الصفحة الرئيسية
المقدمة
الرصد والتقييم و التأثير
تصميم المشروع، التخطيط، والرصد والتقييم
إنشاء نظام الرصد والتقييم
تحديد ما يستحق الرصد
دارة المعلومات
الطاقات والظروف
التفكير الناقد
مسرد المفاهيم
مثال مشروع لمصفوفة
رصد وتقييم
مثال مشروع لمصفوفة رصد وتقييم
طرائق الرصد والتقييم
نماذج للمواصفات الوظيفية







7.1 نظرة عامة على بناء القدرات والظروف اللازمة

7.1.1 توفر القدرات للناس ومنظماتهم

عند السؤال عن السبب في أن مشروع نظام للرصد والتقييم لا يعمل، فإن الرد الشائع هو أن القدرات "ضعيفة" أو "غير كافية". والقدرات هي "قدرة الأفراد والمنظمات على أداء الوظائف بفعالية وكفاءة وبطريقة يمكن إدامتها".1

ووفقا لما يذكره معظم الناس، فإن "القدرة" تعني الامكانات البشرية - المعرفة والمهارات - على تنفيذ مهمة معيَّنة. وهناك ردّ أكثر شيوعا بالنسبة لعدم كفاية القدرات وهو "فلنرسِل موظف الرصد والتقييم لحضور برنامج تدريبي" حيث يكون من الممكن الاستماع إلى معارف جديدة وممارسة مهارات جديدة. وعلى الرغم من أنه من الممكن أن يوفِّر أي برنامج تدريبي مُدخَلاً قيِّماً، فإن كل برنامج ينطوي على أوجه قصور. وفي الممارسة العملية يضاف إلى المهمة المطلوب تنفيذها قدر كبير من القدرات عن طريق خبرة محدَّدة. وكي يكون أي نظام للرصد والتقييم نظاماً فعَّالا، فإنك تحتاج إلى أشخاص مهَرَة يمكنهم، فيما بينهم، أداء وظائف، ومهام، الرصد والتقييم. والمهام الرئيسية تشمل: تصميم الخطوط العريضة العامة لنظام الرصد والتقييم (أنظر القسم الثالث)؛ ووضع وتشغيل نظام دعم مُحَوسَب (أنظر الفرع 5-7)؛ وتسهيل التعلُّم في لقاءات التأمل (أنظر القسم السادس)؛ وإدارة عملية تبليغ نتائج الرصد والتقييم (أنظر القسم السادس). وتلبية الاحتياجات من القدرات ستتطلب قيامك بما يلي:

  1. ضم الأشخاص المناسبين عن طريق ما يلي:
  • تعيين أشخاص مدرَّبين أصلاً؛
  • تدريب الموظفين الذين يعملون معك (داخليا أو عن طريق برامج خارجية)؛
  • تعيين خبراء استشاريين خارجيين من أجل المدخلات المخصصة لأغراض معيَّنة.
  1. ضمان توفر قدرات ذات نوعية عالية من خلال ما يلي:
  • إزالة المثَبِّطات وتقديم حوافز من أجل التعلُّم؛
  • توخي الوضوح بالنسبة لما تتوقعه؛
  • متابعة أداء الموظفين من خلال إجراء تقييمات منتظمة؛
  • التحقق من صحة البيانات عن طريق مصادر خارجية
  • السعي من أجل تحقيق الاستمرارية بالنسبة للموظفين؛
  • التوصل إلى شخص لديه مؤهلات عالية للقيام بتنسيق الرصد والتقييم.
  1. بناء القدرات من أجل الرصد والتقييم: إبدأ بوضع خطة تدريبية للرصد والتقييم لجميع أصحاب المصلحة – ومعهم. وهذا يتطلب الاتفاق على المهام التي سيقوم بها كل شخص وتقدير ما إذا كان لديه المهارات والظروف اللازمة متوفِّرة. ويمكن لك القيام بعمليات تدريب باستخدام مجموعة تشمل الخيارات الثلاثة التالية:
  • دورات تدريبية خارجية؛
  • دورات تدريبية داخلية مصممة من أجل أصحاب المصلحة ومرتبطة بوضع خطة الرصد والتقييم ذاتها؛
  • تقديم النصح والإرشاد بالنسبة للتدريب أثناء العمل.
  1. الاستثمار في القدرات من أجل الرصد والتقييم التشاركيين. العمل بصورة مباشرة مع موظفي المشروع وموظفي الشريك في التنفيذ وأصحاب المصلحة الأساسيين لتحديد ما يلزم لنجاح الرصد والتقييم التشاركيين ولوضع خطط من أجل سد الثغرات فيما يتعلق بالقدرات. وعند العمل مع خبراء استشاريين في مجال الرصد والتقييم التشاركيين ينبغي تعريف مسؤوليات كلٍ منهم بوضوح والاستعانة بنفس الخبير الاستشاري (الخبراء الاستشاريين) لضمان الاتساق في النهج، وإقامة علاقات فيما بين أصحاب المصلحة، وإدراج الرصد والتقييم التشاركيين ضمن الصلاحيات، وإجراء مناقشة مع كل مرشح مُحتَمَل بشأن الكيفية التي ينظر بها إلى الرصد والتقييم التشاركيين.
7.1.2 الاهتمام بالحوافز

إن وضع نظام حوافز للرصد والتقييم يعني تقديم مُحَفِّزات تُشَجِّع مديري المشاريع وموظفي الرصد والتقييم وأصحاب المصلحة الأساسيين على إدراك فائدة الرصد والتقييم ليس كمهمة بيروقراطية ولكن كفرصة لمناقشة المشكلات صراحةً والتفكير في الأمور بروح ناقدة وإبداء انتقادات بنَّاءة من أجل معرفة التغييرات اللازمة لتعزيز الأثر. ووضع نظام للحوافز ينطوي على تنفيذ إجراءات التشجيع وإزالة عوامل التثبيط.

وعند التفكير في الحوافز يجب النظر في الحوافز التي يمكن لك أن تُنفِّذها داخل حدود المنظمة، أي دون إحداث هَزَّة لا مبرر لها، وكذلك الحوافز التي قد تتطلب إجراء تغييرات هيكلية في طريقة تنظيم المشروع وتشغيله. ويجب أيضا التفكير في الأشخاص الذين تهدف الحوافز إلى حثّهم كي يؤدوا مهام الرصد والتقييم الموجَّهَين نحو التعلُّم والقائمَين على المشاركة. وسوف يتيح لك هذا ضبط الحوافز كي تلائم فئات معيَّنة.

وينبغي أن تكون نُظُم الحوافز متَّسِمَة بالعدالة وأن تُطَبَّق في التوقيتات المناسبة وتكون متَّفقَة مع أهداف المشروع واستراتيجياته، وأن يُعتَرَف بها كجزء من سياسة المشروع. وهناك حاجة إلى أن تكون الحوافز مرتبطة بالسياق وموجَّهَة نحو دعم استدامة الجهود. وهذا هو السبب في أن الحوافز المالية ليست مستحَبَّة في سياقات كثيرة، إذ أنه لن يكون من الممكن إدامتها بعد فترة المشروع.

والحوافز الفعَّالة للرصد والتقييم ترتبط ارتباطا وثيقا بجهود الإدارة العامة الرامية إلى تحسين الأداء العام للمشروع. والحوافز التي يشيع تطبيقها تشمل ما يلي:
  • وضوح مسؤولية الرصد والتقييم في وصف الوظائف وخطط العمل؛
  • تقديم مرتبات مناسبة ومكافآت أخرى، مثل الإسكان واستخدام المركبات؛
  • تقديم الدعم لتنفيذ أنشطة المشروع المطلوبة، مثل تيسير توفُّر الموارد المالية والموارد الأخرى؛
  • إتاحة التطوير المهني من أجل تحقيق التقدُّم الوظيفي.
وتأثيرك على الحوافز بالنسبة لشركاء التنفيذ وأصحاب المصلحة الأساسيين أقل من تأثيرك بالنسبة لموظفي المشروع. ومع ذلك، فإنه من المهم حفزهم كموظفي المشروع عندما يكون الأمر متعلقا بالرصد والتقييم التشاركيين الموجَّهَين نحو التعلُّم. وللاطلاع على مزيد من الأفكار أنظر الفرع 3-7.

والحوافز عُرضة للتغيير خلال فترة المشروع. ويجب عليك أن تحافظ على ارتفاع مستوى الحفز عن طريق تغيير الحوافز. فقد تختلف الحوافز لكل مرحلة من مراحل المشروع مع تغيُّر المهام والمسائل المتعلقة بالرصد والتقييم، كما أنه قد يتبين في بعض الحالات أن إجراءات اتُخِذَت في مرحلة مبكرة هي حوافز في مرحلة لاحقة. وكمثال لهذا، فإنه في غانا كان يتعيَّن على مُقَدِّمي الطلبات المحتَمَلين للتعيين في وظائف المشروع أن يخضعوا لعملية اختيار دقيقة. وإضافة إلى هذا، فإن موظفي الوزارة الذين قدَّموا طلبات كان يتعيَّن أيضا أن يُرَشِّحَهم رئيس الإدارة التي يعملون فيها. ولأن أولئك الموظفين كانوا يعرفون أنهم قد مروا بعملية تعيين صعبة، فإن موظفي المشروع، وبينهم الموظفون الذين يعملون في مجال الرصد والتقييم، كانوا يكنُّون احتراما شديدا للمهارات والقدرات المهنية لبعضهم البعض.

7.1.3 الوصول إلى الهيكل الأمثل لمسؤوليات الرصد والتقييم

من الممكن أن يؤدي الوصول إلى الهيكل الأساسي السليم للوظائف والمسؤوليات المتعلقة بالرصد والتقييم في مشروع ما إلى تفادي حدوث اختناقات رئيسية في الاتصال وتعارضات في السلطة والمصالح، ووجود مهام مُغفَلَة أو مزدوجة، وإهدار الجهود. وهذا يؤدي إلى توفير الموارد وتفادي المتاعب. وتنظيم المسؤوليات يعني النظر في الإسهام الأكثر ملاءمة الذي يمكن أن يقدمه موظفو المشروع وموظفو المنظمات الشريكة وأصحاب المصلحة الأساسيون وفي كيفية الربط بينهم.

وعملية الرصد والتقييم هي جزء من عمل كل شخص، من "الساعي" إلى مدير المشروع. ومع أن الرصد هو نشاط يومي وتلقائي، من المهم أن يكون لوظائف الرصد والتقييم أيضا موقع واضح في هيكل المشروع، سواءً بين موظفي المشروع أو الشركاء أو بين أصحاب المصلحة الأساسيين. والحضور الملموس للأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات تتعلق بالرصد والتقييم، ووضوح مواقع السلطة بالنسبة لهم، يمكن أن يساعد في ربط المعلومات باستخدامها في صُنع القرارات.

ولضمان وضوح وظائف ومهام الرصد والتقييم:
  • عَرِّف مسؤوليات الشركاء المُنَفِّذين وأصحاب المصلحة الأساسيين بالنسبة للرصد والتقييم؛
  • حَدِّد مستويات الوظائف الملائمة لمجموعة المهام والوظائف المتعلقة بالرصد والتقييم التي تحتاج إلى تنفيذها؛
  • خصِّص مستويات سلطة واضحة للموظفين الذين لهم صلة بالرصد والتقييم؛
  • تأكد من وجود تداخل بين إدارة المشروع، من ناحية، والرصد والتقيم من ناحية أخرى؛
  • استخدم توصيفات وظائف تفصيلية لكل موظف من أجل تنسيق المُدخَلات.
والمشروعات جميعها تستَخدِم بشكل ما خبراء استشاريين، محليين أو أجانب، لأجل قصير أو طويل، للقيام بمسؤوليات كبيرة أو أداء مهام بسيطة. ويجب أن تتحقق من ما يلي:
  • أنك تستخدِم أولئك الخبراء الاستشاريين استراتيجيا لتطوير الرصد والتقييم بطرائق تؤدي إلى بناء القدرات المحلية وتعتمد على أشكال قائمة للرصد والتقييم؛
  • أنك واضح تماما عند التعاقد مع أولئك الخبراء الاستشاريين بشأن ما تتوقع منهم أن يضيفوه للنُظُم والخبرات القائمة وبشأن توقيت، وطريقة، عملهم حسبما هو متوقَّع (وخاصة إزاء أصحاب المصلحة الأساسيين)؛
  • أن الخبراء الاستشاريين الذين تعمل معهم سيستمرون في عملهم لأطول فترة ممكنة كي تُقَلِّل إلى الحد الأدنى الحاجة إلى التوفيق بين المشورات المتعارضة.
7.1.4 التفكير في نظام المعلومات

في المشاريع التي يدعمها الصندوق يُعتَبَر أن حجم المعلومات التي يتم جمعها ويحتاج الأمر إلى تبادلها يُبَرِّر إنشاء نُظُم معلومات مُصَمَّمة تصميما جيدا بحيث تُخَزِّن البيانات وتجعل وصول الآخرين إلى تلك البيانات أمرا ممكنا. وهذه المسألة لها أيضا أهمية حيوية بالنسبة لأية عملية تشاركية. والوثائق توفِّر الأساس للاتصال التفاعلي والشفافية ولتحقيق التوافق في الآراء والاستمرارية.

وهناك حاجة إلى تخزين نوعين من المعلومات - المعلومات التي لها صلة بالأثر من أجل توجيه استراتيجيات المشروع والمعلومات التي لها صلة بالتقدُّم لمتابعة العمليات. وتخزين تلك المجموعة من المعلومات، التي تتراوح بين بيانات الاستقصاءات ونُسَخ من العقود والمراسلات، قد يتطلب نُظُما مختلفة لتخزين المعلومات.

وقد تسهم الحواسيب إسهاما مهاما للغاية في تَتَبُّع البيانات واستخدامها، غير أنها لا تُقَدِّم حَلاً لجميع المشكلات. وتحقيق الأثر لا يعتمد، بالتأكيد، على حوسبة البيانات. ويمكن أيضا استخراج صور ضوئية للمعلومات التي تدعو الحاجة إلى تبادلها وتداول تلك المعلومات على أن تستخدم كل جهة متلقية نظام ملفات مشترك.

وإقامة نظام معلومات مُحَوسَب يتطلب منك اتباع الخطوات التالية:
  1. عَرِّف ما تريد تخزينه في نظام المعلومات والغرض من التخزين.
  2. عَرِّف هيكل شبكتك الأساسية بتحليل كيفية، وتوقيت، استخدام قاعدة البيانات والأشخاص الذين سيستخدمونها (أنظر الشكل 1-7 كمثال لهيكل شبكة).
  3. حَدِّد الكيفية التي تُخَطِّط بها لتجهيز المعلومات ومن سيقوم به والنماذج التي سيتطلبها.
  4. قارِن خيارات البرامجيات والمعدات (الشبكة) وقَرِّر ما إذا كنت ستستفيد من برامجيات موجودة أو أنك ستتعاقد مع خبير متخصص لاستخدام برامجيات مُعَدَّة خصيصا.
  5. مع وضع الخيار الذي تفضِّله في الاعتبار، يجب عليك أن تُجري تحليلا أكثر تركيزا لإدارة البيانات.
  6. حَدِّد الصِيَغ اللازمة لإدخال البيانات.
  7. وفِّر للمُستَخدِم التدريب على النظام وإلا، فإن النظام قد لا يُستَخدَم أبداً في نهاية الأمر.
  8. اضبُط النظام بشكل منتظم عن طريق تقييم استخدامه مع المستَخدِمين.
7.1.5 الأموال والموارد اللازمة لأداء الوظيفة

ينطوي التعلُّم السليم والمنتظم على تكاليف مالية. ويحتاج الأمر إلى موارد مالية لتغطية تكاليف الوقت الذي يقضيه الناس ولدعم نُظُم إدارة المعلومات والتدريب والنقل وما إلى ذلك.

والبنود الأساسية التي ينبغي إدراجها في الميزانية هي:
  • عقود الخبراء الاستشاريين/الخبراء الخارجيين (الأتعاب ومصاريف السفر)؛
  • تكاليف الاستثمار المادي غير التعاقدي؛
  • التكاليف المتكررة لليد العاملة (مرتبات الموظفين الدائمين، وموظفو الدعم المؤقتون)؛
  • مُدخَلات اليد العاملة المخصَّصة لأغراض معيَّنة، مثل المساعدة التقنية (القصيرة الأجل أو الطويلة الأجل، الوطنية أو الدولية)؛
  • جولات التدريب والدراسة من أجل بناء القدرات التي لها صلة بالرصد والتقييم؛
  • التكاليف التشغيلية غير المرتبطة باليد العاملة (مثل الأدوات المكتبية، والاجتماعات، والبدلات التي تُقَدَّم إلى أصحاب المصلحة الأساسيين ومُنَفِّذي المشروع، والبيانات الخارجية مثل الخرائط).
وفي حين لا توجد قواعد ثابتة لهذا، فإن نسبة ميزانيات الرصد والتقييم تتراوح بين 2 في المئة و15 في المئة من جميع التكاليف. وفي المشاريع التي يستكشف أصحاب المصلحة فيها طرائق جديدة للعمل مع الشركاء، من المرجَّح أن تكون ميزانيات الرصد والتقييم أكبر من ذلك بشكل متناسب بسبب الحاجة إلى مزيد من الوقت للتفكير في ما من شأنه أن يُحَقِّق النتائج المطلوبة. ويلاحَظ أن كل مشروع يُجَمِّع تكاليف الرصد والتقييم الخاصة به بشكل مختلِف وذلك على حسب النهج المتَّبع.

وبغض النظر عن كيفية حساب ميزانية الرصد والتقييم، فإنها ستكون دائما متداخلة بدرجة ما مع الأنشطة الأخرى للمشروع. ولذلك، فإنه ينبغي ألا تكون ميزانية الرصد والتقييم على درجة كبيرة من التفصيل. ومن خلال التفاعلات العادية لتنفيذ المشروع يتحقق قدر كبير من التعلُّم. ومما له أهمية بالغة أن توضَع ميزانية لما يتطلبه التعلُّم من المشروع والتفكير في جوانبه من أحداث وإجراءات ووقت للموظفين.

وعمليات التعلُّم التشاركية تكون أكثر تركيزا بالنسبة للوقت من العمليات التي لا يشترك فيها إلا عدد قليل من الناس. فتنظيم اجتماعات مع أعداد أكبر من الناس ومع مجموعات أكثر تنوعا والتوصل إلى اتفاق بشأن كيفية تنفيذ الرصد والتقييم أو بشأن ما تعنيه البيانات يتطلبان وقتا أطول. وبالنسبة للرصد والتقييم التشاركيين، خُذّ في الاعتبار بنود الميزانية التالية:
  • تدريب مُحَدَّد للموظفين في مجال الأساليب التشاركية والرصد والتقييم التشاركيين؛
  • اجتماعات إضافية مع أصحاب المصلحة من أجل تصميم الرصد والتقييم؛
  • اجتماعات إضافية من أجل إجراء تحليل على المستوى المحلي؛
  • حلقات عمل تدريبية قصيرة بشأن الخطوات الأساسية في تصميم الرصد والتقييم وعناصر مُحَدَّة مثل المؤشرات والطرائق (بما في ذلك استخدام مصفوفة الإطار المنطقي).


7.2 القدرات البشرية والمؤسسية

7.2.1 القدرات الأساسية للرصد والتقييم

كي يكون الرصد والتقييم فعَّالين هناك حاجة إلى مجموعتين من المهارات: مجموعة المهارات اللازمة لمعالجة البيانات المختلفة ومجموعة المهارات اللازمة للتعامل مع أناسٍ مختلفين. غير أن هناك العديد من المهارات الأخرى المؤثرة. ويتضمن الجدول 7 – 1 قائمة بالمجالات الأساسية لمعارف ومهارات الرصد والتقييم التي ينبغي توفيرها لكل مشروع. ويمكن لك، كموظف قائم بأعمال الرصد والتقييم أو كمدير مشروع، أن تَستخدِم هذه القائمة كقائمة مراجعة لمعرفة ما إذا كان يتوفر لديك بين أصحاب المصلحة في المشروع الخليط الصحيح من المهارات والفهم.

ومن الممكن الجَمع بين الوظائف أو إسنادها إلى الشركاء المنَفِّذين أو المقاولين من الباطن، أو أصحاب المصلحة الأساسيين، أو موظفي المشروع، وذلك على حسب حجم المشروع وموارده. وأياً كان اولئك الذين تتوفر لديهم الخبرة المطلوبة، فانهم يجب أن يكونوا متاحين للمشروع وأن يتفادوا ازدواج الجهود وألا يعملوا في اتجاهات متعارضة (أنظر الإطار 1-7).

الجدول 1-7 القدرات اللازمة بين أصحاب المصلحة في المشروع كي يكون الرصد والتقييم سليمين

المعرفة/المهارة اللازمة
المسؤولية الممكنة
منظور عام شامل لمشروع نظام الرصد والتقييم (الإجراءات الأساسية ومسارات الاتصال الرئيسية) كي تيسر وضع تصميم متكامل
مدير المشروع وموظفو الرصد والتقييم والمديرون (من المشروع أو من الشركاء المنفِّذين)
فهم صحيح للمسائل المتعلقة بنوع الجنس والمشاركة والفقر من أجل ضمان حصول الجهات المانحة على معلومات مرتدة مركَّزَة وملائمة بالنسبة للرصد والتقييم
أخِصَّائيو القطاعات أو مُنَسِّقو مكوِّنات المشروع
فهم الكيفية التي يمكن بها وضع نظام تعلُّم مشتَرَك بطريقة تشاركية
موظفو وحدة الرصد والتقييم أو خبراء استشاريون لديهم خبرة في الرصد والتقييم التشاركيين
أفكار تتعلق بطرائق التعلُّم
موظفو الرصد والتقييم أو موظفون ميدانيون بمساعدة من خبير استشاري خارجي
مهارات التيسير من أجل الاجتماعات التي تُعقَد لتَدَبُّر الأمور
كل شخص يكون مسؤولا عن جانب معيَّن للتحليل المشتَرَك (من فريق موجود في المجتمع المحلي إلى الفريق القائم بالمشروع)
فهم الأدوات الميدانية لجمع البيانات
الأشخاص القائمون بجمع البيانات، وخاصة الوكلاء الميدانيون، وأيضا المديرون الذين يقومون برصد العلاقات/الموظفين
القدرة على مراجعة نوعية البيانات
منظمة خارجية، قد تكون مؤسسة متعاونة
القدرة على تجميع البيانات وتحليلها إحصائيا
خبير في الإحصاء أو في الاقتصاد
القدرة على تقييم آثار البيانات بالنسبة لكل مكوِّن من مكوِّنات المشروع
مديرو مكوِّنات المشروع (من الممكن أن يكونوا شركاء منفِّذين) وأصحاب المصلحة الأساسيون
فهم الظروف والتغييرات والتأثيرات المحلية
أصحاب المصلحة الأساسيون
آراء مستقلة بشأن أثر المشروع
خبراء في التقييم يتم التعاقد معهم خارجيا


 
الإطار 1-7 إزالة الازدواج في الجهود

في مشروع إندونيسي، يقوم العمال الميدانيون بجمع بيانات كثيرة عن مجموعات الائتمان المحلي. غير أن المصرف يقوم بالعملية نفسها. ويتم جمع البيانات الأساسية عن المدخرات والقروض من جماعات المزارعين بواسطة عمال ميدانيين للمشروع وبواسطة المجموعات نفسها للمصرف. وبمجرد اعتماد طلب تقدمه مجموعة مزارعين للحصول على قرض، يبدأ المصرف في فتح سجل مُحَوسَب لقرض المجموعة ومدخراتها. وتفتح المجموعة أيضا سجلاتها الخاصة بها المتعلقة بالمدخرات والقروض والتي تُسَجَّل بياناتها بخط اليد وذلك لضمان الشفافية بين أعضائها. ويتم شهريا جمع المعلومات المتعلقة بالمجموعة من جميع الأعضاء البالغ عددهم 000 55 عضو. ويتم تجهيز هذه المعلومات وكتابتها وتجميعها قبل إرسالها عن طريق الأقسام الفرعية حتى تصل إلى الوزارة في جاكارتا. وفي الوقت نفسه تصل إلى الوزارة أيضا كل شهر بيانات مطبوعة بالحاسوب من المصرف. وفي حين تحتاج مجموعات المزارعين، ويحتاج المصرف، إلى رصد عملية الائتمان لأسباب تتعلق بالمساءلة فإنه من الممكن تقليل الازدواج في الجهود إذا استَخدَم المزارعون سجلات المصرف لمقارنة سجلاتهم بها وإذا قَبَلَت الوزارة سجلات المصرف كدليل كافٍ للعمليات الائتمانية للمزارعين.
 


7.2.2 ضم الأشخاص المناسبين

كمدير للمشروع، أو كمنسِّق لوحدة الرصد والتقييم، تُتاح لك ثلاثة خيارات لضمان أن يكون تحت تصرفك القدر الكافي من نوع القدرات الصحيح.

  1. استعن بأشخاص مدَرَّبين بالفعل – هذا الخيار هو الخيار المثالي ولكن يصعب للغاية تحقيقه بالنسبة لغالبية المشاريع. وأشخاص قليلون هم الذين تتوفر لديهم مهارات في الرصد والتقييم التقليديَين، ناهيك عن نوع عمليات التعلُّم التشاركية التي يجري تشجيعها في هذا الدليل والتي تتطلب من الناس أن يكونوا خلاَّقين وواضحين من الناحية المفاهيمية ولديهم مهارات فيما يتعلق بالاتصال. والاستعانة بأشخاص مُدَرَّبين بالفعل يعني أن يكون أولئك الأشخاص قادرين على تقديم حوافز ملائمة تكفي لجعل الوظيفة جذَّابة والمحافظة على تلك الجاذبية (أنظر الفرع 3-7).
  2. دَرِّب الأشخاص الذين تحتاج إليهم – ستكون هناك دائما حاجة إلى التدريب أثناء العمل أو من خلال برامج خارجية. والشخص المهني الذي حصل على أكبر قدر من التدريب في مجال الرصد والتقييم سيحتاج أيضا إلى رفع مستوى مهارته وفهمه. وسوف يحتاج أصحاب المصلحة الأساسيون إلى بناء القدرات من أجل القيام بعمليات الرصد والتقييم الخاصة بهم والمساهمة في العمليات الخاصة بالمشروع. وسوف يحتاج الموظفون الميدانيون إلى عملية مستمرة لاكتساب المهارات مع تغيِّر الحاجة إلى المعلومات في أي مشروع، كما سيحتاج الأمر إلى طرائق جديدة لجمع البيانات وتحليلها.
  3. استَعِن بخبراء استشاريين خارجيين من أجل المُدخلات المخصَّصة لأغراض معيَّنة – يُعتَبَر الخبراء الاستشاريون مصدرا شائعا لخبراء الرصد والتقييم. وهذا الخيار هو خيار تكلفته مرتفعة نسبيا ولا يُسهم بقدر كبير في بناء القدرة المحلية ولكنه يُمَثِّل في كثير من الأحيان البديل الوحيد عندما تكون الخبرة المحلية غير متوفِّرة والوقت المتاح محدودا. والحاجة إلى الخبراء الاستشاريين تكون مُلِحَّة بصفة خاصة عند البدء في تشغيل المشروع عندما لا يكون قد تم تعيين الموظفين وتكون العلاقات مع شركاء في التنفيذ ضعيفة. وعبء العمل الأوَّلي ينطوي على إنشاء عمليات للإدارة وللرصد والتقييم وكذلك على تعيين الموظفين، ووضع ميزانية خطة العمل السنوية في شكلها النهائي، وتعريف إجراءات وضع التقارير، وإنشاء نُظُم للمعلومات، وتوفير التدريب أثناء العمل. وتحقيق أقصى استفادة من الخبراء الاستشاريين يتطلب أن يكون إسهامهم المتوَقَّع واضحا (أنظر الفرع 4-7).
واستراتيجيتك المتعلقة بالأفراد ستكون خليطاً من هذه الخيارات الثلاثة. فإذا كنت ترغب، كمدير للمشروع، في إيجاد بيئة تُشَجِّع على التعلُّم سيكون من المرجَّح أن تقوم بما يلي:
  • محاولة تعيين أفضل شخص لتوجيه جهود الرصد والتقييم، أو البحث عن مثل هذا الشخص بين شركاء التنفيذ للقيام بهذه المسؤولية؛
  • السعي من أجل قيام خبراء استشاريين في مسائل مُحَدَّدة بإيجاد مُدخَلات مُوجَّهة نحو أغراض معيَّنة وذلك في حالة عدم توفُّر الوقت و/أو المهارات. ومن ذلك، مثلا، وضع نَهج للرصد والتقييم التشاركيين من أجل تشجيع التقييم الذاتي فيما بين مجموعات أصحاب المصلحة الأساسيين؛
  • وضع خطة للتدريب المستمر في مجال الرصد والتقييم لجميع أصحاب المصلحة الذين يقدمون إسهاما في هذا المجال.
7.2.3 ضمان قدرة جيدة النوعية

ليست "القدرة" مسألة أعداد كافية فحسب. فالنوعية الجيدة لها أهمية أساسية. وتوفُّر القدرة على التعرُّف على الرصد والتقييم اللذين يتسمان بنوعية جيدة سيساعد على مواصلة الجهود التي تبذلها فيما يتعلق بالتعلُّم. ويبيِّن الإطار 2-7 ما يعنيه الرصد والتقييم اللذين يتسمان بنوعية جيدة بالنسبة لمشروع في الهند.

 
الإطار 2-7 هل تستطيع أن تتعرَّف على الرصد والتقييم اللذين يتسمان بنوعية جيدة؟

ورد في تقرير قدمه أحد المشاريع في الهند عن الرصد والتقييم أن المشروع قدَّم لموظفي الرصد والتقييم تدريبا مكثَّفاً ومستمراً، وكان المديرون راضين تماما عن نوعية التقارير وتوقيتها. ويوجد موظفان زراعيان مخصصان تحديداً للرصد والتقييم، وهما يعملان مع المشروع منذ بدايته تقريبا، وبدا أنهما على درجة كبيرة من التمرس في المبادئ والممارسات الأساسية للرصد والتقييم. وهذان الموظفان يتوليان تحليل التقارير الشهرية بانتظام وتقديم معلومات مرتدة إلى السلطات المختصة كي تتخذ إجراءات، كما أنهما يحيلان المسائل إلى المستوى الأعلى إذا دعت الحاجة.

والمسائل التي وردت بحروف مائلة في الاقتباس أعلاه لها أهمية بالغة بالنسبة لقدرات الرصد والتقييم. وفي هذه الحالة يكون موظفو الرصد والتقييم الذين يمكن وصف أعمالهم بأنها جيدة النوعية هم الموظفون القادرون على القيام بما يلي:
  • فهم سياق المشروع وحاجات أصحاب المصلحة من المعلومات فهما جيدا؛
  • فهم المبادئ والممارسات الأساسية للرصد والتقييم؛
  • تحليل البيانات بانتظام؛
  • تقديم معلومات مرتدة عملية المنحى إلى المستوى الصحيح في المنظمة؛
  • تقديم التقارير المطلوبة بحيث تكون متَّفقَة مع معايير النوعية الجيدة وفي التوقيتات المحدَّدة؛
  • إثارة المسائل المهمة استنادا إلى نتائج الرصد والتقييم على أعلى مستوى ممكن.
 


وعليك أن تتذكَّر أن ما يكون مهما بالنسبة لمستوى موظفين معيَّن، له مسؤولياته المحدَّدة، قد لا يكون ضروريا عند مستوى آخر. وعلى سبيل المثال، فإنه في حين أنك تتوقع أن يكون موظفو الإدارات الإرشادية متمتعين بمهارات اتصال عالية مع أصحاب المصلحة الأساسيين، يجب أن يكون الخبير الإحصائي في المشروع ماهرا في التعامل بالأرقام. غير أنه في المشاريع التي يقدِّم فيها موظفو الإدارات الإرشادية بيانات ميدانية يجب أن تتوفر لديهم خصائص متعددة.

والتعرف على النوعية الجيدة هو أحد الجوانب السهلة، ولكن ما الذي يمكن لك أن تفعله كي تضمن نوعية جيدة للرصد والتقييم بين موظفي المشروع وموظفي الشريك المنفَّذ؟ لقد جرت محاولة لتحقيق ذلك في مشروع تنزاني وذلك عن طريق تغيير إجراء اختيار الموظفين للإعلان عن الوظائف خارج الحكومة وليس داخلها فقط. وقد أتاح هذا فرصة أكبر للعثور على الاشخاص الذين تتوفر لديهم المؤهلات المناسبة. وفي بعض بلدان أمريكا اللاتينية يشترك المتنافسون في الحصول على وظيفة إدارة في عمل يدعمه الصندوق في عملية للتدريب والاختيار تشمل حلقة عمل مدتها يومان أو ثلاثة أيام. ويجري في حلقة العمل مراقبة المشاركين وهم يتناقشون في مسائل معيَّنة ومراقبة الطريقة التي يتعاملون بها مع المجموعات وكيفية اتخاذ القرارات وغير ذلك. وتضم هيئة الاختيار موظفين حكوميين وأصحاب المصلحة الأساسيين وخبراء. ويتناول الفرع 3-7 الحوافز كطريقة لضمان جودة النوعية.

وترد أدناه اقتراحات أخرى لضمان جودة النوعية.
  1. قُم بإزالة العوامل المثبِّطة وقَدِّم حوافز للتعلُّم – شَجِّع موظفي المشروع وموظفي المنظمة المشارِكة على أن يكون لديهم حب استطلاع وعلى أن يكونوا منفتحين إزاء التعلُّم بتقديم مجموعة من الحوافز. وعليك أن تَحِدّ من المُثَبِّطات التي قد تمنع أولئك الموظفين من الإفصاح عن أخطائهم والتعلُّم منها. وللاطلاع على مزيد من المعلومات عن الحوافز أنظر الفرع 3-7.
  2. كُن واضحاً بالنسبة إلى ما تتوقَّعه - وضِّح معايير قدرات الرصد والتقييم التي تتوقعها وضَعْ الإجراءات التي تضمن تحقيق هذه المعايير والمحافظة عليها. وتوصيفات وظائف الموظفين (أنظر المرفق هاء) واستعراضات الأداء تُعتَبَر من الآليات الأساسية.
  3. تابع أداء الموظفين من خلال التقييمات المنتظمة – في معظم وثائق المشروع يتم تقييم أداء الموظفين لقياس درجة نجاحهم في تنفيذ أنشطة المشروع. ولكن عليك أيضا أن تُقَيِّم ما تعلَّموه من أصحاب المصلحة الأساسيين ومن زملائهم، وكذلك مبادراتهم بالنسبة لمبتكرات التعلُّم والكيفية التي يستخدمون بها أية معلومات قاموا بجمعها.
  4. التحقق من البيانات من مصادر خارجية – من الممكن أن يستفيد أي مشروع من رأي خارجي يُبدي بشأن ما يحدث. وتتمثل إحدى الطرائق لتحقيق ذلك في التعاقد من الباطن دورياً مع إحدى المنظمات لمراجعة نوعية البيانات ونوعية استخدامها. وسوف يعطيك هذا ثقة في الطرائق المستخدَمَة لجمع البيانات وقد يوفِّر توجيها إضافيا لأصحاب المصلحة في المشروع بشأن نوعية البيانات. غير أنه يتعيّن عليك أن تتحاشى تحوُّل هذا إلى ممارسة بوليسية.
  5. ضمان استمرارية الموظفين – تُعتَبَر استمرارية الموظفين أمرا له قيمة كبيرة وينطوي في الوقت نفسه على مصاعب شديدة. والحدّ من عدد الأشخاص الذين يجيئون ويذهبون خلال فترة المشروع يجعل من الممكن لك تجميع الخبرات على نحو يجعلها أكثر اتساقا وأقل تفتتا. والعنصر الأساسي في المحافظة على الموظفين يتمثل في تقديم الحوافز الصحيحة.
  6. استَعِن بشخص يتمتع بكفاءة عالية لتنسيق الرصد والتقييم – من الممكن أن يعطي هذا مركزا أعلى للرصد والتقييم إزاء بقية الفريق ويجعل احتمال توفُّر نوع القدرة الذي تحتاج إليه على هذا المستوى أمرا مُرَجَّحا.

7.2.4 بناء القدرات اللازمة للرصد والتقييم التشاركيين


يتضمن القليل من تقارير التقييم تفصيلات عن الطريقة التي ينبغي أن يشارك بها أصحاب المصلحة الأساسيون في الرصد والتقييم. ولهذا، فإنه بالنسبة للمشاريع التي تنطوي أعمالها على القيام بعمليات للرصد والتقييم التشاركيَين يكون الوضوح محدودا أيضا بالنسبة للقدرات التي يحتاج إليها الموظفون وأصحاب المصلحة الأساسيون والخبراء الاستشاريون. وبالنسبة للعديد من المشاريع التي لا تزال تسعى إلى استيعاب عمليات الرصد والتقييم الأساسية، قد تبدو فكرة الاضطلاع بالرصد والتقييم التشاركيين فكرة مُحَيِّرة. وفي حين أن تلك الفكرة تتطلب تفكيرا متأنياً (أنظر الإطار 3-7)، فإنه من الممكن إدخال العديد من التغييرات البسيطة التي تُسهِم في إيجاد المزيد من أشكال التعلُّم التفاعلية.

 
الإطار 3-7 التوقيت ونقطة البداية لبناء القدرات من أجل الرصد والتقييم التشاركيين

عندما بدأ مشروع تنويع المحاصيل وتكثيفهافي بنغلاديش مناقشة مسألة الرصد والتقييم التشاركيين لم تكن طريقة الاضطلاع بهما معروفة. كذلك فإن الشركاء المنفِّذين كانوا غير واضحين بالنسبة لكيفية البدء في القيام بالرصد والتقييم التشاركيين. وفي حين أن بعض الشركاء كانوا يقومون بتنفيذ عناصر من الرصد التشاركي، فإن اختيارهم لم يكن سببه أن لديهم خبرة في الرصد والتقييم أو في الرصد والتقييم التشاركيين. ولم يتمكن المشروع من تقديم التوجيه اللازم، إذ أنه لم تكن لديه سياسة أو استراتيجية بالنسبة للمشاركة، كما أنه لم تكن تتوفَّر له الخبرة أو القدرة أو الموارد المالية اللازمة. وكانت إدارة المشروع تعتمد دائما على خبراء استشاريين خارجيين، وبالتالي فإنه لم تكن تتوفر لها مهارات داخلية. وكانت الإدارات الحكومية المحلية في الوضع نفسه. ولتصحيح الوضع سعى المشروع إلى الاستعانة لبضعة أشهر بمدخلات عن الرصد التشاركي للأثر قدَّمها خبير استشاري في مجال الرصد والتقييم. وكان مديرو المشروع بحاجة أيضا إلى تدريب. وبالنسبة للعنصرين طلب المشروع أموالا إضافية لم تكن مُدرجَة في الميزانية. وقام الخبير الاستشاري في مجال الرصد والتقيم، بعد تعيينه، بتدريب أصحاب المصلحة في المشروع في مجال الرصد والتقييم التشاركيين. وعمل الخبير الاستشاري أيضا مع إدارة المشروع في تحديد كيفية استخدام الرصد والتقييم التشاركيين لتحسين الإدارة وزيادة الأثر. والدروس المستفادة هي: (1) خَطِّط للرصد والتقييم التشاركيين في تصميم المشروع، و(2) ضَع ميزانية للرصد والتقييم التشاركيين، و(3) تَخَيَّر الشركاء لمهاراتهم في الرصد والتقييم التشاركيين، و(4) نَفِّذ في وقت مُبَكِّر برامج للتدريب في مجال الرصد والتقييم التشاركيين.
 


استيعاب نتائج الرصد والتقييم التشاركيَين

إن جعل الرصد والتقييم عملية تعلُّم تتجاوز الفريق القائم بتنفيذ مشروعك يعني جعلهما رصداً وتقييماً تشاركيَين. وسوف تكون بحاجة إلى بحث الآثار العديدة لإشراك أصحاب المصلحة الأساسيين على نحو فعَّال في الأفكار المتعلقة بالتقدُّم وبالأثر، وكذلك في عمليات جمع البيانات وتحليلها واختيارها واستكمال المؤشرات وغير ذلك (أنظر الجدول 2-7).

وكي يستأهل الرصد والتقييم التشاركيان ما يُبذَل فيهما من جهد، يجب أن يكون أصحاب المصلحة – وهم الموظفون، والشركاء المنفذون، وأصحاب المصلحة الأساسيون – قادرين على المشاركة بطريقة ملموسة. وهذا يعني أن موظفي المشروع وموظفي المنظمة الشريكة بحاجة إلى مهارات في أساليب التيسير التشاركي وإلى أن يكونوا مُقَدِّرين لأهمية طلب آراء الأشخاص الآخرين. والموظفون بحاجة إلى الالتزام بتحقيق المشاركة فعلاً. والرصد والتقييم التشاركيان الصحيحان يعنيان أيضا أنه يجب أن يتوفر لدى أصحاب المصلحة الأساسيين ما يلزم من ظروف وفهم لتقديم إسهام مفيد. والقيام بالرصد والتقييم التشاركيين سيتطلب حتماً بناء القدرات بالنسبة لكل شخص.

الجدول 2-7 الاختلافات بين الرصد والتقييم التشاركيَين والرصد والتقييم التقليديَين2


جانب الرصد والتقييم
الرصد والتقييم التقليديان
الرصد والتقييم التشاركيان
من الذي يُخَطِّط العملية ويديرها
مديرون كبار وخبراء خارجيون
أصحاب المصلحة الأساسيون وموظفو المشروع والمديرون وأصحاب المصلحة الآخرون، بمساعدة من منظم في كثير من الأحيان
دور أصحاب المصلحة الأساسيين
تقديم المعلومات فقط
تصميم ومواءمة المنهجية، وجمع البيانات وتحليلها، وتبادل النتائج، وتحديد الدروس المستفادة وربطها بالإجراءات المتخَّذة
كيفية قياس النجاح
مؤشرات تُعَرَّف خارجيا، مؤشرات كَميَّة في الأساس
مؤشرات تُعَرَّف داخليا وتشمل أحكاما نوعية بدرجة أكبر وحكايات للتغيُّر الشخصي
النهج
محدَّد مسبقا وثابت
له صيغة دلالية وقابل للمواءمة


ويمكن لأصحاب المصلحة الأساسيين أن يشاركوا بأشكال متنوعة وبدرجات تركيز مختلفة في الرصد والتقييم للمشروع (أنظر الإطار 2-7). وسوف يحتاج فريق المشروع إلى أن يُقرِّر مع الشركاء المنفَذين والمستفيدين المقصودين مستوى المشاركة الممكن والملائم. وهذا يشكِّل الأساس لفهم القدرات اللازمة. وهناك حاجة إلى أن يُنظر في الأسئلة التالية:
  1. لماذا نسعى إلى إشراك أصحاب المصلحة الأساسيين على نحو فعَّال في الرصد والتقييم؟ ما الذي نتوقع حدوثه؟ ما هي الفوائد التي نتوقع تحققها بالنسبة لهم وبالنسبة للمشروع (أنظر الإطار 4-7
  2. كي نجعل العملية شاملة، من الذي تُعتَبَر لمشاركته أهمية بالغة في الرصد والتقييم – مع تّذّكُّر أن أية مجموعة لأصحاب المصلحة الأساسيين لا تكون مجموعة متجانسة؟
  3. ما هو الدور الذي ينبغي أن تقوم به كل مجموعة لأصحاب المصلحة كوضع مثالي؟ هل نرى أن هناك دورا لأصحاب المصلحة الأساسيين؛ مثلا، في مراجعة المؤشرات التي يقدمها الموظفون الميدانيون فقط أو أيضا في الاشتراك في تصميم عملية التعلُّم من المؤشرات إلى الطرائق إلى المعلومات المرتدة؟
  4. ما هي العقبات التي يصادفها أصحاب المصلحة الأساسيون والموظفون في إشراك أصحاب المصلحة الأساسيين؟
  5. ما هي القدرات التي نفتقدها والتي تلزم لتحقيق الرصد والتقييم التشاركيَين؟
والإجابات عن هذه الأسئلة ستعطيك أفكارا عن الأشخاص الذين ستكون هناك حاجة إلى تعزيز قدراتهم بطريقة معيَّنة. وعلى سبيل المثال، فإذا أريد إشراك ممثلين من أصحاب المصلحة الأساسيين في تصميم تقييم تشاركي للأثر فإنهم سيحتاجون إلى تلقي تدريب في فكرة "تقدير الأثر"، كما سيحتاجون إلى فهم مهارات إجراء المقابلات ومفهوم المؤشرات وأنواع مختلفة للتحليل. وسوف يحتاج موظفو المشروع إلى أن تكون لديهم القدرة على تيسير هذا التدريب لممثلي المجموعات أو على تيسير القيام بعملية تعلُّم عملية معهم في الميدان.

 
الإطار 4-7 درجات المشاركة المحلية في الرصد والتقييم تحتاج إلى قدرات

هل ترغب في إشراك النساء المحليات والرجال في المجتمع المحلي في:
  • تعريف معنى الأثر، والرصد والتقييم، والتعلُّم؟
  • تصميم الغرض من الرصد والتقييم وعمليتهما وطرائقهما؟
  • تعريف الموضوعات التي يتعَّين رصدها/تقييمها؟
  • تعريف المؤشرات؟
  • إبداء آرائهم في تاريخ المشروع والتغييرات التي تحدث في السياق؟
  • إبداء آرائهم بشأن الدرجة التي تحققت بها أهداف المشروع؟
  • المساعدة في التحليل وفي الوصول إلى استنتاجات من البيانات/النتائج؟
  • تبادل بيانات المعلومات المرتدة مع أصحاب المصلحة الأساسيين؟
  • عرض النتائج وتبليغها؟
  • إذا كان الأمر كذلك، ما هي القدرات التي سيحتاجون إليها والتي ستحتاج أنت إليها؟
 

قدرات الموظفين (للمشروع وللشريك المنَفِّذ)

بعد أن يوافق كل شخص على الطريقة التي سيشارك بها أصحاب المصلحة الأساسيون في الرصد والتقييم، يمكن لكم معا تكوين صورة أوضح للقدرات التي سيحتاج إليها المشروع وموظفو الجهات الشريكة. ويجب أن يتناول أي برنامج لبناء القدرات لموظفي المشروع والمنظمات الشريكة ثلاث مسائل.
  1. معرفة السبب في أن آراء أصحاب المصلحة الأساسيين لها أهمية – تتطلب هذه المناقشة المتعلقة بالسبب في أن الآراء المحلية بشأن التقدُّم والأثر لها أهمية، فهماً لأهمية مشاركة المواطن، ليس كأداة للمشروع فحسب بل باعتبارها في حد ذاتها نشاطا للتمكين يُعَزِّز التنمية المحلية المعتَمِدَة على الذات. وفي حالة ما إذا كان موظفو الشريك المنفِّذ ممانعين، أو مترددين، في الاشتراك في أشكال للرصد والتقييم تتسم بقدر أكبر من المشاركة – مثل إجراء استعراض سنوي للمشروع مع أصحاب المصلحة الرئيسيين – سيكون موظفو المشروع بحاجة إلى مهارات إضافية لتشجيع الفكرة وتقديم التدريب. وسوف تحتاج أنت أيضا، كمدير للمشروع أو كمنسِّق للرصد والتقييم، إلى إجراء مفاوضات بشأن أشكال المشاركة كجزء من عملية التشارك، بالإضافة إلى التعمُّق في فهم المسائل من أجل الدفاع عن القضية بفعالية.
  2. تكوين مهارات التنظيم من أجل تحقيق نتائج - هناك حاجة إلى إتقان فن التنظيم، وخاصة من جانب الأشخاص الذين يتفاعلون بدرجة أكبر مع أصحاب المصلحة الأساسيين. وهذا يعني فهم الأساليب وممارستها، ولكنه يعني أيضا امتلاك المهارات اللازمة للاشتراك في تصميم ما ينبغي تحقيقه وليس فرض أفكار عنه (أنظر الإطار 5-7).
  3. الالتزام بالعمل على بلوغ الهدف – بغض النظر عن مدى تَمَرُّس أي شخص في جمع البيانات التشاركية أو تحليلها، فإن النتائج لن تكون دقيقة ما لم يكن لدى الشخص ميل إلى أن يكون مهتما ومتواضعا بشكل حقيقي. وعملية تصميم وتنفيذ الرصد والتقييم التشاركيَين تتطلب أن ينظر جميع الموظفين إلى اتجاهاتهم وسلوكياتهم إزاء أصحاب المصلحة الأساسيين نظرة أساسها نقد الذات. وقد يتطلب هذا تدريبا. وبالنسبة لمشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية في نيبال، وُضِعَت صيغة للتدريب في الرصد والتقييم كما يلي: "استنادا إلى تصميم النظام المتفق عليه سيتم تدريب موظفي منظمات المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية المشاركة والبرامج على تطبيق طرائق البحث القائمة على الفهم، وتدبُّر الأمور، وإجراء مناقشات مع المجموعات المستهدَفَة، ورسم الخرائط، وتقييم الذات، والأدوات والأساليب المماثلة، وذلك لتعزيز قدرتهم على التحليل والتعلُّم والتصرف. وهذا التدريب سيساعد أولئك الموظفين على إجراء اتصال في الاتجاهين وتعلُّم كيفية إجراء حوار فيما بينهم ومع مقدمي الخدمات الآخرين".
 
الإطار 5-7 إجراء مفاوضات في الرصد والتقييم التشاركيَين تنطوي على مقارنات حسَّاسة اجتماعيا3


في حلقة عمل عُقِدَت في البرازيل بشأن تصميم الرصد والتقييم كان المزارعون المحليون وموظفو المنظمات غير الحكومية وممثلو اتحادات المزارعين وأكاديميون جامعيون يبحثون مسألة تحديد الطريقة التي يمكن بها تقييم أثر ملح معدني محلي للماشية على إنتاج اللبن. وكانت المناقشة تهدف إلى إيجاد طرائق لمقارنة الاستخدامات للتوصل إلى تحليل أكثر مصداقية للآثار. وكان الأكاديميون وبعض موظفي المنظمات غير الحكومات يريدون عقد مقارنة لإنتاج اللبن بين الأبقار التي يضاف الملح المعدني إلى غذائها والأبقار التي لا يضاف ذلك الملح إلى غذائها. غير أن جميع المزارعين الذين يضيفون الملح إلى غذاء أبقارهم مقتنعون بفوائده. ولإجراء دراسة مقارنة سيتعيَّن إدراج مزارعين لا يستخدمون الملح المعدني أو ليسوا مهتمين به. غير أن المزارعين الذين حضروا حلقة العمل والذين سيقومون بجمع البيانات وتجميعها وتحليلها كانوا مترددين في إدراج أولئك المزارعين وقالوا إن مناقشة مسألة عدم استخدام الملح مع جيرانهم ستكون أمرا بالغ الصعوبة من الناحية الاجتماعية. وبدون إجراء المقارنة لم يعد يُنظَر إلى مؤشر إنتاج اللبن على أنه مؤشر ملائم. وتم اختيار مؤشر آخر وطريقة أخرى.
 

قدرات أصحاب المصلحة الأساسيين

إن إتاحة فرصة المشاركة لأصحاب المصلحة الأساسيين لا تعني بالضرورة أنهم سيكونون قادرين على الاستفادة من هذه الفرصة. وبناء قدرة أصحاب المصلحة هؤلاء على المشاركة لها أهمية بالغة. وبناء القدرة المحلية سيكون معناه ببساطة، في كثير من الأحيان، أن تُبحَث معهم كل خطوة من خطوات عملية الرصد والتقييم. وبهذه الطريقة تجري عملية وضع نظام الرصد والتقييم وعملية تدريب أصحاب المصلحة الأساسيين جَنباً إلى جنب. وعقد بعض الحلقات التدريبية الموجَّهة نحو هدف معيَّن قد يكون أمرا ممكنا ومفيدا ولكنه يقترن دائما بوضع التصميم الفعلي لنظام الرصد والتقييم، وإلا فإنه يصبح مجرد معرفة نظرية. ومن الممكن أن تبدأ كل خطوة جديدة باجتماع تدريبي قصير للتشجيع على تقديم مدخلات مفيدة.

وعلى سبيل المثال، فإنه إذا أريد إشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين في اختيار المؤشرات ستكون هناك حاجة إلى عقد اجتماع بشأن تحديد ماهية المؤشر واستخدامه ومزايا وعيوب أمثلة مختلفة لمؤشرات. وقد تبيَّن في مشروع يدعمه الصندوق وجود عدم اتساق وعدم وضوح في مؤشرات اختارها أصحاب المصلحة الأساسيون. كذلك، فإن المؤشرات جميعها اعتُبِرَت متساوية بحيث أن مؤشرا كمِّيا أكثر بساطة، مثل "الاجتماعات العادية للجمعية العامة"، أُعطي نفس الوزن الذي أُعطي لمؤشر كَمِّي أكثر تعقُّدا للتنمية التنظيمية، مثل "ملكية وإدارة الهيكل الأساسي للمشروع". وربما كان عقد اجتماع مع أصحاب المصلحة الأساسيين بشأن تحديد كيفية اختيار مؤشرات ذات نوعية جيدة سيحقق فائدة.

ومن الممكن أيضا أن يُدمَج الرصد والتقييم التشاركيان مع أصحاب المصلحة الحقيقيين في النهج التشاركي العام للمشروع، وقد لا تكون هناك حاجة إلى التركيز تحديدا على بناء قدراتهم بالنسبة للرصد والتقييم (أنظر الإطار 6-7). ومن الممكن أن يسهم بناء القدرة بالنسبة للرصد والتقييم التشاركيَين في بناء قدرة عامة، والعكس بالعكس، كما أنه، في الوقت نفسه، يُشَجِّع مالكي المشروع ويساعد على نجاحه.

 
الإطار 6-7 دمج الرصد والتقييم في النهج التشاركي لمشروع مغربي

  • لبناء قدرة الرعاة على المشاركة في مشروع مغربي أنشئت تعاونيات كجهات مستقلة شريكة في المشروع يمكن لها أن تواصل الأنشطة بعد انتهاء المشروع. وتلقت هذه التعاونيات دعما ماليا وتقنيا. وكان الهيكل التنظيمي بسيطا؛ إذ شكَّل الرعاة جمعية عامة وانتخبوا رئيسا وسكرتيرا وأمينا للصندوق. وكان هناك أيضا موظف واحد على الأقل يُدفَع له أجر، وهو موظف إداري مسؤول عن مهام مكتب التعاونيات. وكانت العضوية مفتوحة لكل شخص، بما في ذلك أشخاص لا يملكون ماشية – كما أن رؤساء بعض التعاونيات كانوا من أفقر الطبقات. وقد واجه أعضاء كثيرون مسائل تنظيمية أساسية على مستوى المجتمع المحلي، مثل المساءلة الدقيقة والاتصال المتسم بالكفاءة، غير أنهم أصبحوا تدريجيا يشكلون قوة كبيرة. وقد أدَّت إضافة عمليات للتقييم الداخلي إلى زيادة قوة المجموعات.
  • بدأ أحد أعضاء فريق المشروع عملية للتقييم الذاتي مع الموظفين الإداريين للتعاونيات من أجل مناقشة المسائل التي كانوا يواجهونها. وفي هذه الاجتماعات قام أحد الأشخاص، كمنظم، بمساعدة الموظفين في المسائل التي لم تكن واضحة بالنسبة لهم، مثل تصميم نماذج الرصد. وكانت الاجتماعات فرصة بالنسبة للموظفين كي يحلِّلوا مشكلات محدَّدة ويقدِّموا حلولا لها. وقد أصبحت الاجتماعات أكثر انتظاما، كما عُقِدَت اجتماعات إضافية لبحث حاجات محدَّدة أو مشكلات مُلحَّة. وأدَّت عملية التقييم الذاتي هذه إلى إدخال تغييرات إدارية عملية في المراحل الأولى للمشروع. وهذه التغييرات هي: شراء حواسيب للمساعدة في المحاسبة المالية، وتدريب الموظفين الإداريين للتعاونيات في مجال مسك الدفاتر ومجال القوانين المحلية التي تحكم التعاونيات، وتحسين عقود الموظفين.
  • هناك عملية أخرى للتقييم الداخلي وهي نظام تصنيف تقدُّم التعاونيات في المشروع. وقد حدَّدت الدائرة الزراعية في المقاطعة أهدافا رئيسية ومؤشرات أساسية لها صلة بالروح المهنية في التعاونيات. وقد أُعطِيت درجات لكل تعاونية، وفقا لهذه المؤشرات، في اجتماعات موسَّعة بحضور أعضاء التعاونية؛ وتمكَّن الأعضاء من تقديم مُدخَلات في تحديد درجات التعاونيات الأخرى، وهو ما شجَّع التنافس فيما بين التعاونيات وكان حافزا لتحسين الأداء. وقد شجَّع هذا أيضا الاتصال بين التعاونيات وموظفي المشروع والإدارة الحكومية.
 


العمل مع الخبراء الاستشاريين أو المقاولين من الباطن

يُعيَّن الخبراء الاستشاريون عادة لقدرتهم على إنشاء قواعد بيانات محوسَبَة أو تعيين مؤشرات مفيدة أو تحديد الحاجات من المعلومات للإدارة التشغيلية. وما هو أقل شيوعا، ولكنه آخذ في التزايد، تعيين خبراء استشاريين لقدرتهم في الرصد والتقييم التشاركيين أو إبرام عقود من الباطن للقيام بهذا العمل. وهذا يثير عددا من الأسئلة. وعلى سبيل المثال، فإن مشروعا يدعمه الصندوق بشأن التنمية المجتمعية، هو مشروع برنامج صندوق التنمية في منطقة الساحل في مالي، يُنفِّذ أعماله المتعلقة بتقييمات المشاركة السنوية عن طريق التعاقد مع مقاولين من الباطن. ما الذي يجب أن يُدرجَه المشروع في الصلاحيات لضمان أن تكون نوعية العمل جيدة؟ ما الدور الذي يتعيَّن أن يقوم به موظفو المشروع لمراجعة النوعية؟ كيف يضمن الخبير الاستشاري أن التقييمات السنوية المحلية تُكَمِّل إجراءات الرصد والتقييم القائمة التي يحركها المشروع؟

وتناقَش في الفرع 4-7 كيفية العمل على نحو سليم مع الخبراء الاستشاريين. وينصَبّ التركيز من هذه الناحية على ثلاث مسائل لها أهمية خاصة بالنسبة للرصد والتقييم التشاركيين وهي: تركيز مُدخَلات الخبراء الاستشاريين، وضمان أن يكون مستوى نوعية العمل مرتفعا، ودَمج النواتج التي يقدمها الخبراء الاستشاريون في الرصد والتقييم التقليديين.

وإشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين سيتطلب، بحكم طبيعته، أن تُختَبَر بشكل مستمر الطرائق والعمليات وأن تُضبَط خطط الرصد والتقييم. ولهذا، فإن أحد أوجه القصور لتعيين الخبراء الاستشاريين من أجل عمليات الرصد والتقييم التشاركيَين يتمثل في أنهم لا يكونون متاحين عادة إلا لفترات قصيرة وليس بشكل مستمر خلال فترة المشروع. ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الخبراء الاستشاريين:

وضِّح ما سيكون الخبير الاستشاري مسؤولا عنه وماهية مسؤولية موظفي المشروع وموظفي الشريك. وغالبية الخبراء الاستشاريين لن يكون لديهم وقت إلا لوضع أفكار تفصيلية واختبار تلك الأفكار مع الموظفين وأصحاب المصلحة الأساسيين قبل إحالتها إلى وحدة الرصد والتقييم لتنقيحها.

عَيِّن الخبير الاستشاري نفسه لسلسلة المُدخَلات اللازمة لتطوير الأعمال التشاركية. وكلما عَمِلتَ أكثر مع خبراء استشاريين مختلفين، لهم وجهات نظر مختلفة بالنسبة للمشاركة، زاد الوقت الذي سيحتاج إليه موظفو المشروع لفهم النواتج المختلفة ودمجها وزاد تكرُّر حدوث تغييرات في اتجاه الرصد والتقييم.

افرز السير الذاتية للخبراء الاستشاريين المحتَملين واطلُب توصيات من الأشخاص الذين تَحتَرِم أعمالهم مع المجتمعات المحلية قبل أن تُحَدِّد الخبراء الاستشاريين الذين سيتم تعيينهم. ولكن عليك أن تتذكِّر أن مشاهدة الخبير الاستشاري وهو يعمل هي وحدها التي ستُمَكِّنُك من أن تعرف على وجه اليقين مدى كفاءته.

ادرج في الصلاحيات النوعية التي تتوقَّع أن يعمل بها الخبير الاستشاري في عملية الرصد والتقييم التشاركيَين (أنظر المرفق هاء) – النُهُج/ المفاهيم والأُطُر الزمنية المتوقَّعة؛ وطرائق إجراء التجارب الميدانية مع أصحاب المصلحة الأساسيين لإثبات سلامتها وصحتها، وغير ذلك. اطلُب أيضا أن تأخذ توصيات الخبير الاستشاري المتعلقة بالأشكال التشاركية للرصد والتقييم في الاعتبار أن تكون تلك التوصيات قابلة للتطبيق في حدود الميزانية مع مراعاة موارد المشروع من الموظفين، وأن تكون أية توصيات مرتبطة ارتباطا واضحا ببقية نظام الرصد والتقييم في المشروع.

ناقِش الكيفية التي ينظر بها المُرَشَّح المُحتَمَل إلى الرصد والتقييم التشاركيين – اطلُب من المرَشَّح أن يُعَرِّف ويشرح "الرصد" و"التقييم" و"الرصد والتقييم التشاركيَين" والكيفية التي يرى بها الارتباط بين الرصد والتقييم للمساءلة والرصد والتقييم للتعلُّم. وتحَقَّق من وجود اتفاق على هذا قبل تحديد الاختيار. وإذا كان هناك اختلاف كبير بين نظرة المرَشَّح ونظرة بقية العاملين في مجال الرصد والتقييم في المشروع سيكون من الصعب ضمان وجود انسجام.

7.2.5 وضع خطة للتدريب على الرصد والتقييم

تقييم الحاجات التدريبية

يبدأ إعداد خطة التدريب بمقارنة الاحتياجات من مهارات معيَّنة بالقدرات المتوفِّرة ثم تحديد الخطوط العريضة لخطوات ملء الفجوة. وينبغي أن تأخذ أية خطة تدريبية للرصد والتقييم في الاعتبار مجموعتين أساسيتين من المهارات: المهارات اللازمة لتيسير تصميم خطة الرصد والتقييم والمهارات اللازمة لتنفيذ الخطة.

وواضح أن أولويتك ستتمثل في وضع خطة. وقد يتطلب هذا جولة أولى لتدريب أصحاب المصلحة الأساسيين.

وبعد أن تُصبح خطة الرصد والتقييم الأساسية جاهزة يكون تحليل الاحتياجات التدريبية بمزيد من الدقة أمرا مقبولا، إذ أنه عندئذ فقط ستعرِف نوع الرصد والتقييم والمسؤوليات المرتبطة به. ومن الممكن أن تكون هذه الخطوة مُفَصَّلَة بدرجة كبيرة. ويتعيَّن عليك أن تُحَدِّد لكل مستوى من مستويات التسلسل الهرمي للغرض نوع المعلومات التي تطلبها وطرائق جمع البيانات. ويجب عليك أن تتأكد مما إذا كان الأشخاص المناسبون تتوفر لديهم المهارات المناسبة لكل طريقة من تلك الطرائق.

كما يجب عليك أن تتذَكَّر أن هذا يشمل موظفي المشروع وشركاء التنفيذ، وكذلك أصحاب المصلحة الأساسيين. وكما أنه من المُرَجَّح ألا يكون متوفرا لديك فريق مُدَرَّب تدريبا كاملا عند بدء المشروع، فإنه من المرجَّح أيضا أن يحتاج شركاء التنفيذ شكلا من أشكال التدريب وأن يطلبوا الحصول عليه. ومن المرجَّح كذلك أن تكون هناك اختلافات كبيرة بين الشركاء الذين سيسهمون جميعا في نظام الرصد والتقييم للمشروع. ويجب عليك أن توفِّر التدريب داخل المشروع لأصحاب المصلحة الأساسيين في المجالات الأساسية للرصد والتقييم؛ ولكن عليك ألا تنسى أن المشاركة في وضع نظام الرصد والتقييم سيعطي دفعة هائلة للقدرة على القيام بالرصد والتقييم.

والفجوات التي تحددها ستُشَكِّل الأساس لأية خطة تدريب. والجدول 3-7 يُبيِّن العناصر التي ينبغي إدراجها في أية خطة تدريب. ويبيِّن الجدول 4-7 خطة تدريب أوليَّة لمشروع في نيبال. وفي مشروع في زمبابوي تم إدماج خطة التدريب على الرصد والتقييم ضمن الاحتياجات التدريبية لإدارة المشروع وذلك بسبب وجود درجة كبيرة من التداخل في المهارات والمتدربين. وكان من المقرَّر تدريب ثلاثة مستويات للموظفين في حلقات عمل منفصلة: (1) الإدارة العليا؛ و(2) موظفو المستوى المتوسط؛ و(3) الموظفون الميدانيون الذين يقل مستواهم عن مستوى عمال القسم وعمال المجتمع المحلي. وجرى تحديد مضمون التدريب ومدته بما يتفق مع احتياجات المتدربين. وقد خُطِّط تدريب إضافي بحيث يشمل تقييم المهارات لكبار الموظفين وإجراء تحليل تشاركي للموظفين الميدانيين؛ وكذلك حل المشكلات وفض النزاعات بالنسبة لجميع الموظفين.

الجدول 3-7 العناصر التي ينبغي إدراجها في خطة للتدريب على الرصد والتقييم فجوة المهارات المحدَّدة

فجوة المهارات المحدَّدة
من ينبغي أن تتوفر لديه المهارة (الشخص والمنظمة)
توقيت الحاجة للمهارة (الشهر/سنة المشروع)
خيار التدريب الأكثر ملاءمة (التكلفة/الفائدة/الوقت)

 

 

 

 

 

 

 

 



الجدول 4-7 خطة تدريب دلالية لا تشمل تحليلا للتوقيت، من مشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية ، نيبال (الاختصارات تتعلق بأصحاب المصلحة في المشروع)


التصنيف
محتوى التدريب
المؤسسة/الشخص
حلقة تدريبية مدتها ثلاثة أيام ويديرها شخص متمرس
بحث تقييمي للتقدير الريفي التشاركي، اجتماعات لفريق يُرَكِّز على موضوع مُعيَّن، ملامح اجتماعية اقتصادية وملامح تتعلق بالفقر، التيسير
مدير المشروع، قادة الأفرقة، مكتب الرصد والتقييم للمشروع، مكاتب الرصد والتقييم في الأحياء، المنظمات غير الحكومية المشاركة، SSMs، SMs
زيارات إلى مشروع لمنظمات غير حكومية/منظمات في المجتمع المحلي، SAPAP، NEDEP لاكتساب خبرة عملية
الملاحظة المباشرة لنواتج وعمليات الرصد والتقييم
حلقة عمل تدريبية مدتها يوم واحد بشأن اتباع نَهج سُبُل العيش المستدامة إزاء الرصد والتقييم يديرها شخص متمرس
إتباع نهج سبل العيش المستدامة إزاء الرصد والتقييم
إدارة الشبكة، إدارة قاعدة البيانات
تدريب لمدة تتراوح بين أسبوع واحد وأسبوعين في كلية للحواسيب في كاتامندو
  مكتب الرصد والتقييم للمشروع
إدارة قواعد البيانات، جمع البيانات
حلقة عمل تدريبية مدتها يومان وينظمها مكتب الرصد والتقييم للمشروع
  مكاتب الرصد والتقييم في الأحياء، المنظمات غير الحكومية المشاركة، SSMs، SMs.
التقييم الذاتي التشاركي، جلسات لتدبُر الأمور، التيسير، جمع البيانات والإبلاغ عنها
حلقة عمل تدريبية مدتها يوم واحد على مستوى الحي وتنظمها SSMs، SMs
  رؤساء وسكرتيرو منظمات المجتمع المحلي


تقدير خيارات التدريب

بعد أن تعرِف ماهية المهارات المطلوبة يمكن لك أن تحدِّد خيار التدريب الأكثر ملاءمة. ولملء الفجوة في المهارات أمامك ثلاثة خيارات للتدريب. ومن المحتمل أن تكون خطتك التدريبية متضمنة للخيارات الثلاثة جميعها بشكل ما.
  1. الدورات التدريبية الخارجية – الدورات التدريبية الأكثر شيوعا هي البرامج الدورات التي تعقد في أوروبا وأمريكا الشمالية. غير أنه قد بدأت تتوفر بشكل متزايد دورات تُعقَد إقليميا. ومزايا الدورات التدريبية الخارجية هي تبادل المعلومات مع المشاركين من بلدان أخرى، والاستخدام الأكثر تركيزا/كثافةً للوقت، وانخفاض تكلفة إرسال الموظفين إلى دورة قائمة بدلا من تصميم دورة تدريبية خاص بك، والمصداقية التي يمكن أن يضيفها الاعتراف بالدورة الخاردية في الخارج إلى الرصد والتقييم في المشروع وإلى الحوافز. وعيوب الدورة الخارجية هي أنها لا تركِّز على احتياجات المشروع وأن نظام الرصد والتقييم في المشروع لا يمكن إنشاؤه كناتج واحد لدورة تدريبية، كما أن مادة الدورة قد لا تكون منطبقة دائما، إضافة إلى أن دورة تدريبية واحدة لا تكون كافية أبدا لتوفير فهم دائم.
  2. الدورات التتدريبية الداخلية – يمكن لك أن تُعَيِّن خبيرا استشاريا لعقد دورة تدريبية لأية مجموعة من مجموعات أصحاب المصلحة. ومزايا الدورات الداخلية هي أنها فعَّالة نسبيا من حيث التكلفة إذا كان التدريب يشمل عددا كبيرا من الموظفين، وأن احتياجات المشروع ومستويات المهارة المستهدفة تفيد في إيجاد لغة مشتركة وتوفير فهم لجميع الأشخاص المشتركين. وإذا كانت الدورة تمثل برنامجا تفاعليا، فإنك تقوم في سياق العملية بتطوير عناصر نظام الرصد والتقييم بشكل مشتَرَك. وعيوب الدورات الداخلية تشمل الاعتماد الشديد على نوعية الخبير الاستشاري، وأن تلك الدورات تكون أكثر تكلفة وتستغرق وقتا أطول إذا كان التدريب جزءا من الخطة الفعلية لتطوير الرصد والتقييم.
  3. التدريب/الرصد أثناء العمل – يتحقق القدر الأكبر من التعلُّم عن طريق التشارك غير الرسمي في المشكلات والحلول. ويمكن لك أن تضفي الطابع الرسمي على هذا النهج المتبَع إزاء بناء القدرات وذلك بتخصيص وقت يتشاور فيه أصحاب المصلحة الأساسيون في الرصد والتقييم مع مشرفين خارجيين في هذا المجال. ومن الممكن أن يكون هذا حافزا للموظفين وأن يتيح خيار الحصول على مشورة حسنة التوقيت وتركِّز على المشكلة ويسمح بعرض أفكار متوائمة تماما مع نظام الرصد والتقييم في المشروع. غير أن التوصل إلى هؤلاء المشرفين قد يكون أمرا صعبا، كما أن توفُّر أفكار لديهم عن جميع الاستفسارات ليس أمرا مُرجَّحاً. وإتاحة أولئك المشرفين لأصحاب المصلحة الأساسيين لها نفس القدر من الأهمية بالنسبة لتطوير قدراتهم، ولكن تنظيمها قد يكون أكثر صعوبة. ويتمثل أحد البدائل في تشجيع الموظفين وأصحاب المصلحة على التفاعل مع مشاريع أخرى أكثر تقدُّما في عمليات الرصد والتقييم التشاركيَين ووضع الترتيبات اللازمة لتحقيق ذلك. ومن الممكن أن يكون نَهج تبادل الزيارات ناجحا بصفة خاصة في تدريب أصحاب المصلحة الأساسيين. ومن الممكن أن تكون بعض استراتيجيات التعلُّم أثناء العمل استراتيجيات بسيطة. وقد وضع مدير مشروع في إندونيسيا إجراءً صارما لإجراء عمليات رصد كل شهر وكل ثلاثة أشهر وكل سنة. وقد استخدَم ذلك المدير هذا الإجراء كوسيلة لتدريب الموظفين في مجال التنفيذ المنهجي والقياسي. وبمجرد أن يُصبِح مدير المشروع واثقا من قدرات الموظفين كان يُقَلِّل معدل تَكَرُّر عمليات الرصد بحيث تُجرى كل ثلاثة أشهر وكل نصف سنة لإدراكه أن إجراء عمليات الرصد بمعدل التكرار المرتفع هذا ليس له معنى.
وخطة التدريب النهائية لبناء القدرات في مجال الرصد والتقييم قد تتداخل، وينبغي أن تتداخل، مع إدارة المشروع والحاجات التدريبية للتطوير. والإطار 7-7 أدناه يعرض مثالا لخطة تدريب في مجال بناء القدرات وتقديم الدعم المؤسسي. ومن الممكن أن تكون هذه الأهداف جزءا من مصفوفة الإطار المنطقي للمشروع. وفي نيبال، تتضمن مصفوفة الإطار المنطقي لمشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية ملخصا من صفحة واحدة لعنصر من عناصر الرصد والتقييم كجزء من إدارة المشروع. ويعرض الملخص بوضوح الخطوط العريضة لما هو متوقَّع من المشروع بالنسبة لهياكل الرصد والتقييم ونوعيتهما.

 
الإطار 7-7 بناء القدرات وعنصر الدعم المؤسسي، أهداف نواتج برنامج التنمية في سهول الفيضانات لأصحاب الحيازات الصغيرة، ملاوي (عناصر الرصد والتقييم مذكورة بحروف مائلة)

 
 
بناء القدرات
على المستوى الوطني
  • الموظفون الحاصلون على درجة الماجسيتير
  • الخريجون الحاصلون على دبلوم فني
  • دورات تدريبية فنية أثناء القيام بالعمل رفع مستوى موظفي الوحدات الإرشادية
الدعم المؤسسي
  • التدريب من أجل تنفيذ برامج التمويل (هذا التدريب يمثل نهجا محَدَّدا لتيسير القيادة والتمكين)
  • تدريب موظفي الإدارات الحكومية
  • تدريب الموظفين في مجال الحسابات
  • دورات تدريبية في إدارة الإدارات الحكومية
  • استكمال تقارير الاستعراضات الخارجية
  • استكمال حلقة العمل الخاصة بأصحاب المصلحة
  • إعداد تقرير الاكتمال

 

بناء القدرات المطلوبة للمشروع تحديدا
  • إعداد كتيب النُهُج التشاركية
  • إعداد المواد التدريبية المتعلقة بتصميم الخطة وتنفيذها
  • إعداد دليل منظمات المزارعين
  • إعداد دليل تنظيم وإدارة الخطة العامة
  • إعداد أدلة تنظيم وإدارة خطط محدَّدة
  • عقد دورات تدريبية لموظفي التقييم الريفي التشاركي
  • دورة تدريبية للموظفين في مجال منظمات المزارعين
  • دورة تدريبية للموظفين في مجال تصميم الخطط
  • دورة تدريبية للموظفين في مجال تنظيم وإدارة الخطط
  • دورة تدريبةي لموظفي الإدارات الحكومية في مجال الحاسوب
  • تدريب المزارعين في مجال تنظيم وإدارة الخطط
  • جولات دراسية وطنية للمزارعين/الموظفين
  • دورة لتدريب المدربين في مجال التقدير الريفي التشاركي
  • دورة تدريبية بشأن الخطة السنوية للعمل والميزانية والرصد والتقييم
  • جولات دراسية في بلدان مجاورة لدراسة الرصد والتقييم

 


عودة إلى أعلى الصفحة

7.3 حوافز للرصد والتقييم

إن وضع حوافز للرصد والتقييم يعني تقديم مُحَفِّزات تُشَجِّع مديري المشروع وموظفي الرصد والتقييم وأصحاب المصلحة الرئيسيين على إدراك فائدة الرصد والتقييم ليس كمهمة بيروقراطية بل كفرصة لمناقشة المشكلات علنا وإمعان الفكر على نحو نقدي وتوجيه انتقادات بنَّاءة لمعرفة التغييرات التي يلزم إدخالها لتعزيز الأثر. وتقديم الحوافز ينطوي على تنفيذ إجراءات تشجيعية وإزالة المُثَبِّطات. وتغيير الحوافز يمس لُب ثقافة المشروع وقواعده.

وأصحاب المصلحة لن يُحفَزوا جميعهم بشكل تلقائي كي يتعلموا مهارات تيسير جديدة أو يكون لديهم الصبر لوضع عملية تعلُّم مشتركة، مثلا. ووضع العوامل التي تحفز أصحاب المصلحة في المشروع في مكانها الصحيح سيمكِّنهم من تجربة التغيير. وعوامل الحفز الأساسية4، مثل العوامل التالية، تتعلق بالإدارة السليمة (أنظر

القسم الثاني):
  • قبول كل شخص لبيان المهمة ومشاركته في تنفيذه.
  • تشجيع الثقافة التنظيمية والجو المؤسسي للأداء السليم.
  • احترام تاريخ وتقاليد المشروع والمنظمات ذات الصلة وإدراك أنها تركِّز على التعلُّم والتحسين.
  • اتصاف القيادة وطريقة الإدارة بأنهما داعمتان ونزيهتان وشاملتان.
  • وجود نظام جذَّاب للحوافز والمكافآت بحيث يشمل خطط للحفز لها صلة بالأداء.
  • وجود فكرة مشتركة لتعزيز العمل الجماعي من أجل تحقيق الأهداف التنظيمية.
وعند التفكير في الحوافز يجب أن تنظر في الحوافز التي يمكن لك أن تطبقها داخل حدود المنظمة، أي دون إحداث هَزَّة لا مبرر لها – والحوافز التي قد تتطلب إدخال تغييرات هيكلية على طريقة تنظيم المشروع وتشغيله.

ومن أمثلة الحوافز المتفقة مع الهيكل بالنسبة للرصد والتقييم الموجَّهين نحو التعلُّم في المشروع ما يلي:
  • جائزة "أفضل موظف ميداني مُبتَكِر للشهر/السنة"؛
  • رحلات دراسية ودورات تدريبية للموظفين؛
  • تفادي خفض عدد الموظفين.
    والحوافز التي تتعارض مع الهيكل يمكن أن تشمل:
  • قيام موظفي المشروع بمراجعة أداء مدير المشروع؛
  • "المساءلة التنازلية"، أي تقديم تقارير عن التقدُّم إلى أصحاب المصلحة الأساسيين، مع التنفيذ، وإشراكهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط الاستراتيجي؛
  • "مُحَلِّفو المواطن" بالنسبة لاستراتيجية المشروع (أنظر القسم الثامن).
وينبغي أن تكون نظم الحوافز نظما عادلة وتطبَّق في الأوقات المناسبة، وأن تكون متفقة مع مبادئ المشروع واستراتيجياته، ومعتَرَفا بها كجزء من سياسة المشروع. ويتعيَّن أن تكون الحوافز متعلقة بسياق معيَّن (أنظر الإطار 8-7). وينبغي ألا تكون المكافآت كبيرة على نحو يجعل تطبيقها في الأجل الطويل أمرا غير ممكن أو يؤدي إلى خلق عدم توافق، داخلي أو خارجي، في المشروع. وهذا هو ما حدث مثلا، في أندهرا براديش (الهند) حيث تبيَّن في أحد المشاريع أنه من الصعب تشكيل فريق متميز بسبب تنافس البرامج الإنمائية بشدة على العدد المحدود من الموظفين المدرَّبين. وبصفة عامة، فإن حركة موظفي الحكومة وموظفي المنظمات غير الحكومية كانت متكررة بسبب تكرر حالات النقل وانخفاض المرتبات وصعوبة ظروف العمل. وقد ألمح موظفو المشروع إلى أن مشروعا آخر قد "سرق" منظمي المجتمعات المحلية الذين يعملون معهم بتقديم مرتبات أكبر إليهم.

 
الإطار 8-7 طبيعة الحوافز المرتبطة بالمنطقة والمشروع

في المغرب يُعتبر أن المرتبات الحكومية والمزايا الأخرى مثل السكن وأيام العطلات جيدة نسبيا بالفعل، ولهذا فإن موظفي المشروع يعطون بصفة عامة قيمة أقل للمكافآت الشخصية الإضافية المتعلقة بالرصد والتقييم. وما يحفز أولئك الموظفين هو حصولهم على المعدات المناسبة والدعم السليم، مثل حصولهم على الأموال اللازمة لتعيين العدَّادين وشراء الوقود للمركبات، وكذلك لشراء المعدات والإمدادات الأساسية، مثل الحواسيب للمكاتب المحلية، والورق اللازم لإجراء الدراسات الاستقصائية.

وفي اليمن كان الشخص الذي يتولى وظيفة الرصد والتقييم هو نفسه الذي تولاها منذ إنشاء الوظيفة قبل بضعة سنوات. وهذا يتعارض بشكل صارخ مع معدل دوران الموظفين المرتفع في أماكن أخرى. وقد تلقت وحدة الرصد والتقييم دعما مفيدا واعترافا طيبا من مدير المشروع وجرى إشراكها في عمليات اتخاذ القرار. وكانت الحوافز الأخرى تتضمن استخدام المركبات في مجموعات وتقديم التدريب الخارجي في مجال الرصد والتقييم وربط المرتبات بالأداء. وعلى الرغم من أن الوحدة تفتقر إلى الموارد الكافية للقيام بجميع الأنشطة المخطَّطة فإن هذا لم يقلل من مشاعر الرضا الوظيفي.
 


7.3.1 حفز الموظفين (العاملين في المشروع ولدى الشركاء المنفِّذين)

من الممكن أن يكون لعدم إيلاء الاهتمام الكافي لحوافز الموظفين أثر بعيد المدى. ويبيِّن الإطار 9-7 موقفَين متعارضَين كان أثر الحوافز فيهما مختلفاً بدرجة ملحوظة بالنسبة لمكان العمل وللرصد والتقييم.

 
الإطار 9-7 حوافز لإيجاد بيئة عمل إيجابية في غانا

كان أفراد الفريق في مشروع في غانا يعملون بشكلٍ مُرضٍ ودون وجود تنافس شديد فيما بينهم. وعلى سبيل المثال فإن مشاعر الأنانية لم تكن سائدة إزاء مخصصات الميزانية. ونتيجة لوجود بيئة عمل طيبة كان موظفو القسم أكثر رغبة في الحضور إلى مكاتب المشروع، وهو ما أدَّى إلى زيادة تبادل المعلومات بشكل غير رسمي وساعد في تنفيذ أنشطة مثل عملية التخطيط السنوي. وقد حُدِّدَت الأسباب التي أدَّت إلى توفر بيئة العمل الإيجابية هذه كما يلي:
  • كان معظم الموظفين الذين يعملون في المقر وفي الأقسام الإدارية معارين من الوزارة نفسها. وكان العديد من أعضاء الفريق يعرفون بعضهم البعض قبل ذلك إذ أنهم كانوا ملتحقين بنفس المدارس والجامعات ولهذا نشأت بينهم صداقات قديمة.
  • كان المحتوى التقني للمشروع يركِّز على محاصيل رئيسية مُحَدَّدَة، وهي محاصيل كان الاهتمام بها من جانب قطاع التنمية الزراعية قليلا أو منعدما. وكان موظفو المشروع يدركون الأهمية الكبيرة لتلك المحاصيل بالنسبة للمحافظة على حياة الكثير من الناس الفقراء في البلد. ولهذا فإن الموظفين كانوا يشعرون أنهم يسهمون بالفعل في تحسين سُبُل العيش.
  • كانت المرتبات أعلى من مرتبات موظفي الوزارة العاديين، وكانت تُمنَح بدلات إضافية للسفر وللعمل الميداني. وحتى مع زيادة ساعات العمل فإن هذا كان يمثِّل حافزا فعَّالا.
  • قُدِّمَت للموظفين فرص لاكتساب مهارات التدريب المهني، وهو ما جعلهم "مطلوبين في السوق" بدرجة أكبر بمجرد انتهاء المشروع.
  • أدى اتباع إجراء دقيق لاختيار المرشحين للعمل إلى زيادة مكانة أي شخص يعمل في المشروع.
وفي مشروع يدعمه الصندوق في مكان آخر في أفريقيا، عمل في وحدة الرصد والتقييم ثلاثة مديرين خلال فترة السنوات الأربع الأولى من المشروع. وكان المدير الأول يساعد في تصميم نظام الرصد والتقييم ولكنه ترك العمل قبل أن يبدأ التنفيذ. وترك المدير الثاني العمل بعد أربعة أشهر. وكان السبب في ترك المديرَين للعمل هو عرض حوافز أكثر جاذبية عليهم في مكان آخر. والمدير الحالي، الذي رُقِّي من وظيفة نائب، أعرب عن عدم ارتياحه، "نحن لا نحصل على أي تقدير من الإدارة ونتلقى القليل من الدعم أو الموارد". وقد كانت المرتبات منخفضة، إذ أن المدير المحلي للرصد والتقييم كان يحصل على 100 دولار شهريا مقارنة بما يحصل عليه المساعد التقني وهو 500 2 دولار. وكانت الحوافز الوحيدة هي تقديم مسكن واستخدام سيارة قديمه. وقد شرح مدير الرصد والتقييم أن "مؤهلات وخبرات الموظفين الذين يعملون في إدارتي والبالغ عددهم 18 موظفاً تُعتبر مؤهلات عالية – فجميع موظفي المقر ورؤساء الأقسام من خريجي الجامعات، كما أن بعضهم متخصص في تقييم البرامج. ومعظم الموظفين الذين يعملون معي لديهم خبرة طويلة في تقديم الخدمات الإرشادية وفي الرصد والتقييم. وهؤلاء الموظفون يشعرون بالإحباط الشديد في العمل". وهذا الوضع له حلول. وفي حين أن المرتبات والحراك الوظيفي من مسؤولية الحكومة المحلية فإن القرارات المتعلقة بتمويل مهام معيَّنة هي قرارات يتخذها المشروع. ومن الممكن أن يُقَدِّم المشروع عددا من الحوافز غير المالية الجذَّابة
(أنظر الجدولين 5-7 و6 -7).
 


والحوافز الفعَّالة بالنسبة للرصد والتقييم ترتبط ارتباطا وثيقا بجهود الإدارة العامة التي تهدف إلى تحسين الأداء العام للمشروع. وعلى سبيل المثال، فإن موظفي أحد المشاريع في الهند كانوا يرون أن أحد الأسباب التي جعلت من الممكن أن يعيد الرصد والتقييم توجيه استراتيجية المشروع أن مجموعات أصحاب المصلحة الأساسيين الذين اختاروا أفضل المهارات قد أُشيد بهم وكُتِب عنهم في الرسالة الإخبارية للمشروع. وهذا التقدير العام أضفى على صورة موظفي الرصد والتقييم بُعداً إيجابيا. وفي مثال آخر قامت إدارة المشروع بتقييم مجموعات أصحاب المصلحة الأساسيين وقُدِّم ذلك التقييم إلى تلك الجماعات كممارسة للتقييم الذاتي. وقد جرى تدريجيا تحسين معايير التقييم استنادا إلى المعلومات المرتدة التي قُدِّمَت من جانب المجموعات والشركاء المنفِّذين الآخرين. ورغبة المجموعات في الترقي كانت حافزا قويا لتحسين أدائهم، وهو ما شمل أنشطة الرصد والتقييم. وبعد تلقي المزيد من المعلومات المرتدة وإجراء المزيد من المناقشات التشاركية وُضِع عندئذ أيضا نظام تصنيف رتب الشركاء المنفذين، وهم منظمات غير حكومية محلية. وهذا التطور كان موضعاً للترحيب من جانب المنظمات غير الحكومية ذاتها.

والجدولان 5-7 و6-7 هما قائمتا مراجعة للحوافز والمُثَبِّطات لمساعدتك في تقدير ما إذا كنتَ قد فعلتَ كل ما هو ممكن لتهيئة الظروف الحافزة. ومن الممكن في بعض الأحيان أن تكون حوافز بسيطة للغاية حوافز فعَّالة. وعلى سبيل المثال، فإنه في المشروعات التي تنتقل من نظام الرصد والتقييم الموجَّه نحو المراقبة إلى نظام الرصد والتقييم الموجَّه نحو التعلُّم يكون تقديم التدريب إلى الموظفين وأصحاب المصلحة الآخرين دليلا على أنهم موضع للثقة ويجري تشجيعهم على المشاركة بمزيد من الحرية في الرصد والتقييم. وعن طريق الاستثمار في الموظفين يصبح التحوُّل في أسلوب المشروع تحوُّلا حقيقيا. وفي بعض الأحيان تكون هناك مُثَبِّطات بسيطة للغاية يمكن لها أن تعوق التعلُّم. وعلى سبيل المثال، فإنه في الصين يجري تنفيذ مشروع للرصد والتقييم بالتوازي مع نظام لجمع البيانات تابع للدولة يرصد أداء المقاطعات والأقسام. وبالنظر إلى أن اتخاذ القرارات على مستوى المقاطعات ومستوى الأقسام يتم باستخدام بيانات الدولة، فإنه لا يوجد لدى موظفي المشروع حافز قوي لتقييم بياناتهم تقييما نقديا.
الجدول 5-7 قائمة مراجعة لحوافز الموظفين التي تشجع الرصد والتقييم التشاركيَين الموجَّهَين نحو التعلُّم


 
هل وضعتَ الحوافز التالية؟

- وضوح مسؤولية الرصد والتقييم: توصيف واضح للوظائف، خطط العمل، عقود الشركاء

- مكافآت مالية ومكافآت مادية أخرى: مرتبات مناسبة ومكافآت أخرى، مثل السكن واستخدام المركبات

- دعم الأنشطة: تقديم الدعم، مثل الدعم المالي والموارد الأخرى، لتنفيذ أنشطة المشروع المطلوبة

- التنمية المهنية من أجل تحقيق الترقي الوظيفي: فرص التدريب/التعلُّم الخارجي، حضور المؤتمرات من أجل معرفة وتقديم الخبرة المكتسبة في مجال الرصد والتقييم، دمج خبرة الرصد والتقييم في الدراسات العليا وأبحاثها

- استراتيجية شؤون الموظفين واستراتيجية الشريك: تعيين موظفين يميلون إلى الانفتاح على التعلُّم، وضم شركاء لديهم الرغبة في تجربة أشكال للرصد والتقييم تتصف بمزيد من التشاركية

- الإعراب عن التقدير: الإنصات إلى الموظفين والعمل بتوصياتهم، والإعراب علناً عن التقدير للموظفين من خلال مسابقات "أفضل ممارس في مجال الرصد والتقييم" أو تشجيع الموظفين على أن يقدموا علناً الخبرات التي اكتسبوها في مجال الرصد والتقييم

- ثقافة المشروع: تقديم الثناء والتشجيع للأشخاص الذين يطرحون أسئلة ويقدمون أفكارا مبتكرة مع إعطاء موظفي الرصد والتقييم مركزا متميزا نسبيا

- جماعات الدعم المهني: تشجيع وتمويل الموظفين لحضور الاجتماعات المهنية الإقليمية، مثل
PREVAL في أمريكا اللاتينية أو "الاتحاد الأفريقي للتقييم"

- عمليات تقييم الأداء: التركيز بالتساوي على قدرة الموظفين على التعلُّم والابتكار بدلا من التركيز فقط على ما إذا كانوا قد حققوا أهدافهم الكمِّية

- عرض استخدام بيانات الرصد والتقييم: جعل البيانات واضحة وشيِّقة بعرضها على اللوحات العامة وفي الرسائل الإخبارية

- المعلومات المرتدة: تعريف الأشخاص القائمين بجمع البيانات وتقديم المعلومات وغيرهم من المشاركين في العملية بالكيفية التي تم بها استخدام البيانات التي قدموها (تحليلها) وبمدى إسهامها في تحسين المشروع
 


الجدول 6-7 قائمة مراجعة للعقبات التي يواجهها الموظفون والتي تعوق الرصد والتقييم التشاركيًين الموجَّهَين نحو التعلُّم

 
هل أزلتَ العقبات التالية من مشروعك؟

- استخدام وحدة الرصد والتقييم كمكان لوضع الموظفين "الذين خُفِّضَت درجاتهم" أو غير المؤهلين

- عدم توضيح الكيفية التي ستُستَخدَم بها، أو التي استُخدِمَت بها، البيانات

- عدم وضوح، أو عدم اكتمال، صلاحيات الموظفين بالنسبة للرصد والتقييم

- تكرُّر تقديم شكاوى إلى الموظفين بشأن عدم كفاءتهم في مجال الرصد والتقييم

- معاقبة الموظفين الذين يسعون إلى الابتكار داخل حدود المشروع أو الموظفين الذين يرتكبون أخطاء

- تركيز تقييمات الأداء على الأنشطة التي أضطُلع بها وحدها

- انخفاض المرتبات وعدم دفع المرتبات في مواعيدها

- تَكَرُّر توزيع الموظفين المعارين على وظائف مختلفة

- شعور الموظفين بالعزلة أو العجز بالنسبة للاعتراف بأن إسهاماتهم تساعد في تحقيق هدف المشروع

- وجود اتجاهات غير بنَّاءة إزاء ما يُشَكِّل مساهمة و/أو إزاء مجموعات أصحاب المصلحة الأساسيين

 


لا شك أن لتقييم الموظفين أهمية خاصة. ولكن الحوافز المتصلة بأدائهم لا تعتبر عادة مهمة إلا عندما تتخطى الإنجازات الكمية للأهداف المقررة. ففي العديد من المشاريع، كانت عمليات الرصد الصارمة لمعدلات إنجاز الأهداف تشجع على كتابة تقارير غير صحيحة عن الإنجازات. وفي مثل هذه الحالات، تصبح الحوافز التي يفترض أنها تعزز الأداء، حوافز على عدم الأمانة ومثبطات لعملية التعلم البالغة الأهمية. ويبين الإطار 10-7 كيف يمكن لتقييم الموظفين أن يعطي خواطر مفيدة.


 
الإطار 10-7 تقييم أداء الموظفين في إدارة الزراعة والبيئة، تنزانيا

كان تقييم الموظفين في حكومة تنزانيا يتم في الماضي بصورة سرية، فكان الرؤساء يقيمون موظفيهم، ويوضع هذا التقييم في ملفاتهم الشخصية دون معرفتهم بمضمون هذا التقرير أو أسبابه. ولكن الحكومة انتقلت الآن إلى نظام جديد لتقييم الموظفين على أساس خطط العمل السنوية. ولكن هذا النظام الجديد لم يطبق في جميع الدوائربعد، ويعتمد ذلك على التزام رئيس الدائرة بالنظام الجديد. وتتم عملية التقييم الجديدة بالطريقة التالية:
  • يملأ الموظف استمارة لتقييم أدائه (استمارة حكومية لتقييم الأداء).
  • بعد ملء الاستمارة، يلتقي الموظف برئيسه. وللرئيس أن يعترض على بعض التقديرات التي وضعها الموظف لنفسه، وأن يطلب منه ما يؤيدها.
  • تحال الاستمارة بعد ذلك إلى السلطة المسؤولة، مثل المدير التنفيذي في القسم، الذي يرأس الدائرة في القسم. وإذا كانت هناك ترقية أو إجراء تأديبي ينفذ على هذا المستوى.

    وقد مر السيد كيبارانغا مسؤول الرصد والتقييم في المنطقة بهذه العملية السنوية مرتين حتى الآن. واكتشف أنها مفيدة للغاية وأنه يستطيع الحصول على معلومات مرتدة عن عمله وأنه يستطيع أن يعرف المزيد عن نقاط قوته وضعفه. "إنها طريقة جديدة، ولكنها كالمرآة. فأنت تستطيع أن تفهم كيف ينظر الناس إليك".
 


حفز الموظفين المعارين من الحكومة وموظفي الشركاء المنفذين

بعض الحوافز (والمثبطات) الموجودة في الجدولين 5-7 و6-7 تصلح أيضا لموظفي المشاريع المعارين وموظفي المنظمات الشريكة. أما الموظفون المعارون من الحكومة، فإنهم يعملون بالفعل طبقا لنظام حوافز متين، مثلهم في ذلك مثل الموظفين العاملين لدى المنظمات المنفذة الشريكة. فالمشروع لا يملك القدرة عادة على تقديم حوافز كثيرة للأفراد غير الخاضعين لسلطته المباشرة، ولكنه يستطيع أن يأخذ في اعتباره بعض أشكال الحوافز الخارجية – ولكنها مناسبة في الوقت نفسه - عند وضعه لنظام الحوافز الخاص به.

إن تأثير المشاريع على حوافز الشركاء المنفذين يكون ضئيلا في أغلب الأحيان. ومع ذلك، فمن المهم للشركاء المنفذين أن يكون لديهم نفس الحافز بالنسبة لأعمال الرصد والتقييم التشاركية الموجهة نحو التعلم، الموجود لدى موظفي المشروع أنفسهم، وفيما يلي بعض الأفكار التي تسهل العمل مع الشركاء.
  1. ناقش التوقعات فيما يتعلق بأساليب ومسؤوليات الرصد والتقييم التي سينص عليها في العقود مع الشركاء المنفذين، تلافيا للمشكلات في مرحلة تالية (أنظر الإطار 11-7).

 
الإطار 11-7 توضيح التوقعات في منتصف الطريق في مالي

في برنامج تنويع الدخل في منطقة جنوب مالي، في مالي وهو مشروع دخل سنته الخامسة، تعين على مدير المشروع أن يوافق على تحديد نطاق مسؤوليات الرصد والتقييم مع أحد الشركاء المنفذين المهمين. وكان لابد من إعادة التفاوض بشأن المسؤوليات على وجه السرعة، حيث أن الشريك كان يقدم تقاريره في شكل جداول ببيانات أولية. وكان يرى أنه ليس مسؤولا عن تقديم التحليلات أو التوضيحات المصاحبة. ولكن مدير المشروع قال، عن حق، أنه لا ينبغي أن يطالب هو أو الفريق العامل معه، بتفسير البيانات، حيث أنهم لا يوجدون في الموقع ولا يمارسون أنشطة تنفيذية. وعندما سئل مدير الجهة المشاركة المنفذة، قال إن الرصد والتقييم هو نفسه "الإحصاءات"، بينما يرى مدير المشروع أن عملية الرصد والتقييم تشمل أيضا تفسير البيانات. ويأتي الاختلاف في وجهات النظر لعدم وضوح ما تعنيه عملية الرصد والتقييم في وثائق البدء، وللطابع غير التشاركي للتخطيط في المراحل الأولى من المشروع.
 


  1. إذا كان هناك تردد من جانب المنظمات الشريكة بشأن عملية الرصد والتقييم، فربما أمكن تقسيم مهام هذه العملية. فبإمكان موظفي المشروع أن يسهلوا الجزء التشاركي، مع قيامهم بمهام الرصد والتقييم الأقل تشابكا. وفي نفس الوقت، يمكنك أيضا تنظيم الأحداث من أجل زيادة الوعي بعملية الرصد والتقييم، وتحديد معوقاتها مع الشركاء.
  2. وفر فرصا للتدريب المشترك، يحضرها جميع الموظفين في الميدان أو جميع المديرين، بغض النظر عما إذا كانوا متعاقدين أو معارين أو قادمين من الجهات الشريكة المنفذة.
  3. أعمل على خلق روح إيجابية من التعاون والمحافظة عليها. فقد لاحظت خبيرة استشارية في عمليات الرصد والتقييم أن الكثير من المشاريع التي زارتها كانت تنظر نظرة متدنية إلى الشركاء المنفذين. ولاشك أن هذه النظرة كانت تؤثر سلبا على إقبال الشركاء على العمل وعلى شفافية التقارير، وبالتالي على رصد المشروع برمته.
7.3.2 تشجيع أصحاب المصلحة الأساسيين


بالنسبة للمشاريع التي لم تضع حتى الآن نهجا للمشاركة الكاملة، فإن الخطوة الأولى في تشجيع زيادة هذه المشاركة هي فهم تكاليف الفرصة البديلة لمشاركة أصحاب المصلحة الأساسيين في رصد وتقييم المشروع (أنظر الجدول 7-7). فليس من المتوقع أن يستثمر الناس وقتهم الثمين إلا عندما يكون هناك عائد له قيمته بالنسبة لهم.

ناقش مع أصحاب المصلحة الأساسيين ما سيخسرونه عندما تطلب منهم المشاركة في رصد وتقييم المشروع. فرغم أن أهم فائدة ستعود عليهم ستتخذ شكل تحسين المشروع، فإن هناك فوائد أخرى لابد منها لكي يستمروا في الجهود التي تطلبها منهم. فلابد من مناقشة التعويض المالي الأساسي، وإن لم يكن ذلك مناسبا دائما. وعليك بدراسة تسديد ثمن الوجبات أثناء اجتماعات الرصد والتقييم، وتوفير تكاليف الإقامة والانتقالات. وعندما يبدأ أصحاب المصلحة الأساسيون في القيام بدور رئيسي في عملية الرصد والتقييم، لابد من التفكير في تعويضات إضافية لهم، كما قد يحدث بالنسبة لمن يصبح عضوا في اللجنة التوجيهية أو الذي يقوم برصد أنشطة المجتمع المحلي بحيث يصبح عضوا فعليا في فريق المشروع، مضحيا بوقته اللازم لمعيشته الأساسية.


الجدول 7-7 : تكاليف الفرصة البديلة لمشاركة أصحاب المصلحة الأساسيين في عملية التقييم التشاركية 5

كيف ينفق أصحاب المصلحة الأساسيون وقتهم في المشروع
وما الذي يخسرونه نتيجة ذلك
- المساهمة في إدارة المشروع وتنفيذه عن طريق:


- المشاركة في المقابلات، ومجموعات التركيز، واجتماعات اللجان، وحلقات العمل/ الحلقات الدراسية، واجتماعات المجتمع المحلي

- تحليل البيانات، وإبداء الآراء وإظهار المشكلات أثناء التخطيط، والقيام بالجولات التفقدية، وتحليل البيانات المحوسبة، إلخ

- المشاركة في الأنشطة الثقافية المتصلة بالمشروع، مثل المسارح والرقصات، والحكايات، وإنتاج برامج للفيديو/ الإذاعة المسموعة

- السفر إلى الاجتماعات والعودة منها، والقيام بجولات دراسية في المجتمعات المحلية الأخرى

- انتظار أفراد المجتمع المحلي الآخرين، والزوار، وانتظار القرارات والأموال

- أوقات لأنشطتهم الأخرى، والتي قد تشمل أنشطة إنتاجية أو إنمائية أو سياسية أو أنشطة عائلية

- المساهمات النقدية أو الإنفاق على الطعام والانتقال والإقامة

- مركزهم الاجتماعي فيما يتعلق بأصدقائهم من خارج المشروع، أو نظرائهم، أو منافسيهم

- رضاهم عن حالتهم وطريقة معيشتهم، في المنزل والعمل، إلخ


إن الاعتراف العام بدور أصحاب المصلحة الأساسيين له أهميته في الاحتفاظ بحماسهم. وبالطبع، فإن ذلك يحدث على الوجه الأمثل عندما يشعر أصحاب المصلحة الأساسيون أن أصواتهم قد أحدثت تغييرا في المشروع. ومن الممكن ضمان ذلك بالمعلومات المرتدة بانتظام من إدارة المشروع عن سير العمل والعمليات الجارية فيه، لاسيما فيما يتعلق بالتطورات والتأثيرات على مستوى السياسات والمؤسسات. فالمعلومات المرتدة عن النتائج تفيد عندما يكون المشروع قد بدأ منذ فترة كافية تسمح بظهور نتائج. ولهذا السبب، فمن المهم حشد أصحاب المصلحة بكاملهم وراء الهدف الذي يسعى المشروع إلى تحقيقه، وإشراكهم في الرؤية والفرص التي قد تتحقق (أو قد لا تتحقق). ففي أحد المشاريع في بيرو، يقدم الموظفون الميدانيون تقارير شهرية وسنوية إلى منظمات المجتمع المحلي، وهو ما قرب هذا المجتمع المحلي من المشروع، وقلل من الاتجاهات السلطوية والأبوية السابقة.

ويهدف الكثير من المشاريع إلى التأثير على عمليات الحكومة وسياساتها، ابتداء من المستوى القطري حتى مستوى القرية. فقد يتحمس أصحاب المصلحة الأساسيون كثيرا بعملهم مع هياكل وآليات تستمع لأصواتهم على مستوى السياسات، مدركين أن هذه الأصوات قد تحدث تغييرا. وهناك أمثلة عديدة على تأثير المشاريع على السياسات القطرية والإقليمية. وكمثال، فإن التوصيات الصادرة عن حلقات عمل لتقييم أحد المشاريع في نيبال أبلغت إلى الحكومة هناك، فقامت رسميا، في إحدى الحالات، بإدراج تقزم الأطفال كمؤشر مهم على تأثير المشروع فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين. وفي نفس البلد، تم تعديل اللوائح الحكومية الخاصة بالغابات لتعترف بالمجموعات المستأجرة للغابات، وهي مجموعات كانت مهمشة من قبل. وفي الهند، سمحت التغييرات التي أدخلت على سياسة أحد مشاريع تقديم القروض الصغيرة، تقديم القروض بصورة مباشرة إلى المصارف التي تتعامل معها المنظمة غير الحكومية المنفذة.

وفي حالة أخرى في الهند، استطاع القرويون القضاء على شكل من أشكال الفساد في المجالس القروية. فمن المعتاد في الهند استخدام سجلات الأراضي في القرى كدليل على حق الملكية وامتلاك قطعة من الأرض. كما أنه من المعروف أن بعض الموظفين المحليين في القرى يتوقعون "هدية صغيرة" (رشوة) مقابل إعطاء نسخة من هذه السجلات. ولم تفلت عضوات إحدى المجموعات النسائية التي تعتمد على الجهود الذاتية في مشروع يدعمه الصندوق الدولي للتنمية الزراعية من هذا الأسلوب. وكان على أغلب عضوات المجموعة أن يدفعن مثل هذه الرشوة. ولكنهن بدأن في تسجيل أسماء الموظفين الذين طلبوا هذه الرشوة في محاضر اجتماعاتهن، والمبالغ التي تقاضوها. ثم وزعت هذه المحاضر بالطريقة المتبعة من قبل. وعندما اكتشف موظفو القرى الأخرى هذه الرشاوى الإجبارية، أعادوا الرشاوي على الفور.


7.4 تنظيم هياكل ومسؤوليات الرصد والتقييم

7.4.1 ضمان وضوح مهام ومسؤوليات الرصد والتقييم

هل ينبغي أن تكون هناك وحدة للرصد والتقييم؟ وإذا كان الأمر كذلك، هل ينبغي أن تدخل ضمن هيكل المشروع؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأين؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، أين توضع مهام الرصد والتقييم؟ ومن المسؤول أمام من عن تأثير المشروع، وتقدمه، والدروس المستفادة منه، والمشكلات التي ظهرت فيه؟ فتقارير التقييم تحدد في أغلب الأحيان مستوى مرتفعا لمهام الرصد والتقييم بالنص على كيفية رصد المشروع بلجان للتوجيه والتنسيق والإدارة. ولكن العديد من التفصيلات الخاصة بمهام الرصد والتقييم تحتاج إلى التفكير فيها منذ البداية.

إن وحدة مركزية للتنسيق أو الإدارة تفيد بعض المشاريع. وكمثال، فإن بإمكان هذه الوحدة "أن ترصد الأداء المادي والمالي للمشروع وأطرافه" أو "أن تتصل بالوزارات والوكالات المركزية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية". أما بعض المشاريع الأخرى فليس بها وحدة مركزية للرصد والتقييم، ولكنها بدلا من ذلك توزع مهام الرصد والتقييم على الشركاء المنفذين وعلى منظمات أصحاب المصلحة الأساسيين.

ويبين الإطار 12-7 نموذجا تفصيلا لاستراتيجية أحد المشاريع بالنسبة لمهام ومسؤوليات الرصد والتقييم فيه. أما الإطار 13-7 فيحتوي على ثلاثة هياكل بديلة متعارضة. وليس المقصود بأي هيكل منها أن يكون نموذجا. ولكنها تبرز جانبين مهمين:
  • معرفة موقع مهام الرصد والتقييم في هيكل أي مشروع (مع أصحاب المصلحة الأساسيين والشركاء المنفذين)؛
  • الوضوح فيما يتعلق بمسؤوليات الرصد والتقييم.
 
الإطار 12-7 مهام ومسؤوليات وحدة الرصد والتقييم في مشروع تنويع المحاصيل وتكثيفها في بنغلاديش

فيما يلي تحديد لأهم مهام نظام ووحدة الرصد والتقييم في مشروع تنويع المحاصيل وتكثيفها:

  • وضع أدوات للرصد، ومراجعتها/تعديلها بعد اختبارها ميدانيا
  • وضع خطوط توجيهية وتوفير التدريب للموظفين المعنيين في الوكالات المنفذة للمشروع.
  • جمع البيانات بحسب مكونات المشروع وتسجيلها.
  • تشغيل وتحليل البيانات لإعطاء معلومات من أجل إجراء الاستعراضات وكتابة التقارير.
  • إعداد الخطة السنوية للعمل والميزانية لمكونات المشروع/ أنشطته.
  • إعداد التقارير وتقديمها، سواء التقارير العادية أو الخاصة.
  • تنظيم المناقشات والاجتماعات وحلقات العمل الرسمية وغير الرسمية للتفكير في استعراض المشروع وتنفيذه.
  • إقامة حلقة من المعلومات المرتدة بتقديم هذه المعلومات إلى جميع أصحاب المصلحة المعنيين وتلقيها منهم، ومتابعة ذلك.
ومن أجل تنفيذ هذه المهام، تم وضع الاستراتيجية العريضة التالية:
  • الرصد في الموقع بواسطة موظفي منظمة غير حكومية وموظفي الرصد والتقييم على وجه التحديد، والزيارات الميدانية مع تلقي معلومات مرتدة، والمتابعة، وجمع بيانات عن التجارب الحقلية والميدانية، يتم التحقق منها بعد ذلك بمعرفة إدارات الإرشاد الزراعي، وتقديم معلومات مرتدة إلى أصحاب المصلحة الأساسيين بمعرفة موظفي الإرشاد؛
  • عمليات رصد خارج المواقع بمعرفة موظفي الرصد والتقييم وموظفي المنظمات غير الحكومية، وكتابة تقارير منتظمة عن سير العمل، وجمع تقارير سنوية بطريقة يدوية أو بالاستعانة بالحاسوب؛
  • إجراء دراسات استقصائية ودراسات تقييم خاصة بواسطة عناصر من داخل المشروع وخارجه؛
  • إجراء استعراضات، عن طريق مداولات وحلقات عمل رسمية وغير رسمية على جميع المستويات.
ولهذا المشروع ثلاثة خطوط محددة بوضوح للرصد، هي: (1) خطوط تتم وتدار بواسطة المنظمات غير الحكومية نفسها لاستخدامها بمعرفتها؛ (2) خطوط تنفذ بالمشاركة بين المنظمات غير الحكومية والموظفين في المشروع، من أجل جميع المعنيين بالمشروع بما في ذلك إدارة المشروع نفسها؛ (3) خطوط يقتصر القيام بها على الموظفين بها في المشروع من أجل أنشطة الإرشاد والبحوث والأنشطة الأخرى للمشروع. وتقوم المنظمات غير الحكومية بأنشطة الرصد والتقييم لسد احتياجاتها الخاصة، وهي تحديدا رصد وتقييم عمليات الائتمان، والمحافظة على نظام المجموعات، ونوعية المجموعات. وضمانا للمحافظة على رصد الجودة، يقوم موظفو المشروع – وبالأخص من يعملون في وحدة الرصد والتقييم – بزيارات منتظمة إلى المنظمات غير الحكومية ومجموعاتها، لتقييم الآداء وإعطاء معلومات مرتدة.

وتحدد تقارير تنفيذ المشاريع وبرامج العمل والميزانية السنوية بالتفصيل المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتق كل موظف في مساهمته في النتيجة الكلية لنظام الرصد والتقييم.

ونظرا لاهتمام الصندوق والمؤسسة المتعاونة بتعيين موظفي الرصد والتقييم، تم توسيع وحدة الرصد والتقييم حتى أصبحت تضم الآن 19 موظفا فنيا. وهناك أيضا أربعة مساعدين إحصائيين على مستوى المنطقة ومسؤول عن البحوث في مقر الصندوق، تستخدم مدخلاتهم أحيانا لأغراض الرصد والتقييم. ويرتب تعيين الموظفين من حيث توزيعهم بين موظفي الحكومات والمعونة الفنية، على الوجه التالي:
المكان
الوظيفة
الحكومة
مساعدة تقنية
المقر
- كبير مسؤولي الرصد والتقييم
1
 
 
- موظف البحوث
1
 
 
- أخصائي رصد وتقييم
 
1
مستوى المنطقة
- موظف رصد وتقييم
4
 
 
- موظف ميداني للرصد
 
4
المستوىالمحلي
- موظف مساعد للرصد
 
8


وتجلب هذه الترتيبات الجديدة لتعيين الموظفين معها تحديات كبيرة تتمثل في جعل الجميع يتبنون فهما مشتركا لأدوارهم ومسؤولياتهم، وضمان تحسين القدرات كما وكيفا.
 

 

 
الإطار 13-7 أمثلة لهياكل الرصد والتقييم
  • أنشأ أحد المشاريع قسما للرصد والتقييم كخلية داخل وحدة إدارة المشروع. وعين لهذه الخلية مسؤول رصد وموظف آخر كمساعد إحصائي، مع حصول هذه الخلية على دعم من حين لآخر من جانب الخبراء الاستشاريين المحليين الذين يتم التعاقد معهم لهذا الغرض. وفي نفس الوقت، كان جمع البيانات هو مسؤولية وحدات تنفيذ المشروع الموجودة في كل قسم ينفذ فيه المشروع. ويرأس كل وحدة من وحدات تنفيذ المشروع موظف يكون مسؤولا عن تنسيق المشروع مع تزويده بجهاز حاسوب واحد على الأقل لعملية الرصد والتقييم. وبهذه الطريقة، كانت المعلومات التي تجمع من الأقسام تعالج بالحاسوب، ثم ترسل مرة أخرى إلى الوحدة المركزية للرصد والتقييم في المشروع.
  • وهناك وحدة أخرى للرصد والتقييم في مشروع لتوليد الدخل ينفذ في 67 قرية يعمل بها موظفان فقط. وكانت وحدات الإدارة اللامركزية، التي تدعمها المنظمات غير الحكومية، تقوم بجمع البيانات الأولية وتحليلها. وبدلا من أن يتولى مسؤول الرصد والتقييم التعامل بصورة مباشرة مع مكونات المشروع، كان الاتصال به يتم عن طريق مدير المشروع.
  • وهناك وحدة أخرى للرصد والتقييم داخلة في إطار نفس الوحدة التنظيمية كإدارة للمشروع. وكان يعمل بها مدير للرصد والتقييم يتمتع بكفاءات عالية، ويحظى بدعم كبير من استشاري فني كبير يعاونه في الميدان عدد من موظفي الإدارات الأخرى. وكان الموظفون ممن لهم علاقة بعملية الرصد والتقييم يرفعون تقاريرهم إلى مدير المشروع وإلى رؤساء الإدارات المختلفة، ويحضرون جميع اجتماعات المشروع. كما كانت تقارير الموظفين الفنيين ترسل إلى وحدة الرصد والتقييم، التي ترسلها بدورها إلىمدير المشروع. وكانت هناك زيارات ميدانية على أساس شهري، بالإضافة إلى توزيع التقارير على أصحاب المصلحة من غير المستفيدين. وعلى المستوى المحلي، كانت هناك لجنة تنسيق للمشروع، يرأسها مسؤول القسم، وتضم في عضويتها أصحاب المصلحة على الصعيد المحلي، وتجتمع مع اللجان الأخرى في القسم على أساس شهري بناء على طلب خاص للبرلمان أو طلب من إدارات المشروع لهذا الغرض.
 


العثور على موقع مناسب لمهام الرصد والتقييم

ينبغي التأكيد على أن الرصد والتقييم جزء من عمل كل فرد، ابتداء من الساعي وانتهاء بمدير المشروع. فقد قال مدير مشروع MARENASS في بيرو: "لم يكن لدينا وحدة رسمية للرصد والتقييم في السنوات الثلاث الأولى. ولكن ذلك لم يمنعنا من رصد وتقييم عملنا. وساهم الجميع في ذلك، حتى سائق المكتب كانت له وظيفة في الرصد والتقييم". فالجميع، كل بطريقته، كانوا يتابعون الجوانب التشغيلية للعمل، بل وأحيانا الجوانب الاستراتيجية أيضا، سواء كان الأمر يتعلق بوجود وقود كاف في الخزانات، أو ما إذا كان الفريق يعمل بصورة جيدة، وأخذت آثار العمل في الظهور. فنشاط الرصد هو نشاط يومي وتلقائي. ولاشك أن اللامركزية التي تشجع ملكية عمليات التعلم تؤكد ذلك.

ومع ذلك، فقد تبين بالتجربة أن إيجاد موقع لهذه المسؤوليات المتعلقة بالرصد والتقييم، مسألة لها أهميتها بالنسبة للأداء. فربطها بصورة مباشرة بإدارة المشروع يساعد على ضمان استخدام نتائج الرصد والتقييم في إعطاء المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات. ولكن ذلك يمكن أن يفسر بطرق مختلفة. فوحدة الرصد والتقييم في أحد مشاريع غواتيمالا صممت كجزء من المجلس التنفيذي الذي يساند إدارة المشروع، بينما وضعت وحدة الرصد والتقييم في أحد المشاريع في الصين ضمن مسؤوليات الوزارة. فحاول أن تتأكد من أن مهام الرصد والتقييم موجودة في مستوى عال من الإدارة الاستراتيجية وإدارة الموارد، وأنها تدخل أيضا ضمن نهج وأنشطة جميع المشاركين في تنفيذ المشروع.

ولكن مجرد إعطاء الرصد والتقييم وضعا مرئيا بارزا في المشروع ليس أمرا كافيا، كما تبين من أحد المشاريع التي ساندها الصندوق في أفريقيا. فقد تقرر تحسين الرصد والتقييم برفع وحدة الرصد والتقييم إلى مستوى إحدى إدارات المشروع، بحيث تصبح بمثابة إدارة ميدانية. ورغم ذلك، فإن منسق الرصد والتقييم أوضح أن عملية الرصد والتقييم مازالت:
  • لم تساهم إلا بقدر محدود في أهم القرارات التي صدرت أثناء المناقشات حول المسائل الفنية، بينما كانت الإدارة تتخذ قراراتها دون مشاركة من جانب الرصد والتقييم؛
  • لم تساهم إلا بقدر محدود في رصد التنفيذ الميداني، حيث كان ذلك يتم بواسطة خبراء المساعدة التقنية تحت الإشراف المباشر لمدير المشروع؛
  • لا تملك موارد كافية مخصصة للقيام بمهامها، لاسيما بالنسبة لعدم كفاية دعم الميزانية، والدعم اللازم للانتقال وأجهزة الحاسوب.
ولاشك أن الأمر بحاجة إلى تغييرات في المواقف المتعلقة بالهياكل التنظيمية، ووضوح المسؤوليات.

إن وضع هياكل تنظيمية تساعد على الرصد والتقييم ينبغي أن يعالج عند صياغة المشروع (أنظر القسم الثالث). فالمسؤوليات والسلطات قد تتحدد بطريقة تعوق أو تشجع التعلم بين أصحاب المصلحة في المشروع (أنظر الإطار 14-7). وهي لا تعالج في أغلب الأحيان بقدر كاف، بل إنها تتأثر بالتغييرات التي تحدث في إطار العمل والتي قد تحتاج إلى تفاوض بشأن الهياكل التنظيمية مع الإدارات المسؤولة، ومع الصندوق نفسه، أو مع المؤسسات المتعاونة والشركاء المنفذين.

 
الإطار 14-7 عندما تعوق المسؤوليات والهياكل الرصد والتقييم الجيدين: اليمن والمغرب وكولومبيا
  • كانت مهام الرصد والتقييم في مشروع يمني تنفذ بواسطة إدارة الرصد والتقييم في إحدى الوكالات الحكومية المسؤولة عن عمليات الرصد والتقييم في عدة مشاريع، باستخدام مبادئ توجيهية يمنية. وكانت لدى هذه الوكالة خبرة طويلة استطاعت بفضلها أن تبدأ أنشطة الرصد والتقييم في هذا المشروع في مرحلة مبكرة. ومع ذلك، فإن الوكالة لم يكن في مقدورها الحصول بصورة مباشرة على موارد المشروع الخاصة بالرصد والتقييم، وكانت المبالغ التي لديها محدودة. كما أن الحصول على الموافقات بالأنشطة والموارد كان عملية مطولة، لابد أن تمر بسلسلة متدرجة من إدارة المشروع وموظفي الحكومة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توتر العلاقات في بعض الأحيان كان يؤثر على ميزانية الرصد والتقييم، والحوافز، وتنفيذ المشروع لتوصيات الرصد والتقييم. وكان على موظفي المشروع في أغلب الأحيان أن يراجعوا البيانات بأنفسهم دون مشاركة من جانب الوكالة، لاسيما بالنسبة للمعلومات المهمة لقرارات الإدارة. ونظرا لأن نظام الرصد والتقييم في المشروع قد بني على أساس النظام الحكومي القائم، فلم يكن له سوى ارتباط محدود بالمشروع. كما أن الوكالة الحكومية لم تعط أولوية للرصد والتقييم في هذا المشروع، حيث كان لديها عدة مشاريع أخرى تحتاج إلى رعايتها. وبشكل عام، كان هذا الهيكل التنظيمي عقبة أمام الرصد والتقييم الفعاليين.
  • وبالنسبة للمغرب، كان هناك مشروعان أدخلا بصورة مباشرة ضمن اختصاص وزارة الزراعة على المستوى المحلي، وبالتالي كان العديد من الموظفين يعملون فيهما معا، بما في ذلك الموظف المسؤول عن رصد الأنشطة الزراعية في الولاية بأكملها. ورغم أن إدماج أنشطة المشروعين في الهياكل الحكومية قد يشجع على استمراريتهما، فقد وجد الموظفون أن المشروعين يتنافسان مع العمل الحكومي ويواجهان ضغوطا سياسية. وقد أسفر ذلك عن التضارب بين ضمان إدارة جيدة للمشروع والمحافظة على العمل المعتاد في الإدارة.
  • أما نموذج تنفيذ المشروع في تقرير التقييم المبدئي لأحد مشاريع كولومبيا، فقد كان يتيح علاقات ضئيلة ويوفر معلومات محدودة فقط عن المسائل الميدانية من جانب إدارة المشروع. فالمعلومات كانت ترسل من الشريك المنفذ إلى المشروع في شكل تقرير عام عن سير العمل، دون أن يكون للمشروع نفسه اتصال مباشر مع المنظمات غير الحكومية الشريكة التي تنفذ العمل الميداني أو مع المشاريع الريفية الصغيرة لأصحاب المصلحة الأساسيين. وكان تقرير التقييم ينص على أن يدفع المشروع أجرا لوحدة تقييم خارجية لتتولى مهام التقييم. وكان هناك خوف من أن يؤدي ذلك إلى إزدواج الأنشطة، حيث كان مسؤول الرصد والتقييم في المشروع يتولى مهام الرصد، مع قيام الشريك المنفذ بتوجيه عملية التقييم


وضوح مسؤوليات الرصد والتقييم

وضوح مهام وواجبات الرصد والتقييم (أنظر الشكل 2-4، القسم الرابع والملحق هاء) أمر ضروري. فقد حدث اضطراب في أحد المشاريع في كولومبيا، حيث فصلت عملية الرصد عن التقييم. فقد كان التقييم مسؤولية وحدة خاصة به. ورغم أن موظفي الرصد لم يكونوا مسؤولين عن التقييم، فقد كانوا بحاجة إلى معلومات التقييم لكي يكتبوا تقاريرهم. ولم تقم وحدة التقييم إلا بعدد محدود للغاية من الزيارات الميدانية منذ بداية المشروع، بحيث انتهى الموظفون في وحدة الرصد إلى القيام ببعض أنشطة التقييم بأنفسهم. احتفظ بمهام وواجبات الرصد والتقييم مترابطة، بدلا من فصلهما بين أشخاص مختلفين كما يحدث عادة عندما يتم التعاقد من الباطن على عملية التقييم.

وهناك العديد من الدروس المهمة التي ظهرت أثناء المشاريع بالنسبة لضمان وضوح المهام والواجبات.
  1. وضح مسؤوليات الرصد والتقييم للشركاء المنفذين. في كولومبيا أعيد إسناد مسؤوليات الرصد والتقييم عن كتابة تقارير عن النتائج إلى إدارة المشروع. فقد كانت هذه المسؤوليات في يد شريك منفذ، ولكنه لم يقم بعمله جيدا. وتعلم المشروع درسا مهما، ألا وهو اللجوء إلى خدمات التحكيم دائما بعد إيضاح التزامات ومسؤوليات كل طرف في أي اتفاق، مع النص – قبل كل شيء – على المعلومات المطلوبة في كل تقرير عن التأثيرات والآثار، مع إنشاء الآليات المادية والواضحة لضمان ذلك.
  2. وضح مسؤوليات أصحاب المصلحة الأساسيين في عملية الرصد والتقييم. ويمكن إيضاح مهام أصحاب المصلحة الأساسيين في مذكرات تفاهم وفي العقود أيضا. ورغم أن أفراد المجتمع المحلي يمكن أن يبدأوا بأدوار بسيطة في عملية الرصد، فإن بعض الأدوار الأخرى، مثل مسؤولية أصحاب المصلحة عن إدارة العقود (أنظر الإطار 20-2، القسم الثاني) يمكن أن تزيد من فعالية وكفاءة التنفيذ، ومن الملكية المحلية.
  3. إدرس المستويات المناسبة للموظفين الذين سيتولون مهام وواجبات الرصد والتقييم التي تحتاج أنت إليها. فأداء الرصد والتقييم يتأثر بكثرة الموظفين أو قلتهم أو إذا تم توزيعهم بطريقة تحول دون حسن الاتصالات والتنسيق. فقد صمم نظام الرصد والتقييم لمشروع واسع النطاق لإدرار الدخل في بنين بأقل عدد ممكن من الموظفين. فكان هناك موظف واحد مسؤول عن تجميع كل التقارير الدورية، والمراجعة الميدانية، وإدخال البيانات الأساسية، والتعامل مع العديد من الطلبات التي تأتي من منسقي المشروع، وغير ذلك. وكان جزء كبير من عملية الرصد يتم من خلال الأنشطة الميدانية والآثار، ولكن تحليل ذلك كان يشكل عبئا كبيرا لا يتحمله موظف واحد، وبالتالي لم يكن هناك وقت كاف لتقييم أداء الشركاء وإجراء دراسات عن أثر المشروع. ووصف مدير المشروع الحالة بأنها "مثل مدينة ليس لديها سوى نقطة واحدة للاتصال بالعالم الخارجي، فتصبح معزولة كلما حدثت مشكلة فوق الجسر".
  4. حدد مستويات واضحة من السلطة للموظفين الذين لهم علاقة بالرصد والتقييم. فالموظفون الذين لهم علاقة بالرصد والتقييم بحاجة إلى قدر كاف من التقدير لكي يقوموا بمهامهم التي قد يراها الآخرون مهام دخيلة. وعلى سبيل المثال، فإذا كان هناك موظف بحاجة إلى تنسيق تقارير سير العمل، فلابد من إعطائه وضع معروف للجميع ضمانا لقيام الموظفين الآخرين بإعطائه البيانات اللازمة. وعندما تكون مهام الرصد والتقييم ميدانية وموزعة بين منظمات مختلفة، فإن وجود خطوط واضحة للاتصالات والسلطة يكون مهما بنفس القدر، وإن كان ذلك قد يحتاج إلى مزيد من المفاوضات.
  5. اضمن الربط بين إدارة المشروع والرصد والتقييم. فمن شأن ذلك أن يشجع على التبادل الذي تشتد الحاجة إليه من أجل ضمان مساهمة نتائج الرصد والتقييم في توفير معلومات للقرارات. وكمثال، ففي مشروع التنمية في منطقة ريمة في اليمن، كان منسق الرصد والتقييم يقوم بصفة مؤقتة بعمل مدير المشروع في أثناء غيابه. فربط مسؤوليات وأنشطة الرصد والتقييم بإدارات المشروع الفنية من شأنه أن يزيد أيضا من القدرة العامة على التعلم.
  6. ضمان توصيف المهام بالنسبة لكل موظف، كوسيلة من الوسائل الهامة للإدارة. فهو يساعد على إيضاح النتائج المنتظرة. أنظر الإطار 15-7 لمعرفة البنود التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند وضع توصيف للمهام (أنظر أيضا المرفق هاء).
 
الإطار 15-7 بنود الرصد والتقييم التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند صياغة مشروع لتوصيف المهام
  • ما هي مسؤوليات الرصد والتقييم التي تدخل ضمن اختصاصات الوظيفة؟
  • ما هي المسؤولية: التصميم، جمع البيانات، إدخال البيانات، كتابة التقارير، تيسير العمل، استخدام بيانات الرصد والتقييم في اتخاذ القرارات؟
  • ما هو نوع المسائل التي ستتابعها الوظيفة: سير الأعمال، جودة العملية، إلخ؟
  • ما هو الحد الأدنى للتقارير المطلوبة التي تحتاجها أنت من الوظيفة (مثل: "بيانات" خام، بيانات بعد تحليلها، دروس مستفادة، أعمال ينبغي القيام بها)؟
  • ما هو معيار الجودة الذي تتوقعه من الوظيفة (مثل: حسن التوقيت، أو نوع العمل، المنتجات/ الخدمات)؟
  • ما هي المواعيد النهائية للمنتجات/ الخدمات؟
 


7.4.2 كيف تستفيد إلى أقصى حد من الخبراء الاستشاريين

تتعاقد جميع المشاريع في مرحلة معينة وبشكل ما مع خبراء استشاريين: سواء كانوا محليين أو أجانب، أو بعقود طويلة الأجل أو قصيرة الأجل، أو لمسؤوليات كبيرة، أو لمهام صغيرة.

الاستخدام الاستراتيجي للخبراء الاستشاريين من أجل تطوير الرصد والتقييم

إن التعاقد مع الخبراء الاستشاريين على جزء معين من عملية الرصد والتقييم، يعني عادة أنك بحاجة إلى خبرة خارجية لتغطية عدم وجود وقت كاف لدى موظفي المشروع، أو أنك بحاجة إلى خبرة محددة أو إلى رأي معين (عن أنشطة عنصر ما أو المنهجيةمثلا) قد لا يتوافرا لدى موظفي المشروع أو موظفي الشركاء.

ويمكن التعاقد مع الخبراء الاستشاريين عند أي نقطة من عمر المشروع. ويمكن التعاقد معهم لفترات قصيرة أو لفترات طويلة تمتد لعدة سنوات. والعمل مع الخبراء الاستشاريين له مزاياه وعيوبه (أنظر الجدول 8-7). وبعد أن تأخذ كل ذلك في الاعتبار، فكر جيدا فيما ستطلبه منهم، لاسيما فيما يتعلق ببناء قدرة المشروع. فقد رأى الموظفون في أحد المشاريع في بنين أن بعثات الاستعراض تقدم مساهمة إيجابية للغاية بتحليلها المنتظم وتحديدها للمسائل الملحة. ولاحظ الموظفون أن نظام الرصد والتقييم نفسه ينبغي أن يعطي مثل هذه النواتج، ولكنه لم يعط سوى عموميات دون أن يكون قادرا على تنسيق أعمال الرصد والتقييم. وسعيا وراء زيادة الروح المهنية الداخلية، لجأوا إلى التعاقد مع خبراء استشاريين من ذوي الخبرة للحصول على خبراتهم المتخصصة.

الجدول 8-7 مزايا وعيوب العمل مع الخبراء الاستشاريين

مزايا العمل مع الخبراء الاستشاريين
عيوب العمل مع الخبراء الاستشاريين
- إعطاء نواتج بسرعة (ربما).

- باستطاعتهم إلقاء نظرة مستقلة على المشروع وإثارة مسائل لا يراها الموظفون.
- جلب أفكار مفيدة من المشاريع الأخرى.

- باستطاعتهم إثارة مسائل حساسة يخشى موظفو ا لمشروع إثارتها.

- يمكنهم توفير التدريب أثناء العمل، إذا عملوا بالقرب من موظفي المشروع.

- يمكن لوكالات التمويل أن تثق فيهم لأن وجهات نظرهم محايدة.

- يمكنهم الارتقاء بالمستوى المهني للرصد للرصد والتقييم.

- يمكنهم تقديم مدخلات مركزة لا يحتاجها المشروع إلا مرة واحدة.

- الاعتماد على الخبرة الخارجية يشتت الميزانية والانتباه بعيدا عن الاستثمار في الموظفين المحليين (يقل ذلك عند العمل مع خبراء استشاريين محليين).

- إذا كان العمل سيجري مع خبراء استشاريين متعددين، فقد يحتاج موظفو المشروع إلى التوفيق بين وجهات النظر والأفكار المتعارضة والمختلفة حول كيفية القيام بالرصد والتقييم.

- إذا لم يتم اختيارهم بعناية، فقد لا يساهموا إلا بجزء من الخبرة المطلوبة.

- إذا لم يتم التعاقد معهم لفترة طويلة من عمر المشروع، فإن ذلك قد يجعل مقترحاتهم غير قابلة للتنفيذ، ولا تفيد المشروع كثيرا.

- إذا لم تكن لديهم خبرة محلية، فإن أي أفكار أو نصائح يقدمونها قد لا تكون مناسبة.

- إذا عملوا بمعزل عن الآخرين، فلن يساهم عملهم في بناء القدرات المحلية.

- إذا لم يقيموا في نفس المكان، فلن يستطيعوا المساعدة في تعديل أو تكييف توصياتهم أثناء تنفيذها.



الوضوح عند التعاقد مع الخبراء الاستشاريين

تعاقد أحد المشاريع في بنين مع خبير استشاري على تصميم نظام للرصد والتقييم في المشروع، ولكن العقد لم يشتمل على عملية المتابعة. واقتصرت مهمة الخبير الاستشاري على التصميم. وساعد في استعراض المؤشرات والأفكار المبدئية لعمل مسح أساسي، ولكن فريق المشروع لم يكن قد استقر بقدر كاف ليتعلم من عمل الخبير الاستشاري على أفضل وجه. ولأن الخبير لم يشارك في المرحلة المهمة من وضع نظام الرصد والتقييم الذي صممه، فقد ضاعت المعرفة الفنية الإضافية المتعلقة بجمع البيانات وتحليلها. الوضوح إذا أمر حيوي: أولا بالنسبة لاحتياجات المشروع، ثم بالنسبة للمرجع المتعلق بالمساهمة في الرصد والتقييم. ادرس البنود التالية:
  1. ما هي المساهمة التي تتوقعها من الخبراء الاستشاريين، وما هو الإسهام المحدد الذي تنتظره منهم، وما هي حدود مسؤولياتهم؟ قائد فريق التقييم الخارجي، مصمم قاعدة البيانات، المسؤول عن وضع عملية الاستعراض السنوي التشاركي، إلخ.
  2. ما هو الموعد الذي تنتظر منهم أن يقدموا أول مشروع للتقرير والتقرير النهائي؟ هل يقدم التقريران في فترة واحدة مكثفة، أو في سلسلة من المدخلات القصيرة؟ قبل البدء أم بعده؟
  3. إلى من يرفع الخبير الاستشاري تقاريره، ومع من ينتظر أن يعمل؟
  4. كيف تتوقع أن يعمل الخبير الاستشاري (بمفرده، أو مع موظفي المشروع، أو بأسلوب تشاركي بصورة أو بأخرى، أو بالتشاور مع أقل عدد من أصحاب المصلحة ونوعياتهم، إلخ)؟ هل ستكون هناك فرصة لأن يرد الموظفون/ أصحاب المصلحة الأساسيون على تقرير الخبير الاستشاري؟
  5. من سيكون صاحب التقرير النهائي؟ ومن الذي سيستخدمه وكيف؟
  6. كم سيتكلف ذلك، مع حساب تكاليف الدعم الأخرى التي قد يحتاجها الخبير الاستشاري من المشروع (مثل الانتقالات أو الترجمة)؟ فمن شأن ذلك أن يسمح لك بتقدير ما إذا كنت تحصل على مقابل جيد لنقودك.
وقد لا يعرف منسق المشروع المجالات المحددة للخبرة الفنية التي يحتاجها، وبالتالي قد يجد صعوبة في تحديد الاختصاصات. ولاشك أن طلب أراء من سيتأثرون تأثرا مباشرا بمدخلات الخبير الاستشاري هو أمر طيب، تلافيا لأي سوء فهم بشأن الغرض من هذا الخبير الاستشاري والنتائج المنتظرة منه. كما أن ذلك سيساعد في إقامة علاقة وثيقة بين الثغرة الموجودة في مهارات الموظفين والتي ينتظر أن يسدها الخبير الاستشاري وبين احتياجات هؤلاء الموظفين (سواء موظفو المشروع أو موظفو الشريك المنفذ). ويحتوي المرفق هاء على بعض النماذج لاختصاصات الخبراء الاستشاريين.

التوفيق بين المشورات المتعارضة

لا ينبغي التقليل من أهمية استمرارية النظرة إلى الرصد والتقييم. فكلما إزداد اختلاف ما يقوله الخبراء الاستشاريون عن الرصد والتقييم في أي مشروع، زادت مشكلات هذا المشروع، حيث أن كل خبير استشاري لديه نظريته عن الرصد والتقييم، ومجموعة من الطرائق، والأولويات المختلفة، إلخ. وكلما اختلطت هذه، زاد الاضطراب بالنسبة لأي مشروع. وقد واجه العديد من المشاريع مشكلة العمل مع خبراء استشاريين متعددين على امتداد سنوات، بسبب عجز مثل هؤلاء الخبراء عن الارتباط بالمشروع بصورة مستمرة. والمحصلة هي أن مثل هذا المشروع يترك لكي يلتقط مشورة من هنا ومشورة من هناك ومن ثم قد تتعارض هذه المشورات في بعض الأحيان (أنظر الإطار 16-7).

 
الإطار 16-7 مفاهيم متضاربة من خبراء استشاريين في مالي

تعامل برنامج تنويع الدخل في منطقة جنوب مالي، في مالي مع خبيرين استشاريين مختلفين عند وضع إطار للرصد والتقييم في المشروع. وقد أوصى كل منهما بطريقة مختلفة للتعامل مع فكرة الآثر. فقد ركز أحدهما على قائمة من المؤشرات، بينما ألغى الثاني هذه القائمة وركز على دراسات حالة للأسر المعيشية. ولكي تزداد الأمور اضطرابا، فقد كان لاحدى المؤسسات المتعاونة رأيا ثالثا مختلفا. فبمجرد الانتهاء من وضع استبيان مفصل عن متابعة الأثر على عدة دراسات على حالة للأسر المعيشية، أبلغت المؤسسة المتعاونة المشروع بأنه لا ينبغي له أن يستثمر أي أموال في تقدير الأثر. وأن ذلك ينبغي ألا يتم إلا بمعرفة منظمة أو فريق خارجي محايد للتقييم. وليس هناك ما يدعو إلى الاستغراب إذا علمنا أن إدارة المشروع مازالت لا تعرف أي هذه الأفكار تنفذ.
 


ولكي تحد من المشورات المتعارضة، إطلب من الخبير الاستشاري:
  • أن يقرأ جميع المواد الرئيسية الصادرة عن الخبير أو الخبراء الاستشاريين السابقين؛
  • أن يمضي بعض الوقت مع موظفي المشروع وموظفي المنظمة الشريكة ليوضح لهم ما وجده مفيدا من الخبير أو الخبراء الاستشاريين السابقين، وما هو مطلوب الآن؛
  • تأكد أن الخبير الاستشاري يبني مساهمته على ما وجده مفيدا حتى الآن، وأن يشرح بوضوح كيف تتناسب العناصر الحالية للرصد والتقييم مع مساهمته.
ولكن ربما يكون الوقت قد فات بالفعل. وقبل أن تعرف ذلك، ستجد نفسك تبحث في مجموعات متباينة للغاية من المشورات. ولذا ينبغي أولا وقبل كل شيء أن تحكم بنفسك على ما يفيدك في ظروفك. فربما وجدت أنه من المفيد أن تخرج بتقدير للتكاليف وتقدير للقدرات الفنية لتنفيذ توصيات معقدة للخبير الاستشاري. وثانيا، ارجع إلى الأقسام ذات الصلة من هذا الدليل لتهتدي بها إلى ما يعتبر أسلوبا سليما.

استدامة المشروع والمساعدة التقنية

إن العمل بالمساعدة التقنية، يحتاج – حتى أكثر من العمل مع الخبراء الاستشاريين – إلى التفكير بحرص، تلافيا لما قد تخلفه هذه المساعدة من نقص فرص الاستدامة. فالمساعدة التقنية تخصص في أغلب الأحيان لعدة سنوات من أجل تنفيذ خطة العمل وتحمل المسؤولية عنها. ففي أحد المشاريع، كان موظفو الرصد والتقييم يواجهون صعوبات في إدماج عملية الرصد والتقييم في المشروع. ووصل فريق المساعدة التقنية، واستطاع ربط موظفي الرصد والتقييم بإدارة المشروع بصورة فعالة. ولكن فريق المساعدة التقنية قام أيضا بالعديد من مهام الرصد والتقييم وكتب تقارير دون مساهمة كبيرة من موظفي الرصد والتقييم المحليين. ولو طبقنا منظورا أبعد مدى، لكان بالإمكان تنظيم المساعدة التقنية بصورة أكثر فعالية من أجل بناء القدرات المحلية.
7.5 وضع نظام لإدارة المعلومات في المشاريع

7.5.1 لماذا يكون نظام المعلومات حيويا

المشاريع المعتادة التي يدعمها الصندوق هي مبادرات كبيرة، من حيث عدد أصحاب المصلحة الأساسيين الذين يتعين الوصول إليهم، والتغطية الجغرافية، ونوع الأنشطة والميزانيات، والإطار الزمني، وعدد الموظفين أحيانا. ولا شك أ ن متابعة المعلومات ذات الصلة معناه أن الذاكرة والمذكرات المكتوبة لن يكونا كافيين أبدا للعاملين في إدارة الرصد والتقييم. وعلاوة على ذلك، قد يرغب العديد من الأفراد/ الشركاء في استخدام البيانات في لحظات مختلفة لجوانب مختلفة من العمل. فكمية المعلومات التي يتم جمعها وتوزيعها تبرر وجود شكل من أشكال نظم المعلومات التي تخزن البيانات وتسهل حصول الآخرين عليها. ولاشك أن العملية التشاركية هنا لها أهميتها البالغة. كما أن التوثيق يرسي أساسا للاتصالات الفعالة والشفافية وخلق توافق في الآراء وضمان الاستمرارية.

ويحتاج الأمر إلى تخزين المعلومات على مستويين: المعلومات المتعلقة بالأثر من أجل توجيه استراتيجية المشروع، والمعلومات المتعلقة بسير العمل من أجل متابعة العمليات. فتركيز أغلب نظم المعلومات المتعلقة بالرصد والتقييم ينصب على تسجيل المعلومات المتعلقة بالمؤشرات لتقدير مدى التقدم المحرز في تنفيذ الإطار المنطقي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الخطط السنوية للعمل والميزانية تضم في أغلب الأحيان استمارات لمتابعة المعلومات عن الجوانب التشغيلية، مثل قضايا الموظفين، واستخدام المركبات، والحسابات (أنظر الإطار 17-7). وربما احتاج تخزين هذه المجموعة من المعلومات، ابتداء من بيانات المسح إلى نسخ العقود والمراسلات، إلى نظم مختلفة لتخزين المعلومات (أنظر الإطار 18-7).


 
الإطار 17-7 معلومات لتوضيح المسؤولية

يحتفظ برنامج تنويع الدخل في منطقة جنوب مالي، في مالي بجميع المراسلات التي طلب فيها المشروع أي شئ من الشركاء المنفذين، لكي يتابع عملية اتخاذ القرار وتوقيتها. وقد أفاد ذلك في تحليل أماكن حدوث الاختناقات والتغلب عليها. كما اتضح أنه مفيد للغاية أثناء بعثات الإشراف لتوضيح أنه في العديد من الحالات المهمة لم يكن التأخير راجعا إلى إدارة المشروع، وإنما إلى أحد الشركاء. وكان من بين ذلك حالة تأخير لأكثر من سنة في التعاقد مع خبير استشاري للرصد والتقييم كان المشروع يحتاج إليه بشدة.
 

 

 
الإطار 18-7 العوامل التي ينبغي إدراجها في نظام معلومات الإدارة لمشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية في نيبال (مقتطف من وثيقة المشروع)

خلال الأشهر الستة الأولى، سيضع البرنامج نظاما شاملا لمعلومات الإدارة يقدم:
  • شبكة داخلية تتيح الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني، ومزودة بقاعدة بيانات لتخزين بيانات الرصد والتقييم، والتقارير، والسجلات؛
  • نظاما للملفات والتوثيق لمتابعة الوثائق بصورة تتسم بالكفاءة، وإقامة مكتبة لتخزين وثائق البرنامج، والسجلات المكتوبة والمسموعة والمرئية للرجوع إليها؛
  • مساندة بالبرمجيات وأجهزة الحاسوب.
 


7.5.2 وضع نظام حاسوبي للمعلومات

سيكون نظام المعلومات في مشروعك مكونا من أرشيف ورقي بالإضافة إلى قواعد بيانات حاسوبية. وحيث أن هذه الأخيرة لا تكون مجهزة جيدا في أغلب الأحيان، فإن هذا القسم يركز على كيفية وضع نظام حاسوبي للمعلومات.

بإمكان أجهزة الحاسوب أن تساهم بصورة حاسمة في متابعة البيانات واستخدامها، ولكنها ليست علاجا لكل المشكلات (أنظر الجدول 9-7). فالكثير من الوقت والجهد يضيع في كثير من المشاريع من أجل معالجة البيانات بالحاسوب قد لا تستخدم بعد ذلك مطلقا. ففي الأردن وإكوادور، أنفق مشروعان أجزاء كبيرة من مواردهما وجهودهما لوضع نظام لقاعدة بيانات حاسوبية، دون بذل أي جهد لضمان الاستفادة بهذا النظام. ومن ناحية أخرى، تعلم أحد المشاريع في تنزانيا أن معالجة المعلومات الآتية من مكونات المشروع المختلفة قد يستفاد من معالجتها بالحاسوب لاستخراج معلومات أدق بشأن فعالية التكاليف مثلا أو كفاءة أي تدخل من التدخلات.

كن واضحا بشأن ما سيتم تخزينه على الورق. وكمثال، ماذا تنوي أن تفعل بمذكرات المقابلات الشخصية؟ وبنسخ الخرائط أو مصفوفات الدرجات (إذا كنت تستخدم طرق الرسومات البيانية التشاركية)؟ وبالخرائط الجغرافية؟ فهذه لا يمكن على الدوام إدخالها إلى أجهزة الحاسوب، وإن كانت خيارات برمجياتها في تزايد مستمر.

وكلما زاد عدد الذين يحتاجون إلى استخدام نفس البيانات لأنواع مختلفة من التحليل، زادت فائدة إدخالها إلى شبكة الحاسوب. ولكن ذلك ليس صحيحا إلا إذا كان من السهل على هؤلاء الدخول على هذه الشبكة والحصول على معلومات منها. وعند أخذ قرار فيما يتعلق بموعد ومكان ونوع المعلومات التي تحتاج إلى معالجتها بالحاسوب، ينبغي أن يكون ذلك أقرب ما يكون إلى الميدان، تلافيا لأي حادث أو ضياع للبيانات الأولية، وحتى يمكن تجميع البيانات، وتسهيلا للحصول على البيانات وإدراجها واستخدامها قبل كل شيء.

ولاشك أن تحقيق الأثر لا يعتمد على معالجة البيانات بالحاسوب. فالبيانات التي ينبغي تبادلها يمكن تصويرها وتوزيعها، مع اتباع كل جهة تتلقى هذه المعلومات لنظام موحد للملفات. ثم أن بعض المشاريع قد تجد نفسها وسط ثقافة لا تحتفظ بسجلات مكتوبة للأنشطة، مثل مشروع إدارة الزراعة والبيئة في تنزانيا. فقد كان على فريق المشروع أن يبدأ بتدريب المشاركين فيه على حفظ سجلات زراعية ومذكرات مكتوبة، بدلا من الاستثمار في نظم لتدريبهم على البيانات المعالجة بالحاسوب. كما أن بعض المشاريع الأخرى قاوم معالجة البيانات بالحاسوب، إذا أنها تعني أن تصبح هذه المشاريع أكثر شفافية وأكثر عرضة للمراجعة. ولاشك أن تغيير ذلك يتطلب قدرا من الحساسية.

وعند وضع أي نظام حاسوبي، فمن المهم للغاية عدم فصله عن احتياجات معلومات الإدارة، وهو ما قد يحدث إذا كانت البرمجيات المستخدمة غير مريحة لموظفي الإدارة، وتعتمد على مستويات أدنى من الخبرة.

الجدول 9-7 مزايا وعيوب إدراج النظم المعالجة بالحاسوب كجزء من الرصد والتقييم لأي مشروع6

المزايا
العيوب

- يستلزم تعريف مؤشرات ومتغيرات الرصد والتقييم بدقة تامة
- يعطي معلومات دقيقة عند مستويات مختلفة من التجميع
- يقلل من الوقت اللازم عادة لمعالجة البيانات، وبالتالي يزيد من الوقت المتاح لعملية التحليل
- يسهل الحصول على المعلومات في حينها من المجموعات المختلفة، ويخلق الظروف اللازمة لتحسين القدرات التحليلية لهذه المجموعات.

- يجعل النظم غير مرنة بالنسبة للتغييرات التي تحدث في المؤشرات ووحدات التحليل. فالطرائق لا تدرج بسهولة

- قد تتغلب التدابير الكمية على التدابير الكيفية

- قد تجرى التحاليل بطريقة آلية للغاية، إذا اقتصرت على إخراج تقارير عن طريق برامج حاسوبية موحدة، مما يحد من فرص قراءة أشكال التقارير الحالية


تمر عملية وضع نظام للمعلومات بثمان خطوات. وستكون هذه الخطوات متكررة، لاسيما عندما تتقرر عملية الرصد والتقييم بمعرفة أصحاب المصلحة في المشروع. كما أن النظام يحتاج إلى تطويعه، مع زيادة وضوح الحاجة إلى المعلومات بالذات بالنسبة لأصحاب المصلحة وهو أمر قلما يكون ممكنا بخطوة واحدة بالقدر الذي تحتاجه قواعد البيانات المحوسبة.
  1. حدد ما تريد تخزينه في نظام المعلومات، والغرض من التخزين. ويتناول القسم الخامس بالتفصيل كيفية اتخاذ القرار بشأن ما يلزم رصده وتقييمه.
  2. حدد هيكل شبكتك الأساسية (أنظر الشكل 1-7 كنموذج)، محلللا كيفية استخدام قاعدة البيانات، وتوقيت استخدامها، ومن سيستخدمها. فمن شأن ذلك أن يقرر بقوة تصميم إدخال البيانات وتحليلها، وتوقيت ذلك. واسأل جميع موظفي المشروع وموظفي المنظمة الشريكة: "من الذي يحتاج إلى الحصول على المعلومات، وما هي هذه المعلومات، ومن يحتاج إلى إدخال بيانات؟"
  3. حدد كيفية تخطيط معالجة المعلومات، ومن سيقوم بذلك، وما هي الأشكال التي تريدها لذلك: وكما سبق أن ذكرنا، حدد ذلك عند أدنى مستوى ممكن لتسهل على الناس جمع البيانات لتحليلها. كما أن ذلك يحد من أي خلل في تحليل البيانات.
  4. قارن بين البرمجيات المتوافرة وأجهزة الحاسوب (الشبكة)، وقرر ما تختاره منها: وخذ في اعتبارك أن إدخال البيانات ينبغي أن يكون سهلا نسبيا بالنسبة للمسؤولين عن ذلك، وأن يكون الحصول على البيانات في المكان المناسب وفي الوقت المناسب وبالشكل المناسب للمستخدمين، وأن النظام ينبغي أن يكون في إطار الإمكانات المالية والتقنية للمشروع والشركاء المنفذين. ومعنى ذلك أن أي قرار ينبغي أن يتخذ بمشاركة جميع المعنيين. ولديك هنا خياران، لكل منهما مزاياه وعيوبه (أنظر الجدول 10-7): (1) برامجيات وهياكل قواعد بيانات أساسية موجودة، مثل Excel وAccess (وكلاهما جزء من Word Office ) (2) البرامجيات مصممة طبقا لرغبة العملاء.
الشكل 1-7 نموذج لتحديد الشبكة وتفرعاتها (من مشروع التخفيف من وطأة الفقر في المرتفعات الغربية، بنيبال)

لتحديد الشبكة وتفرعاتها



الجدول 10-7 مقارنة بين البرمجيات الموجودة وتلك المصممة بحسب رغبة العملاء

البرمجيات الموجودة
البرمجيات المصممة بحسب رغبة العملاء
المزيا:


- رخص أسعارها نسبيا (شراء تراخيص، وشراء أجهزة حاسوب، وتدريب، وتوريدات)

- متوافرة بسهولة

- يمكن للمشروع أن يعدلها بسهولة، ومن السهل نسبيا التحكم فيها

- يمكن توصيلها وتوثيقها مع البرامج الأخرى
- معروفة أكثر من غيرها

العيوب:

- العيوب:أقل مرونة وأقل ملاءمة لاحتياجات مشاريع معينة

 

المزيا:


- تتفق مع الاحتياجات الخاصة للمشروع من البيانات

- يمكن إتاحتها لجميع المستويات، كأن تعمل مثلا برموز بدلا من الكلمات

العيوب:


- غالية (موظفو تصميم، وشراء تراخيص، وشراء أجهزة حاسوب، ودورات تدريب تخصصي، وتوريدات)

- تحتاج إلى وقت وخبرة من أجل تركيبها وتجربتها وتطويرها

- كلما كانت محددة الغرض، صعب تطويعها في المراحل التالية

 



وبسبب قيود الميزانية إلى حد كبير، لم يكن برنامج تطوير المشاريع الريفية الفردية الصغيرة، في كولومبيا، يستخدم نظام معلومات أتوماتي أو قاعدة بيانات للمستفيدين. وبدلا من ذلك، كان يقوم بمجرد استخلاص المعلومات من تقارير التنفيذ وتقارير الأثر ويخزنها باستخدام برنامج Excel. وهناك مشروع آخر في الهند أنشأ نظاما بسيطا لتداول البيانات دون شبكة مركزية، حيث استعاض عنها بتزويد وحدات المناطق بمعدات كافية لكي تقدم التقارير الشهرية عن سير العمل على أقراص ممغنطة أو بالبريد الإلكتروني. وكانت هذه المعلومات تستخدم لمتابعة سير العمل في المشروع في جميع أنحاء الإقليم.

وإذا قررت التعاقد مع خبير استشاري لكي يضع لك نظاما للرصد والتقييم، فينبغي أن تتأكد من أن البرمجيات التي تشتريها أو تصممها يمكن أن تستخدم بمرونة في المراحل المختلفة من عمر المشروع، حيث أنه من المؤكد أن احتياجاتك من المعلومات سوف تتغير. فقد صمم أحد المشاريع في مالي نظام الحاسوب الخاص به على أساس افتراض أن البيانات المخزنة ستظل كما هي لسنوات عديدة. ولاشك أن ذلك يسبب مشكلات متزايدة الخطورة للعاملين في الرصد والتقييم مع مرور الوقت وتغير احتياجاتهم من المعلومات. ويصف الإطار 19-7 أحد البرمجيات التي تستخدم في المساعدة على رصد خطط العمل السنوية.

 
الإطار 19-7 ASISTENTE - برنامج من أمريكا اللاتينية لرصد خطة العمل السنوية

يعتبر
ASISTENTE أحد البرمجيات التي تراقب الأنشطة والنتائج المقررة في الإطار المنطقي وخطة العمل السنوية. وهو مستنبط من مشروع نفذ في غواتيمالا كان عليه أن يتعامل مع: إقليم واسع ومعزول به أعراق مختلفة، ويخدم العديد من مجموعات أصحاب المصلحة، ويشارك في تنفيذه وتلقي المعلومات مجموعات مختلفة من أصحاب المصلحة، ويقدم خدمات لامركزية إلى جمعيات المزارعين. وقد أدخلت تعديلات على النسخة الحالية من ASISTENTE من أجل استخدامها في مشاريع أمريكا اللاتينية. وأهم ملامح برنامج ASISTENTE هي:
  • تعدد فوائده: فمن الممكن استخدامه في أطر تحليلية مختلفة لبرنامج العمل السنوي للمشروع، بما في ذلك مكونات المشروع، ونتائج خطط التشغيل، والخدمات التي تقدم إلى المستفيدين ومستخدمي نظام الرصد.
  • تعدد أغراضه: فهو يعمل على مختلف أجهزة الحاسوب المحلية وتلك المتصلة بالسواتل حيث يتم إدخال معلومات الرصد وإصدار التقارير المحلية. وهناك جهاز حاسوب مركزي لتجميع المعلومات المرسلة من الحواسيب المتصلة بالسواتل لإنتاج تقارير مجمعة. وتتاح مثل هذه المعلومات لجميع أصحاب المصلحة.
  • سهولة استخدامه: يتم إدخال المعلومات مرة واحدة لمعالجتها والحصول على تقارير مختلفة. ولا يحتاج ذلك إلى تدريب متخصص، بالإضافة إلى سرعته النسبية، إذ أن البرنامج يستخدم رموز وعلامات تظهر بواسطة الفأرة. وتعطى التقارير الصادرة أرقاما وتظهر مع رسومات بيانية، وبالتالي يستطيع العديد من الأفراد الحصول عليها. ويمكن مراجعة التقارير أولا على الشاشة قبل طبعها أو حفظها، كما يمكن إعادة تنسيقها لإدخالها على وثائق أو تقارير أخرى.
  • اتسامه بالأمان: فالمعلومات التي يحددها المشرف باعتبارها معلومات محظورة، تتلافي سوء معاملة البيانات الداخلة. فكل مستخدم له اسم، وكلمة سر، ونظام دخول للشبكة، ولا يستطيع إلا أن يخزن ويعدل معلوماته ويستخرج تقاريره الخاصة به. ولا يستطيع أي مستخدم أن يحصل على المعلومات التي أدخلها غيره أو الحصول على تقارير غيره دون موافقتهم. وللمشرف على النظام الحق في تحديد الوحدات الطرفية والمستخدمين، والمدخلات وتعديل المعلومات، واستخراج جميع التقارير وتحديد كلمة السر.
ويسمى البرنامج الجاهز التكميلي، الذي انبثق أيضا عن مشروع غواتيمالا والذي يقوم على نفس العناصر السابق ذكرها، DIRECTORIO (أي برنامج تسجيل ورصد أصحاب المصلحة الأساسيين، والمنظمات الاجتماعية، والمنظمات المنفذة) وهو برنامج يعطي معلومات عن تحديد أصحاب المصلحة الأساسيين والتأثير الذي يقع عليهم، ومنظماتهم المحلية ومنظماتهم المنفذة. وأغلب المشاريع لديها هذه المعلومات، ولكنها عادة لا تكون منظمة بطريقة مفيدة. أما برنامج DIRECTORIO فيخزن المعلومات المتعلقة بما يلي:
  • عدد أصحاب المصلحة الأساسيين وأنشطتهم الإنتاجية
  • عدد الرجال والنساء
  • مكان الإقامة والعمر
  • الخدمات المقدمة وعدد أصحاب المصلحة الأساسيين الذين يتلقون كل خدمة
  • الوكالات المشاركة في التنفيذ التي تقدم خدماتها
  • ما تحقق من نتائج وتأثير
يستطيع برنامج DIRECTORIO أن يحتفظ بسجل كامل لأصحاب المصلحة الأساسيين، والمنظمات الريفية، والمنظمات المنفذة، وأن يضم بؤرة لقضايا الجنسين ومفهوم خدمات أصحاب المصلحة، وإدخال المؤشرات عن النتائج والتأثير على أصحاب المصلحة الأساسيين وغيرهم ورصد هذه المؤشرات، وإصدار أنواع مختلفة من التقارير الرقمية وتلك التي تعتمد على الرسومات البيانية، وأن يصنف البيانات بحسب كل مشروع أو إقليم.
 
  1. قم بتحليل إدارة البيانات بصورة مركزة، في ضوء اختيارك المفضل وتحدث مع كل فرد ابتداء من القائمين بأعمال السكرتارية وحتى الوزارة المسؤولة عن الاحتياجات من المعلومات واستعمالاتها، ما هو دور الجماهير في إدارة البيانات. فهذا الإجراء مطلوب ضمانا لأن يكون النظام الموجود الذي وقع عليه اختيارك قادرا على التعامل مع ما هو مطلوب من معلومات وتقارير محددة.
  2. ضع الاستمارات اللازمة لإدخال البيانات في قاعدة البيانات واحتفظ بها مع استمارات جمع المعلومات. فكر في الكيفية التي ستدخل بها المعلومات النوعية والكمية. لا تضع استمارات لبيانات محددة إلا بعد أن تتأكد تماما من البيانات التي ستحتاج إلى معالجتها بالحاسوب.
  3. أدخل في النظام جزءا لتدريب المستخدمين، وإلا فإنك قد لا تستخدم النظام على الوجه الأكمل أبدا. فنظام التخزين المستمر والتحديث والحصول على المعلومات المعالجة بالحاسوب يحتاج إلى مهارات تتطلب تدريب المستخدمين ومتابعتهم بالدعم من أحد الموظفين الفنيين. ويشمل التدريب الأفراد العاملين في تصميم مواد جمع البيانات الميدانية. ففي أحد المشاريع في الهند مثلا، حدث التدريب على إدخال البيانات بمجرد بد ء عملية التنفيذ الميدانية. ولكن الموظفين المسؤولين عن الرصد على مستوى المشروع ككل لم يشملهم التدريب. وكان معنى ذلك – إلى جانب المشكلات التي حدثت في نوعية البيانات ومراجعتها – أن دراسات الأثر التي طلبتها بعثات الإشراف، لم تكن جاهزة عندما حان وقت استعراض منتصف المدة. وفي مشروع آخر في ملاوي، نفذ الكثير من مهام الرصد والتقييم على المستوى القطري، مثل المسح الزراعي والمسح الأسري، وأدخلت نتائج ذلك في الحاسوب. ومع ذلك، فعندما حان وقت تحليل النتائج، لم يكن لدى أقسام الرصد والتقييم على مستوى الشعب الوثائق المطلوبة مكتوبة في صورة في برنامج الحاسوب المستخدم، الأمر الذي أدى إلى تأخير التحليل.
  4. عدل النظام باستمرار بأن تقوم بعملية تقييم حاسمة مع المستخدمين للبيانات المستخدمة ومن يستخدمها، وما هي البيانات التي لا تستخدم، والمشكلات الموجودة، وما إذا كان الناس بحاجة إلى الحصول على المعلومات أو يودون الحصول عليها.

7.6 التمويل والموارد اللازمة لتشغيل نظام الرصد والتقييم


7.6.1 بنود الميزانية التي ينبغي النظر فيها

لكي تكون مهام الرصد والتقييم فعالة، فإنها تحتاج إلى دعم حقيقي وواضح من الميزانية. ولكن معرفة ما ينبغي إدراجه في ميزانيات الرصد والتقييم ليس دائما بالأمر الواضح، كما هو الحال في الجوانب الأخرى لأي مشروع، حيث أن الكثير من مهام وأنشطة الرصد والتقييم يتداخل مع أنشطة التنفيذ والإدارة. وكمثال، اجتماعات الإدارة التي تتناول بالمناقشة والتحليل معلومات الرصد والتقييم، هل تتحمل الإدارة تكاليفها أم تحمل مثل هذه التكاليف على ميزانية الرصد والتقييم؟

وإذا لم يكن مكان تخصيص هذه التكاليف بالأمر المهم، فإنه من المهم إدراجها، وتوضيح أنها لأغراض الرصد والتقييم، وتحديد من يقرر كيفية استخدام ميزانية الرصد والتقييم. ومع ذلك، عليك أن تتجنب وضع جميع أعمال الرصد والتقييم تحت عنوان "إدارة المشروع" حيث أن ذلك يطمس ما هو متاح للرصد والتقييم. وينبغي لميزانية الرصد والتقييم – أيا كان مصدر تخصيصها – أن تغطي البنود المدرجة في الجدول 11-7.

الجدول 11-7 البنود التي ينبغي أخذها في الاعتبار في ميزانية الرصد والتقييم

الفئة
البنود المحددة
العقود: الخبراء الاستشاريون/ الخبرة الخارجية (الأجور وتكاليف السفر)
- وضع خطة تفصيلية للرصد والتقييم
- وضع آليات واستمارات للرصد
- وضع نظم لإدارة المعلومات
- تيسير حلقات العمل للاستعراض
- إجراء عمليات مسح أو أعمال رصد محددة
- المساعدة في استيعاب الدروس المستفادة وتوثيقها
- التدريب وبناء القدرات (حلقات عمل، دورات تدريبية)
- دراسات تقييم الأثر (الدراسات الأساسية مثلا)
- تقييم منتصف المدة والتقييم النهائي الخارجي
تكاليف الاستثمارات المادية غير التعاقدية
- معدات الرصد
- معدات الاتصالات والعرض
- إقامة أماكن عمل للرصد والتقييم (مثل الأثاث والمعدات)
- مواد النشر
- أجهزة الحاسوب وبرامجها
- المركبات
التدريب والجولات الدراسية المتعلقة ببناء القدرات المتصلة بالرصد والتقييم
دورات تدريبية خارجية وفي الموقع:
- تدريب أصحاب المصلحة الأساسيين على بناء القدرات في مجال الرصد والتقييم
- تدريب الشركاء المنفذين المختارين المعنيين بتنمية المجتمع المحلي على العمل بنظام الرصد التشاركي ودعمه
- تدريب موظفي الرصد والتقييم المختارين ممن يقدمون الخدمات (من موظفي الحكومة والمنظمات غير الحكومية) على الجوانب ذات الصلة في الرصد والتقييم
- تدريب موظفي الرصد والتقييم وكبار موظفي الإدارة على أنشطة الرصد والتقييم، بما في ذلك تدريبهم على استخدام الحاسوب
- التدريب على الإدارة المالية، عند الاقتضاء
- تشجيع تبادل الخبرات مع المشاريع الأخرى، بين مجموعات أصحاب المصلحة المختلفة
- رسوم الدورات التدريبية
تكاليف العمالة: - تكاليف متكررة: مرتبات الموظفين الدائمين والموظفين المعاونين المؤقتين

- التكاليف الاستثمارية: المساعدة التقنية (قصيرة الأجل، وطويلة الأجل، وقطرية، ودولية)
- تخطيط وتطوير نظام الرصد والتقييم
- إجراء عمليات الرصد بصورة منتظمة
- كتابة التقارير وتحليلها
- المشاركة في عملية الاستعراض والأحداث
- إدارة المعلومات
- استيعاب الدروس المستفادة وتوثيقها
- نشر نتائج الرصد والتقييم
- دعم عمليات الرصد والتقييم القائمة على المجتمع المحلي/المشاركة
التكاليف التشغيلية بخلاف تكاليف العمالة
- وقود المركبات وصيانتها وتكاليف النقل الأخرى
- تكاليف تشغيل أماكن العمل (التكاليف العامة وتكاليف الصيانة)
- الأدوات المكتبية
- الاجتماعات
- مخصصات أصحاب المصلحة الأساسيين ومنفذي المشروع
- بيانات خارجية، مثل الخرائط
- تكاليف الاتصالات والمطبوعات: طبع ونسخ الوثائق، وتحريرها، وإخراج ونشر الوثائق المهمة أحداث التقييم المعينة (حلقات العمل المعنية بالتخطيط والرصد والتقييم، حلقات العمل للاستعراض، أعمال المسح الميدانية، المشاورات مع أصحاب المصلحة، أنشطة الرصد المحددة، عمليات التقييم في منتصف المدة والتقييم الخارجي النهائي).
- تكاليف مقار العمل
- مواد الإعلان
- تكاليف المسكن
- رسوم الحضور ورسوم الدورات التدريبية

7.6.2 مستويات التخصيص

رغم عدم وجود قواعد ثابتة لذلك، فإن ميزانيات الرصد والتقييم تتراوح بين 2 في المئة و15 في المئة من جميع التكاليف. وفي مشاريع، مثل مشروع إدارة الموارد الطبيعية في المرتفعات الجنوبية في بيرو وبرنامج صندوق التنمية في منطقة الساحل في مالي حيث يجرب أصحاب المصلحة طرقا جديدة للعمل معا، فإن ميزانيات الرصد والتقييم يحتمل أن تكون مرتفعة عن ذلك، حيث أن الأمر يحتاج إلى وقت أطول لمعرفة ما هو أفضل. ويبين الجدول 12-7 اعتمادات الميزانية لخمسة مشاريع في أمريكا اللاتينية، من بينها إدارة الموارد الطبيعية في المرتفعات الجنوبية.

ينبغي ملاحظة أن كل مشروع يجمع تكاليفه المتعلقة بالرصد والتقييم بطريقة مختلفة، بسبب النهج المختلفة التي تتبع. فتكاليف الرصد والتقييم في مشروع إدارة الموارد الطبيعية في المرتفعات الجنوبية موزعة بطريقة لا مركزية ويتم التعاقد عليها من الباطن. وبالتالي، فإن تنسيق المشروع نفسه لا يحتاج إلى وسائل أو مواد للرصد والتقييم. ومع ذلك، فإن تجميع كل تكاليف الرصد والتقييم تحت عنوان "دراسات" يستلزم أن يرفق بالميزانية خطة تفصيلية للرصد والتقييم، بغرض توضيح كيفية تخصيص الأموال.

وبغض النظر عن كيفية حساب ميزانية الرصد والتقييم، فإنها ستتداخل دائما بدرجة ما مع أنشطة المشروع الأخرى. وكمثال، فإن ما يقرب من 78 في المائة من مجموع الأموال السنوية لمشروع إدارة الموارد الطبيعية في المرتفعات الجنوبية تذهب مباشرة إلى إدارة المزارعين لخطط تنمية مجتمعاتهم المحلية، ويذهب الباقي إلى عنصرين من مكونات المشروع، هما: إدارة المشروع، والرصد والتقييم. ومع ذلك، فحتى داخل هذين العنصرين، كان الكثير من التكاليف يتعلق بأنشطة تنمية المجتمعات المحلية مثل إقامة المهرجانات، وإصدار نشرات بشأن الاتصالات، وما إلى ذلك، الأمر الذي يرتفع بهذه النسبة إلى ما بين 82 في المائة و85 في المائة. ولذا، عليك بعدم الإسراف في تفصيل ميزانية الرصد والتقييم. وهناك دروس كثيرة تستفاد أثناء عمليات التفاعل العادية التي تحدث أثناء تنفيذ المشروع. وأهم شيء هو ضمان احتواء الميزانية على الوقائع والإجراءات ووقت الموظفين مما يدعم عملية التعلم من المشروع والتفكير فيه.

يتعرض الكثير من المشاريع في البداية إلى تأخير في التمويل. ولمعالجة ذلك، يمكن الحصول على دفعات مالية مقدمة من الصندوق من خلال اعتماد العمليات الخاصة. وقد أثبتت هذه المنح فائدتها البالغة في التعجيل ببدء المشاريع وتنفيذها. فقد تولت حكومة الفلبين مثلا إدارة منحة من هذه المنح لتيسير عملية المقابلات الشخصية مع الموظفين واختيارهم، وعقد حلقة عمل لبدء المشروع، وشراء معداته. ومن بين الاستخدامات الأخرى لمنح اعتماد العمليات الخاصة تعيين منظم للمشروع للمساعدة في تحقيق الشروط اللازمة لبدء سريان القرض وتمويل أنشطة التدريب على نظم الإدارة. وهناك الكثير من المشاريع التي تستخدم اعتماد العمليات الخاصة لتغطية التكاليف المبدئية للرصد والتقييم، مثل تدريب الموظفين والشركاء على الرصد والتقييم، وإعداد الدراسات الأساسية.
الجدو 12-7 ميزانيات الرصد والتقييم لخمسة مشاريع في أمريكا اللاتينية، مقارنة بالميزانية الكلية لهذه المشاريع، من تقارير التقييم المبدئي (بالدولارات الأمريكية).

البند
البلد
والمشروع
فنزويلا
إكوادور
بيرو
شيلي
مشروع دعم صغار المنتجين
مشروع التنمية الاقتصادية للمجتمعات الريفية الفقيرة
مشروع التنمية الريفية
مشروع إدارة الموارد الطبيعية
مشروع التنمية الاقتصادية للمجتمعات الريفية الفقيرة الرابع
استثمارات: سيارة جيب رباعية الدفع، معدات حواسيب، أثاث، معدات مكتبية
20,800
28,830
27,950
 
24,329
تكاليف جارية: مرتبات، سفريات، مواد، صيانة، تامين
144,900
346,485
213,010
 
227,532
دراسات: دراسات أساسية للتقييم، توثيق، رصد، مطبوعات
205,000
540,000
119,916
1,770,000
330,815
إجمالي الرصد والتقييم
370,700
915,315
360,876
1,770,000
582,676
إجمالي المشروع
26,742,700
24,365,000
16,753,781
19,142,800
34,491,969
نصيب الرصد والتقييم
1.4%
3.8%
2.2%
9.2%
1.7%


7.6.3 تكاليف وموارد الرصد والتقييم بالمشاركة وأنشطة الرصد والتقييم المختارة

من زاوية الميزانية، فإن عمليات التعلم بالمشاركة تستغرق وقتا أطول من تلك التي لا يشارك فيها سوى عدد محدود من الناس. فالأمر يحتاج إلى وقت لتنظيم الاجتماعات مع الأعداد الكبيرة من الناس والمجموعات المختلفة والاتفاق على كيفية المضي في الرصد والتقييم أو ما تعنيه البيانات. وربما استلزم الأمر الاستثمار في تدريب موظفي المشروع وموظفي المنظمة الشريكة على السواء على مهارات تبسيط الإجراءات، وكذلك تدريب أصحاب المصلحة الأساسيين على طرق تقدير الأثر ووضع مؤشرات محلية مثلا. وقد تبين لبعض المشاريع أنه من الممكن بناء القدرات من أجل مهام الرصد والتقييم بالمشاركة على أساس تقاسم التكاليف، ولكن العادة هي أن يتحمل المشروع التكاليف كاملة.

والبنود المحددة في الميزانية التي ينبغي التفكير فيها لزيادة أشكال الرصد والتقييم القائمة على المشاركة، هي:
  • التدريب المحدد للموظفين على أساليب المشاركة، والرصد والتقييم التشاركيين؛
  • عقد اجتماعات إضافية مع أصحاب المصلحة من أجل تصميم نظام للرصد والتقييم؛
  • عقد اجتماعات إضافية من أجل التحليل على المستوى المحلي؛
  • عقد حلقات عمل تدريبية قصيرة عن أهم الخطوات في تصميم نظام للرصد والتقييم وعناصره المحددة، مثل المؤشرات والطرائق (بما في ذلك استخدام مصفوفة الإطار المنطقي).
كما أن المشاريع القائمة على المشاركة تتطلب عمليات تخطيط مستمرة لتحديد ما سيتم تنفيذه، وبواسطة من، ومن أجل من. وعندما تزداد أنشطة المشروع، تصبح ميزانية الرصد والتقييم بحاجة إلى مرونة مماثلة. وبناء على ذلك، يمكن أن تشتمل الميزانية على اعتماد للطوارئ للفرص المهمة التي لم تكن متوقعة. وغالبا ما تكون بنود ميزانية الرصد والتقييم واسعة بقدر يسمح باستخدامها لأنواع مختلفة من أنشطة الرصد والتقييم. وكمثال، فإن إدراج اعتماد في الميزانية تحت عنوان "التقييم التشاركي" يتيح للمشروع قدرا كبيرا من المرونة فيما يتعلق بكيفية وتوقيت القيام بذلك.

وتقدم الأطر 20-7 و21-7 و22-7 نماذج لكيفية حساب تكاليف أنشطة معينة للرصد والتقييم: دراسة خط الأساس، والرصد التشاركي للأثر، ونظام معلومات الإدارة. وينبغي ملاحظة أن هذه التكاليف ليست دلالية. فتكاليفك سوف تعتمد على عوامل خاصة بظروفك، مثل مساحة المنطقة الجغرافية، وتكاليف العمال المحليين، وحجم العينة، ونوع المنهجية، واستخدام الخبرة الخارجية، إلخ.


 
الإطار 20-7 دراسة خط الأساس على مستوى المقاطعة في الصين
(2000)

التكاليف الإجمالية – 173 13 دولارا أمريكيا

النشاط

إجراء 200 1 مقابلة مع أسر في 37 موقعا من منطقة المشروع في سبعة مقاطعات، تكاليف إدخال البيانات = 10.98 دولارات أمريكية لكل مقابلة

الموظفون

لإجراء المقابلات: موظفان متفرغان لكل منطقة من مناطق المشروع = 74 موظفا

لإدارة البيانات: موظفان متفرغان لكل مقاطعة = 14 موظفا

للإدارة/ كتابة التقارير: خبير استشاري على مستوى الولاية

الجدول الزمني

المقابلات: أسبوعان

إدخال البيانات: 10 أيام

مراجعة البيانات وتجميعها وتحليلها: أسبوعان

كتابة التقارير: أسبوعان
 

 

 
الإطار 21-7 تقديم الرصد التشاركي للأثر في فيتنام (2000)

مجموع تكاليف تقديم الرصد التشاركي للأثر للمشروع الواحد = 000 15 دولار أمريكي. ويشمل ذلك: أجور الخبراء الاستشاريين، مواد حلقة العمل التدريبية، ومساعدات المتابعة.

يمكن تخفيض هذه التكاليف عن طريق:
(أ) تدريب وتعيين خبراء محليين ليقوموا بدور المنظمين والخبراء الاستشاريين؛
(ب) إدماج أنشطة الرصد التشاركي للأثر بالمشاركة في أنشطة التخطيط والإرشاد والرصد والتقييم الجارية؛
(ج) إزالة "مدافن" البيانات الحالية، وإحلال معلومات معبرة وأكثر اتصالا بالأثر بعدد أقل من الأعمدة والأرقام؛
(د) قبول بيانات موثوق بها عن الاتجاهات، بدلا من التمسك بدقة الإحصاءات.
 

 

 
الإطار 22-7 تكاليف إنشاء نظام لمعلومات الإدارة في نيبال (2001)

تبلغ التكاليف الإجمالية لإنشاء نظام لمعلومات الإدارة: 239 719 1 روبية نيبالية، مقسمة على أربع سنوات، منها 43 في المائة للسنة الأولى وحدها، حيث ستكون تكاليف المشتريات كبيرة. والمصروفات الإجمالية بالنسبة لكل بند هي:

برمجيات للوحدة المركزية
255,500
برمجيات للوحدة المركزية للبريد الإلكتروني
73,000
برمجيات للوحدة المركزية البديلة
43,800
مركز الشبكة وتوصيلاتها
21,900
التركيبات
51,100
رسوم تشغيل شبكة الإنترنت
169,859
رسوم شبكة تشغيل الهاتف من الوحدات الموجودة في المناطق ووحدات المشروع
636,970
شراء مطبوعات ووسائل إعلامية للمكتبة
212,323
عقد لصيانة الشبكة
254,788


كان سعر تحويل الروبية النيبالية هو 75 روبية لكل دولار أمريكي وقت كتابة هذه الوثيقة (أبريل/ نيسان 2001)
 

مراجع للاستزادة

Gubbels, P. and Koss, C. 2000. From the Roots Up: Strengthening Organizational Capacity through Guided Self-Assessment. (second edition). Oklahoma City: World Neighbors. Order

ISNAR. 2001. Framework and Methodology on Training Needs and Organizational Constraints Assessment in Kenya. Download

Lamy, E. and Lessard, P. 2001. Capacity Building: A Manual for NGOs and Field Workers. Quebec: CECI. Also available in French and Spanish. Order

Lusthaus, C., M. Adrien. G. Anderson and F. Carden. 1999. Enhancing Organizational Performance. A Toolbox for Self-assessment. Ottawa: IDRC. Also available in French and Spanish. Order via: pub@idrc.ca.

Lynton, R. and Pareek, U. 1990. Training for Development (second edition). Connecticut: Kumarian Press. Order