الصفحة الرئيسية
المقدمة
الرصد والتقييم و التأثير
تصميم المشروع، التخطيط، والرصد والتقييم
إنشاء نظام الرصد والتقييم
تحديد ما يستحق الرصد
دارة المعلومات
الطاقات والظروف
التفكير الناقد
مسرد المفاهيم
مثال مشروع لمصفوفة
رصد وتقييم
مثال مشروع لمصفوفة رصد وتقييم
طرائق الرصد والتقييم
نماذج للمواصفات الوظيفية









6.1 استعراض عام لعمليات جمع المعلومات وإدارتها وإبلاغها


6.1.1 معرفة المسار الذي تتخذه المعلومات


البيانات تنتقل. ويتم تجميع البيانات تدريجيا وتحليلها خلال رحلة انتقالها من المواقع الميدانية أو من مختلف موظفي المشاريع ومن المنظمات الشريكة لإتاحتها مركزيا للإدارة من أجل اتخاذ القرارات وإعداد التقارير. وتتحول البيانات خلال هذه الرحلة إلى معلومات ومعارف يستند إليها في اتخاذ القرارات. والبيانات هي المادة الخام التي لم يتضح معناها بعد. وتتطلب المعلومات إعطاء معنى للبيانات عن طريق توليفها وتحليلها. وتتبلور المعرفة عن طريق الربط بين المعلومات وبين الحالة الأصلية من أجل وضع التفسيرات واستخلاص الدروس من أجل اتخاذ القرارات.والكثير من مشاريع التنمية الريفية تتوفر لديها كمية كبيرة من البيانات غير المستغلة، وكمية أقل من المعلومات، وكمية أقل من المعرفة ومن ثم تستفيد استفادة قليلة جدا من البيانات الأصلية في اتخاذ القرارات (انظر الإطار 1-6). ولكي تتفادى هذه المشكلة، عليك أن تخطط لكي لا تعرف كيفية جمع البيانات فحسب، بل لتعرف أيضا كيف ستحول البيانات إلى معرفة قيمة.

 
الإطار 1-6 توجد بيانات ولكن لا يوجد معرفة في أوغندا حتى الآن

احتفظ موظفو الإرشاد الميداني، في أحد المشاريع في أوغندا بسجلات شهرية على مدى سبع سنوات عن عملهم مع المزارعين من أجل إيجاد أنشطة مستدامة لسبل العيش، مثل زراعة مساحات بالأشجار، واستعمال مواقد توفر في استهلاك الوقود، وتنفيذ تدابير لصون التربية. وتجمعت بالفعل غرفة مملوءة بالتقارير الشهرية. ورغم ذلك، لم يوضع نظام لمقارنة هذه المعلومات وتحوليها إلى معلومات مفيدة عن معدلات الاستخدام، وأسباب الفروق القائمة بين القرى أو اختلاف معدلات النجاح بين أفراد مجموعة معينة من موظفي الإرشاد. وعندما أجريت محاولة لتحليل البيانات، تبين أن ذلك أمرا مستحيلا، لعدم إمكان الاعتماد على البيانات وتعذر مقارنتها وتصنيفها بالنسبة للمناطق المختلفة للمشروع. وتنشأ هذه المشكلة عادة عندما يوجه التركيز نحو جمع البيانت أكثر مما يوجه نحو اكتساب المعرفة.
 


ويبين الشكل 1-6 كيفية انتقال البيانات. ويتضمن الجدول 6-1 قوائم الأسئلة التي يتعين التفكير فيها في كل جزء من المرحلة. وتختلف الرحلة، بالنسبة لكل سؤال وكل مؤشر من الأسئلة والمؤشرات المتعلقة بالآراء، باختلاف الطريقة المختارة، والتواتر، والمسؤوليات. وبغض النظر عن الرحلة، تأكد من أن المعلومات التي تجمعها تساعدك في الإجابة عما لديك من أسئلة بشأن الآداء (أنظر القسم 5).

الشكل .1-6 رحلة البيانات

رحلة البيانات


الجدول 1-6 الإعداد لرحلة انتقال بياناتك

الخطوات
الأسئلة الرئيسية التي يتعين الإجابة عنها
اختيار عينة البيانات
هل من الضروري أخذ عينة؟ إذا كانت الإجابة نعم، فكيف سيتم أخذها بحيث تكون ممثلة لأصحاب المصلحة الأساسيين في المشروع؟ وإذا كانت الإجابة لا، فمن أين تحصل على المعلومات؟
جمع البيانات
كيف ستحصل على المعلومات التي تريدها؟ عن طريقة إجراء قياسات، إجراء مقابلات مع الأفراد، المناقشات الجماعية، الملاحظة؟
تسجيل البيانات
من الذي سيستخدم النماذج وما هي النماذج التي ستستخدم في التدوين، التصور، التصوير الفوتوغرافي، التسجيل بالفيديو للبيانات والإنطباعات؟
تخزين البيانات
أين ستخزن البيانات (الخام والتي تم تحليلها)، كيف ستخزن ومن الذي سيقوم بتخزينها. من هم الذين ستتاح لهم فرصة الوصول إليها؟
تجميع البيانات
من الذي سيقوم بتجميع البيانات وتصنيفها في مجموعات متكاملة على أساس منطقي، وما هي الطريقة التي ستستخدم لهذا الغرض؟
تحليل البيانات
من الذي سيفحص البيانات وما هي الطريقة التي ستستخدم في فحصها من أجل فهم معناها وتوليفها لاستخلاص تفسير متماسك لما حدث ولم يتعين الاضطلاع به عندئذ؟
المعلومات المرتدة للمعلومات وإبلاغها
ما هي المراحل التي سيتم خلالها إبلاغ المعلومات إلى موظفي المشروع والشركاء، وأصحاب المصلحة الأساسيين، ولجان التوجيه، والوكالات الممولة، وما هي الطرائق التي ستتبع لتحقيق هذا الغرض؟


6.1.2 الاعتبارات التي يتعين مراعاتها عند اختيار الطريقة التي ستتبعها

قبل أن تختار الطريقة التي ستتبعها، كن واضحا فيما يتعلق بثلاثة جوانب منهجية:


  • أوجه التباين والتداخل بين الطرائق المتبعة في الحصول على المعلومات النوعية والكمية؛
  • الآثار المترتبة على استخدام الطرائق الفردية أو الجماعية؛
  • ما الذي يجعل طريقة ما طريقة تشاركية – أو ما الذي يحول دون ذلك.

    ويلزم اتباع خطوات عديدة لاختيار أنسب طريقة (طرائق) (المزيد من التفاصيل، أنظر الفرع 6.2.2):

  1. تأكد من أنك واضح تماما بشأن المعلومات التي تحتاج إلى جمعها، وتجميعها، وتحليلها أو إعادتها كمعلومات مرتدة، والتي تبحث عن طريقة لها.
  2. تأكد من أنه لا توجد موجموعة، أو فرد، أو منظمة أخرى تقوم بالفعل بجمع هذه البيانات، تأكد، كلما أمكن، من الكيفية التي يتم بها جمع المعلومات لتستبين ما إذا كان يمكن التعويل عليها بالقدر الذي يفي بغرضك.
  3. كن واضحا بشأن مستوى الدقة الذي تحتاج إليه.
  4. هل المعلومات تتعلق بمجال تخصص معين؟ وإذا كان الأمر كذلك اطلب مشورة أحد المتخصصين أو وثائق متخصصة في المجال قبل أن تختار إحدى الطرائق.
  5. كن واضحا بشأن المهمة التي يتعين انجازها، وما إذا كانت تتعلق بمعلومات نوعية و/أو كمية – أنظر ما إذا كانت هناك حاجة إلى طريقة لجمع المعلومات أو تجميعها أو تحليلها أو توليفها أو نشرها.
  6. قرر المدى الذي ينبغي أن تبلغه عملية جمع المعلومات أو تحليلها من حيث المشاركة، ومن ثم ما إذا كنت تحتاج إلى العمل مع أفراد أو مجموعات أو مع أفراد ومجموعات.
  7. اتخذ قرارا بشأن مدى تغطية عملية جمع البيانات وما إذا كانت ستتم بطريقة العينة أو بالطريقة الشاملة. وإذا كنت ستعمل بطريقة العينة، حدد حجم العينة، ووضح إطار أخذ العينة "وعين العينة التي ستستخدمها (أنظر دال -1).
  8. هل أمامك خيارات منهجية عديدة أم خيار واحد؟ أحصر خياراتك من الطرائق وحدد اختيارك بصورة مبدئية. وإذا كنت ستستخدم طرائق متتابعة، تأكد من أنها تتمم بعضها البعض.
  9. احصر طرائقك وحدد اختيارك بصورة مبدئية.
  10. عندما تعتقد انك عثرت على الطريقة المناسبة للمهمة التي أنت بصددها، أنظر ما إذا كانت معقولة، ومناسبة وصحيحة، وموثوقة، وملائمة، وحساسة وفعالة من حيث التكلفة، وجيدة التوقيت.
  11. اجر اختيارات مبدئية للطريقة التي اخترتها، مستخدما عددا قليلا من المشاركين ممن تماثل ظروفهم ظروف أولئك الذين تسعى للحصول على معلومات عنهم. عدل طريقتك على أساس التوصيات التي تنبثق عن الاختيارات المبدئية.
    12- حدد تواتر الاستخدام.
6.1.3 جمع المعلومات وتجميعها، وتصنيفها

عندما تعد لجمع البيانات، لا تنس أن:
  • تنظر بعناية في كيفية اختيار القائمين باجراء المقابلات والمنظمين.
  • تنظر في كيفية توزيع مهام الجمع والتحليل على مختلف الناس وفيما هو مطلوب للحد من الإخطاء.
  • تأكد من أن الذين يستخدمون الطرائق على معرفة جيدة بها.
  • تتأكد من وضوح اللغة.
  • تجهز المستلزمات المطلوبة لكل طريقة، مثل المواد المطلوبة.
تجنب الأخطاء عن طريق النظر في الوسائل المختلفة لحدوث الأخطاء المتعلقة بأخذ العينات والأخطاء غير المتعلقة بأخذ العينات. هذه الأخيرة مهمة بصفة خاصة، إذ يمكن أن تحدث نتيجة تحيز القائمين بإجراء المقابلات وعدم ملاءمة الطرائق، وأخطاء التجهيز والتحيز الناجم عن عدم الإستجابة (أنظر الفرع 6.3.1).

تحقق من بياناتك من حين إلى آخر. وعمليات التحقق العشوائية المفاجئة مهمة في بداية أي مشروع – إذا كنت تستعمل مجموعات بيانات موجودة – وذلك بأن تنظر إلى جهة ورود البيانات، ومن هم الذين قاموا بجمع المعلومات، وما هي الطرائق والمعايير التي استخدموها. تأكد أيضا من جمع البيانات عند استخدام طريقة جديدة أو عند العمل مع عمال ميدانيين جدد؛ أو شركاء تنفيذ جدد، أو موظفين جدد، الخ. ويمكن أن تصبح البيانات محل شك إذا لاحظت وجود بيانات بالغة الدقة (كأن تلاحظ وجود تطابق تام بين الأنشطة المستهدفة والأنشطة التي تحققت) أو حدوث تغيرات مفاجئة كبيرة في البيانات أو وجود ثغرات في البيانات. حدد طريقة تسجيل كل معلومة. اجر تدريبات مع الذين يقومون بالتسجيل قبل أن تبدأ في جمع البيانات. وكثيرا ما تفقد خطوة تجميع المعلومات في الثغرة الموجودة بين جمع البيانات وتحليلها. وهي تتطلب بعض الاهتمام لأنها يمكن أن تسهل التحليل بدرجة كبيرة إذا إجريت بعناية ويمكن أن تتسبب في بعض الأخطاء إذا تمت بصورة غير سليمة. ويكون التجميع لازما عند زيادة حجم معلوماتك من وحدة تحليل صغيرة إلى وحدة كبيرة أو عندما تكون البيانات قد جمعت من مصادر مختلفة وبطرائق مختلفة. ويحتاج تجميع البيانات النوعية إلى عناية خاصة ومهارات تحليلية.

والتحليل النوعي والكمي للبيانات مهمان للغاية للإستفادة من بيانات الرصد والتقييم، ولكنهما في الوقت نفسه عمليتان مختلفتان تماما. ويركز الدليل على الجوانب المتعلقة بتحليل البيانات النوعية لأن الوسائل الإحصائية تخرج عن نطاقه. ويمكنك الرحوع إلى القسم الثامن للحصول على أفكار كثيرة عن كيفية تشجيع عقد اجتماعات استعراضية وتقديم تقارير تحليلية، وذلك إضافة إلى الأفكار الواردة في الفرع 6.4.2

وعند اتخاذ قرار بشأن كيفية تنظيم عملية تخزين المعلومات المتعلقة بالرصد والتقييم، فكر في الأسئلة الأربعة التالية (أنظر أيضا الفرع 7-5).
  1. ما هي المعلومات اللازمة التي سيجرى تخزينها؟
  2. من الذي يحتاج إلى الوصول إلى هذه المعلومات ومتى؟
  3. ما هو الشكل الذي توجد عليه المعلومات التي يلزم تخزينها – نسخ خطية أو بيانات يمكن ادخالها في الحاسوب والوصول إليها بطريقة مركزية.
  4. قيم احتياجاتك من المعلومات التي تريد الاحتفاظ بها بصورة منتظمة وتخلص مما لا تحتاج إليه.
6.1.4 النظر في إبلاغ نتائج الرصد والتقييم

النتائج المتصلة بالرصد والتقييم لها جمهور محتمل كثير: الوكالات الممولة، ولجان التوجيه، والمؤسسة المتعاونة، وموظفو المشروع وموظفو الشريك المنفذ، وأصحاب المصلحة الأساسيون. والغرض الرئيسي لإبلاغ النتائج هو ضمان المساءلة وحفز أصحاب المصلحة على العمل. ويلزم مناقشة مشاريع نتائج الرصد والتقييم مع شركاء التنفيذ وأصحاب المصلحة الأساسيين من أجل الحصول على معلومات مرتدة بشأن الدقة، والتوصل إلى استنتاجات مشتركة، والاتفاق على الخطوات التالية. بعد ذلك يمكن إرسال النتائج النهائية إلى المنظمات ذات الصلة لأغراض المساءلة واتخاذ الإجراءات.

خطط بعناية للوسيلة التي ستبلغ بها استنتاجاتك بشأن الرصد والتقييم. توصل إلى اتفاق مع أصحاب المصلحة في المشروع بشأن تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تلقي معلومات عن الرصد والتقييم ونوعية المعلومات التي يحتاجها كل منهم. تذكر أن تدرج المساءلة، والدعوة، والمتلقين الذين يتولون جوانب عملية واتفق على (مضمون وشكل) المعلومات التي يحتاجونها.

رتب للاتصالات باعتبارها جزءا من النظام الذي تتبعه للرصد والتقييم من البداية. لا تأمل ولا تتوقع أن يقوم أي انسان آخر في المشروع بإبلاغ نتائج الرصد والتقييم. وكجزء من ذلك، استثمر في إيجاد وسيلة اتصالات جيدة، ليس في تجهيز نواتج فعالة فحسب، ولكن أيضا في تنمية قدرات المشروع نفسه في مجال الإبلاغ. وإحدى المهام الأساسية للإبلاغ هي التأكد من صحة نتائجك. وتمثل حلقات العمل والاجتماعات مناسبات بالغة الأهمية للحصول على معلومات مرتدة والتخطيط للعمل.

وعند التخطيط لتقديم معلومات رصد وتقييم بهدف الحصول على معلومات مرتدة، فكر في الجوانب العملية التالية:
  • تأكد من وضوح الرسالة الموجهة إلى جمهور مستهدف معين.
  • توصل الى اتفاق بشأن تواتر إبلاغ المعلومات.
  • تأكد من الإبلاغ في الوقت المناسب. حدد التوقيت الذي تريد فيه المعلومات المرتدة بحيث تظل مفيدة لصنع القرار؟
  • ادرس الموقع. أين سيشعر الناس بالارتياح؟
استخدم وسائط مختلفة لإرسال النتائج. والتقارير الخطية هي أشهر وسائط الإبلاغ وتتراوح من التقارير المرحلية الرسمية، إلى الدراسات الخاصة، إلى الموجزات غير الرسمية المختصرة التي تتخذ صورة مذكرات تبرز موضوعا معينا. وفي أحيان كثيرة، يكون إبلاغ نتائج الرصد والتقييم شفويا أكثر فعالية من سائر الوسائل الأخرى. كما يوفر التحدث بصورة مباشرة إلى جمهور مستهدف وسيلة أسرع وأكثر مرونة لإبلاغ رسالتك. استخدم أيضا وسائل العرض البصرية مثل الأشكال البيانية واللوحات التي تبين الاتجاهات أو خرائط، لإعطاء فكرة موجزة عما يحدث.


6.2 تحديد الطرائق التي تستخدمها

6.2.1 ماهي الطرائق؟


الطريقة هي أسلوب مقبول ومنهجي لآداء مهمة معينة. الخبراء الزراعيون لديهم طرائق لقياس غلة المحاصيل، والاقتصاديون لديهم طرائق لحساب عائد الاستثمار، وعلماء الأنثروبولوجيا لديهم طرائق لدراسة أنماط صنع القرارات داخل الأسر المعيشية، والمحاسبون لديهم طرائق لإعداد الميزانيات وتقديم التقارير عن أموال المشاريع. والمديرون والمنظمون لديهم طرائق لمساعدة الجماعات على اتخاذ قرارات.

ويستفاد في الرصد والتقييم من مجموعة عريضة من طرائق جمع المعلومات وتحليلها وتخزينها وعرضها. وفي الأنشطة التي ستضطلع بها يحتمل أن تستخدم طرائق بحثية مقبولة مستمدة من العلوم الفيزيائية الأحيائية والعلوم الإجتماعية، ومن مجموعة متزايدة من الطرائق التشاركية (أنظر الإطار 2-6). وفي بعض الأحيان تتطلب منك المعلومات التي تحتاجها تطوير طريقة مستقرة أو استنباط طريقة جديدة تماما.

 
الإطار 2-6 المواءمة بين الطرائق والاحتياجات

استخدم أحد مشاريع التنمية الريفية التي يدعمها الصندوق في الصين نماذج تطوير المحاصيل للتنبؤ بتطور 14 محصولا، بما في ذلك تأثير محاصيل أساسية ومحاصيل خاصة – مثل السرغون اللؤلؤي والزنجبيل – على الانتاج وإدرار الدخل على مستوى المزرعة. وقد حسبت هذه النماذج بالاستعانة ببرنامج للنمذجة الحاسوببية الذي طورته منظمة الأغذية والزراعة بالاشتراك مع البنك الدولي. ويمكن استخدام التقديرات الناتجة كأساس يتم مقارنته بالنتائج الفعلية التي تجمع بطرائق جمع البيانات.

وفي الهند، طورت طريقة للتقييم الذاتي لمجموعات "المساعدة الذاتية" النسائية للإئتمان من أجل الرصد الدوري لمؤشرات معينة. ولأن الكثير من النساء أميات، استخدمت سلسلة من الصور لتمثيل المؤشرات، واستحدث نظام يساعد في التمييز عن طريق الألوان للتعبير عن مستويات التقييم. وقد طبقت هذه الطريقة على المجموعات وأتاحت تحقيق مشاركة كاملة من جميع الأعضاء.
 


وكثيرا ما يستلزم إجراء الرصد والتقييم الجمع بين مجموعة من الطرائق (أنظر الإطار 3-6). فمثلا، قد تحتاج عملية تشاركية للتقييم المبدئي الريفي مستخدمة في تعيين مدى استفادة أصحاب المصلحة الأساسيين من أحد المشاريع إلى استخدام نحو 15 طريقة مختلفة أو أكثر تتراوح بين القيام بجولات تفقدية سيرا على الأقدام وترتيب المصفوفات وعقد مجموعات مناقشات. وبالمثل، فإن إجراء مسح للأسر المعيشية أو عقد اجتماع بشأن الاستعراض السنوى للمشروع يتطلب الجمع بين سلسلة من طرائق إجراء المقابلات، وعقد المناقشات وتنظيم الأعمال. وفي أحيان كثيرة يستخدم تعبير المنهجية للإشارة إلى الجمع بين مجموعة من الطرائق بأسلوب منهجي. فقد يكون لديك، مثلا، منهجية لعقد حلقة عمل أو منهجية لإجراء دراسة استقصائية لتعيين خط الأساس.

 
الإطار 3-6 المختلفة لرصد الاستدامة في مشروع إمداد كارناتاكا بالمياه والإصحاح، الهند1


وضعت عملية لرصد الاستدامة على مستوى القرية من أجل فهم القضايا التي يحتمل أن تؤثر سلبا على استدامة خدمات المياه والإصحاح في الهند. وأعدت مجموعة من تسعة استبيانات لاستخدامها في زيارات لـ 15 قرية، تتعلق بالمواضيع التالية: لمحة عن حالة القرى الإقتصادية – الاجتماعية؛ الحالة التقنية: الإمداد بالمياه (تقييم الظروف وإعطاء لمحة عنها)؛ الإصحاح، الحالة التقنية: (الصرف الصحي والحفر الصحية/المراحيض المنزلية)؛ الحالة المالية: التكاليف، والتعريفة والفواتير والتحصيل؛ الحالة المؤسسية: اللجنة القروية للمياه والإصحاح _ التشكيل، الوظائف والفعالية؛ الأسر المعيشية: الحقائق، التصورات فيما يتعلق بالمطالب التي لبيت؛ الحالة الإجتماعية.


الإعداد وجمع البيانات.

وقبل البدء في جمع البيانات، عقدت حلقة عمل تأهيلية لمدة يوم واحد للأفرقة لاستثارة الفكر بشأن المفهوم والطرائق. واستخدمت طرائق متنوعة للإجابة عن الاستبيان: المشاهدات المباشرة، والاجتماعات العامة، ومناقشات مجموعات التركيز، والمناقشات والدراسات الاستقصائية للأسر المعيشية، والملاحظات والمقابلات مع القرويين في أثناء حصولهم على المياه من الصنابير العامة.

التجميع والتحليل

بعد انتهاء العمل الميداني، تم تحويل جميع البيانات التي جمعت من خلال الاستبيان وعدد كبير من المؤشرات البالغ عددها 71 مؤشرا إلى مؤشرات استدامة لكل قرية. وكشف التحليل أنه من بين القرى الـ 15 التي تمت زيارتها، هناك 9 قرى تتدرج تحت فئة "يحتمل أن تدوم" (60 في المئة بدرجة تزيد على 65,.) و5 قرى تندرج تحت فئة "غير معروف" 33 في المئة بدرجة تتراوح بين 50,. و46,.) وقرية واحدة تندرج تحت فئة "غير محتمل" (أقل من 0,50).
 


6.2.2 أنواع الطرائق

يقدم المرفق دال وصفا لنحو 34 من الطرائق المختلفة الشائعة الاستخدام في الرصد والتقييم، ولاسيما الرصد والتقييم التشاركيين. وقد صنفت هذه الطرائق على النحو التالي:
  • طرائق أخذ العينات؛
  • طرائق الرصد والتقييم الأساسية (مثل التحليل والاستبيانات المتعلقة بأصحاب المصلحة)؛
  • طرائق المناقشة للمجموعات (مثل استثارة الفكر وتمثيل الأدوار)؛
  • طرائق الحصول على معلومات من أماكن متفرقة (مثل الخرائط والجولات التفقدية)؛
  • طرائق أنماط التغير مع الوقت (مثل اليوميات والصور الفوتوغرافية)؛
  • طرائق تحليل الصلات والعلاقات (مثل، الأشكال البيانية الانسيابية للأثر، وأشجار المشاكل المتصلة بالعلاقات)؛
  • طرائق الترتيب وتحديد الأولويات (مثل المصفوفات).
وربما تحتاج أيضا إلى استخدام طرائق متخصصة أخرى تتعلق بميادين تقنية معينة، تم تصنيفها جميعا تحت عنوان القياسات المادية الحيوية (الطريقة 5) وعنوان تحليل التكلفة – الفائدة (الطريقة 7) في المرفق دال.

وأثناء قيامك بوضع خطة تفصيلية للرصد والتقييم، يمكنك الاستعانة بخبرات تقنية معينة، من أجل ضمان إدراج الطرائق المتخصصة المناسبة. وقبل أن تختار الطرائق التي ستستخدمها، فكر أولا في الجوانب المهمة الثلاثة التالية:
  • الطرائق الكمية مقابل الطرائق النوعية (أنظر
    الجدول 2-6
  • الطرائق المناسبة للأفراد مقابل الطرائق المناسبة للمجموعات (أنظر
    الجدول 2-6
  • مدى ما يمكن أن تبلغه أي طريقة من حيث التشاركية.

الجدول 2-6 أمثلة لطرائق متعددة الأغراض للرصد والتقييم


بيانات نوعية
بيانات كمية
طرائق مناسبة للمجموعات
دراسات الحالة، إثارة الفكر، مجموعات التركيز، مواطن القوة ومواطن الضعف والفرص والتهديدات، الأداء المسرحي وتمثيل الأدوار، الخرائط، الجولات التفقدية، نظام المعلومات الجغرافية، الاتجاهات التاريخية/الخطوط الزمنية، التقاويم الفصلية، الصور الفنية، الرؤى، الأشكال البيانية الانسيابية، الترتيب بحسب الرفاه.
ا اسلوب المجموعات الاسمية، الخرائط، الجولات التفقدية، الاتجاهات التاريخية/ الخطوط الزمنية، التقاويم الفصلية، الأشكاال البيانية الإنسيابية، تحديد درجات المصفوفة وترتيبها.
طرائق مناسبة للأفراد
لمقابلات شبه المنظمة، دراسات الحالة، الخرائط، الجولات التفقدية، اليوميات، الإتجاهات التاريخية/الخطوط الزمنية، التقاويم الفصلية، الأشكال البيانية الانسيابية.
القياسات المباشرة، الاستبيانات المنظمة، الخرائط، الجولات التفقدية، نظام المعلومات الجغرافية، اليوميات، الأشكال البيانية الانسيابية


الطرائق الكمية والطرائق النوعية

تستخدم الطرائق الكمية للقياس المباشر لمتغير معين أو التغير الحاصل فيه، مثل، قياس غلة محصول، أو قياس أو عدد الكيلومترات من الطرق التي تم بناؤها، أو عدد الساعات التي تقضيها النساء في جلب المياه. وتوفر الطرائق الكمية نتائج عديدة مباشرة.

وتستخدم الطرائق النوعية في جمع معلومات من الناس بجعلهم يشرحون ما يلاحظونه، وما يفعلونه، وما يعتقدونه أو يشعرون به. وتسفر الطرائق النوعية عن نصوص سردية.

وينحو الكثير من المعلومات الواردة في تقارير الرصد والتقييم إلى أن يكون مستندا إلى أرقام. وتتسم البيانات الكمية بالوضوح والدقة وتعد في أحيان كثيرة معلومات يتيسر التحقق منها علميا. وسوف تحتاج دائما إلى هذا النوع من المعلومات. ومع ذلك، فإن بعض الأسئلة المتعلقة بالأداء يلزم استكمالها عن طريق سؤال الناس عن خبراتهم وآرائهم.

ولا يعتمد اختيار طريقة من الطرائق لإنتاج أو تحليل بيانات نوعية أو كمية (أنظر الإطار 4-6) على نوعية المعلومات التي تحتاجها فحسب، بل يعتمد أيضا على القدرات والموارد المتاحة لك، والكيفية التي ستستخدم بها المعلومات ومدى الدقة المطلوبة فيها (أنظر الإطار 5-6).

يجدر بالملاحظة أن الفارق بين الطرائق ااكمية و الطرائق النوعية ليس مطلقة. فالكثير من المعلومات النوعية يمكن التعبير عنها كميا. وعلي سبيل المثال، يمكن تجميع الآراء غي مجموعات ثم عدها، فتتحول بذلك اٍلي كمية. لاحظ أنه يستحيل عليك جعل المعلومات الكمية اكثر دلالة من الناحية النوعية. ولا يمكن لك أن تستخلس رأيا من مجرد عدد.

 
الإطار 4-6 استخدام طرائق انتاج البيانات الكمية أو النوعية

طرائق انتاج البيانات الكمية. يلزم أن تنتج هذه الطرائق بيانات يسهل تمثيلها تمثيلا رقميا وتجيب عن أسئلة تبدأ بعبارات مثل، "ما هو مقدار. ....؟" و"ما هو عدد.....؟"، و"ما هو تواتر....." وتتطلب البيانات الكمية عموما قياسات نظامية لمتغيرات مثل الدخل، أو الإنتاج، أو الكثافة السكانية.

طرائق انتاج البيانات النوعية. تنتج هذه الطرائق بيانات يسهل تلخيصها في صورة عددية، وتجيب بصورة عامة عن أسئلة تتراوح من تلك التي تبدأ بعبارات مثل "كيف"، و"لماذا" إلى أسئلة عن أنشطة مثل الاجتماعات أو المقابلات أو الملاحظات العامة. والبيانات النوعية تكون أكثر ملاءمة لفهم مواقف الناس أو تصرفاتهم أو معتقداتهم أو آرائهم أو خبراتهم أو أولوياتهم. وتشمل البيانات النوعية إجابات عن أسئلة مثل "لماذا تعتقد أن ذلك حدث؟" و"لماذا تعتقد أن هذا سيؤثر عليك؟"
 


 
الإطار 5-6 مزايا وعيوب الدراسات النوعية والكمية2

أجريت في الصومال دراسة ركزت على قبول المجتمع المحلي للتحصين من الأمراض لأن الأمهات لم يكن يرغبن، فيما يبدو، في أصطحاب أولادهن للتطعيم.

وكان يمكن إجراء دراسة استقصائية كمية لمعرفة عدد الأمهات اللائي يقبلن التطعيم، وعدد الأمهات اللائي لا يقبلنه وما إذا كان هناك ارتباط احصائي بين قبول الأمهات للتطعيم وحالتهن الاقتصادية – الإجتماعية، وتعليمهن، وعمرهن، وعدد أطفالهن، وبعدهن عن المستوصف، ودخلهن، والقبيلة اللاتي ينتمين إليها، الخ. وقد تفيد هذه المعلومات في تخطيط البرنامج إذا أمكن تغيير العوامل الإجتماعية والمادية التي وجد أنها تؤثر على الأمهات.

ورغم ذلك، أجريت بدلا من ذلك دراسة نوعية. وقد بينت هذه الدراسة السبب في أن الأمهات يصطحبن أو لا يصطحبن أطفالهن للتطعيم. وبحثت الدراسة تجاربهن فيما يتعلق بالتطعيم وكيفية تأثير هذه التجربة على سلوكهن. وأظهرت الدراسة أن اسلوب معاملة الأمهات في المستوصفات هو السبب في عزوفهن عن تطعيم أولادهن. فمثلا، لم تعط لهن المعلومات الكافية وكن متخوفات من الحمى التي تصيب اطفالهن بعد التطعيم. كما أنهن كن يعتقدن أن الأمراض تنجم عن أرواح شريره، ومن ثم لا يمكن الوقاية منها بالتطعيم.

ومن هذه الدراسة، أمكن تغيير اسلوب عمل المستوصفات وكيفية تدريب موظفيها، ولم تكن هناك أي صعوبة في اقناع الأمهات بأهمية التحصين.
 


المفاضلة بين الطرائق المناسبة للأفراد والطرائق المناسبة للمجموعات

طوال عملية الرصد والتقييم – بدءا من التصميم، إلى جمع البيانات وتحليلها – يمكنك أن تختار استخدام طرائق مناسبة للتعامل مع المجموعات أو الأفراد (أنظر الجدول 4-6). والتعامل مع الأفراد يمكن أن يزودك بمعلومات أكثر تفصيلا، ولكنه لا يعطيك إلا نظرة عامة بعد تحليل البيانات المستقاة منن عدد من الأفراد. أما الطرائق المناسبة للمجموعات فتساعد في تكوين منظورات جماعية – بشأن مجالات الاتفاق والاختلاف– وإن كان من غير المحتمل أن تظهر التفاصيل والمنظورات الفردية. وتتطلب المجموعات من المنظم بذل المزيد من الجهد، وتتوقف نوعية المناقشات على حجم المجموعة والتوافق فيما بين أفرادها والوضع الذي تجرى مناقشته. ويتضمن المرفق دال مجموعة من الطرائق المناسبة بوجه خاص لمناقشات المجموعات. غير أن المرفق دال يضم أيضا طرائق كثيرة أخرى تصلح للإستخدام عند التعامل مع مجموعات (أنظر الجدول 2-6).

وكلما زاد عدد المشاركين في أي نشاط منفرد للرصد والتقييم، ازدادت أهمية التنظيم والتخطيط الجيدين. وتحدد مهارة المنظمين، إلى حد كبير، مدى نجاح استخدام أي من الطرائق مع المجموعات. ويقوم المنظم الجيد بعرض اقتراحات واستطلاع الآراء الأولية، والتشجيع، وإعادة التوجيه وتدوين الملاحظات، كما يساعد المنظمون في التغلب على الخلافات عن طريق حمل الأشخاص على الإنصات ومحاولة فهم أراء بعضهمالبعض.

الجدول 3-6 مزايا وعيوب العمل مع الأفراد والمجموعات

 
المزايا
العيوب
العمل مع الأفراد
- يسهل إدارة المناقشة
- يتيح الحصول على معلومات تفصيلية
- يعطي بيانات يمكن عادة تنظيمها بطريقة تتيح إجراء تحليل إحصائي
- يستغرق وقتا أطول إذا كانت تريد الحصول على بيانات من الكثير من الأفراد
- لا يمكن استخدامه لإجراء عمليات تعداد
- لا يتيح الحصول على معلومات مرتدة بطريقة فعالة من حيث التكلفة.
العمل مع المجموعات
- يتيح لبعض المشتركين فرصا جديدة للتعلم، نتيجة تبادل معلومات لا يجري تبادلها عادة
- يمكن، عن طريق التخطيط الجيد، أن يتيح الفرصة للإستماع إلى الأصوات المهمشة
- يمكن أن يظهر مواطن الاختلاف والاتفاق في الأراء.
- يمكن أن تنشأ عنه مشاكل فيما يتعلق بصحة البيانات، لأن الأفراد قد يتأثرون بديناميات المجموعة أو تشكيلها
- لا يمكن (عادة) التعامل مع المعلومات الحساسة
- يتطلب وجود منظم قادر على التعامل مع ديناميات المجموعات
- يتطلب تفكيرا متأنيا فيما يتعلق بتشكيل المجموعة حتى يمثل الأصوات التي تريد الاستماع إليها تمثيلا مناسبا.


ما الذي يجعل طريقة ما طريق تشاركية

تسعى الكثير من المشاريع جاهدة إلى إشراك المزيد من أصحاب المصلحة الأساسيين في الرصد والتقييم. وتعتبر هذه المشاريع عموما أن جمع بيانات من السكان المحليين باستخدام ما يسمى بالطرائق التشاركية يكفي لهذا الغرض. تخيل السيناريو التالي. يذهب موظفو الرصد والتقييم في أحد المشاريع إلى مجموعة من المزارعين ليفهموا ما إذا كان تدفق العناصر الغذائية قد تغير نتيجة تدريب المزارعين على صون التربة. ويجتمع الموظفون بالمزارعين ويسألونهم أن يرسموا مخططا يبين المواقع التي تدخل منها العناصر الغذائية إلى المزارع وكيفية استهلاكها وكيف تغادر التربة، موضحين بصفة خاصة التغيرات التي استجدت بعد العمل بتدابير صون التربة. وتستمر عملية رسم المخططات نحو ساعتين، يذهب بعدها الفريق إلى مكتب الرصد والتقييم بالمخططات التي رسمت للتوليف بينها وتحليل البيانات لإعداد تقرير يقدم إلى المدير. وفي لحظة معينة، يستنسخ التقرير وترسل نسخ منه إلى القرية. هل يمكن أن تسمى عملية إعداد هذه المخططات عملية تشاركية؟

كثيرا ما تقتصر المشاركة في الرصد والتقييم على العمل مع أصحاب المصلحة الأساسيين باعتبارهم مصادر للمعلومات، وليسوا شركاء في استخدام المعلومات ومن ثم محللين ومصممين محتملين للطرائق. وإذا كنت قد اخترت الطريقة وتقوم باستعمالها للحصول على معلومات من الناس، فإنك لا تقوم بعملية تشاركية وإنما بعملية استخلاصية. ولا ضير في ذلك – إلا إذا كان هدفك هو القيام بعملية تشاركية للرصد والتقييم. وفي هذه الحالة، عليك أن تشرك أشخاصا آخرين من أصحاب المصلحة في اختيار الطرائق واستخدامها.

ويعتقد الكثيرون أن هناك مجموعة من الطرائق تسمى الطرائق التشاركية للرصد والتقييم. ولكن الأمر يختلف عن ذلك، فأي طريقة لا تكون،، في حد ذاتها، طريقة تشاركية أو غير تشاركية. والكثير من الطرائق المفيدة للرصد والتقييم يمكن أن تستعمل إما بإسلوب تشاركي أو بإسلوب غير تشاركي. فالأثر التشاركي يتحقق من خلال أسلوب استخدام الطريقة ومن الذي يساعد في اختيارها. فاستخدام طريقة تقنية لفحص نوعية المياه مثلا، يمكن أن يصبح تشاركيا إذا شارك المجتمع المحلي في تحديد جوانب نوعية المياه التي يلزم قياسها وجمع البيانات واستعراض النتائج. ومن جهة أخرى، إذا وجهت مجموعة لانتاح خريطة للمنطقة، يحري نقاش لفترة قصيرة، ثم تختفي الخريطة في مكتب المشروع إلى الأبد، فإنه لا يمكن أن يقال عن هذا العمل أنة عملية تشاركية لإعداد خريطة- للإطلاع على الاعتبارات العامة التي يتعين مراعاتها في الرصد والتقييم التشاركيين، أنظر الفرع 2-6.

للتأكد من اختيار الطرائق واستخدامها بأسلوب تشاركي، فكر في الأسئلة التالية:

  1. في أي جانب من طرائق الرصد والتقييم يكون التشارك مهما؟ هل في اختيار الطريقة أو في تصميمها، أو في تطبيقها من أجل جمع البيانات أو في تحليل البيانات؟
  2. من الذي ينبغي أن يشارك في المهمة القائمة؟ من الذي ينبغي أن يساعد في اختيار الطريقة أو تصميمها؟ أ واستخدامها؟ في الظروف المثالية، ينبغي أن يشارك أولئك الذين سيستخدمونها في جمع البيانات أو تحليلها في الاختيار/التصميم. ويمكن أن يشمل ذلك موظفي شركاء التنفيذ، وموظفي المشروع، وأصحاب المصلحة الأساسيين والخبراء الاستشاريين.
  3. من الذي يريد المشاركة وفيم يريد المشاركة؟ لا يتوفر لكل إنسان الوقت أو الرغبة في المشاركة. وهذه ليست مشكلة، لأن المشاركة الكاملة ليست عملية ولا ممكنة. وبدلا من ذلك، فإنك تحتاج إلى أن تسأل أولئك الذين ترغب في إشراكهم إذا كان يتوفر لديهم القدرة والاستعداد.
  4. ما هو المطلوب للمشاركة الفعالة؟ الثقة في النفس مطلوبة قبل أن تصبح المشاركة الفعالة أمرا ممكنا. وعلى ذلك، فإنك تحتاج إلى أن تهئ الظروف المناسبة لكي يشعر الناس بالحرية في المساعدة في تعريف الطرائق واختبارها وتعديلها، وجمع البيانات، الخ. ويمكن أن يشمل ذلك توفير التدريب، وتحديد الزمان والمكان المناسبين، وتقديم الدعم فيما يتعلق برعاية الأطفال.
6.2.3 اختيار طريقتك

لكي تختار أنسب الطرائق للمهمة التي تعالجها، يمكن ان توفر لك الخطوات التالية بعض التوجيه:

  1. كن واضحا فيما يتعلق بما تحتاج إلى معرفته. يناقش القسم الخامس عملية تحديد ما ترغب في رصده وتقييمه. وقبل أن تبدأ في اختيار الطريقة، تأكد من المشاركين من أن كل واحد منهم متأكد تماما من المعلومات المطلوب الحصول عليها.
  2. تأكد من عدم وجود مجموعة أو فرد أو منظمة أخرى تقوم بالفعل بجمع المعلومات. قبل الاستثمار في اختيار طريقة جمع البيانات وتحليلها، تأكد من أن البيانات التي ترغب في الحصول عليها موجودة بالفعل أو غير موجودة؛ وإذا كانت موجودة، فأين؟ (انظر الجدول 3-6). ففي أحيان كثيرة تتوفر لدى الوكالات الحكومية والجامعات والهيئات البحثية بيانات يمكن أن تسهم في تلبية احتياجات المشروع من البيانات. ابدأ بأن تسأل عما إذا كانت هناك آليات للإبلاغ في القرى والبلدات؛ وعواصم الأقاليم، الخ لديها معلومات قد تحتاجها، مثل المعلومات المتعلقة بالسكان، ومعدل الإصابة بالأمراض، وجمع الضرائب، وما إلى ذلك. سوف تكون الطرائق المستخدمة عديدة ومتنوعة؛ فقد تتراوح من طرائق إجراء الاحصاءات والتعدادات الوطنية إلى طرائق بحثية معينة. وقد يكون من المفيد لك أن تجري حصرا لعملية جمع البيانات الجارية، كما هو الحال في أحد المشاريع التي يدعمها الصندوق في زامبيا (انظر الجدول 4-6).
تأكد، كلما أمكن، من الكيفية التي جمعت بها جمع البيانات لتطمئن إلى أنها دقيقة بما يكفي لتلبية احتياجاتك. ويمكن في بعض الحالات تعديل الطرائق التي تتبعها الوكالات الأخرى في جمع البيانات من أجل زيادة دعم أعمال الرصد والتقييم اللازمة للمشروع. ومع ذلك، فقد تحتاج إلى أن تجمع البيانات بنفسك إذا رأيت أنه من المتعذر رفع جودتها أو إذا لم يتيسر الحصول عليها.


الجدول 4-6 جزء من أنواع المعلومات المفيدة لمشروع للتنمية الاقليمية يجري جمعها بالفعل في زامبيا3

نوع المعلومات التي تجمع
من الذي يجمعها؟
لماذا تجمع؟
أين تذهب بعد جمعها؟
نقاط توزيع المياه
هيئة شؤون المياه، التعليم، وزارة الصحة
- تخطيط نقاط مياه جديدة وصيانتها
السلطات المحلية، المنظمات غير الحكومية، شؤون المياه، اليونيسيف، وزارة الصحة
البنى الأساسية للطرق
هيئة الطرق، السلطات المحلية، وزارة الزراعة والأغذية ومصايد الأسماك
- التخطيط، مثل تحسين إمكانية الوصول، والصيانة
وزارة الحكم المحلي والإسكان، وزارة الزراعة والأغذية ومصايد الأسماك، وزارة السياحة
المؤسسات العامة

(المخيمات الزراعية، المستشفيات، المدارس، الصناعات، المراكز التجارية، المصارف، دوائر البريد)
المكتب المركزي للإحصاءات، السلطات المحلية، الدوائر القطاعية
- التخطيط لتوفير الخدمات

- التخطيط للاستثمارات الجديدة
وزارة الحكم المحلي والإسكان، الإدارات القطاعية/الوزارات، المانحون، وزارة المالية والتنمية الاقتصادية
انتاج المحاصيل
وزارة الزراعة والأغذية ومصايد الأسماك، المكتب المركزي للاحصاءات
- الأمن الغذائي

- الاحتياحات من المدخلات

- صياغة سياسة عامة

- التسويق

- القدرة على انتاج المحاصيل

- دخل الأسرة المعيشية
وزارة الزراعة والأغذية ومصايد الأسماك، وزارة المالية والتنمية الاقتصادية، المكتب المركزي للاحصاءات، (وكالة الأغذية الاحتياطية)، السلطات المحلية
المواليد والوفيات
المدرسون الأوائل، المكتب المركزي للاحصاءات، (دوائر التفتيش الاقليمية)، منسقو المناطق
- تخطيط الغايات، مثل، رفع المستوى، التوسع، شراء المواد
وزارة التعليم، مركز تطوير المناهج الدراسية، وزارة الصحة، السلطات المحلية
المواليد والوفيات
السلطات المحلية، المستشفيات، المكتب المركزي للإحصاءات
- معدلات المواليد والوفيات

- معدل نمو السكان

- التخطيط، مثل، توفير الخدمات الاجتماعية
وزارة التعليم، مركز تطوير المناهج الدراسية، وزارة الصحة، السلطات المحلية
  1. كن واضحا بشأن درجة الدقة التي تحتاجها. تفضل الدرجات العالية من الدقة دائما على الدرجات الأقل دقة. غير انك قد لا تحتاج في بعض الحالات إلى أرقام دقيقة أو آراء تفصيلية مستمدة من عينة معبرة، ولكنك تحتاج فقط إلى انطباع عام. فمثلا، يمكنك أن تختار إجراء 50 عملية قياس في حقول المزارعين لتعيين الانتاجية بدقة. ولكنك قد تحتاج فقط إلى أن تعرف ما إذا كان معظم الزارعين راضين عن الغلة التي حققوها، والتي يكفي للحصول عليها إجراء مناقشة مع عدد من قادة المزارعين.
  2. هل تتعلق المعلومات بمجال تخصص؟ إذا كان الأمر كذلك، اطلب مشورة أحد المتخصصين في المجال أو وثائق تفصيلية قبل أن تتقدم نحو اختيار الطريقة التي ستتبعها. وهذا هو ما يحدث، مثلا، عندما تحتاج إلى تحليل التكلفة – الفائدة أو إعداد الخرائط لنظام المعلومات الجغرافية (انظر الطريقتين 7 و19 في المرفق دال). وتتطلب هاتان الحالتان إسهام أحد الخبراء للاستفادة بهما إذا كان استخدامهما في المشروع يبرر ذلك.
  3. كن واضحا بشأن المهام التي يتعين انجازها وما إذا كانت تتعلق بمعلومات نوعية و/أو كمية. قرر ما إذا كانت طريقة ما مطلوبة لجمع المعلومات أو تجميعها أو تحليلها أو المواءمة بينها أو إبلاغها. هل السؤال أو المؤشر المتعلق بالأداء والذي تبحث له عن طريقة يحتاج إلى معلومات كمية، أو نوعية أم أنه يتطلب كلا النوعين من البيانات؟ فكر ما إذا كنت تحتاج إلى آراء فردية أو جماعية. وفكر أيضا في الاسلوب المفضل للتخاطب بين المشاركين والذي يدخل في نطاق قدراتهم، لأن ذلك يحدد اختيار وسيلة الاتصال: خطية، شفوية، بصرية و/أو عن طريق التمثيل الدرامي. وتستند بعض الطرائق إلى رسوم بيانية، بينما تركز طرائق أخرى على المعلومات الخطية.
  4. قرر مستوى المشاركة المطلوب توفره في عملية جمع البيانات أو تحليلها ومن ثم، ما إذا كنت تحتاج إلى التعامل مع أفراد أو جماعات أو الاثنين معا. يمكن أن يشارك مختلف أصحاب المصلحة في جمع البيانات وتحليل المعلومات بدرجات متفاوته. كن واضحا في سبب سعيك للحصول على مزيد من المشاركة (انظر الإطار 6-6). هل هو من أجل تحقيق الاتساق في التجهيز أم أنه من أجل التحليل المشترك؟ فمستوى المشاركة يؤثر في اختيار الطريقة. كما يؤثر مستوى المشاركة المطلوب في تحديد مدى ملاءمة طرائق معينة. فمثلا، إجراء تحليل التكلفة – الفائدة لا يكون مناسبا لجميع الأشخاص، وإنما يناسب شخصا لديه خلفية اقتصادية. وإذا كنت تضع نظاما للرصد والتقييم لكي تنفذه وتديره مجموعات الائتمان الصغيرة، فإن الاستبيانات لن تكون مفيدة إلا إذا قاموا هم بتصميمها وكانوا واثقين من تحليل النتائج.

 
الإطار 6-6 عندما يكون الرصد ولتقيم التشاركيان هما الحافز المطلوب لاستمرار رحلة البيانات4

في كثير من مكاتب منظمة "كير" الدولية، توجد في أحيان كثيرة فجوة مادية وزمنية بين جمع البيانات وتحليل البيانات. فالذين يجمعون البيانات لا يشاركون في أحيان كثيرة في تحليلها. وفي أحيان كثيرة لا يتم تحليل البيانات نهائيا. وقد قال أحد موظفي "كير" العاملين في الرصد والتقييم مازحا أنه عندما بدأ عمله، وجد حاوية ضخمة مليئة بالأوراق خارج مكتبه، اختفت بعد ذلك فجأة. وكان ذلك الموظف يشير إلى إمكانية اختفاء البيانات التي لم يتم تحليلها دون أن يشعر بذلك أحد.

في بنغلاديش، حاول موظفو المشروع التابع لمنظمة "كير" الدولية مواجهة هذا التحدي بإدخال طرق تشاركية في النظم التي يستخدمونها لرصد المشاريع. وقد جاء نقل أنشطة الرصد التي يقومون بها من مقر منظمة "كير" إلى المستوى الميداني نتيجة لتزايد القلق الناجم عن أن تحليل البيانات لا يجرى بواسطة الذين قاموا بجمعها ولا أولئك الذين يشاركون في الأنشطة اليومية الجارية في المشروع. كما ينقضي وقت طويل جدا قبل أن يتسلم الموظفون العاملون في المقر استمارات الرصد أو يقوموا بإدراج البيانات فيها أو إعادتها إلى الميدان لإدخال التصويبات اللازمة عليها. وما إلى ذلك لدرجة أن تجهيز البيانات يستغرق فترة تزيد عن سنة في بعض الأحيان.

ولذا استخدم مستوى أعلى من المشاركة في الرصد والتقييم من أجل:

1- زيادة صحة بيانات الرصد باشراك المدربين الميدانيين والمشاركين في المشروع في عملية التحليل.

2- تحسين نوعية البيانات بمساعدة المشاركين على معرفة السبب في توجيه أسئلة معينة إليهم.وقد قام أحد أفرقة المشاريع بإعداد استمارات من صفحة واحدة تضم صورة موجزة للبيانات المتعلقة بالانتاج والمدخلات، وسوف تستخدم هذه الاستمارات مع المزارعين. بعد ذلك، سيجرى إدراج هذه البيانات وتحليلها على المستوى المحلي (التانا) ومستوى المنطقة. بعد ذلك سترسل التقارير التجميعية إلى المقر، حيث يتم تبويبها وتحليلها للمشروع ككل.
 


  1. حدد ما إذا كنت ستقوم بجمع البيانات بطريقة العينة أو بالطريقة الشاملة. إذا كنت تعمل بطريقة العينة، حدد حجم عينتك ثم تخير طريقة مناسبة لأخذ العينات. وفي أحيان كثيرة، قد يتعذر جمع بيانات من جميع السكان الذين تريد جمع بيانات عنهم. وبدلا من ذلك، ستحتاج إلى عينة إذا كان عدد السكان كبيرا جدا، أو إذا كان الوقت المتاح لك محدودا أو كنت تواجه قيودا فيما يتعلق بالموارد والقدرات. تخير العينة بعناية، لأن اختيار العينة يحدد الطريقة المناسبة والممكنة التطبيق، كما أنه يؤثر على صحة نتائجك.
  • حدد حجم عينتك. الحجم الأمثل لعينتك لا يعتمد كثيرا على عدد السكان الذين تدرسهم. فهناك عوامل أخرى أكثر أهمية مثل الميزانية المتاحة، وعدد المجموعات الفرعية التي يتعين تحليلها والوقت المتاح. لمزيد من التفاصيل انظر دال-1.
  • استوضح "إطار أخذ العينات". ويشير هذا التعبير إلى المجموعة التي تضم جميع الأفراد الذين يحتمل أن يدخلوا ضمن عينتك. لمزيد من التفاصيل، انظر دال –1.
  • تخير عينتك. أمامك خياران (انظر الطريقتين 1 و2، المرفق دال). طرائق أخذ العينات العشوائية تعطي فرصة متكافئة لكل فرد من السكان في أن يجرى اختياره. وتتطلب طرائق أخذ العينات غير العشوائية تحديدا أكثر تعمدا من داخل مجموعة السكان، وبخاصة عندما تستدعى الحاجة نوعا معينا من وجهات النظر أو المقارنة. وبدلا من ذلك، يمكنك الجمع بين هذين الخيارين (انظر الإطار 7-6).
 
الإطار 7-6 أخذ عينة عشوائية من داخل عينة غير عشوائية 5

في عدد إجمالي من القرى قدره 9 قرى، اختير عشوائيا ما بين تسع وعشر أسر معيشية تنتمي إلى أربع فئات مختلفة من الدخل في كل قرية. تكونت القرى التسع من ثلاث قرى من ثلاث مجموعات مختلفة في مناطق جغرافية مختلفة. وفي كل مجموعة، اختيرت القرى على أساس فترة المشروع في المنطقة (أي سنة، ثلاث وخمس سنوات وهكذا). وأتاح هذا الأسلوب لأخذ العينات عقد نوعين من المقارنة. فقد عقدت مقارنة على أساس طول فترة بقاء المشروع في القرية وعقدت الأخرى فيما بين المجموعات (على أساس الظروف الجغرافية/الطبوغرافية).
 


  1. هل أمامك خيارات منهجية عديدة أم خيار واحد؟ بمعرفتك بكل هذه التفاصيل عن فرصك في العثور على معلومات، اسأل نفسك عما إذا كان أمامك بالفعل أي خيارات. في بعض الأحيان يكون واضحا أنه لا يوجد إلا اسلوب واحد للحصول على المعلومات التي تريدها. فمثلا، معرفة عدد السلاحف التي وضعت بيضا على سواحل التفريخ، سيحتاج الذهاب إلى الساحل والمشاهدة. ومع ذلك، فإن الاحتمال الأرجح هو أن يكون أمامك عدة خيارات
  2. قم بإعداد قائمة بالطرائق المتاح لك الاختيار منها وحدد اختيارك الأولي. بمجرد أن تعرف الاستعدادات المطلوبة للطريقة. جهخز قائمة بجميع الخيارات وتخير منها. ويقدم الجدول 5-6 طريقة لمساعدتك في تنظيم تفكيرك لإنجاز هذه الخطوة.


الجدول 5-6 مساعدتك في المقابلة بين الأسئلة والمؤشرات المتعلقة بالأداء

السؤال/المؤشر المتعلق بالأداء
لمسائل المتصلة بجمع البيانات
الطرائق المحتملة
تعليقات على طرائق ممكنة
خذ هذا من مصفوفة الرصد والتقييم التي أعددتها (أنظر القسم الخامس والمرفق جيم)
ا التغطية، درجة المشاركة، بيانات نوعية، بيانات كميبة، من الذي سيقوم بها، الخ
أنظر المرفق دال
جهز قائمة المشاكل الخاصة المحتملة والمزايا الرئيسية
 
 
 
 
       


وسوف يعتمد اختيارك للطريقة بدرجة كبيرة على نوع المعلومات المطلوبة، ومهارات المشاركين، ودرجة الدقة المطلوبة. تأكد أيضا من أن الطرائق يتمم بعضها بعضا من أجل توفير ما تحتاجه من معلومات وأنها تتيح لك التحقق من المعلومات عن طريق الإحالة. فمثلا، قد تحتاج خطة لإدارة موارد الأحراج إلى استعمال خرائط نظام المعلومات الجغرافية (الطريقة 19)، وإعداد خرائط الموارد (الطريقة 17) والجولات التفقدية (الطريقة 18) لجمع معلومات عن مواد الاحراج، وتحليلا للاتجاهات التاريخية من أجل فهم التغيرات في استخدام الاحراج وملكيتها، والرسم البياني لتحليل الصلات المؤسسية (الطريقة 27) من أجل المساعدة في تحليل أصحاب المصلحة والطرائق المختلفة للمناقشة (الطريقتان 11 و16) من أجل فهم الأولويات والديناميات المحلية.

والتأكد من الملاءمة أمر حيوي لعملية الاختيار التي تقوم بها. ويقدم الجدول 6-6 مثالا لمدى ملاءمة الطرائق المختلفة لتقييم تحات التربة لجمهور مختلفة. وينبغي أن يتم اختيار الطرائق بحيث يتيسر ادماجها فيما بعد في الأنشطة اليومية لكل فرد، ولا سيما في حالات الرصد التشاركي، لأن عددا قليلا من الناس فقط هم الذين يحتمل أن يحصلوا على أجر مقابل الجهود التي تبذل. وقد يستدعى الأمر استنباط طرائق بعد إجراء مفاوضات بشأن مدى الملاءمة (انظر الإطار 8-6). وينبغي الاضطلاع بجمع البيانات، وتحليل النتائج واستخدامها كلما أمكن باستخدام نفس الأشخاص، الذين يكونون أكثر فهما للطرائق ومتفقين على أنها الطرائق الملائمة.


الجدول 6-6 مدى ملاءمة طرائق تقييم تحات التربة بالنسبة لمختلف مجموعات أصحاب المصلحة6

طريقة التقييم
المزارع
الباحث
صانع السياسة
الوكالة الممولة
بصرية (الجداول، تعكر مياه السيح)، الخ
ممتازة
جيدة
رديئة
رديئة
تثبيت التربة
جيدة
متوسطة
 
 
إجمال حببيات التربة العالقة بالماء
متوسطة
ممتازة
 
 
الرسوم البيانية لمياه السيح
متوسطة
متوسطة – جيدة
 
 
أفق التربة
رديئة
 
 
 
تكون غطاء نباتي/أحزاء مرتفعة
جيدة
 
 
 
المحاكاة/النمذجة
رديئة
ممتازة
جيدة – ممتازة
جيدة – ممتازة
الاستشعار من بعد
رديئة
جيدة – ممتازة
ممتازة
ممتازة
تكون رواسب
متوسطة
 
 
 


 
الإطار 8-6 التفاوض بشأن الطرائق المناسبة في البرازيل7

في البرازيل، كان المزارعون، وموظفو المنظمات غير الحكومية، وممثلو الاتحادات والاكاديميون العاملون في الجامعات ينظرون في طريقة لتقدير "النسبة المئوية للغطاء النباتي" (طريقة تتضمن المؤشرات المختارة لرصد النشاط الحرجي – الزراعي الذي يقومون به). في البداية، اقترح الاكاديميون استخدام إطار خشبي (مقسم إلى أربعة مربعات، تبلغ المساحة الإجمالية لكل منها متر مربع تقريبا)، يوضع على الأرض في مواقع عديدة من الرقعة الحرجية الزراعية)، ثم تقدر، بالنظر، المساحة المغطاة بالنباتات. كما اقترحوا استمارة تدون فيه النسب المئوية المقدرة ورغم قبول فكرة الإطار الخشبي، رأى الفلاحون أن الاستمارة ستعقد الأمور بدرجة كبيرة. عندئذ اقترح الأكاديميون استخدام استمارة مطبوع عليها أصلا أربع مربعات بحيث يتيسر للمزارعين تظليلها كوسيلة لتدوين المساحات المغطاة بالنباتات. ورفضت هذه الفكرة أيضا باعتبارها غريبة على اسلوب التدوين الذي درج عليه المزارعون والذين لا يستخدمون فيه القلم والورقة عادة. وأخيرا، اتفق الجميع على استخدم عصى خشبية أو مساطر، يسجل عليها المزارع علامة تبين النسبة المئوية التقديرية للغطاء النباتي بالنسبة لقطاع معين من المسطرة – ويستخدم كل مزارع عصا جديدة لك عملية قياس وعندما تجمع المزارعون لأمر يتعلق بمشروعهم الحرجي – الزراعي يحضرون معهم المساطر لتدوين القياس على الورق، ومناقشة النتائج ومغزاها بالنسبة للمساحات التي يزرعونها.

وقد لا يرضى العلماء كثيرا عن دقة أسلوب وضع علامة على عصا خشبية بالمقارنة بتسجيل النسبة المئوية على الورق. ومع ذلك، فان فرص استخدام الطريقة التي يستعمل فيها القلم والورقة، ربما كان سيسفر عن معلومات لا يمكن التعويل عليها بدرجة كبيرة لأن المزارعين كانوا راغبين عن استخدام هذا النهج "محدود الخصائص" لجمع البيانات. وفي هذه الحالة، ربما حققت المشاركة استخدام صورة أكثر واقعية للجمع "الدقيق" للمعلومات.
 


  1. استخدم قائمة المراجعة التالية لتتأكد من أنك اخترت الطريقة الصحيحة للمهمة التي تضطلع بها.8
  • امكانية التطبيق. هل تتوفر لديك المهارات والمعدات اللازمة للطريقة؟ هل يمكن للطريقة في الواقع أن تغطي الأسئلة/المؤشرات المتوخاة؟ هل لديك وقتا كافيا؟ هل يمكنك تغطية المساحة الجغرافية بصورة كافية؟ ما هي المسافة بين المشاركين في العملية، وما هي الاحتياجات اللغوية التي يتعين توفرها؟ هل تم توفير الدعم التقني والتدريب الكافيين.
  • المواءمة. هل الطريقة متوائمة مع ظروف المشروع؟ هل يوافق جميع المشاركين على أن الطريقة مناسبة وهل يفهمونها؟ هل وحدة التحليل مناسبة للطريقة؟
  • السلامة. هل يعتقد الناس الذين سيستخدمون المعلومات أن الطريقة سليمة، أي أنها يمكن أن تعطي تقييما للمؤشر المطلوب بدرجة كافية من الدقة؟
  • الموثوقية. هل ستعمل الطريقة عندما تدعو الحاجة إليها؟ هل الخطأ الذي سيحدث مقبول؟ هل تستخدم طرائق مختلفة للتحقق من المعلومات التي تجمع، بدلا من استخدام طريقة معينة واحدة تنطوي على مخاطرة إعطاء نتائج لا تعبر تماما عن الواقع؟
  • الملاءمة. هل تسفر الطريقة عن المعلومات المطلوبة أم أنها تقيم في الواقع شيئا مشابها، ولكنه في الحقيقة مختلف بصورة أساسية؟ هل الطريقة متممة للفلسفة والنهج الأساسيين اللذين يقوم عليهما المشروع؟
  • الحساسية. هل تتيح الطريقة إظهار أوجه الاختلاف في البيانات بالدرجة المطلوبة من الحساسية؟ وهل يمكن تطويعها لتتلاءم مع الظروف المتغيرة دون حدوث خسائر كبيرة في الموثوقية؟
  • فعالية التكلفة. هل اعتمدت موارد مالية كافية؟ هل ستسفر الطريقة عن معلومات مفيدة بتكلفة منخفضة نسبيا – أم أن هناك بديلا أقل تكلفة يوفر معلومات ذات نوعية جيدة تفي بالغرض؟
  • حُسن التوقيت. هل هناك مستوى مقبول من التأخير بين جمع المعلومات وتحليلها واستخدامها؟ هل تستخدم الطرائق أقل كمية ممكنة من الوقت خارج نطاق العمل اليومي؟ هل بحثت عن وسائل لإدماج استخدام الطرائق في المهام اليومية الأخرى؟

  1. اختبر طريقتك قبل استخدامها. ينبغي لك أن تختبر جميع طرائق الرصد والتقييم قبل استخدامها للتأكد من أنها قابلة للتطبيق وأنها ستعطيك النوع المطلوب من المعلومات. والاختبار المسبق أمر حيوي بصفة خاصة قبل القيام بأي عملية كبيرة لجمع المعلومات. وهو يتطلب إجراء محاولة تجريبية باستخدام عدد صغير من المشاركين الذين تماثل ظروفهم ظروف أولئك الذين ستجمع منهم المعلومات. تأكد من أن الأسئلة واضحة واحسب المدة التي تستغرقها الطريقة لكل فرد أو مجموعة. عدل طريقتك في ضوء نتائج المحاولة التجريبية. وقد تحتاج إلى تنظيم تدريب إضافي إذا ظهر أن الطريقة تحتاج إلى مهارات تزيد عن المهارات المتوفرة لدى الاشخاص الذين سيستخدمونها.
  2. حدد تواتر الاستخدام. يتطلب الرصد استخداما متكررا لإحدى الطرائق من أجل إجراء عمليات مقارنة، مثل الرجوع إلى خريطة (الطريقة 17) كل ستة أشهر لتحديث المعلومات أو عقد مجموعة تركيز (الطريقة 12) لترى ما إذا كانت الآراء قد تغيرت. ويلزم تطبيق الطرائق باسلوب ثابت في كل لحظة من لحظات الرصد حتى لا يحدث تشوه للمعلومات، وتصبح عمليات المقارنة ممكنة والنتائج موثوقة.


عودة إلى أعلى الصفحة

6.3 جمع البيانات من الميدان

6.3.1 الإعداد والتخطيط لجمع البيانات

بعد اختيار الطريقة واجراء اختبار مسبق لها – ولكن قبل بدء جمع البيانات – سوف تحتاج إلى القيام بالأعمال التحضيرية النهائية. فكر فيما يتعين عليك أن تفعله من أجل الحد من المشاكل في الميدان.

انظر بعناية في كيفية اختيار الذين ستجري معهم مقابلات والمنظمين. يلزم وجود نوعين من العاملين الميدانيين: أشخاص يجرون مقابلات لجمع البيانات ومنظمون لإجراء المناقشات الجماعية والتحليل. فكر فيما إذا كانت العوامل التالية ستؤثر على نوعية المقابلات والمناقشات: العمر، ونوع الجنس، والخلفية، والمكانة في المجتمع المحلي، والمستوى التعليمي، والمستوى الاقتصادي – الاجتماعي، والشخصية والتصرفات، والصحة البدنية،واللغة، والدين، والعادات الثقافية. وقد تؤدي هذه العوامل إلى إعاقة أو تعزيز قدرة الذين يجرون المقابلات أو المنظمين على فهم مواضيع معينة أو على مقبوليتهم لدى المتعاملين معهم.

فكر في كيفية توزيع مهام جمع البيانات وتحليلها بين مختلف العاملين وفيما يلزم عمله للحد من الأخطاء. سيؤثر عدد المشاركين في كل مرحلة من مراحل رحلة البيانات على اتساق البيانات ودقتها. فكلما زاد عدد المشاركين لا تحتاج العملية إلى مزيد من التنظيم فحسب، ولكن يرتفع احتمال عدم دقة البيانات وعدم اتساقها. خطط لكيفية ضمان وصول العاملين الميدانيين إلى مستوى الحصول على نوعية ثابتة فيما يتعلق بجمع/تنظيم البيانات وفي كيفية التحقق من البيانات (انظر الفرع 6.3.2).

تأكد من أن الذين يستخدمون الطرائق مستريحون لها. بالنسبة لكل طريقة، ينبغي أن يقوم الأفراد الذين سيطبقونها بإجراء اختبار مسبق لها والتدرب عليها. كما ينبغي للأشخاص الذين سيتفاعلون مع أصحاب المصلحة في جمع البيانات وتحليلها اتقان أساليب التنظيم. وهذا لا يعني فهم وممارسة هذه الأساليب فحسب بل أيضا توفر المهارات المتعلقة بطرائق التصميم التي يشارك فيها أصحاب المصلحة. وينبغي عقد دورة تدريبية عن الطرائق تشمل الغرض من كل طريقة، وجمع البيانات وتحليلها، وتحسين المهارات النوعية اللازمة للعمل مع المجموعات وإجراء المقابلات باسلوب جيد، وتعليم أساليب تدوين المعلومات.

تأكد من وضوح اللغة. في الظروف المثالية، يتحدث العاملون في الميدان اللغة التي يتم التعامل بها محليا أو يكونون مصحوبين بمترجمين شفويين موثوق بهم. وإذا كنت تعمل من خلال مترجمين، فخصص بعض الوقت للتأكد من أن الترجمات صحيحة ومفهومة للسكان المحليين، ودرب المترجمين، إذا أمكن، على طرائق معينة للرصد والتقييم. ويتعين اعداد قائمة بالترجمات الواضحة قبل بدء العمل الميداني. وإحدى الوسائل التي تفيد في التأكد من أن طرائق معينة غير عادية، مثل تحديد درجات المصفوفة (الطريقة 32، المرفق دال) قد ترجمت ترجمة صحيحة هي أن تجعل أحد الأشخاص الناطقين باللغة المحلية يترجمها ثم تطلب إلى شخص آخر أن يترجمها إلى اللغة الأصلية. بعد ذلك يمكن مناقشة الصورتين مع الأشخاص المكلفين بجمع البيانات للتأكد من أنهم يفهمونها وللتعليق على ما هنالك من فروق في المعنى.

جهز الاحتياجات اللازمة لكل طريقة. ستحتاج كل طريقة إلى أعمال تحضيرية خاصة بها (انظر الإطار 9-6). تأكد من تنظيم المواد، بما في ذلك المواد الاحتياطية اللازمة من معدات القياس والتسجيل (الاقلام الرصاص والأقلام الأخرى المطلوبة لملء الاستمارات أو الاستبيانات، والكراسات التي ستستخدم في التدوين، وأقلام الكتابة على اللوحات الدفترية، والبطاريات اللازمة للحواسيب المحمولة أو أجهزة التسجيل، وما إلى ذلك) خطط الاستمارات اللازمة لتسجيل المعلومات بعناية (انظر 6.3.3).


 
الإطار 9-6 أمثلة لبعض الطرائق وإعدادها

  • الاستبيانات/الدراسات الاستقصائية: قيام أاحد الفنيين المتخصصين بمراجعة الاستمارات للتأكد من أن الأسئلة غير متحيزة وأن اسلوبها مناسب، درب العاملين للتأكد من أنهم يفهمون الأسئلة ويسجلونها بصورة صحيحة، ومن توفر نسخ كافية من الاستبيان، وتوفر أجهزة للكتابة (وأشرطة تسجيل إذا كان ذلك ضروريا).
  • القياسات المادية البيولوجية: نماذج التسجيل، التدريب على الاستخدام الصحيح لأدوات القياس، بأجهزة احتياطية، وقطع غيار إذا سمحت الميزانية.
  • تمثيل الأدوار: التدريب الفعال اللازم للتنظيم الجيد والتوصل إلى استنتاجات بالاشتراك مع المشاركين، كاميرات (فيديوهات)، كراسات للكتابة، لوحات ورقية، أجهزة تسجيل صوتي، أقلام.
  • الخرائط التخطيطية: الأشكال البيانية الانسيابية، المصفوفات: التدريب على التنظيم وشرح الأغراض، ورق (احتياطي)، أقلام ملونة، كراريس لتدوين الملاحظات الشخصية.
  • طرائق المناقشة: التدريب على أساليب التنظيم، لوحات ورقية وأقلام ملونة، كراريس للكتابة.
 


6.3.2 التأكد من موثوقية المعلومات

موثوقية المعلومات هي اتساقها. ولزيادة موثوقية المعلومات، توقف للنظر في الأسباب المحتملة لعدم الاتساق. وتتسرب الأخطاء إلى النظام، مثلا، عندما تحتوى وثيقة الموظفين الميدانيين على اجابات خاطئة أو لأن المستجيبين الذين وقع عليهم الاختيار ليسوا أفضل مصادر للمعلومات، أو لأن الموظفين الميدانيين غير متأكدين من الغرض من جمع المعلومات، الخ. وهناك نوعان أساسيان من الأخطاء المتعلقة بالبيانات "أخطاء تتعلق بأخذ العينات" و"أخطاء لا تتعلق بأخذ العينات".

وتحدث الأخطاء المتعلقة بأخذ العينات إذا كان اختيارك للعينة خاطئا (انظر 6.2.3، ودال – 1، المرفق دال). وهو الفرق بين القيمة التقديرية الناتجة من دراسة استقصائية بالعينة والقيمة التي تنتج إذا أجرى تعداد كامل للسكان. فمثلا، إذا كان معدل الاستجابة لإحدى العينات هو 30 في المئة، فإن الخطأ في العينة يمثل درجة الدقة التي قدرت بها العينة نسبة الـ 30 في المئة من السكان الذين يفترض أنها تمثلهم. وتنشأ أخطاء أخذ العينات عندما لا تمثل البيانات التي جمعتها السكان المستهدفين تمثيلا دقيقا. ويقدم كاسلي وكومار (1988: 81) القائمة التالية بأنواع الأسر المعيشية التي يمكن ألا يتم حصرها في نطاق الدراسة الاستقصائية عند الحصول على العينة، مما يؤدي إلى تحيز البيانات: الأسر التي تقطن أماكن نائية أو التي يتعذر الوصول إليها، والأسر التي لا يكون أفرادها موجودين في أحيان كثيرة (مثل، العمال المهاجرين)، والأسر المعيشية التي تكونت حديثا من فرد واحد، والأقليات العرقية (لأنهم يكونون مهمشين داخل القرية في أحيان كثيرة). للاطلاع على معلومات عن كيفية اختيار عينة، انظر دال.1. ولا تحدث أخطاء العينة في التعداد، مثلا، عندما توجه نفس السؤال إلى جميع مجموعات الائتمان الصغير النطاق. ولأنك أشركتهم جميعا، يصبح احتمال الخطأ الوحيد هو الخطأ غير المتعلق بأخذ العينات.
  • تحيز القائم بإجراء الاستجواب. يمكن أن يؤثر المستجوب تأثيرا غير عادل على الطريقة التي يجب بها المستجوب عن الأسئلة. وقد يحدث ذلك إذا كانت معاملة المستجوب أو المنظم مسرفة في التودد، أو في البعد عن الناس، أو كان يحفز المستجوبين على الإجابة. وينبغي ألا تتوفر للعاملين في الميدان القدرات المناسبة فحسب ولكن أيضا الحوافز الصحيحة. وقد ينتج مثل هذا النوع من التحيز عن ثقافة إدارية تشجع الإبلاغ عن مشاكل مثل انخفاض مستويات التنفيذ (لمزيد من المعلومات عن الحوافز، انظر القسم السابع).
  • الطرائق غير المناسبة. وتشمل الأسباب: تعقيد إجراءات جمع البيانات، الأساليب غير المناسبة، الأسئلة الغامضة، عدم ملاءمة الأسئلة للطرائق، الخ.
  • أخطاء التجهيز. ويمكن أن ينشأ ذلك عن أي أخطاء في الترميز أو في تسجيل البيانات، أو في برمجة الحواسيب وعدم كفاية المراجعة.
  • التحيز الناجم عن عدم الرد. إذا لم يرد عدد كبير من الناس على سؤال معين، فإن النتائج قد تكون متحيزة لأن خصائص الذين لا يردون قد تختلف عن خصائص الذين ردوا. وقد يتعذر فهم بعض الأسئلة على أناس معينين.
ويمكن أن تقع الأخطاء غير المتعلقة بأخذ العينات في أي مرحلة من الدراسة الاستقصائية بالعينة أو التعداد بالعينة، كما أنها تختلف عن الأخطاء المتعلقة بأخذ العينات في أن قياسها ليس أمرا سهلا. ويصعب قياس الأخطاء غير المتعلقة بأخذ العينات نتيجة لتنوع مصادرها (المستجوبون، والمستجوبين، القائمون بالترميز، والقائمون بإدخال البيانات، الخ).

ويمكن أن ينجم عدم دقة المعلومات عن أكثر من مصدر واحد من الأخطاء. فمثلا، في أحد مشاريع الائتمان الصغير النطاق في الهند شعر الشركاء المنفذون بأن البيانات التي جمعت غير دقيقة، وإن أحد أسباب ذلك هو العبء الثقيل للعملية وتعقيدها. كما أعربت المنظمات غير الحكومية عن شكها في قدرة المجموعات المحلية على ملء استمارات الرصد الطويلة بصورة صحيحة. وعلاوة على ذلك، كانت نسبة التغيير في العاملين على مستوى القاعدة عالية جدا، والسبب الأساسي لذلك هو أن المرتبات التي تدفع في إطار البرنامج منخفضة للغاية، مما أدى إلى المساس باتساق البيانات. وذكرت المنظمات غير الحكومية أن عدم صحة البيانات الأساسية يؤدي إلى تضاعف الأخطاء عند تجميع المعلومات الآتية من مختلف المجموعات والموظفين لتكوين تصور عام، مما يؤدي إلى إعطاء صورة خاطئة عن التقدم والأثر.

تفادئ الأخطاء غير المتعلقة بأخذ العينات في أثناء جمع البيانات

يمكن تفادي الكثير من مصادر الأخطاء غير المتعلقة بأخذ العينات أو تقليلها إلى الحد الأدنى. ويتضمن الجدول 7-6 قائمة ببعض الإجراءات التي يمكنك اتخاذها للتقليل من أكثر أنواع الأخطاء شيوعا.

الجدول 7-6 الأخطاء الشائعة التي تحدث في أثناء جمع البيانات وكيفية الحد منها

الأخطاء الشائعة
طرق تفاديها
تحيز المستجوب
- التأكد من أن كل شخص يفهم الغرض من كل طريقة.
- التأكد من أن كل شخص يعرف بدقة ما الذي يقوم بجمعه – وضح الوحدات، وإلى من يتحدث أو أين يذهب للحصول على البيانات وتواتر جمعها.
- التدريب على أساليب إجراء المقابلات والتنظيم.
- إثارة الفكر بشأن المشاكل الممكنة التي يحتمل حدوثها وتوصل إلى اتفاق بشأن الوسائل المختلفة لتفاديها أو للتعامل معها في حالة حدوثها.
معالجة الأخطاء الناتجة عن سوء تسجيل البيانات
- وحد نماذج الوثائق
- تدرب على النماذج مع المستخدمين وعدلها عند الاقتضاء.
- استعن بالحواسيب بأسرع ما يمكن بعد جمع البيانات وتأكد من صحة البيانات التي يتم إدخالها.
- احتفظ بمواد كافية لتسجيل جميع الردود واعمل على تفادي فقد أي بيانات.
التحيز الناجم عن عدم الإجابة
- أجر اختبارا مسبقا للأسئلة والطرائق.
- قدم الطرائق والأسئلة (وبخاصة الغرض منها) بوضوح وتأكد من أن الناس يفهمونها.
- استخدم تعبيرات محلية.


التحقق من البيانات بمجرد الحصول عليها

يجب التحقق من البيانات، من وقت لآخر. والتأكد من سلامة ما لديك من بيانات والتحقق منها هو الوسيلة الوحيدة التي تجعلك مطمئنا إلى أنك تحلل التقدم والعملية على أساس مدخلات صحيحة. ولايلزمك أن تتحقق من البيانات بصفة مستمرة. حافظ على فعالية عملية التحقق من البيانات بإجراء عمليات مراجعة عشوائية في اللحظات المهمة:
  • عند بداية أي مشروع – إذا كنت ستستعمل مجموعات البيانات الموجودة – عن طريق معرفة مصدر البيانات، ومن الذي جمع المعلومات، والطرائق والمعايير التي استخدمت لذلك الغرض؛
  • عند استعمال طريقة جديدة؛
  • عندما تتطابق الأهداف والبيانات تطابقا تاما؛
  • عند العمل مع عاملين ميدانيين جدد، شركاء تنفيذ جدد، موظفين جدد، الخ.
وعندما تسير الأمور على ما يرام فيما يتعلق بجمع البيانات، ابحث جيدا للتأكد من عدم وجود مشاكل تعتمل تحت السطح. فالمشاكل أمر لا يمكن تفاديه وعدم ظهور مشاكل قد يشير إلى التغطية على المشاكل. راقب ظهور أي إشارات تدل على وجود بيانات غير سليمة وابحث عن مصدر هذه المشاكل.

  • البيانات البالغة الدقة . عندما تتطابق البيانات التي تجمع مع الأهداف تطابقا تاما، فإن هذا يشير إلى أن البيانات غير سليمة. ففي أحد المشاريع التي يدعمها الصندوق في آسيا، ظهرت تغيرات كبيرة في عمليات الإبلاغ من مقاطعة إلى أخرى. ومعظم المقاطعات تعتبر الأهداف المكتوبة في تقرير التقييم المبدئي أهدافا ملزمة وتبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق تلك الأهداف. وهي لا تبلغ عن الإنجازات إلا عندما تقترب من 100 في المئة من الأهداف. فمثلا، دوَّن في سجلات الأداء لعام 1996، في اثنين من المقاطعات، أن نسبة الإنجاز هي 100 في المئة لجميع الأنشطة تقريبا. وفي مشروع آخر، أظهر استعراض أجرى في عام 2001 للتقدم المادي المحرز أن الأهداف والأرقام الفعلية للتنفيذ متطابقان تماما، لكل شهر، ولكل مؤشر قياسي. وهذه حالات واضحة على أن البيانات لا يمكن الاعتماد عليها.
  • التغيرات المفاجئة الكبيرة في البيانات. في شمال شرق البرازيل، لاحظت منظمة غير حكومية تقوم برصد معدلات الزراعة الكنتورية زيادة ضخمة في معدلات هذا النوع من الزراعة. ولما وكانت المنظمة تعلم أنها لم تدرب المزارعين تدريبا كافيا على الزراعة الكنتورية فقد شكت في البيانات. وأجرى بحث مركز في عدد من المجتمعات المحلية للتحقق من صحة هذه البيانات. وتبين أن البيانات هي بالفعل بيانات صحيحة ولكن الزيادة في الزراعة الكنتورية نشأت عن الزيادة في استخدام الحيوانات في الجر. فالحيوانات لا يمكن أن تحرث على السفوح الشديدة الانحدار ولذا أصبحت الزراعة الكنتورية نتيجة جانبية لزيادة استخدام الحيوانات في الجر.9

  • الفجوات في البيانات. عندما يكون عدد الأشخاص الذين لم يردوا على سؤال بشأن معلومة معينة كبيرا جدا، فإن هذا قد يشير إلى خطأ في الاستجابة أو خطأ في الطريقة المتعلقة بهذه المعلومة.لومة
خيارات للتحقق من البيانات

يحتاج كل مشروع إلى أن يجد طريقة مناسبة لإدماج التحقق في عملية جمع البيانات التي يقوم بها. ففي اليمن، يتناول مشروع التنمية في منطقة ريمه، اليمن، التحقق من البيانات عندما تشعر الإدارة بوجود مشكلة فيما يتعلق بالبيانات التي جمعتها الإدارات الفرعية والتي أرسلت عن طريق وحدة الرصد والتقييم. وتشكل الإدارة لجنة من الهيئة المعنية ووحدة الرصد والتقييم للتحقق من المعلومات. وقد تقوم الهيئة المعنية أيضا بزيارة ميدانية وتقدم تقريرا إلى مدير المشروع مباشرة وترسل نسخا منه إلى وحدة الرصد والتقييم.

وتسند مشاريع أخرى عملية جمع البيانات لجهات خارجية. ففي مشروع تنويع المحاصيل وتكثيفهافي بنغلاديش، يتم التحقق من إمكانية الاعتماد على البيانات ومن صحتها باستخدام عمليات إضافية لجمع البيانات. وتشمل هذه العمليات، مثلا، تقييم المساحات المخصصة للبيانات العملية المتعلقة بأداء الخطط وقيام الخبراء الاستشاريين بإجراء أنشطة بحثية. وتضطلع الدائرة الحكومية المسؤولة بعملية التحقيق من بيانات الرصد والتقييم، غير أن إدارة المشروع هي التي تقرر وقت حدوث هذه العملية ومن الذي يقوم بها. وفي مشروع النهوض بالقبائل في أندرا براديش (الهند)، يتم جمع البيانات من خلال عمال الاتصال القرويين. بعد ذلك يجري التحقق من البيانات بواسطة خبير استشاري زراعي/إنمائي يعين لهذا الغرض. عندئذ فقط ترسل البيانات المحققة إلى وحدة الرصد المركزية للتحليل.

ويوفر أسلوب التثبت مبدأ مهما لكي تثبت من البيانات الكمية بنفسك، وهذا يعني جمع نفس النوع من المعلومات من مصادر مختلفة واستخدام طرائق مختلفة. وهذه العملية قد لا تتطلب، مثلا، أكثر من توجيه نفس الأسئلة إلى مجموعات تركيز مختلفة أو مقارنة نواتج خريطة من الخرائط والقيام بجولة تفقدية في المنطقة نفسها.

وغالبا ما يكون التحقق الكمي من البيانات سهلا ومباشرا، وذلك نظرا لوجود الكثير من المعايير المتفق عليها. فمثلا، تبين الكثير من القياسات المادية البيولوجية كيفية التحقق حسابيا من أن البيانات تمثل الواقع. أما التحقق من البيانات النوعية فهو أكثر صعوبة، لعدم وجود قواعد واضحة. ويمكنك استخدام أساليب مثل "الأحكام الرئيسية" للتحقق من صحة تفسير المعلومات (انظر الإطار 10-6).

 
الإطار 10-6 استخدام طرائق مختلفة وأحكام رئيسية للتحقق من المعلومات النوعية في الفلبين 10

في الفلبين، قامت منظمة غير حكومية، هي مؤسسة التعليم من أجل الحياة، بتقييم برنامجها للتدريب على أساليب القيادة. واستخدمت طرائق عديدة لجمع البيانات، بما في ذلك طريقة مجموعات التركيز (الطريقة 12، المرفق دال) وتناقل القصص والمراقبة المباشرة (الطريقة 6، المرفق دال)، والدراسات الاستقصائية لتقييم الحالة النفسية (الطريقة 8، المرفق دال) والمقابلات شبه المنظمة (الطريقة 29، المرفق دال). ولأن المعلومات غالبا ما تكون معلومات نوعية لا نهاية لها، فقد طور الباحثون الميدانيون فكرة "الأحكام الرئيسية" لتجميع المعلومات بغرض تحليلها. وقاموا بتجميع البيانات ووسمها بحسب مواضيع مختارة سلفا. وتطلب ذلك التوصل إلى توافق في الآراء بين ثلاثة أشخاص على الأقل قبل وسم البيانات. وأتاحت عملية تحليل البيانات للباحثين فرصة لتبادل تفسيراتهم المختلفة للإجابات، ومن ثم ساعدت في عملية التثبت من النتائج. وكوسيلة نهائية للمراجعة، كان الباحثون يقدمون مشروع الاستنتاجات إلى المجتمعات المحلية التي جمعت منها البيانات طالبين الحصول على معلومات مرتدة واقتراحات.
 


6.3.3. تسجيل البيانات

يجب أن يكون العاملون الميدانيون ملمين بكيفية إجراء المقابلات وتنظيم المناقشات، فضلا عن معرفة كيفية تسجيل الإجابات. وتسجل البيانات بوسائل عديدة، تتوقف إلى حد كبير على طريقة جمع البيانات. فبعض الطرائق تتطلب ملء استمارات أو جداول، وبعضها الآخر يتطلب استخدام أجهزة تسجيل صوتي أو فيديو أو كاميرا، كتابة الإجابات على بطاقات أو لوحات دفترية، أو تدوين مذكرات تفصيلية.

ويتعين عليك أن تحدد كيفية تسجيل كل معلومة. تدرب على التسجيل مع الأشخاص المسؤولين عنه قبل أن تبدأ بجمع البيانات.

وأيا كانت الطريقة التي اخترتها لتسجيل البيانات، تأكد من اتباع أسلوب موحد بشأن التسجيل حتى لا تتعذر عملية مقارنة البيانات وتحليلها فيما بعد. أن - ظر أيضا في الآثار المترتبة على تخزين البيانات (للاطلاع على مزيد من التفاصيل، انظر الفرع 6.4.4)، أين وكيف إذن تخزن البيانات حتى تكون في وضع مأمون ومتاحة؟ فهذان العاملان سيؤثران على كيفية تسجيل البيانات. ويقدم الإطار 11-6 مثالا وصفيا للتسجيل اليومي للبيانات التي يمكن بعد ذلك إدخالها في التقارير المتعلقة بتقدم المشروع.

 
الإطار 11-6 يسجل المزارعون في زمبابوي ملاحظاتهم اليومية

يطلب إلى المزارعين، في أحد المشاريع التي يدعمها الصندوق في زمبابوي، الاحتفاظ بسجلات يومية كجزء من نظام الرصد والتقييم. وتشمل المعلومات التي يسجلونها: اتجاهات الإنتاج، إجمالي هامش الميزانية، برنامج زراعة المحاصيل (الدورة المحصولية)، اتجاهات التسويق (استهلاك المستهلكين ومقارنة الأسعار)، ومعدل استخدام المياه لكل محصول/رقعة أرض، واستخدام الأسمدة، وبرامج رش مبيدات الآفات، وإجراء مسح للآفات والأمراض، ونواتج الحصاد، وتكاليف العمالة، وسجلات معدل سقوط الأمطار. بعد ذلك يقوم مسؤول الإرشاد بجمع هذه السجلات وتقديمها إلى المكتب الزراعي في المنطقة لتحليلها. ويوفر هذا معلومات الرصد عن تقدم المشروع ويستخدم أيضا في تغذية الاستعراضات الفصلية، وخطط العمل السنوية على مستوى مشروع الري. وفي مثل هذه النظم، يكون من الأهمية بمكان دعم المزارعين من أجل المحافظة على سجلات دقيقة والتحقق من البيانات بصورة منتظمة. ولا يمكن للمزارعين أن يحافظوا على هذه المستويات الرفيعة لتسجيل المعلومات إلا إذا كانت مفيدة لهم أيضا.
 


ووجود استمارة جيدة يساعد المسجل على تدوين البيانات بصورة متسقة. وينبغي أن تمثل بوضوح مؤشرات الرصد والتقييم (مثل الكلمات أو الأشكال البيانية، أو الرموز، أو إعادة صياغتها في صورة أسئلة) وتوفير مساحة كافية لجامعي البيانات لتدوين المعلومات بها. وينبغي أن تشمل استمارات البيانات مساحة تكفي، على الأقل، لتسجيل ما يلي:


  • تاريخ المقابلة أو المناقشة ومكانها وزمانها ومدتها؛
  • اسم القائم بإجراء المقابلة أو بتنظيم المناقشة؛
  • أسماء المشاركين؛
  • الموضوع (المواضيع) الذي تجرى مناقشته والطرائق المستخدمة؛
  • الاستنتاجات الرئيسية، إما في شكل محدد سلفا (انظر الإطار 12-6) أو باستخدام كلمات وأوصاف أساسية إذا كانت طريقة جمع البيانات طريقة مفتوحة.

 
الإطار 12-6 الخيارات المختلفة لأشكال الإجابات المحددة سلفا 11

  • قائمة مراجعة: عندما تحتاج الإجابة إلى وضع علامة أمام خيار أو أكثر في قائمة (مثل: ما هي الخدمات الصحية التي تستخدمها؟)
  • أسئلة تحتمل إحدى إجابتين: عندما تكون الإجابة بنعم أو لا أو أوافق أو لا أوافق.
  • أسئلة متعددة الإجابات: عندما يكون هناك إجابات عديدة محتملة وأنت تريد من المجيب أن ينظر في جميع الإجابات المحتملة قبل أن يجيب.
  • جداول القياس (المقاييس المدرجة): عندما يطلب من الناس أن يبدوا رأيهم في شئ. تستخدم جداول مدرجة عندما يقوم المجيبون بوضع علامة أمام العبارة التي يوافقون عليها ويتركون العبارات الأخرى. وتتطلب درجة الموافقة من المجيب أن يبين مدى موافقته على عبارة معينة، مثل "أوافق بشدة" أو "لا أوافق بشدة".
 


وعندما تشكل الرسوم البيانية الأساس الذي تقوم عليه المناقشة (انظر دال-4 ودال -5 ودال–6 ودال–7)، يحتاج الأمر اهتماما زائدا بتدوين ملاحظات إضافية لأن الشكل البياني نفسه لا يمكن أن يسجل جميع الآراء والاستنتاجات المهمة.

واختيار الجهة التي تقوم بتصميم استمارة التسجيل أمر بالغ الأهمية، ولا سيما إذا كانت عملية الرصد ستجري بواسطة مجموعات محلية. فمثلا، قامت مجموعات المساعدة الذاتية في مشروع ائتماني في الهند بوضع نظام ترميز للتأكد من أن جميع أعضائها يستطيعون المشاركة في عملية التقييم الذاتي التي تضطلع بها. ولما كان الكثير من الأعضاء أميين، فقد صيغت الأسئلة في شكل رمزي باستخدام صور كما استخدمت رموز لونية للتعبير عن مستويات التقييم الثلاثة. وهذا مثال لدرجة الموافقة (انظر الإطار 12-6).


عودة إلى أعلى الصفحة

6.4 تجميع المعلومات وتحليلها وتصنيفها

بمجرد جمع البيانات، فإنها تحتاج إلى أن تنظم في شكل يسهل تداوله وتحليله بكفاءة. ويتطلب ذلك تدوين البيانات بصورة منهجية معينة، وإدخال المعلومات التي تم الحصول عليها من كل مجيب أو مجموعة وتنظيمها في صورة عامة شاملة وحيدة، كأن توضع في صورة قاعدة بيانات حاسوبية، مثلا.

6.4.1 كيفية تجميع المعلومات

يكون تجميع المعلومات مطلوبا عندما:
  • ترفع نطاق معلوماتك من وحدة صغيرة للتحليل إلى وحدة كبيرة، كأن تقوم مثلا، بتجميع كل المقابلات الفردية من أجل تكوين نظرة شاملة عن مجموعة للائتمان الصغير النطاق أو عند ضم جميع المعلومات على مستوى القرية بغرض إجراء تحليل على مستوى المنطقة؛
  • تكون المعلومات قد جمعت من مصادر مختلفة بطرائق مختلفة، من أجل وضع أساس لعقد مقارنات واستنباط أنماط أثناء التحليل.
ويتطلب تجميع المعلومات وضعها في صورة مناسبة. وفي بعض الطرائق تكون عملية التجميع بسيطة ومباشرة. فهي لا تحتاج إلى أكثر من إدخال برنامج إحصائي في الحاسوب مع الأرقام التي تمثل القياسات، وفي أحيان أخرى قد يتطلب ذلك إدخال أرقام ترمز إلى أفكار محددة سلفا واتباع الشكل أو الاستبيان أو الملاحظات المستخدمة في عملية جمع البيانات. وفي وجود بيانات إحصائية يضمن التجميع تحويل البيانات الكثيرة إلى جداول ذات عناوين واضحة. فمثلا، ينبغي أن تبين هذه الجداول الاتجاهات الخاصة بمواقع معينة إذا كنت تحاول فهم كيفية اختلاف الأثر باختلاف المجتمع المحلي أو الإقليم.

ويتطلب تجميع البيانات النوعية عناية خاصة ومهارات تحليلية خاصة (انظر الإطار 13-6). ويقدم الاطار 14-6 الخطوات الأساسية التي تطلب في الاستجابات المفتوحة. ويناقش الفرع 6.4.2 ذلك بتفصيل أكبر، وذلك نظرا لتداخل عمليتي جمع البيانات وتحليل البيانات في حالة البيانات النوعية.

 
الإطار 13-6 اكتساب الثقة في إبلاغ البيانات النوعية

يشعر موظفو أحد المشاريع التي يدعمها الصندوق في إندونيسا بالارتياح إزاء تقدم رصد المؤشرات المادية التي يمكن التعبير عنها كميا. كما أنهم واثقون من أن المنظمات غير الحكومية الشريكة التي تعمل كوكالات منفذة يمكن أن تستخدم الطرائق النوعية استخداما جيدا يفي بأغراض الرصد. ومع ذلك، فهم غير متأكدين من كيفية إبلاغ البيانات النوعية – أو كيفية إدماجها في رصد التقدم المادي. وهذا أمر مفهوم. ويكون ملء الاستمارات المطبوعة التي تحتاج إلى معلومات محددة سلفا أمر سهل في أغلب الأحيان. ويمكن تعزيز ذلك بجعل موظفي الرصد والتقييم والموظفين الميدانيين يعدون تقارير سردية تتضمن انطباعاتهم عن الزيارات الميدانية. ويستطيع الموظفون في البداية تسجيل انطباعات محدودة تقع في صفحة أو صفحتين. وبعد ممارسة العملية لفترة، يستطيع الموظفون التركيز على التقارير السردية فيما يتعلق بجوانب معينة، مثل التخفيف من وطأة الفقر، أو الأمن الغذائي، أو المساواة بين الجنسين.
 

 

 
الإطار 14-6 كيفية توليف وترتيب المعلومات المستمدة من إجابات الأسئلة المفتوحة

  1. جهز موجزا قصيرا لما يقوله كل شخص، بما في ذلك النقاط الأساسية.
  2. راجع الإجابات، وبعد أن تنتهي من قراءة ربعها تقريبا، دون النقاط التي ورد ذكرها بتواتر كبير. بعد ذلك اقرأ جميع الإجابات وسجل عدد الذين أجابوا عن كل نقطة من النقاط. ثمة طريقة بديلة، وهي أن تقسم الإجابات إلى إجابات مؤيدة وأخرى معارضة لموضوع معين، أو تقسمها بحيث تبين مختلف درجات التحمس بشأن موضوع معين.
  3. عرف أي عبارات مهمة من أجل التأكيد على نقاط معينة.
  4. أطلب إلى أشخاص آخرين أن يفحصوا الإجابات لتفادي أي تحيزات شخصية من جانبك تسيطر على طريقة تفسيرك للإجابات.
  5. اعط رقما لكل مجيب. ثم طبق الخطوة 2، بعد إعطاء رقم لكل نقطة أساسية لتتمكن من ترميز الإجابات (من الذي ذكر نقطة أساسية) وتحليل المعلومات عدديا، عند الاقتضاء.
 

6.4.2 لماذا تحلل معلومات الرصد والتقييم

يتطلب تحليل نتائج الرصد والتقييم فحص المعلومات عن كثب (الأفكار، الحقائق، الانطباعات)، لتوضيحها وإعطائها شكلها النهائي وفهم الصلات، وتحديد العناصر الأساسية، من أجل التوصل إلى الاستنتاجات التي يمكن أن تؤدي إلى اتخاذ إجراءات. ويؤدي تحليل نتائج الرصد والتقييم وظائف عديدة.
  • تحسين الفهم – يمكن أن تنشأ مفاهيم متعمقة جديدة من خلال مناقشة المعلومات الأولية مع أصحاب المصلحة في المشروع؛
  • الحد من التحيز – ضمان إجراء مناقشة شاملة للمعلومات يعني أنها روجعت وأن الناس يستطيعون أن يبرزوا أي موضوع يشعرون أنه عرض بطريقة غير صحيحة؛
  • تكوين صورة واضحة عن الحالة/الحدث/العملية والتوصل إلى توافق في الآراء – يمكن عن طريق مناقشة البيانات والتناقضات ويمكن أيضا فهم الفجوات، أو إيجاد حلول لها.
  • في عملية الرصد والتقييم التشاركية، يمكن أن يؤدي التحليل المشترك إلى تعزيز ملكية النتائج وحفز الناس على زيادة الاستثمار من أجل إحداث التغيرات المستهدفة.
وثمة علاقة وثيقة بين تحليل المعلومات المتعلقة بالرصد والتقييم، والتفكير الناقد، ولذا يرجى الرجوع إلى القسم الثامن للإطلاع على الأفكار الكثيرة المتعلقة بكيفية تشجيع الاجتماعات التي تناقش الأفكار الناقدة والتقارير ذات الطابع التحليلي.

فكر في من ينبغي أن يشاركوا في التحليل. مسألة استخلاص الأفكار الأساسية من البيانات، مسالة حيوية للتحليل القائم على المشاركة. فالعمل الذي قد يبدأ تشاركيا بدرجة كبيرة يمكن، في أحيان كثيرة، أن يتحول إلى التحليل بواسطة موظفي المشروع فقط. وهذا قد يكون ضروريا أحيانا، لأن بعض جوانب التحليل والتوليف يمكن أن تحتاج إلى جهد بالغ أو تستغرق وقتا طويلا من أصحاب المصلحة الأساسيين. والتحليل المشترك يمكن أن يحدث فرقا كبيرا بين تقرير سردي يتسم بالسطحية أو دورة معلومات مرتدة بالغة التبسيط وبين تحليل قائم على الفهم المشترك الذي يحفز الناس على العمل، سواء كانوا من القرويين، أو صانعي السياسات أو الموظفين الفنيين.

فكر في كيفية إجراء التحليل. اختيار طريقة للتحليل يعتمد على عوامل كثيرة، من بينها ما إذا كانت العملية ستكون عملية تشاركية، والأداة التي تستخدمها في تجميع البيانات وتحليلها (الحاسوب، مثلا) ونوع المعلومات التي تجمع. وعندما تكون المعلومات نوعية، مثلا، فإن التحليل يتطلب البحث عن أنماط في الأوصاف وعن وشروح للأنماط (انظر الفرع 6.4.3). أما في حالة البيانات الكمية، فإن التحليل يتبع إجراءات إحصائية ويظهر اتجاهات في المعدلات أو النسب المئوية. وفي الحالتين، يتطلب التحليل مقارنة النتائج المستهدفة بالنتائج الفعلية من أجل فهم أسباب ما بينهما من فروق، ومقارنة تلك الفروق فيما بين النطاقات الجغرافية، أو فيما بين المجموعات، أو لمجرد رصد التغيرات مع الزمن.

ويمكن استخدام الكثير من الطرائق الواردة في المرفق دال لتحليل البيانات. فمثلا، إذا اخترت عمليات تنطوي على درجة كبيرة من المشاركة، انظر الفرع دال – 3 للإطلاع على طرائق المناقشة المتعلقة بأفكار أخرى. ومن المفيد أيضا الاطلاع على الفرع دال – 6 المتعلق بطرائق تحليل الصلات والعلاقات، والفرع دال-7 المتعلق بطرائق الترتيب وتحديد الأولويات.

6.4.3 تحليل البيانات الكمية والنوعية 12

في أغلب الأحيان يكون تحليل البيانات الكمية معروفا للمشاريع أكثر من تحليل البيانات النوعية. وغالبا ما يتضمن التحليل الكمي حسابات، مثل تعيين الأرقام الإجمالية والأرقام المتوسطة للنسب المئوية لتنفيذ الأنشطة ومقارنتها بالخطط أو الأهداف – ولكنه لا يقتصر على هذه العمليات. وقد يتطلب أيضا تحليلات إحصائية أكثر تعقيدا، كما يحدث في حالات تحليل التكلفة – الفائدة (انظر المرفق دال). ومناقشة تفاصيل الأساليب المتبعة في التحليل الإحصائي تتجاوز نطاق هذه الدليل، ولذا سيقتصر التركيز هنا على سبل التعامل مع المعلومات النوعية.

وتحليل المعلومات النوعية يختلف عن تحليل المعلومات الكمية اختلافا كبيرا وقد يكون أصعب من تحليل البيانات الكمية بالنسبة لأولئك الذين لم يتعودوا على التعامل مع الآراء والإجابات غير التقليدية. ويمكن، عن طريق تحليل مضمون المعلومات التي جمعت، صياغة استنتاجات لكل سؤال أو مؤشرمن الأسئلة والمؤشرات المتعلقة بالأداء وتشمل عملية التحليل تحديد فئات الإجابات الموجودة في البيانات الخام.

اشراك جامعي البيانات في التحليل. ينبغي أن يشارك جامعو البيانات ومنظمو المناقشات المتعلقة بالرصد والتقييم، سواء كانوا من موظفي المشروع أو من موظفي شركاء التنفيذ أو أصحاب المصلحة الأساسيين، في دورات تحليل البيانات النوعية. ونظرا لطبيعة البيانات النوعية، فإن من الأهمية بمكان أن يشارك في التحليل أيضا كل من كان حاضرا أثناء جمع البيانات. ويتحقق الكثير خلال المناقشات المفتوحة التي يحضرها المنظمون، والتي تساعد في تفسير البيانات.

اجمع البيانات النوعية وحللها في آن واحد.المقصود بجمع البيانات النوعية هو بدء عملية تعلم تتابعية. وهذا يعني أن المعلومات التي تسفر عنها إحدى المناقشات أو المقابلات ستظهر جوانب من الموضوع يتعين عليك متابعتها من خلال أسئلة وطرائق أخرى. فتحليل مجموعة البيانات الناتجة عن المقابلات قد يظهر وجود حاجة إلى إجراء تغييرات في المقابلات أو المناقشات اللاحقة. ثمن سبب آخر للتحليل الفوري للبيانات هو تعذر تسجيل كل شيء يذكر في المناقشات المفتوحة. ولا تسجل المعلومات الإضافية، مثل المعلومات المتعلقة بديناميات المجموعات وكيفية تأثيرها على ما يقال، وذلك رغم مالها من أهمية بالغة في تفسير المعلومات. وعلى ذلك، فإن زيادة التعجيل بعملية تحليل البيانات، تسهل تذكر الجوانب التي تم التحدث بشأنها.

صمم التحليل حول كل سؤال من أسئلة الآداء وكل فئة من المقابلات. على سبيل المثال، إذا أجرى الموظفون الميدانيون المعينون بالرصد والتقييم مقابلات فردية مع اثنين من قادة المزارعين ومع المجلس القروي في نفس اليوم، فإنه يتعين تحليل هاتي المجموعتين من البيانات (بيانات المزارعين وبيانات المجلس القروي) بصورة منفصلة. وقد يحتاج الفريق، في أثناء التحليل، إلى الرجوع إلى أسئلة الأداء لاستيضاح أهداف المناقشات المختلفة.

لتحليل البيانات اتبع الخطوات الخمس التالية.


  • أعد قراءة أسئلة المقابلة على المجموعة. ويتيح ذلك فرصة لكل فرد لتذكر اتجاه تركيز أعمال الرصد والتقييم.
  • يقرأ الذين يدونون الملاحظات الإجابات بصوت مسموع بالنسبة لكل سؤال. وإذا كان هناك أكثر من مجموعة واحدة من الملاحظات، ينبغي قراءة كل واحدة منها.
  • ناقش الإجابات وتبادل الآراء بشأن التعليقات الأخرى التي لا تكون قد دونت، لتستوضح على وجه الدقة ما كان يقوله القائمون بالمقابلة.
  • ضم الإجابات في مجموعات ولخص النتائج. عرفوا، معا فئات الإجابات في المعلومات التي جمعت ولخص النتائج في عبارات موجزة. وينبغي أن يبين الملخص اتجاهات المعلومات من حيث مدى اشتراك جميع الذين أجريت معهم مقابلات أو غالبيتهم أو نصفهم أو أقلية أو عددا قليلا منهم في الإعراب عن المواقف والأفكار الواردة في الإجابات. ورغم انك لا تستطيع أن تعطي قيما محددة للأنواع المختلفة من الإجابات، فإن عليك أن تبلغ عن الاتجاهات.
  • حدد أي معلومات غير واضحة وأي معلومات مفقودة. عين ما إذا كانت هناك معلومات غير واضحة أو معلومات مفقودة يتعين دراستها في أعمال الرصد والتقييم اللاحقة.
6.4.4 تخزين المعلومات المتعلقة بالرصد والتقييم

توثيق المعلومات أمر حيوي للرصد والتقييم، فهو يوفر أساسا للاتصالات، والشفافية، والتوصل إلى توافق في الآراء، واستمرار العمليات التشاورية. وتستعمل المعلومات المخزنة كمصدر لذاكرة مؤسسية يلجأ إليها الأشخاص الجدد أو عندما تدعو الحاجة إلى التحقق أو عقد مقارنة الحاضر بالماضي. وتحتاج كمية المعلومات التي تجمعها جميع المشاريع والمساعدة فيما بينها إلى نظم للمعلومات لتخزين البيانات وإتاحتها للآخرين.

وعندما تخطط لتخزين المعلومات (انظر أيضا الفرع 5-7 ) فكر في الأسئلة الأربعة التالية:
  1. ما هي المعلومات المطلوب تخزينها؟

    فكر في كنه وكمية المعلومات المراد تخزينها. وتخزين المعلومات مطلوب على مستويين: لتوجيه استراتيجية المشروع وتتبع العمليات. ومن حيث المبدأ، فإنه يلزم تخزين كل شيء تقرر مراقبته ورصده بصورة من الصور مثل معلومات عن تقدم التنفيذ، استعراضات أصحاب المصلحة، الاستعراضات السنوية للمشروع، قواعد البيانات الخاصة بأصحاب المصلحة، التغيرات في الظروف، الأسباب، الآثار غير المتوقعة، محاضر جلسات الاجتماعات..... قائمة ضخمة تتزايد بسرعة. وإذا جمعت معلومات زائدة عن الحاجة، فإنك ستحتاج إلى تخزينها (انظر الإطار 15-6). عليك إذا أن تفكر بعناية في كنه المعلومات ومن الذي يحتاجها لاتخاذ القرارات والإبلاغ. ويقدم القسم الخامس تفاصيل عن كيفية اختيار ما تريد رصده وتقييمه.

 
الإطار 15-6 كنه ما تقوم بتخزينه لا يقل أهمية عن كيفية تخزينه

ظاهريا، كان نظام إدارة المعلومات في مشروع تنمية الماشية لصغار الحائزين في آسيا وهو مشروع يدعمه الصندوق يبدو جيدا عند نهاية مرحلتين. كان النظام مليئا بالبيانات الكثيرة الواردة من المشروع والتي تم معالجتها بالحواسيب وتحديثها. ومع ذلك، كان هناك عيوب عديدة في النظام أدت إلى تعطيل تقييم أثر المشروع. فمثلا، على الرغم من التدريب الجيد للموظفين، لم يمكن إدخال بيانات لأكثر من عشر سنوات بالنسبة لجميع أنشطة المشروع. وكانت البيانات مركزة بدرجة زائدة على الإنجازات المادية وتسديد الديون، ولم يكن هناك رصد لتصورات المزارعين فيما يتعلق بما حققه المشروع لهم من فوائد. وكانت المؤشرات الاقتصادية – الاجتماعية قاصرة من عدة أوجه. وكانت هناك عيوب فنية في اختيار المجيبين وحجم الاستبيان، الخ. ولم يحتفظ المشروع بسجلات تاريخية لتسديد الديون. وعلاوة على ذلك، فإن معظم بيانات الدراسة الاستقصائية لم تحلل. وأدى ذلك إلى عدم وجود تحليل للبيانات على مدى فترة زمنية ومن ثم لم يمكن قياس الأثر.
 


  1. من الذي يحتاج إلى الوصول إلى المعلومات ومتى؟


    طريقة تخزين البيانات تعتمد على من الذي ستتاح له فرص الوصول إلى المعلومات وتواتر ذلك الوصول. والمعلومات اللازمة لتوجيه استراتيجية المشروع حيوية للمديرين (الموظفين التابعين للمشروع ولشركاء التنفيذ)، ولجان التوجيه، وممثلي أصحاب المصلحة الأساسيين والوكالات الممولة. كما أن المعلومات المتعلقة بالعمليات حيوية للعاملين في الميدان ولمديري عناصر المشروع وأصحاب المصلحة الأساسيين.


فكر في المهارات المتوفرة لدى المستعملين وأنواع وسائل الاتصال التي يفضلونها. (أنظر الإطار 16-6).

لا تخزن المواد إلا في الأماكن التي ستستخدم فيها. وهذا مهم بصفة خاصة للبيانات الخام المدونة على الورق مثل الأشكال البيانية. لا تفترض أنه يلزم استنساخ جميع الأشكال البيانية وتوزيعها وتخزينها على كل المستويات. احتفظ بها حيث تستعمل. وهذا يعني عادة ترك النسخ الأصلية مع أصحاب المصلحة الذين قاموا بإنتاجها.

 
الإطار 16-6 مزايا التخزين اللامركزي للبيانات باستخدام الحواسيب في غواتيمالا

وجود نظام لتجهيز البيانات باستخدام الحواسيب يمكن أن يشكل أساسا تتمحور حوله عملية تحقيق اللامركزية وتشجيع الملكية من خلال عمليات الجمع والتسجيل والتحليل والإبلاغ القائمة على المشاركة. وينطبق هذا على نظام الرصد الآلي الذي اتبع في مشروع كوشوماتينز في غواتيمالا. ففي ذلك المشروع، كان كل ما احتاجت إليه وحدة الرصد والتقييم هو استعراض نوعية البيانات التي جمعت وإدارة المعلومات على المستوى المركزي. وتم تدريب القائمين بالتنفيذ في الميدان على استعمال نظام التخزين المحوسب وأتيحت لكل منطقة فرصة الوصول إلى ما يخصها من المعلومات. وكان المديرون التابعون لكل شريك من شركات التنفيذ مسؤولين عن إدخال البيانات في النظام، وإنتاج التقارير وإرسالها إلى وحدة الرصد والتقييم المركزية. وفي النهاية نقل النظام المحوسب إلى أحد الشركاء بعد عملية تدريب، واحتفظ موظفو الرصد والتقييم في المشروع بفرصة الوصول إلى المعلومات عن طريق الشبكة الإلكترونية. وأتاح هذا التنظيم لكل منظمة معرفة حالتها فيما يتعلق بالخطة السنوية للعمل والميزانية والحصول على المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات على الصعيد المحلي في الوقت المناسب.
 


  1. ما هو نوع المعلومات التي يلزم تخزينها – وما هي النسخ أو البيانات الخطية التي يمكن حوسبتها والوصول إليها مركزيا؟

    وتزداد الحاجة إلى حوسبة المعلومات، كلما زاد عدد الأشخاص الذين يستخدمونها. ومع ذلك، فإنه لا يتم إدخال جميع البيانات التي تجمع على الصعيد المحلي في الحاسوب. وقد يرجع ذلك إلى عدم إمكان وصول شركاء التنفيذ المحليين وأصحاب المصلحة الأساسيين إلى الحواسيب أو الشبكات الإلكترونية أو إلى افتقارهم إلى المهارات المطلوبة؛ أو وجود المعلومات في صورة أشكال بيانية. ويمكن استنساخ الأشكال البيانية (فوتوغرافيا) وتوزيعها على الأشخاص الذين يحتاجون إلى المعلومات في هذه الصورة، مثل المجموعات المحلية، والمنظمين المحليين. غير أنك ستحتاج عادة إلى تقارير قصيرة تلخص نتائج المناقشات التي جرت عند إعداد الأشكال البيانية ولتوضيح الأشكال البيانية ذاتها.
  1. قيم بانتظام المعلومات التي تحتاجها وكذلك التي يمكنك الاستغناء عنها.

    يتكدس أي نظام للمعلومات لا يجرى تحديثه بانتظام ويعجز عن تداول المعلومات. ويصدق هذا على المحفوظات الورقية مثلما يصدق على البيانات المحوسبة. ويسهل حفظ البيانات المحوسبة بطريقة غير تطفلية ويسهل الوصول إليها في الوقت نفسه، كل ما تحتاجه هو عمل نسخ احتياطية وتخزينها في مكان مأمون خارج وحدة المعالجة المركزية للحاسوب.
ومن الصعوبة بمكان اتخاذ قرار بشأن ما يتم الإبقاء عليه وما يتم الاستغناء عنه من المواد الورقية. وعليك أن تتأكد من الاحتفاظ بجميع المواد التي يتعين قانونا الاحتفاظ بها، مثل السجلات المالية المتعلقة بالضرائب والمراجعة الحسابية، وذلك طوال المدة المطلوبة. وتختلف هذه المدة من بلد إلى آخر. تأكد أيضا من أنك تحتفظ بنسخ من جميع المواد التي تحتاجها لعقد مقارنات للتغيرات التي تحدث مع الزمن. ويشمل ذلك بيانات خط الأساس، وموجزات التقدم المحرز في التنفيذ والمعلومات المتصلة بالأثر المؤقت.


عودة إلى أعلى الصفحة

6.5 إبلاغ نتائج الرصد والتقييم لأغراض اتخاذ الإجراءات والمساءلة

6.5.2 لماذا يتم إبلاغ نتائج الرصد والتقييم

النتائج المتعلقة بالرصد والتقييم لها جمهور محتمل كبير. وعند الإبلاغ عن التقدم المحرز في الخطة السنوية للعمل والميزانية، ستوجه تقاريرك إلى وكالات التمويل، واللجنة التوجيهية، والمؤسسات المتعاونة، وشركاء التنفيذ. فأصحاب المصلحة الأساسيون لهم الحق في أن، يعرفوا، عموما، مدى التقدم الذي يحرزه المشروع، ولهم الحق أيضا في أن تتاح لهم الفرصة لإبداء آرائهم في النتائج الأولية. وتحتاج الوكالات الممولة والمديرون إلى معلومات عن الأثر، بينما يحتاج جميع شركاء التنفيذ إلى فهم المشاكل من أجل إيجاد حلول لها. وسوف يتعين إبلاغ مجموعتين من نتائج الرصد والتقييم.

أولا، يعد من الممارسات الجيدة أن يناقش مسودة نتائج الرصد والتقييم مع شركاء التنفيذ، وأصحاب المصلحة الأساسيين من أجل الحصول على معلومات مرتدة عن الدقة، والتوصل إلى قرارات مشتركة، والاتفاق على الخطوات التالية. وبمجرد الاتفاق على نتائج الرصد والتقييم، يمكن إبلاغها إلى الوكالات الممولة، والمؤسسات المتعاونة، والدوائر الحكومية، والمشاريع الأخرى. وتتعلق المجموعة الثانية من النتائج النهائية بتلبية الاحتياجات المتعلقة بالمساءلة، ولكنها يمكن أيضا أن تخدم أغراض الدعوة.


6.5.2 التخطيط لكيفية إبلاغ نتائج الرصد والتقييم

اعرف جمهورك

توصل إلى اتفاق مع أصحاب المصلحة في المشروع بشأن من الذي سيحتاج إلى معلومات الرصد والتقييم ونوعية ما سيحتاجه من تلك المعلومات. ويبين الجدول 8-6 احتياجات المستهدفين المختلفين من المعلومات بالنسبة لأحد مشاريع برنامج الأغذية العالمي في الصين. ويبين الجدول البيانات والمفاهيم المتعمقة التي يتعين أن ينتجها نظام الرصد والتقييم والجمهور الذي توجه له تلك البيانات والمفاهيم. لاحظ أن الجدول يركز على الإبلاغ لأغراض المساءلة وليس الإبلاغ لأغراض اتخاذ الإجراءات والقرارات.

ولدى إجراء تحليل للجمهور الذي يستهدفه مشروعك، تذكر:
  • إدراج المساءلة، والدعوة، والجمهور المعني بالمسائل العملية؛
  • حدد من خلال الاتصالات ما تتوقعه من الجمهور المستهدف (الدعم المالي، الالتزام بالإجراءات، الخ)؛
  • اتفق على المعلومات التي يريدونها (شكلا ومضمونا) من أجل تحقيق غايتك.


الجدول 8-6 المستهدفين للمعلومات في مشروع لبرنامج الأغذية العالمي في الصين (أولوية عليا/ متوسطة/منخفضة)13

نوع المستهدفين
أنواع المعلومات المتصلة بالتدخل
التقدم نحو الأهداف العامة
الإنجازات
الآثار الاقتصادية
الدروس المتصلة بالتدخل
إيجابية
سلبية
حكومة المقاطعة
عليا
متوسطة
عليا
منخفضة
منخفضة
قادة/موظفو وكالة إيصال الخدمات
متوسطة
عليا
منخفضة
عليا
عليا
أفراد المجتمع المحلي
متوسطة
عليا
منخفضة
بحسب النوع
بحسب النوع
المسؤولون من ذوي المستوى الرفيع
عليا
منخفضة
عليا
منخفضة
منخفضة
وكالات التمويل
عليا
متوسطة
عليا
متوسطة
متوسطة
المجموعات الأخرى على مستوى المقاطعة
متوسطة
متوسطة
متوسطة
عليا
عليا


وفر وسيلة للإبلاغ في إطار نظامك للرصد والتقييم

لا تأمل أو تتوقع أن يقوم شخص آخر في المشروع بإبلاغ نتائج الرصد والتقييم. خطط لذلك من البداية. في غانا، نظمت حلقة عمل مع مختلف العاملين الأساسيين في الرصد والتقييم من أجل وضع مخطط لانسياب حركة إبلاغ معلومات الرصد والتقييم من مستوى القواعد الشعبية إلى مستوى إدارة المشروع. وقد أفاد هذا المخطط في إيجاد وتقديم حلول للاختناقات في الإبلاغ المتعلق بنظام الرصد والتقييم، وفي تحديد المسؤولين عن مختلف خطوط تدفق المعلومات المختلفة، وتعيين التواتر اللازم لتقديم التقارير، والمواعيد النهائية لتقديمها. وبعد مناقش - ة قضايا الإبلاغ والتخطيط لها، يرجح أن يعمل نظ - ام الرصد والتقييم بصورة أفضل (انظر الإطار 17-6).

 
الإطار 17-6 - تدفقات المعلومات في برنامج مساندة شبكات الري لأصحاب الحيازات الصغيرة في زيمبابوي تكفل ورود المعلومات المرتدة، واتخاذ الإجراءات، والمساءلة

تدرج المعلومات المتعلقة بالمؤشرات الواردة من جميع مشاريع الري في الخطط السنوية. وبالتالي، تدرج هذه الخطط السنوية للعمل والميزانية على مستوى المشاريع في عملية التخطيط على مستوى المنطقة، وتستخدم نواتجها في التخطيط على المستوى القطري. ورغم أن مستوى المقاطعة ليس داخلا في رصد المشروع، فانه يتلقى معلومات عن أنشطة كل عنصر في شكل تقارير مرحلية. وبمجرد توليف المعلومات على المستوى القطري، تبلغ النتائج مرة أخرى إلى المناطق وإلى المشاريع؛ أولا، في شكل أولويات وطرائق عمل معدلة (معلومات مرتدة وإجراءات)، ثم في شكل رسائل إخبارية على مستوى المشروع (معلومات مرتدة).

ولا يحصل أعضاء فرادي مشاريع الري على معلومات عما أحرزوه من تقدم من خلال الرصد والتقييم فحسب، ولكنهم يكونون قادرين أيضا على الإطلاع على البيانات المتعلقة بالمشاريع الأخرى، ومن ثم يستطيعون الاستفادة منها في مقارنة أدائهم. وإضافة إلى ذلك، فإن تلقي معلومات عن الأداء المؤسسي للبرنامج له أهميتة البالغة. ومن شأن هذه الأنواع من المعلومات المرتدة أن تكفل بقاء أصحاب المصلحة عرضة للمساءلة عن تصرفاتهم.
 


استثمر في الإبلاغ الجيد

وجود استراتيجية جيدة للإبلاغ يمكن أن يولد المزيد من الدعم للمشروع ويزيد الاهتمام به – ولذا فهو يستحق الاستثمار. ويتضمن الإطار 18-6 قائمة ببعض العناصر التي ساعدت في إنجاح استراتيجية الإبلاغ في مشروع الائتمان الريفي في ماهاراشترا في النهد. وهي تتضمن مناقشات عن التقدم المحرز والقيود، أعدت بأسلوب فني محكم، وأدى استخدامها في اجتماعات رفيعة المستوى إلى تحقيق نتائج إيجابية. ولا يستهدف الاستثمار تحقيق نواتج فعالة فحسب، ولكنه يفيد أيضا في القدرات المتوفرة للمشروع (انظر الإطار 19-6).


 
الإطار 18-6 الوثائق المترابطة والمتكاملة للرصد والتقييم

تضمن الإبلاغ في مشروع الائتمان الريفي في ماهاراشترا في الهند هذه الوسائل المتكاملة للإبلاغ عن مجموعات المساعدة الذاتية.
  • ساعد نظام مصور للرصد الذاتي لمجموعات المساعدة الذاتية في أعمال الرصد الشهرية والسنوية. وكان النظام مكونا من عنصر لتحديد الرتب في ثلاث فئات تستخدم فيما يتعلق ل 16 مؤشرا – تراوحت من نوعية التحضير للاجتماعات إلى سجلات التسديد، إلى صنع القرار بصورة جماعية.
  • نجحت تقارير المناطق في إظهار قضايا تتعلق بالعمليات وتتصل بتكوين لجان التنمية القروية ومجموعات المساعدة الذاتية.
  • أصدر المصرف الوطني للزراعة والتنمية الريفية رسالة إخبارية توفر معلومات عن تقدم مجموعات المساعدة الذاتية على مستوى المقاطعة ومستوى المشروع ككل.
  • قدم تحليل تقدم المشروع في الاجتماعات الرفيعة المستوى وتضمن عروضا بيانية واضحة ومفهومة عن الاتجاهات.

 

 


 
الإطار 19-6 أوصى بتوفير مدير إنتاج لدعم استراتيجية الإبلاغ المناسبة في زامبيا

أوصت استراتيجية الإبلاغ بتوفير مدير إنتاج لمشروع تنمية المناطق في زامبيا يضطلع بالأعباء التالية:
  • الرسائل التي تترجم إلى لغات وأشكال مناسبة للجمهور المستهدف في الوقت المناسب؛
  • عملية كثيفة العمالة وتستغرق وقتا طويلا لتحويل الأفكار (النصوص، الصور، المفاهيم، الخ) إلى منتجات، واختبارها ميدانيا وتعميمها بسرعة؛
  • تدفقات إبلاغ تفاعلية تتسم بالشفافية
    وتتطلب الاستراتيجية أن تتوفر في مدير الإنتاج ما يلي:
  • فهم مواطن القوة والضعف لهذه المواد والطرائق؛
  • خبرة واسعة في التعامل مع نطاق عريض من البائعين، بدءا من مقاولي الطباعة، إلى المتخصصين في الرسوم الفنية إلى استوديوهات التصوير؛
  • يعمل بالتعاون المباشر مع المسؤول التقني في وحدة دعم المشروع وينسق عملية نقل المواد من صورة خام إلى منتج نهائي.
 


خطط لعقد حلقات عمل للحصول على معلومات مرتدة والتخطيط لاتخاذ الإجراءات

تتمثل إحدى المهام الرئيسية للإبلاغ في التأكد من صحة استنتاجاتك. ولهذا، فإنك تحتاج إلى تنظيم اجتماعات للحصول على معلومات مرتدة مع أصحاب المصلحة الذين يستطيعون التحقق من الاستنتاجات. ويمثل ذلك فرصة طيبة النتائج والاتفاق على الإجراءات، ويمكنك أن تدرج ذلك في خطتك المتعلقة بتسلسل الطرائق (انظر الإطار 20-6). راجع أيضا القسم الثامن، الذي يقدم أفكارا عديدة فيما يتعلق بكيفية ضمان إبلاغ أي حدث من الأحداث المتصلة بالرصد والتقييم والتفكير فيه بإمعان، ومن ثم يرجح أن يسفر عن اتخاذ إجراء.

الإطار 20-6 تسلسل منهجيات التقييم المبدئي السريع عند عقد اجتماعات جوهرية للحصول على معلومات مرتدة 14


الخطوات المتخذة
الطرائق المستخدمة والغرض منها
استعراض البيانات الثانوية
استعراض مكتبي (استعراض الأعمال السابقة، المصادر الموجودة في البلدان، والأعمال التي لها صلة بالموضوع)
جمع البيانات الأولية
عقد مقابلات مع المبلغين الرئيسيين ومجموعات التركيز (اجتماعات منظمة، وشبه منظمة) – على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية (الحكومية، والمتعلقة بأصحاب المصلحة الأساسيين وأصحاب المصلحة الآخرين

إعداد خرائط للموارد

جولات تفقدية (على المستوى المحلي)
جمع البيانات وتحليلها
 
المعلومات المرتدة الأولية
رسوم تمثل الاتجاهات، الخرائط، الرسوم البيانات متعددة الألوان التي تبين الموظفين الميدانيين (العاملون في الإرشاد، وحدة الرصد والتقييم، الخ)، وأصحاب المصلحة الأساسيين وغير الأساسيين.
الدراسة الاستقصائية الكمية (الخطوة الأخيرة)
استبيانات، قياسات مادية بيولوجية في أثناء الجولات التفقدية، مناقشات المجموعات، الخ لجمع معلومات من أجل تغطية الأسئلة التي لا توجد عنها إجابات وسد الثغرات في البيانات، وتعزز الاستنتاجات التي يثور حولها جدل
 
على المستوى الوطني (إدارة المشروع، الوزارات المعنية، المانحون (الصندوق، الخ)، والمستوى المحلي (أصحاب المصلحة الأساسيون)

والندوات المشتركة بين المنظمات للتأكد من صحة وملاءمة النتائج المتصلة بأهداف المشروع، والأنشطة، والجهود الجارية)

 

6.5.3 الاعتبارات العملية التي تراعى في تقديم المعلومات لأغراض الحصول على معلومات مرتدة واتخاذ الإجراءات

  • تأكد من وضوح الرسالة الموجهة إلى جمهور معين. تختلف المصالح والشواغل باختلاف الجمهور، ولذا فهي تتطلب تقارير تتفق مع الظروف، سواء من حيث المضمون، واللغة. وينبغي أن تقدم التقارير مستويات مختلفة من التفاصيل تتواءم مع الجمهور الذي تجري مخاطبته. فمثلا، تحتاج المستويات الاستراتيجية ومستويات التنفيذ المتعلقة بالإدارة إلى مجالات تركيز مختلفة. فعلى المستوى الاستراتيجي، سوف تحتاج إلى تقديم استعراض عام لتقدم المشروع ومشاكله. أما مستوى التنفيذ، فيستلزم مزيدا من التفاصيل للمساعدة في تسهيل وتنسيق المهام اليومية لإدارة المشروع.
  • اتفق على تواتر إبلاغ المعلومات. وسيتواءم ذلك في أغلب الأحيان مع توقيت الاجتماعات التي تتخذ فيها القرارات. وإذا كنت تعقد اجتماعا من أجل الحصول على معلومات مرتدة فورية، فحدد له وقتا يستطيع الناس الحضور فيه.
  • أضمن حسن التوقيت. تأكد من تقديم المعومات قبل أن تفتر القوة الدافعة، حتى تستفيد من المعلومات المرتدة. وإذا حدثت انتكاسات، فتأكد من أن الجمهور على علم بها وكن واضحا بشأن ما يحدث من تأخير. وهذه المسألة ليست مهمة للحصول على معلومات مرتدة فحسب، ولكن أيضا للحافظة على الثقة في المشروع.
  • ادرس المكان. يبين الإطار 21-6 أهمية التفكير في مختلف وسائل إيصال المعلومات للتأكد من أن أسلوب التعريف بالنتائج ومكان التعريف بها سيصل إلى الناس، وسيتيح لهم الفرصة لإعطاء معلومات مرتدة.
 
الإطار 21-6 تذكر الاستفادة بالقنوات غير الرسمية لنقل المعلومات


أدمجت عمليات تشاور عديدة في مشروع للتنمية الإقليمية في زامبيا كجزء أساسي من نظام رصد وتقييم المشروع. ويعد الأشخاص المشاركون في المشاورات قنوات مهمة لعملية انتقال المعلومات الرسمية وغير الرسمية بشأن القرى. فالقضايا المهمة في المجتمعات الريفية يمكن أن تنتقل بسرعة كبيرة نسبيا من خلال القنوات غير الرسمية مثل الأسواق، والمناسبات الاجتماعية (ارتياد الكنائس للصلاة، الخ) وحفلات العرس والجنازات. ولا تصل الحملات الإعلامية المركزة إلى هذه القنوات غير الرسمية بسهولة. وتوفر المنتديات غير الرسمية فرصة ممتازة للمناقشات الاجتماعية عندما لا يشعر الناس بحرج في هذه الظروف في طرح الأسئلة والتحدث، مكونين آراء فردية وجماعية.
 


  • استفد بصورة فعالة من المعلومات المصورة في تسهيل التحليل. يسهل فهم المعلومات عادة عندما تقدم في شكل مرئي. وكلما تحسن فهم معلوماتك وزادت سرعة هذا الفهم، زادت فرصتك في الحصول على معلومات مرتدة مباشرة ومفيدة. وثمة طرائق عديدة لتقديم معلوماتك في شكل مصور: باستخدام الأشكال والتمثيل البياني والخرائط، والرسومات، والصور الفوتوغرافية، وشرائط الفيديو. وينشأ بعض أشكال العرض هذه بصورة طبيعية بتأثير اختيارك لطريقة جمع البيانات. فمثلا، يمكن عن طريق عرض نتائج سلسلة من عمليات إعداد الخرائط أو الصور الفوتوغرافية أن يدرك الناس من نظرة واحدة الشيء الذي تم قياسه وكيف تم القياس وما طرأ عليه من تغير. ويلزم تقديم وسائل بصرية أخرى مثل الرسوم أو البيانات متعددة الألوان لتوضح المعلومات التي يتم الحصول عليها عن طريق تحليل البيانات الإحصائية.
  • واصل التركيز على مهمتك. يمكن للجلسة المتعلقة بالمعلومات المرتدة التي تتحول إلى لقاء للتحدث بشكل عام ألا يسفر عن نتائج واضحة. خطط لهذه المناسبة بعناية بحيث تتمحور حول النواتج المتوقعة – مثل التوضيحات، الأفكار المتعمقة الإضافية، الاستنتاجات، الخطوات العملية، الخ. لا تعتمد على الارتجال باعتباره استراتيجيتك الأساسية لتسيير الأمور. فهو ضروري دائما، ولكنه يؤدى في أحيان كثيرة إلى الالتباس. تجنب فرض الأفكار وتذكر أن الناس يتشاطرون الأفكار بشأن بيانات الرصد والتقييم في أغلب الأحيان. اكتب تقريرك بإخلاص – ضمنه الأفكار المتعمقة الجديدة، وإلا فسوف تتحول المشاركة إلى مهزلة.

6.5.4 الوسائط المختلفة لإبلاغ النتائج

التقارير الخطية

يتخذ الرصد والتقييم شكل تقارير مرحلية رسمية، أو دراسات خاصة، أو ملخصات غير رسمية في صورة مذكرات تبرز موضوعا جاريا. وتنتج معظم المشاريع التي يدعمها الصندوق خطط عمل وميزانيات سنوية، وتقارير مرحلية فصليه ونصف سنوية (انظر الإطار 22-6)، واستعراضات منتصف المدة، وتقارير الاكتمال. وتنتج بعض هذه المشاريع تقارير سنوية، كما يصدر الكثير منها رسائل إخبارية (انظر الإطار 23-6). وقد استخدم كتيب صغير يضم عددا من الحكايات والصور الفوتوغرافية كوسيلة للتعريف بأثر المعونة الايرلندية لبرنامج المياه والإصحاح البيئي في غرب أوغندا، وحسبما جاء في مقدمة ذلك الكتيب، فإن "من المهم الاعتراف بأثر المشاريع الإنمائية على حياة الأفراد وتسجيل ذلك الأثر، كما يشعر به الناس أنفسهم. وعندما نستمع إلى أصوات الناس، ونصغى إلى حكاياتهم ونتعلم منهم، نبدأ في فهم آثار المساعدة الإنمائية على الحياة اليومية من وجهة نظر الناس أنفسهم، ونعطي "وجها إنسانيا" لأثر البرنامج من خلال استخدام الصور الفوتوغرافية والحكايات والتاريخ الشفوي".

 
الإطار 22-6 استخدام الإطار المنطقي في توجيه التقارير في كولومبيا

تم تنسيق التقارير الواردة من الشركاء القائمين بالتنسيق في برنامج تنمية المشاريع الريفية الفردية الصغيرة بحيث تركز على هيكل الإطار المنطقي. ويتيح هذا الأسلوب فرصة أوضح لاستعراض التأثيرات والآثار التي كان يؤمل في تحققها (وفقا للمؤشرات التي وضعت) والأنشطة التي ستتحقق من خلالها. وتم تدريب الشركاء على استخدام هذا النموذج. كما اعدت نماذج من أجل تقديم تقارير تقنية ومالية فصلية. وهي تقارير بسيطة توفر صورة أوضح لما يجرى في كل مشروع. وتعتمد المدفوعات اللاحقة على تقديم تقارير جيدة. ويتوقع أن تكون التقارير 1) موجزة وموضوعية ولا تقدم إلا المعلومات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها؛ 2) وأن تقدم الحالة الراهنة للإجراءات على أساس البرمجة والبيانات المستمدة من الإطار المنطقي المعتمد؛ 3) وأن تقدم في صورة مطبوعة وعلى أقراص حاسوبية، عن طريق البريد الإلكتروني، باستخدام نماذج متفق عليها من قبيل النموذج أدناه.
 
الرمز
النشاط
المدة
فترة التنفيز (تاريخ البدء والانته)
النسبة المئوية
عدد المستفيدين
ذكور
اٍناث
             
وصف النشاط
المكان:
 
عدد المشاركين:
ذكور:
اٍناث:
ما الذي تم عملة وكيف:
نتائج النشاط:
الخبرة المكتسبة:
المصاعب التي ووجهت والحل (الحلول):


 
الإطار 23-6 توصل الرسالة الإخبارية نتائج الرصد والتقييم إلى المزارعين في زيمبابوي وبنما

  • يسجل كل مزارع مشارك في مشروع من المشاريع التي يدعمها الصندوق في زيمبابوي بيانات مختلفة عن إنتاجه الزراعي، بما في ذلك اتجاهات الإنتاج والتسويق، واستخدام المياه والمدخلات الأخرى. وتجمع هذه المعلومات عادة بواسطة عمال الإرشاد وتقدم إلى مكتب الإرشاد الزراعي في الإقليم لتحليلها. وإضافة إلى ذلك، يجري اصدر رسالة إخبارية تتضمن معلومات عن الاتجاهات والأفكار وتقدم المشروع كما تتضمن مقابلات مع المزارعين. وتركز هذه الرسالة الإخبارية على آخر تطورات المشروع، وعلى كيفية الاستفادة بالمعلومات التي وفرها المزارعون والقرارات المتخذة على الصعيد الوطني.
  • وقد تطورت نشرة المعلومات التي يصدرها مشروع نغوبي – بوغلي الذي يدعمه الصندوق في بنما إلى وسيلة جذابة لإيصال المعلومات عن تقدم المشروع. وأصبحت هذه النشرة، بما تحويه من رسوم قليلة في صفحاتها وبالصور الفوتوغرافية وخريطة منطقة المشروع وبتصميمها الواضح، أداة فعالة تنقل المعلومات. وتتضمن النشرة معلومات عن تقييم أنشطة المشروع وتقارير موجزة عن الاجتماعات واللقاءات وما يجري به من أحداث مهمة أخرى.
  •  

     


    التقارير الشفوية

    يمكن نقل معلوماتك عن الرصد والتقييم شفويا بفعالية تفوق فعالية الوسائل الأخرى. وتتخذ الكثير من القرارات استنادا إلى معلومات تنقل من خلال الاتصالات الشخصية والعروض الشفوية. فالتحدث بصورة مباشرة إلى الجمهور المستهدف يوفر وسيلة سريعة ومرنة لنقل رسالتك. ويمكنك تعديل المعلومات التي ستقدمها في ضوء ما تتلقاه من معلومات مرتدة. والاتصال بالناس وجا لوجه عندما يتم بصورة جيدة يحقق قدرا أكبر من التفاهم ومن المناقشات الصريحة عن نتائجك. ولتذكر أنه نقل بعض المعلومات يتم بصورة فردية أفضل مما يتم في اللقاءات الجماعية.

    كما توفر الإذاعة وسيلة فعالة في هذا الصدد. ففي أحد المشاريع في بيرو، تقدم 20 محطة إرسال مخصصة للمزارعين معلومات يومية عن الأنشطة الجارية. والقرارات المتصلة بالمشروع، والموارد التي ستحول إلى المجتمعات المحلية، والاجتماعات، والزيارات، والمقابلات مع المزارعين والعاملين في مجال الإرشاد. ويؤدي المذياع وظيفة مهمة للرصد والتقييم بتعميم المعلومات والقرارات وحفز أصحاب المصلحة.

    العروض البصرية

    تساعد العروض البصرية، من قبيل الأشكال البيانية أو اللوحات التي تبين الاتجاهات أو الخرائط في توضيح وتعزيز البيانات التي ترد في التقارير أو العروض الشفوية. ويمكنك أيضا أن تلتقط صورا فوتوغرافية أو صورا بالفيديو لما يحدث من تغيرات (أنظر الطريقة 20، المرفق دال). ويمكن للتصوير الفوتوغرافي أن يقدم صورا حية عن المشروع أو المجتمع المحلي تعجز عن تقديمها الكلمات أو الرسوم البيانية. وتوفر العروض التمثيلية، سواء منها العروض الحية أو عن طريق الفيديو، وسيلة جيدة أخرى لنقل الأفكار المتعمقة تفوق في تأثيرها ما يمكن أن تقدمه التقارير الخطية.

    غير أن التفكير في وسائل مبتكرة قد يعني إنفاق الكثير من الوقت والأموال لتطوير الفكرة وتدريب الناس على المهارات المطلوبة أو تشغيل أناس تتوفر لديهم تلك المهارات. ويتعين مراعاة ذلك عند النظر في البدائل المتاحة.

    ويقدم القسم الثامن معلومات إضافية قيمة عن التفكير الناقد، الذي يمثل عاملا أساسيا في ايصال بيانات الرصد والتقييم. وتتضمن الأقسام الثالث والرابع والخامس والثامن موارد إضافية عن إبلاغ المعلومات المتصلة بالرصد والتقييم.


    عودة إلى أعلى الصفحة

    مراجع للاستزادة

    Aubel, J. 2000. Participatory Program Evaluation Manual: Involving Program Stakeholders in the Evaluation Process. Calverton, Maryland: Child Survival Technical Support Project (with Catholic Relief Services). Download in English, French and Spanish

    Cameron, E. 2001. Facilitation Made Easy: Practical Tips to Improve Facilitation in Workshops. London: Kogan Page. Order

    Casley, D. J. and Kumar, K. 1988. The Collection, Analysis and Use of Monitoring and Evaluation Data. Washington, D.C.: World Bank. Order

    Casley, D. J. and Kumar, K. 1990. Project Monitoring and Evaluation in Agriculture. Washington, D.C.: World Bank. Order via:

    Feuerstein, M. T. 1986. Partners in Evaluation: Evaluating Development and Community Programmes with Partners. London: Macmillan. Order via: http://www.talcuk.org/.

    Guijt, I. 1998. "Participatory Monitoring and Impact Assessment of Sustainable Agriculture Initiatives: an Introduction to the Key Elements". SARL Discussion Paper No. 1. London: IIED. Order or contact bookshop@iied.org

    IFAD, ANGOC and IIRR. 2001. Enhancing Ownership and Sustainability: A Resource Book on Participation. International Fund for Agricultural Development, Asian NGO Coalition for Agrarian Reform and Rural Development and International Institute of Rural Reconstruction. Contact: info@ifad.org.

    Margoluis, R. and Salafsky, N. 1998. Measures of Success: Designing, Managing, and Monitoring Conservation and Development Projects. Washington, DC: Island Press. Order

    9/ Sidersky, P. and Guijt, I. 2000. "Experimenting with Participatory Monitoring in Northeast Brazil: The case of AS-PTA's Projeto Paraíba". In: M. Estrella et al. (eds). 2000. Learning from Change: Issues and Experiences in Participatory Monitoring and Evaluation. London: Intermediate Technology Publications.

    10/ Abes, R.V. 2000. "Strengthening citizen participation and democratisation in the Philippines: ELF's impact evaluation." In: M. Estrella et al. (eds). 2000. Learning From Change: Issues and Experiences in Participatory Monitoring and Evaluation. London: Intermediate Technology Publications.

    11/ Feuerstein, M. T. 1986, 95-102, see Further Reading.

    12/ Based on Aubel, J. 2000, see Further Reading.

    13/ Hereward, M. and Siping, W. 2000. "Bringing results to the people". Presentation at M&E Workshop Wuhan, 9 - 12 October, 2000. UNICEF Office for China.

    14/ Modified from FAO, "Notes on Rapid Appraisal Methodologies for Assessing Impact". Download