Taking stock of the dairy business with the Wazo Jema Youth Group

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

تقييم مشروع إنتاج الألبان الذي تتولاه مجموعة شباب وازو جيما

©IFAD/Susan Beccio

تكرَّس سلسلة أفريقيا الشرقية والجنوبية لإنجازات خمس شركات زراعية يقودها الشباب في مقاطعتي ناكورو وكيليفي في كينيا. وقد حققت كل شركة منها نجاحا ملحوظا، وتعلمنا من كل شركة أمورا قيّمة عن التنمية الريفية يمكننا تقديمها إلى مشروعات أخرى. وتحظى جميع المجموعات في هذه السلسلة على دعم مشروع Vijabiz، وهو مشروع يموله الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ويرمي على وجه الخصوص إلى تمكين الشباب من خلال الإرشاد وريادة الأعمال الزراعية.

وتمثل مجموعة شباب Wazo Jema ، التي يقع مقرها في مقاطعة كيليفي بكينيا، مجموعة مؤلفة من أربع شابات وستة شبان انضموا بعضهم إلى بعض لإنشاء مشروع أعمال خاص بهم بعدما عانوا الكثير في سعيهم إلى العثور على عمل في مجتمعهم المحلي. وبعد أن بدأوا بتربية الدواجن، سرعان ما تحولوا إلى إنتاج الألبان، الذي يقوم على شراء الحليب الخام من المزارعين وبسترته، ثم معالجة الحليب المبستر وتحويله إلى مجموعة متنوعة من المنتجات المختلفة – كاللبن الزبادي، والعصائر المخلوطة، والسمن، وغير ذلك – لغرض بيعها.

وبعد مرور بعض الوقت على بدايتهم، سمعوا من خلال إعلان محلي عن Vijabiz، وهو برنامج يقدم الإرشاد والتدريب على ريادة الأعمال إلى الشركات الناشئة الكينية التي يقودها الشباب. ويقدم Vijabiz دروسا في مهارات العمل – تشمل كل الأمور بدءا بمسك دفاتر الحسابات وانتهاء بالتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي – إلى المجموعات التي تتقدم بطلب لهذا الغرض. وتحظى المجموعات المؤهلة أيضا بمنح يمكن استثمارها في الأعمال التجارية. وعلى الرغم من أن مجموعة وازو جيما لم تكن مؤهلة للحصول على الدعم المالي، فإن أعضاءها التحقوا بجميع الفصول الدراسية التي تسنى لهم الالتحاق بها.

وسرعان ما شهدت المجموعة تحسنا كبيرا في أعمالها. وبفضل التدريب على وسائل التواصل الاجتماعي، تنشر المجموعة الآن إعلانات دعائية عن منتجاتها وتبيعها عبر WhatsApp و Facebook. واتسعت بذلك قاعدة زبائنها اتساعاً كبيراً، فازدادت إمكانات الدخل الذي تدره أعمالها ازديادا بالغا. وبتسلح أعضاء المجموعة بالمهارات اللازمة لتتبع مبيعاتهم عن كثب، أصبحوا قادرين على تحديد الوقت الذي يُحتمل فيه أن يتكبدوا خسارة في أعمالهم والوقت الذي يمكنهم أن يحققوا فيه أرباحا.

بيد أنهم لم يصلوا بعد إلى بر الأمان في أعمالهم. فهم لا يزالون يبسترون حليبهم وفقا للأعراف المحلية، أي بطريقة الغلي على النار. وليست هذه الطريقة صديقة للمناخ، بل إنها تجعل من الصعب تحديد ما إذا كان الحليب قد وصل إلى درجة حرارة الغليان المناسبة. وقد ألقت جائحة كوفيد-19 بعبئها على أعمالهم أيضاً، فقبل تفشي الجائحة، كانوا يبيعون نحو 60 إلى 70 لترا من الحليب يوميا، ولكن في الآونة الأخيرة، راوح متوسط مبيعاتهم منه بين 15 و20 لترا في اليوم، أي ما يمثل انخفاضا بنسبة 71 في المائة في المبيعات.

ومع ذلك، لا يزال النشاط التجاري الذي يزاوله أعضاء مجموعة وازو جيما يمثل لهم ولعائلاتهم مصدرا للدخل يعوَّل عليه، وقد ساعدت الوظائف التي استحدثوها في تقليص معدلات البطالة المرتفعة في مقاطعة كيليفي.

الدروس المستفادة

ينبغي أن تكون إشادتنا بالتقدم الذي أحرزته مجموعة وازو جيما مقترنة بتقييم للصعوبات التي اعترضت سبيلهم، إذ إنها ألقت بعض الضوء على السبل التي يمكن اتّباعها لتحسين المبادرات في المستقبل.

أولا، ينبغي لنا النظر في توافر المعدات، فقد يؤدي الافتقار إلى المعدات المناسبة، بطبيعة الحال، إلى تقليص إمكانات إدرار الدخل في أي مشروع أعمال تقليصا شديدا، ولا تختلف مجموعة وازو جيما عن غيرها في هذا الشأن. وقد تكون حيازة آلة حديثة لبسترة الحليب أكثر من مجرد استثمار حكيم، فهي تتيح تحقيق زيادة مضمونة في الدخل. ولعل اقتناء معدات جديدة أيضا يبين أيضاً الحل الممكن لمشكلة تراجع مبيعاتهم بعد تفشي جائحة كوفيد. وقد يكون استخدام آلة توزيع الحليب، على سبيل المثال، طريقة آمنة للتعامل بلا تلامس، وهي آلة لها بشعبية لدى الزبائن أيضا، كما يمكن أن تشهد على ذلك المجموعات الأخرى التي يدعمها Vijabiz.

وثمة نقطة ثانية وثيقة الصلة بالموضوع، وهي مسألة التمويل. فتاريخيا، لم تتأهل سوى بعض مجموعات Vijabiz للحصول على تمويل بالإضافة إلى الدورات التدريبية. وعلى الرغم من أن العديد من المجموعات قد حققت نجاحا بمفردها بعد التدريب، فإن مجموعات أخرى، مثل مجموعة وازو جيما، ما زالت تواجه بعض التحديات. ومن المحتمل أن تحظى هذه المجموعات الأخيرة بتمويل بعد انتهاء فترة التدريب لمساعدتهم في تطبيق ما تعلموه. وفي المستقبل، قد تنظر هذه البرامج في تقديم منح إلى جميع المشاركين في الدورات التدريبية لضمان تمكينهم على الصعيد المالي.

ويوازي هذا الوضع في كثير من جوانبه الفجوة في الدعم التي يواجهها العديد من الشركات الأخرى في جميع أنحاء القارة. وتعتمد معظم الاقتصادات الأفريقية على الشركات الناشئة وغيرها من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومع ذلك فإن الحصول على التمويل الميسر (بما في ذلك المنح) غير متاح: وتبلغ حاليا فجوة التمويل لدى هذه الشركات 331 مليار دولار أمريكي سنويا. ولكن الاستثمار في هذا القطاع، كما تبين لنا قصة مجموعة وازو جيما، أمر بالغ الأهمية لإنشاء فرص عمل للشباب وتعزيز فرص تكوين الثروة.

استمع إلى أصوات مجموعة شباب Wazo Jema.

تعرف على المزيد حول عمل الصندوق في كينيا.