Promoting women’s economic empowerment in West and Central Africa

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء في أفريقيا الغربية والوسطى

©IFAD/Andrew Esiebo/Panos

يُظهر عدد متزايد من التقارير ما يعرفه العديد من خبراء التنمية بالفعل عن آثار جائحة كوفيد-19: النساء والفتيات هن الأكثر عرضة للتأثيرات الصحية والاجتماعية الاقتصادية السلبية للأزمة. وتشير الأبحاث إلى أن جائحة كوفيد-19 تؤدي إلى زيادة خطر العنف ضد النساء والفتيات، والحد من الأمن الاقتصادي للنساء، وزيادة أعباء الرعاية  غير مدفوعة الأجر.

وتتعرض النساء في أفريقيا الغربية والوسطى بشكل خاص للمخاطر، لأنهن أصلا يعانين من تدني مستوى الرفاه، وهو انعكاس لانخفاض مؤشرات الصحة والاقتصاد ورأس المال البشري. وعلى الرغم من أن العديد من البلدان في المنطقة قد شهد بعضا من أكبر أوجه التقدم في المشاركة والفرص الاقتصادية للنساء خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة، وفقا للتقرير العالمي للفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن جائحة كوفيد-19 تهدد بانتكاسة. ومن شأن استجابات السياسات للأزمة أن تساعد في موازنة العديد من هذه الآثار المتفاوتة، وذلك فقط إذا وضعت في الحسبان القيود الإضافية التي تواجه النساء.  

وتبين أداة تتبع الاستجابة لجائحة كوفيد-19 من منظور النوع الاجتماعي الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة كيف تستجيب حكومات العالم للأزمة من خلال تدابير السياسات. وتصنف أداة التتبع السياسات إلى أربع فئات كبيرة، وفقا لما تعالجه: الحماية الاجتماعية، وسوق العمل، والمساواة المالية والاقتصادية، والعنف ضد المرأة. وعلى الرغم من أن العديد من البلدان قد حققت تقدما كبيرا من حيث تنفيذ سياسات للإغاثة من جائحة كوفيد شاملة للجنسين، تكشف أداة التتبع للأسف أن استجابات السياسات لا تراعي جميعها المنظور الجنساني.

وقد أدرجت جمهورية الكونغو الديمقراطية، على سبيل المثال، أكبر نسبة مئوية من السياسات المراعية للمنظور الجنساني كحصة من جميع التدابير الجديدة المتعلقة بجائحة كوفيد، في حين أدرجت كوت ديفوار ونيجيريا أكبر عدد مطلق من السياسات – ولكل منهما 10 تدابير جديدة في مجال السياسات تهدف إلى حماية النساء وتمكينهن خلال الأزمة.

الحصة من سياسات الاستجابة لجائحة كوفيد-19 التي تراعي المنظور الجنساني. واعتمدت معظم البلدان في أفريقيا الغربية والوسطى تدابير صحية واقتصادية استجابة لجائحة كوفيد-19، غير أن هذه التدابير ليست مراعية جميعها للمنظور الجنساني. المصدر: Women’s Vulnerability Dashboard.

 

وأدت تدابير السياسات الفردية في العديد من البلدان عملا ممتازا في معالجة أوجه عدم المساواة بين الجنسين. ومع ذلك، لا تزال النساء الريفيات معرضات لخطر المعاناة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وانخفاض المشاركة في الأنشطة الاقتصادية، وزيادة العنف الجنساني.

ويعمل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية حاليا، بصفته مؤسسة التمويل الريفي الرائدة في البلدان النامية، بشكل مباشر على مواجهة الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية غير المتناسبة لجائحة كوفيد-19 على النساء الريفيات وضمان تخصيص الموارد للسكان الأكثر ضعفا. ويهدف الصندوق  مسترشدا  بسياسته بشأن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة إلى تشجيع التمكين الاقتصادي للنساء من خلال التركيز على إدماجهن في أنشطة برامجه، ودعم الجهود للحد من أعباء العمل التي تثقل كاهل النساء، وتشجيع تكافؤ الفرص لتكون أصوات النساء مسموعة في صنع القرار والقيادة.

وتستضيف ثلاثة بلدان، حددتها Data2x على أن نساءها يعانين من تدني مستوى الرفاه، مشروعات جارية ممولة من الصندوق تتميز بنُهج تحويلية جنسانية. وهذه هي المشروعات ذات التدخلات التي:

  • تخلق فرصا لتحدي المعايير الجنسانية وتغييرها
  • تعزز مواقع التأثير الاجتماعي والسياسي للنساء
  • تعالج أوجه عدم المساواة في السلطة بين النساء والرجال.

ومن شأن هذه المشروعات أن تحقق التمكين الاقتصادي وتكافؤ الأصوات وتقاسم أعباء العمل على نحو أكثر إنصافا للنساء الريفيات في أفريقيا الغربية والوسطى.

مشروع تحسين الإنتاجية والوصول إلى أسواق المنتجات الزراعية في مناطق السافانا – جمهورية أفريقيا الوسطى

سيطبق مشروع تحسين الإنتاجية والوصول إلى أسواق المنتجات الزراعية في مناطق السافانا نظام تعلم العمل الجنساني الابتكاري، وهو منهجية الصندوق الأسرية الأكثر استخداما على نطاق واسع، وهي تعزز التغيير التحويلي الجنساني داخل الأسر، وتهدف إلى تحسين العلاقات الجنسانية على مستوى الأسرة. وترتبط منهجية نظام تعلم العمل الجنساني الابتكاري مباشرة بأهداف مشروع تحسين الإنتاجية والوصول إلى أسواق المنتجات الزراعية في مناطق السافانا التي تتضمن النهوض بالتمكين الاقتصادي للنساء، وتحسين رفاههن من خلال تخفيف أعباء عملهن، وتقوية مشاركتهن في عملية صنع القرار. وبوصفه مشروعا تحويليا جنسانيا، فإنه يضع تركيزا خاصا على النساء اللواتي "يعانين من أعباء أكثر بسبب زيادة أعباء الواجبات المنزلية وفقدان المساعدة المنزلية، وإغلاق المدارس، وارتفاع أعباء العناية بالمرضى" كنتيجة للجائحة.

مشروع تعزيز صمود المجتمعات الريفية في وجه انعدام الأمن الغذائي والتغذوي – النيجر

يدرج مشروع تعزيز صمود المجتمعات الريفية في وجه انعدام الأمن الغذائي والتغذوي استراتيجية استهداف شاملة ومراعية للمنظور الجنساني للغاية من أجل ضمان مشاركة النساء في أنشطة المشروع الأساسية – وهي بالتحديد تلك الأنشطة التي تركز على بناء القدرات التقنية وريادة الأعمال والقيادة. وتجدر الإشارة إلى أن المشروع سيعمل على تخفيف الحواجز الاجتماعية والثقافية التي تحول دون حصول النساء على الأراضي والتمويل. وعلى الرغم من أن جائحة كوفيد-19 تهدد بتعطيل الكثير من النمو الذي تحقق في السنوات الأخيرة، فقد يساعد المشروع في ضمان عدم إغفال جهود الاستجابة والتعافي لقضية تمكين النساء.

مشروع موارد الطاقة المتعددة لتعزيز الصمود والإدارة المتكاملة للأراضي – مالي

وعلى الرغم من استجابة مالي القوية المركزية لجائحة كوفيد-19، فلم تستهدف أي من تدابيرها الاقتصادية والصحية النساء بشكل مباشر. وقد يساعد مشروع موارد الطاقة المتعددة لتعزيز الصمود والإدارة المتكاملة للأراضي في علاج ذلك. فالمشروع يعالج بشكل مباشر مواطن الضعف لدى النساء من خلال تزويد الأسر بنظم الطاقة الشمسية وبالمواقد المحسنة، مما يتيح للنساء بشكل خاص مزيدا من الوقت من أجل الأنشطة الإنتاجية الأخرى. ومن المتوقع أن يكون لزيادة توافر الطاقة من أجل الطهي تأثير إيجابي على تغذية النساء والأطفال، وذلك بفضل زيادة عدد الوجبات الساخنة.

وفي إطار التجديد الثاني عشر لموارد الصندوق، يعد الصندوق بمواصلة تعزيز تمكين المرأة. من خلال الهدف إلى جعل 35 في المائة من مشروعاته تحويلية جنسانيا في الدورة القادمة، وسيواصل الصندوق دعم جهوده لتعزيز تمكين النساء الريفيات ومعالجة الأسباب الجذرية لعدم المساواة. وستضمن مثل هذه الجهود وضع أفريقيا الغربية والوسطى، وغيرها من المناطق، على المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن خلال ضمان مشاركة النساء الريفيات على نحو متكافئ في الأنشطة الإنتاجية، يساهم الصندوق في تعزيز قدرة النساء على الصمود والتعافي من الصدمات المستقبلية.