التحويلات المالية الرقمية تحد من الفقر وتدفع التحول الريفي من خلال ربط ملايين النساء والرجال "غير المتعاملين مع المصارف"، حسبما يكشف تقرير جديد لمجموعة العشرين أعده الصندوق

IfadAssetRequestWeb

ناشر الأصول

التحويلات المالية الرقمية تحد من الفقر وتدفع التحول الريفي من خلال ربط ملايين النساء والرجال "غير المتعاملين مع المصارف"، حسبما يكشف تقرير جديد لمجموعة العشرين أعده الصندوق

© IFAD/Purnima Shrestha

روما، 14 يونيو/حزيران 2024 – احتفالا باليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية في 16 يونيو/حزيران، كشفت الشراكة العالمية للشمول المالي لمجموعة العشرين اليوم عن تقرير جديد يقدم دليلا على الأثر التحويلي للتحويلات المالية الرقمية، باعتباره محركا للشمول المالي والحد من الفقر في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من استمرار الفجوة الجنسانية، لا تزال الأموال التي يكسبها العمال المهاجرون بشق الأنفس ويرسلونها إلى أوطانهم تمثل شريان حياة حيويا لأكثر من 800 مليون شخص، لا سيما بالنسبة للنساء والفئات السكانية الضعيفة.

ويعرض تقرير الشراكة العالمية للشمول المالي المعنون "تعزيز الشمول المالي من خلال رقمنة التحويلات المالية"، والذي أعده الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة بمساهمة من البنك الدولي، خطوات كبيرة في رقمنة قنوات توزيع التحويلات المالية.

وقالت Magda Bianco، الرئيسة المشاركة للشراكة العالمية للشمول المالي لمجموعة العشرين ورئيسة مديرية حماية المستهلك ومكافحة غسل الأموال في مصرف إيطاليا: "إن الرقمنة تقلل من تكاليف التحويل، وتسرع المعاملات، وتعزز أمن المدفوعات وتتبعها. وهي أيضا توسع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية مثل الادخار والائتمان والتأمين، لا سيما عندما تكون مصحوبة بسياسات مناسبة لحماية المستهلك والتثقيف المالي. وتعمل هذه الفوائد على تعزيز الشمول المالي وبناء القدرة المالية على الصمود للأسر التي تقوم بالتحويلات".

وقال Pedro de Vasconcelos، مدير مرفق تمويل التحويلات المالية في الصندوق: "إن رقمنة التحويلات المالية تقود التغيير، لا سيما في المناطق الريفية والمناطق التي تعاني من نقص في الخدمات. فهي تربط ملايين الأشخاص الذين لا يتعاملون مع المصارف بالخدمات المالية الأساسية التي تحدث فرقا حقيقيا في تحسين حياتهم".

وعلاوة على تلبية الاحتياجات الفورية مثل الأمن الغذائي والمساعدة الصحية والتعليم والإسكان والصرف الصحي، يجري ادخار ربع تدفقات التحويلات المالية أو استثمارها أو استخدامها لبدء أعمال تجارية. ويُخصص نحو 75 مليار دولار أمريكي سنويا للتنمية الريفية.

التمكين الجنساني من خلال التحويلات المالية الرقمية

يؤكد تقرير مجموعة العشرين على أن التحويلات المالية الرقمية تتيح للنساء التحكم بشكل أفضل بأموالهن والحفاظ على سريتها. وقال de Vasconcelos: "تتيح التحويلات المالية الرقمية للنساء الوصول إلى الأموال بشكل مباشر وآمن، مما يمكّنهن من اتخاذ قرارات مالية تفيد أسرهن ومجتمعاتهن المحلية. ومن المرجح أن تخصص النساء هذه الأموال للاستهلاك الأسري، وهو ما يسهم في التخفيف من حدة الفقر".

ومنذ عام 2017، ضاقت الفجوة الجنسانية في الوصول إلى التحويلات المالية الرقمية والخدمات المالية، حيث انخفضت الفجوة في ملكية الحسابات من 9 إلى 6 نقاط مئوية.

وعلى الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات أمام ضمان وصول فوائد التحويلات المالية الرقمية إلى جميع الشرائح المجتمعية. وغالبا ما تواجه المجموعات الضعيفة، بما في ذلك النساء وكبار السن والمجتمعات المحلية

الريفية، عوائق تحول دون وصولهم إلى الخدمات المالية الرقمية. ويدعو هذا التقرير إلى بذل جهود متضافرة لمعالجة هذه التفاوتات وتعزيز الثقافة المالية والثقة في الحلول الرقمية.

ويكتسي التحول إلى القنوات الرسمية الرقمية أهمية بالغة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. وتشير التوقعات إلى أن أكثر من 5 تريليون دولار أمريكي - أي أكثر من ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي السنوي لجميع البلدان المنخفضة الدخل مجتمعة - سيرسلها المهاجرون إلى بلدانهم المنخفضة والمتوسطة الدخل، مما سيعود بالفائدة المباشرة على المناطق الريفية التي يقيم فيها 80 في المائة من أفقر سكان العالم. ومع ذلك، فإن الهدف العالمي المحدد لعام 2030 (المقصد جيم من الهدف 10 من أهداف التنمية المستدامة) ليس على المسار الصحيح. وبالمعدل الحالي، فإن الانخفاض في تكلفة إرسال التحويلات المالية لن يتجاوز نسبة 4.5 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بالهدف المحدد بنسبة 3 في المائة.

الاحتفال بالنجاح والعمل معا ودعوة واضعي السياسات إلى العمل

يحتفل اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية هذا العام بمساهمات المهاجرين والجهود التعاونية لمقدمي الخدمات المالية والحكومات والمنظمات الدولية. ومثلت الشراكات بين القطاعين العام والخاص عاملا حاسما في دفع التحول الرقمي لخدمات التحويلات المالية.

ويدعو تقرير الشراكة العالمية للشمول المالي إلى مواصلة الاستثمار في هذه الشراكات للحفاظ على زخم جهود الشمول المالي. ويؤكد التقرير على التزام الصندوق المستمر بالاستفادة من الرقمنة لزيادة أثر التحويلات إلى أقصى حد بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي.

والشمول المالي منخفض في غامبيا، التي تشكل فيها التحويلات أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي، حيث يمتلك واحد فقط من كل ثلاثة غامبيين حسابا مصرفيا أو محفظة محمولة، وفقا لتقرير قاعدة بيانات المؤشر العالمي للشمول المالي التابعة للبنك الدولي لعام 2022. وبدعم من الصندوق، مكنت شركة APS، وهي شركة غامبية، أكثر من 125000 شخص من فتح محافظ رقمية، مما عزز بشكل كبير الوصول إلى الخدمات المالية.

ومن خلال تعزيز الشمول المالي والقدرة المالية على الصمود، يمكن إتاحة فرص جديدة لملايين الأسر في جميع أنحاء العالم إذ تتجاوز تدفقات التحويلات بشكل كبير مجموع المساعدة الإنمائية الرسمية والاستثمار الأجنبي المباشر في معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

ملاحظة للمحررين:

اعتمد مجلس محافظي الصندوق اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية، وهو احتفال معترف به عالميا، في 16 فبراير/شباط 2015، ثم اعتمدته لاحقا الجمعية العامة للأمم المتحدة (A/RES/72/281) في عام 2018، ويُحتفل به كل عام في 16 يونيو/حزيران.

ويعترف هذا اليوم بمساهمة أكثر من 200 مليون مهاجر، نصفهم من النساء، يرسلون التحويلات المالية إلى أوطانهم لتحسين حياة أفراد أسرهم البالغ عددهم 800 مليون فرد.

 

 

بيان صحفي رقم: IFAD/43/2023

الصندوق الدولي للتنمية الزراعية مؤسسة مالية دولية ووكالة متخصصة من وكالات الأمم المتحدة. ويقع مقره في روما، وهي مركز الأمم المتحدة للأغذية والزراعة. ويستثمر الصندوق في السكان الريفيين من أجل تمكينهم من الحد من الفقر، وزيادة الأمن الغذائي، وتحسين التغذية، وتعزيز قدرتهم على الصمود. ومنذ عام 1978، قدّم الصندوق أكثر من 24 مليار دولار أمريكي من المنح والقروض المنخفضة الفائدة لتمويل المشروعات في البلدان النامية.

يمكن تنزيل مجموعة كبيرة من الصور التي توضح عمل الصندوق في المجتمعات المحلية الريفية من بنك الصور.