Helping remittances reach rural areas in Moldova

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

تسهيل وصول التحويلات المالية إلى المناطق الريفية في مولدوفا

©IFAD/Susan Beccio

ربع المولدوفيين تقريبا لا يعيشون في مولدوفا.

يصعب منذ بعض الوقت إيجاد عمل بأجر لائق في مولدوفا. فمعظم الوظائف الجيدة المتاحة تتركز في المدن، مما يؤدي إلى هجرة كبيرة من المناطق الريفية في البلد. وعلى الصعيد الوطني، ارتفعت معدلات البطالة، لا سيما بين الشباب. وهكذا، فقد غادر العديد من المولدوفيين البلد، لا سيما الشباب منهم، ويعتمد عدد كبير من أحبائهم على التحويلات المالية التي يرسلونها إلى ديارهم. وشكلت تدفقات تلك التحويلات نسبة 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2020، مما يجعل مولدوفا أكثر البلدان اعتمادا على التحويلات في أوروبا.

ولكن بالنسبة للكثيرين ممن يعيشون في المناطق النائية، فإن الوصول إلى هذه التحويلات ليس بالأمر السهل. فمعظم نقاط الوصول الرسمية تتركز في المدن الكبرى، ومن يعيشون ويعملون في الريف - لا سيما أولئك الذين يعملون في الزراعة – لا يستطيعون في كثير من الأحيان أن يأخذوا إجازة كافية من عملهم للوصول إليها.

وفي ضوء هذه التحديات، بدأت شعبة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا في الصندوق ومرفق تمويل التحويلات التابع لها، بالشراكة مع اللجنة الوطنية للأسواق المالية في مولدوفا، بتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز جمعيات الادخار والائتمان على الصعيد القطري حتى تتمكن من إدارة التحويلات المالية. وعلى مدى أكثر من 20 عاما، كانت جمعيات الادخار والائتمان الشبكة الرئيسية لمقدمي الخدمات المالية المحليين على مستوى القاعدة في مولدوفا. وهذه الجمعيات موزعة توزيعا جيدا في جميع أنحاء البلد، وهي في بعض المناطق الريفية الجهة الوحيدة التي تقدم الخدمات المالية. وتعتبر جمعيات الادخار والائتمان جديرة بالثقة نظرا لتاريخها الطويل وطابعها المحلي.

التحويلات بوصفها سبيلا إلى الإدماج المالي

صمم المشروع ليكمل مشروع الصمود الريفي الجاري الذي يموله الصندوق والناشط في المنطقة، والذي يرمي إلى توفير الائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الشباب. وهدفه تمكين جمعيات الادخار والائتمان من معالجة التحويلات الدولية مما سيعزز المنافسة بين مقدمي الخدمات القائمين ويمنح الأسر الريفية بديلا موثوقا به لنقاط الوصول الرسمية، مثل شركات تحويل الأموال النقدية. والغرض منه أيضا أن يؤدي إرسال التحويلات من خلال المؤسسات المالية المحلية كجمعيات الادخار والائتمان، التي يمكن أن تقدم خدمات مصممة خصيصا لسكان الريف الذين تخدمهم، إلى تشجيع المشاركين على ادخار بعض الأموال التي يتلقونها واستخدامها في الأنشطة المدرّة للدخل والاستثمارات الأطول أجلا. ومن شأن ربط التحويلات بالخدمات المالية الميسورة التكلفة بهذه الطريقة أن يسمح للأنشطة الإنمائية في المنطقة بتحقيق إمكانات أكبر.

وبدأ المشروع بإجراء استقصاء لأكثر من 000 1 أسرة مولدوفية ممن لديهم أقارب في أحد ممرات التحويلات الرئيسية في البلد (أي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا). وكشفت نتائج الاستقصاء أن التحويلات تمثل، بالنسبة لغالبية الأسر المستفيدة، ما لا يقل عن نصف إجمالي دخل الأسرة. ويتلقى 43 في المائة من المجيبين تحويلاتهم بصورة غير رسمية، إما مباشرة من أحد أفراد الأسرة أو من صديق، أو من خلال سائقي الحافلات الذين ينقلون مبالغ نقدية إلى البلد نيابة عن الأقارب (أي "خدمة الحافلات").

وتظهر نتائج الاستقصاء أيضا أن غالبية الأسر المستفيدة لا تستخدم حسابات الادخار الرسمية؛ فهي تحتفظ بتحويلاتها في المنزل، "تحت الفراش." وتُستخدم معظم الأموال لتغطية النفقات الأساسية الفورية، كالغذاء والرعاية الصحية والتعليم. ومن بين الذين أبلغوا عن استثمار جزء من تحويلاتهم، كانت أكثر الاستثمارات شيوعا هي المحاصيل (17 في المائة من المجيبين)، والملابس لغرض التجارة (15 في المائة)، وتصنيع المنتجات الزراعية والأغذية (12 في المائة لكل منها).

تعزيز دعم جمعيات الادخار والائتمان - والأسر الريفية

منذ عام 2009، قدم الصندوق الدعم لأكثر من 117 جمعية للادخار والائتمان من خلال برامج استثمارية متنوعة تشمل أكثر من 000 3 مقترض، بهدف توسيع نطاق الحصول على الخدمات المالية ليشمل الأسر الناشطة اقتصاديا، ولكن ذات الدخل المنخفض في البلد.

ويوجد حوالي 230 جمعية للادخار والائتمان في جميع أنحاء مولدوفا، منها 64 جمعية قادرة على معالجة الودائع بنسبة 86 في المائة من إجمالي أصول شبكة جمعيات الادخار والائتمان. ومن بين تلك المجموعة، جرى اختيار 35 جمعية لتجرّب هذه المبادرة. وتضمنت معايير الاختيار تقييما متعمقا لقدرات كل جمعية من جمعيات للادخار والائتمان، والتزامها باللوائح المالية، ومواءمتها مع متطلبات مشروع الصمود الريفي. واستمرت هذه العملية على الرغم من الصعوبات التي تسببت بها جائحة كوفيد-19، وأجريت التقييمات عن بُعد كلما لزم الأمر. وساعد المشروع فيما بعد جمعيات الادخار والائتمان المؤهلة في الحصول على ترخيص كوكيل رسمي لتحويل الأموال من بنك مولدوفا الوطني.

وفي اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية (16 يونيو/حزيران) 2020، أحرز المشروع إنجازه الأول: نجاح أول تحويل دولي أجري عن طريق إحدى جمعيات الادخار والائتمان. وتلقت Vangheli Ludmila، التي تعمل كمعلمة في بلدة شتيفينيشتي الريفية الشمالية، تحويلا من ابنها Mihai، الذي يعمل في الولايات المتحدة كسائق شاحنة.

ومع إجراء التحويلات المالية الدولية، يرمي المشروع الآن إلى مساعدة جميع جمعيات الادخار والائتمان المشاركة البالغ عددها 35 جمعية على تكييف منتجاتها الائتمانية والادخارية الحالية مع احتياجات المستفيدين من التحويلات. وتأمل تلك الجمعيات أن تركز جهودها على المنتجات الموجهة للشباب، ولا سيما المهاجرين العائدين وأسرهم، لأنهم أكثر العملاء احتمالا للتقدم بطلب للحصول على تمويل من أجل إطلاق مشروع جديد.

وإجمالا، من المتوقع أن يعود المشروع بالفائدة على 000 4 مستخدم جديد للتحويلات وأن يشهد زيادة في أرصدة حسابات الادخار بنسبة 10 في المائة سنويا. ومن شأن ذلك أن يساعد هذه الأسر على الشعور بقدر أكبر من الاندماج في الاقتصادات المحلية والإقليمية - ويساعد على زيادة مداخيلها وتحسين حياتها اليومية.

حتى الآن، استفاد العديد من الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية في مولدوفا من خدمات التحويلات الجديدة التي تقدم من خلال جمعيات الادخار والائتمان. وبالنسبة للمزارعين مثل Valeriu، فقد ساعدتهم هذه الخدمة على مواجهة عام 2020 الذي كان صعبا بصورة خاصة. انظر أدناه لمزيد من التفاصيل عن قصته.

 

تعرف على المزيد حول عمل الصندوق في مولدوفا.