الترويج لمنظور الحقوق للشعوب الأصلية

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

الترويج لمنظور حقوق الشعوب الأصلية

IFAD/Michael Benanav

على مدى السنوات، يتنامى الدعم الدولي للشعوب الأصلية، الأمر الذي أقرته أيضا العديد من الإعلانات الدولية. ويمكن اعتبار أهم هذه الإعلانات، إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، الذي تمت المصادقة عليه عام 2007. ولكن وفي أغلب الأحيان، يبقى هذا الدعم حبراً على ورق. وفي واقع الأمر، يسلط المقرِّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الشعوب الأصلية، الذي سيكون أحد المتحدثين الرئيسيين في الاجتماع العالمي الرابع لمنتدى الشعوب الأصلية في الصندوق، الضوء على تعرض حقوق الشعوب الأصلية للتهديد والتقويض بصورة متزايدة.

ويذكرنا إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية بأن الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية إنما يعزز العلاقات التعاونية المنسجمة بين الدولة والشعوب الأصلية. وينص هذا الإعلان أيضا على أنه "يحق للشعوب الأصلية في ممارستها لحقها بتقرير المصير، أن تمارس حقها بالاستقلال أو بالحصول على حكومة ذاتية في المسائل ذات الصلة بشؤونها المحلية والداخلية، علاوة على السبل والأساليب الخاصة بتمويل وظائفها المستقلة". ويشير البند 23 إلى حق هذه الشعوب: "بالمشاركة بنشاط في وضع وتقرير برامج الصحة والإسكان وغيرها من البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر عليها، وعلى قدر المستطاع، إدارة مثل هذه البرامج من خلال مؤسساتها الذاتية."

كيف يمكن ترجمة هذا الأمر إلى ممارسة عملية بالنسبة للصندوق؟ على مدى السنوات العشرة الماضية، أعد الصندوق سياسة للانخراط مع الشعوب الأصلية،وهي تتضمن تسعة مبادئ للانخراط تؤكد على التزام الصندوق بحقوق الشعوب الأصلية في سياق مهمة الصندوق الرامية إلى الاستثمار في السكان الريفيين والحد من الفقر الريفي والجوع.

وعند إعداد المشروعات الإنمائية على أراضي الشعوب الأصلية، تؤثر هذه المشروعات بصورة لا مفر منها على مجتمعات الشعوب الأصلية. ومن غير الهام إذا كان المشروع سيخلّف أثرا إنمائيا إيجابيا  أم لا، يعتبر الحصول على موافقة الشعوب الأصلية (وليس فقط التشاور معها) أمراً حاسماً للمصادقة على هذا المشروع. ومؤخرا أضاف الصندوق المزيد من الوضوح على هذا النهج من خلال إجراءاته للتقدير البيئي والاجتماعي والمناخي، التي ترتئي احترام الموافقة الحرة، والمسبقة والمستنيرة بالنسبة لجميع المشروعات التي تستهدف الشعوب الأصلية.

وبما يتسق مع الممارسات الدولية، تبنى الصندوق تعريفاً للعمل مع الشعوب الأصلية يستند إلى المعايير التالية:

  •  الإبقاء الطوعي على التميّز الثقافي، والذي قد يتضمن مظاهر اللغة والتنظيم الاجتماعي والدين والقيم الروحية، وأنماط الإنتاج والقوانين والمؤسسات؛
  •  تحديد الهوية الذاتية، وكذلك الاعتراف بها من قبل المجموعات الأخرى أو السلطات الحكومية كهوية متميزة بصورة جماعية؛
  •  تجارب القهر والتهميش ونزع الملكية أو الاستبعاد أو التمييز؛
  •  أولوية الوقت فيما يتعلق باحتلال واستخدام أراضٍ معينة

منتدى الشعوب الأصلية في الصندوق

منتدى الشعوب الأصلية في الصندوق عملية فريدة من نوعها ضمن نظام الأمم المتحدة. وفي واقع الأمر يضفي هذا المنتدى الطابع المؤسسي على مشاورات الصندوق وحواره مع ممثلي الشعوب الأصلية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. كذلك فإنه يوفر أيضا الفرصة لتعزيز إرساء الشراكات بين الشعوب الأصلية والصندوق.

وينعكس نفس مبدأ حق الشعوب الأصلية بالتنمية وتقرير الهوية الذاتية في المنتدى وفي مرفق مساعدة الشعوب الأصلية الذي يستضيفه الصندوق أيضاً. ويحكم كل من المرفق والمنتدى ممثلون عن منظمات الشعوب الأصلية.

وسيشكل موضوع الترويج لمعارف وابتكارات الشعوب الأصلية لأغراض التنمية المستدامة والصمود في وجه تغير المناخ الموضوع الرئيسي للاجتماع العالمي الرابع لمنتدى الشعوب الأصلية، الذي سيعقد في مقر الصندوق يومي 12-13 فبراير 2019.