Skip to Content
X

تأمين النظم الغذائية المستدامة يعتمد على المساواة بين الجنسين

الفاو وإيفاد وبرنامج الأغذية العالمي يحتفلون باليوم العالمي للمرأة

06 مارس 2020

©IFAD/Marco Salustro

6 آذار / مارس 2020، روما - دعت وكالات الأمم المتحدة الثلاث المتخصصة في الأغذية والزراعة والتي تتخذ من روما مقراً لها اليوم إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأة لتحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين النساء والفتيات في القطاع الزراعي وخارجه.

وأكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وبرنامج الأغذية العالمي خلال احتفال عُقد اليوم في مقر الفاو بمناسبة يوم المرأة العالمي، أن تأمين نظم الأغذية العالمية المستدامة سيكون ممكناً فقط في حال تمكين المرأة في كل مكان واحترامها والاعتراف بحقوقها.

ويُعدّ الاحتفال بيوم المرأة العالمي هذا العام، والذي يحمل شعار  "أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة"، - فرصة لاستعراض التقدم العالمي المحرز في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بعد انقضاء 25 سنة من انعقادالمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة¹ كما يعد فرصة لتحديد الفجوات بين الجنسين، ورسم الخطوط العريضة للطريق نحو الأمام.

وفي هذا السياق، قال شو دونيو، المدير العام للفاو: "ستواصل الفاو لعب دورها بالشراكة مع الآخرين لتعزيز المساواة بين الجنسين وتأمين حقوق المرأة وتسريع تمكينها الاجتماعي والاقتصادي. عندها فقط سنصل إلى هدفنا المشترك، وهو القضاء على الجوع وضمان الأمن الغذائي والتخلص من كافة أشكال سوء التغذية وجعل العالم مكاناً أفضل لنا".

من جانبه، قال رئيس إيفاد جلبير أونغبو: "يمثل يوم المرأة العالمي مناسبة للاحتفال ودعوة للعمل في نفس الوقت. يمكننا العمل معاً لتحقيق المساواة بين الجنسين في العالم، ليس فقط لأن هذا هو الأمر الصحيح الواجب فعله، بل لأن هذا ايضاً هو الأمر المعقول. فزيادة المساواة بين الجنسين هي أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي أقوى، وبإمكانها تقليص الفقر المدقع وتخفيض معدلات الجوع وتحقيق السلام الدائم ومساعدة الأسر بأكملها وتمكين جميع أولئك الذين يعانون من التمييز".

بدوره، قال مانوج جونيجا، المدير التنفيذي المساعد لبرنامج الأغذية العالمي: "نعلم في برنامج الأغذية العالمي أن القضاء على الجوع لن يتحقق بمجرد تقديم الطعام إلى الناس. لهذا السبب، تعمل برامجنا على تمكين المرأة حتى تكون مكتفية ذاتياً من الناحية المالية وقادرة على اتخاذ قراراتها الخاصة. ومن خلال إعطاء المرأة والرجل صوتاً وحقاً متساوياً في القضايا التي تؤثر على أسرهم ومجتمعاتهم، سنتمكن من القضاء على الجوع وسوء التغذية".

وتلعب المرأة، لا سيما في المناطق الريفية، دوراً فعالاً في مكافحة الجوع وسوء التغذية، وفي جعل النظم الغذائية أكثر إنتاجية واستدامة.

فالنساء هن من يزرعن الغذاء، ويقللن الفاقد من الأغذية، ويجعلن النظم الغذائية أكثر تنوعاً والمنتجات الزراعية أكثر قابلية للتسويق على امتداد سلاسل القيمة الغذائية الزراعية. ومع ذلك، وفي أجزاء كثيرة من العالم، لا تزال المرأة تواجه تمييزاً اجتماعياً واقتصادياً كبيراً.

عندما يتم تمكين المرأة الريفية، تكون النتائج واضحة

من خلال التجارب، تدرك الفاو وإيفاد وبرنامج الأغذية العالمي أنه عند تمكين المرأة الريفية من الوصول بشكل أفضل إلى الموارد والخدمات والفرص الاقتصادية وعملية صنع القرار، تكون النتائج واضحة: حصول المجتمعات على المزيد من الغذاء، وتحسين أوضاعها الغذائية، وزيادة الدخول الريفية، وتعزيز كفاءة واستدامة النظم الغذائية.

على سبيل المثال، قام قرابة 50,000 شخص (ثلثيهم من النساء)، وبالتالي أكثر من 300,000 من أفراد الأسر، في سبعة بلدان (إثيوبيا وغواتيمالا وقيرغيزستان وليبيريا ونيبال والنيجر ورواندا) بزيادة إنتاجهم الزراعي وحالة تغذية أسرهم بالإضافة إلى دخولهم بفضل برنامج مشترك بين الفاو وإيفاد وبرنامج الأغذية العالمي وبرنامج الأمم المتحدة للمرأة يتضمن تنمية القدرات، وتقديم الدعم الفني، وتعزيز النهج التي تراعي المنظور الجنساني في المؤسسات الريفية والسياسات الزراعية.

على الرغم من تحقيق بعض التقدم، كان التغيير بطيئاً بالنسبة لمعظم النساء والفتيات في العالم

تلاحظ وكالات الأمم المتحدة الثلاث التي تتخذ من روما مقراً لها، أنه لا تزال هناك فجوات في معرفتنا بالفروق بين النساء والرجال من حيث أدوارهم وفرصهم في الزراعة، وكيف تظهر التباينات بين الجنسين في سياقات إيكولوجية وثقافية وسياسية مختلفة.

ومع ذلك، من المعروف جيداً أن المرأة الريفية معرضة بشكل غير متناسب لانعدام الأمن الغذائي والصدمات الاقتصادية والبيئية. علاوة على ذلك، فإن القواعد الاجتماعية والأفكار النمطية المؤذية بشأن ما يمكن أن تفعله المرأة، أو ما ينبغي لها فعله، مستمرة في أجزاء كثيرة من العالم، كما أنه من الصعب معالجتها من خلال التدخلات التقليدية. ولا تزال المحرمات الغذائية التي تضر بصحة المرأة وتغذيتها سائدة في العديد من البلدان. ففي بعض مناطق إفريقيا أو آسيا، على سبيل المثال، لا يُسمح للنساء الحوامل والمرضعات بتناول بعض الأطعمة المغذية، مثل الأسماك.

وبالمجمل، وعلى الرغم من بعض التقدم المحرز، كان التغيير بطيئاً بالنسبة لمعظم النساء والفتيات في العالم. ولا يمكن لدولة واحدة الادعاء بأنها حققت المساواة بين الجنسين.

وتمثل الفعاليات التي تحتفي بالذكرى السنوية ليوم المرأة العالمي هذا العام فرصاً لحشد العمل العالمي لتحقيق المساواة بين الجنسين وجميع حقوق الإنسان للنساء والفتيات.

وجمعت الفعالية التي استضافتها الفاو اليوم ممثلين عن الدول الأعضاء في وكالات الأمم المتحدة، وخبراء في الشؤون الجنسانية، وممثلين عن المجتمعات المدنية وغيرهم من الضيوف لمناقشة كيفية سد الفجوات القائمة بين الجنسين في الزراعة وسبل المعيشة الريفية. كما استعرضت الفعالية الممارسات الجيدة في وضع سياسات وبرامج وطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة الريفية.

المساواة بين الجنسين في قطاعي الأغذية والزراعة - حقائق وأرقام:

  • يعاني قطاع الزراعة من ضعف الأداء في العديد من البلدان النامية، وتعود أحد أسباب ذلك إلى أن النساء لا يتمتعن بنفس ما يتمتع به الرجال من وصول إلى المدخلات والموارد والخدمات والفرص التي تحتاج إليها المرأة لتكون أكثر إنتاجية.
  • تشكل النساء حوالي 50 في المائة من العمالة في الزراعة في البلدان المنخفضة الدخل.
  • تمثل النساء أقل من 15 في المائة من جميع ملاك الأراضي، في المناطق التي تتوفر فيها البيانات.
  • بالمقارنة مع المزارعين الذكور، عادة ما تدير المزارعات قطعاً صغيرة من الأرض وتكون فرص الوصول إلى المعلومات الزراعية والخدمات المالية وغيرها من الموارد الرئيسية أقل.
  • يفتقر أكثر من 820 مليون شخص إلى كفايتهم من الغذاء، وفي كل قارة، تكون النساء أكثر عرضة من الرجال لانعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الحاد.
  • تعاني النساء الريفيات مخاطر أعلى وأعباء أكبر من آثار تغير المناخ.

ملاحظة إلى المحررين: يتوافر إصدار فيديو إخباري جديد عن مشروع تدعمه الفاو يركز على النساء في  محفظة فيديو الفاو.

يركز المشروع على دعم حاصدات البطلينوس من أجل كسب المزيد مقابل عملهن، مع جعل ممارسات الحصاد أكثر استدامة


1

 

 

[1] . شعار اليوم العالمي للمرأة 2020 ينسجم مع الحملة الجديدة متعددة الأجيال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، جيل المساواة، التي تصادف الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإعلان بكين ومنهاج العمل، والتي تمثل خريطة الطريق الأكثر تقدمية لتمكين النساء والفتيات.