IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

تُكثّف البلدان في جميع أنحاء العالم جهودها لدعم المزارعين الريفيين الذين يعيشون في فقر

15 فبراير 2021
©IFAD/G.M.B. Akash

ألحقت جائحة كوفيد-19  ضررا كبيرا بالمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة في البلدان منخفضة الدخل الذين كافحوا للوصول إلى الأسواق والعمال والتكنولوجيا والموارد الرئيسية وسط تعليمات التباعد الاجتماعي، وتحويل أولويات التمويل الحكومية، وانخفاض مستويات الدخل.

ويساعد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية المزارعين في جميع أنحاء العالم من خلال مرفق تحفيز فقراء الريف، وهو صندوق تحفيز لمواجهة جائحة كوفيد-19. وقامت المنظمة مؤخرا  بصرف منحة قدرها 900 000 دولار أمريكي لتزويد المزارعين في شمال نيجيريا بالأسمدة والبذور المقاومة للمناخ التي ستساعدهم على تحسين غلاتهم القادمة. 

وصُمم هذا التدخل لضمان حصول الناس على ما يكفي من طعام ليأكلوه وليقفوا على أقدامهم اقتصاديا مرة أخر في نهاية المطاف.

وقال Ige Abdullahi Yarkofoji، وهو مزارع من مجتمع ريني الواقع في منطقة باكورا من ولاية زامفارا، في بيان: "أنا سعيد جدا لكوني من بين المستفيدين الذين سيجمعون بذور الأرز والأسمدة. وسيمكنني ذلك من زراعة نصف هكتار الأرز الذي سأقوم بريّه خلال موسم الجفاف هذا العام. وسأستطيع زيادة دخلي وأمني الغذائي على الرغم من جائحة كوفيد-19."

وهناك الملايين من مثل هذه الأمثلة، وهو ما دفع مجموعة كبيرة من البلدان إلى زيادة التزاماتها للصندوق بشكل كبير كجزء من برنامج تجديد موارده للفترة 2022-2024. 

ومنذ عام 1978، دعم الصندوق ما يقرب من  518 مليون شخص في المناطق الريفية  من خلال منح وقروض قدرها 23.2 مليار دولار أمريكي تساعد المزارعين على تحسين غلاتهم وسبل عيشهم، وحماية المجتمعات المحلية ضد مخاطر المناخ، والنهوض بالمساواة بين الجنسين، وتعزيز فرص العمل وآفاق ريادة الأعمال للشباب. 

وفي الأشهر الأخيرة، تعهدت عشرات البلدان بأكثر من ثلث هدف الصندوق البالغ 1.5 مليار دولار أمريكي من التمويل الجديد لفترة برنامجه المقبلة. ومن شأن الوصول إلى هذا الهدف أن يساعد الصندوق وشركاءه على تقديم تمويل قدره 11 مليار دولار أمريكي للتنمية الزراعية الذكية مناخيا والتخفيف من حدة الجوع بين عامي 2022 و2024. 

وفي عام 2020، تعهدت بلدان مثل السويد وفنلندا ولكسمبرغ وسان تومي وبرينسيبي وأوغندا  جميعا بزيادة مساهماتها في الصندوق. وهناك بلدان أخرى مثل بوركينا فاسو وكوت ديفوار ومالي  تعهدت بمضاعفة مساهماتها على الأقل. وحتى الفاتيكان، أعلن عن  أول مساهمة له على الإطلاق في الصندوق، مستلهما بعمل الصندوق.

وقال الكاردينال Pietro Parolin، وزير الخارجية لدى قداسة البابا، في بيان أصدره في ديسمبر/كانون الأول 2020: "يجب على المجتمع الدولي أن يوحد قواه اليوم أكثر من أي وقت مضى للتحضير لمستقبل مستدام وشامل وعادل للجميع، وتحقيقه."

وخلال قمة كوكب واحد في يناير/كانون الثاني، قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيادة التزام بلده تجاه الصندوق بنسبة 50 في المائة، بعد أن تأثر بشكل خاص بالتزام الصندوق بتمكين الشباب بعد اجتماع مع Sabrina Elba وIdris، وهما سفيرا النوايا الحسنة للأمم المتحدة لدى الصندوق. وقد أعقب هذه الزيادة موجة من البلدان - بما في ذلك موريتانيا وبوروندي وغانا ومدغشقر ولاوس – التي زادت تعهداتها بنسبة 50 في المائة أو أكثر.

وعادت بلدان أفريقية أخرى مثل ملاوي وسيراليون وغامبيا كمساهمين خلال فترة تجديد الموارد هذه. والعديد من البلدان الأكثر استفادة من الصندوق إما مانحة لأول مرة أو ستزيد التزاماتها تجاه المنظمة، مما يؤكد مدى فعاليتها على مر السنين في التخفيف من حدة الفقر، وتحسين الأمن الغذائي، وتوسيع القدرة على التكيف مع تغير المناخ. والتزمت السنغال –  وهي بلد يعاني من آثار الجفاف والفيضانات الناجمة عن تغير المناخ  بزيادة تعهدها بنسبة 100 في المائة.

وكتب رؤساء أنغولا وبنن وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وإثيوبيا وغامبيا وكينيا والسنغال وسيراليون وتوغو في  رسالة مفتوحة صدرت مؤخرا"نحن نتقاسم رؤية الصندوق المتمثلة في بناء مجتمعات ريفية مزدهرة يعيش فيها الناس في مأمن من الفقر والجوع.". 

واستطردوا قائلين إن "الاستثمار في بناء قدرة سكان الريف على الصمود أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى لتأمين إمدادات الأغذية، وحماية سبل العيش الريفية، وضمان عدم إهدار التقدم الذي أُحرز على مر السنين، والحيلولة دون وقوع المزيد من سكان الريف في براثن الفقر والجوع." 

ويستهدف الصندوق المناطق الريفية التي تعاني من أعلى معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي في العالم، وهي أزمة تفاقمت بسبب كوفيد-19. ووفقا للتقديرات، زاد عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد  بمقدار الضعف ووصل إلى 270 مليونا منذ أن بدأت الجائحة.

ويساعد الصندوق المزارعين على زيادة غلاتهم واستقرار دخولهم خلال حالة الطوارئ العالمية هذه، عن طريق تقديم منح وموارد بالغة الأهمية إلى المجتمعات المحلية المحتاجة. ولكن لم يبدأ انعدام الأمن الغذائي والفقر والهشاشة أمام المناخ مع كوفيد-19. وفي السنوات القادمة، يحتاج الصندوق إلى مزيد من التمويل لتمكين المزارعين والسكان الريفيين.