Returning to Brazil’s Gente de Valor project: Lessons on sustainable impact

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

العودة إلى مشروع تنمية المجتمعات المحلية الريفية في المناطق المعدمة في ولاية باهيا في البرازيل: دروس بشأن الأثر المستدام

©FIDA/Giuseppe Bizzarri

يُعدّ الجفاف مشكلة دائمة في سيرتاو، وهي منطقة شبه قاحلة تقع في ولاية باهيا في البرازيل، وقد عانت تاريخيا إلى حد كبير من الإهمال السياسي والاقتصادي. وعلى الرغم من بذل الكثير من الجهود لمساعدة المنطقة على التعامل مع ندرة المياه، إلا أن معظم التدابير ولّدت نتائج قصيرة الأجل، وأسهمت بشكل ضعيف في استقلال المنطقة الاقتصادي عن الدعم الحكومي.

وأنشئ مشروع تنمية المجتمعات المحلية الريفية في المناطق المعدمة في ولاية باهيا الذي يموله الصندوق بهدف تلبية احتياجات أفقر السكان الذين يعيشون في سيرتاو. واستخدم المشروع نهج التنمية التي يوجهها المجتمع المحلي والذي يهدف إلى المساهمة في التحسين المستدام للرفاه بصورة شمولية. وسعى نهج التنمية التي يوجهها المجتمع المحلي إلى تحقيق هدفين: فهو ساعد على المشاركة النشطة لسكان المركز وأتاح في الوقت ذاته أيضا طريقة لوضع التدخلات ضمن سياقها وتحسين النتائج والآثار في نهاية المطاف.

وبدأ المشروع بالعمل مع المنظمات المحلية بغية تحديد الاحتياجات المحددة للسيرتانيخوس (وهم سكان الريف في المناطق النائية شبه القاحلة). وبين عامي 2007 و2013، ساهم المشروع في تشييد البنية التحتية لجمع المياه، وتطوير الحدائق المنخفضة التكلفة في باحات المنازل، والترويج للمحاصيل وتقنيات الإنتاج الملائمة للبيئة المحلية، مع تقديم خدمات المساعدة التقنية، وبناء القدرات، والمدخلات اللازمة لتعزيز إضافة القيمة الموجهة نحو الزراعة. وشجّع المشروع أيضا على المشاركة والقيادة المحلية، لا سيما بين النساء والشباب.

وفي الفترة 2018/2019، عاد الصندوق من أجل تقييم المشروع.

نتائج تقييم الأثر

ثبُت أن توقيت إجراء تقييم الأثر كان مواتيا. وخلال السنوات التي تلت إغلاق المشروع، انتهت موجة جفاف شديدة استمرت لعدة سنوات وطرأت أزمة اقتصادية. ونتيجة لذلك، تمكّنت الدراسة من تضمين آثار هذه الصدمات في تقييمها لاستدامة المشروع.

وشوهدت الآثار الإيجابية للمشروع في العديد من مؤشرات الرفاه الوسيطة. وعلى سبيل المثال، أدى بناء خزانات المياه والبنية التحتية المجتمعية لجمع المياه المخصصة في المقام الأول للاستخدام المنزلي إلى زيادة وصول المشاركين إلى المياه بنسبة 34 في المائة. وارتفعت إنتاجية المحاصيل الغذائية الرئيسية مثل الفول والذرة بنسبة 41 في المائة و28 في المائة على التوالي. وكان من الممكن تحقيق المزيد من المكاسب في الإنتاج الزراعي عن طريق توسيع البنية التحتية الحالية للري، والتي كانت متاحة فقط لـ 7 في المائة من الأسر المعيشية المشاركة وغير المشاركة.

وكان المشروع ناجحا بشكل خاص على صعيد تمكين النساء. وأدت مشاركة النساء إلى زيادة استقلاليتهن من حيث الدخل (12 في المائة)، والكفاءة الذاتية (14 في المائة)، والتنقل (9 في المائة)، والعضوية في المجموعات (35 في المائة)، والتأثير في المجموعات الاجتماعية (36 في المائة). وأدت حدائق باحات المنازل دورا جوهريا على الأغلب في زيادة استقلالية الدخل لدى النساء. وزادت الحدائق أيضا من تنوع الأعشاب والخضروات المزروعة في المنازل بنسبة 15 في المائة.

غير أن مداخيل الأسر سجلت نتائج متباينة. وعلى الرغم من قدراتها المتزايدة، إلا أن الأسر المعيشية المشاركة كسبت 16 في المائة أقل مقارنة بالأسر المعيشية غير المشاركة. والتفسير المحتمل لذلك هو أن الأسر المعيشية غير المستفيدة كانت أكثر ميلا إلى البحث عن عمل خارج المزرعة أثناء موجة الجفاف، مما أدى إلى توليد دخل أعلى بالمقارنة مع الأنشطة الزراعية.

تقييم نهج التنمية التي يوجهها المجتمع المحلي

يولّد نهج التنمية التي يوجهها المجتمع المحلي فوائد نظرية على صعيد زيادة المشاركة المحلية في عملية التنمية وتحسين النتائج. وقد تقدم الطرق المختلفة في تنفيذ نهج التنمية التي يوجهها المجتمع المحلي، وذلك بالاستناد إلى الأسلوب والسياق والأهداف، لمنفذي المشروع فوائد مختلفة. وتوصل هذا التقييم إلى استنتاجات مثيرة للاهتمام بشأن كيفية عمل مجموعات المجتمع المحلي مع بعضها، وألقى الضوء على نهج التنمية التي يوجهها المجتمع المحلي كنهج لتنمية مشروعات ذات هيكل مشابه في ولاية باهيا وخارجها.

وتوقع المشروع أن تعمل المجتمعات المحلية مع بعضها لتحديد حزم التدخل الأنسب لاحتياجاتها. ومع ذلك، أشارت بيانات الإبلاغ الذاتي إلى أن معظم الأسر لم تشارك فعلا في عملية صنع القرار. وعلى سبيل المثال، وعلى الرغم من حضور 68 في المائة من المشاركين للاجتماعات بصورة منتظمة، إلا أن 11 في المائة فقط شاركوا في اختيار الأنشطة أو في تحديد أشد أفراد المجتمع حاجة إلى المساعدة. وتمتعت الأسر المعيشية التي شاركت في أشكال متعددة من المساعدة باحتمالات أكبر للاستفادة بشكل واضح من المشروع. وكان الأشخاص الذين شاركوا في جميع أنشطة المشروع (24 في المائة) في الغالب أفضل تعليما، ويمتلكون مساحات أكبر من الأراضي، ويتمتعون بازدهار أكبر نسبيا.

ومن المثير للاهتمام أن 64 في المائة من الأسر المعيشية شعرت بأنه جرى تمثيل مصالحها بصورة "جيدة" أو "جيدة جدا"، فيما شعرت 80 في المائة من الأسر المعيشية بأن احتياجاتها "جرت تلبيتها"، وشعرت 72 في المائة من الأسر المعيشية أن المشروع كان له "أثر إيجابي واضح" عليها. غير أنه إذا كان من المتوقع لصنع القرار المجتمعي أن يشكّل أحد المبادئ الأساسية لاستراتيجية التنمية، فإنه يجب النظر في طرق أخرى لتشجيع المشاركة الهادفة.

الدروس المستفادة

كما أظهر التقييم، استمر المشاركون في اختبار آثار إيجابية للمشروع بعد عدة سنوات من إغلاقه، حتى عندما واجهوا صدمات مناخية متطرفة.

غير أن المشروعات المستقبلية قد تُعيد النظر في كيفية تحقيق فوائد طويلة الأمد على مستوى الدخل. وعلى سبيل المثال، طلب بعض المشاركين أثناء مناقشات مجموعة التركيز التي أُجريت كجزء من التقييم زيادة إمكانية الحصول على المساعدة التقنية. وكان من الممكن أيضا تحقيق دخل زراعي أعلى عن طريق زيادة إمكانية الحصول على خدمات الري.

ويُعدّ التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للمجتمع المحلي أصعب من مجرد تحديد السمات البارزة السابقة للمزارعين الريفيين. وتشهد ولاية باهيا تحديثا، وينطبق ذلك أيضا على الأنشطة الاقتصادية لسكان المناطق الريفية فيها. وسيتطلب توليد الدخل أكثر من مجرد بيع الفائض الزراعي. ويلزم بذل جهود أكبر لتعزيز قدرات المشروعات الريفية وتنمية المهارات اللازمة للعمل المأجور. ويمكن كذلك زيادة الدخل المتولد من المحاصيل عن طريق تحسين القدرات التسويقية للمزارعين وزيادة فرص الوصول إلى المشترين. وإذا كان من المتوقع حدوث صدمات مناخية أكثر تطرفا وتواترا، فإن على المشروعات التي تعزز الحد المستدام من الفقر والقدرة على الصمود أن تنظر في الأنشطة الاقتصادية خارج المزرعة التي تعزز التنويع وتدعم التسويق من خلال سلاسل القيمة الزراعية.

وفي حين أن الترويج لفرص الإدارة المجتمعية للأنشطة يمثل مهمة نبيلة أيضا، إلا أنه يجب توفير هيكل أكبر لضمان انخراط المشاركين بصورة فعالة في صنع القرار، وتلبية احتياجاتهم، وتوليد أنشطة المشروع لأثر فعلي. ومن خلال تقديم حزم متماسكة من الأنشطة المترابطة التي تقر بالتنوع وعدم المساواة ضمن المجتمع في المشروعات المستقبلية، يمكننا توقع المزيد من الآثار المثمرة.

تعرف على المزيد حول عمل الصندوق في البرازيل.