Taking stock of IFAD’s digital agriculture efforts in the Asia-Pacific region

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

تقييم جهود الصندوق في مجال الزراعة الرقمية في إقليم آسيا والمحيط الهادي

CGIAR/ C. de Bode

من شأن حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية أن توفر مجموعة واسعة من الفوائد لصالح صغار المزارعين. وبإمكانها، على سبيل المثال، مساعدة المزارعين على زيادة غلاتهم عن طريق الممارسات الزراعية الحديثة؛ واعتماد البذور والأسمدة الملائمة محليا، مما يحمي المحاصيل من الأمراض والآفات بفعالية؛ والتكيف مع تغيّر المناخ؛ وبيع منتجاتهم بأفضل سعر ممكن؛ والوصول إلى الخدمات المالية التي يمكنها زيادة فرصهم والحد من المخاطر التي يتعرضون لها.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال الوصول إلى هذه التكنولوجيا يشكّل أحد أكبر التحديات التي تحول دون اعتمادها على نطاق واسع. ولكي تصبح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية أداة تحويلية، ينبغي ألا تكون هذه التكنولوجيا وما يتصل بها من بنية أساسية متاحة لصغار المزارعين وسكان الريف فحسب، بل يجب أن تكون ميسورة التكلفة أيضا. وفي المقابل، ينبغي أن تكون الأسر الريفية على دراية بوجود هذه الأدوات وأن تتمتع بالقدرة على استخدامها.

وفي إقليم آسيا والمحيط الهادي، على سبيل المثال، شهد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأدوات الرقمية على مدى العقدين الماضيين زيادة مطردة في المناطق الريفية. ومع ذلك، أضفت أزمة جائحة كوفيد-19 الجارية شعورا بالإلحاح في التعجيل بهذا الاتجاه. وجرى الاعتراف على نطاق واسع بالحاجة إلى زيادة قدرة النظم الغذائية في الإقليم على الصمود، ويُنظر إلى الاستثمارات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأدوات الرقمية بصورة متزايدة على أنها ذات أهمية حاسمة بالنسبة إلى هذه الأولوية الاستراتيجية.

وعلى هذه الخلفية، يعمل الصندوق على تسريع دعمه لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأدوات الرقمية بين صغار المزارعين في المناطق الريفية في جميع أنحاء العالم. وباتت استراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية التي جرى إعدادها مؤخرا تشكّل جزءا أساسيا من الإطار الاستراتيجي الحالي. وقام الصندوق مؤخرا، كجزء من جهوده الرامية إلى حشد الدعم في إقليم آسيا والمحيط الهادي على وجه الخصوص، بفهرسة حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية ضمن حافظته الإقليمية.

حالة جهود الصندوق في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية في إقليم آسيا والمحيط الهادي

حددت عملية الفهرسة التي قمنا بها ما مجموعه 50 تدخلا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية في 14 بلدا في إقليم آسيا والمحيط الهادي.

وتدل النتائج بوضوح على أن تصميم التكنولوجيات الرقمية وحلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوصول إليها يمثلان موضوعا هاما ومتناميا في جدول الأعمال الإقليمي الأوسع نطاقا. وعلاوة على ذلك، تُظهر حافظتنا تزايد الوعي بأهمية دمج هذه التكنولوجيات في تقديم الخدمات الضرورية لاستمرارية أعمال صغار المنتجين. وتتنوع هذه الحلول من نظام رقمي لتتبع الجودة والسلامة لسلاسل قيمة لحم الخنزير في الصين، إلى الاستعانة بالطائرات بدون طيار لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم في الفلبين، إلى تطبيق برمجي يساعد على تتبع التقدم الذي تحرزه مجموعات العون الذاتي النسائية في الهند - على سبيل المثال لا الحصر.

غير أننا حددنا أيضا بعض الثغرات والعوائق الحرجة التي تحتاج إلى معالجة كي تحقق هذه التدخلات إمكاناتها الكاملة. وعلى سبيل المثال، لا تزال جهود تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية التي يبذلها الصندوق في الإقليم، ما عدا استثناءات قليلة، تركّز على دعم تصميم أدوات رقمية محددة واعتمادها من قبل صغار المنتجين. وهنالك اهتمام محدود بالثغرات الموجودة على المستوى الاستراتيجي ومستوى النظام الإيكولوجي، مثل الاستراتيجيات المتسقة للرقمنة الزراعية الوطنية وتمكين السياسات والأطر التنظيمية.

وهنالك كذلك اهتمام محدود بإعداد استراتيجيات لتحسين محو الأمية الرقمية عبر المناطق الريفية والنائية في الإقليم. وتتطلب معالجة هذه الثغرة العمل بالشراكة مع منظمات المزارعين الوطنية والإقليمية، ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وخدمات الإرشاد، والقطاع الأكاديمي.

ويجب علينا أيضا تكثيف جهودنا من أجل تشجيع تغطية الشبكة والاتصال عبر جميع هذه المناطق، ربما من خلال توفير حوافز للقطاع الخاص للقيام بذلك. ويتطلب ذلك حتما حدا معينا من التدخلات الحكومية، بما في ذلك اللوائح الناظمة الملائمة والإعانات الذكية.

استشراف المستقبل: حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية في جميع أنحاء العالم

يدرك الصندوق أن الزراعة الرقمية لا غنى عنها لتعزيز الأمن الغذائي والتحول الريفي الشمولي والمستدام في جميع أنحاء العالم. وكما هو الحال دائما، يبقى تركيزنا على الميل الأخير، مع الرؤية المتمثلة في إنشاء مجتمعات ريفية يتمتع سكانها بإمكانية الوصول الشمولي إلى الخدمات والحلول القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق الأمن الغذائي والازدهار.

وتعزيزا لهذه الرؤية، نتطلع إلى استكمال عمليات إضافية لتقييم حصيلة حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية عبر حافظتنا العالمية. ونأمل أن يوفر ذلك رؤى ثاقبة حول حالة مشروعاتنا التي تنطوي على عناصر زراعة رقمية، وتوليد أفكار وموارد من أجل التفاعل المتبادل والتعاون، وإتاحة الفرص للمزيد من المشاركة. ونأمل كذلك في تعزيز المعرفة العالمية بشأن آثار هذه التدخلات، بما في ذلك سد الفجوات في البيانات.

ويشغل الصندوق موقعا جيدا يسمح له بالنهوض بجدول الأعمال العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية على صعيد الزراعة. وسوف يساعد محو الأمية، ولا سيما محو الأمية الرقمية والمالية، على دفع عجلة جدول الأعمال الرقمي بين المجتمعات الريفية وتيسير تطوير العروض الرقمية المستدامة. وسيواصل الصندوق الاستثمار في المجالات التي يمكن أن تساعد في دفع هذه الجهود إلى الأمام، مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص ومبادرات تنمية القدرات. وفي الوقت ذاته، سنعمل على تعميق نهجنا الخاص بالتفكير بالأولويات الرقمية، وسنواصل العمل مع الحكومات والشركاء الإنمائيين الآخرين من أجل تطوير تدخلات زراعية رقمية ذات أثر تحولي كبير.

اضغط هنا لقراءة التقرير الكامل عن الزراعة الرقمية في إقليم آسيا والمحيط الهادي.