Skip to Content
X

لكل مجتمع، مهما كان مهملاً أو ناءٍ، مورده الهائل، ألا وهو سكانه

اللغات: Arabic, English, French, Spanish

يعيش ثلاثة أرباع أفقر سكان العالم في المناطق الريفية من البلدان النامية. ويعتمد معظمهم على الزراعة لكسب عيشهم.

ويمكن لتغيُّر المناخ، وتزايد عدد سكان العالم، وتقلب أسعار الأغذية والطاقة، أن يدفع ملايين الأشخاص الضعفاء الآخرين إلى السقوط في براثن الفقر المدقِّع والجوع بحلول عام 2030.

ونحن في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الصندوق) نستثمر في السكان الريفيين كي نمكنهم من زيادة أمنهم الغذائي وتحسين تغذية أسرهم ورفع مستوى دخلهم. ونُساعدهم على بناء قدرتهم على الصمود، وتوسيع أعمالهم، والإمساك بزمام تنمية أنفسهم.

والصندوق الدولي للتنمية الزراعية مؤسسة مالية دولية ووكالة متخصصة من وكالات الأمم المتحدة مقرها روما، وهي مركز الأمم المتحدة للأغذية والزراعة. ومنذ عام 1978، قدَّمنا 28 مليار دولار أمريكي في شكل منح وقروض منخفضة الفائدة إلى مشروعات استفاد منها زهاء 483 مليون شخص.

 

 

An agricultural worker picks vegetables from an IFAD-supported greenhouse in a remote rural area of Jordan. Agriculture is key to solving some of the world's most pressing problems, from hunger and poverty to migration to climate change and conflict. ©IFAD/Ivor Prickett/Panos

عامل زراعي يقطف الخضروات من صوبة يدعمها الصندوق في منطقة ريفية نائية في الأردن. إن الزراعة هي السبيل لحل بعض أكثر مشاكل العالم إلحاحاً، بدءاً بالجوع والفقر وصولاً إلى الهجرة وتغيُّر المناخ والنزاع. ©IFAD/Ivor Prickett/Panos

التحدي

في ظل تنامي سكان العالم الذين سيتجاوز عددهم 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050، والفجوة الآخذة في الاتساع بين الأغنياء والفقراء، والتنافس المتزايد على الموارد، لا يمكن للقضايا الرئيسية التي تواجه الإنسانية أن تنتظر.

ويعمل الصندوق حيثما يضرب الفقر والجوع بجذوره في الأعماق في أبعد المناطق النائية من البلدان النامية وفي الأوضاع الهشة التي لا يُقدم على دخولها سوى قليل من الوكالات الإنمائية.

لقد وضعنا نهجاً فعالاً من حيث التكلفة، منصباً على البشر، وموجهاً نحو الشراكة، نحقق من خلاله النتائج. والزراعة الصغيرة النطاق هي محور نموذجنا الإنمائي الذي يربط المزارعين والنساء والرجال الريفيين الفقراء بالأسواق والخدمات من أجل زيادة إنتاجهم ودخلهم.

الفرصة

أثبتت الزراعة أنها قوة محرِّكة للحد من الفقر. ويمكن لنمو الناتج المحلي الإجمالي الذي تحققه الزراعة أن يُسهم بدور فاعل أكبر في الحد من الفقر مقارنة بالنمو في أي قطاع آخر. ويحد نمو الزراعة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الفقر بوتيرة تزيد في سرعتها 11 مرة على ما يحققه النمو في سائر القطاعات.

وأظهرت المشروعات التي يدعمها الصندوق أن بوسع السكان الريفيين انتشال أنفسهم من الفقر عندما تتاح لهم سُبل الوصول إلى التمويل والأسواق والتكنولوجيا والمعلومات.

ولكن عملنا لا يقتصر على مجرد مساعدة السكان الريفيين على زيادة إنتاجهم ودخلهم. إنه يُعزِّز أيضاً المساواة بين الجنسين والشمول، ويبني قدرة المنظمات والمجتمعات المحلية، ويُعزز الصمود في وجه تغيُّر المناخ.

وإن لعملنا دور حاسم في تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فنحن نحمل راية الدفاع عن السكان الريفيين الفقراء والدعوة إلى تمويل المشروعات التي تحدث تحولاً في المناطق الريفية.

هل تعلم؟

767 مليوناً 

يعيش 767 مليون من أفقر الناس في العالم على أقل من 1.90 دولار أمريكي في اليوم. وكثير من هؤلاء الفقراء مزارعون يعتمدون على قطع صغيرة من الأراضي (تتراوح مساحتها بين هكتار واحد وهكتارين) للحصول على غذائهم ودخلهم.

النساء يغذين العالم

تساهم النساء بدور رئيسي في الزراعة والاقتصادات الريفية، غير أن فرصتهن في الحصول على الخدمات والوصول إلى الأسواق والأصول، بما فيها الأراضي، أقل كثيراً من فرص الرجال.

تغيُّر المناخ

يتحمَّل المزارعون من أصحاب الحيازات الصغيرة وغيرهم من السكان الريفين وطأة تغيُّر المناخ. ويفرض ارتفاع مستويات سطح البحر وازدياد حدة موجات الجفاف والعواصف والفيضانات ضغوطاً على النُظم الإيكولوجية التي يعتمد عليها المزارعون.