العدد 8 - سبتمبر/أيلول 2010

افتتاحية العدد

أعادت الارتفاعات الحادة التي طرأت مؤخراً على أسعار القمح إلى الأذهان ذكرى الأزمة الغذائية التي شهدها العالم عام 2008 والحاجة لتعزيز الجهود المبذولة منذ ذلك الحين لزيادة الإنتاج الغذائي وتوفره بغية تفادي انعدام الأمن الغذائي. ولكونه الإقليم الأكثر اعتمادا على الواردات في العالم، كان إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا أول من شعر بأثر ارتفاع الأسعار العالمية للقمح. ويعود ذلك بشكل كبير إلى تقلص إنتاج المحاصيل في روسيا وأوكرانيا وباكستان والصين وأجزاء أخرى من العالم نتيجة الظروف المناخية الشديدة مثل الجفاف والفيضانات.

ولكن، وفي خضم هذه المؤشرات العالمية المزعجة، هناك أيضاً ما يشير إلى حدوث انفراج جزئي في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. فقد ازداد إنتاج البلدان الأعضاء في جامعة الدول العربية مجتمعة من القمح بحوالي 27 في المائة. ووفقاً لتقرير الأمن الغذائي العربي لعام 2009 للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، ارتفع إنتاج البلدان العربية من القمح من 20.43 مليون طن في عام 2008 إلى 25.9 مليون طن في عام 2009. ونتيجة لذلك، تقلصت فاتورة وارداتها من القمح بنحو 1.5 مليار دولار أمريكي (من 10.54 مليار دولار أمريكي في عام 2008 إلى 9.05 مليار دولار أمريكي في عام 2009) وذلك على الرغم من ضغوط النمو السكاني الهائلة في الإقليم.

وقد ساهمت عوامل عديدة في هذه النتيجة. فعلى المستوى السياسي، كان للالتزامات القوية التي اتخذتها حكومات الدول الأعضاء أثناء القمة الاقتصادية العربية في الكويت لدعم البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي أثراً إيجابياً. وعلى المستويات المحلية، ألقت دراسة حديثة للصندوق ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بعنوان "استجابة المزارعين لأسعار الأغذية المتزايدة بشدة في المنطقة العربية" الضوء على أن المزارعين في المنطقة، ولاسيما أصحاب الحيازات الصغيرة، كانوا قادرين وعلى استعداد لتوسيع إنتاج الحبوب من أجل الحصول على أسعار أعلى في السوق المحلية. كما كشف العديد من الدراسات الأخرى أيضاً عن وجود زيادات تدريجية في مساحة المناطق المزروعة وفي إنتاجية كل وحدة زراعية، وذلك بفضل عوامل عديدة من بينها زيادة الوعي واستخدام التكنولوجيا وأصناف البذور المحسنة وضبط الآفات وأساليب الزراعة الأفضل وتعزيز إدارة المياه وموارد الأراضي وسياسة بيئية أكثر ملاءمة.

وتستمر منظمات التنمية الدولية مثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في لعب دور هام في دعم نمو القطاع من خلال التركيز على مساعدة أصحاب الحيازات الصغيرة على زيادة إنتاجيتهم ودخولهم – وضمان عدم حدوث النمو الزراعي على حساب الاستدامة البيئية أو الاجتماعية. ولا يعد تركيز الصندوق على أصحاب الحيازات الصغيرة تركيزاً عقائديا وإنما مبنياً على نتائج استثماراته التي تُظهر أن الاستثمار في زراعة الحيازات الصغيرة يحقق الهدف المزدوج المتمثل بالنمو والتخفيف من وطأة الفقر في المناطق الريفية بجدوى تكاليفية أكبر من أي شكل آخر من أشكال الاستثمار. ويستثمر الصندوق أكثر من 100 مليون دولار أمريكي في المشروعات الإنمائية الجديدة في الإقليم في كل عام – وهو المبلغ الذي يتضاعف فيما بعد بسبب المعدل المرتفع للتمويل المشترك الذي تجتذبه تلك المشروعات من قبل شركاء التنمية المحليين والخارجيين.

وكما توضح هذه النشرة الإخبارية، فإننا نبذل جهوداً متزايدة لمعالجة القيود التي يواجهها نمو القطاع الزراعي في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا والتي تشمل على نحو خاص المشاكل المتفاقمة لشح المياه تحت وطأة الضغوط المناخية ولمعدلات البطالة بين الشباب في الأرياف. وإذ نتمنى أن تجدوا هذه النشرة مفيدة فإننا نتطلع إلى تلقي ما تجودون به من تعليقات ومقترحات.

نديم خوري

مدير شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

أعلى الصفحة

_______________________________________

رئيس الصندوق يزور أذربيجان ويشارك في الاجتماع السنوي للبنك الإسلامي للتنمية

  الرئيس علييف  
 
الرئيس نوانزي (إلي اليسار) أثناء اجتماعه مع إبراهيم علييف، رئيس جمهورية أذربيجان.
 

قام رئيس الايفاد، كانايو نوانزي، بزيارة رسمية إلى أذربيجان في الفترة من 21 إلى 23 يونيو/حزيران 2010 حيث اجتمع مع الرئيس إلهام علييف، ورئيس الوزراء أرتور راسيزادي، ووزير الزراعة عصمت عباسوف. كما شارك رئيس الصندوق أيضاً خلال الزيارة في الاجتماع السنوي الـ 35 لمجلس المحافظين في البنك الإسلامي للتنمية في باكو.

وخلال لقائه مع الرئيس علييف أثنى الرئيس نوانزي – الذي رافقه نديم خوري، مدير شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وعبد الكريم سما، مدير برامج الصندوق القطرية لأذربيجان – خلال لقائه مع الرئيس علييف على القيادة الأذربيجانية لما تم أحرزته البلاد من تقدم اجتماعي واقتصادي. وتناول البحث كذلك عمليات الصندوق وأنشطته في أذربيجان حيث أكد الجانبان على ضرورة زيادة الاستثمار طويل الأمد في زراعة الحيازات الصغيرة من أجل الحد من الفقر الريفي وزيادة الإنتاجية الغذائية.

وأشار الرئيس علييف إلى أن الزراعة تعد قطاعاً كثيف العمالة نسبياً بالمقارنة مع قطاع النفط الذي يتميز بكثافة رأس المال. وأضاف قائلا إن التنوع الواسع للظروف المناخية في أذربيجان يؤدي إلى خلق فرص للزراعة والاستثمار في الأراضي الزراعية المروية. وحث الرئيس علييف و فد الإيفاد على النظر في سبل تعزيز أواصر الشراكة والتعاون بين الصندوق وأذربيجان.

وقد دعم الصندوق حتى الآن أربعة مشروعات وبرامج في أذربيجان بلغ مجموع استثماراته فيها نحو 48.1 مليون دولار أمريكي. ويستفيد من تلك المشاريع أكثر من 35,000 أسرة تمثل بعض أكثر المجموعات والنساء حرماناً في المناطق الريفية من البلاد.

وأثناء اجتماعه مع رئيس الوزراء راسيزادي، تحدث الرئيس نوانزي عن مشروع جديد للتنمية الريفية المتكاملة يتم تصميمه بالتعاون بين البنك الإسلامي للتنمية والصندوق لتنفيذه في أذربيجان. وأعرب رئيس الوزراء عن ارتياحه للدور الذي تلعبه عمليات الصندوق في أذربيجان وعن إيلائِه اهتماما كبيرا بمشروع جديد للإيفاد في أذربيجان يجري إعداده حاليا مشيرا إلى أنه سيبذل قصارى جهده لضمان عرضه على دورة المجلس التنفيذي للصندوق في ديسمبر/كانون الأول 2010. كما تناول الرئيس نوانزي ووزير الزراعة عصمت عباسوف أثناء اجتماعهما عددا من القضايا المتعلقة بأنشطة الصندوق الجارية. وناقشا الجانبان أيضاً دور الزراعة في ضمان الأمن الغذائي وأهمية تقوية قدرات القطاع الزراعي من أجل خلق فرص عمل جديدة وتمكين الفقراء على القيام بأنشطة مدرة للدخل في المناطق الريفية.

  الرئيس نوانزي مخاطباالبنك الاسلامي  
 
الرئيس نوانزي مخاطبا الجمعية العمومية لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في باكو.
 

وأثناء زيارته إلى أذربيجان حضر الرئيس نوانزي أيضاً الجلسة العامة لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية حيث قام بإلقاء كلمة أمام المشاركين. وقد حضر الاجتماع 56 وزيراً للمالية يمثل العديد منهم بلادهم كمحافظين في الإيفاد إضافة إلى أكثر من 600 مشارك من الحكومات والمؤسسات المالية والبحثية الدولية والإقليمية.

وبمرافقة الدكتور غسان البابا، مدير مكتب العلاقات مع دول الخليج العربية في الصندوق، اجتمع الرئيس نوانزي أيضاً مع الدكتور أحمد محمد علي، رئيس البنك الإسلامي للتنمية، لمناقشة الوضع الحالي للتعاون بين المؤسستين. وفي كلمته أمام المجلس، بدأ الرئيس نوانزي بالإشادة بمدى تطور الشراكة الإستراتيجية بين الصندوق والبنك الإسلامي للتنمية. وأضاف قائلا: "عندما نضم أيدينا معا سنتمكن، حينئذ فحسب، من بناء مستقبل أفضل للنساء والرجال الريفيين الفقراء والقضاء على الفقر والجوع." وأوضح أن "الزراعة تعد المشغل الأول وخالق فرص العمل الرئيسي للنساء والرجال الذين نخدمهم." وأضاف قائلا: "يتمثل هدفنا في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المستدامة من خلال الاستثمار في الزراعة والتنمية الريفية ... وللقيام بذلك لا بد من خلق اقتصاديات ريفية حيوية وبناء بيئة العمل المناسبة استناداً إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع إبقاء الناس في جوهر عملنا." وأكد الرئيس نوانزي على ضرورة إعادة انخراط الدول العربية الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط مع الصندوق مشيرا أيضاً إلى أهمية إعادة إحياء شراكات الصندوق مع مؤسسات التمويل متعددة الأطراف والثنائية في دول الخليج العربية.

أعلى الصفحة

_______________________________________

نائبة رئيس الإيفاد تلقي الضوء على الشراكة الإستراتيجية بين الصندوق واليمن وتثني على إنجازات المشروعات المشتركة

  نائبة الرئيس  
 
نائبة رئيس الإيفاد، يوكيكو أومورا.
 

قامت نائبة رئيس الإيفاد، يوكيكو أومورا، بزيارة رسمية لمدة أربعة أيام إلى اليمن في نهاية يونيو/حزيران اجتمعت خلالها مع نائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الكريم الأرحبي، ووزير المالية نعمان الصهيبي، ووزير الزراعة والري منصور الحوشبي. وقصدت أومورا أثناء الزيارة مواقع المشروعات التي يمولها الصندوق حيث التقت ببعض المستفيدين منها. وقد رافقت المسؤولة الدولية بعثة من الصندوق ضمت نديم خوري، مدير شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وعمر زفار، مدير البرنامج القطري لليمن، وفتحية بهران، مسؤولة التواجد الميداني للصندوق في اليمن. .

وأكد نائب رئيس الوزراء الأرحبي على أن زيارة مسؤول رفيع المستوى من الصندوق يمثل تطوراً ملحوظاً في التعاون بين اليمن والصندوق معربا عن شكره للصندوق على قراره مساعدة اليمن في جهودها الرامية إلى النهوض بقطاع الزراعة والتنمية الريفية من خلال التمويل بالمنح بدلاً من القروض ابتداء من أوائل عام 2009. كما قدم الأرحبي عرضاً موجزاً لنائبة الرئيس أومورا حول التحديات التي تواجه اليمن وعن جهود حكومته الرامية إلى تخفيف وطأة الفقر لاسيما في المناطق الريفية. ومن جانبها، ألقت نائبة الرئيس الضوء على المستوى المتطور للتعاون الثنائي القائم بين اليمن والصندوق، وأكدت على رغبة الصندوق في تعزيز هذه الشراكة الإستراتيجية.

وكان الصندوق قد استثمر ما مجموعه 206.3 مليون دولار أمريكي في 20 مشروعاً للتنمية الريفية في اليمن. وتبلغ قيمة هذه المشروعات الإجمالية نحو 635.5 مليون دولار أمريكي وتستفيد منها بشكل مباشر أكثر من 573,000 أسرة.

وفي نهاية اجتماعها مع وزير المالية الصهيبي، أكدت نائبة الرئيس أومورا على أن الصندوق سيبذل قصارى جهده لزيادة التمويل للتنمية الريفية في اليمن خلال السنوات الثلاث المقبلة مشيرة الى أنه سيركز بشكل أكبر على التنسيق مع الجهات المانحة الأخرى وعلى العمليات المشتركة. ومن جانبه، أشار وزير المالية إلى أن حكومته متحمسة للاستمرار في تعزيز التعاون مع الصندوق وتسديد جميع التزامات اليمن المالية تجاهه. ورحبت نائبة الرئيس أومورا بهذا الالتزام وعبرت عن تقدير الايفاد لمساهمة اليمن المميزة بقيمة 1 مليون دولار أمريكي في التجديد الثامن لموارده في العام الماضي.

وأثناء اجتماعها مع وزير الزراعة الحوشبي، ألقت نائبة الرئيس أومورا الضوء على أهمية المشروعات التي يدعمها الصندوق في خلق فرص العمل والتخفيف من وطأة الفقر ومساعدة الأسر الريفية المستهدفة على تحقيق احتياجاتها الغذائية. كما ناقش المسؤولان معاً التقدم المحرز في عمليات مشروعات الصندوق الجارية في البلاد والبالغ عددها خمسة مشروعات، بما فيها برنامج الفرص الاقتصادية الذي تم إطلاقه مؤخراً. وقال وزير الزراعة إن الصندوق لعب دوراً هاماً في دعم قطاع الزراعة في اليمن وبالتالي تحقيق الأمن الغذائي الوطني في نهاية المطاف. وعلى الرغم من ذلك، استوردت اليمن مؤخراً أكثر من 85 في المائة من احتياجاتها من الاستهلاك الغذائي، فيما تكافح غالبية السكان للتأقلم مع ارتفاع أسعار الأغذية. وكان حوالي 46.6 في المائة من السكان يعيشون على أقل من 2 دولار أمريكي في اليوم خلال الفترة من 2000–2007.

ويركز الصندوق في سياسته الاستثمارية في اليمن على دعم البرامج والمشروعات التي تعنى بالمناطق الفقيرة والمهمشة من البلاد، وبشكل خاص المناطق الساحلية النائية والمناطق الجبلية الوعرة. ويستهدف ذلك تمكين السكان الفقراء من تحسين دخولهم ومستويات معيشتهم على أساس مستدام وعلى حماية الموارد الطبيعية لاسيما إمدادات المياه المتجددة المتضائلة. وتشمل العمليات الأخيرة مشروعاً للتنمية المحلية في محافظة ذمار جنوب صنعاء ودعم إضافي لحماية البيئة في سهل تهامة.

وأثناء زيارتها إلى اليمن، قامت نائبة رئيس الصندوق أومورا بزيارة ميدانية إلى مواقع مشروع التنمية الريفية القائمة على المشاركة في ذمار حيث التقت بعدد كبير من المستفيدين لا سيما النساء المزارعات. وبعد زيارة أنشطة الاستثمار وتلك المولدة للدخل التي ينفذها المستفيدون أثنت نائبة الرئيس على الإنجازات العديدة للنساء والرجال الريفيين ومنظماتهم المجتمعية المحلية في هذه المحافظة.

  ندوة الشراكة في اليمن  
 
نائبة الرئيس اومورا (الثانية من اليسار) والوزير الأرحبي (الثاني من اليمين) أثناء رئاستهما للندوة.
 

وقبل نهاية زيارتها إلى اليمن شاركت نائبة الرئيس أومورا أيضاً مع نائب رئيس الوزراء الأرحبي رئاسة ندوة حول "الشراكة بين القطاع العام والخاص للنمو الاقتصادي والحد من الفقر" جمعت ممثلين من القطاع العام والخاص وشركاء التنمية. واستهدفت الندوة بناء الشراكات في إطار برنامج الفرص الاقتصادية الذي يدعمه الصندوق والذي سيمتلك 10 في المائة من أسهم بنك الأمل للتمويل الصُغري. ووافق الصندوق على تخصيص 1 مليون دولار أمريكي لدعم هذا الامتلاك و7 مليون دولار أمريكي لتشجيع قدرة البنك الإقراضية ولتمكينه من التوسع في المناطق الريفية.

وتمت مناقشة هذه الترتيبات أيضاً أثناء لقاء في صنعاء جمع نائبة الرئيس أومورا مع مدير البنك محمد اللاعي الذي أشار إلى إنجازات البنك خلال الأشهر الثمانية عشر المنصرمة. وأوضح اللاعي أنه في نهاية يونيو/حزيران 2010 بلغ عدد زبائن البنك 20,000 زبون (مدخرين ومقترضين) وبلغ مجموع تمويله 380 مليون ريال يمني (حوالي 1.6 مليون دولار أمريكي). وأضاف أن النساء يشكلن 59 في المائة من إجمالي الزبائن. ومن جهتها، أثنت نائبة الرئيس على الخطوات الملموسة التي اتخذها البنك حتى الآن. وأكدت على أهمية تقوية التواجد الريفي للبنك وقدراته على توزيع القروض الصغيرة والصغرى إلى صغار المزارعين والصيادين والمجموعات الأخرى منخفضة الدخل لتمويل مشروعاتهم الصغيرة وأنشطتهم المدرة للدخل.

أعلى الصفحة

_______________________________________

المواضيع الإقليمية:

ندوة إقليمية للصندوق توصي بحلول وسياسات ابتكاريه لمواءمة إدارة المياه مع تغير المناخ

  خوري يترأس الندوة  
 
مدير شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، نديم خوري، (في الوسط) يترأس الندوة.
 

أوصت ندوة إقليمية أقيمت على هامش الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس محافظي الإيفاد في روما في 17 فبراير/شباط 2010 حول موضوع "مواءمة إدارة الموارد المائية مع تغير المناخ في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا الوسطى والشرقية"، بسلسلة من الحلول والسياسات الابتكارية لمواجهة التحديات المناخية المتنامية.غ

وإذ يشكل تغير المناخ خطراً متنامياً على صمود واستدامة نظم الإنتاج الزراعي واستراتيجيات سبل كسب الرزق بصورة عامة فإن ذلك ينطبق على نحو خاص على المناطق الجافة حيث يولد تغير المناخ مخاطر كبيرة ومتزايدة تجعل النظم البيئية الضعيفة حالياً أكثر ضعفاً. ويفرض ذلك على الأسر الريفية التعايش مع شح المياه الشديد، وتدهور الأراضي والتصحر، والهطولات المطرية المتدنية وغير المنتظمة، والجفاف المتكرر. كما تؤثر الفيضانات المفاجئة والفيضانات الأخرى المتكررة والمدمرة على الزراعة في أوروبا الوسطى والشرقية ولها أثر مباشر على سبل كسب الرزق لفقراء الريف هناك. ويتطلب التأقلم مع تغير المناخ تعديلات ونهج جديدة على جميع المستويات – المجتمعية والمحلية والوطنية والإقليمية والدولية.

إزاء تلك التحديات جاء انعقاد الندوة التي ترأسها الدكتور نديم خوري، مدير شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا كأحد أربعة أحداث جانبية نظمتها الشعب الإقليمية في الصندوق خلال دورة المجلس. وحضر الندوة 115 مشاركاً انخرط معظمهم حوار تركز حول أربعة عروض تبعتها مناقشات تحليلية. وقدم تلك العروض فريق من الخبراء من بينهم البروفسورة لوتشكا كاجفيز-بوغاتي، من جامعة لوبيانا والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ؛ والدكتور صفوت عبد الدايم، الأمين العام للمجلس العربي للمياه؛ والبروفسور كامل شديد، المدير العام المساعد للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة؛ والدكتورة ألا أوفرشينكو، باحث في منظمة غير حكومية في مولدوفا، Agro-Inform، وميلين خير الله، خبيرة اقتصادية إقليمية في شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في الصندوق؛ وتوفيق الزبري، مدير البرنامج القطري للأردن والصومال في الصندوق.

  البروفسورة لوتشكا تتحدث  
 
الأستاذة الجامعية لونشكا كاجفيز-بوغاتي (الثانية من اليسار) تتحدث أثناء الندوة.
 

وقدمت البروفسورة كاجفيز-بوغاتي نبذة حديثة عن بيانات وتحليلات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ المتعلقة بالآثار الإقليمية لظاهرة الاحتباس الحراري على الطقس والمناخ ومستويات البحار. وقدم الدكتور عبد الدايم تقريراً بعنوان "مضامين نتائج تقرير الاستثمارات في المنطقة العربية من قبل الجهات المانحة /تأصيل المجتمع الإنمائي". وقد تم عرض هذا التقرير لأول مرة في منتدى المياه العالمي الخامس المنعقد في اسطنبول في مارس/آذار 2009. وكان عرض خير الله حول "إدارة المياه التي تقودها المواءمة كأولوية إقليمية في إقليمي الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا الوسطى والشرقية." وركز الزبري وأوفرشينكو في مداخلاتهما على "استخدام الحلول والأساليب الابتكارية القابلة للتكرار على نطاق واسع كأسلوب للتأقلم مع تغير المناخ."

واهتم المشاركون بشكل خاص بضرورة تكثيف الاستثمارات في البحوث الزراعية بغية تحسين قدرة المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على مقاومة آثار تغير المناخ وعلى رفع إنتاجيتهم في سياق محفوف بالمخاطر والغموض. كما أكد المشاركون على ضرورة إدراك أهمية تنقيح أجندة البحوث الدولية من أجل جعلها أكثر تركيزاً على التحديات التي تواجه الأقاليم الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ. وناقش المشاركون أيضاً قضية منح المجتمعات المحلية مكافآت على الخدمات البيئية التي تقدمها.

  المشاركون في الندوة  
 
بعض أعضاء وفود مجلس محافظي الصندوق وموظفيه الذين شاركوا في الندوة.
 

ومع زيادة التنافس على المياه من القطاعات الأخرى، من المتوقع حدوث انخفاض ملحوظ في حصة الموارد المائية المخصصة للزراعة. ومن الواضح أن هناك ضرورة لإنتاج المزيد من الغذاء بكميات أقل من المياه لتحقيق الطلب المتزايد على الغذاء. ولكن سيتطلب ذلك المزيد من الاستثمار في البحوث لتطوير الخيارات التقنية والمؤسسية والسياساتية المجدية من أجل التوصل إلى كفاءة واستدامة وعدالة في استخدام المياه. وسيعزز تحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة كفاءة إنتاج الغذاء بشكل مباشر – إما بإنتاج المزيد من الغذاء بنفس الكمية من المياه أو بإنتاج نفس كمية الغذاء ولكن بكمية أقل من المياه.

ولا شك أن تغير المناخ سيؤدي إلى تفاقم مشاكل شح المياه وانعدام الأمن الغذائي وفقا لتنبؤات نماذج رصد المناخ المختلفة التي تشير إلى أن آثار تغير المناخ ستكون أشد حدة في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

  ميلين خيرالله  
 
خبيرة الاقتصاد الإقليمي، ميلين خير الله، أثناء تقديمها لأحد عروض الندوة.
 

ومن المتوقع أيضاً أن يؤدي تغير المناخ في أوروبا الوسطى والشرقية إلى ضعف المجتمعات الريفية. ولكن من الممكن تقليص أثر تغير المناخ على الأمن الغذائي بأساليب مختلفة. وهي تتضمن إدماج استراتيجيات إدارة المخاطر وإجراءات المواءمة في السياسات الإنمائية للحكومات؛ وصياغة سياسات تمكينية وضمان توفر الإرادة السياسية؛ واستخدام الفرص المنبثقة عن التقدم المحرز في العلوم والتكنولوجيا؛ وتطبيق النهج المتكاملة على الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.

ووتوفر العلوم الزراعية الفرص الوفيرة لترشيد استخدام الموارد المائية الشحيحة بالشكل الأمثل وتعزيز التأقلم مع تغير المناخ. وعلى سبيل المثال، تُظهر دراسات المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة بأن استخدام تكنولوجيا الري المحسنة (الري التكميلي) في إنتاج القمح أدى إلى تقليص كمية المياه الجوفية التي يستخدمها المزارعون في سورية بنسبة 30-35 في المائة بالمقارنة مع الأساليب التقليدية.

  كامل شديد  
 
المدير العام المساعد لمنظمة ايكاردا، كامل شديد، يلخص توصيات الندوة.
 

ولخص مدون الندوة الدكتور شديد التوصيات الرئيسية التالية التي انبثقت عن المناقشات:

  • هناك حاجة للتكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى تلك المتوفرة حالياً، من أجل زيادة الإنتاج الغذائي في ظل تغير المناخ. ويتطلب ذلك المزيد من الاستثمارات العامة والخاصة وتوزيع تلك التكنولوجيا بفعالية أكبر بما في ذلك الاستخدام المحتمل للطاقة الشمسية من أجل تقليص تكلفة إزالة ملوحة مياه البحار.
  • من المهم البناء على معرفة وتجربة السكان الأصليين في التأقلم مع شح المياه – على سبيل المثال، دراسة كيفية تعديل تقنيات حصاد المياه التقليدية وتطبيقها لحل المشاكل الحالية.
  • المزج بين نظم تخفيف وطأة الأثر والمواءمة والإنتاج وهو الأمر الذي قد يكون أسلوباً فعالاً لتعزيز التصدي لتغير المناخ. وفي هذا السياق، تعد الزراعة الحفظية (بدون حرث) خياراً هاماً وبينا في حين يمكن لموارد المياه الهامشية المعالجة بشكل صحيح زيادة إجمالي الميزانية المائية.
  • وتشتمل الاحتياجات الملحة على خلق بيئة سياساتية تمكينية، لا سيما تلك اللازمة للتعامل مع مشكلة الاستخدام غير المستدام للمياه الجوفية الضحلة؛ وسياسات ترشيد إضافية لتسعير المياه وتقييمها؛ وإدارة أفضل على مستوى الحوض (الأنهار) للسماح بمشاركة المياه بعدالة أكبر بين البلدان المتشاطئة؛ والقيام بالتخطيط الجيوفضائي الحذر للتوصل إلى إجراءات المواءمة الملائمة وتخفيف وطأة الآثار في المناطق المتأثرة بارتفاع مستويات سطح البحر.

أعلى الصفحة

_______________________________________

أضواء على البرامج القطرية

الإيفاد يشن هجوما جديدا على شٍِحة المياه والفقر الريفي في لبنان

  توقيع مشروع لبنان  
 
الرئيس نوانزي والوزير الحاج حسن أثناء مراسم توقيع الاتفاقية.
 

يساهم مشروع جديد يدعمه الإيفاد بمبلغ 16.64 مليون دولار أمريكي في الحد من الفقر الريفي مع تصديه لأحد المعوقات الرئيسية التي تواجه التنمية في لبنان: ألا وهو شح المياه. ومن المتوقع أن يساعد مشروع التنمية الزراعية المستدامة في مناطق التلال صغار المزارعين والمجتمعات الريفية الفقيرة على معالجة شح المياه الزراعية المتزايد وبشكل رئيسي في مناطق عكار-الضنية، وشمال بعلبك والهرمل، وجنوب الليطاني وأدناه، وجبل لبنان.

ووسيقدم الصندوق قرضاً ميسراً بقيمة 4 ملايين دولار أمريكي ومنحة بقيمة 0.6 مليون دولار أمريكي لتمويل المشروع في إطار اتفاقية تمويل وقعها كانايو نوانزي رئيس الصندوق، والدكتور حسين الحاج حسن وزير الزراعة في لبنان في مقر الصندوق في روما في 17 يونيو/حزيران 2010.

ومن أجل تحقيق هدفه الرئيس، سيُدخل المشروع تحسينات على إدارة التربة والمياه وسيساعد على تطوير إجراءات حصاد المياه وصون التربة والمياه على النطاقين الصغير والمتوسط. كما سيسعى المشروع الى تحقيق روابط تسويقية أفضل لصغار المزارعين من خلال توفير خدمات الدعم التقني وتقوية قدرات الوكالات المنفذة للمشروع ومنظمات المزارعين.

وفي أعقاب توقيع الاتفاقية قال عبد العزيز مرزوق، مدير البرنامج القطري للبنان في الصندوق: "سيوفر المشروع الفرص للمجتمعات الزراعية الفقيرة المنعزلة، بما في ذلك صغار المزارعين الذين تكبدوا خسائر أثناء النزاع في عام 2006، من أجل تحسين كفاءة استخدام المياه وإنتاجية الأراضي." وأضاف: "وسيمكنهم من زيادة إنتاج الفاكهة والخضار والمحاصيل الأخرى ذات القيمة المرتفعة وبالتالي تحسين سبل كسب رزقهم ودخولهم الأسرية."

ومن المقرر أن تستفيد 6,280 أسرة مباشرة من أنشطة المشروع التي ستركز على رفع الإنتاجية وتحسين نوعية المنتج وتخفيض التكاليف الإنتاجية للنظم الزراعية القائمة. ومن خلال تمويل مشترك بقيمة 8.4 مليون دولار أمريكي من صندوق الأوبك للتنمية الدولية، سيُساعد المشروع أيضاً على تحقيق قيمة مضافة لمنتجات المزارعين من خلال خدمات دعم ما بعد الحصاد، وزيادة الربحية الزراعية والدخل. كما سيُساعد على تعزيز التصنيع وخدمات المرافق التسويقية التي تُديرها المشروعات المحلية، وبالتالي خلق فرص عمل للشباب المعدمين أو شبه المعدمين.

ومع هذه المداخلة الجديدة، يكون الصندوق قد مّول أربعة مشروعات في لبنان بقيمة إجمالية قدرها 36.4 مليون دولار أمريكي.

أعلى الصفحة

_______________________________________

بلجيكا والإيفاد يجددان جهودهما للحد من الفقر الريفي وانعدام الأمن الغذائي في شمال غرب الصومال

  خوري مع نساء الصومال  
 
خوري يتبادل وجهات النظر مع مجموعة من النساء ذوات الأنشطة الصغيرة المدرة للدخل أثناء جولته الميدانية في قرية تولي الصومالية.
 

بدأ العمل بتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج التنمية المجتمعية المتكاملة في الإقليم الشمالي الغربي من الصومال أثناء قيام بعثة للصندوق برئاسة نديم خوري، مدير شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بزيارة للإقليم من 21 إلى 30 مايو/أيار 2010. وعُقدت حلقة العمل الاستهلالية للبرنامج في مدينة هارجيزا بمشاركة السلطات المحلية، بما في ذلك السيد محمد أحمد وزير المياه، ومهند الأسعد المدير التنفيذي لشركة Transtec، وهي الشركة البلجيكية الخاصة التي تُنفذ البرنامج؛ وممثلين من المؤسسات المتعاونة ومنظمات المزارعين والمجتمعات المستفيدة.

وسيتم تمويل البرنامج الذي وافق عليه المجلس التنفيذي للصندوق في أبريل/نيسان 2010 من خلال منحة بقيمة 5.6 مليون يورو (حوالي 6.85 مليون دولار أمريكي) من الصندوق/البرنامج المشترك مع الصندوق البلجيكي للأمن الغذائي. وبالبناء على إنجازات المرحلة الأولى التي انتهت في عام 2008، من المتوقع أن يصل البرنامج في مرحلته الثانية إلى مجموعة مستهدفة مكونة من 53,000 أسرة (حوالي 318,000 مستفيد) في الإقليمين الشماليين الغربيين أودال ووغوفي-غالبيد. وسيعمل البرنامج على تحسين الدخول والتغذية والمستويات الصحية للمجتمعات المستهدفة بشكل مستدام من خلال مكوناته الأربعة: تنمية المحاصيل والثروة الحيوانية؛ والوصول إلى المياه وتحسين الصرف الصحي؛ والوصول إلى الخدمات الصحية الريفية؛ والتخطيط والرصد والتقييم التشاركي.

  خوري مع فلاحي الصومال  
 
...ويتحدث إلى ممثلين عن المجتمع المحلي في قرية غامسا أثناء زيارته لموقع سد رملي هناك.
 

ومن المتوقع أن تتحسن صحة ومعدلات نفوق الحيوانات وسيزداد وزن الذبائح وأن تشهد الأسر التي تربي قطعانا يصل تعدادها الى20 رأس من الغنم و10 رؤوس من الماعز تحسنا في الدخل السنوي بلغ 614 دولار أمريكي. وستساهم المحافظة على التربة وتحسين الوصول إلى المياه في تحقيق فوائد مالية إضافية من المحاصيل العلفية مثل الفصة ومن زيادة إنتاج الذرة والذرة البيضاء ومحاصيل البستنة المزروعة بالإضافة إلى العلف الحيواني.

واجتمع الدكتور خوري أثناء الزيارة مع كل من عبدي حيلوك وليد وزير الزراعة؛ وعلي ابراهيم وزير التخطيط؛ وممثلين آخرين عن السلطات المحلية. وبرفقة توفيق الزبري مدير البرنامج القطري للصومال، زار الدكتور خوري مواقع البرنامج والمستفيدين في منطقتين من أرياف الاقليم. ومن بين الأنشطة الأخرى التي قام بها خوري خلال الزيارة اجتماعه مع العديد من مجتمعات المزارعين في المناطق الجافة (بما في ذلك المجتمعات في أبوقيس، ودارايمان، ومستجمع المياه في تايسا وتولي) حيث ناقش قضايا التمايز بين الجنسين مع مجموعات الائتمان النسائية في أبارسو؛ وتفحص سد تخزين رملي ومزارع خضار في أغامسا؛ وزار مستشفى غابيلي لاستعراض التقدم الذي أحرزته الصناديق الدوارة التي دعمها البرنامج خلال المرحلة الأولى.

أعلى الصفحة

_______________________________________

الإيفاد يمول مشروعا جديدا للحد من الفقر الريفي وتعزيز الأمن الغذائي في شمال شرق تركيا

  توقيع اتفاقية تركيا  
 
الرئيس نوانزي ( يمين) و القنصل الاقتصادي التركي، صالح إركان، يوقعان الاتفاقية .
 

يستهدف مشروع جديد بقيمة 26.4 مليون دولار أمريكي الحد من الفقر وتعزيز الأمن الغذائي في ثلاث محافظات في أقصى شرق تركيا. وسيعمل مشروع تنمية محافظات أرداهان وكارس وأرتفن على تحسين الثروة الحيوانية وإنتاج البستنة وصناعات الخدمات القروية لصالح حوالي 13,000 أسرة فقيرة في 160 قرية من قرى المحافظات الثلاث.

وسيقدم الصندوق قرضاً بقيمة 19.2 مليون دولار أمريكي بشروط عادية لتمويل المشروع في إطار اتفاقية وقع عليها كانايو نوانزي رئيس الصندوق، وصالح إركان القنصل الاقتصادي في السفارة التركية في روما في 12 أبريل/نيسان 2010.

وقال هينينغ بيدرسون، مدير البرنامج القطري لتركيا في الصندوق إن المشروع "سيُساعد المجتمعات المحلية على تحسين قدراتها المؤسسية والاعتماد على الذات لتحقيق النمو الزراعي المستدام مع زيادة التنافسية الزراعية وتقوية الروابط من المزرعة إلى السوق." وللمشروع ثلاثة مكونات رئيسية: الاستثمارات في مشروعات أصحاب الحيازات الصغيرة والمشروعات غير الزراعية؛ الاستثمارات في البنية الأساسية القروية؛ وبناء القدرات المؤسسية وإدارة المشروع. وأضاف بيدرسون قائلا: "سيساعد المشروع على زيادة أصول ودخول أصحاب الحيازات الصغيرة من النساء والرجال الفقراء وأصحاب الأعمال الريفية الصغيرة الذين لديهم القدرة الكامنة والإرادة على المضي قدماً نحو الزراعة التجارية والأنشطة الأخرى المدرة للدخل."

وووفقاً لوثيقة التصميم، سيُدخل المشروع أفضل الممارسات في إنتاج الحبوب والأعلاف، ويحسن ممارسات تربية الحيوانات، ويعيد إعمار البنية الأساسية القروية والريفية ويحدثها، ويوفر الوصول إلى التكنولوجيا والمعرفة ومرافق التصنيع وروابط السوق. وسيؤدي الري المحسن، على سبيل المثال، إلى زيادة قدرها 20 في المائة في محاصيل الكرز والمشمش والطماطم.

وسيُسهم المشروع في جهود الحكومة الرامية إلى القضاء على الفوارق التنموية الاجتماعية والاقتصادية الملحوظة التي ما زالت قائمة بين الأقاليم والمحافظات في البلد. ومن المتوقع تحقيق انخفاض قدره 20 في المائة في عدد السكان الذين يعيشون على أقل من 4.5 دولار أمريكي في اليوم مع نهاية المشروع الممتد لفترة خمس سنوات.

وبهذا المشروع، يكون الصندوق قد مّول ثمانية مشروعات في تركيا بالتزامات مالية قدرها 142.7 مليون دولار أمريكي.

أعلى الصفحة

_______________________________________

الصندوق يقدم منحة بقيمة 12.9 مليون دولار أمريكي للمساعدة على خلق فرص العمل للسكان الريفيين الفقراء في اليمن

  توقيع اتفاقية اليمن  
 
الرئيس نوانزي (الثالث من اليسار) يوقع مذكرة التفاهم مع نائب رئيس وزراء اليمن الأرحبي (في الوسط) ورئيس البنك الإسلامي، أحمد علي (الثاني من اليمين).
 

سيُساعد مشروع جديد يدعمه الصندوق بقيمة 38.6 مليون دولار أمريكي على خلق فرص العمل والأنشطة المولدة للدخل للحد من الفقر الريفي في اليمن. وسيعمل مشروع الفرص الاقتصادية على تطوير سلاسل القيمة لثلاث سلع زراعية عالية القيمة هي البن والعسل ومنتجات البستنة. وسيغطي المشروع في النهاية جميع أنحاء البلد ولكنه سيركز في البداية على ثمان محافظات هي: أبين، عمران، ذمار، الحُديدة، إب، لحج، تعز، وصنعاء. وستستفيد حوالي 14,000 أسرة من أصحاب الحيازات الصغيرة والمعدمين من البرنامج.

وسيُقدم الصندوق منحة بقيمة 12.9 مليون دولار أمريكي إلى المشروع في إطار اتفاقية وقع عليها كانايو نوانزي رئيس الصندوق، ومعالي عبد الكريم الأرحبي، نائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط والتعاون الدولي.

وبتمويل مشترك بقيمة 10.5 مليون دولار أمريكي من البنك الإسلامي للتنمية، و9.7 مليون دولار أمريكي من الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن يُطلق المشروع القدرات المحتملة لسلاسل القيمة المحلية من أجل توجيه النمو الاقتصادي، وبالتالي إتاحة فرص لتوسيع الصادرات وإيجاد بدائل للواردات وخلق فرص عمل في المناطق الريفية.

وفي أعقاب توقيع الاتفاقية قال عمر ظفار، مدير البرنامج القطري لليمن في الصندوق إنه "سيتم تسيير البرنامج من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، أي صندوق الفرص الاقتصادية، وسيُنفذه موفرو الخدمات المتعاقدون." وأضاف قائلا: "وسيطبق البرنامج نهجاً تشاركياً سيمكن جمعيات المنتجين من أن تغدو كيانات مجدية قادرة على إدارة موارد المياه ودعم الإنتاج من ناحية، وإبرام عقود مع المصنعين والمصدرين من ناحية أخرى."

ومن المتوقع أن يحفز المشروع نمو مجموعة مختارة من سلاسل القيمة والأعمال الريفية وتحسين استخدام التكنولوجيا فيها، وتشجيع الروابط التعاقدية بين جمعيات المنتجين والأسواق. وبالإضافة إلى ذلك، سيُشجع المشروع على الالتزام بمعايير جودة وسلامة الأغذية الوطنية والدولية، وفي الآن نفسه سيطور البنية الأساسية الداعمة لسلاسل القيمة المختارة. كما سيعمل المشروع على توسيع انتشار المؤسسات المالية وتعزيز الوصول إلى الخدمات المالية الريفية المستدامة.

وبهذا المشروع يكون الصندوق قد مّول 20 مشروعاً في اليمن بقيمة إجمالية قدرها 206.3 مليون دولار أمريكي.

أعلى الصفحة

_______________________________________

أصوات من الميدان:

زيادة الطلب على الخدمات المالية الريفية لدعم الأنشطة الصغيرة المدرة للدخل في صعيد مصر– الجزء الأول

  منتجات أسرة أبوزيد  
 
منتجات حرفية من صنع أسرة أبو زيد المعروضة في معملها.
 

الغنايم هي واحدة من 10 بلدات وقرى في محافظة أسيوط في صعيد مصر حيث يتعاظم الطلب على خدمات لتقديم الائتمان الصُغري والقروض الصغيرة حديثة الظهور في المنطقة وذلك بسبب النجاح غير المسبوق الذي حظي به عمل المقترضين الأوائل. فقد قدمت جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم بالفعل أكثر من 2.7 مليون جنيه مصري (حوالي 470,000 دولار أمريكي) على شكل قروض صُغرى إلى 651 من أفقر السكان الريفيين هناك – أولئك الذين لا يملكون أي أصول تقريباً. ولكن هنالك ضعف هذا العدد من السكان على لوائح الانتظار للحصول على القروض الصُغرى والصغيرة حسب ما قالته فتناء أحمد عباس، مديرة البرنامج في الجمعية.

وكانت جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم حصلت على 1 مليون جنيه مصري فقط (حوالي 175,000 دولار أمريكي) في بداية عام 2008 من مشروع التنمية الريفية في صعيد مصر الذي يموله الإيفاد من أجل إيصال القروض الصُغرى والصغيرة إلى حوالي 200 مقترض. ولكن وبفضل التدوير السريع لعوائد تسديد القروض، استطاعت الجمعية زيادة قيمة القروض المقدمة الى ثلاثة أضعاف تقريباً وزيادة عدد المستفيدين المستهدفين الى ثلاثة أضعاف أيضاً خلال عامين فقط من العمل.

  بخيتةيونس  
 
بخيتة يونس تعرض منتجاتها الحرفية.
 

ويعود ارتفاع الطلب على قروض جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم بشكل رئيسي إلى نجاح المقترضين الأوائل في تحويل أفكارهم إلى أعمال ومشروعات صغيرة مربحة. وتقدم سيدتان من أسرة أبو زيد مثالين رائعين لأبطال قصص النجاح الأولى للمشروع. السيدة الأولي هي بخيتة أحمد يونس، ربة منزل عمرها 38 سنة. وعند انطلاقة المشروع لم يكن لدى بخيتة دخل لإطعام أسرتها سوى معاش تقاعدي ضئيل يسحبه زوجها المتقاعد فرج أو زيد فرج البالغ من العمر 68 عاماً وهو حرفي في النحت على الخشب. ومن أجل توفير مستقبل أفضل لبناتها الثلاث، طلبت بخيتة من زوجها تعليمها حرفته لكي تبدأ عمل يُنتج ويبيع الأدوات الخشبية المنزلية التزيينية والأواني المطبخية. ولكن تعلم حرفة زوجها لم يكن كافياً: كانت بحاجة إلى رأس مال لشراء المواد الخام. ولذلك حاولت بخيتة ف البداية الاقتراض من مصرف تجاري ولكنها وجدت معدلات الفائدة السنوية البالغة 22-25 في المائة أمرا سيصعب معه تحقيق النجاح لمشروعها. كما أنها لم تكن تستطيع توفير الضمانات الإلزامية للحصول على قرض تجاري.

ولكن عند سماعها عن برنامج الإقراض في جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم، جاءت بخيتة إلى الجمعية وقدمت شرحا لفكرة مشروعها فحصلت في نهاية المطاف على قرض صُغري قدره 5,000 جنيه مصري (حوالي 876 دولار أمريكي) بمعدل فائدة 14 في المائة. وعقب حصولها على القرض دفعت بخيتة 3,500 جنيه مصري (حوالي 613 دولار أمريكي) لشراء آلة كهربائية لقص الخشب واستخدمت ما بقي من المال لشراء الخشب الخام وأدوات الإنتاج مثل الفراشي والطلاء وصفائح التنعيم ومواد التلبيس. وبمساعدة زوجها، بدأت بخيتة الإنتاج وبيع منتجاتها في السوق المحلية. وبتحقيق دخل شهري بلغ أكثر من 1,200 جنيه مصري (حوالي 210 دولار أمريكي) استطاعت بخيتة تسديد 18 دفعة شهرية بقيمة 370 جنيه مصري (حوالي 65 دولار أمريكي) بشكل منتظم ومريح.

  نبيهة أبوزيد  
 
نبيهة أبو زيد أثناء تصنيع منتجاتها بجانب والدها فرج أبو زيد (إلى اليسار).
 

ولكن بعد مضي شهور قليلة على افتتاح عمل بخيتة، استجارت ابنة زوجها نبيهة فرج أبو زيد، 28 سنة، بهم بعد أن تركها زوجها وجاءت للعيش في منزل أبيها مع إبنها البالغ من العمر ست سنوات. وإدراكا منها أن وجودهما في المنزل قد فرض عبئاً كبيراً على ميزانية الأسرة، قررت نبيهة تكرار نجاح زوجة أبيها. فتعلمت حرفة والدها وتقدمت بطلب إلى جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم للحصول على قرض صُغري. وبالفعل تمكنت نبيهة أيضا من الحصول على قرض بقيمة 5,000 جنيه مصري بنفس شروط قرض بخيتة. ومنذ ذلك الحين، استطاعت نبيهة أيضاً تحقيق دخل شهري بحدود 1,600 جنيه مصري (حوالي 182 دولار أمريكي). وقالت: "الآن أستطيع الاعتناء بولدي وبنفسي ... لم أعد أشكل عبئاً على والدي."

وقد أعربت نبيهة عن سرورها البالغ لأنها حققت استقلالها الاقتصادي فيما عبرت بخيتة عن سعادتها بما حققته من نجاح وعن طموحها لتوسيع عملها الريفي خارج حدود الغنايم . وقالت بخيتة: "هذا كله بفضل جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم وبفضل الإيفاد. لقد تغيرت حياتنا." وأضافت: "مع نمو العمل سنتمكن من توفير فرص لبعض الشباب العاطلين عن العمل في الحي وإنتاج المزيد من السلع للبيع في الأسواق." وستُحاول أسرة أبو زيد الآن الوصول إلى الأسواق الوطنية في مصر وربما إلى الدول المجاورة مثل الأردن وليبيا.

ووفقا لم ذكرته فتناء، مديرة برنامج الجمعية ألإقراضي، فقد تمكن جميع المقترضين تقريباً في الغنايم من تحقيق أهداف أعمالهم بنجاح مثلهم في ذلك مثل بخيتة ونبيهة. ولكنها قالت إن غالبية القروض التي قدمتها الجمعية للمقترضين كانت بغرض شراء الماشية وتربيتها، وهو نشاط اعتمدت عليه العديد من الأسر في المنطقة حتى لو لم يكن مربحاً كالنشاط الحرفي لأسرة أبو زيد.

  فؤاد مع أبقاره  
 
الفلاح فؤاد أحمد مع بعض أبقاره
 

وتعد قصة فؤاد أحمد حسين، 61 سنة، وهو رب أسرة زراعية كبيرة اعتادت تقليدياً دعم دخلها من زراعة المحاصيل بتربية الماشية، مثلا لنجاحات حققها المقترضون المنخرطون في أنشطة تربية الماشية. فقد حصل فؤاد وزوجته كلثوم على قرضين بقيمة 5,000 جنيه مصري لكل منهما من جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم منذ 20 شهراً وسددا القرضين في وقتهما خلال 18 شهراً. وكانا سعيدين بالخدمات التي قدمها البرنامج الذي يدعمه الصندوق حيث طلبا قرضاً آخر (أكبر) من جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم للمساعدة على زيادة توسيع العمل الأسري. وكانت قيمة القرض الثالث 8,000 جنيه مصري (حوالي 1,400 دولار أمريكي). ويقوم فؤاد وهو أب لثلاث بنات وولدين بتسديد دفعات القرض بشكل منتظم وفي الوقت المناسب مرة أخرى وفقاً لما ذكرته فتناء.

  حقل البرسيم  
 
حقل فؤاد المزروع بمحصول البرسيم.
 

وقال فؤاد أنه وزوجته استخدما القروض من جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم لشراء الأبقار لتربيتها وتسمينها من أجل تزويد السوق المحلية باللحوم الطازجة. وكانت هوامش الربح من بيع اللحوم أعلى بكثير مما كانوا سيحصلون عليه من بيع منتجات الألبان. وزادت الأسرة مساحة الأرض المخصصة لزراعة البرسيم من أجل توفير المزيد من العلف لتسمين الأبقار. وحسنت الأسرة أيضاً الزريبة ومأوى الحيوانات واشترت مستلزمات وأدوات إنتاج العلف الحيواني وزراعة البرسيم. وقال فؤاد: "بفضل مساعدة جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم استطعنا زيادة إيراداتنا الصافية بنسبة 20 في المائة."

ووتقول فتناء إن مشروع التنمية الريفية في صعيد مصر قدم العديد من الفرص التدريبية للمقترضين، الأمر الذي مكنهم من تحسين مهاراتهم، والحصول على المعرفة اللازمة لاستخدام المنهجيات الحديثة والتقنيات والتكنولوجيا، وتحسين تصنيع وتغليف منتجاتهم للأسواق. وأضافت بأن جمعية التنمية المجتمعية في الغنايم استطاعت من خلال العمل الوثيق مع إدارة مشروع التنمية الريفية في صعيد مصر في أسيوط مساعدة المقترضين على التوسع في إيصال منتجاتهم إلى الأسواق المحلية في المحافظة وأيضاً على الوصول إلى الأسواق الوطنية الأخرى من خلال ربطهم بجمعيات المزارعين المحلية ذات المنافذ التسويقية

ويوفر مشروع التنمية الريفية في صعيد مصر الذي بدأ تنفيذه عام 2008 خدماته لفقراء الريف في العديد من القرى الأخرى في محافظتي أسيوط وقنا في صعيد مصر حيث تترك أنشطته أثراً ملحوظاً على الاقتصاديات المحلية في المناطق الريفية. وسيتم إعداد تقرير عن قصص نجاح أخرى للمستفيدين منه في محافظة قنا في العدد القادم من أصداء الريف.

أعلى الصفحة

_______________________________________

بإيجاز

"تأجيل قمة الدوحة بشأن الأمن الغذائي في العالم العربي إلى أكتوبر/تشرين الأول 2011

قرر برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي تأجيل قمة "الأمن الغذائي في العالم العربي: الشراكة من أجل مستقبل مستدام" إلى 16 – 18 أكتوبر/تشرين الأول 2011. وتم الإعلان عن ذلك أثناء زيارة قام بها وفد من البرنامج للصندوق في 12 أغسطس/آب الماضي. واجتمع الوفد القطري الذي ضم كل من الدكتور محمد المسلماني، المدير التقني، والدكتور ماهندرا شاه، مدير البرامج (المنظمات الدولية) مع رئيس الصندوق كانايو نوانزي. واستعرض الضيفان في ندوة غير رسمية أقيمت في مقر الإيفاد مبادرة البرنامج الجديدة لتأسيس تحالف عالمي للأمن الغذائي في المناطق الجافة. وأثناء العرض الذي حضره موظفون من الإيفاد ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي أشار الوفد القطري إلى اعتزام البرنامج إطلاق هذا التحالف العالمي أثناء قمة الدوحة.

أعلى الصفحة

_______________________________________