الصفحة الرئيسية
المقدمة
الرصد والتقييم و التأثير
تصميم المشروع، التخطيط، والرصد والتقييم
إنشاء نظام الرصد والتقييم
تحديد ما يستحق الرصد
دارة المعلومات
الطاقات والظروف
التفكير الناقد
مسرد المفاهيم
مثال مشروع لمصفوفة
رصد وتقييم
مثال مشروع لمصفوفة رصد وتقييم
طرائق الرصد والتقييم
نماذج للمواصفات الوظيفية









8.1 استعراض عام للتفكير الناقد من أجل تحسين الإجراءات

8.1.1 ماذا يعني التفكير الناقد؟

فيما يتعلق بمشروع ما، يعني التفكير الناقد تفسير الخبرات والبيانات لإيجاد آراء مستنيرة جديدة والاتفاق على الإجراءات. وبدون تفكير ناقد، لن تساعدك البيانات المتصلة بالرصد والتقييم في الإدارة من أجل التأثير (انظر القسم الثاني). والمناقشات النشطة خلال اجتماعات الفريق وفي الاجتماعات المعقودة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين ذات أهمية حيوية إذا تقرر تقاسم المعلومات المتعلقة بالرصد والتقييم وتحليلها واتخاذ إجراءات بشأنها.

ويعني إضفاء "الطابع الناقد" على التحليل المضي إلى أبعد من تحليل البيانات وتجهيزها واستعراضها. فبعد التساؤل "ماذا يحدث الآن"، عليك أيضا بمناقشة ما يلي:

 

  • "لماذا يحدث هذا؟"
  • "وبالتالي ما هي الآثار المترتبة في المشروع على ذلك؟"
  • "والآن ماذا علينا أن نفعل بعد ذلك؟"

    وإذا أمكنك مناقشة هذه الأسئلة بانتظام مع أصحاب المصلحة في المشروع، فإنك ستكون قد قطعت شوطا في الطريق الصحيح نحو التفكير الناقد. ويعني التفكير الناقد التساؤل عما يعتبر عادة قضية مفروغا منها، لاسيما الافتراضات المتصلة بالمشروع (العمود 4 من مصفوفة الإطار المنطقي، القسم الثالث). وهذا يقتضي إمعان التفكير فيما لم يحقق أو لا يحقق النتائج المرغوبة. ويستند التسلسل الهرمي لأغراض المشروع إلى افتراضات تتعلق بسياق أنشطة المشروع وتأثيرها المحتمل. والزمن وحده هو الكفيل بالتحقق من صحة هذه الافتراضات أو عدم صحتها عندما يتضح ما حقق وما لم يحقق النتائج المرغوبة. وسيمكنك التعلم مما لم يحقق التأثير المرغوب من تعديل نموذجك الذهني لكيفية عمل المشروع ومن الأخذ بافتراضات أكثر سلامة.

    8.1.2 أهمية التفكير الناقد للرصد والتقييم

    توجه المشاريع في العادة قدرا ضئيلا نسبيا من الاهتمام للتفكير الناقد. وتنصب معظم الجهود كما تنفق معظم الموارد المخصصة للرصد والتقييم على جمع البيانات والتحليل الإحصائي والإبلاغ الأولي عن الأنشطة. ويرجع هذا إلى عدة أسباب (انظر أيضا القسم الأول). فجمع البيانات عملية يزداد فيها الطابع الآلي وتتطلب قدرا ضئيلا من القدرات. وغالبا ما ينظر إلى الرصد والتقييم كالتزام روتيني حكومي يُنص عليه في العقد وفي اللوائح الحكومية، لا على أنه نشاط مفيد للمشروع. ولايبدو أن أحدا يفكر في الاستفادة من التحليل الصريح للمشاريع ذات الآداء القاصر. ويتطلب تغيير وجهات النظر هذه بناء القدرات والتوعية وإيجاد حوافز فعالة (انظر القسم السابع).

    ويبين الحوار التالي مدى تغلغل النهج الذي لا يستند إلى التفكير المتعمق في مجال الرصد والتقييم. وقد جرى هذا الحوار بين استشاري للرصد والتقييم (أ) ومنسق أحد القطاعات (م):1

    أ: "ما هو القصد من التقارير الأسبوعية التي تطلبها من منسقي المناطق؟"

    م: "إن السياسة المتبعة هي أن عليهم إرسال تقارير أسبوعيا."

    أ: "نعم، ولكن ما هو القصد من هذه السياسة؟"

    م: "تشجيع المنسقين على العمل بمزيد من الجدية وإبقاء المستويات الإدارية الأعلى على علم بالأمور."

    أ: "إن المستويات الإدارية الأعلى ليس لديها الوقت لقراءة التقارير الأسبوعية، أما منسقو المناطق فيتلقون رواتبهم للعمل بجدية. فلماذا تطلب منهم أن يقدموا إليك تقارير أسبوعية؟"

    م: "عندما يعرفون أنه تجري مراقبتهم فسيمارسون ضغوطا على مديري المراكز الفرعية كي يعملوا بمزيد من الجدية."

    أ: "إن المنسقين يمارسون فعلا ضغوطا شديدة على موظفيهم. ويمكنك أن تجد النتائج في التقارير الشهرية. فلماذا تحتاج إلى تقارير أسبوعية؟"

    م: "لإبقاء المستويات الإدارية الأعلى على علم."

    والتركيز على إنتاج بيانات لأن هناك من يريد الحصول عليها، بدلا من تحليلها تحليلا ناقدا من أجل التعلم منها، لا يفي بالغرض من الرصد والتقييم. ولا يمكن لأصحاب المصلحة في المشروع أن يحسنوا إجراءاتهم إلا إذا فكروا تفكيرا متعمقا بانتظام في البيانات ووضعوا الخطط لتهيئة الفرص من أجل إجراء هذا التفكير المتعمق ووفروا الوقت لتعلم الدروس. كما يلزم إعداد وثائق تتضمن القرارات وإحاطة المعنيين علما بها. وعلى المديرين التثبت من تنفيذ القرارات حسب المتفق عليه. ويمكنك حينئذ القول بأن التعلم قد حدث.

    8.1.3 وضع عمليات التفكير المتعمق في متوالية التعلم

    ينطوي رصد وتقييم المشروع على مجموعة موسعة من عمليات التفكير المتعمق الممكنة – ابتداء من اجتماعات الأفرقة الأسبوعية والجلسات غير الرسمية إلى المهام الإشرافية الرسمية واستعراضات/تقييمات منتصف المدة. وتتم هذه العمليات – سواء نظمت تنظيما ذاتيا أو بمبادرة خارجية – جنبا إلى جنب مع جمع البيانات. وخلال هذه العمليات يمكن لأصحاب المصلحة في المشروع استخدام البيانات المتجمعة لتوضيح مجالات التحسين.

    والتعلم لا يتم في جلسة واحدة، بل أنه يأخذ في التطور، إذ يبدأ بإثارة الأفراد لمسائل مهمة والتساؤل عن الافتراضات من خلال عمليات التحليل التي تضطلع بها المجموعات (انظر الإطار 1-8) التي تبرز مختلف المنظورات ومدخلات المعلومات. ولذا سيلزمك أن تخطط ل "التعلم" بوصفه مجموعة من العمليات. ومن المهم معرفة كيفية تنظيم المتوالية (انظر الإطار 2-8). والتسلسل الأمثل لعمليات التعلم يتبع مستويات الإبلاغ والترتيب الهرمي لصنع القرار.

 
الإطار 1-8 – مزايا اضطلاع الجماعات بالتفكير الانتقادي
  • الكشف عن معلومات جديدة – عن طريق تبادل الأفكار مع الآخرين يمكن إطلاق العنان لذكريات الأفراد وظهور معلومات جديدة والمزيد من الأفكار المتعمقة المستنيرة.
  • الحد من التحيز – يعنى إجراء مناقشات شاملة وناقدة عن المعلومات (الانطباعات والبيانات) أنها قد أعيد فحصها ويمكن للأشخاص الإعراب عن شعورهم بأن مسألة ما قد قدمت بصورة خاطئة.
  • رسم صورة واضحة لحالة/ حدث/عملية والتوصل إلى توافق في الآراء – عن طريق مناقشة البيانات، يمكن تحديد أوجه التناقض والثغرات وتفهمها أو سد الثغرات.
  • ضمان اتخاذ قرارات مفيدة ومبنية على أسس منطقية سليمة – يمكن للتحليل المشترك، مثلا لعدد الأشخاص الذين يواجهون نقصا في الأغذية أن يكشف عن الأسباب الهيكلية للمشاكل والحلول، ومن ثم يؤدي إلى زيادة تركيز استجابة المشاريع.
  • تيسير اتخاذ الإجراءات ذات الملكية الواسعة النطاق – كلما ازداد عدد الأشخاص الذين يتفهمون أسباب المشاكل ومداها وكيفية اتصالها بالتطلعات ازدادت إمكانية وجود دوافع لدى الأشخاص في توظيف الاستثمارات من أجل إحداث التغييرات.
ولكن لا ينبغي لك أن تقتصر في الاعتماد على الجماعات وتأكد من أن تنظمها تنظيما جيدا. فالجماعات يمكن أيضا أن تعوق عمليات تبادل الآراء. فلتشكل الجماعات بطريقة تمكن الأشخاص الذين يعانون الخجل والمهمشين نسبيا من تبادل الأفكار.
 


 
الإطار 2-8 ربط التعلم بالمشروع في كولومبيا

بدأ موظفو الرصد والتقييم، في مشروع تنمية المؤسسات الصغيرة في المناطق الريفية (كولومبيا) رصد أعمال شركاء التنفيذ وذلك بزيارة أصحاب المصلحة الأساسيين وهم جميعا من رجال وسيدات الأعمال على الصعيد المحلي. وزودت هذه الزيارات موظفي المشروع بآراء أكثر استنارة. وفي البداية جرى القيام بتلك الزيارات دون إعداد قائمة مرجعية بالأسئلة أو منهجية واضحة. فقد كان موظفو الرصد والتقييم يصلون دون أن يعرفوا عم يسألون أو كيفية السؤال. وسرعان ما وضعت خطة لتلك الزيارات الميدانية. ويضطلع حاليا بثلاث زيارات سنويا. وفي الزيارة الأولى، يجري تعريف أصحاب المصلحة الأساسيين بالمشروع وتقدم معلومات عن الموارد المتاحة للمؤسسات الصغيرة المحلية وتشكل لجنة محلية للعمل على رصد المشروع.

وجرى تكييف نهج حلقة العمل المعنية بالتقييم التشاركي بحيث ينسجم مع زيارات الرصد هذه. أولا، تعقد حلقة العمل مع أصحاب المصلحة الأساسيين وهيئة تنمية الأعمال التجارية الصغيرة (هيئة تنسيق) لتحليل الإنجازات التي بينها شركاء التنفيذ في التقارير المرحلية. ولا يحضر شركاء التنفيذ الحلقة التي تتحقق من إحراز تقدم بكل معنى الكلمة (اجتماعي، عملية إنتاجية، تسويق، وما إلى ذلك) ومن مدى رضاء أصحاب المصلحة الأساسيين عن شركاء التنفيذ.

وتعقد حلقة العمل الثانية مع شركاء التنفيذ (ومع الهيئة، ولكن دون حضور أصحاب المصلحة الأساسيين) لتحليل الأعمال استنادا إلى نواتج حلقة العمل الأولى. ويقيّم التقدم المحرز، وتحلل الاستراتيجيات وتحدد الدروس. وفي الخطوة الثالثة، تحلل إدارة المشروع أداءه استنادا إلى المعلومات الواردة من حلقتي العمل السابقتين. ويجري تقدير جدوى وملاءمة مواصلة العمل مع شركاء التنفيذ في مرحلة ثانية.

وقد أتاح تراكم الأفكار المتعمقة عن طريق التشاور مع مختلف أصحاب المصلحة في المشروع في تسلسل منظم إعادة فحص المعلومات وكذلك اتخاذ قرارات بشأن ما يلزم أن يعدله كل طرف من الأطراف.
 


وبصفتك مديرا لمشروع أو موظفا مسؤولا عن الرصد والتقييم، ستجد بلا شك أن لدى أصحاب المصلحة في المشروع معدلات متباينة من القدرة على التفكير الناقد والاستعداد له في ممارساتهم. وليس بمقدورك إجبار الناس على الإشتراك في عملية تعلم موجهة نحو التغيير، ولكن يمكنك تهيئة بعض الفرص البسيطة التي تشجع على ذلك. ويناقش الفرعان 2-8 و3-8 أفكارا محددة للحفز على التفكير الفردي المتعمق وعملياته، في حين يقدم الفرع 3-7 أفكارا بشأن توفير الحوافز.

وتتاح إحدى المناسبات الهامة في متواليات التعلم عند تحديد الدروس. فموظفو المشروع والشركاء يتعلمون باستمرار، بطريقة لا شعورية أحيانا، ما يحتاجون إلى تحسينه ويغيرون إجراءاتهم اليومية تبعا لذلك. ومن المفيد أحيانا تنظيم هذا التعلم على شكل "دروس مستفادة". وقد يكون لهذه الدروس المستفادة جمهور داخلي – المشروع والشركاء أنفسهم – فضلا عن جمهور خارجي يتألف من المشاريع الأخرى، ووكالات التمويل الأخرى، والصندوق وهلم جرا. وترد بإيجاز في الإطار 3-8 قيمة الدروس المستفادة للمشاريع التي تدار من أجل التأثير.

وتتسم الدروس الموجهة نحو التعلم الداخلي بأهمية خاصة عندما يكون المشروع ابتكاريا أو بعد عدة سنوات من التنفيذ في حالة التعلم الخارجي. ومشروع تنمية المؤسسات الصغيرة من المناطق الريفية، في كولومبيا مثال لأحد المشاريع التجريبية. وينص تقرير التقييم المبدئي للمشروع بوضوح على دور الدروس المستفادة "نظرا لطابع المشروع التجريبي من حيث الخبرات، ستولى مهمة التقييم أهمية خاصة لاستعراض دروس التنفيذ لدى الاسترشاد بها بغية التوسع في الأنشطة بحيث تشمل مجالات جديدة". وفيما يتعلق بمشروع النهوض بأحوال المرأة في ولاية تاميل نادو (الهند)، حُددت الدروس في تقرير إنجاز المشروع وركزت على تسعة مواضيع: تهيئة بيئة تمكينية، تشكيل الجماعات وتماسكها، المنظمات غير الحكومية، الفئات المستهدفة، التدريب، إدرار الدخل، الأنشطة، التسويق، العمليات المالية، الوكالة المنفذة.

ويبين الفرع 8.2.2 كيفية الاضطلاع بعملية "دروس مستفادة".

 
الإطار 3-8 أهمية تعميم الدروس المستفادة2

  • تقدم نماذج إنمائية بديلة ناجحة جرى تحليلها تحليلا جيدا وإعداد وثائق عنها، وتستند إلى خبرات ميدانية عملية، وذلك لأغراض التخطيط وتكرار الخبرات.
  • تيسر للآخرين التعلم من أخطائنا، وبذلك تساعدهم في تجنب ارتكاب أخطاء مماثلة.
  • تتيح للآخرين فرصة التعلم من المشاكل التي صودفت في المشروع – وكيف أمكن حلها.
  • تزيد من أثر المشروع عن طريق التأثير الإيجابي على السياسات التنظيمية وتصميم وتنفيذ مشاريع أخرى. على سبيل المثال، تتضمن مقترحات الصندوق المتعلقة بالمشاريع فرعا بعنوان "الدروس المستفادة من تجربة الصندوق السابقة".
  • تروج للتواصل بتبادل المعارف والمعلومات، وبذلك تزيد من تحقيق التعاون بين مختلف المنظمات.
 


8.2 كيفية التشجيع على التفكير الناقد

8.2.1 البدء بالتفكير الفردي المتعمق

يبدأ التعلم بالأفراد . وبمقدور موظف يضطلع بالتفكير الناقد والابتكار أن يحدث تغييرا ذا شأن في أحد المشاريع (انظر الإطار 4-8). وسيحدد أسلوبك الإداري بشدة هل ما إذا كان موظفو المشروع، وموظفو شركاء التنفيذ، وأصحاب المصلحة الأساسيون سيتمتعون بحرية اتخاذ مبادرات والمشاركة في أنواع مماثلة من عمليات التعلم.

وإذا لم يفكر الأفراد بعمق عندما يعملون بمفردهم فمن المحتمل أن يجدوا ذلك أمرا صعبا في أثناء العمليات الجماعية، من قبيل الاستعراضات السنوية للمشاريع أو الاجتماعات الشهرية مع شركاء التنفيذ. ومع أن الناس يختلفون في القدرة على اتباع أسلوب العمل القائم على التفكير المتعمق أو الاهتمام بتطوير تلك القدرة، فبوسع الجميع البدء عند نقطة ما.

 
الإطار 4-8 تيسير التقييم الذاتي للتعاونيات في المغرب

تعمل لبنى خليل في هيئة الإنتاج الفلاحي بالمغرب. وبدأت بمفردها، دون دعم من إدارة المشروع، عملية تقييم ذاتي تنظيمية مع تسع تعاونيات في منطقة واحدة. وبدأت العملية بجمع الموظفين الإداريين في التعاونيات لمناقشة بعض المسائل التي يواجهونها في عملهم. وركز الاجتماع الأول على مشاكل المساءلة المالية وفترات تولي الموظفين الإداريين لمناصبهم.

وهيأت الاجتماعات الفرصة أمام الموظفين الإداريين لتحليل المشاكل وتقديم حلول تستند إلى تفهمهم للحالات المحلية. وقدمت لبنى الدعم التيسيري فضلا عن المساعدة التقنية في المجالات التي لا يشعر فيها الموظفون بالارتياح من قبيل تصميم استمارات ونماذج رصد أنشطة التعاونيات مثل صيانة المركبات والإشراف عليها. وأصبحت الاجتماعات تعقد بانتظام بين الموظفين الإداريين من مختلف التعاونيات. كما تعقد اجتماعات عندما تنشأ مشاكل معينة تتطلب مزيدا من الوقت والجهد.

ورغم أن العملية بدأت منذ فترة وجيزة، ظهرت فعلا بعض الآثار الإيجابية الواضحة في مجالي الفعالية والكفاءة التنظيمية.
  • شراء الحواسيب للمساعدة على المساءلة المالية وغيرها من أنواع المساءلة.
  • تدريب الموظفين الإداريين بالتعاونيات على القوانين المغربية الناظمة لعمل التعاونيات.
  • تدريب الموظفين الإداريين بالتعاونيات على إمساك الدفاتر المالية، مما أسفر عن تحسين المساءلة المالية
  • إدخال تحسينات على عقود الموظفين من أجل زيادة حماية الموظفين والتعاونيات على السواء.
  • استعادة أو إنشاء نظام رصد من أجل الإدارة، الفحص الشهري، مثلا، لحالة المركبات والشؤون المالية.
 


وفيما يلي بعض الخطوات العملية البسيطة التي يمكن أن يترتب عليها فرق ملموس في تشجيع التفكير الفردي المعمق لدى موظفي المشاريع وموظفي المنظمات الشريكة.
  • إدراج توقع إجراء استعراض والقيام بالتفكير المتعمق، وذلك في توصيف الوظائف والاختصاصات ومذكرات التفاهم. بمقدورك إدراج فقرة كالفقرة التالية في توصيف إحدى الوظائف: "يتوقع من شاغل الوظيفة أن يستعرض بانتظام (مرة في السنة على الأقل) أداءه مع مديره المباشر، بهدف تحديد المجالات التي يمكن إدخال تحسينات عليها". وفي مذكرة التفاهم الموقعة مع أحد شركاء التنفيذ أو مجموعة من أصحاب المصلحة الأساسيين لا ينص على الإبلاغ عن البيانات الخام فحسب بل أيضا عن الآثار المترتبة على المعلومات في الإجراءات المتخذة. وعليك أن توضح بجلاء توقع أن يشارك موظفو الشريك بانتظام في حلقات عمل تعقد من أجل تقييم الآثار المترتبة في الإجراءات.
  • التشجيع على الإبلاغ الذي يطلب من الموظفين إبداء وجهات نظرهم. ففي مشروع تمويل لصغار المزارعين في مناطق تروبيسيك التابعة لسيغوفياس، المنطقة الأولى، نيكاراغوا، استحدث شريك التنفيذ ثلاث أدوات للرصد هي: كراسة موظف الترويج بالمجتمع المحلي، وكراسة الموظف المساعد لصون التربة، ومفكرة موظف الإرشاد الزراعي. ويعد الموظفون تقاريرهم في الكراسة أو المفكرة مباشرة. ويسجلون الأنشطة الميدانية التي أعدت وأصحاب المصلحة الأساسية الذين قدمت إليهم المساعدة والإنجازات والمشاكل والحلول المقترحة.
  • سؤال أصحاب المصلحة في المشروع عن وجهات نظرهم بانتظام. ولا ينبغي أن يقتصر هذا على الاجتماعات الرسمية بل أيضا في اللقاءات العابرة من أجل حفز الأشخاص على تكوين آراء وتبادلها. وعليك أن تسأل عن المفاجآت التي صادفوها، والابتكارات التي جربوها والتغييرات التي يرغبون في إدخالها على المشروع. ويشترط في مشروع تمويل صغار المزارعين في مناطق تروبيسيك التابعة لسيغوفياس، المنطقة الأولي، نيكاراغوا، أن "يكون لدى كل موظف فني أو موظف من الفئة الفنية [تابع للوحدة الإدارية] مقصد سنوي وهو الاستفادة من إحدى الخبرات على الأقل بغية تبادلها مع الزملاء الآخرين".
  • توفير المعلومات المرتدة البناءة. إذا كنت تتولى إدارة شؤون الآخرين فعليك أن تقدم تعزيزا إيجابيا لما يعجبك ونقدا بناء بشأن ما يمكن إدخال تحسينات عليه (انظر الإطار 5-8).


 
الإطار 5-8 صياغة المعلومات المرتدة البناءة
  • محددة لا عامة: "لم تحضر الاجتماع الصباحي اليوم" بدلا من "إنك لا تهتم إطلاقا بحضور الاجتماعات".
  • اقتراحات أولية لا نهائية: "يبدو أنك غير مهتم بهذه المشكلة" بدلا من "إنك لا تهتم بما يحدث". ومن المفيد أن تقدم المعلومات المرتدة السالبة على أنها مشكلتك الخاصة بك وليست خطأ الآخرين ("لقد شعرت بالضيق عندما قمت بـ ...").
  • الإعلام لا إصدار الأوامر: "لم أقل ما أريد بعد" بدلا من "فلتكف عن مقاطعتي".
  • الاقتراح لا التوجيه: "هل فكرت مرة في أن تتحدث إليه مباشرة بشأن هذا الأمر" بدلا من "أذهب وخاطبه في الأمر".
  • ترتبط بالسلوك وليست مجردة: "أنك تشكو في كثير من الأحيان" بدلا من "إنك غير ناضج".
  • تقدم في الوقت المناسب، نظرا لأن التفكير في أشياء وقعت منذ عدة أيام أو أسابيع يشق على الناس.
 


  • التماس المعلومات المرتدة من الأشخاص الذين تتعامل معهم، إذا كنت مديرا، كي يقتدوا بك. عليك الإعلان صراحة عن رغبتك في تلقي المعلومات المرتدة من الموظفين وغيرهم من أصحاب المصلحة. وعليك أن تعرب للآخرين عن مشاعرك وملاحظاتك وشواغلك. وينبغي لك اتخاذ إجراءات في أقرب وقت ممكن بشأن المشاكل التي تنشأ. ولن تتوافر دائما لديك الإجابات الصحيحة، كما لا يتوقع هذا منك، ولذا عليك بإشراك أصحاب المصلحة في حل المشاكل.
  • الاعتراف بأهمية الزيارات الميدانية والزيارات المتبادلة. فقد تحسنت معرفة موظفي المشروع في كولومبيا بأصحاب المصلحة الأساسيين بمجرد بدء زيارات الرصد الميدانية التي قاموا بها لرصد التنفيذ من جانب الشركاء. وأتاح ذلك التوصل إلى فهم متعمق أفضل بشأن المسائل الوثيقة الصلة بالميدان وبدأوا الكثير من المناقشات بشأن مؤشرات النجاح. وقد أضفى الطابع المؤسسي على عدد محدد من زيارات الرصد التي أصبحت تمثل جزءا من رصد وتقييم المشروع. وثمة نوع آخر من الزيارات هو زيارات الاستكشاف حيث يزور أصحاب المصلحة في المشروع مشاريع مماثلة أخرى للتعلم من أساليب الابتكار ومعالجة مشاكل التنفيذ.
  • مكافأة التفكير الناقد. انظر الفرع 3-7 بشأن "الحوافز" من أجل التعلم.

8.2.2 الاشتراك مع أصحاب المصلحة في المشروع في استخلاص الدروس المستفادة

يتعين أن يكون التعلم منهجيا. فالتعلم العرضي يحدث في جميع الأوقات ولكنه ليس أكفأ وسيلة للتعلم كما أنه لا يؤدي بالضرورة إلى تحسين الإجراءات. وأفضل سبل زيادة النجاح وتجنب المزالق هي بذل الجهود الواعية للاستفادة من الدروس.

ويُعرف الدرس المستفاد بأنه "المعارف المستقاة من الخبرات المبنية على أسس سليمة بما فيه الكفاية والتي يمكن تعميمها بحيث تتضمن إمكانية تحسين الإجراءات". ويتحدث كثير من المشاريع والمنظمات عن أهمية تحديد تلك الدروس. بيد أنه في الممارسة العملية لا تتمكن إلا قلة من تحديد الدروس التي تساعد فعلا في تحسين الإجراءات. ويوضح مثالان للدروس المستفادة من المشاريع التي يدعمها الصندوق كيفية إدراج توجه عملي المنحى (انظر الإطار 6-8).

 
الإطار 6-8 الدروس المستفادة في مشروع كولومبية والهند

  • كان أحد الدروس المستفادة في مشروع كولومبيا لتنمية المؤسسات الصغيرة في المناطق الريفية أن من الممارسات الجيدة لدى التعاقد على الخدمات الخارجية التوضيح الدقيق لالتزامات ومسؤوليات كل عنصر فعال، والنص على أنه ينبغي الإبلاغ عن المعلومات من حيث تأثيرها وأثرها وتحديد آليات واضحة محددة للإصرار على هذا. ولكن لم يحدث هذا مع شريك التنفيذ الذي جرى التعاقد معه للاضطلاع بمهمة الرصد. ولم يبلغ إلا عن إنجازات الأنشطة، مما ترك المشروع خالي الوفاض فيما يتعلق بالمعلومات عن الأثر.
  • وكان أحد الدروس المستفادة في مشروع تنمية قدرات نساء تاميل نادو في الهند عن المنظمات غير الحكومية هو: "إن لقدرة وأداء المنظمات غير الحكومية أهمية حاسمة في مواصلة نجاح جماعات الاعتماد على الذات، لاسيما في المراحل الأولى لتكوين الجماعات". ومن الدروس ذات الصلة التي يمكن أن تضمن أداء المنظمات غير الحكومية:" أهمية إجراءات الفحص الدقيق لاختيار المنظمات غير الحكومية الملتزمة والقادرة التي تدفعها الرغبة في تحسين رفاه الناس على مستوى القواعد الشعبية".
 


كيفية استخلاص الدروس المستفادة

عمليات استخلاص "الدروس المستفادة" ليست وقائع يومية. وسيكون تواتر تحديد الدروس أقل من الاجتماعات الأسبوعية أو الشهرية للأفرقة. وفي بعض المشاريع يحدد الفريق والشركاء الدروس في الاستعراضات السنوية للمشاريع وفي استعراضات منتصف المدة ومرة أخرى لدى إنجاز المشروع. وإذا أردت أن تكون لديك منظمة تهدف إلى التعلم النشط فمن الأفكار الجيدة إدراج الدروس كجزء من الاستعراض السنوي. وسيعنى الانتظار حتى نهاية المشروع إهدار الكثير من فرص التعلم المحتملة
.
وقد تستغرق عملية الاستفادة من أحد الدروس عدة أيام من المناقشات المكثفة ويجب أن تعد إعدادا جيدا. وعند التخطيط لتلك العملية، عليك أن تجيب عن الأسئلة الستة التالية مع أصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين قبل أن تبدأ:
  1. ماذا نعني بتعبير "الدروس المستفادة"؟
  2. لماذا نرغب في تحديد الدروس؟
    • لأغراض الإبلاغ (لأصحاب المصلحة الأساسيين، الشركاء، وكالات التمويل)؟
    • كي نتعلم من أجل مرحلة تالية من العمل؟
    • لمعالجة إحدى الأزمات؟
    • كاستراتيجية لدعم جمع الأموال (عن طريق التمكن من الإبلاغ عن الدروس)؟
  1. لمن توجه هذه الدروس، ومن ثم، ما هي أفضل سبل تعميمها (خطيا، شفويا، التسجيل على أشرطة الفيديو، تمثيلية، وما إلى ذلك)؟
  2. من الذي تعلم هذه الدروس – أصحاب المصلحة الأساسيون، العاملون في الميدان، الإدارة؟ ولذا من الذي ينبغي أن نشركه في تحديد تلك الدروس؟
  3. ما هي تلك الدروس – لكل مجموعة من أصحاب المصلحة (المصدر والجمهور)؟ وكيف نحدد الأولويات إذا كانت الدروس من الكثرة بحيث يتعذر تعميمها (انظر الإطار 7-8)؟ وبغية تركيز المناقشة على الدروس الرئيسية، عليك أولا أن تختار المواضيع أو المسائل التي حدث فيها أكبر قدر من التعلم أو التي تحتاج إليه.
  4. كيف نعد الوثائق عن الدروس وكيف نربطها بالمرحلة التالية من مراحل التخطيط؟

 
الإطار 7-8 الاختيار المسبق لمواضيع عمليات الاستفادة من الدروس

في أحد مشاريع إدارة الموارد الطبيعية المتكاملة الذي اضطلع به الاتحاد العالمي لصون الطبيعة في تنزانيا، ركزت عملية الاستفادة من الدروس بعد المرحلة الأولى وقبل المرحلة الثانية على المواضيع الثمانية التالية:
  1. عمليات التقييم التشاركي للموارد والنبذ الاجتماعية – الاقتصادية
  2. دعم خطط إدارة موارد المجتمع المحلي
  3. تمكين أصحاب المصلحة الرئيسيين من المشاركة
  4. التوعية وبناء القدرات والالتزام
  5. صندوق تنمية المجتمع المحلي
  6. إدماج الاعتبارات المتعلقة بنوع الجنس
  7. اللامركزية والتنسيق
  8. إنفاذ القوانين
وهذه هي المجالات الرئيسية للتجريب المنهجي والابتكار في المشروع ومن ثم فهي المجالات التي يلزم أكثر ما يلزم التريث عندها وإمعان الفكر والتعلم من أجل تحسين التنفيذ في المرحلة الثانية.

وفي أثناء حلقة العمل، قدم المشاركون قوائم بمئات الدروس المستفادة. وكي يمكن التحكم في تلك الدروس قاموا بتجميعها في ثلاث فئات: حاسمة لتحقيق النجاح، مهمة لتحقيقه، أو مرغوب فيها (تحت العناوين "يجب القيام بها"، "ينبغي القيام بها، "يمكن القيام بها"). ولم تعد وثائق إلا عن تلك التي "يجب القيام بها". واستلزم جزء من هذا مناقشة الدروس التي كانت تخص مجال المشروع أو تقتصر على تنزانيا وتلك التي يمكن تطبيقها على نطاق واسع.
 


صياغة أحد الدروس المستفادة

لدى صياغة أحد الدروس المفيدة، يراعى ما يلي:
  • إدراج مبدأ عام يمكن تطبيقه في حالات أخرى. ولا ينبغي كتابة الدرس كملاحظة أو وصف أو توصية دون تقديم مبررات.
  • توضيح الدروس في سياق المشروع. ولكي يستفيد الآخرون من الدروس يلزمهم فهم الحالة التي حدث فيها. وخلاف ذلك، فلن يعرفوا إذا كان الدرس مناسبا أو مفيدا لهم. وربط الدرس بفرض (أو أكثر من فرض) من الفروض التي يقوم عليها المشروع قد يساعد الآخرين على فهم ما جرى تعلمه بالضبط.
  • تبرير الدرس بتقديم الدليل على سلامته. ولكن إذا كان الدرس افتراضيا فعليك أن تختبره. لا تعتمد على الدرس دون أن تتأكد من سلامته.
  • التحقق من أن الدرس ليس مفرطا في التعميم أو الخصوصية بحيث تتعذر الاستفادة منه.

تعد وثيقة "الدرس المستفاد" مع تضمينها العناصر الخمسة التالية على الأقل:

(أ) موضوع "الدروس المستفادة".

السؤال الأساسي الذي طرحه المشروع على نفسه يرجع إلى أنه ابتكار منهجي أو مشكلة صودفت أو لأنه من المواضيع الرئيسية للمشروع.

(ب) ماذا كان تفهمنا أو افتراضنا الأصلي؟

بيان موجز بالفهم الأصلي للموضوع/السؤال. وهذا هو ما افترضه الأشخاص قبل اكتساب الخبرات التي يفكرون فيها الآن تفكيرا متعمقا. على سبيل المثال "افترضنا، خطأ، أنه سيمكن لعدد كاف من النساء المشاركة في حلقات العمل التدريبية المعنية بالمؤسسات الصغيرة جدا".

(ج) ما هو فهمنا أو افتراضنا المنقح؟

التفكير الجديد بشأن السؤال/الموضوع الأصلي أو الافتراض المعاد صياغته. وإذا أخذنا المثال السابق، "نعرف الآن أننا لا نحتاج إلى إيجاد اهتمام بالتدريب في مجال المؤسسات الصغيرة فحسب بل أيضا إلى إيجاد سبل لتمكين النساء من حضور الدورات التدريبية".

(د) تقديم مثال أو مثالين لإثبات صحة الفهم الجديد.

كي تتأكد من وجود درس رفيع المستوى، يلزمك تقديم دليل يدعم الدرس المستفاد المقترح. ولن يصبح الدرس قويا بما فيه الكفاية بحيث يطبق في المستقبل إلا بتوافر مصادر متعددة من الأدلة. وكلما ازداد عدد مصادر "الدرس المستفاد" ازدادت دقة الأدلة الداعمة3. وكلما دعمت الأدلة الدرس

المستفاد، ازدادت الثقة التي يمكنك الشعور بها في أهمية الدرس المستفاد ومغزاه. أما إذا توافر لديك نوع واحد من الأدلة فحسب فيوجد لديك حينئذ مجرد "افتراض يتعلق بدروس مستفادة". وسيلزم اختبار صحة هذا الافتراض والتحقق منه.

(هـ) كيف توصل المشروع إلى هذا الفهم المتعمق؟

بيان ما دعا في الاعتراض على وجهات نظر فريق المشروع وتنقيح فهمه (هل كانت أزمة، بيانات رصد، مشاهدات ميدانية ناقضت مشاهدات أسبق، وما إلى ذلك؟).

8.2.3 التخطيط لمتوالية متكاملة من عمليات التفكير المتعمق

جميع المشاريع لديها مسالك عديدة للتعلم واتخاذ القرار. ويلزم أن ترتبط تلك المسالك فيما بينها إذا تقرر أن يكمل بعضها البعض وإلا تؤدى إلى ازدواجية الجهود. وفي المثال المقدم من تنزانيا، في الإطار 8-8 لكل خطوة في سلسلة الاجتماعات ولايتها من حيث أنواع المعلومات التي يجري تعميمها ومناقشتها وأنواع الإجراءات والقرارات التي يمكن أن تتخذها.

 
الإطار 8-8 عقد اجتماعات على المستويات المناسبة لاتخاذ إجراءات مفيدة

في تنزانيا يشترك مستعملو المياه من كل مستوى في اجتماعات تعقد بانتظام لمناقشة وحل المشاكل عند ظهورها. وتبدأ مناقشة المشاكل عند مستوى القسم (قسم الري)، مع إحالة المشاكل التي تتجاوز نطاق قدرات القسم إلى اجتماع الناحية، أما تلك المشاكل التي يتجاوز حلها نطاق قدرات الناحية فتحال إلى الرابطة. واجتماعات القسم غير رسمية، بالرغم من إعداد محاضر لتلك الاجتماعات. وفيما يلي مزايا اجتماعات القسم المنتظمة (شهريا في العادة) التي نوهت بها خطة الري في باهي:
  • يمكنها حل المشاكل قبل أن تتفاقم وتستعصي على الحل. يمكن، مثلا،إصلاح تلك المنطقة من القناة التي تعرضت للضرر أو تغييرها قبل أن تسبب مياه الري المزيد من الأضرار، مما يتطلب المزيد من النقود والخبرة الفنية اللازمتين للإصلاح.
  • من الأسهل تنظيم وإدارة الأعداد الصغيرة. فعندما يكون لدينا عدد يتراوح بين 12-15 شخصا من نفس المنطقة، من السهل الدعوة إلى عقد اجتماع وإخطار الأعضاء. أما إذا ضمت الاجتماعات أعدادا غفيرة فستكون أقل فعالية. وفي بعض الأحيان تعقد الاجتماعات حتى في الحقل كي لا يضطر أعضاء المنطقة المحلية للسفر إلى مكان بعيد من أجل حضور الاجتماع.
  • لأن القسم هو النواة، فإن دروس البيان العملي والتجارب يسهل إجراؤها كي يتمكن الآخرون من التعلم. ويمكن للأشخاص الانتقال بسهولة إلى دروس البيان العملي
 


ومعرفة كيفية بناء متوالية تعلم مفيدة هي مهارة يحب تعلمها. وقد يتطلب هذا قدرا من المحاولة والخطأ والابتكار. وتتبع متواليات التعلم المثلى مستويات التجمع (انظر الإطار 9-8)، ومستويات الإبلاغ والهياكل الهرمية لاتخاذ القرار. وينبغي أن تبدأ المتوالية عند أدنى مستوى ممكن تتخذ فيه القرارات (الإطار 10-8). وإذا كان لابد من مناقشة القرار في موضع آخر أو مع آخرين، فينبغي ربط هذا بمتوالية يزود فيها منتديات المناقشات واتخاذ القرار الآخر بأي دروس أو استنتاجات.

وسيلزمك أحيانا أن تدرج تقييمات خاصة في متوالية تعلم من أجل سد إحدى ثغرات المعارف. فعلى سبيل المثال، خطط مشروع تخفيف حدة الفقر في المرتفعات الغربية (نيبال) لإجراء تقيمين لحقوق الإنسان كجزء من عملية الرصد والتقييم وسيبحث التقييمان مدى تشجيع البرنامج للتوعية بالحقوق والدعوة وكيفية تحسين حالة حقوق الإنسان من أجل المرحلة التالية.

وإذا كان لديك متوالية من عمليات التعلم جرى فيها إعداد وثائق عن الاستنتاجات وتقديمها إلى هيئة أخرى من هيئات اتخاذ القرار، فعليك أن تقدم تغذية مرتدة بشأن أي استنتاجات. فإذا تلقت، مثلا، إدارة المشروع تقارير مرحلية من شركاء التنفيذ، فعليك أن تزودهم بتغذية مرتدة عن نوعية التقارير وكيفية الاستفادة من المعلومات. ولا تتسم أهمية هذه الخطوة في السماح للشركاء بمعرفة كيف ساعدت المعلومات في التأثير على القرارات، بل أيضا في إعادة توجيه انتباههم بشأن ما يدرجونه في تقاريرهم. وقد تساعدهم في تجنب تقديم قوائم بالأنشطة والانتقال إلى الإبلاغ عن النتائج والمشاكل والحلول المقترحة.

 
الإطار 9-8 الربط في بنغلاديش، مشروع التنويع والتكثيف الزراعي والتخطيط من أجل تكامل متوالية التفكير المتعمق وعمليات الإبلاغ

يعمل نظام الإبلاغ عن مشروع التنويع والتكثيف الزراعي جيدا ويلبي بصورة معقولة احتياجات أصحاب المصلحة وشركاء التنفيذ والمنظمات غير الحكومية وإدارة المشروع والصندوق. ويضطلع بالرصد والإبلاغ بانتظام نسبيا عن طريق ما يلي:
  • القيام، فصليا، بجمع البيانات وتجميعها وتقديم التقارير الموحدة والموجزة؛
  • القيام، كل نصف سنة وسنويا، بجمع البيانات وتجميعها، وتقديم التقارير الموحدة والمفصلة؛
  • تقديم تقرير خاص، في أي وقت، عن أي مسألة تمثل مصدرا للقلق.
وبالإضافة إلى ذلك، يُخطط لتقديم تقارير موجزة شهريا. وتمثلت التدفقات الرئيسية للتقارير فيما يلي:

  • أحيلت البيانات التي جمعت على مستوى المجموعة أو الميدان إلى مستوى البلدية لتجميعها وتوحيدها؛
  • وأحيلت البيانات التي جمعت على مستوى البلدية إلى مستوى المنطقة لتوحيدها وإحالتها للمستوى التالي؛
  • وأحيلت البيانات التي جمعت على مستوى المنطقة إلى المقر (نسخة واحدة للوكالة المعنية وأخرى للإدارة) من أجل تعزيز المشروع وتقديم المعلومات المرتدة.
وبالاقتران بهذا، أدرجت حلقات العمل واجتماعات الاستعراض التالية ضمن دورة المعلومات المرتدة:
  • اجتماعات الاستعراض المعقودة مع المنظمات غير الحكومية، مرة كل شهرين؛
  • اجتماعات لجنة تنسيق إدارة المشروع، مرة كل شهرين؛
  • اجتماعات اللجنة التوجيهية للمشروع المشتركة بين الوزارات، مرة كل ستة أشهر؛
  • استعراض خاص لأنشطة الإرشاد الزراعي، سنويا؛
  • بعثات الإشراف الموفدة من الصندوق لأغراض الاستعراض، بما في ذلك استعراض منتصف المدة، أداء المشروع مع تقديم التوصيات المعتمدة في جلسات المعلومات المرتدة والمتابعة في اجتماعات الإشراف التالية.
 


 
الإطار 10-8 التعلم على مختلف المستويات في تنزانيا

في تنزانيا، تعقد اجتماعات مشروع تطوير الري التشاركي على مختلف مستويات نظام الري. فإلى جانب اجتماعات المجموعات على مستوى القسم، هناك "اجتماعات الناحية" و"اجتماعات الرابطة".

ويقدم قادة القسم المعلومات عن التقدم المحرز والمشاكل التي يتعذر عليهم حلها إلى اجتماعات الناحية. ويزداد الطابع الرسمي لهذه الاجتماعات التي تعقد عقب اجتماعات القسم (لا سيما خلال عملية التخطيط السنوي). ويراقب قادة الناحية الأقسام لمعرفة تلك التي تحقق نتائج جيدة والتي لا تحقق نتائج جيدة. وتتلقى الأقسام التي لا تحقق النتائج المطلوبة إنذارا. وإذا لم يُتم بالإنذار، يمكن لقادة الناحية إحالة المشكلة إلى مستوى الرابطة الذي يمكنه أن يفرض غرامة أو أي عقاب آخر على القسم/الفرد وفقا لقوانين الرابطة الداخلية. ونظرا لضآلة عدد من يحضرون اجتماعات الناحية فمن السهل اتخاذ قرارات وإجراءات على هذا المستوى بدلا من الانتظار لحين انعقاد الجمعية العمومية.

وهناك ثلاثة أنواع من اجتماعات الرابطة:
  • اللجان الفرعية التابعة للجنة الرابطة التنفيذية. واللجان الفرعية الثلاث هي التي تنهض بالعبء الأكبر لأعمال الرابطة: الشؤون المالية والتخطيط والتعليم وإدارة موارد المياه. وتجتمع مرة كل شهر تقريبا لمعالجة المشاكل التي لا يمكن التصدي لها على المستويين الأدنى، مستوى القسم أو الناحية.
  • اللجنة التنفيذية الفصلية. تستعرض اللجنة التنفيذية التقدم الذي تحرزه اللجان الفرعية. ولهذه اللجنة ميزانية محدودة يمكنها التصرف فيها دون موافقة الجمعية العمومية.
  • الجمعية العمومية. تجتمع ثلاث مرات سنويا، وتشمل مسؤولياتها انتخاب قادة جدد ومناقشة خطط العمل والترخيص باستعمال الأموال. وتوجد أحيانا بنود جدول أعمال خاصة تتعلق بالتدريب أو نشر المعلومات.
 


8.3 زيادة طابع التفكير المتعمق في عمليات الرصد والتقييم

يُضطلع بالتفكير الناقد في الأنشطة اليومية للتخطيط والتنفيذ والرصد والتقييم. ويتولى كل شخص مشترك في المشروع انتقاء المعلومات أو تغييرها، مع قيامه باستمرار بتحديد أولويات البيانات ورفضها، ويحدث هذا لا شعوريا في كثير من الأحيان. كما يحدث هذا في كل حديث يجري بصورة غير رسمية وعابرة وكذلك خلال البعثات الخارجية الرسمية.

ويعني إضفاء طابع التفكير المتعمق على أحد المشاريع التخطيط بمزيد من العناية موعد وكيفية معالجة المعلومات بصورة حاسمة. ولا يتعلق هذا فحسب بضمان إجراء استعراض سنوي واحد مع أصحاب المصلحة الأساسيين. ويوضح الإطار 11-8 كيفية استخدام أحد برامج اتحاد حفظ الطبيعة العالمي في تنزانيا مختلف العناصر من أجل التشجيع على التفكير الناقد المستمر والتشاركي بشأن مبادرته الابتكارية التعاونية المتعلقة بإدارة الموارد الساحلية.


الإطار 11-8 التعلم في برنامج الصون والتنمية في منطقة تنغا الساحلية، تنزانيا

أوضاع المشروع العامة
  • أتاحت المنطقة الجغرافية المحدودة في المرحلة الأولى إجراء تحليل أكثر تعمقا وإجراء المزيد من المناقشات مع المجتمعات المحلية وتلقي معلومات مرتدة منها.
    ممارسات العمل في الميدان
ممارسات العمل في الميدان
  • قيام الفريق التقني بزيارات متواترة للمجتمعات المحلية من أجل المساعدة في تفهم ردود فعل المجتمع المحلي لأنشطة المشروع
  • المتابعة السريعة للمشاكل والمسائل الأخرى التي ظهرت في القرى التجريبية لمراعاة الحصول على مزيد من المعلومات المرتدة من المجتمعات المحلية والتعلم على نحو أسرع من الأنشطة التي حققت وتلك التي لم تحقق النتائج المرغوبة
  • اجتماعات فصلية تعقد في القرى من أجل الحصول على المعلومات المرتدة (بالاقتران بجانب تقييمي خلال المناقشات
  • استعراضات نصف سنوية لخطة العمل
  • اجتماعات إقليمية سنوية مع جميع جماعات أصحاب المصلحة (تقدم ردود فعل المجتمع المحلي) لتبادل المعلومات عن التقدم والمشاكل
مواقف أعضاء فريق البرنامج
  • الفريق مستعد لتلقي المعلومات المرتدة من أفراده، ويجري بذل الجهود للاتصال
  • موقف فريق البرنامج إزاء الإصغاء للآخرين
  • مبدأ الاعتماد على المعارف المحلية وإدارة الموارد المحلية
  • مشاهدات مركزة استنادا إلى خطة واضحة
  • عدم التهيب من تجربة الأفكار الجديدة لأن التخطيط المشترك يعني أيضا تقاسم المسؤوليات في حالة نشوء مشاكل
  • الاعتراف بأهمية المشاكل – لا تعتبر أخطاء بل فرصا للتعلم
آليات إدارة البرنامج
  • الرصد العام – كل شخص يتولى الرصد
  • التخطيط المشترك
  • بيئة مواتية تهيأ عن طريق القيادة المتفتحة والتشجيع منذ بداية المشروع
  • لجنة توجيهية إقليمية لأغراض الإدارة التكيفية
  • اجتماعات للأفرقة تعقد كل أسبوعين
  • التقييمات والاستعراضات التشاركية، مع القرى وأفرقة المناطق، والتقييمات الخارجية وأفرقة المشروع
  • استعراضات دورية هادفة (أي تركز على الأنشطة) التدريب من أجل تزويد الفريق بكامله – كل شخص تلقى تدريبا – بمعارف ومهارات جديدة
التكفل بإعداد الوثائق
  • نشر الوثائق المنهجية السهلة التي يمكن الاستفادة منها (ولكنها ليست كاملة) على نطاق واسع
  • تقديم تقارير مرحلية فصلية تتضمن قسما عن الدروس المستفادة
الفرص الخارجية المخصصة الغرض
  • آراء وأفكار الزائرين الذين يطلب منهم تبادلها
  • حلقات دراسية وحلقات عمل يديرها الشركاء وغيرهم
  • جمهور يعرب عن آرائه بقوة – يشجع برنامج الصون والتنمية في منطقة تنغا الساحلية هذا الاتجاه إلى حد ما
  • توصيات الاستشاريين


8.3.1 إضفاء طابع التفكير المتعمق على اجتماعات فريق المشروع

إن مساهمة فريق المشروع في النجاح عموما تجعل الاستثمار في اجتماعات الأفرقة أمرا ذا شأن بوصفه فرصة مهمة للتفكير المتعمق. وقد يتضمن أعضاء فريق المشروع موظفي المشروع وشركاء التنفيذ وممثلي أصحاب المصلحة الأساسيين – ويعتمد هذا على كيفية تنظيم المشروع. ويشترك أعضاء الفريق بنشاط في التنفيذ وإمعان الفكر في الكيفية التي يمكن أن تسهم بها خبراتهم في صقل التنفيذ.
ولإضفاء طابع التفكير المتعمق على اجتماعات المشروع، عليك أن تراعي كيفية الإعداد لها وإدارتها ومتابعتها.

قبل عقد الاجتماع
  • عليك أن تقرر من ينبغي له أن يحضر اجتماعات المشروع. وبالإضافة إلى الأعضاء الأساسيين قد ترغب في توجيه الدعوة إلى أصحاب المصلحة الآخرين من حين لآخر. وإذا كان الأمر كذلك، فما هو مدى تواتر دعوتهم؟
  • ينبغي الاتفاق على المواعيد. يجب أن تتباعد الفترة بين الاجتماعات بحيث توجد مواد جديدة لإمعان التفكير فيها وأن تتواتر، مع هذا، بحيث تضع في الحسبان اتخاذ القرارات في الوقت المناسب. والاجتماعات الأسبوعية معتادة في معظم المشاريع (انظر الإطار 8-12)، أما إذا شاركت في الاجتماعات مجموعات أخرى من أصحاب المصلحة فإنها يتعين أن تكون أقل تواترا. وقد يلزم عقد اجتماعات شهرية تركز على مواضيع مختلفة (انظر الإطار 8-13). ففي أوغندا، مثلا، قسم تصميم أحد المشاريع الأنشطة إلى مكونات، على أن يكون رئيس كل مكون مسؤولا عن رصد أنشطة ذلك المكون. وقد أدى هذا إلى وجود صلات مشتركة محدودة وضعف التعلم من خلال المكونات. ويمكن للاجتماعات الشهرية المعقودة مع رؤساء المكونات أن تركز على كيفية تفاعل المكونات وأن تسهم مجتمعة في تحقيق الغايات الأوسع نطاقا.

 
الإطار 12-8 اجتماعات الموظفين الأسبوعية في مشروع تنمية الري القائم على المشاركة في تنزانيا

يعقد اجتماع فريق المشروع أسبوعيا مع من يتصادف وجوده في المكتب، غير أنه لا يعقد أي اجتماع إذا وجد أقل من نصف عدد الموظفين. وتركز الاجتماعات على المسائل الجارية مستعرضة الجداول الزمنية ومنقحة خطط العمل، حسب الاقتضاء. وتتراوح مدة اجتماعات الموظفين من 30 دقيقة إلى ساعتين، رهنا بالمسائل المطروحة. ويتبادل الموظفون تقارير الرصد والتقييم الواردة من الميدان ويستعرضون التوصيات. وفي قرية لوسيليلي، مثلا، رفضت رابطة مستعملي المياه التعامل مع المقاول لعدم كفاءته. وناقش فريق المشروع هذا الأمر، وقرروا استنادا إليه أن يجتمع المقاولون المتوقع التعاقد معهم بالرابطة قبل توقيع العقد. وتختار الرابطة المقاول بعد فحص سابق خبرة مقاولين أو ثلاثة يحتمل التعاقد معهم.
 

 

 
الإطار 13-8 اجتماعات الرصد الشهرية المعقودة مع المنظمات المحلية

في اجتماعات الرصد الشهرية لمشروع تنمية الري القائم على المشاركة (تنزانيا) يقدم أعضاء المنظمات الرسمية وغير الرسمية ويحللون، ضمن أدوار أخرى، المعلومات الموجزة بشأن الإجراءات التي يتخذها المشروع على مستوى الأسرة والرابطة. وترد البيانات المستعملة من صحائف المشاهدات الأسرية التي يستوفيها موظفو الإرشاد الزراعي أو غيرهم من المسؤولين عن الرصد. وقد دأب موظفو الإرشاد الزراعي على تحاشي استيفاء تلك الصحائف نظرا لكبر حجمها. ولذا جرى تبسيط النماذج من أجل تيسير استعمالها. وتعد وثائق بالمعلومات الموجزة علاوة على الاتفاقات التي يسفر عنها الاجتماع وتسلم الوثائق إلى ممثل شركاء التنفيذ.
 

  • ينبغي الاتفاق على نتائج الرصد والتقييم المقرر مناقشتها. وبإدراج نواتج أنشطة الرصد والتقييم في جدول الأعمال، فإنها تأخذ طريقها مباشرة إلى منتديات صنع القرار. وفي مشروع التعمير والتنمية في المناطق التي مزقتها الحروب في مقاطعة تشالاتينانغو (السلفادور)، تتضمن اجتماعات لجنة التقييم التقني وحلقات العمل المعنية بالتقييم مناقشة دراسات الرصد الاستقصائية. والتقارير المرحلية المقدمة من الإدارة تمثل بندا رئيسيا من بنود جدول الأعمال في اجتماعات لجنة التقييم التقني.
خلال الاجتماع
  • عليك أن تتكفل بحصول كل شخص على نفس جدول الأعمال وبوضوح التوقعات.
  • من أجل تقاسم المسؤوليات وبناء المهارات وإيجاد روح الفريق، يمكنك أن تجعل رئاسة الاجتماعات بالتناوب. ويمكن أن يتولى الإعداد لكل اجتماع وتيسيره عضو آخر من أعضاء فريق المشروع.
  • ينبغي أن تطلب من الموظفين طرح المشاكل أو المواقف الحرجة التي يواجهونها مع دعوة كل شخص إلى إيجاد حلول.
  • والأهم من ذلك، عندما يثير شخص ما حادثة أو مسألة حرجة ذات أهمية، عليك أن تشجع تحليلها استنادا إلى الأسئلة الأربعة التالية:
    • ماذا فعلت/ فعلنا؟
    • ماذا يعني هذا؟
    • لماذا حدث هذا؟
    • كيف يمكنني/يمكننا أن نتصرف على نحو أفضل في المستقبل؟
  • وفي فترات منتظمة، ينبغي لك إدراج عمليات المعلومات المرتدة البناءة. ويبين الإطار 14-8 إحدى العمليات التي يشيع استعمالها في المجموعات.

 
الإطار 14-8 المعلومات المرتدة البناءة باستعمال "نافذة جوهاري" 4

يمكن أن تساعد هذه العملية في زيادة الوعي الذاتي والثقة في أفرقة المشروع، وذلك بمساعدة الأشخاص على فهم كيفية تأثير سلوكهم على الآخرين. وبالحصول على المعلومات المرتدة يمكن للأشخاص أن يساعد بعضهم البعض في إزالة نقاط الاحتكاك بسبب الاختلاف في الرأي.
  • عليك بعرض نافذة جوهاري، بالصيغة الواردة أدناه، موضحا محتويات كل مربع من المربعات الأربعة والمصطلحات الرئيسية.
- المعلومات المرتدة. وسيلة يريك بها الآخرون ما لم تستطيع رؤيته بنفسك؛ مثلا كيف يبدو منطقك للناس أو ما هي الانطباعات التي تتركها لديهم

- التبادل. وسيلة لزيادة انفتاحك على الآخرين

- الكشف. اكتشافك المفاجئ لجزء من المنطقة المجهولة لك عن نفسك – وهي خبرة لا يمكن التخطيط لها
  • عليك أن تطلب من الحاضرين رسم نافذة جوهاري الخاصة بهم، مع ضرب عدة أمثلة في كل مربع.
  • وعليك أن تطلب من المشتركين مناقشة بعض أمثلتهم.
  • وعليك أن تطلب من المشتركين أن يناقشوا في مجموعات صغيرة العدد سبب وكيفية اتسام المعلومات المرتدة بالأهمية في إدارة مشروع ما.
  • وفي حالة قيامك بذلك في حلقة عمل تستغرق عدة أيام، عليك بحمل المجموعة على ممارسة تقديم وتلقي المعلومات المرتدة، مع تخصيص خمس دقائق يوميا لتقديم المعلومات المرتدة في مجموعات صغيرة العدد.
 
معروف للنفس
غير معروف للنفس
معروف للآخرين
عارف مكشوفة للجميع

ما يعرفه الآخرون عنك وما تعرفه عن نفسك – اسمك، لون شعرك، وما إلى ذلك.
الجهل معلومات مرتدة

الجزء الذي يعرفه الآخرون، ولكنه غير معروف لك – نغمة صوتك – نزاع تورطت فيه أو خصلة ما، وما إلى ذلك.
غير معروف للآخرين
معارف مستترة تبادل

ما تعرفه عن نفسك ولكنك لا تطلع عليه الآخرين. فمن الأفضل أن تظل بعض الأمور مستترة، ولكن إطلاع الآخرين عليها قد يوضح الأمور ويبني الثقة ويزيد من يسر عمل الفريق.
معارف لم يكشف عنها بعد الكشف

ما لا يعرفه الآخرون عنك وما لا تعرفه عن نفسك أيضا. وهنا توجد مواهب وقدرات لا تعرف أنها لديك ولم يرها الآخرون أبدا، ولكنها جزء منك وقد تظهر ذات يوم
 


تأكد من أن النواتج عملية المنحى
  • عليك بإعداد وثائق الاجتماعات إعدادا جيدا. ركز على إعداد وثائق عن "الإجراءات اللازمة"، و"الشخص المسؤول عن التنفيذ"، و"الموعد النهائي"، و"الشخص المسؤول عن المتابعة". ويوضح الإطار 15-8 كيف يتابع مشروع التنمية الاقتصادية للمجتمعات الريفية الفقيرة تحليله للإجراءات اللازمة من أجل تقييم تنفيذ تلك الإجراءات من عدمه.
  • من الممارسات الجيدة تعميم مشروع محاضر الجلسات على جميع الحاضرين لضمان وجود سجل دقيق وكامل لما اتفق عليه، ومن الممارسات الشائعة إدراج محاضر الجلسة السابقة في جدول أعمال الجلسة التالية لتسوية أي خلاف في الرأي.
  • ينبغي توزيع محاضر الجلسات على جميع الأشخاص المعنيين في أقرب وقت ممكن بعد انعقاد الاجتماع للتأكد من اتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب.

الإطار 15-8 إعداد وثائق الإجراءات اللازم اتخاذها لضمان متابعة (مشروع التنمية الاقتصادية للمجتمعات الريفية الفقيرة، فنزويلا)5
( م: ممتاز، جج: جيد جدا، ج: جيد، ح أ: حد أدنى، ق: قاصر، ل ي ت: لا يمكن تقييمه).

جانب الضعف المحدد
الإجراء المحسن المقترح
تنفيذ الاقتراح
الفعالية
نعم
لا
لماذا?
م
ج ج
ج
ح أ
ق
ل ي ت
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


8.3.2 الاشتراك مع جماعات أصحاب المصلحة في ممارسة التفكير المتعمق

كثير من الأفكار الواردة إجمالا في الفرع 8.3.1 يمكن تطبيقها أيضا لا على اجتماعات الأفرقة فحسب بل أيضا الجماعات الأخرى. وتشمل الأنواع الشائعة لعمليات الجماعات في كثير من نظم رصد وتقييم المشاريع رابطات مستعملي المياه، وجماعات المستفيدين من الائتمانات الصغيرة جدا، والمؤسسات الصغيرة، ورابطات القرى. وفي سياق كل مشروع ستوجد أيضا منتديات يتبادل فيها شركاء التنفيذ التأثير على بعضهم البعض، وعلى موظفي المشروع وأصحاب المصلحة الأساسيين والاستعراضات السنوية والبعثات الخارجية (انظر الفرع 4-8).

وتتيح كل عملية من هذه العمليات العادية فرصة لإمعان التفكير في الخبرات اليومية. وقد يلزم أحيانا تنظيم عمليات خاصة. ومن الأنواع الابتكارية بصفة خاصة، ممارسة التفكير المتعمق في الجماعات أسلوب "هيئة محلفي المواطنين" (انظر الإطار 16-8). وهذا من أساليب تنظيم المناقشة على مستوى مجتمعي بشأن المسائل ذات الأهمية الفائقة لأصحاب المصلحة الأساسيين.


 
الإطار 16-8 هيئة محلفي المواطنين/حلقة عمل بشأن مستقبل الأغذية، لولاية أندرا برادييش، الهند

معلومات أساسية. تعيد ولاية أندرا براديش في جنوب الهند النظر حاليا في النهج الذي تتبعه في الزراعة واستخدام الأراضي والتسويق. وترد في "رؤية عام 2020" رؤية حكومة الولاية بشأن مستقبل نظام الأغذية فيها. وكانت مشاركة صغار المزارعين وسكان المناطق الريفية ضئيلة في تشكيل هذا السيناريو المتعلق بالسياسات أو لم يشاركوا بالمرة في ذلك. وكشفت المناقشة التي جرت مع الشركاء على المستوى المحلي ومستوى الولاية عن وجود شواغل ذات شأن فيما يتعلق بالآثار المحتملة لرؤية عام 2020 على أمن كسب العيش والتنوع البيولوجي الزراعي ونظم الأغذية المحلية والاقتصادات. واضطلع المعهد الدولي للبيئة والتنمية، الذي يوجد مقره في المملكة المتحدة، ومعهد الدراسات الإنمائية بتيسير عملية تشاركية من أجل التشجيع على إجراء المزيد من المناقشات العامة بشأن الخيارات المتعلقة بالسياسات في مجال مستقبل الأغذية بولاية أندرا براديش. واشترك في "هيئة محلفي المواطنين" بشأن مستقبل الأغذية والزراعة التي استغرقت خمسة أيام مواطنون من جميع مناطق الولاية الثلاث ومن المنظمات الرئيسية.

هيئة محلفي المواطنين. تألفت هيئة المحلفين من ممثلي صغار المزارعين والمزارعين الحديين في أندرا براديش وصغار التجار ومجهزي الأغذية والمستهلكين. ولبيان الواقع الريفي، كان معظم أعضاء هيئة المحلفين من صغار المزارعين والمزارعين الحديين والسكان الأصليين أيضا. وكان ما يربو على ثلثي المحلفين من النساء. وأشرف فريق من المراقبين الخارجيين على عملية هيئة المحلفين. وقام الفريق بفحص أشرطة الفيديو ومراقبة العملية بكاملها. وتمثل دورهم في ضمان عرض كل سيناريو ممكن لنظام الأغذية في المستقبل بطريقة نزيهة ومحايدة وأن تحظى العملية بالثقة وألا تسطو عليها أي جماعة ذات مصلحة خاصة.

رؤى المستقبل. عرض على أعضاء هيئة المحلفين ثلاثة سيناريوهات مختلفة. ودعا لكل سيناريو القائمون بتكوين الآراء الرئيسيون الذين حاولوا بيان المنطق الذي يستند إليه السيناريو. وترك لهيئة المحلفين اختيار السيناريو الذي يرجح أن يوفر من بين السيناريوهات الثلاثة أفضل الفرص لتعزيز سبل كسب عيشهم والأمن الغذائي والبيئة في غضون عشرين سنة من الآن.
  • الرؤية 1 – رؤية عام 2020. اقترح هذا السيناريو رئيس وزراء أندرا براديش بدعم من البنك الدولي. ويقترح السيناريو تجميع الحيازات الزراعية وزيادة الميكنة والتحديث بسرعة. وسيؤخذ بتكنولوجيات تعزيز الإنتاج من قبيل التحوير الجيني في مجالي الزراعة وتجهيز الأغذية، مما يخفض عدد الأشخاص العاملين في الأراضي من 70 إلى 40 في المائة بحلول عام 2020.
  • الرؤية 2 – نموذج للإنتاج العضوي القائم على المحاصيل النقدية المعدة للتصدير. تستند هذه الرؤية إلى مقترحات منبثقة عن الاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية ومركز التجارة الدولي (الأونكتاد/منظمة التجارة العالمية) بشأن الزراعة الملائمة للبيئة المرتبطة بالأسواق الوطنية والدولية. والقوة المحركة لهذه الرؤية تتمثل بشكل متزايد في طلب المتاجر الكبيرة في بلدان الشمال على الإمدادات الرخيصة من الإنتاج العضوي والامتثال لمعايير الوسم الإيكولوجية الجديدة.
  • الرؤية 3 – نظم الأغذية المحلية. سيناريو للمستقبل يستند إلى زيادة اعتماد المجتمعات المحلية على الذات وانخفاض المدخلات الزراعية الخارجية وإعادة إضفاء الطابع المحلي على إنتاج الأغذية والأسواق والاقتصادات المحلية، على أن يكون الاتجار الخارجي في فائض السلع المحلية والسلع غير المنتجة محليا. ويدعم هذه الرؤية منظمات السكان الأصليين وبعض اتحادات المزارعين في الهند وغيرها، كما يمكن استقاء المزيد من الدعم لهذه الرؤية من كتابات المهاتما غاندي.
عرض الرؤى. قدمت كل رؤية عن طريق أشرطة الفيديو. وركبت مجموعة أفلام الفيديو لتوضيح معالم الحياة البارزة في إطار كل رؤية. وتلا ذلك قيام شهود من الخبراء بعرض مزايا رؤيتهم. أتيح نفس الوقت لأعضاء حكومة أندرا براديش وقطاع الشركات ومنظمات المجتمع المدني من أجل عرض مزايا رؤيتهم على هيئة المحلفين. وسمح للمحلفين باستجواب الشهود من الخبراء بعد تقديمهم للعروض.

مداولات المحلفين. قيَّم أعضاء هيئة المحلفين مزايا وعيوب كل رؤية. ولم يطلب منهم مجرد الاختيار بين الرؤى 1 و2 و3، بل – إذا اقتضى الأمر – تجميع عناصر من جميع الرؤى المستقبلية الثلاث لإيجاد رؤيتهم الفريدة.

القرار. اشتملت الاستنتاجات الرئيسية التي توصل إليها المحلفون على وجود رغبة في: الأغذية والزراعة لأغراض الاعتماد على الذات وسيطرة المجتمع المحلي على الموارد؛ والحفاظ على سلامة التربة، تنويع المحاصيل والأشجار والماشية؛ والاستفادة من المعارف المحلية، والمهارات العملية والمؤسسات المحلية. وأعربوا عن اعتراضهم على:
  • التخفيض المقترح لعدد الذين يكسبون عيشهم من الأراضي من 70 إلى 40 في المائة في أندرا براديش؛
  • تجميع الأراضي وترشيد سكان المناطق الريفية؛
  • الزراعة التعاقدية؛
  • الميكنة التي تؤدي إلى تشريد العمال؛
  • المحاصيل المحورة وراثيا – بما في ذلك الأرز المزود بفيتامين ألف والقطن المعالج بالتوكسينات الميكروبية؛
  • فقد السيطرة على النباتات الطبية بما في ذلك تصديرها.
 


التنظيم المناسب للجماعات غير المتجانسة. أصحاب المصلحة الأساسيون ليسوا جماعة متجانسة. وعلى عمليات الجماعات مراعاة ذلك. فحلقات العمل المعنية بالتقييم التشاركي السنوي لمشروع التنمية الريفية لمرتفعات كوتشو ماتانيس في غواتيمالا كانت تدار أصلا على أساس نظم الإنتاج، وذلك بعقد حلقات مختلفة للمزارعين الذين يتبعون مختلف النظم. بيد أنه وجد أن جماعات المزارعين الذين يحضرون كل حلقة تختلف درجات تنمية قدراتهم ومن ثم كانت درجة مشاركتهم غير متساوية. وحسبما وصف ذلك أحد منفذي المشروع: "انتهت المنظمات الأكثر تطورا" من عملياتها قبل غيرها ثم تعرضت البقية لضغوط ولم تتعمق في أعمالها بما فيه الكفاية". ولهذا، نظمت حلقات العمل اللاحقة على أساس تصنيف المنظمات، بناء على القدرة المالية والإمكانية الإنتاجية وما شابه ذلك. وقد أسفر هذا عن توصل حلقات العمل إلى نتائج أفضل.

التركيز على الفهم واتخاذ القرار بدلا من الوصف. ينحو كثير من المناقشات التي تجري في الجماعات إلى تركيز الأشخاص بمزيد من التفصيل على "ما فعلوه منذ أن اجتمعنا آخر مرة"، بدلا من مناقشة ما حقق نتائج جيدة والسبب في تحقيق، أو عدم تحقيق نتائج. والاستعانة بأسئلة من قبيل "ماذا ستفعل بصورة مختلفة في المرة القادمة ولماذا؟" أو "ما الذي ستفعله بنفس الطريقة ولماذا؟" يساعد الجماعة على تركيز مناقشاتها على تفهم الخبرات بغية تحسين الإجراءات. وفي أحد المشاريع المغربية شرع أحد أعضاء فريق المشروع في إجراء تقييم ذاتي مع التعاونيات. وتشمل أمثلة لبعض الأسئلة التي تطرح خلال اجتماعات الاستعراض الذاتي ما يلي:
  • ماذا تعتقد أنه أمكن إنجازه في عملك؟
  • ما هي أهم نواحي الضعف التي وجدتها في أساليب الرصد المتبعة في إدارة التعاونيات؟
  • ما هي اقتراحاتك لتحسين أعمالك؟
  • ما هي احتياجاتك في مجال التدريب؟
إنشاء جماعات تعلم مواضيعية. ثمة فكرة أخرى ذات نتائج إيجابية هي "جماعات التعلم" الرسمية التي تركز على موضوع أو مجال من مجالات المشاكل. فعلى سبيل المثال، تتفاعل جماعات التعلم على الصعيدين الوطني والمحلي في السنغال من أجل تحقيق فهم أفضل لكيفية سير عمل إدارة الموارد النابعة من القرى6، وتستقطب جماعات التعلم

الوطنية أشخاصا رئيسيين من مختلف المستويات الهرمية والأقسام داخل الهيئات الحكومية ومن المنظمات الخارجية. وتتألف جماعات التعلم المحلية من ممثلين لمختلف الجماعات داخل المجتمعات المحلية المشتركة في الإدارة التشاركية للموارد الطبيعية في المجالات التي تشملها دراسات الحالة. وتمكن الجماعات من تبادل التحليل بين الأشخاص والمنظمات الذين قد لا يتبادلون خلال ذلك الخبرات والأفكار والآراء المستنيرة الشخصية. ويضطلع كثير من المشاريع بتقييم مواضيعي أو دراسات رصد عندما تنشأ مسائل معينة. ويمكن تجميع جماعات التعلم حول هذه المواضيع.

ويمكن الاستفادة من المجموعة بالاتفاق على كيفية قيامكم بما يلي:
  • الإعداد لاجتماعات الجماعة. ماذا يجب على كل عضو في الجماعة القيام به وتبادله مقدما من أجل استغلال وقت الاجتماع على أفضل وجه؟ ما هي الأسئلة التي توجه هذه الأعمال التحضيرية؟ هل يوجد وقت كاف وموارد وتوجيهات كافية (على سبيل المثال، أسئلة واضحة) لدى جميع الأعضاء كي يسهموا إسهاما مجديا؟
  • تبادل المعلومات خلال اجتماعات الجماعات. كيف تستغل الوقت المحدد لديك من أجل إجراء تحليل جيد؟ ما هي النواتج التي تتوقعها من كل اجتماع؟ كيف ستتكفل بأن يتبادل جميع الأعضاء أفكارهم؟
  • كتابة مذكرات عن الاجتماع. من سيتولى مسؤولية إعداد وثيقة الاجتماع؟ ماذا سيدرج فيها؟ كيف ستعد الوثائق المتعلقة بالقرارات؟ كيف ستضمن تمثيل الآراء المستنيرة والمعلومات المقدمة من جميع أعضاء الجماعة في الوثيقة؟ كيف سيجري تبادل الوثيقة؟
  • التقييم المنتظم لنوعية الاجتماعات. عليك بمواصلة تحسين فعاليتك عن طريق تقييم الاجتماعات. ويشير الإطار 17-8 إلى قائمة بالمعايير التي يمكن بها تقييم الاجتماع. ضع معاييرك الخاصة استنادا إلى ما ترى أنه مهم في الاجتماعات.

 
الإطار 17-8 قائمة مرجعية بمعايير عملية تفكير متعمق تضطلع بها الجماعة

هل قمنا بـ...؟

الاستماع إلى كل شخص في الاجتماع على قدم المساواة؟

قاسم ما فعلنا وكذلك الأمور المفاجئة وما يحتمل أننا تعلمناه؟

دفع بعضنا البعض إلى التفكير بطرح أسئلة عن الأخطاء التي ارتكبناها؟

مغادرة الاجتماع بعد التوصل إلى توافق واضح في الآراء بشأن ما سيفعله كل منا قبل اجتماعنا التالي؟

مناقشة ما حقق النتائج المرجوة وكذلك ما لم يحققها وأسباب ذلك؟
 


8.3.3 الاستفادة من الجماعات التوجيهية في ممارسة التفكير المتعمق

تستخدم معظم المشاريع لجانا توجيهية من مختلف الأنواع لتوفير التوجيهات الاستراتيجية. وفي مشروع تنمية الري القائم على المشاركة، تنزانيا، تعتبر اللجنة التوجيهية للمشروع هي هيئة اتخاذ القرارات النهائية وتقرير السياسة. وتتكون من أمانة إدارية إقليمية والأمانات الدائمة ووكالات التمويل. وتحدد اللجنة المناطق التي تعمل فيها، وتعتمد الميزانية بصورة نهائية وتعتمد التقارير المرحلية قبل توزيعها. وكذلك في مشروع التعمير والتنمية في المناطق التي مزقتها الحروب في مقاطعة تشالاتينانغو، السلفادور، تتولى اللجنة الاستشارية الوطنية المسؤولية عن التخطيط العام والقطاعي للمشروع والإشراف العام على التنفيذ. ويشترك في عضوية اللجنة مختلف أصحاب المصلحة: المنظمات الوطنية ذات الصلة بالمشروع، وممثلو شركاء التنفيذ من المنظمات غير الحكومية، وثلاثة ممثلين عن أصحاب المصلحة الأساسيين ومدير المشروع.

وفي مشاريع أخرى، قد تكون سلطات اللجان التوجيهية من هذا القبيل أقل شمولا. ففي مشروع تنويع المحاصيل وتكثيفها، بنغلاديش، مثلا، لا تنعقد لجنة المشروع التوجيهية المشتركة بين الوزارات إلا مرتين سنويا ولذا لا يتوافر لديها قدر كبير من المشاركة المباشرة في تنفيذ المشروع.

ومن الأمور ذات الأهمية الأساسية لدى إنشاء لجنة توجيهية توضيح مدى – وحدود – المسؤوليات. ومتى اتضح هذا واتفق عليه، فقد يصبح جزءا من صياغة المشروع. وحينئذ يمكن البت في تكوين اللجنة وتواتر اجتماعاتها.

والأفكار التي نوقشت في الفرع 8.3.1 ذات أهمية في استخدام اللجان التوجيهية كفرص للتعلم. فينبغي الاستفادة من الاجتماعات في تقييم المواقف الحرجة والمشاكل وإيجاد حلول، بدلا من الإبلاغ عن التقدم المحرز، لأن هذا التقدم يمكن تعميمه في الوثائق المعدة سلفا. وقد ترغب في توجيه دعوة إلى أعضاء اللجنة التوجيهية بزيارة الميدان عدة مرات خلال مدة المشروع والتفاعل مع الموظفين الميدانيين وأصحاب المصلحة الأساسيين. ويوفر هذا لأعضاء اللجنة سياقا، وإن كان موجزا، لإجراء المناقشات في المكاتب.

8.3.4 التعلم من استعراضك السنوي للمشروع

القصد من الاستعراض السنوي للمشروع عموما هو التوصل إلى استنتاجات بشأن الإنجازات ونواحي الفشل بغية تحسين نوعية البرنامج الجاري وتعميم تلك الاستنتاجات. والاستعراض السنوي للمشروع فرصة تعلم حاسمة. بيد أن جميع المشاريع لا تتضمن استعراضا سنويا للمشروع في نظمها للرصد والتقييم. ويمكن أن يساعد الاستعراض السنوي للمشروع أيضا فيما يلي:
  • التكفل بأن تظل الأهداف العامة للمشروع ونتائجه واستراتيجية تنفيذه ملائمة؛
  • تقييم التقدم المحرز في إحداث الآثار الواردة في الخطة؛
  • استعراض التنفيذ حتى تاريخ إجراء الاستعراض السنوي وتحليل أسباب أي انحراف؛
  • استعراض فعالية وكفاءة التنفيذ من الناحيتين التشغيلية والإدارية؛
  • تحديد الدروس والإجراءات اللازمة لتحسين التنفيذ والأداء في السنة القادمة.
ويقدم الاستعراض السنوي للمشروع مدخلا حيويا للخطة السنوية للعمل وعملية إعداد الميزانية. ويسمح الاستعراض لفريق المشروع بكامله ولأصحاب المصلحة الآخرين بالتريث وإعادة النظر فيما حدث، وفحص بيانات الرصد، وكذلك الأسئلة المتعلقة بالأداء واتخاذ قرارات جماعية بشأن ما يمكن أن يضطلع به كل شخص/جماعة من أجل تحسين أداء المشروع في السنة القادمة. وكلما ازداد عدد أصحاب المصلحة المشتركين في هذه الاستعراضات (انظر الإطار 18-8)، سيتحسن تصور ما حدث وسيتفهم المزيد من الأشخاص ما الذي يلزم القيام به.

وفي مشروع التنمية الريفية لمرتفعات كوتشوما تانيس (غواتيمالا)، اشترك في عمليات التقييم السنوية ممثلو الجماعات ذات المصالح والمصارف المجتمعية لتحليل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والإنتاجية التي أسفر عنها المشروع. وجرى اختيار ممثلي الجماعات ذات المصالح باستخدام نموذج بسيط لإتاحة الفرصة، بيد أنهم استقدموا من جميع المناطق الخمس للمشروع التي شاركت فيه لأكثر من سنة واحدة. وأجريت المناقشات المركزة في الجماعات على حدة مع الجماعات ذات المصالح ومع المصارف من أجل إتاحة الفرصة لإجراء مناقشات مفتوحة.

 
الإطار 18-8 العملية السنوية لتقييم مشروع الإدارة الزراعية والبيئية في كاغيرا، تنزانيا (1999/2000)

تبدأ العملية السنوية لتقييم مشروع الإدارة الزراعية والبيئية في كاغيرا على مستوى القسم. ويتولى تنظيمها المكتب التنفيذي بالقسم، الرئيس الإداري على مستوى القسم. وحكومة القرية على علم بوجود جماعات مختلفة في المشروع ونشطة في العمل الحكومي، وتشجع حكومة القرية هذه الجماعات على إيفاد ممثلين عنها إلى التقييم. وإضافة إلى ذلك، توجه الدعوة إلى موظف القرية التنفيذي، ومنظم المشروع على مستوى المنطقة وموظفي الإرشاد الزراعي على مستوى القسم ويحضر عادة عدد يتراوح بين 30 و40 شخصا تقريبا.

وفي الاجتماع، ينتخب المشاركون رئيسا وأمينا للسر، لحضور الاستعراض السنوي ذي الصلة على مستوى المنطقة ويطرحان فيه المسائل التي تهم القسم. وييسر منظم المشروع على مستوى المنطقة استعراض خطة العمل بتوجيه أسئلة من قبيل:

  • ماذا حدث مقارنة بما كان مدرجا في الخطة؟
  • ما الذي لم يحدث وفقا لما ورد في الخطط؟
  • لماذا لم يضطلع بهذه الأنشطة؟
  • ما هي المقترحات المطروحة لتحسين تنفيذ المشروع؟

وتناقش الجماعة هذه الأسئلة وتسجل الإجابات على لوحات دفترية من أجل إعداد الوثائق فيما بعد.


والاستعراض السنوي للمشروع قوة دافعة للتغيير كما توضح هذه الأمثلة التالية:

  • في عمليات تقييم سابقة، اشتكى المشتركون من ضآلة مشاركة القرية في تحليل حالة المشروع وعملية التخطيط مما أسفر عن الترويج لمجموعات من التكنولوجيات الزراعية غير المفهومة للمزارعين – لم يعرفوا السبب في ورود المجموعات ولا كيفية البت في الأنشطة. ونتيجة لعمليات التقييم هذه (وممارسة ضغوط من الصندوق)، انضم المزارعون إلى دورة التخطيط بإشراكهم في تحليل الحالة القائم على التقييم المبدئي الريفي التشاركي.
  • جرى تغيير تصميم إصلاح الطرق بسبب عدة مسائل أثارتها القرى. ونظرا لرغبة القرى في استفادة الأشخاص على الصعيد المحلي قدر الإمكان من عملية الإصلاح فقد أصرت على زيادة المشاركة المحلية. ونتيجة لذلك، يجب أن يجتمع المقاولون مع قادة القرية لمناقشة التصميم، وبدء عملية توظيف جماعات الشباب التي ستسهم بالعمل (التي يدفع المقاول أجورها) في إصلاح الطرق والتفاوض على معدلات أجور العمال.
  • خلال عملية توفير المياه المأمونة عن طريق حماية الينابيع الطبيعية، أدرك القرويون أنه لم تعد لديهم أماكن لغسل ملابسهم. وقد كانوا يغسلون ملابسهم على الأحجار القريبة من النبع. ولكن بعد حماية الينابيع لم تعد الأحجار متاحة. ونتيجة لذلك، بدأ المشروع في توفير كتل خرسانية لغسل الملابس. ولم يكن ذلك ضمن التصميم الأصلي للمشروع.
  • جرى، كجزء من المكون الصحي لأحد المشاريع، توزيع كلة دائرية صغيرة للوقاية من البعوض في البداية. ولم تكن هذه الكلة مناسبة لأن أسرة معظم الناس مستطيلة وذات أحجام مختلفة. ولذا غُيِّر تصميم الكلة فأصبحت مستطيلة الشكل وأكبر حجما كي تناسب تنوع أحجام الأسرة وأشكالها.
 


الخطوة 1 – الإعداد الجيد للاستعراض السنوي للمشروع
  1. المسؤولية. من هو المسؤول عن تنظيم الاستعراض؟ عليك أن تتأكد – بصفتك مدير المشروع – أنك قد اتفقت مع فريق الإدارة العليا على الشخص المسؤول عن تنظيم الاستعراض السنوي للمشروع.
  2. التوقيت. متى ستحدد مواعيد حلقة العمل (الساعة/الفترة) وما يلزم من عمليات سابقة لها (التوعية، حشد الجهود، التحليل على المستوى المحلي)؟ عليك بمراعاة مسائل المساواة بين الجنسين.
  3. جداول الأعمال. ينبغي توخي الوضوح بشأن توقعات الأشخاص من العملية والنواتج.
  4. المشتركون. لمن ستوجه الدعوة وماذا سيكون دور كل شخص؟ كلما ازداد عدد الحاضرين، سيلزمك تنظيم التنسيق على نحو أفضل.
  5. المكان. أين ستنظم العملية (العمليات)؟ وهل هذا المكان مناسب لجميع المشتركين؟
  6. إعداد البيانات. ما الذي ستحتاجه في البداية لإعداد البيانات الموجودة بحيث تزداد سهولة تحليلها، وربما جمع المزيد من البيانات إذا اقتضى الأمر؟
  7. التيسير. من الذي سيتولى تنظيم الاستعراض وما هي أساليب التنظيم التي ستستخدم؟
الخطوة 2 – خلال الاستعراض

  1. ينبغي تنظيم المناقشات في المجموعات حول ثلاثة مجالات رئيسية:

    • استعراض التقدم المحرز عموما نحو تحقيق نواتج المشروع المقصودة (النتائج) وآثاره. وسيساعد وجود نسخة كبيرة من مصفوفة الإطار المنطقي الحالية على حائط في حلقة العمل عند الإشارة إلى الناتج والآثار المقصودة. وعليك أيضا إدراج أفكار متعمقة بشأن التأثيرات والآثار غير المقصودة.
    • عليك باستعراض الأعمال المحددة المضطلع بها في غضون السنة الماضية وتحديد المعوقات والدروس المستفادة.
    • وينبغي استعراض، وإذا اقتضى الأمر تحسين، التسلسل الهرمي لأغراض المشروع عموما واستراتيجيته.
  1. عليك بإبقاء عملية الاستعراض تشاركية والحرص على مشاركة الأشخاص عن طريق التيسير الجيد وتهيئة الظروف المناسبة لحلقة العمل (انظر الإطار 19-8).
  2. ينبغي ضمان الاتفاق على الإجراءات المحسنة قبل نهاية حلقة العمل.
 
الإطار 19-8 تمكين أصحاب المصلحة الأساسيين من المشاركة المجدية

كي تمكن أصحاب المصلحة الأساسيين من الاشتراك في عملية لإمعان التفكير، من قبيل الاستعراض السنوي للمشروع، عليك أن تفكر في المسائل التالية:
  • التوقيت. متى يتوافر متسع من الوقت لدى أصحاب المصلحة الأساسيين من أجل الأنشطة/الاجتماعات التي تود الاضطلاع بها أو عقدها معهم؟
  • المكان. أين يشعرون بالراحة لعقد الاجتماعات؟ أين يتاح لهم عقد الاجتماعات؟
  • أعضاء الفريق. هل درب أعضاء الفريق على إيجاد سبل لإشراك المجموعات والأفراد المهمشين، وهل لديهم الوعي بذلك؟
  • المواضيع. هل يثير كل شخص المسائل التي تهمه؟ وفي حالة سيطرة جماعات معينة، هل يطلب من الأشخاص الآخرين بوضوح الإعراب عن آرائهم؟ وإذا تكلم بعض الأشخاص باسم آخرين، فماذا يفعل المنظمون للتأكد من صحة ما يقال؟
  • تقييم المدخلات. هل تشعر المجموعات/الأفراد المهمشون أن بمقدورهم الإعراب عن آرائهم على قدم المساواة؟ هل يلزم أن يقدم المنظم المساعدة لضمان ذلك؟ هل يمكن أن تتسم الاجتماعات المستقلة بمزيد من الفعالية؟ ما هي الأمور الأخرى اللازمة لضمان إيلاء الأفكار المقدمة من جميع الأطراف نفس القدر من الاهتمام؟
 

الخطوة 3 - بعد الاستعراض

  1. عليك أن تتأكد من اتسام أي وثائق منبثقة عن الاستعراض بالطابع العملي المنحى، وتحديد المسؤول عن الاضطلاع بنشاط معين وموعد ذلك.
  2. ينبغي أن يطلب من أصحاب المصلحة التحقق من التقرير والتغييرات الموصى بها قبل تعميمهما.
  3. عليك بتعميم تقرير حلقة العمل على الأفراد والمنظمات الرئيسيين.
  4. ينبغي إنجاز وفحص خطة العمل.
  5. عليك إعداد ميزانية مفصلة (انظر الفرع 6-7).
  6. وعليك إنتاج الخطة السنوية للعمل والميزانية (انظر الفرع 5-3).

ويقدم الإطاران 20-8 و21-8 مثالين لاستعراضين سنويين قد يمثلا مصدر إلهام لك. ويوضح المثال التنزاني أن الاستعراضات السنوية قد لا تكون مناسبة لمشروع عموما فحسب بل أيضا لأي مستوى يشترك فيه مختلف أصحاب المصلحة والتوافق في الآراء بشأن الخطوات التالية التي يلزم اتخاذها. ويبرز المثال السلفادوري أهمية بناء عملية استعراض سنوي تشجع النقد البناء من أجل تعزيز المنظمات المحلية وتمكينها.

 
الإطار 20-8 الاستعراضات السنوية – الأسلوب التنزاني

يحضر اجتماعات الاستعراض السنوي لمشروع تنمية الري القائم على المشاركة في تنزانيا المعقودة على مستوى المنطقة كل من:
  • مدير البرنامج على مستوى المنطقة؛
  • لجنة إدارة البرنامج على مستوى المنطقة – مدير المنطقة التنفيذي – أعضاء المجلس، ممثلو القرية، رؤساء الأقسام (مديرو المكونات)؛
  • موظف تنمية المجتمع المحلي؛
  • موظف البرنامج والتدريب؛
  • فني الري؛
  • ممثلي التعاونيات والرابطات والادخار والائتمان؛
  • اخصائيي الأرز/اخصائيي المجالات الأخرى.
ويتمتع المشروع بسلطات واسعة لصنع القرار على مستوى المنطقة بما في ذلك الإشتراك في تخصيص الأموال. ولكي يعكس المشروع الطابع اللامركزي لنظام الحكم في البلد، فإنه قد نقلت سلطة اتخاذ القرار إلى مستوى المنطق.
 

 

 
الإطار 21-8 النهج الابتكاري الذي يتبعه شركاء التنفيذ في عمليات التقييم السنوية لمشروع الاعمار والتنمية في المناطق التي مزقتها الحروب في مقاطعة تشالا تيانغو، السلفادور

يتبع أحد شركاء التنفيذ نهجا مثيرا للاهتمام في التقييم التشاركي يركز على تشجيع اتجاه وثقافة ينحوان نحو التقييم الذاتي والتمكين المؤسسي. ولهذا النهج أربع مراحل: التقييم الذاتي، التقييم المشترك (على الصعيد الميداني وفي المشروع بكامل هيئته التي يشترك فيها الفريقان معا)، والمشروع بكامل هيئته، والرصيد النهائي.
  1. خلال التقييم الذاتي، يقيم كل فريق خطة عمله في منتصف السنة ونهايتها، وينظر في: الأهداف المقترحة؛ والأهداف المنجزة وغير المنجزة علاوة على أسباب ذلك؛ وما الذي ينبغي عمله لتحسين الإجراءات.
  2. ويتألف التقييم المشترك من تيسير إجراء فريق ميداني تقييما تشاركيا لعمل فريق آخر. فيعقدون حلقة عمل مع أصحاب المصلحة الأساسيين التابعين للفريق الآخر من أجل تقييم نوعية العمل. ولا يركز التقييم على الفنيين بل على شريك التنفيذ. ويشجع هذا على عدم تحيز أصحاب المصلحة الأساسيين وشعورهم بالحرية في الإعراب عن آرائهم مع تجنب أي ترويع يحتمل أن ينشأ عن وجود الفني المشارك. ويولد هذا أخلاقيات الاقتدار المهني ويشجع على إيجاد اتجاه إيجابي يقوم على النقد الذاتي.
ويهدف العمل الميداني إلى تحديد أوجه التقدم والمصاعب واقتراح حلول. وينطوي العمل الميداني على زيارات لعينات من مزارع أصحاب المصلحة الأساسيين لمشاهدة الجوانب التقنية (تحليل التوصيات المقدمة، وحالة المحاصيل، وما إلى ذلك)، فضلا عن حلقة عمل تقييمية باستخدام أسئلة من قبيل: (أ) ما هي أوجه التقدم الرئيسية في عمل الشريك؟ ولماذا؟ (ب) كيف تحسنت الحياة على صعيدي الأسرة والمجتمع المحلي بفضل إجراءاتهم؟ (ج) ما هي الأنشطة المنفذة التي شاركت فيها المرأة؟ وكيف؟ (د) ما هي نواحي القصور الرئيسية في العمل؟ ولماذا؟ (هـ) هل يوجد مقترح للتغلب على نواحي القصور؟ (و) ما رأيك في العمل مع شريك التنفيذ؟ ولماذا؟ (ز) أي جزء من العمل يمكنك القيام به بمفردك؟ ولماذا؟ من هو الموظف الميداني من المنظمة الشريكة الذي يساعدك؟ كيف يقدم تلك المساعدة؟ ويستخدم الجدول التالي لتقييم أداء الموظف الميداني.

اسم الفني
المزايا/السمات الجيدة
نواحي القصور
التغييرات المقترحة
التوصيف (حتى رقم 10)
         


وفي اجتماع المشروع بكامل هيئته، يقدم كل فريق تقييمه والتقييم الذي أجراه الفريق الآخر. ثم يحدد الرصيد النهائي مقارنة نتائج حلقة عمل التقييم الذاتي والنتائج التي توصل إليها الفريق الآخر. ويمكن باتباع هذا النظام تجنب الأفكار المسبقة والآراء المغرضة وفي نفس الوقت تعزيز فكرة التقييم من أجل التحسين، بدلا من إصدار أحكام.
 


8.4 مساهمة الاستعراضات والتقييمات الخارجية في التفكير الناقد

بالإضافة إلى عمليات التقييم الذاتي الداخلية والتعلم، تعني جميع المشاريع أيضا بالاستعراضات والتقييمات الخارجية. ويمكن أن تمثل هذه العمليات فرصا قيمة يغتنمها أصحاب المصلحة في المشروع للتركيز على المسائل الأساسية والتغيرات الاستراتيجية. وقد تساعد المنظورات والخبرات الخارجية بإثارة أسئلة عما يؤخذ كقضية مسلم بها وإبراز مسائل قد تكون حساسة ولكنها حاسمة. وبمقدور المشتركين في تنفيذ المشروع الاستفادة من إضفاء طابع التفكير المتعمق على هذه العمليات. ويركز هذا القسم على كيفية تحويل فريق المشروع للبعثات الخارجية إلى فرص تعلم مثيرة للاهتمام، بيد أن القسم لا يقدم تفاصيل للقائمين بالاستعراضات الخارجية عن كيفية الاضطلاع بتلك المهام.

وتعنى معظم المشاريع بالأنواع التالية من العمليات الخارجية:
  • مهام الإشراف – سنوية، وأحيانا تحدث زيارة متابعة بعد ستة أشهر؛
  • استعراضات و/أو تقييمات منتصف المدة – في منتصف مدة المشروع؛
  • تقييمات مؤقتة – قبل الاكتمال لاستخلاص الدروس الرئيسية وإعداد مرحلة ثانية ممكنة؟
  • تقييمات الاكتمال – بعد إقفال المشروع.
8.4.1 الاستفادة إلى أقصى حد من المهام الإشرافية

تقوم بعثات الإشراف، عادة، بزيارة المشروع مرة سنويا، مع قيامهم بزيارة متابعة قصيرة كل ستة أشهر. وقد تستمر المهمة الإشرافية من أسبوع إلى أسبوعين وتضم فريقا يتألف من ثلاثة إلى خمسة أشخاص. وتهدف البعثات الإشرافية إلى توفير التوجيهات الخارجية المنتظمة بشأن العمليات والتقدم المحرز والمشاكل التقنية (انظر الإطار 8-22)، بغية دعم الإجراءات التصحيحية المتخذة في الوقت المناسب. ونظرا للوضع الرسمي لهذه البعثات، فيمكن أن توفر فرصا مفيدة للاتفاق على التغييرات في توجهات المشروع.

 
الإطار 22-8 الأعمال الأساسية التي تضطلع بها أفرقة بعثات الإشراف
  • تنظيم حلقة عمل/بعثة استهلال المشروع.
  • تحديد خطة الإشراف.
  • الدراسة المنتظمة لملاءمة أنشطة المشروع واقتراح تعديلات.
  • استعراض وإقرار الخطة السنوية للعمل والميزانية بالإشتراك مع الصندوق.
  • التأكد من تمشي إجراءات المشتريات مع الأحكام الواردة في اتفاق القرض والإجراءات التصحيحية الموصى بها.
  • استعراض حالة تنفيذ الخطة السنوية للعمل والميزانية وإعدادها للسنة القادمة.
  • استعراض مشاركة أصحاب المصلحة الأساسيين في أنشطة الرصد والتقييم والتأكد من أن مدخلات أصحاب المصلحة تمثل جزءا من خطط عمل المشروع.
  • تحديد المشاكل وتيسير حلها علاوة على الأخذ بتوصيات البعثات السابقة.
  • رصد وضمان الامتثال الحكومي لاتفاقات المشاريع وتقديم توصيات إلى الصندوق والحكومة في حالة عدم الامتثال.
  • ضمان أن يقدم المشروع بيانات مالية وتقارير مراجعة حسابات وفقا لأحكام اتفاق القرض، وتقديم تعليقات في الوقت المناسب على تقارير مراجعة الحسابات.
  • رصد امتثال الحساب الخاص وكشوف الإنفاق شروط اتفاق القرض، علاوة على التجديد الدوري لموارد الحساب الخاص بالمعدل المطلوب.
  • رصد وضمان امتثال التمويل المناظر.
  • تقديم المساعدة إلى المقترض في إعداد تقارير اكتمال المشاريع
 


وتختلف بعثات الإشراف اختلافا كبيرا في طابعها ونوعيتها. وتنظر إليها مشاريع كثيرة على أنها عمليات للمراقبة والضبط لا لتقديم الدعم إلى الزملاء. وقد يكون من المفيد إجراء مناقشة مع المؤسسة المتعاونة المسؤولة ومع الصندوق لكيفية تغيير أساليب البعثات لزيادة طابعها التآزري على غرار المثال الوارد في الإطار 23-8.

 
الإطار 23-8 زيادة الطابع التآزري للمهام الإشرافية

أجرت مديرة البنك الدولي، بصفته المؤسسة المتعاونة في برنامج تحسين الجذريات والدرنيات في غانا الذي يدعمه الصندوق، تغييرات كبيرة في أساليب وطرق بعثات الإشرافي. أولا، غيرت الاسم من "بعثة إشرافية" إلى "بعثة دعم تنفيذ المشروع". وتشمل هذه البعثات أيضا عدة نظراء من الحكومات المحلية، وموظفي المشاريع والاستشاريين الخارجيين. والفريق الموسع مسؤول بكامله عن إعداد المذكرة التفصيلية وتوزيعها. وقد قلل هذا إلى حد كبير من المخاوف المرتبطة ببعثات الإشراف وحفز على إيجاد شعور بتقاسم ملكية النتائج. فتحظى القرارات والإجراءات المتفق عليها بمزيد من التقبل لدى المشاركين. وتتيح هذه التغييرات إجراء مناقشات أسهل بشأن المفاهيم المتعمقة المتصلة بتنفيذ المشروع والتقدم المحرز، ومن ثم تدعم صنع القرار المشترك. ويمكن لفريق المشروع الاستفادة من هذه البعثات في إجراء تغييرات في اتفاق القرض لم يكن يستطيع إجراءها بمفرده.
 


ومن المهم للمعنيين بالرصد والتقييم أن البعثات الإشرافية قلما تولي اهتماما كافيا للرصد والتقييم من منظور التعلم. وإذا راعت تلك البعثات فعلا الرصد والتقييم، فإنها تنحو إلى التركيز على جمع البيانات أكثر مما تركز على كيفية استعمال المعلومات وعمليات الرصد والتقييم التشاركية. ولتحسين البعثات الإشرافية وتحويلها إلى جزء من عملية التعلم في المشروع عموما، يراعى الاضطلاع بالخطوات التالية.
  • التماس إسهام المشروع في وضع اختصاصات البعثات الإشرافية لضمان ملاءمتها لاحتياجات المشروع في ذلك الوقت بالتحديد.
  • سؤال موظفي المشروع وموظفي شركاء التنفيذ وممثلي أصحاب المصلحة الأساسيين عن المسائل الرئيسية التي يرغبون أن تتناولها البعثة وإبلاغ فريق الإشراف بتلك المسائل مقدما.
  • مطالبة المؤسسة المتعاونة بضم أشخاص لديهم خبرة في مجال الرصد والتقييم إلى فريق الإشراف.
  • مطالبة البعثة الإشرافية بالتركيز على المسائل المتعلقة بالرصد والتقييم والمساعدة في التغلب على أي مواطن ضعف في نظام الرصد والتقييم.
  • التأكد من إتاحة فرصة لممثلي أصحاب المصلحة الرئيسيين للتعليق على أي توصيات تقدمها البعثة الإشرافية ومناقشتها. ويمكن تنظيم ذلك في اجتماع للمعلومات المرتدة يسبق رحيل الفريق ويقدم فيه مشروع نتائج وتتاح فيه الفرصة لتفاعل أصحاب المصلحة على الصعيد المحلي.
  • تضمين خطة الرصد والتقييم المهام المتصلة بالإعداد للبعثة الإشرافية والاستجابة لها، كي يتضح من هو المسؤول عنها ومتى ينبغي أن يحدث ذلك.
  • مواءمة المواضيع مع الأساليب المناسبة. فلا يمكن تغطية جميع مكونات المشروع بنفس القدر من السهولة ضمن الإطار الزمني المحدد لبعثة الإشراف. وعلى سبيل المثال، قد يكون فحص نوعية الأعمال الهندسية أمرا سهلا إلى حد ما. وبالمقارنة، فإن تقييم كيفية تصور أصحاب المصلحة الأساسيين لمدى اتسام عملية صنع القرار في المشروع بالطابع الديمقراطي قد يتطلب إجراء المزيد من المناقشات الواعية والمطولة مع أصحاب المصلحة على الصعيد المحلي. وللتوفيق بين هذه الجوانب المختلفة عن المشروع، ينبغي العمل مع فريق الإشراف على تصميم الأساليب الملائمة لمختلف المكونات.
  • التقليل إلى أدنى حد من الوقت الذي يستغرقه عرض الحقائق التي يمكن إعداد وثائق عنها مسبقا، وذلك بغية ضمان تركيز البعثة الإشرافية على التعلم من أجل تحسين الإجراءات. وينبغي تكريس الوقت المتاح لمناقشة المشاكل والمسائل التي تظهر وخيارات العمل والدروس المستفادة.
8.4.2 الإعداد للاستعراضات والتقييمات الخارجية وإدارتها والاستجابة لها

عندما تحقق الاستعراضات أو التقييمات الخارجية النتائج المرغوبة، سيشعر أصحاب المصلحة في المشروع أن الاستعراضات الخارجية قد حققت ما يلي:
  • تقديم نقد مستقل وبناء يساعدهم على إمعان التفكير وتحديد الدروس المستفادة التي يمكن أن تحسن الإجراءات؛
  • إصدار أحكام نزيهة عن التقدم المحرز في المشروع والمجالات التي تحتاج إلى تحسين؛
  • المساعدة في تحديد الأولويات للوقت المتبقي من المشروع من أجل دعم الاستخدام الرشيد للموارد (البشرية والمادية على السواء)؛
  • المساعدة في توحيد المنظورات المتنوعة لأصحاب المصلحة.
بيد أنه قد تنشأ مشاكل. ويمكن للوعي بالمشاكل الرئيسية (انظر الإطار 24-8) أن يحسن الاستعراضات والتقييمات. كما يمكن لمديري المشاريع العمل مع شركاء التنفيذ في إعداد الاستعراض وإدارته والاستجابة له على نحو جيد.


 
الإطار 24-8 نواحي القصور المشتركة في الاستعراضات والتقييمات الخارجية
  • غالبا ما تجري الاستعراضات الخارجية، بسبب ضيق الوقت، حوارا محدودا مع أصحاب المصلحة في المشروع، بعيدا عن الموظفين.
  • قد يسارع القائمون بالاستعراض إلى التوصل إلى نتائج دون توافر معرفة متعمقة بالحقائق على الصعيد المحلي.
  • لا يتوافر في العادة وقت كاف للقائمين بالاستعراض، ولذا فإنهم يميلون إلى إجراء تحاليل سطحية أو إصدار تعميمات بشأن الحالة.
  • في حالة اشتراك أجانب في إجراء الاستعراض، قد تؤثر المعوقات اللغوية والآراء الثقافية المحدودة على تحليلهم.
  • قد يفرط القائمون بالاستعراض في الالتزام الدقيق بطرقهم.
  • قد يميل القائمون بالاستعراض إلى زيادة التركيز على متطلبات الوكالة الممولة أكثر من تركيزهم على ما يحتاجه المشروع من أجل تحسين آثاره.
  • تبرز التقارير في كثير من الأحيان الجوانب السلبية للمشروع ولا تركز على النحو الواجب على الجوانب الإيجابية.

 

 


الإعداد الجيد لإجراء استعراض خارجي
  1. إجراء مناقشة مع موظفي شريك التنفيذ وممثلي أصحاب المصلحة الأساسيين بشأن الأسلوب الذي يريدون أن يجري به الاستعراض الخارجي. ويستفسر منهم عن الوقت الذي يمكنهم أن يسهموا به وعن أنسب الأوقات لالتقائهم بفريق الاستعراض الخارجي.
  2. إعداد الاختصاصات بالاشتراك مع وكالة التمويل وفريق الاستعراض، حيثما يكون ذلك مناسبا. وينبغي النص على الجوانب المهمة من قبيل: المنهجية المقرر أن يستخدمها فريق الاستعراض الخارجي، وكيفية الاضطلاع بعملية توفير المعلومات المرتدة والاستجابة من جانب أصحاب المصلحة في المشروع، وأنواع المعلومات التي سيحتاجها الفريق من مختلف أصحاب المصلحة، ومن الذي سيشترك في ذلك (انظر الإطار 8-25). للاطلاع على مزيد من التفاصيل، انظر المرفق هاء.
  3. توضيح ما يتوقع الفريق الخارجي أن يعده أصحاب المصلحة في المشروع من حيث المعلومات والزيارات الميدانية.
  4. جمع جميع المعلومات المتصلة بالمشروع، على النحو المتفق عليه.
  5. إبلاغ جميع أصحاب المصلحة، بمجرد تحديد الاختصاصات، وفي الوقت المناسب، بمواعيد الاستعراض ومنهجيته. وينبغي تحديد ما يعنيه هذا بالنسبة لهم من حيث المدخلات المتوقعة والآثار التي يحتمل ترتبها على ذلك. كما ينبغي التأكد من أن الجدول الزمني المقترح يتفق مع مواعيد أصحاب المصلحة الرئيسيين.
 
الإطار 25-8 إشراك موظفي الرصد والتقييم في الاستعراض الخارجي - خبرة مكتسبة من اليمن

معارف وخبرات موظفي الرصد والتقييم ذات أهمية حاسمة للاستعراضات الخارجية، ولذا يلزم أن تعمل أفرقة الاستعراض بصورة مباشرة مع موظفي الرصد والتقييم. وفي مشروع حماية البيئة في تهامة، قدم موظفو الرصد والتقييم معلومات مفيدة. ومع هذا لم يقدر هذا تقديرا كافيا ولم يقدم لهم الاستعراض الخارجي أي دعم. وكانت محصلة هذا حدوث أثر سلبي في القدرة على توفير المعلومات اللازمة للاستعراضات في المستقبل.
 


إدارة الزيارة

بمجرد وصول البعثة الخارجية، سيتعين على الإدارة العليا تنسيق شؤون البعثة كي يشترك فيها أصحاب المصلحة بشكل معتدل ومناسب.
  1. ينبغي التخطيط لعدة زيارات ميدانية لإتاحة الفرصة أمام الفريق كي يشاهد ما يحدث في الميدان. وهذه أيضا فرصة طيبة لإجراء مناقشات يمعن فيها التفكير مع أصحاب المصلحة في المشروع بشأن ما يسير على ما يرام وما يمكن تحسينه.
  2. على إدارة المشروع أن تعد جميع الترتيبات المتعلقة بالنقل والإمداد.
  3. التشجيع، قدر الإمكان، على إجراء حوار بين أصحاب المصلحة في المشروع والقائمين بالاستعراض الخارجي، وذلك بوضع برنامج يتضمن عقد اجتماعات مع مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة. وعليك السعي إلى ضم أشخاص تعرف أن لديهم آراء مختلفة بشأن المشروع.
  4. مطالبة القائمين بالاستعراض بتقديم مشروع النتائج إلى موظفي المشروع، وموظفي شركاء التنفيذ، وممثلي أصحاب المصلحة الأساسيين. وسيتيح هذا الفرصة لإدراج تصحيح الحقائق والإيضاحات في التقرير الختامي.
الاستجابة البناءة لتقرير الاستعراض/التقييم

تتيح النتائج التي تتوصل إليها البعثة فرصا لاتخاذ منفذي المشروع إجراءات تصحيحية. وقد يعني عدم تناول التقرير بصورة جيدة إضاعة فرصة مهمة من فرص التعلم.
  1. ينبغي لمدير المشروع التأكد من حصول منفذي المشروع الرئيسيين على نسخة من مشروع التقرير وتنظيم مناقشة في أقرب وقت ممكن بعد إعداد مشروع التقرير كي يمكن تصحيح الأخطاء قبل وضع التقرير في صيغته الرسمية.
  2. ينبغي لمديري المشروع (الموظفون والشركاء)، علاوة على موظفي شريك التنفيذ، أن يحللوا بعناية مضمون التقرير وتوصيات بعثة الاستعراض من أجل تقييم ملاءمته وعمليته وجدواه.
  3. ينبغي لمدير المشروع أن يبلغ تساؤلات وشواغل أصحاب المصلحة في غضون أسبوعين من تاريخ إعداد مشروع التقرير.
8.4.3 تقييم الآثار عند اكتمال المشروع

تظهر نقطة اكتمال المشروع وجود تفهم لدى أصحاب المصلحة الأساسيين في المشروع بشأن الدروس المستفادة والتوصيات المقدمة من التقييم النهائي، وتعبر عن اعتزام بألا يقتصر استخدامها على تنفيذ هذا المشروع في المستقبل فحسب بل أيضا في تصميم مشاريع جديدة. وليس من الضروري أن تفرط تقارير اكتمال المشاريع في إيراد التفاصيل. وعلى سبيل المثال، لم تنظر أربعة من تقارير اكتمال المشاريع اضطلع بها في منطقة آسيا إلا في أربعة أسئلة:
  • ماذا تعلمنا عن إدارة المعارف في المشروع (ما هي الابتكارات التقنية/المؤسسية التي جرى التوصل إليها)؟
  • ماذا كان أثر المشروع حسب تصور أصحاب المصلحة الأساسيين؟
  • هل أسفر المشروع عن أي ناتج/نجاح يمكن أن تترتب عليه آثار وتأثير يتعلق بالسياسات؟
  • ما الذي أنجزه المشروع من حيث بناء الشراكات مع الآخرين؟
ويمكن الإجابة عن هذه الأسئلة بطرق معقدة ولو أنه توجد لها أيضا بدائل أبسط.
وسيتعين دائما دراسة الآثار لدى تقييم المشروع. وقد نوقشت جوانب كثيرة لتقييم الآثار في أبواب أخرى من هذا الدليل (انظر الأقسام الثاني والخامس والسادس والسابع والمرفق دال). وعليك بمراعاة ما يلي عند الاستعداد لاكتمال المشروع.

الإعداد لعملية التعلم قبلها بوقت كاف في حالة ضم أصحاب المصلحة الآخرين إليها. عليك أن تبدأ قبل العملية بوقت طويل، لا سيما في حالة عمليات تقييم الأثر التشاركي التي تشكل أساس اكتمال المشروع. وإذا أردت إشراك أصحاب المصلحة الأساسيين في تصميم دراسة الأثر وتنفيذها، فإن هذا سيتطلب وقتا طويلا، ربما لتنظيم بعض عمليات التدريب والاختبار الأولي لأسئلة التقييم وأساليب جمع البيانات.

التماس الآراء المستنيرة عن طريق توجيه أسئلة مفتوحة. يتوقع منك لدى اكتمال المشروع بيان أثر المشروع على مستوى النواتج والمقصد. وتحاول مشاريع كثيرة أن تبين الآثار باستعمال مؤشرات بالصيغة الواردة في خطة الرصد والتقييم (انظر القسمين الرابع والخامس والمرفق جيم). بيد أنه عليك السعي إلى إدراج المزيد من الأسئلة المفتوحة لأن هذا قد يكشف بمزيد من الدقة عن تغير فعلي في حياة الأشخاص على الصعيد المحلي من منظور أصحاب المصلحة الأساسيين. أما سؤال أصحاب المصلحة الأساسيين عن كيفية حياتهم الآن وما يمكن أن يعزى إلى الجهود المبذولة في المشروع فسيسمح بالتوصل إلى فهم أفضل مما يمكن التوصل إليه عن طريق النظر في المؤشرات المتصلة بالهيكل الهرمي للأهداف.

تجنب تقييمات الأثر المفرطة في الطموح. يفرط كثير من تقييمات الاكتمال في الطموح من حيث ما تعتزم تقييمه وتعليله. وقد لا تظهر بعض الآثار إلا بعد اكتمال المشروع بفترة طويلة. ولذا ينبغي التركيز على أنواع التغيرات التي يحتمل أن تكون ملموسة.

تكريس الوقت للمسائل الشاملة. إذا لم تدرج المسائل الشاملة، من قبيل الأثر على العلاقات بين الجنسين والفوائد التي تعود على أفقر الجماعات والمساهمة في اتخاذ القرارات المشتركة، بالتحديد ضمن أسئلة التقييم فقد تضيع فرصة تناولها. وترد في الإطار 26-8 قائمة بأنواع المعلومات التي قد تسعى إلى الحصول عليها من أجل تفهم أثر نوع الجنس.

 
الإطار 26-8 إدراج المسائل المتعلقة بنوع الجنس في الاستعراضات والتقييمات7

عليك بإدراج نوع الجنس كموضوع ضمن الاختصاصات. وينبغي أن ينضم خبير في العلاقات بين الجنسين أو شخص ذو دراية واسعة بالمسائل المتعلقة بنوع الجنس، إلى جميع أفرقة استعراض/التقييم. وينبغي أن يضم الفريق النساء والرجال على السواء. وعليك بتقديم النتائج في التقرير مفصلة حسب نوع الجنس. ويمكن تقييم المواضيع التالية ومعها بعض الأمثلة للأسئلة التي يمكن توجيهها.
  • التخطيط والتنفيذ والمشاركة. كيف روعيت منظورات المرأة خلال تصميم المشروع؟ ما هي الاستراتيجيات المتعلقة بنوع الجنس التي أخذ بها المشروع – وكيف؟ هل حددت جماعات نسائية محددة بوصفها جماعات مستهدفة؟
  • الملاءمة: كيف استجاب المشروع لاهتمامات المرأة واحتياجاتها المحددة المتصلة بالمشروع
  • واهتمامات واحتياجات الرجل؟
  • الفعالية والكفاءة: كيف أنجزت الأهداف المتعلقة بأحد الجنسين وإلى أي مدى؟ كيف شارك النساء/الرجال في أنشطة المشروع (بما في ذلك مشاريع التدريب والحلقات الدراسية والاجتماعات)؟ كيف قدم المشروع الدعم لهذه المشاركة؟ كيف شارك النساء والرجال في صنع القرارات المتصلة بالمشروع؟
  • الأثر: ما هو أثر المشروع على النساء – والرجال؟ كيف استفاد النساء – والرجال؟ هل هذه الآثار مستدامة بالنسبة لهم؟ كيف أسهم المشروع في بناء قدرات النساء – والرجال؟ هل أسهمت أنشطة المشروع في تعزيز وضع المرأة واستفادتها من الموارد – والرجال؟
  • التوصيات والدروس المستفادة: كيف أسهم المشروع في تعزيز المساواة بين الجنسين؟ ينبغي تقديم توصيات بشأن: (أ) كيفية تعزيز منظور نوع الجنس في المشروع؛ (ب) كيفية التشجيع على زيادة مشاركة الرجل والمرأة على قدم المساواة؛ (ج) كيفية رصد وقياس التقدم المتصل بنوع الجنس.
 


عدم إرجاء عمليات "الدروس المستفادة" أكثر مما ينبغي. عليك الاضطلاع بالأعمال المتعلقة بالدروس المستفادة – قدر الإمكان – فور اكتمال المشروع لضمان ملاءمة النتائج واستكمالها. وفي حالة التقاعس عن كتابة الدروس، قد تصبح المعلومات عديمة القيمة أو فات أوانها. وعلاوة على ذلك، تخبو الذكريات بسرعة، مما قد يطرح مشاكل لا سيما عند وجود رغبة في فهم ما يمكن عزوه إلى الجهود المبذولة في المشروع.

إعداد وثائق تتضمن تقرير اكتمال المشاريع، بما في ذلك الدروس المستفادة. يقدم الجدول 8-1 فكرة عما يدرج في تقرير اكتمال المشروع. وبدلا من بيان ما حدث خلال المشروع، ينبغي التركيز على استخلاص الآثار والدروس المستفادة.

الجدول 1-8 جدول يبين محتويات تقرير اكتمال مشروع ما

الموضوع
البيان
مقدمة
معلومات أساسية عن المشروع: القطر والمنطقة والعملاء، والأهداف والمكونات والاستراتيجية والنواتج المتوقعة، علاوة على العملية المتبعة لتقييم الاكتمال
أداء المشروع
- الأوضاع المتعلقة بسياق المشروع

- أداء المكونات

- استهداف أصحاب المصلحة الأساسيين

- التدريب وبناء القدرات

- إدارة وتنسيق المشروع

- الرصد والتقييم

- العلاقة مع المؤسسة المتعاونة والصندوق والمقترض، وكيف أثر هذا على الأداء
التحليل والأثر
إنجاز الأهداف: الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية، حسب مكونات المشروع، وحسب تصور أصحاب المصلحة الأساسيين
استدامة المشروع
العوامل التي تدعم أو تعرقل الأثر المستدام المحتمل للمشروع
الدروس المستفادة
المواضيع المحتملة للدروس المستفادة (تقرر على حدة لكل تقييم للاكتمال) البيئة التمكينية، وبناء القدرات والتدريب، استهداف أفقر الجماعات، الدروس حسب مكونات المشروع، والعمليات المالية، وعمليات الرصد والتقييم والتعلم، والعلاقات مع شركاء التنفيذ
الاستنتاجات
الاستنتاجات والتوصيات (لمرحلة ثانية محتملة أو لمشاريع أخرى)
تذييلات
نتائج التقييم التشاركي للأثر أو دراسات أخرى مضطلع بها

التقرير المالي

اختصاصات فريق تقييم الاكتمال



مراجع للاستزادة

Bell, C. 1998. Managers as Mentors: Building Partnerships for Learning. San Francisco, CA: Berrett-Koehler Publishers. Order

Dick, B. 1991. Helping groups to be effective: skills, processes and concepts for group facilitation (second edition). Chapel Hill: Interchange. Order

IFAD, ANGOC and IIRR. 2001. Enhancing Ownership and Sustainability: A Resource Book on Participation. International Fund for Agricultural Development, Asian NGO Coalition for Agrarian Reform and Rural Development and International Institute of Rural Reconstruction. Contact: info@IFAD.org.

Kinghorn, M. 2001. Partnership Toolbox. Washington DC: Pact Publications. Order.

Selener, D, C. Purdy and G. Zapata. 1996. Documenting, Evaluating and Learning from Our Development Projects: A Participatory Systemization Workbook. New York: International Institute of Rural Reconstruction. Order.

Roche, C. 1999. Impact Assessment for Development Agencies. Oxford: Oxfam. Order via: publish@oxfam.org.uk

1/Benini, A. 1998. The RDRS Monitoring System: Preliminary Notes.