Transforming rural agriculture through technology and innovation

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

تحويل الزراعة الريفية من خلال التكنولوجيا والابتكار

على الرغم من أن القارة الأفريقية تستأثر بأفضل الأراضي الصالحة للزراعة في العالم ويعمل في القطاع الزراعي أكثر من نصف سكانها، فإنها لا تزال تعاني من نقص إنتاج الأغذية وانعدام الأمن الغذائي.

ويتسم القطاع الزراعي في القارة منذ عهد بعيد بالمزارع الصغيرة والعوائد المنخفضة وفرص الابتكار المحدودة. ويتزايد انعدام الأمن الغذائي، وخاصة في منطقة الساحل، ومنطقة البحيرات الكبرى والقرن الأفريقي، بسبب تغيُّر المناخ وما يرتبط به من تحديات، ويتعرض إنتاج الأغذية لأضرار جسيمة بسبب تغيُّر أنماط هطول الأمطار. ويُصنف أكثر من 239 مليون نسمة من سكان القارة بأنهم يعانون من نقص التغذية، ولذلك تحتاج بلدان القارة إلى اتخاذ تدابير استباقية وابتكارية لدفع عجلة الإنتاج الزراعي وزيادة إمدادات الأغذية.

ويمكن للزراعة الصناعية الدفع قُدما بالتنمية الاقتصادية والمساهمة في الأمن الغذائي وإدرار الدخل لملايين المزارعين الريفيين. وشهدت السنوات الأخيرة تناميا في الابتكارات الرقمية التي يمكن أن تعالج مختلف التحديات في قطاع الصناعة الزراعية والغذائية. وتتعامل الشركات الناشئة التي يقودها القطاع الخاص مع مسائل تتراوح بين سُبل الوصول إلى الأسواق وتوفير الخدمات المالية. ومع ذلك، على الرغم من الابتكارات ونماذج العمل القابلة للاستمرار، لا تزال التحديات قائمة. ويرجع ذلك في جانب منه إلى القيود المفروضة على تبادل المعارف والدروس المستفادة بين بلدان وأقاليم الجنوب. ولذلك باءت الحلول الزراعية بالفشل في تحقيق الأثر الأوسع الذي يمكن أن يفضي إلى تحديث وتحويل في قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية في القارة.

ويمكن للتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي أن يوفّر حلولا لهذه التحديات. ومن خلال تبادل المعارف والموارد الأخرى، تُتيح هذه الطريقة للجهات الفاعلة في الجنوب الاستجابة بكفاءة للقضايا المشتركة التي تواجهها البلدان النامية. ويُشكل تعاون الصندوق مع التحالف من أجل ثورة خضراء في أفريقيا من خلال مِنحة استقطاب التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي لتشاطر حلول التنمية الريفية الخاصة بانخراط القطاع الخاص جزءا لا يتجزأ من هذا المنظور. وتعمل الوكالتان من أجل تحديد حلول ريفية مبتكرة من القطاع الخاص في أقاليم أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي للأخذ بها وتكرارها لصالح المجتمعات المحلية المستهدفة. وفيما يلي بعض هذه الحلول.

البذور المزيفة

يعمل في قطاع الزراعة في تنزانيا ثلثا السكان الذين يشكل صغار المزارعين السواد الأعظم منهم. وهناك طلب كبير على البذور ومبيدات الآفات؛ غير أن الإمدادات تواجه بعض التحديات، وخاصة بسبب الشكوك التي تحيط بمنشأ هذه المدخلات وجودتها. وتكثر حالات وقوع المزارعين ضحايا شراء بذور مغشوشة أو أعيد تدويرها اعتقادا منهم بأنها يمكن أن تكون بذورا هجينة ذات إنتاجية أعلى.

وتعمل شركة Quincewood التنزانية لخدمات الهاتف المحمول مع المعهد التنزاني لاعتماد البذور من أجل مساعدة المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على اكتشاف المدخلات المزيفة والمغشوشة. ويمكن للمزارعين التحقق من سلامة البذور أو مبيدات الآفات باستخدام هواتفهم المحمولة في متاجر المنتجات الزراعية من خلال منصة eHakiki، وهو حل للتحقق الإلكتروني من المدخلات الزراعية الأصلية لغرض تعقبها. وتحمل كل عبوة من البذور ملصقا من eHakiki يثبت سلامة المنتج ويحمل رمزا فريدا يمكن للمزارعين استخدامه للتأكد من أن العبوة معتمدة من المعهد التنزاني للاعتماد الرسمي للبذور وأنها مناسبة للاستخدام. ويُطبَّق نفس الإجراء على مبيدات الآفات التي يجري التحقق منها في معهد أبحاث المبيدات في تنزانيا. وتؤثر منصة eHakiki إيجابيا على آلاف الأشخاص في أكبر قطاع اقتصادي في تنزانيا من خلال الحد من انتشار المدخلات الزراعية المزيفة والمغشوشة.

الوصول إلى المعلومات الزراعية

لا تزال خدمات الإرشاد الزراعي في الأنحاء الشمالية من غانا محدودة في قدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحلية النائية في كثير من الأحيان، كما أنها لا تزال محدودة في قدرتها على تعزيز الممارسات الزراعية المحسّنة. ومن خلال مشروع زيادة الفرص للمرأة في المناطق الريفية، يوفر جهاز Amplio Talking Book (ATB) معلومات لأكثر من 000 23 من المزارِعات وأسرهن في إقليم الغرب الأعلى. وهذا الجهاز الذي جرى تصميمه بحيث لا يتطلب الاتصال بالإنترنت أو الاتصال به في أضيق الحدود، مُحمّل مسبقا بدروس تقنية، وأغنيات ومسرحيات درامية ومقابلات لتعزيز التغييرات السلوكية في الممارسات الزراعية. وتشمل الموضوعات الزراعة المستدامة، ومحو الأمية المالية، وتنمية سلسلة القيمة، والصحة، والتغذية، والقضايا الجنسانية. وأشار المستفيدون إلى زيادة في غلاتهم الزراعية وتحسن شامل في نوعية حياتهم.

الميكنة الزراعية الريفية

غالبا ما تكون الآلات الزراعية في معظم أنحاء أفريقيا كبيرة أكثر من اللازم بحيث لا تستفيد منها المزارع الصغيرة المساحة التي يزرعها أصحاب الحيازات الصغيرة. ويعني هذا النقص في الآلات أن معظم الأعمال الزراعية يدوية - من تمهيد الأرض إلى درس المحاصيل، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية والدخل، والقدرة المحدودة على توسيع الأراضي الزراعية وخسائر لا يمكن تجنبها بعد الحصاد.

وتوفّر شركة Nyabon مجموعات الحلول وتبيع الجرارات الصغيرة الموجهة إلى أنواع محددة من سلاسل قيمة المحاصيل. وتقوم الشركة بتأجير الجرارات المناسبة للمزارع التي تتراوح مساحتها بين 0.5 و5 أكر لاستخدامها في تمهيد الأرض وإزالة الأعشاب الضارة ودرس المحاصيل والتذرية وصيانة القنوات ونقل المنتجات. ويُدرب المزارعون على الميكنة والممارسات الزراعية ويُقدَّم إليهم الدعم الذي يُمكنهم من التواصل مع مؤسسات الائتمان وأسواق المنتجات.

ويُعبّر هذا التعاون بين الصندوق والتحالف من أجل ثورة خضراء في أفريقيا عن الجهود المعززة التي يبذلها الصندوق للعمل مع القطاع الخاص باعتباره شريكا مهما في تحقيق تحول اقتصادي مستدام. وفي هذه الفترة الحرجة بشكل خاص، يمكن للمنتجات والخدمات المبتكرة في التكنولوجيا والتحول الرقمي والميكنة التي حددتها المِنحة أن تُحسّن التغذية وتفتح أسواقا جديدة وتُهيئ فرصا للعمل، وخاصة للشباب. ولضمان توسيع النطاق والتكيُّف والتكرار في الأقاليم والسياقات الأخرى، ستُعرض هذه الحلول في بوابة الحلول الريفية، وهي منصة الصندوق على شبكة الإنترنت لتبادل المعرفة والتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي.

لمزيد من دراسات الحالة، زوروا موقعنا في بوابة الحلول الريفية.