعداد نظام الرصد بشأن إدراج منظور يراعي الفوارق بين الجنسين. وتُعد مراعاة الشواغل الجنسانية أمرا حاسما لنجاح أي مشروع، في ضوء استمرار الاختلالات بين الجنسين من حيث حيازة الأرض، وتقسيم العمل، وإمكانية الحصول على الأرباح، إلخ. ومع ذلك، فإن القضايا الجنسانية لم تُعالج بالتفصيل في أغراض المشروع. وأتاح التركيز على مسألة نوع الجنس عند رصد التغيير الفرصة له لكي تظهر بوصفها أحد الشواغل العامة.

    وهناك علاقة بين احتياجاتك المحددة من المعلومات المتصلة بنوع الجنس وأغراضك، لذلك، فإن الأمثلة التالية لا تهدف إلا إلى إثارة الأفكار:

    • معدل حدوث التقزم بين الأولاد والفتيات؛
    • عدد ونوع الأسر المعيشية المشاركة في الأنشطة المولدة للدخل المتصلة بالائتمانات الصغيرة، مع إيلاء اعتبار خاص للأسر المعيشية التي ترأسها امرأة من الأسر المعيشية الفقيرة والفقيرة جدا؛
    • عدد ونوع جنس الأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدارس والذين انقطعوا عن الدراسة؛
    • عدد المزارعين والمزارعات القادرين على تحمل تكلفة الأغذية الأساسية، زاد من س % إلى ص % من السكان المستهدفين في نهاية البرنامج؛
    • عدد الأمراض المتصلة بسوء التغذية بين النساء/الرجال والفتيات/الأولاد، نقص من س إلى ص في نهاية البرنامج.

    ويلزم أيضا رصد الفروق الاجتماعية الأخرى التي يعتبرها المشروع حاسمة. ففي نيبال على سبيل المثال، سيقوم مشروع بتوزيع البيانات لا حسب نوع الجنس فحسب، بل أيضا حسب الطوائف والأعراق. ومن شأن هذا أن يساعد فريق التنفيذ على تحديد ما إذا كانت أكثر الفئات ضعفا تستفيد من المشروع.

    5.2.5 تذكُّر المعلومات التشغيلية

    تُعد المعلومات المتعلقة بإدارة عمليات المشروع مهمة للأداء العام بنفس قدر أهمية المعلومات المتعلقة بتنفيذ استراتيجية المشروع. ويميل رصد المعلومات التشغيلية أن يكون إجراء مباشرا في معظم المشاريع، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الرصد المادي والمالي ينطوي على مجرد العد. ولكن نظرا إلى أن هناك أشياء كثيرة يمكن عدها، فإن الحكمة تقتضي قصر هذا النوع من الرصد على ما هو ضروري فقط. وفيما يتعلق بالمجالات الرئيسية للإدارة التشغيلية، يورد الجدول 3-5 المهام الإدارية الأساسية والاحتياجات من المعلومات.

    الجدول 3-5 المجالات الرئيسية للإدارة التشغيلية، والمهام الإدارية، والاحتياجات من المعلومات

    مجال الإدارة التشغيلية
    المهام الإدارية الرئيسية
    الاحتياجات من المعلومات
    تخطيط العمل وتتبع الأنشطة
    - تخطيط الأنشطة على أساس سنوي وفصلي وأسبوعي

    - تخصيص الموارد للأنشطة

    - متابعة التقدم المحرز بشأن الأنشطة والتصرف بشأن المشاكل
    - تفاصيل النشاط والنشاط الفرعي وقوائم المهام لإنجاز النواتج

    - قوائم الموارد المطلوبة لكل نشاط

    - التقدم المحرز في القيام بالأنشطة والمهام
    الإدارة المالية
    - تخصيص الموارد المالية للأنشطة والمهام

    - رصد النفقات وفقا للميزانية

    - تنقيح الميزانيات حسب الاقتضاء
    - معلومات عامة عن الإدارة المالية للمشروع
    إدارة المعامل والمباني والمعدات
    - شراء المعدات وصيانتها
    - تخصيص المعدات
    - سجل الأصول

    - استخدام المركبات

    - جدول صيانة المعدات ومعاييرها ومسؤولياتها
    إدارة شؤون الموظفين
    - إعداد ورصد خطط عمل الموظفين
    - تقييم أداء الموظفين
    - استخدام الموظفين للوقت
    إدارة العقود
    - إعداد العقود
    - رصد الوفاء بالعقود
    - نسخ من العقود

    - تواريخ إنجاز العقود

    - تقرير عن نوعية الوفاء بالعقود


    5.2.6 تتبع النوعية والسياق لتفسير التقدم المحرز

    في إندونيسيا، قال موظفو المشروع: "يلزم أن نفهم الصلة بين رصد التقدم المادي المحرز والفوائد التي تعود على فقراء الريف من النواتج المادية. فعلى سبيل المثال، نحن لا نعرف ما هو الأثر الذي يعود على الفقراء عندما تشير بيانات الرصد إلى أن تم الآن بناء 50 كيلو مترا من الـ 100 كيلو متر من الطرق الفرعية. لذلك نحن لا نعرف الفوائد التي تعود علينا من استثماراتنا. فمؤشراتنا المادية الحالية، لا يمكننا أن نرى الرابطة بين الاستثمار والنشاط والتقدم والفائدة".

    ولتفسير التقدم المحرز – وليس مجرد قياس درجة حدوث شيء ما – يمكنك أن تقوم بما يلي:

    • رصد نوعية عملية التنفيذ؛
    • استخدام أساليب نوعية لسؤال الناس عن آرائهم بشأن العملية؛
    • متابعة الحالة فيما يتعلق ببيئة التشغيل.

    وبوصفك مديرا للمشروع أو منسقا لوحدة الرصد والتقييم، من المحتمل أنك ستجد أن تتبع استخدام المدخلات والأهداف المنشودة من الأنشطة والنواتج هو أمر مضيع للوقت. ومع ذلك، فهو أمر لا بد منه. وعلاوة على ذلك، فإن مثال التعاونية الشيلية الذي ورد في بداية القسم الخامس، يشير إلى عدم كفاية ذلك. فأنت سيلزم أن تعرف السبب في أن شيئا ما يعمل جيدا أم لا بحيث يكون باستطاعتك أن تعطي توجيهات استراتيجية وأن تجري التعديلات الملائمة. فمجرد معرفتك أنك أنجزت مثلا بناء 86 في المائة من الطرق في حدود الإطار الزمني المتوقع، لا يدلك عما إذا كانت هذه الطرق من نوعية جيدة، وفي المكان الصحيح، ولها أثر على الفقر، أو ما إذا كانت قد أُنشئت قدرات لصيانتها.

    ولنأخذ مثالا عمليا لنرى كيفية ارتباط الأهداف بالرصد الذي يفسر التقدم المحرز. فالكثير من المشاريع التي يدعمها الصندوق تعتزم "بناء القدرات" أو "إنشاء مؤسسات محلية". والمؤشرات الشائعة لذلك هي، على سبيل المثال، "عدد مجموعات صغار المزارعين التي تكونت" أو "عدد موظفي الإرشاد الذين تم تدريبهم". على أن هذا لا يعطيك أية معلومات عن نوعية العمل أو عن الأثر. فقد تكون قد ساعدت على إنشاء 100 مجموعة من صغار المزارعين ولكن تكتشف بعد ستة أشهر من الاجتماع الأول أن 18 منها فقط ما زالت تعمل. ولذلك، فإنك ستحتاج أن ترصد، على سبيل المثال، نوعية العملية التي أُنشئت من خلالها هذه المجموعات بحيث تكون في وقت لاحق أقدر على إجراء التعديلات اللازمة لإدامة هذه المجموعات. وهناك مثال آخر يتعلق بما إذا كنت تريد تقييم الأثر. فسيلزم أن تقيّم مع أعضاء المجموعة كيف أن عضويتهم في المجموعة تُحسِّن سُبُل معيشتهم (أو لا تحسنها).

    وفي الممارسة العملية، يقتضي الرصد الذي يستهدف فهم ما تعنيه الأرقام استخدام أساليب نوعية (انظر القسم السادس والمرفق دال).

    والإحاطة علما بببيئة التشغيل هو أيضا أمر مهم جدا لتفسير النجاح أو الفشل. ويناقش الفرع 2-2-3 سُبُل تتبع سياق المشروع. ويواصل من لهم صلة بالمشاريع الاطلاع على أخر التطورات من خلال مصادر المعلومات القائمة وعن طريق شبكاتهم الرسمية وغير الرسمية. بيد أنه يمكن أيضا التعاقد من الباطن على استكمال المعلومات باعتبارها أجزاء من البحوث المتعلقة بالمواضيع الرئيسية المتصلة بمشروعك. ويمكنك أيضا تنظيم حلقة دراسية سنوية تدعو إليها متخصصين لتقديم استعراض شامل للاتجاهات السائدة. وتتوقف المسائل التي يلزم أن تتتبعها على محور اهتمام المشروع. وتشمل المسائل الشائعة في هذا الصدد ما يلي: التشريع، والاقتصاد الكلي (الأسواق، الأسعار)، والسياسات السعرية الزراعية، والاتجاهات السائدة على الصعيدين الوطني والدولي، والوضع من حيث الفقر، والعلاقات بين الجنسين، والخريطة التنظيمية، والتغير الديموغرافي، والاتجاهات المتعلقة بالصحة.

    5.2.7 الانتباه إلى الآثار غير المقصودة

    المؤشرات مهمة جدا بالنسبة للمشاريع. فهي تمثل معلومات أنت تعلم أنها ستكون موضع اهتمامك. وماذا عن المعلومات الهامة التي لا نتوقعها؟ ففي مثال شيلي، لم يكن هناك تفكير في الاطلاع على النتائج المالية للاستثمارات الجديدة.

    وتدرج بعض المشاريع في تقييماتها السنوية وتقييم نصف المدة وتقييم الاكتمال مسألة الآثار الإيجابية والسلبية غير المقصودة التي لا تشكل جزءا من التشكيل الهرمي للغرض. وتعد هذه ممارسة سليمة للرصد والتقييم. ويصف القسم السادس والمرفق دال بعض طرق تقييم الآثار غير المقصودة.

    ويمكنك أيضا تتبع الآثار غير المتوقعة من خلال التفكير المتعمق بصورة أكثر انتظاما. وعندما تقرر ما ستتعقبه، فإنك لا تستطيع أن تتوقع المجهول. ولكن يمكنك أن تخصص مسبقا وقتا للتفكير في غير المتوقع. اسأل نفسك، "ماذا حدث فيما يتعلق بهذا المشروع/هذه النشاط/العلاقة/الناتج/العنصر من المشروع لم يكن متوقعا؟" وللمضي قدما في ذلك، ينبغي للقائمين على المشروع معالجة الأسئلة التالية:

    • ماذا حدث منذ آخر مرة اجتمعنا فيها لم يكن متوقعا؟
    • على أي نحو كان ذلك مختلفا عما توقعنا؟
    • ما هي الآثار المترتبة على الأشياء غير المتوقعة بالنسبة لعملنا (مثلا بالنسبة لنشاط معين، أو علاقة معينة مع منظمة أخرى، أو ناتج معين للمشروع)؟

    5.2.8 مبدأ الأقل هو الأكثر

    من أصعب المهام بالنسبة للمشاريع هو أن يتم الاضطلاع بالرصد في حدود إمكاناتها. ويقول موظفو الوزارة ذوو الصلة بأحد المشاريع في إندونيسيا، "في وسط جاكرتا لا نحصل على بيانات شهريا إلا من 30 في المائة من المجموعات. وفي أحسن المقاطعتين أداء، نحصل على بيانات من 80 في المائة من المجموعات". وإذا ما خُفضت المتطلبات (التواتر، وعدد المؤشرات، ومستوى التفاصيل)، قد يحقق المشروع معدل استجابة أفضل وقد يكون قادرا على استخدام موارده المحدودة لإجراء الرصد على نحو أمثل.

    وربما تكون أكبر شكوى لموظفي رصد وتقييم المشاريع هي أن رصد عدد كبير من المؤشرات يُعرقل العمل "الحقيقي" المتعلق بالتنفيذ. ومن المهم جدا تخفيض جمع البيانات إلى الحد الأدنى اللازم لتلبية الاحتياجات الرئيسية للإدارة فيما يتعلق بالتعلم والإبلاغ. ويمكن أن تؤدي محاولة رصد عدد من المؤشرات أكبر مما ينبغي إلى تدمير نظام الرصد والتقييم بأسره.

    وقد صادف مشروع تنمية المؤسسات الريفية الصغيرة (
    PADEMER) في كولومبيا صعوبات كثيرة بسبب المؤشرات العديدة المقترحة في تقرير التقييم المبدئي. لذلك قامت وحدة الرصد بتيسير عملية تنقيح للمؤشرات بالاشتراك مع الوحدة الوطنية للتنسيق التقني والمنظمات غير الحكومية المنفذة. واتفق الجميع على مواصلة استخدام المؤشرين الرئيسيين للأثر الواردين في تقرير التقييم المبدئي ("تفاوت الدخول" و"توليد فرص العمل"). ثم قامت هذه الجهات بصياغة مؤشرات لعناصر المشروع الخمسة: التنمية المنتجة، وإدارة الأعمال، والأسواق والتسويق، والتطوير التنظيمي، والخدمات المالية، وخفضت أكثر من 100 مؤشر إلى 18 مؤشر رئيسي يمكنها أن تبين التغييرات التي يتوقع أن يحدثها أصحاب المصلحة في المشروع.

    بالتعاون مع جميع المعنيين بتفصيل خطة الرصد والتقييم التشغيلية، افحص جميع المؤشرات المقترحة قبل الموافقة على رصدها. ولكل مؤشر أو معلومة تقترح أنت أو يقترح الآخرون رصدها وتقييمها، اسأل نفسك، "من الذي يحتاج إلى هذه المعلومات، ومتى، ولكي يفعل بها ماذا بالضبط؟" ففي مشروع في إندونيسيا، تسجل البيانات المتعلقة بالماشية، ومدخلات المزرعة، والتفاصيل المتعلقة بالمجموعة (مثل المدخرات والقروض والتدريب الذي أُنجز والتقدم التقني المحرز)، والمعلومات المتعلقة بالتمويل والإدارة. ويقوم العاملون الميدانيون بجمع المعلومات من 13 دفتر تسجيل مختلف تمسكها كل مجموعة من المزارعين. وربما يؤدي تمحيص مؤشرات هذا المشروع من حيث النوعية والاستخدام النهائي إلى جعل عملية الرصد أكثر فائدة وأقل عبئا.

    وعندما يكون هناك شك بشأن أحد المؤشرات، فكر جديا في استبعاده من خطتك للرصد والتقييم – مهما يكن هناك من إغراءات تجعلك تعتقد أن هناك من قد يجد فيه فائدة. ولن يؤدي إدراج ما لا بأس من معرفته إلا إلى تعقيد الأمور بالنسبة لك. حاول ألا تدرج إلا ما يلزم أن تعرفه.


    عودة إلى أعلى الصفحة

    5.3 استخدام مصفوفة الرصد والتقييم لأغراض التخطيط التفصيلي


    5.3.1 عن مصفوفة الرصد والتقييم

    لتفعيل الرصد والتقييم، يلزمك قدر كبير من التفصيل، يمكن تلخيصه في "مصفوفة الرصد والتقييم" (انظر الجدول 4-5). وتوفر بقية هذا القسم والأقسام من السادس إلى الثامن تفاصيل بشأن كيفية التعامل مع كل عمود. ونقدم هنا بإيجاز مخطط مصفوفة الرصد والتقييم، ناظرين إلى كل عمود في دوره.


    الجدول 4-5 محتويات مصفوفة الرصد والتقييم

    الأسئلة المتعلقة بالأداء
    الاحتياجات والمؤشرات المتعلقة بالمعلومات
    وضع ومسؤوليات الاحتياجات من معلومات خط الأساس
    طرق جمع البيانات وتواتره ومسؤولياته
    المطلوب توفيره من الاستمارات والتخطيط والتدريب وإدارة البيانات والخبرات الفنية والموارد والمسؤوليات
    عمليات ومسؤوليات التحليل والإبلاغ والمعلومات المرتدة والتغيير
    مثال – النتيجة الرئيسية 1 للمشروع:

     

     

     

     

     

     

    مثال – النشاط 1-1 للمشروع:

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     



    5.3.2 الخطوة 1 – تحديد الأسئلة المتعلقة بالأداء

    بدلا من البدء بالمؤشرات، ابدأ أولا بتحديد الأسئلة المتعلقة بالأداء. وهذا يساعدك على تركيز جمع المعلومات على ما ستستخدمه فعلا لفهم وتحسين أداء المشروع. وسيكون تحديد الأسئلة المتعلقة بالأداء (المؤشرات وأساليب الاختيار) عملية تكرارية: تخير خيارا أوليا، وقيِّم جدواه من الوجهة العملية، واقبله واستخدمه، أو ارفضه وحدد الخيار الذي يليه. وتُناقش الخطوة 1 في 5.4.

    5.3.3 الخطوة 2 – تحديد الاحتياجات والمؤشرات المتعلقة بالمعلومات

    باستخدامك الأسئلة المتعلقة بالأداء، يمكنك بسهولة أن تحدد المؤشرات المفيدة والاحتياجات الأخرى من المعلومات التي سيلزمك أن تجمع بيانات لها. ولا تلزم سوى البيانات التي تساعد على الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأداء. وهذا يساعد على تجنب جمع معلومات يصعب استخدامها لتوجيه استراتيجية المشروع وعملياته. وهذه الخطوة تُعالج بالتفصيل في 5.5.

    5.3.4 الخطوة 3 – معرفة ما هي معلومات خط الأساس التي تحتاجها

    تعاني الكثير من دراسات خط الأساس من التحميل الزائد بالمعلومات وعدم استخدامها. وعندما تقرر ما إذا كنت بحاجة إلى جمع بيانات خط الأساس لسؤال معين يتعلق بالأداء، اسأل نفسك عما إذا كنت بحاجة إلى مقارنة المعلومات لكي تتمكن من الإجابة عن السؤال. فإذا كانت الإجابة بالنفي، أو كانت المعلومات متوفرة بالفعل، فأنت عندئذ لست بحاجة إلى جمع بيانات خط الأساس. وهذه الخطوة تُعالج بالتفصيل في 5.6.

    5.3.5 الخطوة 4 – اختيار أساليب جمع البيانات المستخدمة، وبواسطة من، ومدى تواترها

    بعد أن تقرر ما هي المعلومات اللازم توفيرها وما هي المؤشرات التي ستستخدم، ستحتاج أن تقرر ما هي الأساليب التي ستستخدم لجمع البيانات. وأمامك خيارات عديدة: الأساليب التي تنحو بدرجة أكبر نحو الطابع الوصفي أو نحو الطابع الكمي، وتلك القائمة بدرجة أكبر أو أقل على المشاركة، وتلك القائمة على كثافة استخدام الموارد بدرجة أكبر أو أقل. ويوفر كل من هذه الأساليب معلومات تتراوح في درجة دقتها وموثوقيتها.

    ويقتضي تحديد استخدام أي من هذه الأساليب الموازنة بين هذه العوامل المختلفة (انظر الإطار 4-5). وعند دراستك لعواقب استخدام سؤال أو مؤشر معين متعلق بالأداء، قد تحتاج إلى تغييره إذا تبين أنه غير عملي أو مكلف جدا. وهذا يشمل معرفة من الذي سيستخدم الأسلوب ومدى تواتر تطبيقه. فمثلا، إذا لم تكن لديك قدرة قائمة بالفعل لاستخدام أسلوبك المفضل، يلزم أن تخطط للتدريب – أو أن تختار أسلوبا أخر إذا لم تكن لديك الموارد لذلك.

    كما يلزم تحديد مدى تواتر جمع البيانات. وهذا سيختلف حسب السؤال والمؤشر. فإذا كانت هناك حاجة إلى جمع بيانات لمؤشر مهم على فترات متقاربة، قد يلزم عندئذ تخفيض درجة التواتر لمؤشر آخر أقل أهمية أو حذفه تماما. وتعالج الأساليب بالتفصيل في القسم السادس والمرفق دال.

     
    الإطار 4-5 الموازنة بين التكلفة ونوع المعلومات والفوائد الإضافية

    افرض أن سؤالك المتعلق بالأداء هو "ما هي التحسينات التي حدثت في الأمن الغذائي للأسرة المعيشية نتيجة لأنشطة المشروع؟" سيتعين عليك أن تعرف معلومتين أساسيتين: (1) أنواع ونطاق التغييرات التي حدثت في الأمن الغذائي والتي شهدتها الأسر المعيشية المستهدفة؛ (2) مدى إمكانية عزو هذه التغييرات للمشروع. وهذا النوع من المعلومات لن يجري تحليله كثيرا جدا، حيث أنه لا يتغير إلا ببطء. لذلك فإن إجراء دراسة استقصائية مرة كل سنتين أو نحو ذلك يتوقع أن يعطيك دليلا على التغييرات.
     


    ولجمع المعلومات المتعلقة بالتغييرات في الأمن الغذائي، يمكنك أن تختار من بين ثلاثة أساليب مختلفة: (1) إجراء دراسة استقصائية تفصيلية للأسر المعيشية عن طريق باحثين مستقلين، (2) الاضطلاع بعملية تقدير قائمة على المشاركة تقوم فيها النساء من أفراد الأسرة المعيشية إجراء رصد خاص بهن ومناقشة ما يتوصلن إليه من نتائج، (3) عقد اجتماعات لمجموعات التركيز لمناقشة التغييرات التي شهدتها فئات اجتماعية معينة. والأسلوب الأول هو أكثفها من حيث استخدام الموارد ولكنه قد يعطي أكثر النواتج قابلية للقياس الكمي. كما يمكن للأسلوب الثاني، إذا تيسر، أن يعطي نتائج دقيقة ولكن بتكلفة أقل من تكلفة الأسلوب الأول وربما تنتج عنه مناقشات مهمة يمكن أن تنبثق عنها أفكار جديدة. وهناك ميزة إضافية لهذا الأسلوب هي أنه يمكن أن يؤدي إلى تحسين فهم القرويات للمشروع. أما الأسلوب الثالث، فهو يعطي أقل المعلومات دقة وأقلها من حيث إمكانية قياسها كميا ولكنه أقلها أيضا من حيث كثافة استخدام الموارد. فقبل الشروع في ممارسات جمع البيانات القائمة على كثافة استخدام الموارد، فكر مليا فيما إذا كان استعمال أسلوب أبسط يمكن أن يعطي معلومات كافية ذات نوعية جيدة بما يكفي للوفاء بأغراضك.

    5.3.6 الخطوة 5 – تحديد الدعم العملي اللازم لجمع المعلومات

    لكي يؤدي أسلوب ما إلى المعلومات التي تتطلبها، سوف تحتاج إلى تنظيم الظروف التي تجعله يؤدي مهمته. وهذه كثيرا ما تُغفل في معرض التركيز على تحديد المؤشرات ولكنها مهمة للغاية لنجاح العملية. وفيما يتعلق بكل أسلوب، فكر فيما إذا كان يلزم القيام بما يلي وفي كيفية ذلك:

    • إعداد استمارات لتسجيل البيانات؛
    • إعداد استمارات، وإنشاء نظم للحفظ في ملفات، وقواعد بيانات لجمع المعلومات وتخزينها؛
    • تدريب الموظفين أو الشركاء أو أعضاء المجتمع المحلي الذين ستكون لهم صلة بالموضوع؛
    • فحص البيانات والتحقق من صحتها؛
    • تنظيم الرصد والتقييم الخارجيين أو الخبرة البحثية التي قد تلزم؛
    • الاتفاق على المسؤوليات فيما يتعلق بمختلف المهام؛
    • ضمان توفير موارد مالية ومعدات كافية للجمي


    ويُعالج هذا الموضوع بالتفصيل في القسمين السادس والسابع.


    5.3.7 الخطوة 6 – تنظيم التحليل والمعلومات المرتدة والتغيير

    في فورة الاندفاع للبدء في جمع البيانات، لا تولي كثير من وحدات الرصد والتقييم اهتماما كافيا لعملية استخدام المعلومات لأغراض التحليل وتوجيه التغييرات في المشروع.

    وللتأكد من أن البيانات سوف تستخدم – ولن يقتصر الأمر على مجرد جمعها – فكر كيف ستنظم تحليل المعلومات لكل سؤال متعلق بالأداء. وفي بعض الأحيان، لا يمكن الإجابة عن السؤال المتعلق بالأداء دون إجراء تحليل مسبق لعدة أجزاء من المعلومات. فمن الذي سيقوم بذلك؟ ومتى سيحدث ذلك؟ أيضا فكر في الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه المعلومات بحيث يكون من الممكن أن يستخدمها مختلف أصحاب المصلحة. مثلا، هل سيكون من المفيد عرض المعلومات في صورة مرئية أو في رسوم بيانية أو في خرائط؟ أو هل سيلزم أن تنظم عدة اجتماعات على مستوى المجتمع المحلي للحصول على المزيد من المعلومات المرتدة بشأن التحليل الأولي للمعلومات؟

    والأهم من ذلك، فكر في الكيفية التي يمكن بها استخدام المعلومات المولَّدة لاستعراض التقدم المحرز وإجراء تحسينات مع تقدم سير العمل في المشروع. ويناقش هذا الموضوع في القسمين السادس والثامن.


    عودة إلى أعلى الصفحة

    5.4 الاسترشاد بالأسئلة المتعلقة بالأداء

    5.4.1 ما هو السؤال المتعلق بالأداء؟

    وقت بدء المشروع، تنتقل معظم المشاريع مباشرة إلى تحديد المؤشرات الكمية بعد مراجعة هرمية غرضها في مصفوفة الإطار المنطقي (انظر 3.3). وينجم عن ذلك عادة قوائم طويلة من المؤشرات الكمية التي لا تركز إلا على الأهداف، مسقطة المعلومات الأخرى اللازمة لتفسير الأرقام الناتجة. وما لم يُفهم السبب، سيكون من العسير تعديل استراتيجية المشروع وعملياته لتحقيق مزيد من الآثار.

    وبدلا من ذلك، حاول أن تبدأ بتحديد الأسئلة الرئيسية – الأسئلة المتعلقة بالأداء – التي يلزم أن تجيب عنها لكل نشاط وناتج ومن أجل تحقيق الغاية والهدف. ويمكنك بالتركيز أولا على الأسئلة أن تتجنب الغرق في مؤشرات قد لا تدلك في نهاية الأمر عما يلزم أن تعرفه حقيقة لكي تتمكن من تحسين المشروع.

    ويساعد السؤال المتعلق بالأداء على تركيز عملياتك المتعلقة بالتماس المعلومات وتحليل المعلومات على ما يلزم لكي تعرف ما إذا كان المشروع يعمل وفق ما هو مخطط له أو إذا لم يكن الأمر كذلك، لم لا. وبعد أن يكون لديك أسئلتك المتعلقة بالأداء، يمكنك على نحو أيسر أن تحدد ما هي المعلومات التي يلزم أن تتبعها وليس ما لا بأس من تتبعه.

    والسؤال المتعلق بالأداء ييسر لك تحليل مختلف أنواع المعلومات معا حيث أنه يعطيك هيكلا لتوليف المعلومات. وهذا يُعد مهما بصفة خاصة عند المستويات الأعلى للتشكيل الهرمي للغرض. فوجود هيكل من شأنه أن يخفف من مشكلة وجود مؤشرات مختلفة من مستويات مختلفة في التشكيل الهرمي للغرض وعدم قدرتك على معرفة ما يجري. ويبين الجدول 5-5 هذا الأمر بوضوح. ففي المشاريع التي لا توجد بها الأسئلة المتعلقة بالأداء لن تكون هناك سوى المعلومات/المؤشرات في العمود الأيمن، الذي سيتعين عليها فهم معناه من حيث الهدف أو الغاية أو الناتج.

    ولنأخذ مثالا يتصل بالتدريب، الذي قد يوجد في معظم المشاريع. ولنفرض أن أحد أغراض مشروعك هو "استخدام المرشدين الزراعيين لنهج قائمة على المشاركة في عملهم مع المزارعين". عندئذ قد يكون نشاط المشروع ذو الصلة هو "تنظيم خمس دورات تدريبية مدة كل منها 10 أيام لما مجموعه 60 من المرشدين". ومن الواضح أنه من السهل تتبع عدد الدورات المعقودة، ومدتها، وعدد المشتركين فيها. وعلى مستوى الناتج، يمكنك ببساطة أن تجمع عدد موظفي الإرشاد الذين تلقوا تدريبا في الأساليب القائمة على المشاركة. ولكنك تستهدف على الأرجح تحسين مدى استخدام هذه الأساليب بالفعل في الحقل وبالتالي مدى إسهامها في تبني المزارعين للممارسات المزرعية المحسنة.

    ويمكن أن يكون المؤشر الكمي هو "النسبة المئوية لعدد موظفي الإرشاد المدربين الذين يستخدمون الأساليب القائمة على المشاركة في الحقل". ولكن إلى ماذا يشير المصطلحان "القائمة على المشاركة"و"يستخدمون"؟ فهما لا يدلان على مدى أو نوعية استخدام الأساليب وبالتالي، فإن المؤشر يوفر معلومات عديمة الفائدة نسبيا. وفي هذه الحالة، يكون السؤال المتعلق بالأداء أكثر فائدة. فعلى سبيل المثال، "هل موظفو الإرشاد المدربون يستخدمون المهارات القائمة على المشاركة بفعالية في الميدان؟" ويمكن تكملة التقارير التي يقدمها موظفو الإرشاد أنفسهم عن كيفية سير عملهم في الميدان بالتقارير المقدمة من المزارعين الذين يتفاعل معهم موظفو الإرشاد. ولن يمكنك أن تحصل على إجابة تساعدك على معرفة ما إذا كان المشروع تجري إدارته لأغراض التأثير إلا بإحصاء الأرقام، وبمعرفة مدى تطبيق المهارات، ومدى تقدير المزارعين لهذا التغيير. تذكر أن مستوى النشاط في مصفوفة الإطار المنطقي لا يحتاج إلى مؤشرات ولذلك، فإن الأسئلة المتعلقة بالأداء لن تلزم أيضا عند ذلك المستوى.

    الجدول 5-5 أمثلة للأسئلة المتعلقة بالأداء وارتباطها بالاحتياجات من المعلومات، بما في ذلك المؤشرات

    مثال الغرض
    أمثلة للأسئلة المتعلقة بالأداء
    أمثلة للاحتياجات والمؤشرات المتعلقة بالمعلومات
    الهدف: تحسين مستدام في الدخول غير المزرعية لـ000 135 من الأسر المعيشية الفقيرة التي تعيش في أراضي بينكالينغو الواطئة
    - ما هي أنواع التحسينات التي أُدخلت نتيجة لزيادة فرص الحصول على الدخل التي يسرها المشروع؟

    - من الذي استفاد من هذه التحسينات؟

    - ما هي الفئات المستهدفة التي لم تستفد؟

    - ما هي احتمالات استمرار التحسينات؟

    - ما هي الآثار السلبية أو الإيجابية غير المقصودة التي نتجت عن هذه الأنشطة المحسنة لتوليد الدخل؟
    - أنواع التحسينات لكل فئة مستهدفة

    - مستوى التغييرات في الدخل (زيادة/نقصان) لكل فئة مستهدفة

    - تقييم الناس أنفسهم لأسباب زيادة الدخول أو نقصانها

    - النسبة المئوية للأسر المعيشية التي لم تستفد

    - المخاطر التي تهدد استمرار الزيادات في الدخول

    - الآثار السلبية لأنشطة توليد الدخل (الاجتماعية، البيئية، إلخ)

    - الآثار الإنمائية الإيجابية الأخرى لأنشطة توليد الدخل
    الغاية: تعزيز أنشطة توليد الدخل للفئات المستهدفة من المشروع
    - ما هي أنواع أنشطة توليد الدخل التي أُنشئت؟

    - كم عدد الذين دخلوا في كل نشاط من أنشطة توليد الدخل الجديدة؟
    - أنواع أنشطة توليد الدخل التي أنشئت

    - عدد الأشخاص الذين يمارسون كل نشاط من أنشطة توليد الدخل

    - أنواع أنشطة توليد الدخل التي يشعر الناس أنهم بحاجة إليها
    الناتج 1: تحسين الخدمات الادخارية والائتمانية المتاحة للفقراء
    - من الذين استفادوا من أي نوع من الخدمات؟

    - من هم الذين استبعدوا؟
    - أنواع الخدمات الادخارية/الائتمانية
    - عدد الأشخاص الذين يستفيدون من كل خدمة

    - المشاكل التي تعترض توفير الخدمات وأسبابها

    - عدد الفئات المستهدفة التي استُبعدت من كل خدمة

    - مستوى القدرة المحلية على إدامة الخدمات
    الناتج 2: تنمية مهارات ممارسة الأعمال الحرة بين الأسر المعيشية المشاركة
    - ما هي أنواع المهارات التي تحسنت وما هو عدد الأسر المعيشية التي حدث فيها التحسن؟

    - هل هناك توازن بين الجنسين في تنمية المهارات؟

    - هل تلبي هذه المهارات حاجة في منطقة المشروع؟
    - أنواع مهارات ممارسة الأعمال الحرة التي جرى تنميتها
    - مستوى المهارات التي جرى تنميتها (المرأة/الرجل)
    - الأعداد في الفئة المستهدفة (المرأة/الرجل) الذين اكتسبوا مهارات جديدة
    - عدد الفئات المستهدفة التي استُبعدت من تنمية المهارات وأسباب ذلك
    - الطلب المحلي على المهارات الجديدة التي جرى تنميتها


    5.4.2 التعامل مع الأسئلة المتعلقة بالأداء

    اعتاد موظفو المشاريع على القفز مباشرة إلى تحديد المؤشرات إلى درجة أنهم قد يعانون في بداية الأمر بعض الارتباك في التركيز على الأسئلة المتعلقة بالأداء مسبقا. والسؤال التالي قد يساعدك على إيجاد سؤال ملائم يتعلق بالأداء لكل مستوى من مستويات التشكيل الهرمي للغرض:

    ما هي الأسئلة التي سيلزم أن تجيب عنها لكي تعرف مدى تحقيقك للغرض ولكي تفسر نجاح أو فشل النتائج الفعلية؟

    وقد تكون الأسئلة المتعلقة بالأداء التي تحددها بسيطة تماما. فمثلا، على مستوى "النشاط" في التشكيل الهرمي للغرض، سيكون كل ما تحتاج أن تفعله هو أن تعرف ما إذا كان النشاط قد اضطلع به على نحو جيد وفي الوقت المناسب. وكذلك على مستوى "الناتج" في التشكيل الهرمي للغرض، غالبا ما سيمكنك قصر الأسئلة على عدد قليل منها يمكن بسهولة نسبيا التعامل معها كميا. فمثلا، في الجدول 5-5، فإن أسئلة مستوى الناتج هي "ما هي أنواع المهارات التي تحسنت وما هو عدد الأسر المعيشية التي حدث فيها التحسن؟" و"هل هناك توازن بين الجنسين في تنمية المهارات؟"، و"هل تلبي هذه المهارات حاجة في منطقة المشروع؟"

    وعلى صعيدي الغاية والهدف في التشكيل الهرمي للغرض، تُصبح الأسئلة المتعلقة بالأداء أكثر ميلا إلى النوعية وأكثر فعالية عندما تُطرح مع أسئلة أخرى. والسبب في ذلك هو أن التغييرات التي يمكن ملاحظتها على هذين الصعيدين هي نتيجة لجميع الأنشطة أو النواتج التي تقوم عليها تلك التغييرات. ولتقييم الأداء على صعيدي الغاية والهدف، سيلزم أن تنظر في التفاعلات بين التغييرات على كل صعيد وما إذا كانت التغييرات التي تشاهدها يمكن عزوها إلى أنشطة المشروع أو نواتجه.

    ويتعلق أحد الأنواع المهمة جدا من الأسئلة المتعلقة بالأداء بالمشاريع التي تحاول الابتكار في كيفية إنجاز أنشطة أو نواتج معينة. وفي هذه الحالة يصبح التعلم عن طريق تجريب طرق عمل جديدة أمرا حيويا. فمثلا، قد يكون المشروع قد خطط لدعم إنشاء رابطات ذاتية الاعتماد لمستعملي المياه. ولكنك قد لا تكتشف أفضل طريقة لتحقيق ذلك إلا بعد عدة محاولات وتصويبات. ففي مشروع صندوق تنمية المناطق الساحلية في مالي، ستشرع الإدارة في إجراء استعراضات قائمة على المشاركة وتقييمات للأثر على أساس سنوي في كل مجتمع محلي. وهي تتعاقد من الباطن على هذه المسؤولية مع منظمات غير حكومية وخبراء استشاريين. وبالنظر إلى أنها تجربة منهجية، فقد تشمل الأسئلة المهمة المتعلقة بالأداء لذلك المشروع السؤال "هل يشعر القرويون أن المتعاقدين من الباطن يقومون بتيسير الاستعراضات القائمة على المشاركة بصورة جيدة؟" و"هل المعلومات المتأتية من هذه الاستعراضات السنوية تساعد على توجيه استراتيجية المشروع وعملياته؟" وفي الواقع، تصبح هذه الأسئلة مشروعا بحثيا صغيرا لمشروع صندوق تنمية المناطق الساحلية. ومع زيادة وضوح أفضل أسلوب لإجراء الاستعراضات السنوية في القرى، ستتغير الأسئلة المتعلقة بالأداء أو حتى قد تلغى.

    ولا يلزم أن تكون الأسئلة المتعلقة بالأداء تفصيلية – كما لا يلزم أن تكون كثيرة. ويرد في الإطار 5-5 أبسط أنواع الأسئلة المتعلقة بالأداء. وبعد الاتفاق على الأسئلة المتعلقة بالأداء، يمكنك عندئذ أن تقرر ما هي المعلومات التي ستحتاج إليها للإجابة عنها. ويشمل ذلك تحديد المؤشرات.


     
    الإطار 5-5 الأسئلة الأساسية المتعلقة بالأداء لكل مستوى من مستويات التشكيل الهرمي للغرض

    • الأنشطة – ماذا عملنا بالفعل؟
    • النواتج – ماذا أنجزنا نتيجة لأنشطة المشروع (مثلا، عدد الأشخاص الذين دُربوا)؟
    • الحصائل (النتائج) – ماذا أُنجز نتيجة للنواتج (مثلا مدى استخدام من تدربوا للمهارات الجديدة بالفعل)؟
    • الآثار – ماذا تحقق نتيجة للحصائل (مثلا إلى أي مدى أصبحت المنظمات غير الحكومية أكثر فعالية)؟ ما هي المساهمة التي يجري تقديمها من أجل تحقيق الهدف؟ هل هناك أثار إيجابية أو سلبية غير متوقعة؟
    • الدروس – ما الذي تم تعلمه من المشروع ويمكن أن يسهم في تحسين تنفيذ المشروع أو في تعزيز الميادين المعرفية ذات الصلة؟


    5.5 التركيز على المعلومات الرئيسية والمؤشرات المثالية

    بعد أن تضع قائمة الأسئلة المتعلقة بالأداء، فإن الخطوة التالية هي تحديد ما هي المعلومات التي تلزم للإجابة عن الأسئلة. أولا، انظر لترى ما إذا كان السؤال يمكن الإجابة عنه بمؤشر بسيط موثوق. وقد يكون ذلك ممكنا بالنسبة للأنشطة والنواتج. وإذا لم يكن ذلك ممكنا (انظر الإطار 6-5)، عندئذ يلزم أن تفكر بقدر أكبر من التأني بشأن الأنواع المختلفة من المعلومات التي تلزمك للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأداء. ويكون هذا هو الحال بصفة خاصة بالنسبة للمستويات الأعلى من التشكيل الهرمي للغرض – الهدف والغاية – حيث نادرا ما تكون المؤشرات قادرة على توفير الرؤى اللازمة للحكم على النتائج والآثار.



     
    الإطار 6-5 معرفة عندما يكون مؤشر واحد غير كاف

    قد يكون لديك غرض كالتالي:

    " بنهاية السنة الخامسة للمشروع، أصبحت نسبة 50 في المائة من الأسر في منطقة المشروع تغطي 25 في المائة من احتياجاتها النقدية السنوية من بيع الخدمات على أساس المهارات التي اكتسبتها من خلال التدريب الذي وفره المشروع".

    ولا يوجد مؤشر وحيد لقياس هذا الغرض. وستحتاج إلى أنواع مختلفة من المعلومات:

    • النسبة المئوية للأسر التي تكسب دخلا من المهارات التي اكتسبتها من خلال الحلقات التدريبية التي وفرها المشروع؛
    • المبلغ الذي تحصله الأسر المعيشية التي شاركت في الحلقات التدريبية التي وفرها المشروع؛
    • الاحتياجات النقدية السنوية لكل أسرة معيشية.
     


    5.5.1 أنواع التغيير والمعلومات

    ستكون خطوتك الأولى هي أن تكون واضحا تماما بشأن ماهية المعلومات التي تحتاج إليها للإجابة عن سؤالك المتعلق بالأداء. فهل تريد أن تعرف عن التغييرات في:
    • وجود شيء ما (مثل أعداد مصارف البزور أو التجارب الحقلية التي يجريها المزارعون)؟
    • نوع وسيلة الوصول إلى الابتكار أو الخدمة الجديدة (مثلا، هل الناس الأسوأ حالا أو الأحسن حالا يشاركون في تجارب المحاصيل الجديدة)؟
    • مستوى الاستخدام (مثلا، مدى تواتر استخدام كل مزارع لصندوق إدخاري دائر أو مصدر ائتماني آخر)؟
    • نطاق النشاط أو التغطية (مثلا، عدد أعضاء المجموعة الائتمانية أو عدد المشتركين في تجارب الذرة – ومن هم المستبعدون)؟
    • ملاءمة الابتكار الزراعي (مثلا، هل توفر مصارف البزور حلا لاختناق رئيسي في الإنتاج أم لا)؟
    • نوعية الابتكار (مثلا، نوعية البزور في مصرف البزور أو فعالية نهج الإدارة المتكاملة للأفات في مكافحة سوسة الموز)؟
    • الجهد المطلوب بذله لتحقيق تغيير ما (مثلا، العمل المطلوب القيام به فيما يتعلق بالإدارة الجديدة للتربة عن طريق الحرث في خطوط كنتورية)؟
    ويصف الإطار 7-5 إطارا مهما يمكن أن يساعد في تحديد التغييرات التي تكون موضع اهتمامك.

     

     
    الجدول 7-5 أمثلة لأنواع مختلفة من المؤشرات3


    أنشأت مؤسسة البلدان الأمريكية إطار التنمية الشعبية لقياس نتائج المشاريع وأثارها. وهو يستند إلى الفرضية التي مؤداها أن التنمية الشعبية تعطي نتائج عند ثلاثة مستويات – الأفراد، والمنظمات، والمجتمع – وأثارا من نوعين – ملموسة وغير ملموسة. والتوفيقة التي تتألف من ثلاثة مستويات من النتائج ونوعين من الآثار تعني أن هناك ست فئات أساسية تمثل الأغراض الإنمائية المحلية التي يمكن أن تختار لها مؤشرات ملائمة على الصعيد المحلي.

    • على صعيد الفرد أو الأسرة تتصل الآثار الملموسة بالتغييرات في نوعية الحياة، بما في ذلك بيئة الناس ومعايشهم. أما الآثار غير الملموسة، فتشير إلى القدرات الشخصية، والتغييرات المهمة في توقعات الأفراد، والحوافز، والإجراءات.
    • على الصعيد التنظيمي أو صعيد رأس المال الاجتماعي، تتصل الآثار الملموسة بالإدارة المحلية وتعكس قدرة المنظمات والبلديات على المشاركة في التنمية المحلية. أما الآثار غير الملموسة، فتشير إلى الالتزام بالتعاون وتراقب التغييرات في القيم الإنمائية وممارسات القيادات المحلية.
    • على صعيد المجتمع ككل، تشمل الآثار الملموسة إيجاد فرص في المجتمع المدني تعالج مسألة إضفاء الطابع المؤسسي على الديمقراطية. أما الآثار غير الملموسة، فتعمد إلى قياس أساس المواطنة من حيث التغييرات في ثقافة المواطنة، أو السلوك الجماعي، نحو زيادة التسامح واحترام التنوع الاجتماعي والثقافي.


    ويمكنك أن تطلب من مختلف مجموعات أصحاب المصلحة أن تناقش كل فئة. ناقش المؤشرات التي تم جمعها مع مجموعات أصحاب المصلحة. ويمكن أن يعطيك ترتيب أولويات المؤشرات أساسا راسخا لتقييم الأثر، حيث ستصيب نطاقا عريضا من الأثار.

     


    وبصرف النظر عن المعلومات التي تتحراها سيلزم أن تفهم أسباب التغييرات التي تلاحظها. وإذا كانت هذه مختلفة عن المتوقع، سيلزم أن تسأل سؤال، "لماذا حدث تغيير أكثر أو أقل من المتوقع؟" وذلك لكي يتسنى لك إدارة المشروع لأغراض تحسين الأثر (انظر الإطار 8-5).

     
    الإطار 8-5 "لماذا" لا تأتي من الأرقام

    في مشروع الإنعاش والتنمية لصالح أصحاب الحيازات الصغيرة في غانا، أتاح رصد الاتصال بالمستفيدين إمكانية زيادة مشاركة عملاء المشروع عن طريق تجميع أفكارهم وآرائهم لكي تستعرضها الإدارة وتتخذ إجراءات بشأنها. ولكن التركيز ما زال على المؤشرات الكمية. فمثلا، يجري بعد كل تدريب إرسال استمارات التقييم إلى المشتركين لجمع المعلومات/الآراء بشأن جوانب مثل: أسلوب التعليم (الطرق، المواد، موقف المعلم)، والمساهمات المتصورة للتدريب في الأجلين القصير والطويل، والكفاءة الفنية للمعلم، والفائدة عموما. وما على المجيبين إلا أن يجيبوا بـ "نعم" أو "لا". وهذا لا يشجع على تفسير السبب. وكل ما يُفعل في تفسير البيانات هو جمع أعداد الردود، دون فهم الأسباب والتماس الأفكار من خلال أسئلة مفتوحة.
     


    ومن المرجح أنك تحتاج إلى مجموعة متنوعة من المعلومات للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأداء (انظر الإطار 9-5)، بما في ذلك:

    • المؤشرات: مؤشرات كمية بسيطة، مؤشرات مركبة أو معقدة، أدلة، مؤشرات نوعية (انظر الجدول 6-5
    • معلومات نوعية مركزة؛
    • معلومات نوعية مفتوحة؛
    • معلومات أساسية؛
    • ملاحظات عامة عن التفاعل مع أصحاب المصلحة.


     
    الإطار 9-5 أكثر من المؤشرات في أوغندا

    كجزء من برنامج الدعم الإنمائي للمقاطعات في أوغندا، تضطلع وحدة التخطيط في كل حكومة محلية من حكومات المقاطعات بالمسؤولية عن رصد التقدم المحرز في التنفيذ وتقييم الأثر. وللوفاء بهذه المسؤوليات، تلتمس الوحدة أنواعا عديدة من المعلومات:
    • معلومات عن التقدم المادي والمالي المحرز بحيث يمكن اتخاذ (أو تنقيح) القرارات بشأن الإنفاق وتوزيع الموارد، والمساعدة على مواصلة أداء المشروع وفي حدود ميزانيته.
    • معلومات عن توزيع فوائد المشروع، مثلا، قد يستفيد البعض أكثر من البعض الآخر. وهذا مفيد للجماعات التي تريد أن ترصد الإنصاف والمساءلة في المشروع.
    • استجابات السكان المستهدفين للخدمات والمدخلات التي يوفرها المشروع. وهذه المعلومات يمكن أن تساعد على كفالة مقبولية أنشطة المشروع وفائدتها.
    • دراسات بشأن مشاكل التنفيذ المحددة التي يواجهها المشروع بحيث يمكن تحديد سببها (أسبابها) والتوصية بحلول عملية.
    • معلومات بشأن الأثر على السكان المستهدفين، ولا سيما على التغييرات في نوعية الحياة ومستويات المعيشة (الدخل، والصحة، والتمكين، والعلاقة بالبيئة، إلخ).
    • الأدلة الأخرى على الامتثال والمساءلة للوفاء باشتراطات المانحين.
     


    5.5.2 أنواع مختلفة من المؤشرات

    المؤشرات هي أكثر أنواع المعلومات المرتبطة بالرصد والتقييم شيوعا. ويصف الجدول 7-5 أنواع مختلفة من المؤشرات.

    بعض المؤشرات بسيط ومباشر، ولا سيما تلك التي تتعلق بقياس التقدم المحرز في تنفيذ الأنشطة، مثلا، "عدد الكيلومترات من قناة الري التي أُنشئت". وهناك مؤشرات أخرى، مثل دليل التنمية البشرية، الذي يستخدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لترتيب جميع البلدان، تقارن رفاه الناس عن طريق مجموعة مؤلفة من عدة مؤشرات ترجيحية. ويبين الجدول 6-5 أمثلة للمؤشرات للفئات الأربع الشائعة.

    الجدول 6-5 مثال للفئات الأربع الشائعة من المؤشرات في مشاريع التنمية 4


    الأمن الغذائي
    الفقر
    تمكين المؤسسات الشعبية
    تمكين المرأة
    - تغيير في المنتج من الأغذية

    - تغيير في المساحة المزروعة

    - تغيير في غلة الأغذية الأساسية

    - تغيير في استهلاك الأغذية الأساسية

    - تغيير في أسعار الأغذية الأساسية

    - تغيير في إمكانية الوصول إلى الأسواق

    - تغيير في طاقة تخزين الأغذية في المزرعة

    - تغيير في سوء التغذية المزمن بين الأطفال

    - تغيير في معدل التقزم (دون سن 5 سنوات(
    - تغيير في الدخل الحقيقي للأسرة المعيشية

    - تغيير في إمكانية الحصول على دخل من خارج المزرعة

    - تغيير في إمكانية الحصول على رأس المال

    - تغيير في إمكانية الحصول على عمل

    - تغيير في إمكانية الوصول إلى مرافق الري

    - تغيير في درجة توفر الاحتياجات والخدمات الأساسية

    - تغيير في إمكانية الحصول على المياه المأمونة

    - تغيير في إمكانية الحصول على التعليم الأساسي

    - تغيير في إمكانية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية
    - تغيير في مشاركة مجموعات المزارعين في عملية صنع القرار على صعيد المشروع/الصعيد المحلي

    - تغير في تكوين مجموعات المزارعين المستقلة في منطقة المشروع

    - تغيير في قدرة الفئات الشعبية على رصد نفسها وتقييم ما تحرزه من تقدم

    - تغيير في القدرة على تسويق المنتجات التي تنتجها

    - تغيير في أحكام وشروط اتفاقات التسويق
    - تغيير في التحاق الإناث بالتعليم الابتدائي

    - تغيير في عدد الجماعات النسائية المشكلة في منطقة المشروع

    - تغيير في أعداد القروض الموافق عليها/المصروفة للجماعات النسائية

    - تغيير في عدد الجماعات النسائية التي يمكنها الحصول على قروض ثانية وثالثة

    - تغيير في عدد عضوات رابطات الإنتاج/الخدمات المحلية

    - تغيير في قدرة المرأة على صنع القرار على صعيد الأسرة المعيشية

    - تغيير في مشاركة المرأة في عملية صنع القرار على صعيد المشروع/الصعيد المحلي


    الجدول 7-5 أمثلة لأنواع مختلفة من المؤشرات

    أنواع المؤشرات
    أمثلة
    التفسير
    مؤشرات كمية بسيطة
    - عدد الكيلو مترات من الطرق التي بُنيت

    - التدريب الذي أُجري في (س) من المجالات مقدرا بوحدات فرد – يوم

    - متوسط الغلة من المحصول (س) في المساحات (ص)
    لا يحتاج هذا المؤشر إلا إلى عملية قياس واحدة لوحدة مباشرة
    مؤشرات كمية مركبة
    - عدد الأشهر التي تعاني فيها الأسر المعيشية من نقص الأغذية
    هنا يوجد عدد من الأجزاء المختلفة من المعلومات يتصل بالموضوع، عدد الأشهر والأسر المعيشية وأنواع نقص الأغذية. فبدون تحديد ما هي أنواع الأسر المعيشية التي تعاني من أي أنواع من نقص الأغذية وإلى أي درجة، لن يكون المؤشر مفيدا بدرجة كبيرة. وهذا يجعل المؤشر أكثر تعقيدا عن مجرد قياس عامل بسيط واحد مثل متوسط غلة المحصول.
    مؤشرات مجمعة
    - عدد رابطات مستعملي المياه العاملة فعلا في منطقة المشروع

    - عدد خطط تنمية القرية التي أُنجزت والتي تفي بمعايير التمويل
    هذه المؤشرات تتضمن معيارا يحتاج إلى تحديد وتقييم. فعبارة "العاملة فعلا" يلزم أن تُعرَّف وتعني أنه يتعين عليك أن تقيم نوعية كل رابطة. ويصدق الشيء نفسه على خطط تنمية القرية – فهي يلزم تقييمها مقابل معايير التمويل. وعندئذ فقط يمكن عدها.
    أدلة
    - دليل أداء شبكة الري

     

    تجمع الأدلة عددا من المؤشرات المختلفة لكي يمكن إجراء المقارنة. ويُعد دليل التنمية البشرية مثالا معروفا في هذا الصدد. والتعامل مع الأدلة أمر معقد إحصائيا ولذلك فهي ليست شائعة الاستخدام في رصد المشاريع وتقييمها.
    مؤشرات تقريبية
    - النسبة المئوية للأسر المعيشية التي لديها دراجات

     

    يعتبر هذا مؤشرا غير دقيق ولكنه يُستخدم كتقريب رمزي ويمكن أن يكون هذا المثال مؤشرا بديلا لمستوى معين من الرفاه في منطقة تتميز بارتفاع أثمان الدراجات وصعوبة شرائها.
    مؤشرات نوعية – مفتوحة
    - تصورات أصحاب المصلحة بشأن أداء المشروع عموما

     

    المعلومات النوعية المفتوحة تمكنك من أن تعرف من الناس ما هو المهم بالنسبة لهم. والأسئلة المفتوحة تمكنك من جمع معلومات عن أشياء قد لا يكون قد خطر على بالك أن تسألها.
    مؤشرات نوعية – مركزة
    - تصورات أصحاب المصلحة بشأن جانب محدد جدا من المشروع
    المعلومات النوعية المركزة مهمة عندما تريد أن تحصل على معلومات محددة.


    5.5.3 تكوين مؤشر واضح

    لكي يكون المؤشر مفيدا، لا بد أن يكون واضحا. وهذا ما يجعل قياسه أمرا ممكنا. ولكن معظم موظفي المشاريع يعرفون أن إيجاد مؤشر واضح هو أمر أصعب مما قد يبدو لأول وهلة. فماذا يلزم لجعل المؤشر واضحا؟

    إذا نظرت إلى الأسئلة المتعلقة بالأداء بشأن الهدف والغاية (الغايات) والنتائج والنواتج، يمكنك تحديد نوعية البيانات التي يلزمك جمعها للإجابة عن الأسئلة. فمثلا، إذا كان ناتجك هو "إصلاح الأراضي المتدهورة في المنطقة سين"، عندئذ قد تريد أن تحصل على مؤشر مثل "مساحة الأرض المتدهورة التي جرى إصلاحها". ولكن ماذا تعني كلمتي "متدهورة" و"إصلاح"؟

    يتضمن المؤشر الواضح العناصر التالية:

    • فئة مستهدفة محددة يطبق عليها المؤشر؛
    • وحدة (وحدات) قياس معينة تُستخدم للمؤشر؛
    • إطارا زمنيا معينا سيجري فيه رصده؛
    • الإشارة إلى خط أساس/معيار للقياس للمقارنة؛
    • نوعيات محددة (إذا لزم استخدام صفة – انظر أدناه)؛
    • موقع معين يطبق فيه المؤشر.


    ولنأخذ مؤشرا اقترحه مشروع في الصين يدعمه الصندوق لتقدير الأثر عند مستوى غاية المشروع: "بدء تشغيل المشروعات الفردية، وبخاصة بواسطة النساء". وهذا المؤشر غامض إلى درجة أنه لا يمكن قياسه. وتحديد هذا المؤشر بدقة يمكن أن يحوله، على سبيل المثال، إلى "عدد المشروعات الفردية الرسمية وغير الرسمية الجديدة التي تبدأها سنويا الأسر المعيشية الفقيرة التي ترأسها امرأة والتي يرأسها رجل في المقاطعة سين بالمقارنة بالعدد الأصلي". وثمة مثال آخر لمؤشر ضعيف يأتي من مشروع في اليمن: "عدد معدات تجهيز العلف". ولكي يكون باستطاعتك رصد ذلك، يلزم أن تكون محددا، مثلا، "الزيادة السنوية في عدد أجهزة تجهيز العلف المشتراة حديثا من النوع سين منذ بداية المشروع لكل أسرة معيشية في الفئة المستهدفة".

    ولعلك تتساءل ما إذا كان من الممكن أن يكون المؤشر الوصفي محددا. فالمؤشر الوصفي، بحكم تعريفه، ليس في دقة المؤشر الكمي، حيث أنك تتركه عن وعي مفتوحا. ويناقش الفرع 5.5.4 هذا الموضوع بمزيد من التفصيل.

    ولا بد من إيلاء اهتمام خاص للمؤشرات التي تتضمن نعتا. وتشمل الأمثلة الشائعة "منفذ بنجاح" و"مستخدم بدرجة كافية"، و"مطبق تطبيقا فعالا"، و"أرض متدهورة" أو "أناس لديهم قدر ضئيل من الطعام". وهذه المصطلحات النوعية يمكن تفسيرها بطرق عديدة وبالتالي قد تؤدي إلى الارتباك.

    ويوجد مثال شائع في المشاريع التي تهدف إلى إنشاء جماعات للائتمانات الصغيرة، أو جماعات للمساعدة الذاتية في المجتمعات المحلية، أو خطط مجتمعية. ولأنك تريد أن تعرف نوعيتها، ربما سيشمل مؤشرك صفات من قبيل "جماعات الائتمانات الصغيرة التي تعمل بكفاءة"، أو "جماعات المساعدة الذاتية المعززة"، أو "الخطط المجتمعية القائمة على المشاركة". فمثلا، ماذا تعني "خطة مجتمعية قائمة على المشاركة"؟ هل تعني أنه طُلب من نسبة 50 في المائة من الراشدين أن يساهموا بأفكار أو أن 80 في المائة اتفقوا مع الخطة النهائية، أو أنها ووفق عليها من قبل المجلس القروي المحلي؟ وسيلزم أن تُعرِّف بدقة أي مصطلح قد تكون له معان عديدة.

    وكلما أمكنك جعل المؤشر أكثر دقة، قل احتمال وجود إساءة الفهم بشأنه بين المعنيين عندما يأتي وقت جمع البيانات وتحليلها. ويمكن أن يؤدي البحث عن مؤشرات محلية إلى بعض النتائج المفيدة (انظر الإطار 10-5).


     
    الإطار 10-5 أمثلة لمؤشرات الفقر المحلية

    • نوع الجنازات وحجمها (يستخدم في غانا وبوركينا فاسو حيث يُعتز بالإنفاق على الجنازات)
    • مدى توفر الملابس الجديدة للاحتفالات (كثير من المواقع)
    • تأجيل الزواج بسبب عدم توفر المهر (الصومال)
    • استخدام الأحذية بصفة منتظمة (الهند)
    • أكل وجبة ثالثة في اليوم (مختلف المواقع)
    • إمكان النوم في غرفة مختلفة عن حيوانات المزرعة (الهند)
    • امتلاك النساء لأدوات الطهي أو أطباق للضيوف بحجم وكمية كافيتين (مالي، السودان)
     


    ولحفز الناس على التفكير بشأن المؤشرات الممكنة، وبخاصة المؤشرات النوعية التي قد تصعب صياغتها، ترد فيما يلي بعض الأسئلة لاستلهام إجابات محددة:

    • إذا كان المشروع يسير في اتجاه الفشل، كيف يمكنك أن تعرف ذلك؟ (صغ مؤشرات "الفشل" هذه بصورة إيجابية وستعرف ما الذي تريد أن يتغير).
    • ماذا تعني عندما تقول "تغذية محسنة"؟ (أو أيا ما كان الغرض/الغاية/النتيجة التي تناقشها).
    • كيف تلاحظ عندما يحدث أثر ما؟
    • هل يمكن أن تعطي مثالا محددا لكيفية ملاحظتك للأثر؟


    وبعض الأساليب يفيد أيضا في تحديد المؤشرات، مثل استخدام المصفوفات والرسوم البيانية لتسلسل الآثار (انظر المرفق دال).

    5.5.4 التعامل مع المعلومات والمؤشرات النوعية

    تجري حاليا بصورة متزايدة الموازنة بين ما كان يحدث في الماضي من تركيز الرصد والتقييم تركيزا قويا على البيانات الكمية والتركيز على المؤشرات النوعية حيث يتوقع الناس أن توفر هذه معلومات أكثر تعمقا. ومع ذلك، فإن هذين النوعين من المؤشرات قابلان للتبادل مع بعضهما ومتوافقان (انظر الإطار 11-5). فعلى سبيل المثال، لتقييم نوعية حلقة عمل بشأن المكافحة المتكاملة للآفات، يمكنك أن تجمع آراء المزارعين الذين حضروا الدورة وأن تضع قوائم بآرائهم بشأن جوانب القوة والضعف ومجالات التحسين. ومن الناحية الأخرى، يمكنك اتباع نهج كمي بأن تطلب من المزارعين أن يبينوا ما إذا كانوا راضين عن نوعية التدريب بمقياس من صفر إلى 5، ثم إحصاء أعداد المزارعين في كل فئة. ومن الواضح أن التصنيف لن يوفر لك أفكارا بشأن ما ينبغي أن يحسن ولكنه يعطي صورة لدرجة الرضى.

     
    الإطار 11-5 العمق الوصفي في المؤشرات الكمية

    من الفروق الأساسية التي تميز طريقة الخبير الاستشاري الأوغندي دان كيساوزا المتمثلة في استخدام مصفوفة الإطار المنطقي هي مناقشة كيفية بناء مصفوفة الإطار المنطقي استنادا إلى الكيفية التي ينبغي لموظفي المشروع أن ينفذوا بها الرؤية، وليس ما ينبغي عليهم أن يفعلوه. وهذا يقتضي التركيز على الجوانب النوعية للمشروع وليست الجوانب الكمية عند وضع المؤشرات. ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تحويل عملية وضع المؤشرات إلى إعداد بيان بشأن الكيفية التي يعتزم بها الموظفون تنفيذ الأنشطة التي تلبي أغراضهم، مع تضمين الخطط بعدا يتعلق بالعملية. فمثلا، بدلا من وضع المؤشر الكمي الأكثر شيوعا من أجل تحقيق هدف الأمن الغذائي الأوسع نطاقا مثل "استحداث صنفين جديدين من سين"، سيكون المؤشر الجديد هو "استحداث صنفين جديدين بالتعاون مع المزارعين (مع وجود بعض الأدلة على قبول المزارعين للصنفين)".
     


    ولكي توفر المؤشرات النوعية رؤى متعمقة في الأسئلة الهامة، يلزم أن تكون محددا، كما هو الحال في المؤشرات الكمية. حدد المؤشر النوعي بتحديد ما يلي:

    • موضوع الاهتمام (استنادا إلى سؤالك المتعلق بالأداء)؛
    • نوع التغيير الذي تحاول أن تفهمه، بما في ذلك وحدة التحليل (مثلا، التغييرات التي حدثت في أسرة معيشية، في قرية، في منطقة)؛
    • الإطار الزمني الذي سيتم رصده خلاله؛
    • الموقع الذي سيطبق فيه المؤشر.

    فعلى سبيل المثال، "تصورات 25 في المائة من المشتركين الذين يحضرون كل برنامج تدريبي بشأن الموضوع صاد، بشأن الكيفية التي ساعدهم بها في الاضطلاع بمسؤوليات عملهم على نحو أفضل" أيسر بكثير في التطبيق عن المؤشر الشائع، "مهارات المشتركين في حلقة العمل". والقواعد المطبقة في حالة المؤشرات النوعية هي نفس القواعد للمؤشرات الكمية – حيث لا بد أن تكون قابلة للقياس ومعبرة وموثوق بها وعملية.

    وفيما يتعلق بالمؤشرات النوعية، تشير فكرة "قابلة للقياس" إلى القدرة على إيجاد بيانات بشأنها وليس إلى القدرة على عدها. فعلى سبيل المثال في زمبابوي، ذكر مشروع صراحة أنه "سيحقق فوائد كبيرة غير قابلة للقياس الكمي لسكان منطقة المشروع، وللأمة".وشملت الأمثلة التي أُعطيت "زيادة قدرة السكان على طلب مساعدة المرشدين الزراعيين والباحثين" و"وضع إطار للسياسة والتنمية فيما يتعلق بالاستثمارات العامة في المناطق الجافة".

    وقد تكون لديك مجموعة من الجوانب النوعية للتنمية التي لا يمكن صياغتها في صورة مؤشرات قابلة للقياس (انظر الإطار 12-5). وتشمل الأمثلة على ذلك "عملية الحشد الاجتماعي"، و"الإدارة الجماعية"، أو "إقامة روابط مع مقدمي الخدمات". وفي مثل هذه الحالات، قد يساعدك استخدام دراسات الحالة التي تصف ما يجري في مجتمع محلي على فهم هذه العمليات (انظر الإطار 13-5).

     
    الإطار 12-5 قياس ما لا يمكن قياسه

    في بنغلاديش، تعمل المشاريع التي يدعمها الصندوق مع المنظمات المجتمعية. والشركاء المنفذون هم المنظمات غير الحكومية التي يلزم أن ترصد نمو المنظمات المجتمعية. ويمكن رصد نمو المنظمات المجتمعية بمؤشرات مثل: وجود تقدير للاحتياجات أجرته المنظمة المجتمعية ذاتها، والقيادات المنتخبة ديمقراطيا، وحشد الموارد بمبادرة من المنظمات المجتمعية. ويمكن أن تُناقش هذه المؤشرات في إطار حلقة عمل مع المنظمات المجتمعية، يمكن للمشتركين فيها أن يناقشوا أيضا الإجراءات التصحيحية الملائمة التي يتطلبها من، إذا ما صادفت المنظمات المجتمعية بعض القيود. وفي برنامج لمكافحة الفقر في الريف في الولايات المتحدة5، كان "تجديد حيوية المجتمع المحلي" أحد الأهدف الرئيسية.

    وكانت مؤشرات النجاح المختارة هي "مواقف الناس (روح المجتمع المحلي)، والتصويت في الانتخابات، وجمع القمامة، وتنظيف المباني المتدهورة، وملكية البيوت، والقدرات المجتمعية مقاسة بعدد منظمات التمكين المجتمعية التي كونت شبكات، والقدرة على الحصول على الموارد وتكوين القيادات".
     

     
    الإطار 13-5 الدراسات النوعية المركزة التي تعالج الجوانب المركبة للتغيير

    في برنامج مشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية في نيبال، سيتم تقييم أداء النهج الذي يسير عليه البرنامج على مستوى القرية على النحو التالي:

    1. قس درجة استخدام النهج القائمة على المشاركة في الميدان.
    2. وثق استجابة المجتمع المحلي للبرنامج ككل.
    3. قس التغييرات في تصورات المجتمع المحلي ودور الفقراء والنساء والأطفال حاليا وفي المستقبل.
    4. وثق التغييرات في مواقف ونهج مقدمي الخدمات.
    5. قيم استعداد المجتمع المحلي وقدرته على تحمل مزيد من المسؤولية.
    6. ادرس فوائد أنشطة البرنامج وتوزيعها بين مختلف الفئات.
    7. سجل العلامات الأولى لأثر البرنامج على سبل العيش والتحسينات في الرفاه المادي
    8. اقترح تغييرات في عملية التعبئة الاجتماعية، وهيكل المنظمات المجتمعية، وشروط الشراكة.

    وينبغي الاضطلاع بدراسات الحالة هذه في منظمات مجتمعية ناضجة نسبيا في مختلف المقاطعات، وذلك عن طريق فحص سجلات المنظمات المجتمعية وخططها وتقاريرها المرحلية وأساليبها القائمة على المشاركة. وإدارة البرنامج مسؤولة عن عرض النتائج والتوصيات على أساس دراسات الحالة في حلقات العمل السنوية لأصحاب المصلحة.
     


    وغالبا ما يكون التطوير المؤسسي للمنظمات المجتمعية جزءا أساسيا في كثير من المشاريع، وهو جزء يتصل اتصالا قويا بالمؤشرات النوعية. وفي رأي كثير من المشاريع التي يدعمها الصندوق أن إنشاء وتعزيز هذه المنظمات هو أمر أساسي لتحقيق استدامة الآثار. لذلك، فإن الكثير من المشاريع يحتاج إلى تقدير مسائل من قبيل ديناميات المجموعة، والمساواة والشفافية في المجموعة، وتوجه المجموعة فيما يتعلق بالتعلم، إلخ.

    وثمة نهج متزايد الشيوع لتقييم نوعية المنظمات المجتمعية هو استخدام نظام للتصنيف. ويجمع هذا النظام بين التقدير النوعي للتقدم المحرز في التطوير المؤسسي وتسجيل نقاط كمية. ويبين الإطار 14-5 عدة تطبيقات لهذا النهج.

     
    الإطار 14-5 استخدام نظام الدرجات لأغراض التطوير التنظيمي في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

    في غانا تتمثل رؤية مشروع صون الأراضي في الإقليم الشرقي الأعلى لصالح أصحاب الحيازات الصغيرة في "إنشاء رابطات لمستعملي المياه متماسكة اجتماعيا وتُدار ديمقراطيا". وتصنف كل رابطة لمستعملي المياه على مقياس من صفر إلى 5 من حيث مختلف جوانب أدائها التنظيمي. ويشمل ذلك "وجود نظام داخلي ومدى كفايته"، و"مستوى الديمقراطية في انتخاب الأعضاء التنفيذيين" و"صنع القرار بتوافق الآراء". كما يجري تتبع التعبئة المالية، باستخدام نظام التصنيف ذاته ولكن بمؤشرات أخرى، مثل "قدرة الأعضاء التنفيذيين على تحصيل رسوم المياه"، و"المبالغ التي تمت تعبئتها مقابل المبالغ المتوقعة"، و"استخدام الرابطة للأموال بحكمة".

    وفيما يتعلق بدراسة المنظمات المجتمعية في بنغلاديش 6،أعطيت الدرجة لكل منظمة

    مجتمعية على أساس ثمانية مؤشرات:



    • تقدير الاحتياجات/اختيار الإجراءات – ما إذا كان المجتمع المحلي هو الذي يبادر بتقدير الاحتياجات؛
    • المنظمة – ما إذا كانت المنظمات مفروضة من الخارج أو قائمة بالفعل؛
    • القيادة – ما إذا كان الدعم التنظيمي يعكس تماما مصالح المجتمع المحلي عموما؛
    • التدريب – ما إذا كان يجري دعم العاملين في المجتمع المحلي بالتدريب قبل الخدمة أو أثناء الخدمة؛
    • تعبئة الموارد – ما إذا كانت المجتمعات المحلية تنظم جمع الأموال؛
    • الإدارة – ما إذا كانت المجتمعات المحلية مسؤولة عن الإدارة والإشراف؛
    • توجه الإجراءات – ما إذا كانت للمجتمعات المحلية أهداف تنحو نحو التأثير؛
    • الرصد والتقييم – ما إذا كانت المجتمعات المحلية تتلقى معلومات مرتدة بشأن الرصد وتدرك مشاكله.

    وفي مشروع النهوض بأحوال المرأة في ولاية تاميل نادو في الهند، يستخدم الموظفون نظاما لتصنيف مجموعات المساعدة الذاتية لتقييم جدارتها الائتمانية. ويجري تصنيف كل مجموعة من مجموعات المساعدة الذاتية بمساعدة عضو في مجموعة أخرى قريبة وأحد العاملين الميدانيين في منظمة غير حكومية. وتمزج المؤشرات جوانب نوعية وكمية، مثل "80 في المائة من الأعضاء يعرفون القواعد ويتقيدون بها تقيدا صارما". وفي حين يتعامل هذا المؤشر مع كمية (80 في المائة)، فإنه يركز على معرفة أعضاء المجموعة بالقواعد والأنظمة الخاصة بالمجموعة (نوعية). وتُناقش نتيجة التصنيف مع أعضاء المجموعة لتحليل المشاكل بما يؤدي إلى زيادة فرص نجاح المجموعة. ويساعد هذا النوع من الرصد على حفز المناقشات بشأن المشاكل وإيجاد الحلول وإدامة الآثار المالية. وعلاوة على ذلك، تُعطى المجموعات درجة عامة (ألف، باء، إلخ). وتوفر الرغبة في الارتقاء حافزا قويا لتحسين الأداء. وقد اعتُمد الآن نظام التصنيف ذاته للمنظمات غير الحكومية المنفذة ذاتها.

    واستخدم مشروع في المكسيك يدعمه الصندوق 14 مؤشرا لتتبع تعزيز منظمات الفئات المستهدفة. ويجري تصنيف المنظمات على أساس مجموع ما تحرزه من نقاط على النحو التالي: بين 14 و22 نقطة، "قيد الإنشاء"؛ وما بين 23 و32 نقطة، "في مرحلة التعزيز"؛ وما بين 33 و42 نقط "في مرحلة الترسيخ". واستنادا إلى تصنيف المنظمة، تُتخذ قرارات بشأن الإجراءات التي سيضطلع بها أو سيتم تعزيزها مثل التدريب في مواضيع معينة. وفيما يلي بضعة أمثلة على المؤشرات والنقاط المحرزة ذات الصلة:
    • بيع منتج: فردي = نقطة واحدة، في مجموعات = نقطتان، جرى تنظيمه والتخطيط له = 3 نقاط؛
    • أنشطة ما بعد الحصاد: بدون إدارة = نقطة واحدة، الاختيار والتعبئة التقليدية = نقطتان، الاختيار والتعبئة بصورة وافية = 3 نقاط؛
    • استقرار المنظمة: 15 في المائة أو أكثر من الأعضاء المتخلفين = نقطة واحدة، تخلف بنسبة من 5 إلى 14 في المائة = نقطتان، تخلف بنسبة تقل عن 5 في المائة = 3 نقاط
     


    5.5.5 فحص نوعية المؤشرات

    إن وضوح المؤشر هو ما يجعله قابلا للقياس. ولكن هناك عوامل أخرى تحدد ما إذا كان يمكنك استخدامه. وضرورة أن تكون مجموعة المؤشرات طيِّعة الاستخدام، وبالتالي صغيرة الحجم، تجعلها مهمة بصفة خاصة لضمان نوعيتها العالية. استعرض كل مؤشر محتمل للتأكد من أنه ليس محدد بوضوح فحسب، بل أيضا أنه معبر وموثوق وعملي.

    وإذا أخفق المؤشر بشأن أي من هذه النقاط (انظر الجدول 8-5)، فإنه عندئذ لن يساعدك في الإجابة عن سؤالك المتعلق بالأداء وستحتاج إلى تعديله أو إيجاد بديل له.

    والمؤشر يكون معبرا تماما إذا كان يغطي أهم جانب (جوانب) الغرض الذي تريد أن تتبعه. ونظرا لأن ذلك سيصعب تحقيقه بالنسبة للأغراض العالية المستوى، فمن المحتمل أنك ستحتاج إلى عدة مؤشرات لكي تتأكد من أن مجموعة المؤشرات معبرة عن نوع التغيير الذي تريد أن تفهمه.

    ومن الأرجح أن يكون المؤشر موثوقا إذا كان دقيقا، ومقاسا بطريقة موحدة وبإجراءات سليمة ومتسقة لأخذ العينات، ويعكس بصورة مباشرة الغرض المقصود. كما ينبغي أن يكون مبنيا على أسس سليمة، وذا علاقة ثابتة أو محتملة مع الغرض. فالتقزم (نقص الطول بالنسبة للسن) في الأطفال على سبيل المثال، مؤشر راسخ لنقص الأغذية، حيث أثبتت دراسات عديدة هذه العلاقة.

    ويكون المؤشر عمليا إذا كانت البيانات التي يستلزمها يمكن الحصول عليها بتكلفة وجهد معقولين. وسيلزم أن تأخذ في الاعتبار كل من الجدوى المالية والفنية:

    1. استخدم الحد الأقصى لميزانيتك لكي تقرر ما "يلزم أن تعرفه"، لا كيف يمكنك إدراج كل ما "لا بأس من معرفته". وتبدأ معظم المشاريع بتحديد ما تريد أن تعرفه، ثم تكتشف بعد ذلك أن جمع البيانات يحتاج إلى قدر كبير جدا من الجهد والمال. وبدلا من ذلك، حدد ميزانية الرصد والتقييم خلال مرحلة تخطيط المشروع وقدر حجم الرصد الممكن في ضوء الميزانية المتاحة. اسأل ما هي وما حجم المعلومات التي يمكن توليدها واقعيا بالنظر إلى الموارد التي تكون على استعداد لتخصيصها للمهمة. خذ في الاعتبار أيضا مدى سهولة أو صعوبة الحصول على هذه البيانات. اعلم أن بعض المؤشرات قد يبدو أنها لا تشكل تكلفة مالية إضافية كبيرة ولكنها ستكلف المجيبين وقتا للإجابة عن الأسئلة ووقت الموظفين لإدخال البيانات وتجهيزها وتحليلها.
    2. تأكد من أن لديك القدرة البشرية لتقدير المؤشرات. درج موظفو الرصد والتقييم لمشروع في المغرب دائما على مجرد تسجيل التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الرقمية للمشروع. وسرعان ما أدركوا حدود قدراتهم عندما خططوا لتقييم الأثر الأعم للمشروع في تحسين الأحوال المعيشية. فحددوا مثلا الحاجة إلى تحليل ما إذا كانت الزراعة على طول المصاطب الكونتورية سيؤدي إلى زيادة إنتاج العلف الجاف لتغذية الماشية، وما إذا كان من شأن ذلك بدوره أن يؤدي إلى زيادة وزن الماشية، وما إذا كان من شأن ذلك بالتالي أن يؤدي إلى زيادة دخل الأسر المعيشية. إلا أن الافتقار إلى الخبراء الذين تتوافر لديهم المهارات اللازمة لإجراء هذه الأنواع من التحليل، وأيضا الافتقار إلى الدعم للرصد والتقييم من المشروع ذاته أديا إلى الحد من إمكانية مواصلة تطوير هذه العملية المتعلقة برصد الأداء في هذه الحالة.
    3. تجنب الازدواجية. اعرف ما هي المنظمات التي تتوافر لديها بالفعل المعلومات التي تحتاجها. فبعض البيانات الاحصائية متاح بالفعل من المؤسسات الوطنية (المكتب الوطني للاحصاءات، والشركات الخاصة، ومكاتب التعداد، والمكتب الاحصائي لوزارة الزراعة، والمصارف، إلخ). وهذه يمكن أن تشكل معلومات أساسية حيوية لتفسير التقدم. وينبغي إعداد النظم منذ البداية للاستفادة من هذه البيانات "الثانوية". فعلى سبيل المثال، يُجري مكتب الاحصاءات في إندونيسيا سنويا دراسات استقصائية للأسر المعيشية (000 200 أسرة معيشية) كما يُجرى تعدادا زراعيا كل خمس سنوات. وقال مدير أحد المشاريع في إندونيسيا، "إذا أردنا أن نعرف إذا كان مشروعنا لتربية الماشية يحقق تقدما، ينبغي أن نحصل على بيانات من المراكز الصحية للأحياء الفرعية بشأن معدل وفيات الأطفال دون سن خمس سنوات ومعدل إصابتهم بالأمراض. كما توفر أرقام المدخرات الكلية في مشاريع الائتمان وفي المصارف معلومات دقيقة جدا عن التقدم المحرز بين مجموعات المزارعين".

    الجدول 8-5 تحديد ما إذا كانت المؤشرات النوعية جيدة بدرجة كافية7

    نوعية المؤشر
    ماذا تفعل بالمؤشر
    المؤشر قابل للقياس وممثل وموثوق وعملي.
    جيد، استخدمه
    المؤشر قابل للقياس وموثوق وعملي، ولكنه ليس معبرا بدرجة كافية.
    استخدمه وحاول أن تجد أنواعا أخرى من المعلومات أو المؤشرات إلى أن تشعر أنه يمكن الإجابة عن السؤال المتعلق بالأداء.
    المؤشر قابل للقياس وممثل وعملي ولكنه غير موثوق بدرجة كافية.
    هل هو موثوق بدرجة تسمح باستخدامه إذا عُرِّف الجميع بعيوبه؟ فإذا كان الأمر كذلك، استخدمه وحاول أن تجد معلومات إضافية يمكن أن يُعطيا معا صورة أكثر موثوقية. وإذا لم يكن الأمر كذلك، اصرف النظر عنه وحاول أن تجد بديلا له.
    المؤشر قابل للقياس ومعبر وموثوق ولكنه غير عملي.
    هل يمكن لمؤشر أخر أو مجموعة من المؤشرات أن تمثل الغرض بصورة معقولة؟ فإذا كان الأمر كذلك، اصرف النظر عن المؤشر الذي اقتُرح أولا. وإذا لم يكن الأمر كذلك، أعد دراسة جدوى المؤشر. فقد تكون هناك طريقة أكثر إبداعا وفعالية من حيث التكلفة لإيجاد البيانات المطلوبة.
    المؤشر قابل للقياس وعملي ولكنه غير معبر ولا موثوق بدرجة كافية.
    هل هو موثوق بدرجة كافية لكي يستخدم إذا ما عُرِّف الجميع بعيوبه؟ فإذا كان الأمر كذلك، استخدمه وحاول أن تجد معلومات إضافية يمكن أن تساعد على إعطاء صورة أكثر موثوقية. وإذا لم يكن الأمر كذلك، اصرف النظر عنه وحاول أن تجد بديلا له. وعلى أي الحالات، فنظرا إلى أن المؤشر تعتريه مشكلتان رئيسيتان، ليكن ميلك نحو صرف النظر عنه وليس الإبقاء عليه.
    المؤشر عملي، ولكنه غير قابل للقياس وليس معبرا ولا موثوقا.
    اصرف النظر عنه.


    5.5.6 تحديد المؤشر بأسلوب قائم على المشاركة (الأثر)

    يمكن توخي تحديد المؤشر بأساليب مختلفة وبدرجات متفاوتة من مشاركة أصحاب المصلحة. وعند تقدير الآثار بصفة خاصة، تطلب بعض المشاريع من أصحاب المصلحة الأساسيين تحديد ما يرون أنه يمثل أثرا واستخدام مؤشراتهم للرصد والتقييم. وعملية تحديد المؤشر بأسلوب قائم على المشاركة مشابهة جدا لعملية تحديد المؤشر عموما.

    1. حدد ما هو جانب الرصد والتقييم الذي سيكون قائما على المشاركة – هل هو الآثار أو الجوانب المتعلقة بالتنفيذ (مثلا، الأنشطة، نوعية مقدمي الخدمات).
    2. توصل إلى اتفاق بشأن من ينبغي أن يشارك في تحديد المؤشرات.
    3. هيئ مناسبة طيبة (الزمان، المكان، المرافق، التسهيلات) لكي تتمكن جميع الفئات من تقديم إسهام جوهري.
    4. إذا كان هناك أكثر من فئة واحدة من أصحاب المصلحة، أمامك خياران.


      الخيار 1 – ضع المؤشرات بالاشتراك مع كل فئة. وستخرج بقائمة أولية من المؤشرات الممكنة، ومعلومات ناقصة بشأن المؤشرات، والأساس المنطقي لهذه المؤشرات. تقاسم قوائم المؤشرات مع جميع الفئات. نظم مناسبة مع ممثلي الفئات لاختيار أنسب المؤشرات، حيث عادة ما يكون هناك عدد أكثر مما ينبغي. حدد ما هي المؤشرات التي تجيب على نحو أفضل عن الأسئلة المتعلقة بالأداء التي تكون موضع اهتمامك. ابدأ بوضع معايير لاختيار المؤشرات. ويمكنك استخدام أسلوب تحديد الدرجات عن طريق مصفوفة لتيسير تحديد الأولويات (انظر المرفق دال).

      الخيار 2 – يمكن لفريق المشروع والشركاء المنفذين أن يضعوا قائمة أولية، ويمكن بعد ذلك تنقيحها مع أصحاب المصلحة الأساسيين. اجر عملية مماثلة لتحديد أولويات المؤشرات التي سيتم رصدها.

    5. حدد وحدات التحليل (مثلا، مجموعات الائتمان، الأسر المعيشية، المنظمات المجتمعية) وإجراءات أخذ العينات.
    6. حدد أساليب جمع البيانات (انظر القسم السادس). وقد يقتضي ذلك تنقيح المؤشرات، إذا تبين أن الأساليب لا تفي بالغرض.
    7. صمم أشكال تجهيز البيانات وحدد عملية التحليل (انظر القسمين السادس والثامن).
    8. اجر اختبارا أوليا للمؤشرات والأساليب وتحليل البيانات. تأكد من أنها وافية بالغرض وممكنة عمليا وأنها ستعطيك البيانات التي تحتاج إليها للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأداء. لا تغفل هذه الخطوة! فهي يمكن أن تقيك من إضاعة قدر كبير من الجهد والموارد.
    ضع في اعتبارك أن إشراك عدد أكبر من فئات أصحاب المصلحة في تحديد المؤشرات يتطلب الاضطلاع بعملية تفاوض بشأن ما تعني كلمة "نجاح" لكل فئة، الأمر الذي يتطلب بالتالي مزيدا من الوقت. وتصبح عملية التفاوض حرجة، نظرا لضرورة تخفيض مختلف الآراء والأولويات إلى عدد محدود من المؤشرات. تأكد من أن مشاركة أصحاب المصلحة الأساسيين جوهرية – وليست رمزية.

    ويمكن للمفاوضات أن تعزز رؤية مشتركة للتنمية، ولا سيما عند العمل مع الفئات التي تكون بينها اختلافات قوية. ويمكن أن يشكل ذلك فائدة هامة من فوائد وضع نظام الرصد والتقييم على أساس المشاركة. وتأكد أنك ستحتاج إلى مواصلة تحديث المؤشرات كلما تغيرت رؤى الناس أو سياساتهم المتعلقة بالتنمية وحدث تحول في الاحتياجات من المعلومات.

    ويأتي أحد الأمثلة الجيدة للارتباط بين ملكية المؤشرات والتمكين من برنامج كبير للحراجة في نيبال. فقد عمل الشركاء المنفذون مع جماعات مستعملي الأحراج، باستخدام مجموعتين متوازيتين من المؤشرات. وحدد موظفو البرنامج مجموعة واحدة وجاءت المجموعة الأخرى من جماعات المستعملين أنفسهم. وفي إحدى المناطق، حددت النساء المحليات مجموعة ثالثة من المؤشرات، حيث كانت لديهن شواغل إضافية محددة لم تظهر في مجموعة المؤشرات الأولية التي حددتها جماعات مستعملي الأحراج.

     
    الإطار 15-5 تحديد المؤشرات بأسلوب قائم على المشاركة في المكسيك8

    في برنامج إرشادي فيما بين المزارعين في المكسيك، اتبع فريق المشروع هذه الخطوات لوضع المؤشرات:
    • حدد مجالات عريضة للمؤشرات (استنادا إلى أغراض عالية المستوى).
    • تخير المؤشرات المتاحة حاليا لهذه المجالات، وفقا لاستخدامات البرنامج الحالية ووثائقه.
    • حدد الفئات أصحاب المصلحة.
    • تخير فئات أصحاب المصلحة التي سيتم التشاور معها.
    • ضع مؤشرات بالاشتراك مع مختلف فئات أصحاب المصلحة.
    • اختبر هذه المؤشرات مع مختلف فئات أصحاب المصلحة لتقييم أهميتها بالنسبة للآخرين وفعاليتها في بيان التغيير.
    • اتفق على قائمة أولويات بين خيارات المؤشرات.
    • اضطلع بعمل ميداني لجمع بيانات للمؤشرات.
    • أنشئ قوائم للمؤشرات لاستخدامها في إجراء تقييم كامل، مؤشرات ذات أهمية محددة بالنسبة لمختلف الأطراف الفاعلة (مع وضع حد، مثلا، ثلاثة مؤشرات رئيسية لكل فئة من أصحاب المصلحة.

    وحدد فريق البرنامج نطاق مختلف الأطراف الفاعلة المؤسسية والفردية المؤثرة في المشروع والمتأثرة به. وبعد ذلك حددوا ثلاث فئات من أصحاب المصلحة على سبيل الأولوية للتشاور معها فيما يتعلق بوضع المؤشرات في هذه المرحلة التجريبية: المزارعون (المشتركون وغير المشتركين)، وموظفو الإرشاد الزراعي (وزوجاتهم)، ووكالات التمويل.

    واقترح الفريق البحثي في البداية سبعة مجالات للمؤشرات. وخفضت هذه في نهاية المطاف إلى أربعة، على أساس أغراض الفئات: (1) إحداث تغييرات في الممارسات والسياسات المحلية والإقليمية والسياسية والقطاعية (مثلا، مستوى الاعتماد على الموارد الخارجية، مشاركة السكان المحليين، نمو المؤسسات المحلية وتغيير السياسات والممارسات)؛ (2) تعميم الآثار: توسيع نطاقها لتشمل مواقع/مناطق أخرى (مثلا، إقامة روابط أفقية ورأسية مع المشاريع والوكالات والمنظمات غير الحكومية الأخرى خارج المنطقة)؛ (3) إجراء تغييرات في الأدوار التي يضطلع بها الأفراد في المشروع (أساسا المنسق والمستشارون الخارجيون والمشاركون المباشرون في المشروع وأسرة موظفي المنظمات غير الحكومية)؛ (4) إجراء تغييرات في الهيكل المؤسسي (داخل المشروع ذاته وخارجه).
     


    وعندما تختار تحديد المؤشرات على أساس المشاركة ويتبع مشروعك نهجا قائما على المشاركة عموما، سيلزم أن تكون أكثر مرونة. وغالبا ما تبدأ هذه المشاريع بصورة تجريبية بعدد قليل من الأنشطة، على أساس عمليات تقدير قائمة على المشاركة أو بأنشطة لبناء القدرات. ولا يمكنك أن تبدأ في تحديد المؤشرات تحديدا دقيقا إلا بعد أن تُسفر المناقشات عن توافق في الآراء بشأن الأنشطة التي ستنفذ. وأثناء سير هذه المشاريع كثيرا ما ينضم إليها شركاء جدد، وتتولد رؤى جديدة، وتظهر أهداف إنمائية جديدة. ويؤدي كل تغيير إلى ظهور حاجة إلى إعادة النظر في المؤشرات القائمة (انظر الإطار 16-5)، على النحو الذي شهدته المشاريع التالية:
    • في لاوس، تحول المزارعون من الرغبة في رصد المعايير السلبية، التي عكست تخوفهم من التكنولوجيا الجديدة التي كان يجري الأخذ بأسبابها، إلى الاهتمام برصد المعايير الإيجابية بعد أن ظهرت الآثار المفيدة للتكنولوجيا.
    • في مشروع في شمال شرق البرازيل تديره منظمة غير حكومية، لم يتم رصد سوى 17 مؤشرا من بين المؤشرات الـ 22 التي تم اختيارها في البداية، حيث تبين أن بعض المؤشرات والأساليب متعذرة جدا من الوجهة العملية. فمثلا، كان من المستحيل استخدام مؤشر "مقارنة الإنتاج من أشجار الموز في الزراعات التي جرت فيها مكافحة سوسة الموز بالزراعات المرجعية التي لم تجر فيها مكافحة السوسة"، حيث أن مقارنة الإنتاج من مساحتين مختلفتين مع وجود عدد كبير من المتغيرات التي لا يمكن التحكم فيها من شأنها أن تجعل البيانات غير موثوقة.
    • في نيبال، كان الفهم المتبادل ضعيفا بشأن مجالات عمل أساسية مثل "تعزيز المؤسسات" و"تنظيم إنتاجية الغابات"، كما كانت المؤشرات منخفضة النوعية. ومع نمو التفاهم، أصبحت المؤشرات أكثر دقة.
     
    الإطار 16-5 التخلي عن المشاركة في الرصد والتقييم مقابل تحديد مؤشرات مستقرة؟

    بالنسبة للمهتمين بأن تتحقق الاتجاهات نحو المؤشرات الثابتة، قد تشكل مشاركة أصحاب المصلحة الرئيسيين مشكلة. فإجراء أي تغيير في أي مؤشر يعني تخفيض إمكانية إنتاج سلسلة زمنية من البيانات. بيد أنه إذا أريد لعملية الرصد أن تكون قائمة على المشاركة، فإن هذا يعني إدخال شركاء جدد مع تطور المشروع. ونظام الرصد والتقييم القائم على المشاركة لا بد أن يتكيف مع تغير الاحتياجات من المعلومات، ومع تغير مهارات المشاركين فيه، ومع تغير مستويات المشاركة بانضمام شركاء جدد ومغادرة آخرين.
     


    5.6 إجراء المقارنات ودور خطوط الأساس

    5.6.1 اتخاذ أساس للمقارنة

    ينطوي الرصد على إجراء تقديرات متكررة للحالة على مدى فترة من الزمن. ووجود أساس أولي للمقارنة يساعدك على تقييم ما تغير على مدى فترة زمنية وما إذا كان ذلك التغيير جاء نتيجة لوجود المشروع. لذلك لا بد أن تتوفر لديك معلومات عن نقطة البداية الأولية أو الحالة قبل حدوث أي تدخل. وهذه المعلومات هي ما تعرف عموما باسم "خط الأساس" للمعلومات. فهي خط الأساس للأحوال التي ستعقد المقارنات إزاءها في مرحلة لاحقة.

    ويمكن أيضا لدراسة خط الأساس أن تساعد في إعادة تحديد المشروع وقت البدء فيه. وقد اضطلع مشروع التعمير والتنمية في المناطق التي مزقتها الحروب في مقاطعة شالاتينانغو في السلفادور بدراسة لخط الأساس في وقت مبكر، مما أتاح للفريق إمكانية تحديد فروق كثيرة بين معلومات التشخيص الواردة في تقرير التقييم المبدئي والحالة الفعلية. واستخدمت هذه المعلومات لتعديل أهداف المشروع.

    وتعاني معظم المشاريع من صعوبات كبيرة فيما يتعلق بخطوط الأساس، وقليل منها لديه خط أساس يفيد في الحكم على التغيير. وتتمثل بعض المشاكل الشائعة في دراسات خط الأساس في أنها تُجرى متأخرا أو لا تجرى على الإطلاق، وهي إما مفرطة في التفاصيل أو عامة أكثر مما ينبغي ولا صلة لها بالموضوع، أو حجم العينة فيها أكبر مما ينبغي ويتجاوز القدرة التحليلية للمشروع أو الشركاء المنفذين أو لا تتضمن مجموعة مرجعية، أو تحتوي على بيانات بشأن مزارعين ليسوا ضمن الفئة المستهدفة الرئيسية، إلخ. وكثيرا ما تعجز خطوط الأساس عن تحقيق غايتها الرئيسية المتمثلة في تيسير إجراء التقييمات، بحيث نادرا ما تستخدم أثناء تقدير الأثر (انظر الإطار 17-5).

    وحتى إذا لم تستخدم خط الأساس، ستحتاج إلى إيجاد شكل ما من أشكال المقارنة لتعرف ما يحققه المشروع.

     
    الإطار 17-5 خطوط الأساس البارزة في بنغلاديش

    جمع مشروع تنويع المحاصيل وتكثيفها في بنغلاديش بجمع كمية هائلة من بيانات خطوط الأساس: معلومات عن الأسر المعيشية لأكثر من 900 1 أسرة معيشية، فضلا عن معلومات مجملة بشأن المقاطعات والبلديات. وكونت المنظمات غير الحكومية المنفذة نبذات عن المجموعات، مع جمع بيانات عن كل مجموعة مستفيدة وقت تكوين المجموعة، للتأكد من استحقاق الأشخاص المختارين بوصفهم هامشيين ومعدمين أو بوصفهم أعضاء في مجموعات صغار المزارعين. واحتفظت المنظمات غير الحكومية بهذه البيانات. ومع ذلك، فإن الموارد التي أُنفقت على جمع المعلومات لم يكن لها ما يبررها حيث أنها لم تستخدم تقريبا. ولم تكن بيانات خط الأساس مفيدة إلا بصورة جزئية للأسباب التالية:

    • جُمعت البيانات فعليا قبل اختيار المجموعات؛
    • لم تشمل العينات بصورة منتظمة المزارعين المشتركين فعلا في المشروع؛
    • لم تُشر البيانات إلى مجموعات وأسر معيشية معينة مشتركة في المشروع.

    وهذه العوامل جعلت من المستحيل أيضا استخدام البيانات لتكوين مجموعة مرجعية بأثر رجعي. وإذا أُريد لهذه الدراسات الاستقصائية، والدراسات التي ستُجرى في المستقبل، أن تكون مفيدة في رصد الآثار، فإنه يلزم اتباع إجراء لأخذ العينات يتضمن مزارعين "من المشتركين في المشروع" ومزارعين "من غير المشتركين في المشروع". كما يمكن للمشروع أن يعوِّل على عملية رصد الآثار القائمة على المشاركة التي أجريت مؤخرا بإنشاء عينة صغيرة من المزارعين الهامشيين والمعدمين أو من صغار المزارعين – من الذكور والإناث - وتضمين مجموعة مرجعية، لمواصلة تقييم الأثر عن طريق إجراء دراسات استقصائية سنويا.
     


    وفي المشاريع القائمة على المشاركة، يلزم إيلاء اهتمام إضافي لدراسات خط الأساس. وقد تبدأ هذه المشاريع بصورة تجريبية وبأنشطة أقل عددا وأكثر تنويعا. وبالنظر إلى عدم التيقن فيما يتعلق بالتوجه النهائي لهذه المشاريع في البداية، فإنه يتعذر عليها أن تحدد بدقة في وقت مبكر ما هي المعلومات التي ستُجمع لخط الأساس. وقد تكون فكرة إعداد "خط أساس متغير" فكرة مفيدة (انظر أدناه). وتجري المنظمات الأخرى تقييمات مبدئية مفتوحة قائمة على المشاركة بوصفها بداية خط الأساس، ثم تتابعها بدراسات استقصائية مركَّزة بمجرد أن تتضح ماهية البيانات الإضافية اللازمة.

    5.6.2 الخيارات المتاحة لتوفير إمكانية إجراء تحليل مقارن

    يقتضي إثبات أثر مشروع ما مقارنة ما يؤدي إليه المشروع من تغييرات. وأمامك ثلاثة خيارات في هذا الصدد:

    1. مقارنة الفرق بين ما "قبل" بدء المشروع وما "بعد" بدئه.
    2. تتبُّع التغييرات "في" وجود المشروع و"في عدم" وجوده. وهذا يعني مقارنة التغييرات داخل منطقة المشروع مع التغييرات في المواقع المماثلة خارج نطاق تأثير المشروع.
    3. مقارنة الفرق بين المجموعات المماثلة – المجموعة التي ما برحت تعمل مع المشروع وما تسمى "المجموعة المرجعية" غير المتأثرة بالمشروع.

    ولكل خيار مميزاته وعيوبه (انظر الجدول 9-5). والخيارات الثلاثة كلها يمكن الاضطلاع بها مع استخدام أو بدون استخدام مؤشرات محددة سلفا، وبطرق تنحو بدرجة أكبر نحو الاتجاه الوصفي أو الكمي.

    وفي مشروع النهوض بأحوال المرأة في ولاية تاميل نادو في الهند، استخدمت إدارة المشروع مجموعة مرجعية (انظر الخيار 3 في الجدول 9-5). وأُجريت دراسات استقصائية لخط الأساس بين المجموعة المستهدفة المحتملة ومجموعة مرجعية. وأجرى الشركاء المنفذون والمنظمات غير الحكومية المحلية، تحديدا أوليا للمستفيدين لأغراض الدراسة الاستقصائية لخط الأساس، وأعقب ذلك إجراء دراسة استقصائية لهؤلاء المستفيدين للتحقق منهم. وكُمِّلت الدراسة الاستقصائية لخط الأساس بين المجموعة المستهدفة والمجموعة المرجعية ببيانات اقتصادية جُمعت على أساس العينة في قرى المشروع التي تغطي المقاطعات الثلاث جميعها خلال سنوات التنفيذ الثلاث الأولى

    الجدول 9-5 مقارنة مختلف خيارات المقارنة

    نوع المقارنة
    أساس المقارنة
    الميزة
    العيب
    قبل/بعد المشروع
    التغييرات على مدى الزمن في منطقة المشروع
    - تُعطي أهمية واضحة لجمع البيانات

    تتطلب فهم العوامل الأخرى التي تؤثر على النتيجة

    - قد يكون من العسير تفسير التغييرات التي تشاهد بسبب وجود عوامل مؤثرة أخرى
    في وجود/في عدم وجود المشروع
    التغييرات بين منطقة جغرافية يكون المشروع فيها نشطا ومنطقة أخرى لا يكون فيها كذلك
    - يمكن أن تيسر تفسير العوامل المسببة للتغيير
    - قد يتعذر الحصول على مجالات مشابهة لأغراض المقارنة
    المجموعة المرجعية/ المستهدفة
    التغييرات بين مجموعات من الناس استهدفهم المشروع ومجموعات مشابهة من الناس لم يُستهدفوا
    - يركز جيدا على الأثر على المجموعة المستهدفة من المشروع

    - يمكن أن يساعد على تفسير العوامل المسببة للتغيير

    - توجد في نفس المنطقة ولذلك ليست هناك مشكلة الاختلاف بسبب الموقع
    - يطرح المشكلة الأخلاقية المتمثلة في معرفة أنك تستبعد مجموعات معينة من فرص التنمية ومع ذلك تستخدمها في قياس التغيير

    - من العسير ضمان تشابه المجموعتين لأغراض المقارنة

    - تغيير المشروع في منتصف الطريق سيؤدي إلى تحريف النتائج


    5.6.3 وضع خط أساسك واستخدامه

    نظرا لأنه من الممكن جمع أي أنواع المعلومات بشأن حالة معينة وأن المشاريع لا تكون دائما واضحة بشأن أنشطتها التفصيلية من البداية، ما هو حجم الوقت والجهد الذي ينبغي أن تستثمره في تحديد خط الأساس؟ تتضمن مصفوفة الرصد والتقييم (انظر 3-5) خطوة محددة تطلب منك أن تقرر ما إذا كانت هناك حاجة معينة من المعلومات يتعين أن يكون لها خط أساس أم لا. فليست كل المعلومات يلزم أن يكون لها خط أساس.

    وتتميز أكثر دراسات خط الأساس اتساقا بأنها مدفوعة بالغرض – فهي لا تقيس سوى وضع الجوانب المحورية للمشروع. وهذا يعني أنها تكون أفضل ما يمكن إذا ما صُممت بعد تنقيح مصفوفة الإطار المنطقي للمشروع. ولكن إذا توفر تقرير تقييم مبدئي واضح، يمكن لأي مشروع أن يبدأ مبكرا بتحديد خط الأساس (انظر الإطار 18-5). وبالإضافة إلى المعلومات المتصلة بالتشكيل الهرمي لغرضك، ستحتاج دائما إلى معلومات إضافية بشأن السياق لكي يتسنى لك تفسير التغييرات التي تلاحظها. وإذا حددت معلومات نوعية وكمية للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأداء، عندئذ ستتضمن دراستك الاستقصائية لخط الأساس كلا النوعين من المعلومات كذلك.

     
    الإطار 18-5 إدراج معلومات نوعية لموازنة الأرقام في أوغندا

    أُنجزت دراسة خط الأساس لبرنامج الدعم الإنمائي للمقاطعات في أوغندا قبل انعقاد حلقة عمل بدء البرنامج واستنادا إلى الاحتياجات من المعلومات التي حُددت في تقرير التقييم المبدئي. وكانت الدراسة عبارة عن دراسة استقصائية كمية كُمِّلت بدراسة نوعية في بعض القرى ذاتها. واستهدف الجزء الوصفي من خط الأساس توفير تفسيرات أكثر تفصيلا عن النتائج المنبثقة عن الدراسة الاستقصائية الكمية لتجنب سوء تفسير الأرقام بسبب القصور في فهم سياقات القرى. ولذلك فإن الدراسة الاستقصائية لخط الأساس وفرت الأساس اللازم لإجراء تقدير جيد النوعية للأثر.

    وقد عُرضت دراسة خط الأساس على أصحاب المصلحة الرئيسيين على مستوى المقاطعة قبل انعقاد حلقة عمل البدء وأثناءها لالتماس استبصارات إضافية ولتحديد كيفية إدماج خط الأساس في العمل الجاري المتعلق بالرصد والتقييم. وكانت هناك توصية بأن تستمر بعض المواقع (التي اضطلع فيها بعمل وصفي وكمي على السواء) بوصفها "مواقع مراقبة" للبرنامج. وفي مواقع الدراسة الاستقصائية النوعية، تُركت جميع المعلومات التي وثقتها القرى والأبرشيات لدى السلطات المحلية كأساس لخط أساس الرصد والتقييم الخاص بها.
     


    خُذ في اعتبارك ما يلي عند وضع خط أساسك :
    1. لا تجمع إلا ما ستستخدمه. لذلك يلزم أن تعرف ما ستستخدمه. وكقاعدة عامة عملية، لا تجمع إلا معلومات خط الأساس التي تتصل اتصالا مباشرا بالأسئلة والمؤشرات المتعلقة بالأداء التي حددتها. لا تقضي وقتا في جمع أي معلومات أخرى.
    2. خطط لخطوط الأساس كما تخطط لأي دراسة استقصائية. كما في أي عملية لجمع البيانات وتحليلها، سيلزم أن تخطط لما يلي بمجرد أن يتضح لك ما هي المعلومات التي يلزم أن تجمعها
      • حدد ما هي المعلومات المتوافرة حاليا والتي يمكن أن تستخدمها واختبر نوعيتها.
      • حدد أين ستجد هذه المعلومات
      • حدد الطرق التي ستستخدمها (انظر المرفق دال).
      • حدد ما هي الموارد اللازمة.
      • اتفق على المسؤوليات فيما يتعلق بجمع البيانات وتحليلها واستخدامها – وتوقيت كل مرحلة من هذه المراحل.
      • اتفق على متى وكيف سيتم تنقيح خط الأساس خلال فترة المشروع.
    3. كن عمليا. خط الأساس لن يصل أبدا حد الكمال – وإنما ستكون صفته دائما "جيدا بما فيه الكفاية". والأفضل أن يكون هناك خط أساس صغير يُستخدم عن أن يكون هناك خط أساس مستفيض يعلوه التراب من عدم الاستخدام. فالمشروع الإنمائي لصغار الحائزين في المناطق الهامشية في تنزانيا لم يضع ميزانية كافية لمتابعة دراسة خط الأساس. وحاول موظف الرصد والتقييم متابعة خط الأساس باستبيان ولكن لم تتوفر لديه الأموال اللازمة لإجراء دراسة استقصائية ميدانية. وبدلا من ذلك، أرسل الاستبيانات ولكنه في نهاية الأمر لم يقم بجمعها أو تحليلها بسبب نقص الأموال.
    4. كن خلاقا فيما يتعلق بالأساليب. أساليب جمع بيانات الرصد هي نفس الأساليب المستخدمة في دراسات خط الأساس. وفي الواقع، فإنها ينبغي أن تكون متماثلة لكي تكون البيانات قابلة للمقارنة. والأسلوب القياسي المتبع هو إجراء دراسة استقصائية كمية أو تقييم مبدئي ريفي قائم على المشاركة، ولكن يمكن أيضا استخدام أشرطة فيديو وصور فوتوغرافية (انظر الإطار 19-5). ففي فنزويلا، وضع مشروع التنمية الاقتصادية للمجتمعات المحلية الريفية الفقيرة خط أساس بالفيديو يقوم على المشاركة. وفي كل مرة يبدأ فيها العمل في مجتمع محلي جديد، يعمل فريق المشروع مع السكان المحليين لإنتاج شريط فيديو للموارد المعيشية المحلية ومستويات معيشتهم. وبعد ذلك بثلاث سنوات، تُنتج أشرطة فيديو لنفس المجتمعات المحلية لبيان ما تحسن نتيجة لأنشطة المشروع. وفي الصين، يستخدم برنامج الأغذية العالمي صورا فوتوغرافية للمساكن "قبلي" و"بعدي" لتقييم المشروع لتقدير أثر برامج الغذاء مقابل العمل بين المشتركين. للاطلاع على مزيد من الأفكار بشأن الأساليب، انظر القسم السادس والمرفق دال.
    5. لا تنس قضية الفقر والقضايا الجنسانية في دراسة خط الأساس. اضطلع مشروع تنمية المشروعات الريفية الصغيرة في كولومبيا بـ 302 دراسة استقصائية عن طريق الشركاء المنفذين. وتضمنت دراسة خط الأساس تركيزا قويا على نوع الجنس. ولم تقتصر الدراسة على تحليل المعلومات الأساسية حسب نوع الجنس، ولكنها حللت أيضا الاختلافات بين الرجل والمرأة من حيث، على سبيل المثال، يوم العمل، والوقت المخصص للمشروعات الريفية الصغيرة، والاختلافات في الدخل والعمالة.


     
    الإطار 19-5 التقييمات المبدئية البصرية لأغراض المقارنة9


    برنامج أغاخان للدعم الريفي هو منظمة غير حكومية هندية تدعم المجموعات القروية المحلية في استخدام مواردها الطبيعية بطريقة مستدامة ومنصفة. ويساعد البرنامج هذه المجموعات على إجراء تقييماتها المبدئية الخاصة بها وتخطيط أولوياتهم الإنمائية. ويقوم السكان المحليون، في إطار التقييم المبدئي قبل بدء المشروع، بإعداد خرائط تفصيلية لقراهم تتضمن تحليلهم للموارد المتاحة،وكيفية استخدام هذه الموارد وملكيتها ومشاكلها والقيود على استخدامها. وتمثل هذه الخرائط التفصيلية حصرا للقضايا المتصلة بالموارد وتستخدم كأساس لتخطيط المشاريع القروية. وتُبيَّن جميع الأنشطة المقترحة على الخرائط وتتضمن صيانة التربة والمياه، وشبكات الري الصغيرة، وزراعة الأحراج وحمايتها، إلخ. ويُحتفظ بالخرائط في القرى وتُعرض في موقع ملائم تتاح إمكانية الوصول إليه لجميع أعضاء المجموعة. وخلال الاجتماعات واستعراضات المشروع، تُستخدم هذه الخرائط لرصد أنشطة المشروع وحل مشاكله.
     


    وأهم جانب من جوانب خط الأساس هو استخدامه. وإلا فهو مضيعة للوقت. ولاستخدام خطوط الأساس استخداما نشطا:
    • اعرف متى يلزم أن تجري الجولة المقبلة لجمع البيانات ومن هو المسؤول عنها؛
    • ضع ميزانية كافية لجميع الجولات اللاحقة لجمع البيانات التي تتطلبها لإجراء مقارنات بصفة منتظمة؛
    • عندما تتاح مجموعة ثانية من البيانات، خطط للالتقاء بمن تهمهم البيانات لمقارنة المعلومات، وتحليل النتائج، والاتفاق على الإجراءات التصحيحية إذا لزم الأمر.

    5.6.4 بدائل دراسات خط الأساس القياسية

    كثير من المشاريع يجد صعوبة في الاضطلاع بدراسات خط الأساس بصورة جيدة وفي الوقت المناسب. ومما لا يثير الدهشة أن هناك شكوكا متزايدة بشأن استخدام خطوط الأساس. وبدأت تظهر بضعة بدائل لنهج الدراسات الاستقصائية القياسية تجاه خطوط الأساس



    1. القياسات الأولى كنقطة بداية. يتمثل أحد البدائل في بيان ما إذا كان هناك تحسن أو تدهور بالمقارنة بالقياس الأول أو بوضع مستصوب، هو هدفك. وفي البرازيل، يستخدم مشروع تديره منظمة غير حكومية بيانات السنة الأولى للرصد باعتبارها "خط أساسه". فهم لا يقدرون على تحمل تكلفة دراسات استقصائية أكثر تفصيلا.
    2. خط الأساس المتغير للنبذات. ينطوي هذا على جمع معلومات خط الأساس لوضع نبذات لا على الفور، ولكن على أساس متغير مع تكوين المنظمات القروية، مع بدء مجموعات الائتمان، أو مع استيعاب المجتمعات المحلية في استراتيجية المشروع. ويمثل مفهوم "خط الأساس المتغير" خيارا وسطا بين الاضطلاع بوضع خط أساس شامل ونهج لتقدير الأثر بأثر رجعي. لاحظ أن المعلومات المستمدة من هذا النوع من خط الأساس قد يلزم تكملتها بمعلومات السياق العام.
    3. الاستخدام الأمثل للوثائق المتوفرة بالفعل. يقوم آخرون بحل مشكلة خط الأساس بالعكوف على وصف الحالة الأصلية التي لا تحتاج إلى جمع بيانات ميدانية ولكنها تستند إلى وثائق متوفرة بالفعل (انظر الإطار 20-5).
     
    الإطار 20-5 نهج غير تقليدي تجاه إنشاء خط أساس للحد من الفقر في أراضي المراعي في كينيا10
    في شمال شرق كينيا، بدأ مشروع ‘وجير’ لتنمية المراعي بسلسلة من الممارسات التقييمية الريفية المكثفة القائمة على المشاركة مع المجتمعات المحلية لتحديد هدف المشروع واستراتيجيته. وفكر المشروع أصلا في جمع بيانات خط الأساس التي يمكن إزاءها تقييم جميع جوانب المشروع. ولكن بعد إمعان التفكير في الموضوع، كان للإدارة عدة شواغل: فهي لن تستخدم الرعاة كمصادر للمعلومات بدلا من أصحاب المصلحة في المشروع، ولن تكون متحيزة تجاه البيانات الكمية، ولن تخفق في تحري الجوانب النوعية، ولن تقوض الصبغة القائمة على المشاركة للمشروع. ولذلك، فإن المشروع، بدلا من ذلك، قام بما يلي:
    • أدمج النتائج الأولية للممارسات التقييمية الريفية القائمة على المشاركة ونتائج الممارسات اللاحقة التقييمية الريفية القائمة على المشاركة في "وثيقة معلومات أساسية" تتضمنت بيانات ثانوية لوضع هذه المنظورات في سياق أعم؛
    • قام بالاشتراك مع المجتمعات المحلية بإنشاء عدة نظم قائمة على المشاركة لرصد مختلف جوانب المشروع بصفة مستمرة؛
    • أجرى تقييمات قائمة على المشاركة لأثر المؤشرات الرئيسية التي حددها الرعاة أنفسهم؛
    • قام بصفة منتظمة برصد عينة من أسر معيشية مختارة على مدى فترة زمنية طويلة لفهم التغييرات في أوضاع الأسر المعيشية وما يمكن عزوه إلى أنشطة المشروع.
    وبالرغم من أن المشروع لا يستخدم دراسة خط الأساس بالمفهوم التقليدي، فإن نظامه للرصد والتقييم تضمن طرقا مختلفة كافية لفهم التغيرات الإنمائية وإلى أي مدى يمكن عزوها إلى المشروع. وبالإضافة إلى ذلك، فإن العمليات دعمت إحساسا بالمسؤولية المشتركة بين المنظمة المنفذة (أوكسفام) ورابطات تنمية المراعي من أجل تحقيق أغراض المشروع
     


    5.7 استكمال احتياجاتك ومؤشراتك المتعلقة بالمعلومات

    كما هو الحال في جميع جوانب نظام الرصد والتقييم، استكمل احتياجاتك ومؤشراتك فيما يتعلق بالمعلومات. وستحتاج إلى استكمال احتياجاتك ومؤشراتك المتعلقة بالمعلومات لمجرد أن المشروع يتطور. وقد قامت وحدة الرصد والتقييم في مشروع كوشوماتانيس في غواتيمالا باستكمال النظام الأوتوماتي لرصد المشروع عدة مرات وفقا للاحتياجات الجديدة من المعلومات والأنشطة الجديدة، التي عكستها المؤشرات الجديدة. وفي بنغلاديش قامت إدارة مشروع التنويع والتكثيف الزراعيين، لدى استعراضها واستكمالها لنظامها للرصد والتقييم، بتحديد الحاجة إلى مؤشرات نوعية لقياس التغيير في مجموعات الائتمان. ولم تُظهر المؤشرات الأصلية، مثل "عدد المجموعات التي تكونت"، بلوغ المجموعات مرحلة النضج، وهي معلومات لا غنى عنها لتحديد إمكانية دعم المشروع للمجموعات. وتعين تحديد مؤشرات نوعية مع إيلاء الاعتبار الواجب للسياق المحلي. ووضعت هذه المؤشرات بالاشتراك مع أصحاب المصلحة.

    أعد تقييم المؤشرات بمجرد طرح السؤال التالي: "من الذي يستخدم (أو سيستخدم) المعلومات؟" فإذا لم يكن هناك من يستخدمها، اصرف النظر عن المؤشر أو غيره. وإذا لاحظت وجود فجوات هامة، املأها عن طريق تحديد المعلومات التي تحتاجها الآن.

    والاستكمال ضروري أيضا في أشكال الرصد والتقييم القائمة على مزيد من المشاركة، حيث بدأ الجميع مؤخرا في معرفة كنه الرصد والتقييم لدى قيامهم بتنفيذه. وفي البداية، ستعرف قلة فقط ما الذي يجعل المؤشر مؤشرا جيدا، وما هي الأساليب الموجودة وما هي أفضلها، وما هو التواتر الذي ينبغي به جمع البيانات وما هو نوع المعلومات الذي سيكون مفيدا بالفعل.

    وفي المشاريع القائمة على المشاركة، ستتغير المؤشرات أيضا بسبب الاختلافات المحلية ومع تطور المجموعات. ويعمل مشروع للري في زمبابوي بمجموعة أساسية من المؤشرات في جميع شبكات الري التي يبلغ عددها 36. وتكمل هذه المجموعة بمؤشرات إضافية أكثر تحديدا لكل شبكة على حده وفقا لتقدير المزارعين ولسرعة تطور الشبكة.

    وباستعراض قائمتك من الاحتياجات والمؤشرات المتعلقة بالمعلومات وتعديلها، سيكون بإمكانك وضع نظام للرصد والتقييم أكثرملاءمة وقدرة على الاستمرار.


    مراجع للاستزادة

    Germann, D., E. Gohl and B. Schwarz. 1996. Participative Impact Monitoring. Stuttgart: FAKT. Set of 4 booklets available in English (limited number of free copies for the South). Booklets 1 and 2 also available in French and Portuguese. Order via: fakt_ger@csi.com or FAKT GmbH, Gänsheidestr. 43, D-70184 Stuttgart, Germany.

    Margoluis, R. and Salafsky, N. 1998. Measures of Success: Designing, Managing, and Monitoring Conservation and Development Projects. Washington, DC: Island Press. Order

    MacGillivray, A., C. Weston and C. Unsworth. 1998. Communities Count! A Step-by-Step Guide to Community Sustainability Indicators. London: NEF. Download (Search for the term "communities count" and you will be directed to the link.)

    Oakley, P., B. Pratt and A. Clayton. 1998. Outcomes and Impact: Evaluating Change in Social Development. Oxford: INTRAC. Order via: publications@intrac.org or INTRAC, P.O. Box 563, Oxford, OX2 6RZ, United Kingdom.

    Website on indicators: Note. This detailed Website focuses on indicators applicable in the North and on their use for assessing sustainability.