Black jelly brings a more resilient future for rural Viet Nam

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

الهلام الأسود يجلب لريف فييت نام مستقبلا أكثر قدرة على الصمود

يعتبر هلام فييت نام الأسود، بطابعه الخفيف والمنعش وبنكهته المعتدلة التي تذكّر بالأرض، وجبة ممتازة تلائم نهاية فصل الصيف. وهو يُعدّ بالفعل وجبة خفيفة صحية مستساغة في جميع أنحاء فييت نام والبلدان المجاورة – وقد بات، بفضل عمل المزارعين المحليين والمشروع الذي يدعمه الصندوق، متاحا لجمهور أوسع.

ويأتي أفضل هلام أسود من تاش آن، وهي مقاطعة جبلية في ريف فييت نام تتسم بمناخ معتدل البرودة وشبه استوائي ونوع من التربة يعتبر مثاليا لزراعة النبات الذي ينتج الهلام الأسود - وهو من نفس فصيلة النعناع.

وبفضل هذه الظروف المثالية، يتمتع مزارعو تاش آن بإمكانية تحصيل سعر مرتفع لمحصولهم. وعلى الرغم من ذلك، كانت زراعة الهلام الأسود في المقاطعة حتى وقت قريب تجري على يد مزارعين أفراد، وفي أغلب الأحيان على مساحات صغيرة من الأرض. ونظرا للتفاوت في هذه الكميات الصغيرة، غالبا ما عجز مزارعو المقاطعة عن تلبية متطلبات السوق الصارمة، وفي أحيان كثيرة جرى بيع منتوجهم على دفعات صغيرة عبر قنوات غير رسمية وبسعر منخفض.

وقد كان لآثار جائحة كوفيد-19 دورها أيضا. وأدت عمليات الحجر العام الممتدة عبر الزمن والقيود المفروضة على الحركة إلى منع منتجي المقاطعة من الوصول إلى الأسواق، كما أدى التراجع الذي شهدته التجارة عبر الحدود إلى إعاقة فرص التصدير بشكل إضافي.

غير أن الهلام الأسود يتمتع بإمكانات اقتصادية هائلة. وبالإضافة إلى شعبيته كحلوى، فإنه يُستخدم أيضا في تصنيع الأغذية، والمشروبات، ومستحضرات التجميل والصناعات الدوائية. ولكل هذه الأسباب، بدأت سلطات المقاطعة مؤخرا ببذل جهود ترمي إلى توسيع نطاق إنتاج الهلام الأسود في المنطقة. وهي تعمل في شراكة مع مشروع دعم أصحاب الحيازات الصغيرة التجارية في محافظتي باك كان وكاو بانغ الذي يدعمه الصندوق بهدف جعل الهلام الأسود أحد سمات جهود التنمية الاقتصادية المحلية.

التركيز على المزارعين: نمو الأعمال التجارية الصغيرة

على غرار المبادرات السابقة التي دعمها الصندوق في المنطقة، يركّز مشروع دعم أصحاب الحيازات الصغيرة التجارية في محافظتي باك كان وكاو بانغ على تطوير الأعمال التجارية في جميع أنحاء ريف فييت نام وإنعاش المناطق المتدهورة من البيئة المحلية. وفي مرحلة مبكرة، أدرك المشروع الإمكانات الواعدة لنبات الهلام الأسود كمحصول نقدي وكمساهم رئيسي في جهود الاستعادة.

وقام المشروع بتعليم صغار المزارعين المحليين كيفية زراعة نباتات الهلام السوداء في ظروف جديدة - على سبيل المثال، في الأراضي المنحدرة التي تتوفر فيها كميات محدودة من المياه. وقدّم كذلك دورات تدريبية بشأن مواضيع أخرى، بما في ذلك إعداد مرقد البذور وأفضل التقنيات لحصاد النباتات وتجفيفها. وأنشأ المشروع مجموعات المصالح المشتركة كطريقة تسمح للمزارعين بتبادل المعلومات والوصول إلى الدعم المالي لتوسيع عملياتهم.

والسيدة Hoang هي إحدى هؤلاء المزارعين. وفي عام 2016، بدأت بزراعة نباتات الهلام الأسود على مساحة هكتار واحد من الأرض فقط. وكان إنتاجها ضئيلا وغير مستقر، وتمكنت من كسب 8-10 ملايين دونغ فييتنامي (حوالي 350-440 دولارا أمريكيا) سنويا فقط. ولهذا السبب، كما تقول، "لم أهتم كثيرا بزراعتها". ومثل العديد من المزارعين الآخرين، ركّزت بدلا من ذلك على محاصيلها من الأرز والذرة.

وانضمت إلى المشروع في عام 2018. وبالإضافة إلى تعلم ممارسات زراعية جديدة، تمكّنت هي وزملاؤها من أعضاء مجموعة المصالح المشتركة من زيادة المساحة المزروعة إلى ما يعادل 2.5 هكتار. وأدت هذه الإنتاجية المحسنة إلى رفع مستوى دخلهم بمقدار خمسة أضعاف، وبات بإمكانهم الآن بيع محصولهم بشكل جماعي، مما يضمن مخرجات أكثر استقرارا.

وحاليا، تتمكن السيدة Hoang من حصاد محصولين من نبات الهلام الأسود بدلا من محصول واحد فقط. وتنتج نباتاتها الآن حوالي 10 أطنان من الهلام المجفف سنويا، مما يُكسبها حوالي 125 مليون دونغ فييتنامي (5 430 دولارا أمريكيا) سنويا. وبهذه الأسعار، يعتبر الهلام الأسود أكثر ربحية بكثير مقارنة مع محاصيلها الأساسية، وقد بات مصدر الدخل الرئيسي لأسرتها على مدار العامين الماضيين.

السيدة Hoang وأحد زملائها المزارعين يحصدان نباتات الهلام السوداء من حقلهما.
© Hoang Pham

بناء مستقبل مستدام

تشبه قصة السيدة Hoang قصص العديد من مزارعي المقاطعة الآخرين. واعتبارا من عام 2021، تمتلك
تاش آن ما مجموعه 360 هكتارا من نباتات الهلام الأسود، وتنتج 2000 طن من الهلام سنويا بقيمة تبلغ 4 ملايين دولار أمريكي. ونظرا لهذا النجاح، يعمل مشروع دعم أصحاب الحيازات الصغيرة التجارية في محافظتي باك كان وكاو بانغ مع سلطات المقاطعة من أجل تطوير صناعة تجهيز الهلام الأسود في جميع أنحاء المحافظة الكبرى.

وتمثلت الخطوة الأولى في ضمان إمكانية الوصول إلى المنطقة. ولطالما كان الوصول إلى المنطقة محفوفا بالصعوبات، وأثناء الجائحة، جعلت القيود المفروضة على الحركة من المستحيل على التجار الوصول إلى قرى المقاطعة ومنعت المزارعين من الوصول إلى الأسواق. غير أنه بفضل تمويل قدمه مشروع دعم أصحاب الحيازات الصغيرة التجارية في محافظتي باك كان وكاو بانغ، تمكّنت المقاطعة من بناء طريق رئيسي جديد.

وشكّل إنشاء مرافق التجهيز المحلية عنصرا رئيسيا آخر. وفي الوقت الحالي، يُباع الكثير من محصول المقاطعة على شكل أوراق خام، ويُرسل إلى مكان آخر لتجهيزه وتحويله إلى هلام. وسيسمح افتتاح مرافق التجهيز ضمن المقاطعة ببيع المنتج النهائي بسعر أعلى، وبالتالي زيادة أرباح المنتجين، كما سيستحدث وظائف محلية في نقاط أخرى على طول سلسلة القيمة. ويعمل مشروع دعم أصحاب الحيازات الصغيرة التجارية في محافظتي باك كان وكاو بانغ بنشاط لجذب الاستثمار، لا سيما من مستثمري القطاع الخاص، لدفع عجلة تنفيذ هذه الخطط.

وأنجزت سلطات المقاطعة مؤخرا معلما رئيسيا آخر: حيث أسست علامة تجارية. وفي يونيو/حزيران 2020، اعترفت وزارة العلوم والتكنولوجيا رسميا بالهلام الأسود الخاص بتاش آن كعلامة تجارية، ومنحت المقاطعة علامة تجارية معتمدة. وبالإضافة إلى السماح للهلام الأسود للمقاطعة بدخول السوق بصورة رسمية، تؤكد الشهادة ما اكتسبته المقاطعة من اعتراف وثقة.

ولعل الأهم من ذلك هو إنشاء السلطات المحلية لقناة تجارة دولية رسمية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2020، وبدعم من مشروع دعم أصحاب الحيازات الصغيرة التجارية في محافظتي باك كان وكاو بانغ، وقعت وزارتا الزراعة في الصين وفييت نام بروتوكولا تجاريا للهلام الأسود في اجتماع عبر الفيديو. وتضمن هذه الاتفاقية صادرات منتظمة من الهلام الأسود من مقاطعة تاش آن إلى الصين من دون أية حواجز أو عقبات، بما في ذلك تلك التي سببتها الجائحة.

وعلى الرغم من أوجه عدم اليقين التي تخيم على المستقبل ما بعد جائحة كوفيد، إلا أن العمل الشاق لمزارعي تاش آن يؤتي ثماره، ومستقبل المنطقة يبدو أكثر إشراقا من أي وقت مضى.

تعرف على المزيد بشأن عمل الصندوق في فييت نام.