Three ways IFAD can support digital agriculture in the Asia-Pacific region

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

ثلاث طرق يمكن للصندوق أن يدعم من خلالها الزراعة الرقمية في إقليم آسيا والمحيط الهادي

على مدى العقدين الماضيين، زادت ملكية الهواتف المحمولة والهواتف الذكية، إلى جانب تغطية شبكة النطاق العريض، بصورة مطردة في جميع أنحاء المناطق الريفية في آسيا. ونتيجة لذلك، يستخدم المزارعون ومشروعات الأعمال الزراعية بشكل متزايد التكنولوجيات الجديدة مثل تطبيقات التمويل الرقمي، وخيارات الدفع عبر الهاتف المحمول ودعم التجارة. إلا أنه لا تزال هنالك العديد من القيود المنهجية على اعتماد هذه التكنولوجيات وتطبيقها، بما في ذلك نقص التمويل للمشروعات الناشئة؛ وصعوبات التنسيق بين المشروعات الناشئة والمستثمرين والحكومات؛ ومحدودية أو غياب الدعم السياساتي لتقاسم البنية التحتية الخاصة بتغطية شبكة النطاق العريض. وبالتالي، يبقى دعم الجهات المانحة حاسما من أجل تحقيق نتائج إيجابية لصالح صغار المزارعين في هذه المناطق.

ويعود التزام الصندوق بتعزيز الزراعة الرقمية في إقليم آسيا والمحيط الهادي إلى سنوات عديدة مضت. ويتمثل جزء رئيسي من هذا الجهد في تعاون الصندوق الطويل الأمد مع منظمةGrow Asia ، وهي منظمة مكرسة لمساعدة صغار المزارعين في الإقليم على تحسين إنتاجيتهم على نحو مستدام وزيادة مداخيلهم.

وكجزء من هذا التعاون، قام الصندوق مؤخرا مع منظمة Grow Asia بطلب إعداد تقرير يهدف إلى استكشاف الكيفية التي تُعيد بها التكنولوجيات الرقمية صياغة الزراعة في الإقليم ويسلط الضوء على السبل التي يمكن من خلالها لقرارات الاستثمار الاستراتيجية للصندوق أن تسرّع من اعتماد هذه التكنولوجيات على أفضل وجه. ويسلط التقرير الضوء على بعض المساهمات الهامة التي قدمها الصندوق ومنظمة Grow Asia بالفعل، ويقدم سلسلة من الخطوات للعمل المستقبلي.

  1. تقديم التمويل للمشروعات الناشئة في مرحلة مبكرة.

على الرغم مما يحيط بموضوع الزراعة الرقمية من حماس، إلا أن الواقع هو أن تمويل رأس المال الاستثماري لهذا القطاع لا يزال محدودا. إلا أن ذلك يعني أيضا أنه حتى المبالغ الصغيرة من التمويل قادرة على توليد نتائج باهرة – لا سيما إذا كان التمويل مرتبطا على نحو وثيق بالنتائج الإيجابية لصغار المزارعين الذين يستخدمون هذه التكنولوجيات. وعلى الرغم من أن مخاطر الفشل حاضرة دائما (كما هو الحال مع المشروعات الناشئة من جميع الأنواع)، إلا أنه من الممكن تقديم قيمة كبيرة والتحوط من المخاطر عن طريق حافظة متنوعة من الاستثمارات.

وكمثال على ذلك، تعاون الصندوق مؤخرا مع الرابطة السويسرية للتعاون الدولي/شبكة بناء القدرات في سلاسل القيمة ضمن تحدي آسيا للتكنولوجيا الزراعية، وهو يعتبر فرصة لمطوري تطبيقات الدعم الزراعي للتنافس على جائزة مالية. وبصورة مماثلة، نظمت منظمة Grow Asia أيضا مسابقات وتحديات في مجال الابتكار. وتعتبر مثل هذه الأحداث وسيلة ممتازة لدعم المشروعات الناشئة في مجال التكنولوجيا الزراعية في مراحلها الأولى.

  1. توسيع الوعي والفرص المتاحة لاستخدام هذه التكنولوجيات.

تعاني العديد من الشركات الناشئة في مجال الزراعة الرقمية أيضا على صعيد وضوح صورتها وإمكانية الوصول إليها. وعلى سبيل المثال، يوجد الكثير من المستثمرين الذين قد يسعدون بدعمها – غير أن المشروعات الناشئة ببساطة لا تظهر على رادارهم. وغالبا ما تكون الحكومات أيضا غير مدركة للتكنولوجيات القائمة التي يمكن أن تحسن خدماتها الإرشادية، وحتى أولئك الذين يدركون وجودها قد يفتقرون إلى القدرات الداخلية اللازمة لنشرها. وبالإضافة إلى ذلك، غالبا ما لا تتوفر البيانات المفيدة المتعلقة بصغار المزارعين أنفسهم، والتحديات المحددة التي تواجههم. ومن شأن معرفة المزيد عن هؤلاء المزارعين واحتياجاتهم أن يمكّن مشروعات الأعمال والحكومات والجهات المانحة من إجراء تدخلات أكثر استهدافا لتحسين إنتاجية المزارعين وسبل عيشهم واستدامتهم.

ولمعالجة مشاكل الاتصال هذه، يتوجب علينا تسريع جهودنا لمساعدة المشروعات الناشئة في الوصول إلى الجهات الفاعلة الرئيسية التي تحتاج إليها. وتمثل المؤتمرات ومسابقات الترويج والعروض والتقارير طرقا بسيطة ومنخفضة التكلفة لبناء الشبكات وإرساء الشراكات وتيسير تقاسم المعلومات.

ويمكننا أيضا معالجة الفجوات في البيانات المتعلقة بصغار المزارعين عن طريق تمكين المزارعين من جمع هذه البيانات وتقاسمها بأنفسهم من خلال الجهود مثل التدريبات، وبناء قدرات محو الأمية الرقمية، وتوفير المعدات اللازمة. ويمكن لوكلاء الإرشاد الزراعي الحكوميين المشاركة في هذه الجهود أيضا. والأمر الأهم هو أنه من شأن ذلك أن يمكّن المزارعين أيضا من تحديد كيفية تقاسم بياناتهم ومع من يجري تقاسمها.

  1. المشاركة في الدعوة من أجل سياسات أكثر مراعاة للتكنولوجيا الرقمية.

تعيق العديد من السياسات الحالية عن غير قصد نمو حلول الزراعة الرقمية. وعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون تشريعات اعرف عميلك عقبة في وجه خدمات الدفع الرقمية. وتعتبر السياسات المماثلة أكثر من مجرد مصدر إزعاج: إذ كلما زاد عدد المقرضين الرقميين الذين يعانون من أجل تسجيل العملاء، على سبيل المثال، كلما قل عدد القروض الممنوحة لصغار المزارعين. وبالمثل، يمكن لقوانين خصوصية البيانات أن تمنع المشروعات الناشئة ومشروعات الأعمال الزراعية الأخرى من تقديم خدمات تخزين سحابية فعالة. وبالإضافة إلى ذلك، لا تتبنى جميع الحكومات الزراعة الرقمية بشكل استباقي، على الرغم من أن القيام بذلك يعود بالفائدة على صغار المزارعين، وعلى الرغم من احتمال تحولهم إلى مستخدمين رائدين مبكرين - وبالتالي عملاء أساسيين - للتكنولوجيات الواعدة مثل الإقراض الرقمي، والدفع الرقمي، والخدمات الاستشارية والإرشادية للمزارعين.

وقام الصندوق بالفعل بطلب إجراء بحث تجريبي من منظمةGrow Asia  بهدف تعميق فهم الحكومات لكيفية استفادة المزارعين الأكثر ضعفا من السياسات المواتية لعمليات الدفع الرقمية. وعلى سبيل المثال، يسلط هذا التقرير الذي جرى إعداده من خلال هذا البحث الضوء على الاحتياجات الرقمية لصغار المزارعين وكيفية استخدامهم للتكنولوجيا حاليا. ونأمل أن تساعد النتائج الواردة في هذا التقرير المشروعات الزراعية والحكومات على تطوير تكنولوجيات جديدة تلبي احتياجات المزارعين وتفضيلاتهم.

غير أنه لا يزال هناك مجال واسع لتكثيف الجهود على هذا الصعيد. وعلى سبيل المثال، يمكن لدراسات الحالة وموجزات السياسات أن تكون مراجع لا تقدر بثمن لمساعدة الحكومات على وضع سياسات أكثر فعالية. وعلاوة على ذلك، يمكن للصندوق أن يدفع عجلة اعتماد هذه السياسات عن طريق دعم تكاليف اعتماد الحكومة لتكنولوجيات الزراعة الرقمية، وذلك على أساس تجريبي في بادئ الأمر.

ويواصل الصندوق ومنظمةGrow Asia ، حتى مع الشروع في خطوات العمل هذه وغيرها، البحث عن فرص جديدة. وعلى سبيل المثال، تستكشف الوكالتان حاليا فرص التعاون مع وزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية في جمهورية كوريا على صعيد الحلول الرقمية من أجل دعم التمكين الاقتصادي لصغار المزارعين.

اقرأ التقرير الكامل هنا.

اطّلع على موجز لأعمال الزراعة الرقمية الجارية في إقليم آسيا والمحيط الهادي هنا.

عبد الكريم سما ‏الخبير الاقتصادي الإقليمي الرئيسي في شعبة آسيا والمحيط الهادي في الصندوق.

Paul Voutier هو كبير الاستشاريين في مجال الابتكار في منظمة Grow Asia.