New operational guidelines for Pro-Poor Value Chain Development help IFAD reach the poorest

IFAD Asset Request Portlet

ناشر الأصول

مبادئ توجيهية تشغيلية جديدة لتنمية سلاسل القيمة المناصرة للفقراء تساعد الصندوق على الوصول إلى أشد الأشخاص فقرا

©IFAD/David Paqui

كالعديد من النساء في المناطق الريفية في غانا، قامت Nafisa Hardi بزراعة قطعة أرض لسنوات عدة تقل مساحتها عن أكر واحد. وبسبب عملها على هذا النطاق الصغير، كان من الصعب جدا عليها أن تطعم أولادها الثمانية.

وفي عام 2011، انضمت هي والنساء الأخريات في قرية بومبونغناييلي الشمالية إلى لجنة سلاسل القيمة على مستوى المقاطعات التابعة لبرنامج النمو الريفي في المناطق الشمالية وهو مشروع سلاسل قيمة يدعمه الصندوق ومصرف التنمية الأفريقي وحكومة غانا.

وكانت النتائج مذهلة؛ وتقول Nafisa: "لقد تغيرت حياتي بالكامل وأصبح الفقر من الماضي".

وسلسلة القيمة هي تحالف عمودي بين جهات صاحبة مصلحة وشركات تتعاون لإيصال منتَج من مراحله الأولى إلى السوق. ويعزز تدخل سلاسل القيمة المناصرة للفقراء إدماج السكان الفقراء في سلاسل القيمة وتمكينهم، بهدف زيادة مداخيلهم وتحسين رفاههم. وفي العديد من الحالات، قدّمت مشروعات تنمية سلاسل القيمة المناصرة للفقراء التي يدعمها الصندوق نهجا مستداما وذا صلة في مكافحة الفقر.

ومع ذلك، لا يُصمَّم كل مشروع من مشروعات سلاسل القيمة لإدماج أشد الناس فقرا مثل Nafisa – وليس اتباع نموذج سلاسل القيمة أفضل نهج للتعامل مع جميع المشروعات المصممة لإشراك أشد الناس فقرا. وفي بعض المشروعات، قد يلزم التركيز على النُهُج المتعلقة بسبل العيش أو نماذج التخرج أو الوصول إلى الأصول والمهارات، وعدم اتباع نهج سلاسل القيمة للوصول إلى المجموعات المستهدفة.

ويتوقف الأمر حقا على المجموعة المستهدفة. هل تتمتع المجموعة المستهدفة بالقدرة والفرص والأصول التي تمكّنها من المشاركة في سلاسل القيمة هذه؟

وللمساعدة على ضمان وصول المزيد من مشروعات سلاسل القيمة إلى أشخاص مثل Nafisa، وضع الصندوق مبادئ توجيهية تشغيلية لمشاركته في تنمية سلاسل القيمة المناصرة للفقراء.

ومن الأهمية بمكان ليس فقط أن نفهم من هي المجموعة المستهدفة، بل أيضا أن نضع في الاعتبار أن مشاركة الفقراء في سلاسل القيمة ليس بالضرورة أن تكون على مستوى الإنتاج. ويمكن أن تتم المشاركة في أي مرحلة على امتداد سلسلة القيمة. ويمكن إنشاء فرص عمل في مجالات متنوعة مثل توفير المدخلات، والتخزين، والنقل، وإصلاح المعدات وتشغيل الآلات.

ونظرا إلى وجود العديد من فئات الفقر وأنواع كثيرة من المجموعات الاجتماعية، فإن المبادئ التوجيهية الجديدة المناصرة للفقراء تحدد سبل إعطاء الأولوية لمختلف المجموعات المستهدفة في سلسلة القيمة. وتحليل الفقر والحالة بالغ الأهمية.

وعلى سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بأشد الناس فقرا أو بالنساء ذوات الأسر الكبيرة، تكون بعض السلع أكثر ملاءمة من غيرها كأهداف لسلاسل القيمة. فالدجاج وطيور الدواجن الأخرى مثلا ملائمة جدا لمن لديهم فرص محدودة للوصول إلى الأرض، أو للنساء اللواتي يضطلعن بأعمال منزلية كثيرة.

ومن المؤكد أن الوصول إلى الأرض هو أحد القيود الرئيسية العديدة التي لا بد أن تراعيها مشروعات تنمية سلاسل القيمة المناصرة للفقراء. ولكن في نهج سلاسل القيمة، عندما تَجمَع كل الجهات الفاعلة معا في منتدى لأصحاب المصلحة المتعددين مثلا، يمكن مناقشة المسائل والقيود وإيجاد حلول لها.

وتتمثل أحد القيود الرئيسية الأخرى في الحصول على التمويل. ويشكل اللجوء إلى تمويل سلاسل القيمة لإتاحة رأس المال العامل لصغار المنتجين حلا محتملا. وانضمام Nafisa وزميلاتها مثلا إلى مشروع سلاسل القيمة يعني أنهن تمكنّ من الاستفادة من خدمات مالية هن بأمس الحاجة إليها. ومن خلال استخدام نموذج ائتماني غير نقدي، اشترت هؤلاء المزارعات أسمدة وبذور وخدمات ائتمانية وتمكنّ من فتح حسابات مصرفية للمرة الأولى.

وحققت هذه الاستثمارات نجاحات باهرة. وتقول Nafisa التي بنت حديثا منزلا يتألف من أربع غرف نوم: "اليوم، تزرع كل واحدة منا الذرة أو فول الصويا على مساحة ستة أكرات على الأقل". وتفيد نساء أخريات في المشروع أنهن قادرات على إطعام أسرهن ثلاث وجبات يوميا، وإرسال أولادهن إلى المدرسة، بل حتى شراء زي مدرسي جديد.

وتتابع Nafisa قائلة: "بواسطة المال الذي نجنيه، تمكنا من تسديد قرضنا من دون أي مشكلة"، مضيفة أن التدريب الذي تلقينه حول طريقة استخدام المدخرات والائتمان مكنهن من استيعاب صدمة الجفاف التي حدثت في عامي 2014 و2015.

وفي غانا، ساعد نموذج سلاسل القيمة على بناء علاقات متينة بين منظمات المزارعين وتجار المدخلات وموفري الخدمات والمشترين والمصرف الريفي، مما يدل على أن حتى أشد الناس فقرا يمكن إدخالهم في سلاسل القيمة التجارية إذا تم توفير دعم إضافي.