بوابة الحلول الريفية: منصة الصندوق الشبكية لحفز التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي من أجل تحسين سُبل كسب العيش

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

بوابة الحلول الريفية: منصة الصندوق الشبكية لحفز التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي من أجل تحسين سُبل كسب العيش

المقدر للقراءة دقيقة 6

©IFAD/GMB Akash

هناك كثير من الحلول المبتكرة للتغلب على تحديات التنمية. غير أن أحد التحديات يكمن في تقاسم المعرفة والدروس بين البلدان والأقاليم. وسعياً إلى المساعدة على سد هذه الثغرة، قام الصندوق ببناء بوابة الحلول الريفية باعتبارها مكوناً رئيسياً لأنشطته في مجال التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي.

ويطلعنا Ashwani K. Muthoo، مدير شُعبة الانخراط العالمي والعلاقات متعددة الأطراف في الصندوق على معلومات أكثر عن هذه البوابة ومدى ارتباطها بجدول أعمال التنمية في الصندوق وكيف يأمل في تطويرها بمرور الوقت.

ما هي بوابة الحلول الريفية وما أهدافها؟

من الأهداف الرئيسية لاستراتيجية الصندوق بشأن التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي هو أن نتيح على نطاق واسع ما لدينا من 40 عاماً من الخبرة والمعرفة والدروس المستفادة. وتُساعد هذه البوابة، باعتبارها مكوناً رئيسياً من مكونات الاستراتيجية، على النهوض بهذا الهدف عن طريق جعل حلول التنمية الزراعية والريفية المبتكرة متاحة للأوساط الإنمائية وكذلك بصفة عامة لأي شخص معني بقطاع التنمية الريفية.

وهذه الحلول مبادرات عملية تحل تحديات إنمائية محدَّدة أمام تعزيز التحول الريفي الشامل والمستدام.

وتُمثِّل البوابة في الأساس أداة لتقاسم المعرفة من أجل تحسين الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي والتغذية.

كيف ستُساعد البوابة السكان الريفيين الفقراء؟

تُشكِّل هذه البوابة منصة للوصول إلى حلول ريفية من أجل تحقيق تحول ريفي أفضل. وسوف تُساعد بذلك السكان الريفيين ومنظماتهم في البلدان النامية على تحديد فرص تكرار هذه الحلول في سياقاتهم الإنمائية من أجل تحسين سُبل كسب عيشهم.

غير أن من الجدير بالملاحظة أن الحلول الإنمائية التي تشملها البوابة - سواءً أكانت ممارسات زراعية أم مبادرات إدماج اجتماعي - ستحتاج إلى تكييف ومواءمة مع السياقات المحدَّدة التي ستُطبَّق فيها. والمهم هو أن يكون بوسع المجتمعات المحلية أن يستفيد كل منها من الآخر لتحسين سُبل كسب عيشها.

كيف استعد الصندوق لمواجهة تحديات المستقبل المتصلة بالتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي؟

يتسم التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي بأهميته الكبيرة في النهوض بولاية الصندوق وأهداف التنمية المستدامة. ويتجسَّد التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في الإطار الاستراتيجي للصندوق للفترة 2016-2025، وهو أيضاً أولوية في سياق إصلاح الأمم المتحدة. ويدعو اقتراح الأمين العام بشأن تعزيز النظام الإنمائي للأمم المتحدة الوكالات الدولية إلى تكريس مزيد من الاهتمام للتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي؛ ومن خلال هذه الطريقة تعزيز الشراكة والتضامن؛ وزيادة التحول الاقتصادي والاجتماعي.

والصندوق مستعد تماماً لتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي كجزء من نموذج عمله. من ذلك على سبيل المثال، أن مرفق التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي المشترك بين الصين والصندوق أنشئ في فبراير/شباط 2018. وأنشأنا أيضاً ثلاثة مراكز للمعرفة والتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في أديس أبابا وبيجين وبرازيليا من أجل تعزيز هذا التعاون في العمليات. وستُساهم كل هذه المبادرات وغيرها في تعزيز جهود الصندوق الرامية إلى إرساء التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي باعتباره طريقة قيِّمة للتعاون الإنمائي وغرسه في أنشطة الصندوق على المستويين الإقليمي والقطري.

سيُعقد في مارس/آذار مؤتمر الأمم المتحدة الثاني الرفيع المستوى المعني بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب. كيف يستعد الصندوق لهذا المؤتمر؟

يتصدَّر هذا المؤتمر الذي يُعرف أيضاً باسم "خطة عمل بيونس آيرس + 40" لأنه سيعقد بعد 40 عاماً من مؤتمر بيونس آيرس بشأن التعاون التقني بين البلدان النامية، جدول أعمال جميع المنظمات الإنمائية الدولية والدول الأعضاء. وبدأت بالفعل نتائج مؤتمر الصندوق الناجح الذي عقد في السنة الماضية في برازيليا – إعلان وخطة عمل برازيليا – تصب في العملية التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة الثاني الرفيع المستوى المعني بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب..

ويُشارك الصندوق بدور نشط في العملية التحضيرية للمؤتمر المعني بخطة عمل بيونس آيرس + 40، من أجل التأكد من أن زراعة أصحاب الحيازات الصغيرة والتنمية الريفية تحتلان مكاناً بارزاً في جدول الأعمال وأنه سيجري حشد المتكلمين المرموقين بناءً على ذلك. ويشمل ذلك مشاركة الصندوق في مشاورات إقليمية واجتماعات مواضيعية من المزمع عقدها، فضلاً عن التحضير لدورة خاصة حول الزراعة.

ونحن لسنا وحدنا في هذه العملية التحضيرية. فالصندوق مرتبط بخطة عمل مشتركة وأنشطة مشتركة مع سائر وكالات الأمم المتحدة التي توجد مقارها في روما، وهي برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة. ونعمل معاً في وضع منهجية منظمة نُقيِّم من خلالها بمزيد من الدقة دور التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في تحسين الأمن الغذائي والتغذية والدخل. وستكون هذه المنهجية ابتكارية في النظام الإنمائي، لا سيما في ضوء استهدافها التنمية الريفية والمشروعات الزراعية.

ما هي رؤيتك للبوابة في السنوات المقبلة؟

أود أن أرى البوابة حافلة بمزيد من الخبرات والمعارف سواءً من الصندوق أو المنظمات الأخرى. وسوف يُتيح ذلك للمجتمعات المحلية الريفية مزيداً من الحلول المحتملة لما يواجهها من تحديات. واعتقد أن البوابة ينبغي أن تصبح أيضاً أداة لتعزيز الصلات العملية بين المنظمات في جميع البلدان النامية، بما يشمل القطاع الخاص.

وعلاوة على ذلك، أود أن أرى البوابة متاحة تماماً للمجتمعات المحلية الريفية. ويمكن للبوابة، باعتبارها منصة على شبكة الإنترنت، أن تكون متاحة بسهولة لموظفي المشروعات والحكومات والمنظمات غير الحكومية، ولكن نود أن ننفذ إلى القواعد الشعبية. وسيتطلب ذلك مثلاً ضمان تيسير الدخول إلى تلك المنصة من خلال الأجهزة المحمولة والهواتف الذكية. وسنعمل أيضاً مع السلطات المحلية والحكومات في البلدان النامية للتأكد من إمكانية ترجمة أجزاء من البوابة إلى اللغات الوطنية والمحلية. ويُشكِّل الاتصال بالإنترنت تحدياً كبيراً، ولذلك سنحرص على إدراج ’اتصال الميل الأخير‘ في استراتيجياتنا وتعزيزه في مشروعاتنا.

وعموماً فإنني وزملائي ننظر إلى البوابة باعتبارها منتجاً ملموساً لاستراتيجية الصندوق بشأن التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، ونتطلع إلى زيادة محتواها من أجل دعم أهداف خطة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

 

اكتشف المزيد عن بوابة الحلول الريفية..